Réf
65049
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5554
Date de décision
12/12/2022
N° de dossier
2022/8202/2926
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Redevance minimale garantie, Preuve en matière commerciale, Obligation de conseil, Modification du contrat, Manquement aux obligations du franchiseur, Force obligatoire du contrat, Demande reconventionnelle, Contrat de franchise, Confirmation du jugement, Absence de cause
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un franchisé au paiement de redevances minimales garanties, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écrits et l'étendue des obligations précontractuelles du franchiseur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du franchiseur et rejeté la demande reconventionnelle du franchisé en indemnisation.
L'appelant soutenait, d'une part, l'existence d'un accord postérieur modifiant les modalités de calcul des redevances et, d'autre part, la nullité de la clause de redevance minimale pour absence de cause. La cour écarte le premier moyen en rappelant qu'un accord écrit ne peut être modifié que par une preuve de même nature, un simple courrier de relance ou des factures mensuelles ne suffisant pas à établir une renonciation du franchiseur à la clause de redevance annuelle minimale.
Elle rejette également le moyen tiré de l'absence de cause, retenant que la clause litigieuse trouve sa contrepartie dans le droit d'exploiter la marque et que les obligations contractuelles, librement acceptées, tiennent lieu de loi aux parties au visa de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats. Concernant la demande reconventionnelle, la cour considère que le franchisé, en exploitant le fonds et en s'acquittant des redevances de la première année sans réserve, est présumé avoir reçu la formation initiale et avoir agréé l'emplacement commercial prévu au contrat.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ج. د. ا.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4377 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/11/2021 في الملف عدد 1364/8228/2021 والقاضي: في الطلب الأصلي: في الشكل: بقبوله وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهما سوسن (س.) وشركة (ج. د. ا.) في شخص ممثله القانوني لفائدة المدعية شركة (أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 325000.000 درهم عن الوجيبة المتخلذة بذمتها عن سنتي 2018 و 2019 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليها الأولى ورفض الباقي.
في الطلب المضاد: في الشكل: بقبوله.
وفي الموضوع برفضه و تحميل رافعته الصائر.
في الشكل:
حيث إن الطاعنتين بلغتا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 07/04/2022 وتقدمتا بالاستئناف بتاريخ 21/04/2022 , أي داخل الاجل القانوني. كما ان الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 13/04/2021 والذي تعرض فيه أنها شركة متخصصة في ميدان النظارات والعدسات والمعدات البصرية وأنها سبق وأن أبرمت مع المدعى عليها الأولى بصفتها الشخصية كنظاراتية وكذا ممثلة قانونية للمدعى عليها الثانية بتاريخ 2017/01/12 عقد امتياز لتمثيل وبيع منتجات علامتها التجارية "KRYS" المختصة في بيع وتركيب النظارات الطبية والشمسية ،والعدسات وانه بموجب عقد الامتياز المذكور وخصوصا الفصل 11 منه تم الاتفاق على أداء المدعى عليهما للعارضة وجيبة قدرها 2.5 في المائة من رقم معاملاتهما بالنسبة للسنة الأولى 2017 و 3.5 في المائة ابتداء من السنة الثانية اي 2018 دون أن يقل المبلغ المذكور عن 135000,00 درهم غير شاملة لمبلغ الضريبة عن السنة الأولى، و 190000,00 درهم ابتداء من السنة الثانية وذلك مقابل تمثيل وتسويق منتجات علامتها التجارية، وان المدعى عليهما تخللت بذمتهما الوجيبة المتعلقة بسنتي 2018 و 2019 على اعتبار ان المدعى عليها الأولى متضامنة مع المدعى عليها الثانية طبقا للعقد، وانها بذلت جميع المساعي الحبية مع المدعى عليهما من أجل أداء دينهما المشروع دون جدوى بما فيها الإنذار الموجه للمدعى عليها الأولى بتاريخ 2021/02/17، ملتمسة في ذلك، الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدة المدعية مبلغ 380,000,00 درهم عن الوجيبة المتخلذة بذمتهما عن سنتي 2018 و 2019 طبقا للفصل 11 من العقد الرابط بين الطرفين مع الفوائد القانونية والصائر والإكراه في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وارفق المقال بنسخة طبق الأصل من عقد الامتياز الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء وانذار شبه قضائي.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 13/09/2021، جاء فيها أنها لم تختر المدعية إلا بعد تلقيها العديد من الوعود من كون العلامة التجارية KRYS مع علامة مشهورة على المستوى الدولي وستمكنها من تحقيق رقم معاملات معه، إلا أنه وبعد افتتاح المشروع والذي كان في غضون شهر ابريل من سنة 2017 والى غاية سنة 2019 لم يكن حجم المبيعات في الموعد، ولم تحقق نقطة البيع رقم الأعمال الموعود، وذلك بالنظر الى سوء اختيار موقع المحل التجاري بمدينة صغيرة لا تشهد بالرواج التجاري الكافي وهو ما دفع بالممثلة القانونية للعارضة الى تحمل تكاليف أداء مستحقات الشركة المدعية ولا سيما العمولة التجارية طيلة سنوات 2017 و 2018 قبل أن يتفق الطرفان في النهاية على إنهاء العقد بطريقة إرادية وتوافقية متم سنة 2019 ، وان السبب الرئيسي لعدم أداء كامل المستحقات المطالب بها تتحمل بشأنه المدعية نفسها وكذا
