Force probante des documents commerciaux : Des factures non signées valent preuve de la créance lorsqu’elles sont corroborées par des bons de livraison et une comptabilité régulière (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58441

Identification

Réf

58441

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5418

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8203/2202

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement accueilli une demande en paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures commerciales non signées. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation, écartant les factures qui, bien que portant le cachet du débiteur, n'étaient pas revêtues de sa signature. L'appelant soutenait qu'en vertu du principe de liberté de la preuve en matière commerciale, ces documents, corroborés par des bons de livraison et des écritures comptables, suffisaient à établir la créance. La cour retient que des factures et bons de livraison revêtus du seul cachet du débiteur constituent un commencement de preuve. Elle juge que ce commencement de preuve, conforté par les conclusions d'une expertise judiciaire fondée sur les livres de commerce régulièrement tenus du créancier et face à la carence du débiteur à produire ses propres pièces comptables, suffit à établir la réalité de l'intégralité de la créance en application de l'article 19 du code de commerce. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement entrepris en élevant le montant de la condamnation à la totalité des sommes réclamées.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ا.ص.د. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ26/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 10316 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/11/2021 في الملف عدد 6408/8235/2021 القاضي بأداء المدعى عليها " شركة م.ب. " لفائدة المدعية مبلغ سبعة عشر ألفا ومائتين وأربعة عشر درهم {17214 درهم} مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 10/03/2021، وبتحميل المدعى عليها الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ا.ص.د. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 16/06/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه في إطار تعاملها التجاري مع المدعى عليها فإن هذه الأخيرة اقتنت منها مجموعة من السلع كما هو ثابت من خلال وصول التسليم والفواتير المدلى بها ، وأنه على إثر هاته المعاملات التجارية الآنفة الذكر، فإن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها المتعلقة بتسديد ما بذمتها، مما أصبحت في هذا الإطار مدينة لها بمبلغ إجمالي أصلي قدره 59.207,00 درهم ناتج عن عدم تسديدها لمقابل السلع التي توصلت بها ، وأن جميع المحاولات الحبية قصد استخلاص مبلغ الدين لم تفسر عن أية نتيجة، وأن تعنت المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء، ألحق بها أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وما تكبدته من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص أخرى، وانها تقدر مبلغ التعويض عن هذه الأضرار في مبلغ لا يقل عن 5.000,00 درهما. وأنه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن نظرا لثبوت الدين بفاتورات عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسة الحكم على المدعي عليها شركة م.ب. بأدائها لفائدتها مبلغ 59.207,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبأدائها لها تعويضا عن التماطل لا يقل على 5.000,00 درهما ، وشمول الحكم بالنفاد المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقت طلبها بمجموعة فواتير وبونات الطلب وبونات التسليم ورسالة إنذار مع محضر التبليغ

