Évaluation de l’indemnité d’éviction : les déclarations fiscales régularisées postérieurement à l’introduction de l’instance sont recevables comme base de calcul (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63290

Identification

Réf

63290

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4120

Date de décision

21/06/2023

N° de dossier

2023/8206/382

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident relatifs à la fixation d'une indemnité d'éviction pour reprise à usage personnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur la pertinence des moyens tirés de la fermeture du local et de la tardiveté des déclarations fiscales. Le tribunal de commerce avait validé le congé et alloué au preneur une indemnité d'éviction.

L'appelant principal contestait le principe même de l'indemnité, arguant de la perte des éléments du fonds de commerce, tandis que l'appelant incident en critiquait l'insuffisance. La cour écarte le moyen tiré de la fermeture du local, retenant que le congé était fondé sur la reprise pour usage personnel et non sur la perte de la clientèle, ce qui constitue un fondement juridique distinct.

La cour juge en outre que la régularisation tardive des déclarations fiscales, bien que postérieure à l'introduction de l'instance, ne fait pas obstacle à leur prise en compte pour l'évaluation du fonds, cette question relevant des seuls rapports entre le preneur et l'administration fiscale. Usant de son pouvoir souverain d'appréciation et s'appuyant sur les deux expertises versées aux débats, la cour procède à une nouvelle évaluation des composantes de l'indemnité prévues par l'article 7 de la loi 49-16.

Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de l'indemnité, qui est portée à une somme supérieure.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة فاطمة (ب.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/01/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكمين التمهيديين والقاضيين باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي عدد 8772 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2022 في الملف عدد 8595/8219/2021 القاضي في الشكل: قبول الطلبين الأصلي والمضاد.

في الموضوع: في الطلب الأصلي : بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي المبلغ للمستانف عليه في 12/04/2021 و الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري من جميع مرافقه الكائن بـ [العنوان] البيضاء ، ورفض باقي الطلبات.

في الطلب المضاد : الحكم على المستانفة بأدائها للمستانف عليه مبلغ 140.000,00 درهم كتعويض عن الافراغ من المحل المشار إلى عنوانه أعلاه، وتحميل الطرف المكري صائر الدعويين.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد البشري (ع.) بواسطة محاميه ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/03/2023 يستانف بمقتضاه فرعيا دات الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل: حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف، وقامت باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيدة فاطمة (ب.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله ان المستانف عليه يكتري منها المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] محل مخصص لوكالة عقارية تجارية البيضاء بسومة كرائية قدرها 400,00 درهم شهريا و انها ترغب في استرجاع هذا المحل المكرى للمستانف عليه و ذلك للاحتياج ، مما حدا بها الى توجيه انذار اليه توصل به شخصيا بتاريخ 12/04/2021 ظل دون جدوى ، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الذي توصل به المستانف عليه بتاريخ 12/04/2021 و الحكم بإفراغه من المحل الكائن بـ [العنوان] محل مخصص لوكالة عقارية تجارية البيضاء هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تاخير و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستانف عليه الصائر ، و عززت المقال بشهادة ملكية و انذار مع محضر تبليغه .

وبناء على جواب المستانف عليه المرفق بمقال مضاد و الذي اكد فيها ان الانذار يحمل رقما قديما للمحل و ان اسمه هو البشري (ع.) و ليس البشيري (ب.) ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب و من حيث الطلب المضاد الحكم على المستانفة بادائها لفائدته تعويضا مسبقا قدره 5000,00 درهم مع الحكم تمهيديا باجراء خبرة من اجل تحديد التعويض المستحق نتيجة افراغه وفقده الاصل التجاري مع حفظ الحق في تقديم ملتمساته النهائية عد الخبرة مدليا بمجموعة من الوثائق .

وبناء على تبادل الردود بين طرفي الدعوى .

وبناء على ملتمس استبدال الخبير المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 1632022

و بناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية انتدب للقيام بها الخبير عبد الواحد الشرادي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 2542022 الى تحديد التعويض عن الافراغ في مبلغ 197.000,00 درهم .

وبناء على تعقيب الطرفين على الخبرة .

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجرا خبرة حسابية ثانية انتدب للقيام بها الخبير موسى جلولي الذي خلص في تقريره المؤرخ في 1272022 الى تحديد التعويض الكامل المستحق من طرف المدعى عليه في مبلغ 158.000,00 درهم.

وبناء على تبادل التعقيب على الخبرة ما بين الطرفين .