شركة (ك. ج. س.) مالكة العلامة التجارية المسؤولية الكاملة نتيجة التغرير بالمدعية وإيهامها بكون علامتها التجارية هي علامة مشهورة واعطت موافقتها على اختيار نقطة البيع في موقع لا يلبي الشروط الضرورية لترويج المنتوج والسلع بالشكل الذي كان ينتظره الجميع وهو ما تحتفظ بشأنه المنوب عنها بحقها في تقديم طلب التعويض عن الخسارة والربح وفق ما سيتم تفصيله في مقال مقابل، وان ما تحاول المدعية إخفاءه انه ولاحقا على توقيع العقد المذكور فقد تم الاتفاق بصفة صريحة عن الطرفين على اعتماد أداء الوجيبة الشهرية استنادا الى حجم المبيعات الفعلي المحقق من طرف نقطة البيع دون مراعاة لأي حد أدنى، وانها تدلي بنسخ فواتير صادرة عن المدعية نفسها والتي كانت يتم ارسالها عبر البريد الالكتروني عن سنتي 2017 و 2018 والتي كانت تنجز استنادا الى رقم معاملات فعلي وليس الحد الأدنى المنصوص عليه في البند 11.2.2، ويؤكد ذلك الوضعية المحاسبية المرسلة عبر الواتساب من طرف الممثلة القانونية للمدعية السيدة (م.) والتي تتضمن مبالغ أقل بكثير من المبالغ موضوع المطالبة الحالية حيث تم حصر مبلغ المديونية في مبلغ 112753,38 درهم تخصم منها قيمة الأثاث المسترجع في حدود نسبة 50 في المائة من قيمة الشراء، وما يبرز سوء نية المدعية هو انها عندما قامت بخصم نسبة 50 في المائة من قيمة الأثاث التجاري حدد قيمته المسترجعة في ما مجموعه 56940,84 درهم والحال ان قيمة الشراء لذلك الأثاث حسب الثابت من فاتورة الشراء رفقته هي 72117 درهم وتكون بذلك نسبة 50 في المائة الواجب خصمها هي 36058,5 درهم وليس 28283,38 درهم كما جاء في الوضعية المحاسبية الصادرة عن المدعية نفسها، وما يؤكد هذا المعطى هو الإنذار الصادر عن المدعية والمبلغ الى المدعى عليها بتاريخ 17/02/2021، اي بعد ما يفوق سنة بعد فسخ العقد والذي تتمسك فيه بمديونية قدرها 108501,15 درهم ليس إلا، وهو ما يؤكد سوء نية المدعية ومحاولتها الإثراء على حساب العارضة ملتمسة في ذلك، الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، واحتياطيا اجراء خبرة قصد تحديد المديونية الحقيقية المستحقة بين الطرفين مع حفظ حقها في تقديم مقال مقابل قصد التعويض عن فقدان الربح والخسارة. وأرفقت المذكرة بصورة من فواتير وصورة من مراسلة ووضعية المحاسبة وصورة لرسائل الكترونية وصورة لإنذار .
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمقال مقابل مؤدى عنه بجلسة 02/10/2021، جاء فيها أن الطرف المدعي لم يحترم التزاماته على اساس ان عقد الامتياز التجاري إضافة الى كونه عقد إذعان يبقى من العقود التبادلية التي ترتب التزامات متقابلة بين طرفيه، وان المدعية أصليا باعتبارها الوكيل الرسمي لمالكة الشعار والعلامة التجارية بالمغرب حسبما هو محدد في العقد لم تحترم بنود العقد اساسا في عدم توفير التكوين والتدريب اللازمين قبل فتح نقطة البيع ، اضافة الى ذلك، وعلى اعتبار انه وبعد افتتاح المشروع والذي كان في غضون شهر ابريل من سنة 2017 والى غاية سنة 2019 لم يكن حجم المبيعات في الموعد، ولم تحقق نقطة البيع رقم الأعمال الموعود، وذلك بالنظر الى سوء اختيار موقع المحل التجاري بمدينة صغيرة بلدية الهرهورة لا تشهد الرواج التجاري الكافي، وما ساهم في تفاقم الوضع هو تخصيص المنوب عنها بنطاق جغرافي ضيق لتوزيع منتوجاتها بصفة حصرية لا يتجاوز 1 كيلومتر طبقا للبند 2.1 من العقد، وكان بذلك من أهم الأسباب التي عجلت بفشل المشروع، ويتضح ايضا اخلال المدعية اصليا بالعديد من الالتزامات العقدية لاسيما واجب الاعلام والنصح بحكم ان الركن الاساسي في عقود الامتياز التجاري هو نقل الدراية والمعرفة وهي التزامات وردت بصفة متكررة في العقد، وان المدعية الأصلية وافقت على افتتاح المحل التجار دون تأكدها من فرص نجاح الاستثمار لا سيما ان المنطقة معروفة كونها منطقة سياحية مخصصة للسكن الثانوي ولا يتواجد بها أي طبيب اختصاصي في أمراض العيون ملتمسة في ذلك، الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية فرعيا شركة (ج. د. ا.) في شخص ممثلها القانوني بتعويض مسبق قدره 50000 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية ومالية يعهد بها الى خبير مختص قصد تقدير ما لحق بالمدعية من خسارة حقيقية وما فاتها من كسب مشروع جراء فشل المشروع التجاري موضوع عقد الامتياز التجاري المؤرخ في 12 و 13 يناير 2017، بحفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء الخبرة.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 2021/10/18، جاء فيها ان الطرف الذي تلقى وعودا من كون المبيعات ستكون عالية هو العارضة، فالعلامة التجارية لمحلات النظارات التي تمتلكها العارضة معروفة على الصعيد العالمي، غير أن قلة تجربة المدعى عليها الأولى وسوء اختيارها لموقع المحل جعل العارضة تضيع فرصة الاستثمار مع شريك في المستوى وانها من كانت موضوع تغرير وايهام بقدرة المدعى عليها الأولى على تسويق العلامة التجارية بشكل احترافي، كما انها تتحمل مسؤولية اختيار موقع المحل قرب محل إقامتها، وان موافقة العارضة تقتصر على الجانب التقني والحد الأدنى للمساحة وقياس الواجهة وتوفر شروط السلامة للزبناء ليس غير ، وان الدفع بمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع لا يرتكز على اساس في غياب وجود اي امتناع عن القيام بأي التزام من جانب العارضة وفق مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين، وأن المبالغ المطالب بها ثابتة بمقتضى العقد وان القول بوجود اتفاق بين الطرفين لاحتساب الوجيبة استنادا لحجم المبيعات الفعلي المحقق هو من باب التقاضي بسوء نية، لكون الفواتير تحمل النسبة حسب حجم المبيعات الشهرية والفرق مع الحد الأدنى المتعاقد بشأنه يتم تحديده بعد انتهاء السنة المحاسبية، وانه حتى لو قبلت العارضة بخصم مبلغ 36058,5 درهم المشار اليه في مذكرتها من وجيبتها المستحقة، فإنها تبقى دائنة للمدعى عليهما بمبلغ 343941,5 ،درهم، وان طلب اجراء خبرة امام وجود مبلغ محدد مقبول من الطرفين وفق بنود العقد الرابط بينهما غير مبرر ويتعين رده وان المدعى عليها الأولى ابرمت العقد بصفتها الشخصية كذلك كما هو ثابت من البند 2 من العقد الصفحة 2 الموقع بين الطرفين، وتبقى متضامنة كما ورد في الصفحة 33 من العقد مع المدعى عليها الثانية في أداء دين ،العارضة وأن مزاعم المدعى عليهما بخصوص المقال المقابل غير مرتكزة على اساس واقعي او قانوني سليم في غياب مراسلتهما للعارضة من أجل اي اخلال بالتزامها ويبقى رد فعل على مقاضاة العارضة لهما من أجل دينها المشروع، ملتمسة في ذلك، رد كافة مزاعم المدعى عليهما لعدم ارتكازها على اساس والحكم وفق طلباتها المسطرة في مقالها الافتتاحي مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وبناء على المذكرة الاضافية المرفقة بوثائق لنائب المدعى عليها الثانية بجلسة 18/10/2021، جاء فيها انها تدل بنماذج لملفات طبية لزبناء المحل التجاري KRYS HARHOURA موضوع النزاع والذي سيتضح بما لا يدع مجالا للشك من خلال مقارنتها بالملفات الطبية لنفس الزبناء والذين سبقوا وان استفادوا من نفس الخدمات من طرف شركة (س. ف.) المملوكة حصصها للسيدة سوسن (س.) الممثلة القانونية للشركة العارضة، وأن هاته المستندات تؤكد ما سبق اثارته بغياب اية دراسة جدوى حقيقية بخصوص المحل التجاري KRYS HARHOURA ولا سيما اختيار الموقع الملائم وهو ما ترتب عنه فشل المشروع والذي لم يستمر إلا الى غاية متم يناير 2020، وان المدة التي استمر فيها المشروع في العمل لم يتأتى ذلك إلا بفضل المجهودات الشخصية للسيدة سوسن (س.) والتي حرصا منها على نجاح هذه الشراكة لجأت الى استقطاب زبنائها السابقين الذين كانوا يرتادون اصلها التجاري SOS VUE الكائن بمدينة الصخيرات وهو الأمر الذي يستفاد منه ان الجذب الأساسي للزبناء في المحل التجاري KRYS HARHOURA كان هو الاعتبار الشخصي لمسيرته السيدة سوسن (س.) وليس العلامة التجارية او الشعار KRYS ، ملتمسة في ذلك، الحكم وفق مكتوباتها السابقة وتسجيل استعدادها تقديم الوثائق المحاسبية . وارفقت المذكرة بملفات طبية للزبناء ورسالة فسخ عقد.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة تأكيدية بجلسة 15/11/2021، تلتمس من خلالها تأكيد كتاباتها السابقة والحكم وفقها ووفق طلباتها .
وبجلسة 15/11/2021 ، حضر نائب المدعية والفي بالملف مذكرة تأكيد لنائب المدعى عليها الثانية سلمت نسخة منها للأستاذ الحاضر وأكد ما سبق وسبق وان تخلفت المدعى عليها الأولى عن الجواب بواسطة محام رغم التوصل بجلسة سابقة، وتقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 29/11/2021.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
-بخصوص الطلب الأصلي:
إن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى في مواجهة العارضة بمبلغ 325.000.000 درهم عن الوجيبة المتخلذة بذمتها استنادا إلى عقد الامتياز المؤرخ في 2017/01/17 دون أن تلتفت إلى دفوعات المدعى عليها.
وحيث استندت محكمة درجة أولى في تعليل استجابتها لطلب الأداء واستبعاد الدفوعات الجدية للمستأنفة والمؤسسة بدرجة أولى على الدفع بانعدام التنفيذ وبوجود اتفاق لاحق بعد توقيع العقد المؤرخ في 17/01/2017 يقضي بتحديد الوجيبة الشهرية استنادا إلى حجم المبيعات الفعلي المحقق من طرف نقطة البيع دون مراعاة لأي حد أدنى حيث اعتبرت المحكمة أن الانذار المتمسك به لإثبات خلاف الاتفاق ولئن يرمي إلى اداء مبلغ 108501,15 درهم عن الوجيبة الشهرية الغير المؤداة إلا انه لا يمكنه أن ينهض حجة قانونية لإثبات خلاف ما تم الاتفاق عليه بشأن المبالغ المتفق على أدائها بمقتضى عقد مصحح الإمضاء , ذلك ان الحجة الكتابية لا يمكن اثبات عكسها او خلافها إلا بحجة توازيها في نفس درجتها او اخرى أكثر منه وهو الغير الثابت في نازلة الحال. كما استبعدت المحكمة صور الفواتير المستدل بها بعلة "مجرد صور فواتير غير مستوفية للشروط المتطلبة قانونا لعدم توقيع الشخص الذي أصدرها مما يجعلها غير جديرة بالاعتبار.
وإن هذا التعليل الذي اعتمدته المحكمة يبقى غير مقبول ولا يستند إلى مسوغات أو قواعد قانونية واضحة إضافة إلى كونه يخرج عن الحياد المفترض في القاضي المدني أو التجاري بإثارته دفوعات شخصية غير مرتبطة بالنظام العام.
ذلك انه وفيما يتعلق بحجية الانذار الصادر عن المستأنف عليها والمبلغ إلى العارضة بتاريخ 17/02/2021 فقد استبعدت المحكمة هذه الوثيقة باعتبارها حجة لا توازي العقد المبرم بين الطرفين في نفس الدرجة والحال أن ما انتهى إليه الحكم الابتدائي يتعارض مع القواعد المقررة في ميدان الإثبات ومخالف للعديد من القواعد القانونية ذلك أنه ليس هناك أي مقتضى قانوني أو شرط تعاقدي يؤيد موقف محكمة درجة أولى في اشتراطها أن يكون الدليل الكتابي المتمسك به لإثبات تعديل شرط اتفاقي من نفس درجة الحجة الكتابية الاصلية.
إذ انه وطبقا للفصل 417 من ق ل ع فالدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية. ويمكن أن ينتج من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفيين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة اخرى.
واستنادا إلى ذلك فالقانون قد توسع في منح القوة في الإثبات لجميع المحررات الكتابية بمختلف أنواعها وخصها بقيمتها الثبوتية دون ان يجعل أي تراتبية فيما بينها بشكل يمنح الاسبقية في الاثبات لمحرر كتابي قبل آخر اللهم القاعدة المنصوص عليها في الفصل 444 من عدم جواز اثبات ما يخالف أو ما يجاوز ما جاء في الحجج بواسطة شهادة الشهود. والحال أن هاته القاعدة تعرف استثناء طبقا للفقرة الثانية من الفصل المذكور والتي تستثني من هاته القاعدة الحالة التي يراد فيها اثبات وقائع من شأنها أن تبين مدلول شروط العقد الغامضة أو المبهمة أو تحدد مداها أو تقيم الدليل على تنفيذها. وبالتالي فالحكم الابتدائي قد جانب الصواب باستبعاده الانذار المبلغ إلى المستأنفة بتاريخ 17/02/2021 والذي يؤكد ما تمسكت به هذه الأخيرة بوجود اتفاق لاحق باعتماد رقم المبيعات الفعلي دون أي حد أدنى. ناهيك عن مساس هذا التوجه بمبدأ حرية الاثبات الذي يطبع المادة التجارية طبقا للفصل 334 من مدونة التجارة.
كما أن الفواتير المدلى بها المستبعدة من طرف المحكمة بعلة عدم توفرها على الشروط المتطلبة قانونا دون أن تذكر ماهية هذه الشروط حتى تتمكن العارضة من إثباتها و الحال أنها لم تكن محل منازعة من طرف الجهة المدعية وهو ما يعتبر بمثابة إقرار قضائي ناتج عن سكوت الخصم طبقا للفصل 406 من ق ل ع . وبالتالي فإن المحكمة جانبت الحياد الإيجابي فيما اعتبرتها أنها مجرد فواتير و الحال أنها مستخرجة من الدفاتر المحاسبية لها، و لها الحجية في الاثبات, ما دام أن الطرف الآخر لم يتحفظ بخصوصها، كما أنها أشارت إلى كونها مجرد صور, والحال أنه من المعلوم قانونا ان الدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع هو دفع مقرر لفائدة الاطراف وليس من النظام العام بالتالي لا يجوز للمحكمة اثارته تلقائيا.
ومن جهة ثانية ولو سلمنا ومن باب الجدل عدم وجود أي اتفاق بشأن تعديل طريقة فوترة مقابل الخدمة على أساس رقم الأعمال الفعلي دون تقيد بأي حد أدنى فإن المستأنفتين تطعنان صراحة ببطلان الشرط التعاقدي الوارد بالبند 11.2.2 من العقد المؤرخ في 12 يناير 2017 وذلك لمخالفته لمقتضيات الفصل 62 من ق ل ع والتي تؤكد على أن "الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كأن لم يكن." إذ أن اشتراط أداء حد أدنى من الاتاوة الشهرية La redevance minimum garanties يترتب عنه تمكين الطرف الآخر من مبالغ مالية ولو في الحالة التي لا يتم تحقيق أية مبيعات خلال السنة أو أنها لم تصل إلى الحد الأدنى المفروض وهو 2.5 بالمائة عن السنة الأولى و 3.5 بالمائة عن السنة الثانية وهو بذلك يعتبر شرطا مشوبا بعيب انعدام السبب لأنه ليس في العقد ولا الظروف المحيطة بالمعاملة التجارية ما يبرره ولاسيما وأن جميع الخدمات التي تقدمها مالكة العلامة التجارية يتم أداء مقابلها طبقا لبنود العقد الأخرى ولا سيما حق الولوج للشبكة Droit d'entree طبقا للبند (11.1) والإتاوة حسب النسبة redevane proportionnelle البند (11.2.1) والمساهمة في ميزانية التواصل(11.3) le budget de communication
وعليه فإن اشتراط أداء مبلغ مالي كحد أدنى ولو لم يتم تحقيق أي مبيعات ليعتبر التزاما بدون سبب ويدخل ضمن خانة الاثراء بدون سبب وهو ما يدفع المستأنفتين اعتبارا لذلك أن تلتمسا من المحكمة التصريح ببطلان هذا الشرط التعاقدي وترتيب الأثر القانوني اللازم وذلك باحتساب المديونية حسب رقم المعاملات المنجز فعليا.
بخصوص الطلب المقابل:
حيث سبق للمستأنفة الأولى أن تقدمت بمقال مقابل تمسكت فيه بكون عقد الامتياز التجاري من العقود الملزمة للجانبين التي يجب على الأطراف تنفيذها بحسن نية و أن المستأنف عليها لم تتقيد ببنود العقد ولم تنفذ التزاماتها والمتمثلة في توفير التكوين والتدريب اللازمين قبل فتح نقطة البيع و المواكبة والاشراف الفعلي لصاحبة المشروع خاصة في اختيار نقطة البيع بمدينة صغيرة لا تشهد الرواج التجاري وهو ما فوت على العارضة الكسب المشروع، وكبدها خسارة حقيقية دفع بها إلى التماس إجراء خبرة حسابية و مالية للوقوف على حقيقة فوات الكسب من جراء فشل المشروع. لكن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب بعلة أن هذه الالتزامات واجبة التنفيذ عند بداية سريان العقد و لا يمكن الدفع بعد مرور أجل سنة على سريانه و أنه لم يثبت امتناع المدعى عليها عن تنفيذ التزاماتها المقابلة من خلال توجيه إنذار أو عبر أية مطالبة لتوفير التكوين و التدريب، وهو ما يعد إقرارا غير قضائي من طرف العارضة من خلال أداء مستحقات سنة 2017.
حيث إنه وخلافا لما ذهب إليه حكم المحكمة التجارية و ما عللت به قضاءها من خلال مقتضيات الفصل 407 من ق ل ع الذي لا يسعف في نازلة الحال، خاصة و أن الجهة المستأنف عليها لم تحترم التزاماتها المنصوص عليها في العقد في بنده 3 و 1.5 وبالتالي لم تنفذ التزاماتها المقابلة و هو ما يجعل مسؤوليتها كاملة عن فشل المشروع نتيجة الأخطاء العقدية الثابتة الذي كبد العارضة خسارة فادحة من جراء السلوك الغير الاحترافي للمستأنف عليها و هو ما يجعل العارضة محقة في ملتمسها الرامي إلى إجراء خبرة حسابية خاصة وأنها تعتبر إجراء من إجراءات تحقيق في الدعوى تلجأ إليها المحكمة بطلب من أحد أطراف الدعوى أو تلقائيا إذا ثبت أن الفصل في النزاع متوقف عليها.
أما بخصوص اعتبار أداء مستحقات سنة 2017 قرينة غير قضائية على تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها المسطرة في العقد والقول بأن الالتزامات المترتبة في ذمة المستأنف عليها بخصوص توفير التدريب والمواكبة في اختيار موقع المحل كلها التزامات لازمة التنفيذ عند بداية سريان العقد ولا يمكن الدفع بها بعد مرور أجل سنة على سريان العقد فهو أيضا تعليل فاسد ومخالف للقانون على اعتبار أن سكوت المنوب عنهما عن إثارة هاته الدفوعات كان مبررا وغايته استدامة العلاقة التجارية بين الطرفين والحرص على نجاح المشروع المشترك بينهما ولا يعتبر اقرارا بتنفيذها أما فوات أجل السنة على سريان العقد فهو لا يستند على أي سند قانوني معلوم وعلى اعتبار ان القواعد القانونية المتعلقة بالتقادم او سقوط الحق محددة على سبيل الحصر في قانون الالتزامات والعقود والنصوص الخاصة كمدونة التجارة التي حددت مدة 5 سنوات كأجل لتقادم الالتزامات بين التجار بشأن أعمالهم التجارية وليس أجل السنة كما جاء في الحكم المستأنف والذي لم يرد بشأنه أي مقتضى قانوني خاص.
كما أن الحكم المستأنف أسس على تعليل فاسد لما أشار إلى أنه "لم يثبت امتناع المدعى عليها عن توفير التكوين والتدريب أو أن المدعية عارضت في اختيار المحل .. وهو ما يشكل قلبا لعبء الاثبات بتكليف غير مباشر للمنوب عنها إثبات عدم قيام الطرف الآخر المتعاقد بتنفيذ التزاماته وفق الاتفاق، والحال أن من المعلوم والمكرس قانونا وفي ما يتعلق بالمسؤولية العقدية أن عبء إثبات تنفيذ الالتزام يقع على المدين ويكفي للدائن اثبات قيام العقد ليس إلا.
ومن باب التأكيد، فلما تقدمت المنوب عنها بطلب مقابل يرمي الى التعويض عن الخسائر اللاحقة بها جبرا للأضرار التي لحقت بها والخسارات التي تكبدتها جراء السلوك الغير الاحترافي للمستأنف عليها وضمنتها مقالها المقابل وأبرزت الاسباب والمعطيات القانونية المبررة لطلبها دون أن تلتفت اليها محكمة الدرجة الاولى وتوليها المناقشة الكافية واكتفت باستبعادها مستندة في ذلك على تعليل فاسد ومخالف للقانون ولقواعد الاثبات وهو ما تلتمس معه المنوب عنهما التدخل قصد إرجاع الأمور إلى نصابها.
لهذه الأسباب
يلتمس العارض القول والحكم أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم في المقال الأصلي برفضه وبتحميل رافعته المصاريف.
وفي المقال المقابل باعتباره و الحكم على المستأنف عليها شركة (أ. أ.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية فرعيا شركة (ج. د. ا.) في شخص ممثلها القانوني بتعويض مسبق قدره 50.000 درهم.
والحكم بإجراء خبرة حسابية ومالية يعهد بها إلى خبير مختص قصد تقدير ما لحق بالمدعية من خسارة محققة وما فاتها من كسب مشروع جراء فشل المشروع التجاري موضوع عقد الامتياز التجاري المؤرخ في 12 و 13 يناير 2017. وبحفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء الخبرة.
و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث بمكتب المستشار المقرر يستدعى له جميع الأطراف للوقوف على جدية مطالب ودفوعات المستأنفتين.
وادلى بأصل غلافي تبليغ ونسختين تبليغيتين للحكم المطعون فيه .
وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 12/09/2022 والذي جاء فيه ان الطاعنتين تمسكتا بوجود اتفاق لاحق لعقد الامتياز يقضي بتحديد الوجيبة الشهرية استنادا اللاى حجم المبيعات , الا انهما لم تدليا بهذا الاتفاق, وبخصو الانذار المحتج به فهو لا يحمل اية اشارة الى ان العارضة مدينة فقط بالمبلغ المطالب به, كما انه يتعلق بمبالغ تخص سلع مشتراة وغير مؤداة. اما الفواتير فالعارضة تنازع فيها شكلا ومضمونا , كما انها لا تفيد الغاء مقتضيات الفصل 11.2.2 من العقد. كما ان الفواتير من المفترض ان تحمل النسبة حجم المبيعات الشهرية, وان الفرق سيتم تحديده بعد انتهاء السنة المحاسبية. وان الدفع بمقتضيات الفصل 62 من قلع فبالاضافة الى ان العقد لا ينصب على أي سبب غير مشروع , فإنه وطبقا للفصل 230 من قلع , فإن الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة لطرفيها. وان العقد شريعة المتعاقدين. وان الطاعنتين كانتا على علم عند ابرام العقد انهما ستؤديان حدا ادنى من الوجيبة ولو في حالة عدم تحقيق مبيعات وهو حال جميع عقود الامتياز. لبيع المنتجات والعلامات التجارية المحمية قانونا.
وبخصوص تمسك الطاعنتين بعدم تنفيذ العارضة لالتزاماتها , فإنهما لم يسبق لهما ان طالبا بتوفير أي شيء , لكون العارضة نفذت جميع التزاماتها سواء قبل او بعد فتح , والا لكانت موضوع انذار من طرفهما , كما انه لا يعقل فتح نقطة البيع دون توفير مالكة العلامة التجارية لجميع الامور المتطلبة لذلك , اما بخصوص اختيار موقع المحل فإن العارضة لا علاقة لها به, ولا يدخل ضمن التزاماتها , ويعتبر حقا للمستأنفتين والذي كان اختيارهما له بسبب قربه من محل اقامتهما وان موافقة العارضة تقتصر على الجانب التقني والحد الادنى للمساحة وقياس الواجهة وتوفير شروط السلامة للزبناء , وان العارضة هي التي تضررت من سلوك المستأنفتين. ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على جواب نائب المستأنفتين المدلى به بجلسة 31/10/2022 جاء فيه انه وبخصوص الاتفاق على اعتماد الحجم الحقيقي للمبيعات بدلا من الحد الدنى المنصوص عليه في العقد فإن ما يؤكده وكما سبقت الاشارة الى ذلك ومن جهة اولى هو الانذار المؤرخ في 17/02/2021 والذي تطالب من خلاله المستأنفة صراحة بتسديد قيمة المديونية في مبلغ 108.501.15 عن الوجيبة الشهرية ومبلغ 88841.10 مقابل السلع المشتراة وغير المؤداة. وهو أقل من الحد الادنى المتفق عليه في البند 2.2.11 من العقد وموضوع المطالبة الحالية والتي قضى الحكم الابتدائي بأدائها بدون وجه حق.
وإن هذا الانذار هو بمثابة إقرار الكتابي الذي يعدل الاتفاق الاصلي وبالتالي له حجيته الكافية في الاثبات عكس ما انتهى اليه الحكم الابتدائي.
ومن جهة اخرى فإن العارضة تدلي لمجلسكم بمستخرج من محاسبتها الممسوكة بانتظام فيما يتعلق بحساب الموردة شركة (أ. أ.) عن سنوات 2017 و 2018 و 2019 والتي تثبت ان المبلغ الذي كان يتم احتسابه هو المبلغ الحقيقي للمبيعات. وإن الفواتير التي تتضمنها الدفاتر التجارية للعارضة والممسوكة بانتظام والمستخرجة من محاسبتها تقبل كوسيلة اثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة في المنازعات القائمة بين التجار بشأن اعمالهم التجارية.
وفي الأخير ولإثبات بهتان ادعاءات المستأنف عليها وتفنيدا لمزاعمها الباطلة والتي تزعم فيها ان الحد الأدنى للمبيعات يتم تحديده بعد انتهاء السنة المحاسبية، فإن العارضتين تتحداها أن تدلي المستأنفة بما يفيد توجيهها للعارضة أو الكفيلة أية مراسلة أو وثيقة محاسبية تفيد تسوية الوضعية حسب الحد الأدنى المتفق عليه بالنسبة للسنوات التي كانت خلالها المعاملة التجارية قائمة بينهما اي 2017 و 2018 و 2019 وهو ما لن تستطيع بالجزم الإتيان به.
أما فيما يتعلق بعدم تحمل المستأنف عليها أية مسؤولية في اختيار موقع المحل التجاري فهو دفع مردود بدوره تفنده وكما سبقت الاشارة الى ذلك مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والذي يخضع صراحة فتح نقطة البيع الجديدة الى إذن مسبق وترخيص من المستأنف عليها باعتبارها هي من تنوب عن مالكة العلامة التجاري KRYS .
إضافة إلى ذلك، وعلى اعتبار أنه و بعد افتتاح المشروع والذي كان في غضون شهر أبريل من سنة 2017 والى غاية سنة 2019 لم يكن حجم المبيعات في الموعد، ولم تحقق نقطة البيع رقم الأعمال الموعود، و ذلك بالنظر إلى سوء اختيار موقع المحل التجاري بمدينة صغيرة بلدية الهرهورة لا تشهد الرواج التجاري الكافي. وما ساهم في تفاقم الوضع هو تخصيص المنوب عنها بنطاق جغرافي ضيق لتوزيع منتوجاتها بصفة حصرية لا يتجاوز 1 كيلومتر طبقا للبند 2.1 من العقد وكان بذلك، من أهم الاسباب التي عجلت بفشل المشروع وعدم تحقيق النتيجة المرجوة من الاستثمار.
وبالنظر الى هذه المعطيات يتضح إخلال المدعية أصليا بالعديد من الالتزامات العقدية لا سيما واجب الاعلام والنصح بحكم أن الركن الأساسي في عقود الامتياز التجاري هو نقل الدراية والمعرفة Transmission du savoir-faire أو « Le Concept » وهي التزامات وردت بصفة متكررة في العقد إضافة - وهو العنصر الأساسي- إلى سوء اختيار موقع المحل التجاري والذي ترجع الكلمة الأخيرة في ذلك إلى المدعية الأصلية التي وافقت على افتتاح المحل التجاري دون تأكدها من فرص نجاح الاستثمار لا سيما أن المنطقة معروفة كونها منطقة سياحية مخصصة للسكن الثانوي ولا يتواجد بها اي طبيب اختصاصي في أمراض العيون والجميع يعلم أن النسبة الكبيرة من زبناء المبصارين تتشكل من المرضى الذين يوصي لهم اطباء العيون باستعمال النظارات.
لذلك ومن أجله تلتمس العارضتان الحكم وفق ما فصل بالمقال الافتتاحي مع الأمر تمهيديا وفي نطاق مقتضيات المادتين 19 و 20 من مدونة التجارة بإجراء خبرة حسابية للوقوف على صدق ادعاءات العارضة.
وعلى سبيل الاحتياط الحكم بإجراء بحث في موضوع النزاع بين الممثلتين القانونيتين لشركتي شركة (ج. د. ا.) وشركة (أ. أ.) قصد التحقق فعلا من تعديل بنود الاتفاق.
وادلت بصورة عقد شراكة وصورة انذار شبه قضائي ومستخرج من محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 05/12/2022 التمس من خلاله رد كافة مزاعم المستأنفتين لعدم ارتكازها على اساس واقعي او قانوني سليم وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 05/12/2022 وتقرر حجزه للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 12/12/2022.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنتين اسباب استئنافهما المشار اليها اعلاه.
وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بوجود اتفاق بين الطرفين لاحق لتوقيع العقد , يقضي بتحديد الوجيبة الشهرية استنادا الى حجم المبيعات الفعلي دون مراعاة اي حد ادنى. فإنه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين في بنده 11.2.2 , يتضح انه وبعد ان اشار الى النسبة المستحقة من رقم الاعمال فقد تضمن اتفاق الطرفين على ان الحد الادنى المستحق خلال السنة الاولى هو 135.000 درهم اما بالنسبة للسنة الثانية فقد تضمن تحديد الحد الادنى في مبلغ 190.000 درهم. وبذلك فإن الامر يتعلق باتفاق صريح وواضح على تحديد المبلغ الادنى الواجب على الطاعنتين اداؤه للمطعون ضدها. وبذلك فإن التمسك بتعديل الاتفاق المكتوب , يتعين لاثباته الادلاء بحجة كتابية, اما ما اثارته الطاعنتين من عدم وجود مقتضى قانوني يستلزم ذلك, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان الامر يتعلق بدليل كتابي , ولذلك فإن الاستدلال على تعديله , يتعين ان يكون من نفس درجته, اما الاحتجاج بوجود انذار صادر عن المطعون ضدها , فإنه بالرجوع اليه , يتضح انه يتضمن المطالبة بمبلغ 108.501,15 درهم عن الوجيبة الشهرية ومبلغ 8841,10 درهم مقابل السلع المشتراة. وبذلك فإن الانذار المذكور لا يتضمن اية اشارة الى تعديل الاتفاق المكتوب, وان ما تضمنه الانذار المذكور انما ينسجم مع ما تضمنه العقد الرابط بين الطرفين, اذ بالرجوع الى البند 11.2.1 من العقد , يتضح انه ينص على تحديد النسبة الواجب اداؤها في 2,5 من رقم الاعمال عن السنة الاولى و نسبة 3,5 ابتداء من السنة الثانية , وان الفقرة الثانية من البند المذكور, تنص على ان الواجب المقابل للنسبة المذكورة يؤدى في العاشر من كل شهر استنادا الى رقم الاعمال المحقق خلال الشهر السابق, مع العلم ان البند الموالي حدد الحد الادنى الذي يجب الا يقل عليه الواجب السنوي, وبذلك فإن ما تضمنه الانذار المذكور انما جاء مسايرا لاتفاق الطرفين من خلال المطالبة بالوجيبة الشهرية المحسوبة على رقم الاعمال, وبذلك فإن المطالبة بالمبلغ المذكور في الانذار , لا يمكن اعتباره تعديلا لاتفاق الطرفين, وانما هو مطالبة بوجيبة شهرية , على اعتبار ان الطاعنتين ملزمتين بأداء وجيبة شهرية محسوبة على اساس رقم الاعمال المحقق خلال الشهر السابق, مع التقيد بالعقد وذلك على الا يقل مجموع ما يؤدى عن مبلغ 135.000 درهم سنويا خلال السنة الاولى وعن مبلغ 190000 درهم خلال السنة الثانية. وان عدم اداء الواجب المستحق عن كل شهر يخول للمطعون ضدها توجيه الانذار سواء عن شهر واحد او عن عدة اشهر, اما بخصوص الاحتجاج بالفواتير, فإنه وبغض عن المنازعة فيها من قبل المطعون ضدها, فإنها لا ثتبت اي اتفاق على تعديل العقد المكتوب والموقع من الطرفين, فضلا على انه وطبق العقد الرابط بين الطرفين, فإن الطاعنتين ملزمتين بأداء النسبة المتفق عليها في العقد عن رقم الاعمال المحقق خلال الشهر السابق وذلك عن العاشر من كل شهر, اي انهما ملزمتين بالاداء شهريا , وهو ما يستدعي فوترة المقابل الشهري الواجب اداؤه عن كل شهر او اكثر, علما ان العقد يلزم الطاعنتين بألا يقل مجموع ما يؤدى عن المبلغ المحدد في العقد وهو 135.000 درهم خلال السنة الاولى ومبلغ 190.000 درهم خلال السنة الثانية , وبذلك فالفواتير شأنها شأن الانذار لا ثتبت تعديل الاتفاق, طالما انها يمكن ان تتعلق بواجب شهري او الواجب المستحق عن عدة اشهر , الامر الذي يكون معه ما اثير غير مؤسس قانونا. اما بخصوص تمسك الطاعنتين , بكونهما تطعنان في الشرط التعاقدي وذلك لمخالفته للفصل 62 من قلع , فإنه يتعين الاشارة الى ان الامر يتعلق باتفاق تعاقدي مبرم بين الطرفين بمحض ارادتهما , وان العقد المذكور بما فيه الشرط المحدد للحد الادنى الواجب اداؤه, يبقى معمولا به وواجب التنفيذ, طالما انه لم يتم ابطاله, اذ ان وثائق الملف لا تتضمن ما يفيد ابطال الشرط المذكور. كما ان الالتزام المذكور له سبب وهو عقد الشراكة الرابط بين الطرفين والمتمثل في استغلال علامة المطعون ضدها, والذي بكون بمقابل مادي يحدد من خلال اتفاق الطرفين كما هو الشأن في النازلة, الامر الذي يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا.
وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بعدم تنفيذ المطعون ضدها لالتزاماتها المحددة في العقد , فإنه فيما يتعلق بالتمسك بعدم توفير التكوين والتدريب اللازمين قبل فتح نقطة البيع, فإنه بالاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين , يتضح انه تضمن في البند 5.1 ان التكوين يكون قبل فتح نقطة البيع , والحال ان الثابت من خلال وثائق الملف, انه تم فتح نقطة البيع , وتم اداء الواجبات المستحقة عن السنة الاولى, وبذلك فإنه يفترض ان التكوين والتدريب قد تم انجازه , والا كان يجب الاحتجاج به قبل فتح نقطة البيع وبداية الاستغلال واداء الواجب المستحق, ويكون الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب لما رد الدفع بعدم التنفيذ , ولم يقلب عبء الاثبات, لأنه وطالما ان الطاعنتين شرعتا في الاستغلال, فإنه يفترض ان التكوين والتدريب قم تم القيام به. اما ما تمسكت به بخصوص اختيار نقطة البيع, فإن العقد الرابط بين الطرفين لا يلقي اي التزام على عاتق المطعون ضدها بخصوص اختيار نقطة البيع بل ان العقد تضمن تحديد عنوان المحل, وبذلك فإن الطاعنتين كانتا على علم بموقع المحل مند البداية , وكان عليهما التحري والتدقيق قبل ابرام الاتفاق, وان العقد ينص على ان تجهيز المحل وكيفية اشتغاله يتعين ان يخضع للمواصفات التي تحددها المطعون ضدها, وانه لما كان المحل تم اختياره من قبل الطاعنتين وتم الشروع في استغلاله بدون اي تحفظ , فإنه لا مجال للاحتجاج باختيار نقطة البيع في منطقة صغيرة, طالما ان الامر يتعلق بحرية التعاقد, وان عنوان نقطة البيع تم تضمينه في عقد الشراكة , وبذلك فإن الالتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة لعاقديها طبقا للفصل 230 من قلع, اما الاحتجاج بكون فتح نقطة البيع تخضع لادن مسبق وترخيص من المطعون ضدها , فإن ذلك لا علاقة له باختيارها وانما الادن والترخيص يتعلق بتوفرها على المواصفات المطلوبة, كما ان الامر يتعلق بحق مخول للمطعون ضدها وليس التزام على عاتقها, بل ان تجهيز المحل واعداده يقع على عاتق الطاعنتين, وان الطاعنتين ولئن تمسكتا بإخلال المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية, فإنهما وبمقتضى مقالهما المقابل يكونا في مركز الطرف المدعي, وبذلك يتعين اثبات الاخطاء المنسوبة للمستأنف عليها ولا يكفي الدفع بعدم التنفيذ , طالما ان العقد تم الشروع في تنفيذه, وتم اداء الواجب المستحق عن السنة الاولى وبذلك يفترض ان المستأنف عليها نفذت التزامها المقابل, والا لما كان هناك مبرر لأداء الواجب المستحق عن السنة الاولى من العقد, وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا, ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده.
وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنتين.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنتين الصائر.
66005
Preuve en matière commerciale : Le paiement d’une obligation excédant 10.000 dirhams ne peut être prouvé par témoins, l’écrit étant requis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
66003
Le commissionnaire de transport est responsable de la perte de la marchandise survenue dans l’entrepôt d’un tiers avant sa livraison au destinataire final (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
Responsabilité contractuelle, Privation d'un degré de juridiction, Perte de marchandise, Obligation de résultat, Incendie dans un entrepôt, Inapplicabilité de la convention CMR, Exonération de l'entrepositaire, Commissionnaire de transport, Appel en cause en appel, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de lien contractuel
65991
La résiliation d’un contrat d’entreprise pour faute du prestataire, établie par expertise judiciaire, est justifiée et ouvre droit à réparation au profit du maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65990
Action en partage des bénéfices d’un fonds de commerce indivis : la demande des cohéritiers est soumise à la prescription de quinze ans et non à la prescription quinquennale des créances périodiques (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65980
L’inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance de la chose vendue, après paiement intégral du prix par l’acheteur, justifie la résolution judiciaire du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65974
Le commissionnaire de transport reste responsable de la perte de la marchandise jusqu’à sa livraison effective, y compris lorsqu’elle est entreposée chez un tiers dépositaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025