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة دفاعها والذي أكد فيه أنها تسند للمحكمة النظر في مدى استيفاء المقال الافتتاحي لكافة الشروط الشكلية والقانونية تحت طائلة عدم القبول وفي الموضوع فإن مزاعم المدعية مردودة لكون الفواتير المدلى بها غير موقعة من طرفها طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وأن التأشیر بخاتم الشركة لا يجعلها مقبولة من طرفها ما دام أن وجود الخاتم كعدمه عملا بمقتضى الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود ن وأنه ما دامت الفواتير المدلى بها لا تحمل توقيعها بالقبول فإنه يكون في محله استبعادها وعدم الاعتماد عليها في إثبات المديونية خاصة وأن المشرع قد اشرط لأخذ بعين الاعتبار الفواتير أن تكون هذه الأخيرة مقبولة أي صادرة عن الوجه القانوني الصحيح والذي يستلزم التوقيع عليها من طرف الصادرة في مواجهته ، وأنه من جهة أخرى فإن بونات التسليم المدلى بها لإثبات المديونية لا تعتبر وثائق محاسبية تبرر الأداء، وأن الدين يكون واجب الأداء بإنجاز الفاتورة وتوجيهها للمدين وقبوله لها باعتبارها وثيقة محاسبية ، وأن بونات التسليم وعلى علتها فإنها يمكن اعتمادها في إثبات تسلیم السلع موضوعها دون المديونية التي يلزم أن يتم إنجاز فواتير نظامية بها مستوفية للبيانات والتعريفات الضريبية والمحاسبية اللازمة المنصوص عليها قانونا، وأنه بعدم فوترة السلع و الخدمات موضوع بونات التسليم يكون الدين المطالب به غير مستحق وسابقا لأوانه ملتمسة الحكم برد جميع مزاعم المدعية لمجانبتها الصواب والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها والذي أوضح فيه أن المدعى عليها تمسكت بمقتضيات الفصلين 417 و 426 ق ل ع ، وهما فصلان لا ينطبقان على النازلة ، وأن المعاملات التجارية لها قواعد خاصة تنظمها، منصوص عليها في مدونة التجارة؛ فقد جاء في المادة 334 من مدونة التجارة أنه " تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات " وأنه من ذلك، فإن اشتراط التوقيع والختم وغيرهما لا يمكنه الحد من هذا المبدأ ولا يرفع الجدية والإثبات عن وثائقها ، وتقضي الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة بأنه " إذا كانت المحاسبية ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم ". وأنه بالإضافة إلى الفواتير ووصولات الطلب وصولات التسليم فإنها أدلت بكشف مستخرج من دفاترها المحاسبية الممسوكة بانتظام والتي تعد دليلا مهما في إثبات المديونية؛ ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم بالمطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبتاريخ 03/11/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الفواتير وإن كانت لا تحمل سوى طابع المستأنف عليها، فإنها تشكل قرائن وأن حجية هذه القرائن تدعمها بونات التسليم المؤشر عليها أيضا من طرف المستأنف عليها، وأن الاجتهاد القضائي درج على اعتبار كون الفواتير الحاملة للطابع والمدعمة ببونات التسليم تشكل وسيلة إثبات يمكن الاعتداد بها، وأن استبعاد المحكمة لها بالاستناد على مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود يشكل خرقا له، كما أن المادة التجارية والمعاملات ما بين التجار يحكمها مبدأ حرية الإثبات وأن هذا المبدأ يسمح لأطراف الدعوى بإثبات التزاماتهم بكافة وسائل الإثبات المنصوص عليها، وأن القرائن تعد وسيلة من هذه الوسائل ، وأنها أدلت إثباتا لنشوء الالتزام بالفواتير وبونات تسليم التي تحمل طابع المستأنف عليها وأن هذه الفواتير وبونات التسليم تعد بمثابة قرائن وأن عدم الأخذ بها واستبعادها دونما تعليل يشكل خرقا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية ، وأن هذا المبدأ كرسه الاجتهاد القضائي المغربي، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا تأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به من حيث ثبوت المديونية مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به لفائدتها من 17.214 درهم المبلغ 59.207 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر على المدعى عليها.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 23/05/2024 التي جاء فيها بأن المستأنفة تقدمت بطلب بالأداء في مواجهتها مرتكزة على فواتير غير موقعة و الحكم الابتدائي حينما استبعد تلك الفواتير الغير موقعة من طرفها يكون بدلك قد طبق القانون تطبيقا سليما ، وأن مقتضيات الفصلين 417 و 426 جاءت صريحة و واضحة و الحكم المستأنف حينما استبعد الفواتير الغير مقبولة و موقعة من طرفها يكون بذلك قد طبق الفصل المذكور تطبيقا سليما، ومن جهة أخرى فإن بونات التسليم المحتج بها من طرف المستأنفة لا تعتبر وثائق محاسبية يمكن الاعتماد عليها لإثبات المديونية مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب وجاء معللا تعليلا سليما و طبقا للقانون، الأمر الذي يتعين معه التصريح و الحكم برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 30/05/2024 التي جاء فيها بأن النزاع الحالي هو نزاع تجاري بين تاجرين ومعروض على المحكمة التجارية ، وأن قواعد الإثبات، وإن كانت تحكمها القواعد العامة التصنيفية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، إلا أنه يتعين إعمال مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، واكثر من هذا، فإن المشرع أضاف في الفصول الممتدة ما بين 433 و 439 الإشارة إلى وثائق أخرى كتابية يمكن أن تستخلص منها أيضا حجة كتابية، كدفاتر الوسطاء والدفاتر المتعلقة بالشؤون الخاصة وغيرها، وان أن الدفاتر التجارية تعد في حد ذاتها وسيلة إثبات في المادة التجارية، وأن الطابع النظامي للمحاسبة مسألة تقنية محضة لا يحق لمحاكم الموضوع البت فيها ، ملتمسة أساسا الحكم وفق الطلبات المدلى بها في المقال الاستئنافي واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية قصد التأكد من نظامية مستخلصات الحساب المدلى بها من طرفها .

وأرفقت مذكرتها بنسخة من الدفاتر التجارية .

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة عليها بجلسة 06/06/2024 التي جاء فيهابأن المستأنفة تتشبت في مذكرتها التعقيبية بمبدأ حرية الاثبات في المادة التجارية ، وأن المشرع وإن كان قد نص على مبدأ حرية في الاثبات في المادة التجارية فإنه نص على شكليات الدليل الكتابي في الفصل 417 المذكور وحدد وسائل الاثبات في الفصل 404 من نفس القانون وانه يتبين جليا أن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا سليمان وان مقتضيات الفصلين 417 و 426 جاءت صريحة و واضحة، و الحكم المستأنف حينما استبعد الفواتير الغير مقبولة و الغير موقعة من طرفها يكون بذلك قد طبق الفصل المذكور تطبيقا سليما ،ومن جهة أخرى فإن بونات التسليم المحتج بها من طرف المستأنفة لا تعتبر وثائق محاسبية يمكن الاعتماد عليها لإثبات المديونية ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكرتها .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 422 الصادر بتاريخ 13/06/2024 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد [عبد اللطيف عايسي] الذي خلص فيه بأنه في غياب الوثائق المحاسبية للطرف المستأنف عليه ، واعتمادا على التقييدات المحاسبية المضمنة بالدفتر الأستاذ للطرف المستأنف الممسوك بانتظام ، والتي تطابق ما هو مقيد بمختلف الوثائق من فواتير وسندات الطلب ووثائق التسليم ، فإن الدين العالق بذمة شركة م.ب. المستأنف عليها لفائدة شركة ا.ص.د. المستأنفة يبلغ 59.207,00 درهم

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 31/10/2024 التي جاء فيها أن الحكم التمهيدي قضى بإجراء خبرة حسابية من أجل التأكد من قيمة مديونية المستأنف عليها ، وأن الخبير و بعد مراجعته لدفاتر المستأنفة التجارية خاصة جداول الأصول و الخصوم و الدفتر الكبير ، تبين له بالملموس أن بونات التسليم و الفواتير المتنازع فيها مطابقة تماما من حيث السلع والكمية و الثمن لبونات التسليم الحاملة لتوقيع و خاتم المستأنف عليها والمقيدة كما سلف الذكر بمحاسبتها خلال سنتي 2019 و 2018 وأن الخبير ثبت لديه أن محاسبة المستأنفة ممسوكة بانتظام ، مما يفيد أداء قيمة الفواتير وعدم قدرة المستأنف عليها إثبات واقعة الأداء، مما يستنتج ان ذمة المستأنفة عليها لازالت عامرة اتجاه المستأنفة بما يقدر ب 59.207 درهم عن فواتير السلع ، وأن الخبرة المنجزة في الملف أكدت ما تم بسطه خلال المقالين الافتتاحي والاستئنافي الذين تقدمت بهما المستأنفة ، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المدلى بها في المقال الاستئنافي .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها بجلسة 31/10/2024 التي جاء فيها بأن تقرير الخبير جاء مجانبا للصواب حينما حدد المديونية في المبلغ59.207 ,00 درهم ، وانها تفاجأت حينما حدد الخبير المديونية في المبلغ المذكور مستندا في ذلك على فاتورة تحمل مبلغ 39.801,60 درهم تم تقديمها لاحقا، وأنه بالاطلاع على الفاتورة المزعومة فإنها لا تحمل طابع أو توقيعها و غير مقبولة من طرفها للقول بأنها حجة في مواجهتها، كما أن هاته الفاتورة غير مدرجة في الدفتر الكبير الخاص بالمستأنف عليها، و لم تقدمها أمام المحكمة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، لتبقى بذلك هاته الفاتورة من صنع يدها الأمر الذي يستوجب استبعادها ، وان الخبير حينما استند على هاته الفاتورة لتحديد مبلغ المديونية، يكون معه تقريره معيبا و الخبرة المنجزة غير موضوعية الأمر الذي يتعين معه استبعادها ، كما أن الخبرة جاءت معيبة لعدم احترامها الإجراءات المسطرية المنصوص عليها في الفصول من 59 إلى 66 من قانون المسطرة المدنية ، مما يتعين معه الأمر باستبعاد تقرير الخبرة و تجدر الإشارة إلى أن المستأنف عليها نفذت الحكم الابتدائي، وذلك عن طريق أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بعرض عيني مع إيداع مبالغ و ذلك بإيداع مبلغ 17.214,00 درهم بصندوق هاته المحكمة، مما يتعين معه خصم هذا المبلغ ، ملتمسة أساسا التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [عبد اللطيف عايسي] واحتياطيا الأمر باجراء خبرة حسابية مضادة تعهد بها إلى خبير حيسوبي مختص للوقوف على مبلغ المديونية الحقيقي.