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في جميع ما انتهى اليه و لم يجب عن جميع الدفوع المثارة ابتدائيا من طرفها، ذلك ان المحكمة ردت على عدم إنتقال الخبير لإدارة الضرائب بكون الخبير إعتد بالتصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة السابقة لطلب الإفراغ، علما أنها تقدمت بطلب استبدال الخبير و ذلك لجلسة 06/04/2022 لأسباب موضوعية و من ذلك عدم التقيد بالأجل القانوني المشار إليه بالحكم التمهيدي، و خصوصا أنه بلغ بالمهمة 31/01/2022، و لم يودع الخبرة إلا بتاريخ 25 أبريل 2022، أي بعد حوالي 3 أشهر، و ذلك خلافا لما تنص عليه مقتضيات المادة 61 من قانون المسطرة المدنية، و المادة 22 من القانون 45.00، و تحديا للمحكمة التي امرته بمقتضى الحكم التمهيدي بإنجاز الخبرة في اجل لا يتعدى شهر من تاريخ التوصل بالمهمة، و في هذا السياق تنبه المجلس الأعلى للسلطة القضائية من خلال المنشورة عدد 2455 بتاريخ 21/12/2022 الموجه للسادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف و رؤساء محاكم أول درجة إلى هذه الإخلالات و دعى من خلال البند 10 إلى تتبع تنفيذ المقررات التمهيدية و كذا قيام الخبير بالمهمة المسندة إليه خلال الأجل المحدد له، و أيضا من خلال البند 11 في البت في طلبات الإستبدال مع ترتيب الجزاءات القانونية المناسبة و أيضا بسط المحكمة رقابتها على خلاصات الخبير، وأن إنتقال الخبير إلى إدارة الضرائب داخل الأجل القانوني للوقوف على التصريحات الضريبية لأربع سنوات الأخيرة من شأنه الكشف على أن المستأنف عليه لم يسبق له التصريح لدى إدارة الضرائب بأي نشاط مزاول، و أن الحكم التمهيدي لم يأمر الخبير بإنجاز المهمة داخل أجل شهر من حصوله على التصريحات الضريبية، بل داخل أجل شهر من تاريخ توصله بالمهمة، و أن تراخي الخبير كان بتواطئ مع المستأنف عليه ، و حتى يتمكن هذا الأخير من إعداد تصريحات ضريبية على هواه، وأنها أفصحت عن ذلك للمحكمة خلال الطلب الثاني باستبدال الخبير و المدلى به بجلسة 16/03/2022 حيث أشارت بكون الخبير يعطي للمستأنف عليه الوقت الكافي لإعداد تصاريح ضريبية، و الإدلاء بها مجاملة له بل أنه من يوجهه لإعداد ملف ضريبي، و هو ما تأكد فعلا من خلال تقرير الخبرة الأولى المنجزة من طرف الخبير عبد الواحد شرادي و التي أنزلها الخبير الثاني و لم يغير فيها الا الصيغة، وأن الخبير الأول شرادي عبد الواحد بدلا من إنجاز الخبرة، فقد تحول إلى مستشار قانوني للمستأنف عليه بدعوته لإنجاز ملف ضريبي، و إنتظاره إلى حين الإنتهاء من ذلك، و دون مراعاة لما حددته المحكمة من آجال و دون تكليف نفسه عناء التنقل لإدراة الضرائب في تجاوز للنقاط المحددة بالحكم التمهيدي و هو ما يؤكد بشكل صريح انحياز الخبير الى المستأنف عليه، وأن عدم حيادية الخبير تتضح يقينا من خلال صياغته للتقرير حيث تحول إلى مدافع عن المستأنف عليه و تطرق لمجموعة النقاط و التي تعتبر دفوعا و ليست أراء فنية، وأن الخبير يشهد بحسن معاملة المسير و لا تدري هل هذه السمعة استقاها الخبير من المنحاز اليه او بناءا على بحث في رقم معاملات المحل و زبناءه الذين يترددون عن محل كان مغلقا و مخصصا للمبيت، و أن هذه الشهادة في حق المستأنف عليه تعني كون الخبير له تربطه علاقات قديمة بقدم مدة الكراء، بل إن الخبير يشيد بالتجهيزات (الكرسي و المكتب و البراد والمقراج) و بالموقع الذي تناسى أنه يتواجد بإحدى الأحياء الهامشية للدار البيضاء و التي لا تعرف أي أنشطة عقارية أو تجارية، و بالرجوع إلى الصفحة 5 فقرة 5 في الباب المتعلق بالوثائق المدلى بها حيث جاء فيها " 4 شواهد الدخل للسنوات الأربعة الأخيرة قبل الطلب أي من 2017 إلى 2020" ، وبالوقوف على عبارة قبل الطلب، تتساءل عن المغزى من إقحام هذه العبارة من قبل الخبير، وكأن لسان حال الخبير يريد توجيه المحكمة و تنبيهها دفاعا عن المستأنف عليه و بكون التصاريح الضريبية هي قبل الدعوى، و الحال أن هذه التصاريح الضريبية ثم تسويتها بشكل لاحق و الأرجح بتوجيه من الخبير و ذلك ثابت من خلال تواريخ إنجازها، و أن الخبير الثاني موسى الجلولي أصبح شاهدا على العلاقة الشخصية التي تربط المستأنف عليه مع الزبناء، وقد سبق لها ان اثبت بكون المحل كان فقط مخصص لمبيت المستأنف عليه، وأنها تؤكد للمحكمة أن المستأنف عليه لم يفتح المحل إلا بعد تقديم الدعوى الحالية و هو ما يؤكده جيران المستأنف عليه، ومن جهة فإن الخبير يعطي رأيه بكل تجرد و استقلال، وأن مدة الكراء و إن كانت 44 سنة، فإن الخبير يشهد بحسن سيرة المسير طيلة هذه المدة، و أن الخبير اضحى مدافعا عن المستأنف عليه كسابقه بشكل انعدمت فيه احد العناصر المحورية في انجاز الخبرات و هو الحياد، وأن كلا الخبيرين عجزا عن تحديد أرباح المحل و رقم معاملاته و عن زبناءه، و بالرجوع للوثائق الضريبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه، ستقف المحكمة على مدى مساهمة الخبيرين في تغيير الحقيقة للنشاط المزاول بالمحل من أجل مناصرة المستأنف عليه من خلال إعتمادهما على معطيات غير واقعية، وأن الامر تؤكده معطيات واقعية و تقنية يقر بها المستأنف عليه، فالرسم الجزافي المؤدى لإدارة الضرائب لا يتجاوز 300.00 درهم سنويا ، و هو ما لا يتناسب مع التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، و التي تم إعدادها وإنجازها بشكل لاحق على رفع الدعوى، و هي لا تعبر عن حقيقة الأرباح وخصوصا أن سنة 2020 ( نسبة الإعفاءات من دعائر التأخير) عرفت جمودا تاما لجميع الأنشطة التجارية في حين أن الدخل المصرح به هو 60,000,00 درهم بخلاف باقي السنوات، فضلا عليه أن شواهد الدخل و الخانة المخصصة لذلك، تبين أنه لا وجود لأي رقم معاملات ، وأن المحكمة بإطلاعها على آخر شهادة دخل و التي تتعلق ب 2021 يتين أنها لا تتجاوز المبلغ المصرح به 20.000,00 درهم و الذي يعتبر حدا اقصى لاعتماده من طرف الخبير، و إن كانت بدوره لا يعبر عن الأرباح الحقيقية لكون المحل كان مغلقا ، فانه في حالة اعتباره فان التعويض عن فقد الاصل التجاري لا يتجاوز 40000 درهم، وأن تقرير الخبرة في باب التعويض المستحق عن الإفراغ وضع جدولا يبين مبلغ الدخل الصافي المفروضة عليه الضريبة عن سنوات من 2017 إلى 2020 و إنتهت إلى كون متوسط الدخل هو 47.000,00 درهم و بناءا عليه تم تحديد التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري، وأن ما يلاحظ عن التقرير أن الخبير الثاني يزكي تقرير الخبير الاول الذي سبق أن أنجز الخبرة الأولى، و الأرجح أنه بتواطئ منه، حيث إن كان الخبير عبد الواحد شرادي تراخى في القيام بالمهمة وأعطى للمستأنف عليه الوقت الكافي لإعداد تصاريح ضريبية ، فإن هذه الأخيرة و كما أشار تقرير الخبرة عن هذه التصريحات هي صادرة بتاريخ 24/03/2022 على المديرية العامة للضرائب بخصوص السنوات المطلوبة في الخبرة من 2017 إلى 2020، وأن سنة 2021 صرح بكون الدخل لا يتجاوز 20.000,00 درهم و إذا ما تم اعتماد سنة2021، و بحسب الطريقة التي إحتسب بها الخبير الزبناء و السمعة التجارية فهي لا تتجاوز 20.000,00 × 1.5 = 30.000,00 درهم، وأن حق الإيجار لا يتجاوز بحسب السومة الحالية 24.000,00 درهم حسب الطريقة التي احتسب بها الخبير حق الإيجار، وأن جميع التصريحات الضريبية و التي جاءت لاحقة عن رفع الدعوى هي قرينه على ان المحل المدعى فيه لا يوجد به أي اصل تجاري و يتعين استبعادها طبقا لمقتضيات الفصل 450 من قانون الإلتزامات و العقود، وأن المحكمة غير ملزمة بتقرير الخبير كما استقرت على ذلك محكمة النقض، وان تعليل المحكمة غير صائب و أن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون، و ليس بالتكييف الذي أسقطه الخصوم على الدعوى، وأن الدعوى الحالية لا تمنع المحكمة من الوقوف على واقعة الإغلاق بالأمر بأحد إجراءات التحقيق و من ذلك إجراء بحث و التأكد من فقدان الاصل التجاري و حتى تتوفر على العناصر الكاملة لتحديد التعويض بإعمال ما خوله القانون لها من سلطة تقديرية، وأن شرط عدم تأسيس الطلب على فقدان الأصل التجاري لعنصر الزبناء و السمعة التجارية نتيجة الإغلاق، لا يمنع المحكمة من الوقوف على الأدلة و الحجج المعروضة عليها وتقديم حقيقة الوقائع إنطلاقا من سلطتها التقديرية في هذا الشأن، وأن المشرع كان حكيما و هو يضع النظرية العامة للإثبات و جعل من بين هذه الوسائل القرائن وكما عرفها الفصل 449 من قانون الالتزامات و العقود، فالقرائن في الجانب القضائي و كما هو مقرر في الفصل 454 من قانون الالتزامات و العقود، هي موكولة لسلطة القاضي الذي له أن يقبلها في الإثبات متى كانت قوية و خالية من اللبس و له إستنباط و إستخراج الوقائع المجهولة في الوقائع من خلال الوقائع المعلومة، و هو أمر تجاهلته المحكمة إبتدائيا إذ إكتفت المحكمة بالقول أن العارض ليس له الحق التمسك بمثل هذا الدفع الشيء الذي يكون معه الدفع غير جدي و يتعين رده، و أن عدم وجود أي تصريح ضريبي بالنشاط المزاول بالمحل هو قرينة قوية و خالية من اللبس، على عدم وجود أي أصل تجاري يمكن تقويمه.

والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به و الحكم من جديد برفض طلب التعويض لفقد الأصل التجاري، وإحتياطيا الأمر من جديد بإجراء خبرة حسابية جديدة مع أمر الخبير باستبعاد جميع التصاريح الضريبية التي جاءت لاحقة على رفع الدعوى الحالية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 08/03/2023 جاء فيها أن الإستئناف لا يستند على أي أساس سليم و أن غايته فقط الإضرار بمصالح مكتري المحل لمدة تجاوزت 44 سنة بغية إفراغه حرمانه منه للتعويضات المستحقة له قانونا، و هكذا فقد استهلت المستأنفة مقالها الإستئنافي بالطعن في الخبير عبد الواحد شرادي معتبرة أنه تراخى في إعداد تقريره حتى يمكنه من إعداد تصريحات ضريبية على هواه و أنه هو من وجهه لإعداد الملف الضريبي و أنه تحول إلى مستشار قانوني للمستانف عليه بل و إلى مدافع عنه و أن الأمر تطور إلى إتهام الخبير بربط علاقات قديمة معه، والثابت أن المستأنفة تجاوزت في بسط دفوعها حدود الإعتدال وانصرفت إلى توجيه إتهامات مجانية و غير حقيقية لسواء للخبير عبد الواحد شرادي المشهود له بالكفاءة و النزاهة و الحياد أو للعارض الذي لن ينساق لمعاملة المستأنفة بالمثل، و الحال أن الخبير عبد الواحد شرادي إنما احتكم لضميره في إنجاز المهمة المسندة إليه فووجه بطلبات الإستبدال المتكررة و بالطعن في شخصه في حين أن تأخير إنجاز المهمة إن كان في جزء منه بطلب منه فإن المستانفة نفسها تتحمل الجزء الاخر ما دامت طالبت الخبير بتمكينها من حق الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرفه، و أن الخبير استجاب لطلبها مما حتم عليه تعيين جلسة ثانية بمكتبه حضرها دفاع الطرفين و تم تمكين دفاع المستأنفة من الإطلاع على الوثائق المدلى بها من طرفه مما ساهم في تأخير إنجاز المهمة، و هو الشيء الذي يمكن التثبت منه بالإطلاع على مرفقات التقرير المنجز، أما القول بأن الخبير أصبح مدافعا عنه حين اعتبر أن الزبناء من أهم عناصر الأصل التجاري و هو مرتبط بوجوده و هم الأشخاص الذين إعتادوا التردد على المحل بصورة دائمة، فإن الأمر إنما يتعلق بتعريف لعنصر الزبناء و السمعة التجارية والإسم التجاري بإعتبارها عناصر يتم أخذها بعين الإعتبار في تحديد التعويض عن الإفراغ، وأن الخبير على عكس ما تحاول المستأنفة الإيهام إليه لا يتحدث عن النازلة ، وإنما يضع تعريفا عاما بهذا العنصر كما هو الشأن بالنسبة لباقي العناصر المعتمدة في التعويض و التي وضع لها الخبير تعاريف قبل تحديد التعويض المناسب لها، و من جهة أخرى، اعتبرت المستأنفة أن الخبير ضمن تقريره في الصفحة 5 في الباب المتعلق بالوثائق المدلى بها عبارة " 4 شواهد الدخل للسنوات الأربعة الأخيرة قبل الطلب أي من سنة 2017 إلى 2020 " و تساءلت عن سبب إقحام عبارة قبل الطلب من الخبير الذي يريد حسب تهيئاتها توجيه المحكمة دفاعا عنه، و الحال أن الخبير إنما هو ملزم بالإستناد في تحديد التعويض على التصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة و السابقة لرفع الدعوى ( قبل الطلب ) و ذلك إحتراما للمقتضيات القانونية و لما ورد في الحكم التمهيدي، و أنه أمد الخبير فعلا بتلك التصاريح و التي ضمنها هذا الأخير في تقريره واستند عليها في التعويض المقترح، وأن الخبير الاخر المنتدب موسى جلولي لم يسلم هو كذلك من ادعاءات وإتهامات المستأنفة و ذلك بإستعمال نفس الخطة المتمثلة في إقتطاع عبارة واردة في التقرير و إستعمالها خارج سياقها بما يخدم مصالح المستأنفة و لو تطلب الأمر تحريف ما ضمن بتقرير الخبرة، و من جهة أخرى، فإن المستانفة باشرت لوحدها إنجاز المهمة التقنية التي كلف بها الخبيران إبتدائيا وقامت بعمليات حسابية ألغت بها ما قرره الخبيران اللذان إعتبرتهما متواطئين معا ضدها، وأنه يلتمس عدم الإلتفات لتلك الحسابات الصادرة عن المستأنفة واعتماد التقديرات المضمنة بتقرير الخبير عبد الواحد الشرادي المستند على وثائق رسمية صادرة عن جهة إدارية مختصة و لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، و في الأخير فإن المستانفة تتمسك بأن المحل مغلق و أنه تم فتحه فقط بعد رفع الدعوى مستندة في ذلك على شهادات سبق الإدلاء بها إبتدائيا، وأنه يؤكد بداية بأن المستأنفة أدلت بتلك الإشهادات إبتدائيا مرفقة بمذكرتها لجلسة 14/09/2022 والتي أدرج الملف على إثرها للمداولة، وأنه لم يتم تمكينه من الإطلاع على تلك الإشهادات و لم يتم تبليغه بها على اعتبار أنه عقب على الخبرة ووضع تعقيبه بكتابة الضبط و لم يحضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 14/09/2022، وأنه اطلع فقط على تلك الإشهادات في المرحلة الإستئنافية وينفي ما ورد فيها و يؤكد أنها منحت للمستأنفة على سبيل المجاملة، و الحقيقة أنه و منذ إكترى المحل و هو يشتغل به ممارسا لنفس المهنة و لم يعمل قط على إغلاقه، وأنه لو كان المحل مغلقا للجأت المستأنفة إلى طلب الإفراغ إستنادا على فقدان الأصل التجاري للزبناء و السمعة التجارية حيث تعفى آنذاك من أداء أي تعويض عوض الإستناد على الإستعمال الشخصي و الذي تعلم يقينا بأنها ملزمة من خلاله بتعويضه، وأن المحكمة صادفت الصواب حين ردت دفع المستأنفة بإغلاق المحل إستنادا على أنها أسست دعواها على الإحتياج و ليس على الإغلاق و فقدان الأصل التجاري للزبناء و السمعة التجارية مع الأخذ بعين الإعتبار أن إدعاء الإغلاق مناف للواقع و مستند على إشهادات باطلة تم الإدلاء بها في آخر جلسة عين بها الملف إبتدائيا وحرمه من إثبات زيف ما ورد بها، و على كل حال فإنه يلتمس حفظ حقه في الإدلاء بما يفيد عدم إغلاق المحل و الإستمرار في الإشتغال به، ويتأكد أن جميع مزاعم المستأنفة بعيدة عن الواقع و القانون و أنه يلتمس تبعا لذلك رد الإستئناف و عدم إعتباره.

ومن حيث الإستئناف الفرعي: فإنه على خلاف ما ورد بالمقال الإستئنافي الأصلي فإن المستانف فرعيا هو المتضرر من الحكم الإبتدائي، ذلك ان المحكمة انتدبت بداية الخبير عبد الواحد شرادي لإنجاز المهمة التي قام بها وفق القواعد القانونية و المحاسبية و استند في مهمته على شواهد الدخل المتعلقة بالسنوات الأربع السابقة على رفع الدعوى و الصادرة عن إدارة الضرائب، و أنه توصل استنادا إلى عمليات دقيقة إلى أن التعويض المستحق له محدد في مبلغ قدره 197.000,00 درهم، وأن المحكمة استبعدت تقرير الخبير شرادي عبد الواحد و أمرت بإجراء خبرة جديدة بدون أن يكون هناك أي طعن جدي في التقرير الأول، و أن الخبير موسى جلولي انتقص بدون وجه حق من التعويض المستحق و حدده في مبلغ قدره 158.000,00 درهم، و أنه طعن في التقرير ملتمسا إستبعاده و إعتماد التقرير الأول، و أنه فوجئ بعد ذلك بصدور الحكم القطعي و الذي انتقص بدوره من المبلغ المقترح وحدده جزافيا في مبلغ قدره 140.000,00 درهم، وأنه يؤكد أن المحكمة إن كانت لها سلطة تحديد التعويض فإنها مقيدة بالعناصر التقنية الواردة في تقرير الخبير ما دام الأمر يتعلق بمهمة تقنية ينتدب لها اهل الاختصاص، و أن المحكمة بإستبعادها العناصر التقنية الواردة بتقرير الخبير عبد الواحد شرادي بدون بيان سبب ذلك و الأمر بالخبرة جديدة حدد بمقتضاها الخبير التعويض كذلك بناء على عناصر تقنية محددة وقيام المحكمة بعد ذلك بإستبعاد جميع المعطيات وتحديد التعويض بشكل جزافي فإن ذلك يعتبر مخالفا لما سار عليه الإجتهاد القضائي في نوازل مماثلة معتبرا أن المحكمة حين تستبعد الخبرة فإن عليها تبيان سبب مع الأمر بإجراء خبرة أخرى ما دام الأمر يتعلق بمسألة فنية.

والتمس لاجل ما ذكر رفض الإستئناف لإستناده على وقائع غير حقيقية و أسباب غير قانونية، وحفظ حقه في إثبات عدم إغلاق المحل و الإستمرار في العمل به، و تحميل المستانفة الصائر، وفي الإستئناف الفرعي تأييد الحكم المستانف في مبدئه القاضي بأحقيته في التعويض مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 197.000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية وجواب على الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 26/04/2023 اكدت من خلالها ما جا في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.

وبخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليه يتمسك بنتائج خبرة باطلة شكلا و موضوعا، وانه يعيب على الحكم المستانف بعدم تقيد المحكمة بالعناصر التقنية الواردة في تقرير الخبير الأول عبد الهادي الشرادي مطالبا الحكم برفع مبلغ التعويض إلى مبلغ 197.000,00 درهم، وباعتبار كل ما فصل في المقال الإستئنافي وكل محررتها المدلى بها في المرحلة الإبتدائية، وكل ما فصل أعلاه، فإن التعويض الذي تم الحكم به في المرحلة الإبتدائية هو تعويض مبالغ فيه و غير مستحق، ذلك أن المحل لا يمارس فيه أي نشاط ليتم التعويض المستأنف فرعيا على فقدانه، و على عكس ما يدعيه المستأنف فرعيا بخصوص أن المحكمة يجب أن تتقيد بالمبالغ التي تم تحديدها في الخبرة الأولى، فهي في الواقع غير ملزمة بتقرير الخبير كما استقرت على ذلك محكمة النقض، وأن إستقرار المحكمة على التعويض المصرح به إبتدائيا أو الرفع منه من شأنه أن يحقق للمستأنف فرعيا منافع عينية غير مستحقة على حساب العارضة التي تود استرجاع محلها الذي لم يتم إستعماله إلى أن باشرت الدعوى وذلك من أجل الإضرار بمصالحها و إثراء على حسابها.

والتمست الحكم وفق ما جاء في مقال الإستئنافي و رد جميع مزاعم المستأنف عليه المضمنة في جوابها على مقالها و تلك المضمنة في استئنافها الفرعي.

وادلت بإشهادات الجيران.

وبنا ءعلى المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 10/05/2023 جاء فيها أن المستأنفة لا زالت تتوهم وقائع غير حقيقية و تخالف ما هو مثبت من خلال وثائق الملف، وبخصوص الزعم بعدم ممارسة أي نشاط تجاري بالمحل فتكذبه وثائق الملف بما فيها الرخصة المسلمة من السلطات الإدارية ووثائق السجل التجاري المدلى بها إبتدائيا و كذلك الإشهادات المدلى بها في الجلسة السابقة و التي يؤكد من خلالها الشهود بأن المحل مفتوح بإستمرار و لم يسبق أن تم إغلاقه، علاوة على الإشهادات المرفقة بهذه المذكرة و التي يؤكد من خلالها الشهود أنه هو من توسط لهم في كراء المحلات التي يقطنون بها بعد لجوئهم للوكالة العقارية، وبذلك فإن الزعم بعدم الإشتغال بالمحل هو زعم واه هدفه حرمانه من حقوقه المشروعة، كذلك فإن ما يثبت أن المحل يشتغل بالفعل و ليس بمحل مغلق أن المالكة استندت في طلب الإفراغ على الإحتياج و لم تستند على الإغلاق بما يمثله من فقدان للأصل التجاري للزبناء و للسمعة التجارية، وبالفعل فإنه لو كان المحل مغلقا لما استندت في طلب الإفراغ على الإحتياج و لاستندت على الإغلاق الذي يعفيها من أداء التعويض له، وأن المحكمة أجابت المستأنفة في هذا الجانب مؤكدة أنها استندت على الإحتياج و ليس الإغلاق، أما بخصوص التصريحات الضريبية المدلى بها فهي قانونية ووثائق رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور و ليس بإدعاءات بالتواطئ ما بين الخبراء و المستانف عليه و تظل مجرد اتهامات وهمية و بدون أساس، و في المقابل فإن سعي المستأنفة أصليا للإثراء على حسابه و هضم حقه في التعويض ثابت من خلال ما سبق له التمسك له من امتلاكها لمحل تجاري مجاور لمحله و الذي ظل مغلقا لمدة طويلة و لا يمارس به أي عمل، وأن ذلك يثبت أن هدف المالكة من إفراغه ليس هو الإحتياج ما دامت تملك محلا أخر مغلقا بل هو المضاربة و ذلك بإعادة كراء المحل بثمن مرتفع,و على كل حال فإنه إنما يطالب بتعويضه التعويض المستحق و المناسب بغض النظر عن هدف المالكة غير المشروع.

أما بخصوص الإستئناف الفرعي فإنه يؤكد ما سبق له التمسك به .

والتمس الحكم وفق ملتمساته المفصلة بمذكرته الجوابية مع استئنافه الفرعي المدلى بهما.

وأدلى بمجموعة اشهادات.

وبناء على المذكرة التاكيدية المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/05/2023 تلتمس من خلالها الاشهاد بادلائها بالمستند والجهة واعتبار ما جاء فيها والحكم تبعا لذلك برفض طلب التعويض عن فقدان الاصل التجاري واحتياطيا اعمال السلطة التقديرية للمحكمة من اجل تحديد التعويض المناسب في ظل ما ادلت به من وثائق.

وادلت بنسخة من محضر معاينة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 24/05/2023 يلتمس من خلاله الحكم وفق ملتمساته المفصلة بمذكرته الجوابية مع استئنافه الفرعي.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/05/2023 حضرتها الاستاذة الصبار عن نائب المستانفة والاستاذ ساجد عن المستانف عليه وادلى بمذكرة تسلمت الحاضرة نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 21/06/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي

حيث عرض كل من المستأنف الأصلي وكذا الفرعي أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث بخصوص دفع المستانف الأصلي بكون المحل مغلق بشكل دائم ومستمر وان المحل مخصص للمبيت وان المطعون ضده يشتغل كحارس ليلي ومسجل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بحكم انه كان يشتغل لدى مجموعة من الشركات ولا يستحق اي تعويض عن الأصل التجاري الذي لا وجود له , فيبقى دفع غير مرتكز على أساس قانوني سليم ووجب رده لكونه ومن جهة أولى فالاندار المؤسسة عليه دعوى الحال مبني على الرغبة في الاسترجاع للاستعمال الشخصي وليس بسبب اغلاق المحل واندثار عناصر الأصل التجاري الذي تبقى له مسطرته الخاصة وشروط إثباته الخاضعة للسلطة التقديرية للمحكمة شريطة بعث اندار به للمكتري مسبب بذلك، ومن جهة ثانية ولكونه لا مانع يمنع الشخص من ان تكون لع وظائف مختلفة ومن جهة ثالثة فكما ادلت الطاعنة باشهادات بكون المحل المدعى فيه مغلق فقد ادلى المطعون ضده بدوره باشهادات كون المحل المدعى فيه يشتغل كوكالة عقارية، وانه وامام عدم إثبات الاغلاق فالدفع يبقى غير جدي ووجب رده .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بإجراء خبرة مضادة كلما طلبها اطراف النزاع خاصة اذا كانت تتوفر على العناصر الكافية للبت في النزاع كما هو الحال بالنسبة لهذه النازلة انظر قرار محكمة النقض 303 المؤرخ في 22/03/2012 ملفين تجاريين مضمومين عدد 1272/3/2/2011 و 151/3/2/2012

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ومستنداته ان محكمة البداية اجرت خبرتين تقويميتين قصد تحديد التعويض المستحق للمكتري عن الافراغ للاستعمال الشخصي وفق ماهو محدد بمقتضيات المادة 7 من القانون 16/49 انتدب للقيام بالخبرة الأولى الخبير السيد عبد الواحد الشرادي الذي حدد التعويض المقترح في مبلغ 197.000,00 درهم والخبرة الثانية انتدب للقيام بها الخبير السيد موسى الجلولي الذي حدد التعويض المقترح بدوره في مبلغ 158.000,00 درهم , وان المحكمة في تحديدها للتعويض المقترح اخدت بنتيجة الخبرتين أعلاه وحددت التعويض المحكوم به وانه وعلى خلاف ما دفع به المستانف الفرعي فانه لا مانع يمنعها من الاخد بنتائج الخبرتين وتحديد التعويض لانه من جهة أولى فطبقا للفصل 66 من قانون المسطرة المدنية فان نتيجة الخبرة غير ملزمة للمحكمة ويمكن لهده الأخيرة ان تاخد منها ما تراه مناسبا ومطابقا للواقع والقانون وتطرح ما تراه وهو ما ذهب اليه المجلس الأعلى –محكمة النقض حاليا- في العديد من قراراته كالقرار رقم عدد 214 بتاريخ 07/02/2001 في الملف عدد 2191/2000( منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى) ومن جهة ثانية فالمحكمة امرت باجراء خبرة جديدة وليس مضادة , كما انه وخلافا لما دفع به المستانف الأصلي فكلا الخبيرين في تحديد عنصر الزبناء والسمعة التجارية اعتمدا على التصريحات الضريبية للاربع سنوات الأخيرة السابقة للافراغ , وان تلك التصاريح الضريبية المعتمدة وان تمت تسويتها بشكل لاحق على دعوى الحال بتاريخ 24/03/2022 كما يدفع بدلك الطاعن , فانه لا يوجد مانع قانوني يلزم لا الخبير ولا المحكمة بعدم الاخد بها بعلة التاخر في الادلاء بها لمصلحة الضرائب على اعتبار ان هدا التاخير يهم علاقة المكتري بإدارة الضرائب التي تفرض دعائر وغرامات عن التاخير في ذلك ولا يغل يد المحكمة في اعتمادها بوصفها الوثيقة المعول عليها قانونا لاحتساب التعويض عن عنصري الزبناء والسمعة التجارية ليبقى دفعه في هدا الاطار غير مرتكز على أساس قانوني سليم ووجب رده.

وحيث بخصوص التعويض عن حق الايجار فقد اعتبر الخبير الشرادي ان السومة الكرائية لمحل مماثل حاليا تقدر في مبلغ 1500.00 كما اعتبر الخبير السيد موسى الجلولي ان السومة الكرائية لمحل مماثل تقدر ب1750 درهم وقدرا معا حق الايجار في 5 سنوات وهو تقدير مناسب بالنظر لطول مدة الكراء التي تفوق 44 سنة وان السومة التسويقية وبالنظر لموقع المحل في [العنوان] الاهل بالسكان ومساحته التي تصل الى 9 امتار, ونشاطه المتجلي في كونه وكالة عقارية والاثمنة الحالية للعقارات وما تعرفه من تزايد, فالمحكمة واستئناسا بالخبرتين تحددها وبما لها من سلطة تقديرية في مبلغ 1600.00 ليصبح التعويض المستحق عن حق الايجار كالتالي: ( 1600-400)*60=72.000 درهم .

اما فيما يخص التعويض عن السمعة والزبناء فالخبير الشرادي حدده في معدل سنة من الدخل المهني بحسب 47.400 لكل عنصر,والخبير موسى الجلولي حدده في 71.100معا بمعدل سنة ونصف لهما معا , والملاحظ ان الخبيرين وان اعتمدا معا مبلغ 47.400 درهم كمعدل للدخل السنوي فقد اختلفا في المعدل السنوي فالاول اعتمد سنة والثاني اعتمد سنة ونصف كما اختلفا في كون الأول حدد التعويض لكل عنصر والتاني اشرك الزبناء والسمعة في تعويض واحد ومما قررت معه المحكمة واستئناسا براي الخبيرين احتساب كل عنصر على حدة وباحتساب معامل سنة واحدة فقط بمبلغ 47.400،00 درهم .

اما بخصوص التعويض عن مصاريف الانتقال المحددة من قبل الخبيرين في الربح الضائع ومصاريف الاستقرار ونقل العنوان ومصاريف ربط المحل البديل بمادتي الماء والكهرباء فهي عناصر لا تدخل في عناصر التعويض المنصوص عليها في المادة 7 من القانون رقم 16/49 باستثناء مصاريف الرحيل لذلك فالمحكمة واستنادا للعناصر المذكورة تقتصر عليها بمفردها وتحددها في مبلغ 500.00 درهم والتي لم يختلف فيها الخبيرين .

وحيث ان المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية في هذا المجال واستئناسا بتقرير الخبرتين المنجزتين ابتدائيا واعتمادا على العناصر المادية والمعنوية للمحل التجاري موضوع الدعوى والضرر الذي سيلحق المكتري من جراء الافراغ وموقع المحل ومساحته والقيمة الحقيقية للكراء ومصاريف الانتقال الى محل بديل وقيمة الاصول التجارية المماثلة والمدة التي قضاها المكتري بالمحل فانها تقدر التعويض المستحق في مبلغ 166800,00درهم وتبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ أعلاه .

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

وحيث استنادا لما ذكر يتعين رد الاستئناف الأصلي لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي.

في الموضوع : تاييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 166.800,00 درهم مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux