Indemnité d’éviction : L’absence de déclarations fiscales prive le preneur de l’indemnisation de la clientèle et de la réputation commerciale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64320

Identification

Réf

64320

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4336

Date de décision

05/10/2022

N° de dossier

2048/8206/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation en l'absence de documents comptables. Le tribunal de commerce avait validé un congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité due au preneur sur la base d'un rapport d'expertise judiciaire.

Le bailleur, appelant principal, contestait le montant de l'indemnité en l'absence de documents probants, tandis que le preneur, par appel incident, en sollicitait la réévaluation au regard de la valeur de son fonds. La cour d'appel de commerce retient que l'évaluation de l'indemnité d'éviction doit reposer sur des éléments objectifs.

Elle rappelle qu'en application de l'article 7 de la loi n° 49-16, la production des déclarations fiscales des quatre dernières années constitue le moyen légalement prévu pour déterminer la perte de clientèle et de notoriété. Faute pour le preneur de produire ces documents, il ne peut prétendre à une indemnisation au titre de ces éléments incorporels du fonds de commerce.

Dès lors, l'indemnité doit être limitée à la valeur du droit au bail, aux frais de déménagement et aux améliorations dont la valeur est souverainement appréciée par les juges du fond. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد أحمد (ل.) بواسطة نائب المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 31/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 12579 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 في الملف عدد 3862/8219/2021 و الذي قضى في الشكل بقبول الطلبات الأصلي والمضاد والإصلاحي وفي الموضوع بالنسبة للطلب الأصلي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 08/10/2020 وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] برشيد مع تحميل خاسر الطلب الصائر ورفض باقي الطلبات وبالنسبة للطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه لفائدة المدعي فرعيا مبلغ 155.000 درهم كتعويض عن الإفراغ وتحميل خاسر الطلب الصائر ورفض باقي الطلبات.

و بناء على الإستئناف الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/07/2022 .

حيث أنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف فيكون الاستئناف الأصلي مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله شكلا ، كما أن الاستئناف الفرعي يدور وجودا و عدما مع الاستئناف الأصلي و الذي باستيفائه لكافة الشروط الشكلية يكون حليفه القبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد أحمد (ل.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/04/2021 يعرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بعنوان المدعى عليه أعلاه يكريه له بسومة شهرية قدرها 950 درهم وأنه أصبح في حاجة لمحله واسترجاعه للاستعمال الشخصي فبعث للمدعى عليه بإنذار يعبر فيه عن رغبته في استغلال المحل شخصيا وقام بمنحه أجل ثلاثة أشهر إلا أنه لم يستجب للإنذار المذكور لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي الموجه للمدعى عليه والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والاكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر ؛

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 26/04/2021 والتي أرفقها بنسخة من شهادة الملكية وإنذار مع محضر تبليغه وصورة من عقد كراء؛

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤداة عنه الرسوم القضائية المؤرخ في 29/04/2021 والذي التمس من خلاله إصلاح اسم المدعى عليه بجعله أحمد بدلا من حسن؛

وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى به من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2021 والذي أجاب من خلاله بكون المدعي يهدف إلى إفراغه من المحل التجاري بدون موجب مشروع وأنه يزاول فيه بيع التوابل منذ مدة طويلة وملتزم بأداء ما عليه من واجبات كرائية لأجل ذلك التمس في الطلب الأصلي الحكم برفضه وفي الطلب المقابل الأمر بإجراء خبرة تقويمية قصد تحديد قيمة الأصل التجاري وتحديد الضرر الذي سيلحقه من جراء فقدانه للأصل التجاري؛

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 23/06/2021 والتي أكد من خلالها ما جاء في مقاله الافتتاحي؛

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/07/2021 القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهد بها للخبير عبد الرحيم (ح.)؛

وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الموضوع من طرف الخبير المذكور المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/10/2021؛

وبناء على مذكرة مستنتجات في أعقاب الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 25/11/2021 والتي أجاب من خلالها بكون التعويض الذي انتهى إليه الخبير مبالغ فيه وأن المحكمة غير ملزمة بالنتائج التي خلص إليها هذا الأخير وأن تقريره جاء غير مؤسس والتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجز والأمر بإجراء خبرة مضادة؛

وبناء على مذكرة مستنتجات في أعقاب الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه المؤرخة في 25/11/2021 والتي التمس من خلالها الحكم بإجراء خبرة جديدة لكون ما توصل إليه الخبير يبقى مجحفا في حقه واحتياطيا التمس الحكم على المدعي بأدائه التعويض المستحق؛

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب وجاء ناقص التعليل ولم يرتكز على أي أساس قانوني صحيح سواء من حيث التعليل ومن حيث التعويض المستحق للمستأنف عليه عن فقدانه للأصل التجاري ومن حيث التعليل فقد نصت المادة 7 من القانون 16-49 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي أو الحرفي على أن المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الصادرة في هذا القانون والتي جاءت في مقتضيات المادة المذكورة على ان التعويض يعادل ما لحق بالمكتري من ضرر ناجم عن الافراغ كما انه يشمل قيمة الإصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة الى ما انفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وفقده من عناصر الأصل التجاري كما يشمل مصاريف الإنتقال وأن الحكم الابتدائي لم يراعي في تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليه المعايير المحددة في المادة 7 المشار إليه من القانون 16- 49 أعلاه ليخلص إلى تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليه عن فقدانه للأصل التجاري والإفراغ في مبلغ 155,000,00 درهم وهو ما يجعل الحكم الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به لكونه لم يحدد المعايير المعتمدة في تحديد التعويض المتوصل اليه خاصة وان الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) والذي حدد التعويض المستحق عن إنهاء عقد الكراء وما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ في مبلغ 167.880,00 درهم فقد نازع العارض في تقرير الخبرة المنجزة لكونها جاءت مبالغ فيها فالخبير لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي سواء من حيث وصف المحل وصفا دقيقا ومن حيث طبيعة النشاط المزاول به أو حجم المداخيل التي يدرها وهذا بطبيعة الحال يبقي غير ممكنا نظرا لكون السيد الخبير اعتمد في تقدير قيمة التعويض على تخميناته لعدم توفر المستأنف عليه محاسبة منتظمة وكذا التصريحات الضريبية التي من شأنها أن تبين حقيقة النشاط التجاري وهل له دخل كبير أم لا وان المحكمة التجارية عوض ان تقوم بتحديد التعويض المستحق بناء على خبرة منطقية تشهد على الواقع المتواجد به المحل الذي لا يتوفر صاحبه على محاسبة منتظمة وتصريحات ضريبية التي تثبت قيمة المداخيل والمصاريف الخاصة بالمحل التجاري إلا أن المحكمة عمدت الى تحديد التعويض اعمالا لسلطتها التقديرية دون تبيان المعايير المعتمدة في ذلك مما يشكل ضررا في حق العارض الذي يصعب عليه استرجاع محله لكون التعويض مبالغ فيه . خاصة أن العارض التمس من المحكمة ترتيب الاثار القانونية المترتبة عن الإفراغ المستأنف عليه الأخذ بعين الاعتبار مع مراعاة الوضعية السابقة واللاحقة للمحل موضوع الافراغ الذي يعاني رکودا اقتصاديا وان مساحته تبقى صغيرة وان هذه المعطيات لم يتم مراعاتها من طرف المحكمة الابتدائية التجارية ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي في ما قضى به و الحكم من جديد بإجراء خبرة لتحديد القيمة الحقيقية الواقعية للاصيل التجاري مع الأخذ بعين الاعتبار الوضعية السابقة والحالية للمحل وتحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة الحكم عادية.

و بناء على المقال الإستئنافي الفرعي المدلى به من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/07/2022 جاء فيه أن مؤدی طلب المستانف عليه فرعيا ابتدائيا هو الحكم له بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ للعارض، و إفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] برشيد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، و ذلك لحاجته الملحة للمحل للاستعمال الشخصي، غير أن العارض تقدم في المقابل بمقال مضاد يلتمس من خلاله الحكم بتعويض عن الضرر اللاحق له من جراء حرمانه من الأصل التجاري وأن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها المطعون فيه و قضت في الطلب الاصلي بالمصادقة على الانذار بالإفراغ من أجل الاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2020/10/08 وبإفراغ المدعى عليه و من يقوم أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] برشيد مع تحميل خاسر الطلب الصائر و رفض باقي الطلبات وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بأدائه للمدعي فرعيا مبلغ 155.000 درهم كتعويض عن الأفراغ و تحمیل خاسر الطلب الصائر و برد باقي الطلبات وأن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب و لم يكن معللا تعليلا كافيا سواء من الناحية الواقعية و القانونية مخالفا بذلك المقتضيات المنصوص عليها في المادة 50 من ق م م الشيء الذي اضر بحقوق العارض ضررا بليغا.

و حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و من أجل تحديد التعويض اللاحق بفقدان الأصل التجاري، أمرت تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية عهدت مهمتها إلى الخبير عبد الرحيم (ح.)، و الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 167.880.00 درهم أن تقرير الخبرة جاء مخالفا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 63 من ق م م وأن السيد الخبير حدد الأضرار المادية و المعنوية التي ستطال العارض بناء على العناصر المادية والمعنوية والمتمثلة في موقع المحل وكذا الزيناء والسمعة التجارية والنشاط الممارس من قبل العارض وأن السيد الخبير أكد بأن المحل يتواجد بموقع استراتيجي مهم ويعرف رواجا تجاريا لا بأس به وأنه فضلا عن ذلك فإن من شأن فقدانه لأصله التجاري تغدر إيجاد محلا تجاريا بنفس المواصفات وبنفس الموقع وبنفس الوجيبة الكرائية الحالية وأن هذه المعطيات مجتمعة تجعل من تقرير الخبرة مشوبا بالتقصير وفيه إضرار واضح بمصالح العارض وأنه برجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن السيد الخبير خلص في تقريره إلى تحديد التعويض عن فقدان الزبناء و السمعة التجارية وكذا الموقع، و هو ما لا يستند على أساس سيما وأن المحل التجاري لا يتوفر على تصاريح ضريبية و لا دفاتر محاسبية تبرز أرباحه الصافية لكونه لم يصرح بدخله لدى إدارة الضرائب و وأن المحكمة حددت مبلغ التعويض في مبلغ 155.000 درهم لكونها غير ملزمة بالتقيد بنتيجة الخبرة التي أمرت بها و يمكنها أن تأخذ ما تراه مناسبا و مطابقا للقانون لما لها من سلطة تقديرية وأن هذا التعليل يبقى تعليلا ناقصا غير منسجم ومقتضياته من جهة و مع المنطق القانوني السليم من جهة أخرى وأنه عند إدلائه بمستنتجاته بعد الخبرة أشار بكون أن ما توصل به السيد الخبير يبقى مجحفا في حقه خاصة و انه سيفقد عند إفراغه لأصله التجاري مجموعة من العناصر المرتبطة بأصل التجاري و منها العنصر المادي والمعنوي وأن السيد الخبير لم يقم بالتحريات اللازمة من أجل الوقوف على حجم و قيمة الخسائر اللاحقة بالعارض جراء إفراغه من المحل التجاري و أن العارض تضرر ضررا بليغا بفقدانه الأصل التجاري الذي أسسه على المحل المتنازع فيه وسعى طوال سنوات إلى تنميته عناصره المادية و المعنوية وأن التعويضات التي حددها السيد الخبير في تقريره و المتعلقة أساسا بالعناصر المكونة للأصل التجاري تبقى جد ضئيلة و لا تتناسب مع قيمته الحقيقية مقارنة مع أهميته و موقعه الاستراتيجي الذي يعلم به العديد من الزبناء و كذا الامتيازات التي يمتاز بها المحل المكتری وأن العارض سيفقد كل هاته الامتيازات بعد إفراغه المحل موضوع نازلة الحال و التي لا يمكنه أن يجدها في محل اخر و بنفس المعايير و المواصفات، ناهيكم على أن جل المحلات التجارية المعدة للاستغلال المهني عرفت زيادة كبيرة في ثمن الوجيبة الكرائية وأن المعمول به قضاء أن التعويض عن فقدان الأصل التجاري يتم تقديره بناء على عدة معايير مرتبطة بالمحل المكتری و موقعه وعنصر الزبناء و الحق في الكراء و السمعة التجارية، مع مراعاة موقع المحل و مدة الكراء والسومة الكرائية وأنه و تأسيسا لما ذكر سلفا تبقى الأسس المستند عليها في التعويض عن فقدان الاصل التجاري المحكوم به من طرف المحكمة الابتدائية غير مبنية على أساس صحيح ، و التمس لأجله قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارض ابتدائيا واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة تسند مهمة القيام بها الى خبير مختص في مجال التقويم تكون مهمته تحديد التعويض المناسب عن فقدان العارض لأصله التجاري .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف أصليا بواسطة نائبه بجلسة 28/09/2022 جاء فيها أن المستأنف الفرعي دفع أن تقرير الخبرة جاء مخالفة للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 63 من ق م م ، كما انه عاب على تقرير الخبرة انه لم يأخذ بعين الاعتبار الأضرار التي ستطاله من فقدانه للأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية والمتمثلة في موقع المحل وكذا الزبناء والسمعة التجارية والنشاط الممارسں ، فضلا على أن المحل يتواجد بموقع استراتيجي مهم ويعرف رواجا تجاريا لا بأس به حسب زعمه وأن المستأنف الفرعي و أمام افتقاره للحجة على ادعاءاته المزعومة اعتبر أن تعلیل محكمة الدرجة الأولى يبقى تعليلا ناقصا وغير منسجم مع مقتضياته ولئن كان الحكم الابتدائي جاء ناقصا وغير منسجم في مقتضياته كما يزعم المستأنف الفرعي فان هذا الحكم جاء في مصلحته ومنحه تعويضا لم يكن يتوقعه المكتري وذلك باعتماد على ما انتهى اليه الخبير من تحديد للتعويض عن فقد الحق في الكراء في مبلغ 147.000,00 درهم وان الخبير اكتفى بتحديد قيمة الحق في الايجار انطلاقا من نوع النشاط التجاري المزاول بالمحل وكذا موقع العقار الكائن بشارع الراشيدي دون أن يكلف نفسه عناء الاستفسار عن المحلات المجاورة التي يمارس فيها نفس النشاط متناسيا الظرفية الحالية التي تعرف ركودا اقتصاديا مما يجعل التعويض المحدد بالاعتماد على معطيات غير محددة ومبالغ فيها بدل أن يتم الاعتماد على تصريحات الضريبية وكذا رقم الأعمال المحقق من طرف المستأنف عليه وهو ما يدل على ان الخبرة لم تبنى على معطيات علمية مدروسة ولا على قواعد حسابية معروفة أما بخصوص الدفع أنه ستطاله أضرار عن فقدان الأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية وفقدان الزبناء والسمعة التجارية وموقع المحل فإن هذا الدفع يبقى غير منتج طالما أنه من أجل الوصول الى تحديد عنصر الزبناء فإنه لابد من معرفة حجم ارتباط الزبناء بالأصل التجاري من خلال دراسة رقم الاعمال الناتج سنويا أو من خلال كل دورة محاسبية إذا ما كان رقم المعاملات الخاص بالأصل التجاري مرتفعا كلما ارتفعت معه قيمة الأصل التجاري والعكس صحيح ويختلف هذا الرقم على مدار السنة أو في فترات معينة من السنة ، وعنصر السمعة التجارية مرتبط بعنصر الزبناء فهو قدرة الأصل التجاري على استقطاب الزبناء العرضيين بسبب موقعه أو بسبب اسمه او علامته أو شعاره التجاري ويعتبر كل من الزبناء والسمعة التجارية وجهين لعملة واحدة يكمل بعضهم البعض لأن كل منهما يؤثر في الأخر سواء بالسلب أو الايجاب ، وبالتالي فان التعويض عن العناصر المادية و المعنوية والسمعة التجارية والزبناء يعتمد على دفاتر محاسبية ممسوكة بانتظام وعلى التصريحات الضريبية ، وإن عدم إدلاء المستأنف عليه بأية وثيقة رسمية تفيد المداخل كالتصريحات الضريبية لأربع السنوات الأخيرة من نشاطه التجاري لا يخوله الحق في الحصول على تعويض عن فقدان العناصر المادية والمعنوية و السمعة و الزبناء والتي على أساسهما يتسنى للخبير تحديد التعويض المستحق على عن فقد عنصري الزبناء و السمعة التجارية وذلك باعتماد على أرقام حقيقية لا احتمالية وخيالية ، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي جاء في هذه النقطة مبنيا على اساس قانوني سليم مضيفا الى ذلك أن تواجد المحل المطلوب إفراغه بمنطقة شعبية ينعدم فيها الرواج التجاري اضافة الى أن النشاط التجاري جد هزيل استنادا الى نوعية النشاط المزاول بكثرة وعليه يتأكد مما تمت مناقشته أعلاه أن الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد أحمد (ج.) غير مؤسس وجدير بالرفض ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض لتأسيسه قانونا.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 28/09/2022 ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/10/2022

محكمة الاستئناف

من حيث الاستئنافين الأصلي و الفرعي معا :

حيث بسط كل طاعن أسباب استئنافه على النحو المسطر أعلاه .

حيث عاب المستأنف أصليا على الحكم المستأنف مجانبة الصواب و نقصان التعليل لكونه لم يراع في تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليه المعايير المحددة في المادة 7 من القانون رقم 49.16 و أن خبرة الخبير عبد الرحيم (ح.) مبالغ فيها لكونه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي و اعتمد مجرد تخميناته في غياب مسك المحاسبة المنتظمة و التصريحات الضريبية ملتمسا الحكم بإجراء خبرة جديدة لتحديد القيمة الحقيقية للأصل التجاري في حين تمسك المستأنف فرعيا بكون الحكم الابتدائي لم يكن معللا تعليلا كافيا من الناحية الواقعية و القانونية و أن التعويض المقترح لا يتناسب و مزايا المحل التجاري و موقعة الاستراتيجي و طبيعة النشاط الممارس فيه ملتمسا الأمر بإجراء خبرة مضادة .

و حيث تبين للمحكمة بعد الإطلاع على وثائق الملف و خاصة تقرير الخبير المنتدب ابتدائيا السيد عبد الرحيم (ح.) أن الأمر يتعلق بمحل تجاري يتواجد بشارع [العنوان] برشيد بمساحة تقدر بحوالي 48 متر مربع معد لبيع التوابل و المواد الغدائية منذ 2005 بمشاهرة قدرها 950 درهم التي أصبحت بعد الزيادة 1150 درهم و قد خلص السيد الخبير بعد معاينة المحل و الإطلاع على وثائقه إلى اقتراح تعويض قدره 147.000 درهم عن الحق في الكراء باعتماد سومة كرائية سوقية قدرها 3300 درهم للشهر لمدة 60 شهرا بالنظر للمدة الكرائية التي تناهز 16 سنة ، كما حدد تعويضا عن مصاريف الإصلاحات و التحسينات التي عاينها بمبلغ 15.880 درهم و الذي تم تعديله ابتدائيا بخفضه إلى حدود مبلغ 5000 درهم على اعتبار أنه تم استهلاك هذه التحسينات خلال مدة الكراء فضلا على عدم الإدلاء بها يثبت قيمة الإصلاحات المقدرة ليكون مجموع التعويضات المستحقة عن نزع اليد محددا في مبلغ 155.000 درهم بإضافة مبلغ 3000 درهم عن مصاريف الانتقال و هو التعويض الذي يتناسب و معطيات المحل موضوع الدعوى في غياب الإدلاء بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة باعتبارها الوسيلة المعتبرة قانونا لتحديد حجم التعويض المستحق عن الزبناء و السمعة التجارية الأمر و الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي عن صواب الأمر الذي ارثأت معه المحكمة التصريح بتأييده .

حيث أنه يتعين تحميل كل طاعن صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Baux