أرفقت مذكرتها بصورة من الأمر مع وصل إيداع مبالغ .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 31/10/2024 ألدى دفاع الطرفين بتعقيبهما على الخبرة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الفواتير وإن كانت لا تحمل سوى طابع المستأنف عليها، فإنها تشكل قرائن وأن حجية هذه القرائن تدعمها بونات التسليم المؤشر عليها أيضا من طرف المستأنف عليها، وأن استبعاد المحكمة لها بالاستناد على مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود يشكل خرقا له، وخرقا لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية

وحيث إنه بالرجوع إلى الفواتير التي استبعدها الحكم المستأنف يتبين بأنها تحمل طابع المستأنف عليها ، كما أنها معززة بوصولات التسليم التي تحمل طابعها ، فضلا عن ذلك فإنها مقيدة بالدفتر الكبير المستدل به من طرف المستأنفة ، وبالتالي فإنها تشكل بداية حجة ، مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير [عبد اللطيف عايسي] الذي خلص في تقريره بأنه في غياب الوثائق المحاسبية للطرف المستأنف عليه ، واعتمادا على التقييدات المحاسبية المضمنة بالدفتر الأستاذ للطرف المستأنف الممسوك بانتظام ، والتي تطابق ما هو مقيد بمختلف الوثائق من فواتير وسندات الطلب ووثائق التسليم ، فإن الدين العالق بذمة شركة م.ب. المستأنف عليها لفائدة شركة ا.ص.د. المستأنفة يبلغ 59.207,00 درهم

وحيث إنه من خلال استقراء تقرير الخبرة المذكور يتبين بأنه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا ، وأن تمسك المستأنف عليها بكون الفواتير المزعومة لا تحمل طابعها أو توقيعها ، وغير مقبولة من طرفها للقول بأنها حجة في مواجهتها، ليس له أي مبرر قانوني على اعتبار أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة وقف على عدم وجود وثائق محاسبية للمستأنف عليها ، واعتمد على التقييدات المحاسبية للمستأنفة التي تبين ان المبالغ الواردة بالوثائق المدلى بها من فواتير وسندات الطلب ووصولات التسليم مقيدة بالدفتر الأستاذ الممسوك بانتظام من طرف المستأنفة تماشيا مع مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة،مما يتعين معه الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المذكور والقول بالتالي بأن المستأنفة دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 59.207,00 درهم، كما ان دفع المستأنف عليها بكونها قامت بإيداع المبلغ المحكوم به ابتدائيا بصندوق المحكمة والبالغ 17.214,00 درهم، وأنه يتعين خصم هذا المبلغ، يبقى مردودا لعدم إدلائها بفيد هذا الإيداع ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 59.207,00 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

وفي الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 59.207,00 دراهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial