Cession de droit au bail : le nouveau propriétaire qui n’a pas notifié son acquisition au preneur est sans qualité pour contester la cession du droit au bail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55087

Identification

Réf

55087

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2612

Date de décision

15/05/2024

N° de dossier

2024/8232/675

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant accueilli un recours en opposition de tiers et annulé une décision d'expulsion, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'opposabilité d'une cession de droit au bail commercial. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du cessionnaire en jugeant la cession opposable au bailleur.

L'appelant, bailleur, contestait cette opposabilité au motif que seule une intention de céder lui avait été notifiée et non l'acte de cession définitif, et soulevait la nullité de l'acte pour défaut de pouvoir du signataire pour le compte du cédant. La cour retient que la notification de l'intention de céder, mentionnant le prix de cession, suffit à informer le bailleur et à purger son droit de préemption conformément à l'article 25 de la loi 49.16, la perfection de la vente résultant du seul accord des parties sur la chose et sur le prix en application de l'article 488 du code des obligations et des contrats.

Elle ajoute que la cession conclue entre deux personnes morales produit ses effets tant qu'une décision passée en force de chose jugée n'en a pas prononcé la nullité, les contestations relatives à la représentation du cédant étant inopérantes. La cour relève en outre que le bailleur est mal fondé à invoquer un défaut de notification alors qu'il n'a lui-même pas notifié au preneur le transfert de propriété de l'immeuble à son profit.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة مينة (ش.) بواسطة دفاعها ذ سليم مراد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/10/2023 تحت عدد 9551 في الملف رقم 7069/8202/2023 والقاضي في الشكل بقبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة وفي الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي محل الطعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة تحت عدد : 52 صادر بتاريخ 04/01/2022 في الملف رقم 9425/8219/2021 و الاذن للمتعرضة في استرجاع حيازة العقار المكترى من لدن المتعرض ضدها و الكائن ب 925 الطابق السفلي طريق مديونة الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا مع تحميل المدعى عليها الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ب.ف. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 21/06/2023 تعرض فيه أنها تطعن صراحة بتعرض الغير الخارج عن الخصومة في مواجهة الحكم الابتدائي القطعي (الغيابي) عدد 52 الصادر بتاريخ 2022/01/04 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2021/8219/9425 والقاضي في منطوقه من حيث الشكل بقبول الدعوى ومن حيث الموضوع بالحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 23.400 درهم الذي يمثل واجبات كراء عن المدة من فاتح فبراير 2020 إلى متم غشت 2021 بحسب سومة شهرية قدرها 1.300 درهم وبإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن ب 945 الطابق السفلي طريق مديونة الدار البيضاء مع شمول الحكم المتعلق بواجبات الكراء بالنفاذ المعجل وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. رفقته مستند :1 نسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائى محل الطعن.

أولا - من حيث الشكل : بمقتضى الفصل 303 من ق م م الذي نص على أنه يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى و إن مناط قبول تعرض الغير الخارج عن الخصومة هو أن يكون للمتعرض صفة الغير، وأن يكون الحكم المتعرض عليه قد مس بحقوقه، وألا يكون قد استدعي هو أو من ينوب عنه أثناء النظر في النزاع رفقته نسخة من قرار محكمة النقض عدد 121/2020 الصادر بتاريخ 2020/03/05 في الملف رقم 167/3/1/2019". وبالتالي فإن تعرضها يبقى مقبول شكلا نظرا لتوفرها على صفة الغير، ذلك أن الحكم محل الطعن لم يوجه ضدها، كما أنه لم يتم إدخالها في الدعوى، فضلا عن مساسه المباشر بمصالحها إذ صدر التنفيذ بالإفراغ في مواجهتها، مما يكون معه الطعن مقبول شكلا ومؤسس موضوعا كما سيأتي بيانه

ثانيا - من حيث الموضوع فإنها تفاجات بتاريخ 2023/06/14 بأنه جرى تنفيذ الحكم بالإفراغ محل الطعن الحالي في غيبة منها، وهو الحكم الغيابي الصادر لفائدة السيد مينة (ش.) ضد شركة المطلوب حضورها بصفتها مكترية إلا أن الجدير باعتباره هو كون المكتري الأصلي شركة C.M.P.L.A. SARL قد سبق لها وأن فوتت حقها في الكراء لفائدتها مقابل مبلغ مالي قدره 400.000,00 درهم وذلك بتاريخ 2020/02/27 حسب الثابت من عقد الكراء رفقته. وأن المعطى الهام الذي تعمدت إخفاءه المدعية المتعرض ضدها نظر لسوء نيتها في التقاضي هو كون المكترية الأصلية قبل تفويتها الحق في الكراء لفائدتها ، قد أشعرت المدعية (المتعرض ضدها بمدة شهر قبل ذلك حسب الثابت من رسالة الإشعار بتفويت الحق في الكراء، لممارسة حق الأفضلية في البيع، وهو الإشعار المتوصل به قانونا من طرف المكرية ( المدعية - المتعرض ضدها حيث توصلت به عن طريق ابنها السيد محمد (ع.) الحامل للبطاقة الوطنية عدد BE425325 حسب الثابت من محضر المفوض القضائي مصطفى فتحي والمؤرخ في 2020/01/07 ذلك أن المدعية (المتعرض ضدها) بكون شركة C.M.P.L.A. SAR L لم تعد هي المكترية، وإنما حلت محلها بمقتضى عقد تفويت الحق في الكراء المبين سابقا مما يجعل صفة شركة C.M.P.L.A. SAR منتفية كمكترية وأنها هي من تحوزت هذه الصفة ابتداء من تاريخ إبرام العقد في 2020/02/27 وهو ما يجعل الدعوى الصادر بشأنها الحكم الابتدائي المتعرض عليه من قبلها عبارة عن دعوى غير ذات ووجهت ضد غير ذي صفة موضوع والأكثر من ذلك كله، فإنها سبق لها وأن أدت الواجبات الكرائية المطلوبة في الإنذار الباطل حسب الثابت من الأمر بالعرض والإيداع الصادر في ملف المختلفات رقم 2020/1109/17464 والذي أدت بموجبه الواجبات الكرائية عن المدة الممتدة من 2020/02/01 إلى غاية 2020/09/30 حسب الثابت من الوصل بالإبداع رفقته وهي الوجيبة المطلوبة في الإنذار، كما أنها كانت تفي بالتزاماتها التعاقدية بموجب عقد تفويت الحق في الكراء باستمرار وانتظام حسب الثابت من وصولات إبداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة رفقته وهو ما يجعل مصالحها المالية 400.000,000 درهم قيمة الحق في الكراء عرضة للضياع والهدر إن هو لم يتم تعديل الحكم الابتدائي عن طريق إلغائه نظرا لافتقاره للأساس الواقعي، المترتب عن سوء نية المدعية في التقاضي وتحريفها للوقائع بسوء نية قصد تظليل العدالة.

ب - أسباب الطعن: السبب الأول تحريف الوقائع وخرق المادة 25 من القانون 49.16 أن جدير بالذكر أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا نظرا لسوء نية المتعرض ضدها في التقاضي، مما فوت عليها وكذا الشركة المدخلة حاليا في الدعوى بصفتها المدعى عليها في الحكم الطعين فرصة الدفاع عن موقفها وإبراز الحقيقة كاملة لا كما حورتها وحرفتها المطعون ضدها إذ شاب الحكم الابتدائي محل الطعن تحريف فادح وصارخ في الوقائع، وذلك ناجم عن سوء نية المدعية (المتعرض ضدها في التقاضي، حيث عمدت على إخفاء وقائع منتجة في الدعوى، وذلك بغاية إفراغ المحل المكترى نظرا للمضاربات العقارية وارتفاع قيمة الكراء التجاري بالمنطقة التي يتواجد بها العقار المكترى.

وحيث عمدت المدعية على الإخفاء عن المحكمة بكون المدعى عليها قد فوتت حقها في الكراء لفائدتها ، مما صارت معه هي المكترية الجديدة التي يجب أن تفي بالتزام أداء المستحقات الكرائية وهو ما كان يحصل، حيث كانت تعرض المستحقات الكرائية على المدعية، إلا أنها كانت ترفضها حسب الثابت من المحضر الإخباري المنجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 2020/11/20 مما جعله يودعها بصندوق المحكمة ذلك أن التحريف الذي رامته المدعية ترتب عنه صدور حكم غيابي في الموضوع قد أضر بمصالح المدعية.

فساد التعليل حسب الثابت من الوقائع المبينة أعلاه، ذلك انها تتواجد بالمحل المكترى بمقتضى عقد تفويت الحق في الكراء، الذي أبرمته مع المدخلة في الدعوى، هذه الأخيرة التي صدر في حقها حكم بالإفراغ تم تنفيذه ، ذلك أن العقد الرابط بينها وبين المدخلة في الدعوى عبارة عن حوالة الدين كما هو منصوص عليها في ق ل .ع ملتمسة أساسا: الحكم بإلغاء وإبطال الحكم الابتدائي محل الطعن مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والإذن في استرجاع حيازة العقار المكترى الكائن ب 945 الطابق السفلي طريق مديونة الدار البيضاء. مع شمول الحكم المرتقب بالنفاذ المعجل القانوني نظرا لتوفر موجباته طبقا لمقتضيات الفصل 147 من ق م م، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5,000,00 درهم عن كل يوم امتناع أو تسويف في التنفيذ، مع جعل الإكراه البدني في حده الأقصى في حق المدعى عليها. واحتياطيا : الحكم بعدم نفاذ الحكم الابتدائي محل الطعن مع ما يترتب عن ذلك قانونا، والإذن في استرجاع حيازة العقار المكترى الكائن ب 945 الطابق السفلي طريق مديونة الدار البيضاء. مع شمول الحكم المرتقب بالنفاذ المعجل القانوني نظرا لتوفر موجباته طبقا لمقتضيات الفصل 147 من ق. م م، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2.000,00 درهم عن كل يوم امتناع أو تسويف في التنفيذ، مع جعل الإكراه البدني في حده الأقصى في حق المدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية للمطلوب حضورها شركة ش.م. بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2023 جاء فيها انها بتاريخ 1995/03/15 أبرمت عقد كراء بخصوص المحل التجاري الكائن بطريق مديونة الرقم 945 الدار البيضاء من السيد الهالك المسمى علي (ش.)، مما نشأ لها فيه حقها في الكراء، حيث عمدت على تفويت حقها في الكراء لشركة بانوراميك في شخص ممثلها القانوني وذلك بتاريخ 2020/02/27 رفقته مستند تم الإدلاء من طرف الطاعنة إلا أنها وقبل تفويت حقها في الكراء قد أخطرت ورثة المكري قصد ممارسة حقهم في الأفضلية إن هم أرادوا شراء حقها في الكراء إعمالا لمقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 حسب الثابت من المراسلة بالإشعار بتفويت الحق في الكراء المتوصل بها توصلا قانونا من قبل ورثة الهالك (المكري) فلتتفضل المحكمة الموقرة بالاطلاع على المراسلة مع محضر تبليغها المحرر من قبل المفوض القضائي السيد مصطفى فتحي المؤرخ في2020/01/07 رفقته مستند تم الإدلاء من طرف الطاعنة. حيث لم يمارس أي من الورثة حقهم في الأفضلية حسب الثابت من أوراق الملف، لتتفاجأ بكونه صدر في مواجهتها الحكم المتعرض عليه الذي يقضي بأدائها واجبات كرائية فضلا عن إفراغها. وذلك لفائدة السيدة مينة (ش.) التي تنعدم صفتها في الدعوى محل الطعن الحالي. وما يجدر رعي انتباه المحكمة إليه أنها بعدما فوتت حقها في الكراء لم تعد شغل المحل موضوع النزاع مما يجعل الشق المتعلق بالإفراغ لا يسري في حقها. في حين أن مبلغ الواجبات الكرائية المحددة في الحكم الابتدائي والبالغة ما قدره 23.400 درهم الذي يمثل واجبات كراء عن المدة من فاتح فبراير 2020 إلى متم غشت 2021 بحسب سومة شهرية قدرها 1.300 درهم فإنها أيضا غير معنية بها، باعتبار أن انتقال حقها في الكراء هو عبارة عن انتقال وحوالة للدين. مما يجعل شركة ب.ف. هي الملزمة بأدئها. كما انها ترعى انتباه المحكمة الموقرة لمقتضى غاية في الأهمية، وهو انعدام صفة رافعة الدعوى الابتدائية التي صدر لفائدتها الحكم الطعين فباطلاع المحكمة الموقرة على الحكم سيتبين لها على أنه صدر غيابيا في حقها، وهو ما يخولها الحق في إثارة كافة الدفوع الشكلية والموضوعية أمام محكمة نظر الطعن الحالي، فضلا على كون الصفة من النظام العام ويجوز إثارتها في كافة مراحل التقاضي فقد صدر الحكم الابتدائي لفائدة السيدة مينة (ش.) التي لا صلة لها بعقد الكراء المبرم بينها والهالك المسمى قيد حياته علي (ش.)، سبق لها أن أشارت في مقالها الافتتاحي لعقد الكراء إلا أنها لم تدلي به فلتتفضل المحكمة الموقرة بالاطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها رفعته وذلك راجع لسبب واحد ووحيد هو كون عقد الكراء يهدم صفتها في الدعوى، لأنه مبرم بينها والهالك المسمى قيد حياته علي (ش.) حيث أن المدعى عليها عليها اكتفت بالإدلاء بشهادة الملكية للعقار، والت وكما لا يخفى على علم المحكمة الموقرة بان شهادة الملكية المدلى بها وعلى فرض كونها تهم العقار موضوع النزاع فهي حديثة العهد ومؤرخة في 2021/09/02، بل والأخطر منه، فإنه سبق لها وأن أدلت بعقد بيع العقار موضوع النزاع والذي فوته لها الهالك أي المكري بتاريخ سنة 1998 حسب الثابت من عقد البيع رفقته في حين أن عقد الكراء المدلى به هو مؤرخ في 1995/03/15 حسب الثابت منه، مما يتبين معه جليا للمحكمة الموقرة بأن المدعية السيدة. مينة (ش.) لا صلة بموضوع العلاقة الكرائية، حيث ظلت تفي بالتزامتها التعاقدية تجاه الهالك، وكذا لذوي الحقوق إلا حين تفوتها لحقها في الكراء حسب الثابت من الوثائق المدلى بها في الملف. وكذا المدة الكرانية المطلوبة في الإنذار. حيث أن محكمة الدرجة الأولى سايرت المدعى عليها السيدة مينة (ش.) في مزاعمها دون أن تثبت من صفتها أولا، في خرق سافر لمقتضيات الفصل 1 من ق م م تثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة. وإلا صرحت المحكمة بعدم قبول الدعوى ". وهو ما يتضح معه للمحكمة بكون المستأنف عليها غير ذات صفة في الدعوى، وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبولها بعد إلغاء الحكم الطعين.

خرق مقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 جدير بالذكر أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حقها نظرا لسوء نية المدعى عليها في التقاضي، مما فوت عليها وكذا شركة ب.ف. في الحكم الطعين فرصة الدفاع عن موقفها وإبراز الحقيقة كاملة لا حيث شاب الحكم محل الطعن تحريف فادح في الوقائع، إذ عمدت المدعى عليها على إخفاء وقائع منتجة في كما حورتها وحرفتها المدعى عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية مع التعقيب لنائب المدعى عليها بجلسة 04/09/2023 جاء فيها من حيث كون تبليغ حوالة الحق إلى غير ذي صفة لا ينتج عنه أي أثر قانوني ذلك أن الطاعنة تمسكت بكونها مشترية للحق في الكراء من المكترية الأصلية بمقتضى عقد تفويت مصادق عليه في 14 / 09 / 2020 مدعية أن الشركة البائعة لها قد أشعرت المالكة بمقتضى رسالة بحوالة07 - 01 - 2023 مما يجعلها وأنه بالرجوع إلى عقد تفويت الحق في الكراء فقد تم توقيعه والمصادقة عليه في 14 / 09 / 2020 من جهة البائعة ممثلها السيد طارق (ش.) مع أنه بالرجوع إلى الوثائق القانونية للشركة البائعة فسوف يتبين أن الشركاء في شركة ش.م.ل. قد فوتوا جميع حصصهم في الشركة درهم حسب التواريخ الآتية : محمد (ش.) و طارق (ش.) صادقوا على توقيعهم بتفويت حصصهم بالشركة لفائدة السيد مواد (أ.) بتاريخ 2020/01/30, أحوهم سعيد (ش.) صادق على توقيعه بتفويت حصصه في الشركة لفائدة نفس الشخص بتاري 2020 وإخوتهما نور الدين (ش.) و عبد الكريم (ش.) صادقا على توقيعهما بتفويت حصصهما في الشركة النفس الشخص بتاريخ 3 / 2 / 2020 في حين أن المشتري مراد (أ.) لم يصادق على توقيعه كمشتري إلا بتاريخ 04 / 03 / 2020 و بذلك التاريخ أصبح هو المالك الوحيد و الممثل القانوني للشركة حسب المؤكد كذلك من محضر الجمع المؤرخ في 04 / 03 / 2020 أنه منذ هذا التاريخ بادر الممثل القانوني للشركة إلى نقل المقر الاجتماعي لشركة ش.م.ل. إلى مدينة البير الجديد بعد انجازه العقد كراء في تاريخ 21/ 01 / 2020 بصفته ممثل قانوني شركة ش.م.ل. مع أنه لم يكن كذلك قانونا حسب الثابت من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 27 / 01 / 2020 إن ما يزيد الأمر ريبة هو أن منذ تاريخ 04 - 03 - 2020 أصبح السيد مراد (أ.) هو المالك الجديد و الممثل القانوني لشركة ش.م.ل., و أنه بالرجوع لعقد تفويت الحق في الكراء المتمسك به من قبل الطاعنة فهو موقع ومصادق عليه من قبل السيد طارق (ش.) أنه لم يعد مسير و لا مالك الحصص, باعتبار أن هذا التاريخ كانت الشركة ملك للسيد مراد (أ.) و بصفته مسير قانوني وحيد لها و الذي بادر منذ تاريخ 04 / 03 / 2020 إلى نقل الأصل التجاري برمته لشركة ش.م.ل. من المحل الذي تكتريه منها إلى عنوان جديد بمدينة البير الجديد و ذلك قبل البيع المزعوم للحق في الكراء أي أن الشركة النقلت من عنوانها أغلقت المحل الذي تكتريه منها قبل البيع و يستنتج من كل ما ذكر أن الطاعنة إما أنها متواطئة في عملية البيع الصوري و إما أنها تعرضت للنصب من قبل من تعاقد معها بدليل أنها لم تطلع حتى على الوثائق قبل الشراء بذلك المبلغ ( إن صح فعلا أداؤه لأن العقد لا يحمل تأشيرة أداء واجبات التسجيل ( . ذلك أنه من غير المستساع أن تودي شركة ما ذلك المبلغ في عملية تعاقدية دون أن تطلع على وثائق الشركة البائعة لمعرفة وضعيتها القانونية و ممثلها القانوني وعنوانها الحقيقي و كذا المالك الفعلي للعقار المحفظ حتى يتسنى لها التأكد فعلا من صحة المعلومات و التثبت من إشعار المالك الحقيقي للعقار قبل التعاقد و الأداء. كما أنها لم تعتمر المحل و لم تفتحه و لم تستغله أصلا طيلة سريان المسطرة التي سلكتها لأجل الأداء و الإفراغ, بما يخيل على أن الأمر كله بعيد عن الغلط الممكن الوقوع فيه بل هو خلاف ذلك مقصود بغاية الابتزار المبطن بالتصرف في الحق في الكراء إلا أن المونتاج والإخراج كان سيئا و مليئا بالثغرات المكشوفة و أن الرسالة المزعوم تبليغها لورثة علي (ش.) في 07 / 01 / 2020 ضمن بها أن الشركة قد باعت الحق في الكراء لفائدة شركة ب.ف. بمبلغ إجمالي قدره 400000 درهم مع أ بين الرغبة في البيع وبين إنجاز البيع, ذلك أن البيع لم يتم إلا بتاريخ 14/ 09 / 2020 و بالتالي ليس . بالملف أي رسالة تفيد تبليغها بحوالة الحق الذي تم في 14 / 09 / 2020 حتى يترتب الأثر القانوني و يتسنى لها ممارسة حق الأفضلية سيما و أن الرسالة المتمسك بها سابقة على حصول البيع النهائي و لم تأت في اسمها بصفتها المعنية قانونا . هذا فضلا عن أنه بالرجوع إلى عقد البيع المذكور فقد وقع من قبل شخص ! لا صفة له في تمثيل الشركة و انصب على محل لم بعد قائم بعد نقل الشركة لمقرها و أصلها التجاري إلى مدينة البير الجديد بتاريخ 2020/03/04 و هو الشيء الذي لم تكلف المشترية الطاعنة نفسها عناء البحث والتقصي بخصوصه قبل التعاقد مما يجعلها مفرطة وتتحمل جزاء ذلك لوحدها

من حيث الجواب على تحريف الوقائع و خرق المادة 25 من قانون من قانون 16 . 49 فالثابت أنها أصبحت مالكة في العقار موضوع الكراء منذ 1998 بنسبة الثلث و أنها مثل 2008 أصبحت المالكة لنسبة 100% و منذ ذلك الحين انتقل الالتزام الملقى على عائق المكترية الأصلية إلى الخلف الخاص و هي بقوة الفصل 229 من فى ل ع الذي يجعل الالتزامات تنتج آثارها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن بين خلقهما وقد كانت تتقاضى الواجبات الكرانية بانتظام إلى عناية توقف المكترية عن الأداء خلال المدة المشمولة بالإنذار و قد تم سلوك إجراءات تبليغ الإنذار بالأداء و الإفراغ ودعوى المصادقة على الإندار و أن جميع إجراءات التبليغ قد مرت بالمفوض القضائي الذي النقل إلى عين المكان لتبليغ المكترية الأصلية ثم بالبريد المضمون و تعيين القيم والتعليق في الجريدة و في جميع هذه المراحل كان المحل معلق و ما يؤكد ذلك أيضا هو مرحلة التنفيذ التي تمت بأمر رئاسي يفتح المحل و لم يسبق للطاعنة الحالية أن تواجدت أو استغلت المحل أو فتحته أصلا وإلا لكانت توصلت بالإجراءات التي تم سلوكها من قبلها أنها باعتبارها المكرية لم يسبق أن تم أشعارها بتفويت الحق في الكراء لا من قبل المقوت و لا من قبل المفوت إليه وفقا لما أوجبته المادة 25 من قانون 16 . 49 تحت طائلة عدم سريان التفويت في مواجهة المكري كما أن الطاعنة الحالية لم يسبق لها أصلا أن عرضت الأداء عليها كما تزعم في مذكرتها فيكفي الرجوع إلى الوثائق المدلى بها فلن تجد المحكمة أي محضر عرض عيني يتضمن امتناعها عن قبض الواجبات الكرائية بل الأكثر من ذلك فقد ضمن المفوض القضائي في محضره الإخباري الذي أخفته الطاعنة كون المحل مغلق وهذه مجرد حيلة بغرض الإيداع والتمظهر بصفة المكتري اعتبرت المادة 25 المذكورة بأن من آثار عدم التبليغ بقاء المكتري الأصلي مسؤولا تجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة و بما أن المكترية الأصلية لم تشعرهابحوالة الحق بصفة رسمية طبقا لما ينص عليه الفصل 195 من في لع فإنها تظل هي المعنية بحدة العلاقة وبالتالي فالعقد الرابط بين أطراف النزاع برنت أثاره القانونية في مواجهة المكترية التي أحلت بالتزاماتها التعاقدية فيما يخص الأداء الذي يعتبر من أهم الالتزامات الملقاة على عائق المكتري و صفوة القول أن الموجبات التي اعتمدتها الطاعنة في طلبها غير مرتكزة على أساس واقعي و قانوني صحيح وليس من شأنها أن تنال من الحكم المطعون ضده باعتباره قد أتى معللا و اعتمد صحيح القانون و يكون بالتالي الطعن الحالي حليفه الرفض.

من حيث التعقيب على جواب المطلوب حضورها :

حيث أدلت شركة ش.م.ل. بمذكرة بجلسة 17 / 07 / 2023 ضمنتها دفعا بانعدام صفتها في الدعوى وأكدت باقي أسباب طعن المعترضة على الحكم ملتمسة أساسا إلغاء الحكم و الحكم تصديا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا رفض الطب إنها تود التعقيب على ذلك أن عابت المكترية الأصلية على الحكم المطعون فيه خرق الفصل 1 من ق م م زاعمة أنها لا صفة لها في الدعوى لكون العلاقة الكرائية تربطها بالسيد علي (ش.) و الذي بعد وفاته انتقل الحق إلى ورثته وأنها بلعت الورثة بحوالة الحق و ردا على ذلك, و بغض النظر عن صفة المطلوب حضورها في هذا الطعن و عن مدى قانونية ملتمساتها لان الباب قد أغلق في وجها مسطريا بعد استكمال الإجراءات و نهائية الحكم وحيازته القوة الشيء المقضي به و تنفيذه. ذلك ومع . و من باب المناقشة الموضوعية فقط فالثابت أن العقار موضوع الكراء قد انتقل كليا اليها منذ 2008 و أن ملكيتها للعقار تجعلها هي المكرية منذ انتقال الحق بصراحة الفصل 229 من قال ع, و قد كانت تتقاضى الواجبات الكرائية بانتظام إلى غاية توقف المكترية عن الأداء إن المكترية البائعة للحق في الكراء قد حرقت جميع الإجراءات القانونية في إبرام عقد البيع انطلاقا من صفة موقع عقد البيع الذي وقعه شخص لا علاقة له بالشركة البائعة, كما أن البيع انصب على محل لم تعد الشركة تقطن به لكونها تقلت أصلها التجاري برمته من المحل إلى عنوان جديد ثم بعد ذلك بستة أشهر عقدت البيع على محل لم يعد من عناصر الأصل التجاري و دون أن تشعر المالك الحقيقي للعقار بذلك البيع كما أن المشترية لم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الشركة البائعة و لا في ملكية المحل المشترى بما يجعل تعاقدهما باطل من أساسه لافتقاده لأهلية موقع عقد البيع و كذا المحل البيع و حيث هكذا و لما كانت اهي المكرية للعقار منذ أن انتقل لها الحق لم يتم إشعارها بتفويت الحق في الكراء لا من قبل المفوت و لا من قبل المفوت إليه رسميا وفقا للفصل 195 من قلع, وحيث إن إشعار الغير لا يرتب أي أثر في مواجهتها: هذا الدفع لعدم جديته.

وبناء على مذكرة تعقيب وتوضيح نائب المدعية بجلسة 11/09/2023 جاء فيها أول ملاحظة أثارت انتباهها بعد مطالعة مذكرة المتعرض ضدها المدلى بها في جلسة 2023/09/04 أنها تضمنت وثائق ومستندات لا صلة لها بأسباب الطعن أو لها أثر منتج في الدعوى الحالية، وذلك بغاية واحدة وهي محاولة تضليل المحكمة الموقرة وإيقاعها في اللبس، ذلك أن وقائع النزاع محصورة ومحددة، ولا داعي للدخول في متاهات لا علاقة ولا جدوى منها في الدعوى، وتضخيم الملف بإعطائه أكبر من حجمه القانوني. حيث تعقب عن ذلك بما يلي.

فيما يتعلق بصحة وقانونية الإشعار بحوالة الحق خلافا لما تدعيه المتعرض ضدها، فإن التبليغ والإشعار بحوالة الحق في الكراء الذي تم بينها وبين شركة ش.م. هو منتج لآثارها القانونية وسليمة قانونا على اعتبار أن المعني بالكراء . المكري هو الهالك علي (ش.) حسب الثابت من عقد الكراء المبرم بينه كمكري وبين المكترية الأصلية شركة ش.م. وبعد وفاته عمدت شركة م. على إشعار ورثته الخلف العام وليس الخلف الخاص الذين لا علم لها بهم طالما لم تشعر بأي انتقال للحق بهذا التفويت للحق في الكراء عملا بمقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 حسب الثابت من الإشعار بالتفويت الموثق بمحضر المفوض القضائي المدلى به في الملف. وحيث انتظرت انصرام الأجل القانوني المخصص لفائدة الورثة قصد مباشرة حق الأفضلية في تملك الحق في الكراء للمحل المتنازع حوله، إلا أن أحدهم لم يقدم على ذلك، مما جعلها تقدم على إبرام عقد بشأن اقتناء الحق في الكراء بمبلغ 400,000,00 درهم كما سبق بيانه في مقال الطعن ذلك أن تبليغ الإشعار بحوالة الحق قد تم لذوي الصفة وهم ورثة الهالك المكري، مما يجعل الإشعار المذكور منتجا لآثاره القانونية، وهو ما استقرت عليه محكمة النقض حسب الثابت من قرارها الذي جاء في حيثياته ما نصه: " لكن، حيث إنه في حالة تعدد ورثة المكتري وجهل المكري لهويتهم فإن توجيه الإنذار بالإفراغ في اسم الورثة دون تعيينهم ينتج آثاره بالنسبة إليهم جميعا، وأن المحكمة لما تبين لها من الاطلاع على الإنذار أنه وجه للطاعنين كورثة دون التنصيص على أسمائهم اعتبرت عن صواب أن الإنذار المذكور يعتبر مبلغا تبليغا قانونيا حينما تسلمه أحدهم وهو المسمى (ع.أ) وبالتالي منتجا لآثاره بالنسبة إليهم جميعا طبقا لمقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق م م ...". وبالتالي، يتضح جليا للمحكمة الموقرة على أن تبليغ الإشعار بتفويت الحق في الكراء تم لذي صفة وتوصل به المسمى محمد (ع.) بصفته ابن السيدة مينة (ش.)، وبالتالي فهي مشمولة بآثار الإشعار بحوالة الحق. وان ما تزعمه بكون العقار ملكية خالصة لها، يبقى غير جدير بالاعتبار، لكونها لم تبلغها أو قبلها شركة ش.م. بانتقال ملكية العقار لها عن طريق التفويت لا الإرث عملا بمقتضيات الفصل195 من ق ل ع الذي نص على أنه: لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ، وذلك مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 209 الآتي: ظهير 20 ماي (1939) حوالة الحقوق في شركة يلزم لسريانها على الغير أن تبلغ للشركة أو تقبل منها في محرر رسمي أو في محرر عرفي مسجل داخل المملكة ذلك أن السيدة مينة (ش.) ليست مكرية وإنما خلف عام، ومن بين ورثة الهالك المكري وتعتبر خلفا عاما، وإلا فإنها خرقت الفصل المذكور بعدم إشعارها بانتقال ملكية العقار لها كخلف خاص غير أنها وشركة ش.م. لم تقعا في نفس الخطأ عاما شأنها شأن باقي الورثة الذين بلغتهم وشركة ش.م. وأشعر و هم برغبتهم في تفويت الحق في الكراء. مما يجعل ما تتمسك به المتعرض ضدها هو والعدم سواء، ولا يرقى لدرجة الاعتبار، وهو ما يتعين معه رده

بخصوص الرد عن الدفع المتعلق بكونها تعاقدت مع غير ذي صفة: قبل بيان الرد على الدفع المذكور، يجدر رعي انتباه المحكمة الموقرة على أن الدفع غير نظامي، وغير مؤسس، نظرا لكون مثيره لم يطلب أو يرتب أي جزاء عنه ضمن مطالبه، فضلا على كونه لا أساس قانوني له اللهم التأويل والتفسير الخالص للوقائع إثر تحريفها، ناهيك عن أنه أثير من طرف غير ذي صفة على اعتبار طلب إبطال الالتزامات والتصرفات القانونية هو حكر على أطرافها .فقط هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإنه على خلاف ما زعمته المتعرض ضدها كونها تعاقدت مع غير ذي صفة، وصدا لأي نقاش غير منتج ولا أساس واقعي له، فإنها قبل إقدامها على إبرام عقد تفويت الحق في الكراء فقد طالبت شركة ش.م. في شخص ممثلها القانوني آنذاك السيد طارق (م.) بمدها بمستخرج السجل التجاري المؤرخ في 2020/02/21 رفقته وهو ما حصل وهو ما يبين أن عقد تفويت الحق في الكراء هو عقد صحيح قانونا وسليم ومنتج لأثاره القانونية، وتم بين أطرف ذوي صفة. هذا من جهة ثالثة ومن جهة رابعة، فإنه وعلى فرض مسايرة المتعرض ضدها افتراضا لا إقرارا بمزاعمها، وبكون العقد مشوب بعيب من عيوب الإبطال، فإنه لا حق لها في إثارته ما دامت غيرا عن العلاقة التعاقدية، وبالتالي فلا صفة لها في إثارة الدفع المذكور مما يتعين معه رده.

بخصوص عدم تمييز المتعرض ضدها بين الحق الشخصي والحق العيني جدير بالذكر والتذكير نظرا لأهميته، بأن تاريخ إبرام المكري الهالك علي (ش.)) والمكترية شركة ش.م. عقدهما بكراء المحل المتنازع فيه هو 1995/03/15 حسب الثابت من عقد الكراء المدلى به رفقته وأن المتعرض ضدها لم تكتسب ملكية العقار عن طريق التفويت حسب زعمها وإقرارها إلا بتاريخ 2008/07/02 حسب الثابت من عقد الصدقة المدلى به من طرفها، وحيث أنه منذ تاريخ التفويت المذكور لم تشعرها أو شركة ش.م. بأي حوالة للحق طبقا لمقتضيات الفصل 195 من ق لع، وإنما ظل الوضع كما هو عليه واستمر الهالك في تحصيل الواجبات الكرائية وهو الأمر المستساغ واقعا وقانونا طالما لم تبلغ أي من الشركتين وخاصة شركة ش.م. بأي انتقال للحق.

بخصوص تمسكها ببطلان الإنذار إنها تتمسك صراحة ببطلان الإنذار بالأداء والإفراغ الموجه لشركة ش.م. عن المدة الممتدة من فاتح فبراير إلى متم غشت من سنة 2020 وذلك للاعتبارات التالية:

-1 كونه وجه من طرف غير ذي صفة: بالرجوع إلى الإنذار المذكور، سيتبين جليا للمحكمة الموقرة على أنه موجه من طرف المتعرض ضدها، والتي لا صفة لها في الدعوى الحالية، ودون تكرار أو اجترار لما سلف بسطه بخصوص انعدام صفتها نظرا لكونها لم تشعرها وقبلها شركة ش.م. بانتقال ملكية العقار لها إعمالا للفصل 195 من ق ل ع فإنها تبقى غير مؤهلة وغير ذات صفة في تنصيب نفسها خلف للمكري الأصلي الهالك، وهو ما يعيب الإنذار ويجعله باطلا.

-2 كونه وجه لطرف غير ذي صفة أيضا: ما ينطبق على صفة رافع الإنذار، ينطبق أيضا على الجهة الموجه لها، ذلك أنه باستقرائه، ستلاحظ المحكمة الموقرة على أنه موجه إلى شركة ش.م.، في حين أن هذه الأخيرة سبق لها وأن بلغت ورثة الهالك المكري بتفويتها الحق في الكراء وأشعرتهم بالمكترية الفرعية الجديدة ، إلا أن المتعرض ضدها كان لها فهم آخر ووجهت إنذارها ضد غير ذي صفة، وهو ما يجعل الإنذار باطلا كما سبق بيانه.

وبناء على مذكرة رد على التعقيب لنائب المطلوب حضورها بجلسة 11/09/2023 جاء فيها حول الرد عن الزعم بانتقال الحق للمتعرض ضدها طبقا للفصل 229 من ق ل ع على خلاف ما زعمته المتعرض ضدها بأنه انتقل لها العقار كليا منذ سنة 2008 بموجب عقد صدقة أبرمه لها الهالك المكري الأصلي السيد علي (ش.)، مما يجعلها هي المكترية منذ انتقال الحق بصراحة الفصل 229 من ق ل ع، وأنها كانت تتقاضى الواجبات الكرائية بانتظام إلى غاية توقف المكترية عن الأداء. وهو الزعم الفاسد من حيث القانون، والمخالف للواقع، حيث أن الفصل المحتج به (229) من ق ل ع يهم العام، الذين ينتقل لهم الحق عن طريق الإرث ولا يهم الخلف الخاص الذين يتنقل لهم الحق بتصرف قانوني كالبيع أو الصدقة كما هو حال النازلة، إذ يلزم في الخلف الخاص أن يتقيدوا بمقتضيات الفصل 194 من ق ل ع وأن التفويت المحتج به من قبل المتعرض ضدها لم يقيد في السجل التجاري إلا بتاريخ لاحق عن البيع النهائي للحق في الحق في الكراء بينها وشركة ب.ف.، وبالتالي لا يمكن النيل منه لأنه كان حينئد السيد طارق (م.) هو الممثل القانوني للشركة و هو المسؤول عن كافة التزاماتها، حيث نصت المادة 60 من مدونة التجارة على أنه: في حالة تفويت أو إكراء أصل تجاري، يبقى الشخص المسجل مسؤولا على وجه التضامن عن ديون خلفه أو مكتريه، ما لم يشطب من السجل التجاري أو لم يعدل تقييده مع البيان الصريح للبيع أو الإكراء ". ناهيك عما نصت عليه المادة 61 من نفس القانون والتي جاء فيها: " لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع والتصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري. لا يجوز للأشخاص الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري أن يحتجوا تجاه الغير خلال مزاولة نشاطهم التجاري، بالوقائع والتصرفات القابلة للتعديل إلا إذا تم تقييدها بالسجل التجاري. غير أنه يجوز للغير أن يتمسك من جانبه في مواجهتهم بالوقائع والتصرفات التي لم يقع تقييدها. لا تطبق الفقرة السابقة إذا أثبت الملزمون بالتقييد أن الأغيار المعنيين كانوا وقت التعاقد على علم بالوقائع والتصرفات الآنفة الذكر ". والأكثر من ذلك كله، فإنه وعلى فرض أن السيد طارق (م.) باع ملك الغير أي حق في الكراء لشركة لم يعد يمثلها أو يملكها فإن هذا البيع يقع صحيحا إذا أقرته الشركة حسب مقتضيات الفصل 485 من ق ل ع

وبناء المذكرة التأكيدية لنائب المدعية بجلسة 25/09/2023 أكد فيها ما سبق.

وبناء على مذكرة رد نائب المدعى عليها بجلسة 25/09/2023 أكد فيها ما سبق وأضاف من حيث عدم تبليغها بحوالة الحق التي تمت في 14 / 09 / 2020 : إن الثابت من وثائق الملف أن عقد تفويت الحق في الكراء قد تم توقيعه و المصادقة عليه من قبل أطرافه في 14 / 09 / 2020 و أنه بالرجوع إلى محتويات الملف ليس به ما يفيد تبليغ هذا التفويت الذي تم بهذا التاريخ سواء إلى ورثة علي (ش.) أو اليها لأن الرسالة المحتج بها تم تبليغها لورثة علي (ش.) في 07 / 01 / 2020 و هذا التاريخ لم يصادف أي بيع للحق في الكراء حسب وثائق الملف حتى يترتب الأثر القانوني المنشود من مقتضيات المادة 25 من قانون من قانون 49.16 بما فيها ممارسة حق الأفضلية سيما و أن الرسالة تتضمن مجرد رغبة البيع بما يجعلها سابقة على حصول البيع النهائي, لأن القاعدة القانونية المكرسة في هذا المجال هو ضرورة التمييز بين إبرام عقد تفويت706/18 الحق في الكراء و بين الإعلام بالرغبة في التفويت من جانب مالك الحق في الكراء, فقد جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء : " حيث يتبين بالاطلاع على الإنذار المستدل به من الطاعن في المرحلة الابتدائية و المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ : 2013 أنه يتضمن إخبارا بعزم المكترية على بيع مفتاح الأصل التجاري للمحل المذكور و بضرورة اتخاذ اللازم داخل أجل لا يتعدى 15 يوما تبتدئ من تاريخ التوصل بالإنذار و في حالة مرور الأجل المذكور دون الاستجابة لفحواه أنها تخبره أن تاريخ البيع سيتم بالمقاطعة الخامسة أولاد وجيه على الساعة 10 صباحا و هو ما يستفاد منه تعلق الأمر بمجرد إخبار بالرغبة بالتفويت و ليس بوقوع التفويت وفق ما ذهب إليه الحكم المستأنف.

ومن حيث بطلان البيع من أساسه و عدم ترتيبه لأي أثر قانوني في مواجهتها : إذا كان من المسلم به قانونا هو أنه لا يحق تقويت الحق في الكراء وتفويت الأصل التجاري إلا من طرف مالكه دون غيره و لو كان مقيدا في السجل التجاري. فإنه بالرجوع إلى الوثائق القانونية للشركة البائعة سوف يتبين أن الشركاء في شركة ش.م.ل. قد فوتوا جميع حصصهم في الشركة لفائدة المشتري مراد (أ.) الذي صادق على توقيعه كمشتري بتاريخ 04 / 03 / 2020 و بذلك التاريخ أصبح هو المالك الوحيد و الممثل القانوني للشركة حسب المؤكد كذلك من محضر الجمع المؤرخ في 04 / 03 / 2020 المدلى به أي أن الشركة قد نقلت أصلها التجاري و انتقلت من عنوانها و أغلقت المحل الذي تكتريه منها قبل البيع اللاحق الذي أصبح بذلك مفتقدا للمحل واقعا وقانونا و لم يعد بإمكان طرفيه مواجهة مالك العقار أو التصرف لاحقا على ذلك النحو الان مشتري حصص الشركة المكترية قد نقل الأصل التجاري تجميع عناصره دون استشاء إلى مكان آخر بتاريخ 04 / 03 / 2020 وبذلك أنهى تواجد الشركة واقعا وقانونا باختياره و بشكل شمولي من عنوان تواحدها بعقارها .

وبناء على مذكرة نائب المطلوب حضورها بجلسة 25/09/2023 أكد فيها ما سبق وتشبت بمقتضيات الفصل 485 من ق ل ع.

وبناء على مذكرة التاكيد لنائب المدعي بجلسة 09/10/2023 أكد فيها ما سبق.

وبناء على مذكرة رد ثانية لنائب المدعى عليها 09/10/2023 ناقشت فيها وثيقة البيع التي سبق الإدلاء بها وما شاب هذا العقد من خروقات وهو ما يؤكد سوء نية المدعية.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة أنها تعيب على الحكم المطعون فيه انعدام التعليل و فساده بالتغاضي عن الرد على دفوعها و خرق القانون عدم الارتكاز على أساس وأن الحكم المطعون فيه قد اعتمد في تعليل قضائه على ذلك النحو على حيثية وحيدة بثلاثة أوجه : " و حيث إنه باطلاع المحكمة على وثائق الملف و ما جاء بمذكرات الأطراف صح لها ما احتجت به المتعرضة على الحكم المطعون فيه ذلك أنها اكتسبت صفة مكترية بعد أن فوتت لها المطلوب حضورها في الدعوى حقها في الكراء بتاريخ 27/02/2020 بعد سلوك هذه الأخيرة لمسطرة تفويت الحق في الكراء و إعلام المكري علي (ش.) و ليس المتعرض ضدها في الدعوى و التي لا صفة لها في رفع دعوى الأداء و الإفراغ لكونها لم تقم بتبليغ حوالة الحق بصفة قانونية للمطلوب حضورها أي واقعة أن صاحب عقد الكراء علي (ش.) تصدق لفائدة المتعرض ضدها بالعقار موضوع الدعوى هذا من جهة ، و من جهة ثانية فإن المتعرضة بصفتها مكترية جديدة سبق لها و أن أدت الواجبات الكرائية المطلوبة في الانذار حسب الثابت من الامر بالعرض و الإيداع و من جهة ثالثة و بخصوص الدفع المتعلق بكون عقد البيع المبرم بين المتعرضة و المطلوب حضورها تم من قبل شخص أجنبي عن الشركة فإن ذلك تفنده وثائق الملف حسب الثابت من المستخرج من السجل التجاري المؤرخ في 22/09/2023 أن المدعو طارق (م.) هو الممثل القانوني للشركة المتعرضة و هذا ما ينسجم مع ما أقره المشرع في الفصل 485 من ق ل ع ، و نعيا على ما ورد بالحيثية أعلاه فإنه لما كانت الثابت من أوراق الملف أن عقد تفويت الحق في الكراء قد تم توقيعه و المصادقة عليه من قبل أطرافه في 14/09/2020 و هذا بخلاف ما ضمنه الحكم المطعون فيه في تعليله من كون البيع قد تم في 27/02/2020, و أنه بالرجوع إلى محتويات الملف ليس به ما يفيد تبليغ هذا التفويت الذي تم في 14/09/2020 سواء إلى ورثة علي (ش.) أو اليها لأن الرسالة المحتج بها تم تبليغها لورثة علي (ش.) في 07/01/2020 و هذا التاريخ لم يصادف أي بيع للحق في الكراء حسب وثائق الملف حتى يترتب الأثر القانوني المنشود من مقتضيات المادة 25 من قانون من قانون 49.16 بما فيها ممارسة حق الأفضلية سيما و أن الرسالة تتضمن مجرد رغبة البيع بما يجعلها سابقة على حصول البيع النهائي, لأن القاعدة القانونية المكرسة في هذا المجال هو ضرورة التمييز بين إبرام عقد تفويت الحق في الكراء و بين الإعلام بالرغبة في التفويت من جانب مالك الحق في الكراء, و الأكيد أن مصدر الحكم المعاب عليه أنه باعتباره ذلك التاريخ " 27/02/2023 " خطأ كتاريخ للبيع مع أن مذكرات المستأنفة و وثائق الملف تشير كلها إلى أن التاريخ الصحيح 14/09/2020, و ذلك تفاديا للوقوف على حقيقة واقعية هو أنه باعتبار أنه خلال هذا التاريخ كانت الشركة بجميع حصصها ملك للسيد مراد (أ.) بصفته مسير قانوني وحيد لها فقد بادر منذ تاريخ 04/03/2020 إلى نقل الأصل التجاري برمته شركة ش.م.ل. من المحل الذي تكتريه من المستأنفة إلى عنوان جديد بمدينة البير الجديد و ذلك قبل البيع المزعوم للحق في الكراء, الشيء الذي يجعل موقع عقد بيع الحق في الكراء أجنبيا عن العقد و لا صفة له في التصرف على هذا الأساس لان الأصل التجاري برمته ملك للسيد مراد (أ.) الذي اشترى جميع حصص الشركة و أصبح مسيرا قانونيا وحيدا لها و يكون البيع الحاصل من دون توقيعه و مصادقته هو و العدم سواء و غير نافذ في مواجهة مالك العقار لكونه باطل بطلانا مطلقا كما أن الفصل 191 من ق ق ل ع ينص على أنه تبطل الحوالة إذا كان الدين أو الحق غير ممكن تحويله بمقتضى سند إنشائه أو بمقتضى القانون وقد جاء في المادة 80 من مدونة التجارة بأن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء و سمعة تجارية كما يشتمل على عناصر اخرى ضرورية لاستغلال الأصل التجاري كالاسم التجاري و الشعار و الحق في الكراء الأثاث التجاري و البضائع و الرخص و علامات الصنع و لما كانت عناصر الأصل التجاري التي تتأثر من جراء عملية النقل هي الحق في الكراء و الاتصال بالزبناء و السمعة التجارية و التي يتعين اعتبارها قانونا في حالات التعويض عن فقدان الأصل التجاري نتيجة اضطرار مالكه إلى نقل ملكيته إلى جهة أخرى فإنه في نازلة الحال ينتج من وثائق الملف ذلك أنه خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها حاليا لم يسبق لها أصلا أن عرضت الأداء على المستأنفة كما جاء في تنصيصات الحكم فيكفي الرجوع إلى الوثائق المدلى بها فلن تجد المحكمة أي محضر عرض عيني يتضمن امتناع المستأنفة عن قبض الواجبات الكرائية بل الأكثر من ذلك فقد ضمن المفوض القضائي في محضره الإخباري الذي أخفته الطاعنة كون المحل مغلق و هذه مجرد حيلة بغرض الإيداع والتمظهر بصفة المكتري و أثارت المستأنفة طيلة المرحلة الابتدائية و بالوثائق دفوعا تتعلق بعدم صحة البيع المتمسك به و أكدت أن العملية برمتها يشوبها نصب و سوء نية إذ لا يمكن لشركة في عملية تعاقدية بذلك المبلغ أن تبرم و تؤدي إن صح فعلا أداؤه لأن العقد لا يحمل تأشيرة أداء واجبات التسجيل دون أن تطلع حتى على وثائق الشركة البائعة لمعرفة وضعيتها القانونية و ممثلها القانوني و عنوانها الحقيقي و تطبيق الشروط الشكلية و البيانات الواجب توفرها في تحرير عقود بيع الأصل التجاري تفاديا للوقوع ضحية نصب سيما و أن الشركة البائعة لم يعد لها وجود أصلا بالمحل قبل تحرير العقد و أصبح لها شكل قانوني مغاير بعد تفويت حصص الشركاء كما تغير مسيرها القانوني الذي له صفة التصرف باسمها وكل هذه الأمور لم تراعى في تحرير و توقيع عقد تفويت الحق في الكراء بتاريخ 14/09/2020, بدليل أنها لم تطلع حتى على معرفة المالك الفعلي للعقار المحفظ (66 و 67 من ق ت ع ) و التثبت من إشعار المالك الحقيقي للعقار قبل التعاقد و الأداء, كما أنها لم تعتمر المحل و لم تفتحه و لم تستغله أصلا طيلة سريان المسطرة التي سلكتها المستأنفة لأجل الأداء و الإفراغ, بما يحيل على أن الأمر كله بعيد عن الغلط الممكن الوقوع فيه بل هو خلاف ذلك مقصود بغاية الابتزاز المبطن بالتصرف في الحق في الكراء إلا أن العملية برمتها كانت مليئة بالثغرات المكشوفة و التي أغفلها الحكم المطعون فيه و التي لم تفت الضابطة القضائية التي كانت أكثر حرصا على حقوق المستأنفة كما سيتم تبيانه في إبانه وأنه كان بإمكان محكمة البداية الوقوف جليا عند وثيقة الإقرار بالبيع عوض الاستدلال بمستخرج السجل التجاري, إذ كيف للسيد طارق (م.) الذي باع حصص حصصه هو جميع شركائه و حل محله السيد مراد (أ.) بصفته مسير قانوني وحيد لها فقد بادر منذ تاريخ 04/03/2020 و نقل الأصل التجاري برمته من المحل الذي تكتريه الشركة من المستأنفة إلى عنوان جديد بمدينة البير الجديد و ذلك فإن البيع المزعوم للحق في الكراء الذي وقعه السيد طارق (م.) في 14/09/2020 و يأتي هذا الأخير خلال سريان هذا الملف و يدلي بإقرار صحة البيع لفائدة نفسه مع انه ليس بمالك أنذاك و كان حريا بالسيد مراد (أ.) أن يدلي بهذا الإقرار ضدا على مقتضيات الفصل 485 من قا ل ع و ذلك لم تنتبه المحكمة مصدرة الحكم و اعتبرت طارق (م.) هو الممثل القانوني للمتعرضة أن إكتفاء المحكمة بالاستدلال بمستخرج من السجل التجاري يتناقض مع روح الوثائق المدلى بها في الملف و يؤكد أن تمة عملية وهمية لم تقف عليها المحكمة التي لم تكلف نفسها عناء البحث في القضية بما يتلاءم و طبيعتها للوقوف على حجم هذه التناقضات و الإخلالات الثابتة بالوثائق سيما و أن هناك بيع الحصص الشركة و تغيير لطبيعتها القانونية و مسيرها و نقل لعنوانها بتاريخ سابق على بيع الحق في الكراء من طرف من سبق له أن باع و استقال من التسيير مع أن الفصل 22 من ق ل ع وأن المستأنفة كانت مالكة في العقار موضوع الكراء منذ 1998 بنسبة الثلث و أصبحت منذ 2008 المالكة لنسبة 100% ومنذ ذلك الحين و بعد أن تلقت هذا الحق من سلفها أصبحت هي المستفيدة الوحيدة من المزايا التي يحققها العقار من جراء كراء الشقق السكنية و المحل التجاري و قد كانت المستأنفة تتقاضى الواجبات الكرائية من الجميع شخصيا و تؤدي الضرائب في اسمها وحاضرة مستغلة بشكل مادي واقعي ثابت رافع لكل جهالة طوال هذه المدة بشهادة المكترون المستغلون لمكونات العقار الذين يشهدون بكون المستأنفة تتقاضى الواجبات الكرائية من الجميع بما فيهم شركة ش.م. التي غادرت المحل حسب الثابت من الاشهادات المدلى بها ابتدائيا, و أنه لما كانت حوالة الحق واقعة مادية يمكن إثباتها بأية وسيلة يتحقق من خلالها علم المكتري بانتقال الملكية سيما و أن المشرع لم يحدد شكلا معينا لذلك العلم حسب الثابت من الاجتهادات القضائية المتواثرة وأنه رغم إدلاء المستأنفة بهذه الاشهادات لإثبات واقعة حوالة الحق باعتبار انه مقبول اثباتها بجميع الوسائل و مع ذلك لم تأمر المحكمة بالتحقيق في الدعوى حتى يتسنى لها الوقوف على حقيقة النزاع برمته و قضى الحكم المطعون فيه للمتعرضة باسترجاع حيازة المحل موضوع الدعوى مع انه لم يسبق للمتعرضة أن اعتمرت المحل أو فتحه أو استغلته من الأصل بدليل أن جميع إجراءات دعوى المصادقة على الإنذار بالداء و الإفراغ قد مرت بالمفوض القضائي الذي انتقل إلى عين المكان لتبليغ المكترية الأصلية ثم بالبريد المضمون و تعيين القيم و التعليق في الجريدة و في جميع هذه المراحل كان المحل مغلق و ما يزكيه أيضا هو مرحلة التنفيذ التي تمت بأمر رئاسي بفتح المحل و لم يسبق للمطعون ضدها أن تواجدت أو استغلت المحل أو فتحته أصلا و إلا لكانت توصلت و علمت بموضوع الدعوى و هذا ما أكدته في صحيفة طعنها بإقرارها أنها تفاجأت بتنفيذ حكم بإفراغ المكترية الأصلية بما يجعل استجابة الحكم المطعون فيه بهذا الشكل يخالف المقتضيات الصريحة في دعاوى الحيازة المنصوص عليها في قواعد المسطرة المدنية فضلا عن أن المحكمة لم تجري بحثا في القضية حتى يتسنى لها الحسم بشكل يليق و الطلب فضلا عن كون حوالة الحق المتنازع عليه تبطل حسب مقتضيات الفصل 192 من ق ل ع ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع القول أساسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعد التصدي برفض الطلب وإحتياطيا الأمر بإجراء بحث في القضية بحضور شهود المستأنفة

و بجلسة 06/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنه على خلاف ما ساقته المستأنفة في أسباب استئنافها والتي وقف من خلالها الحكم المستأنف على جدية طعنها وذلك بانعدام صفتها في رفع الدعوى ذلك أن المستأنف عليها ومعها المدخلة في الدعوى؛ تمسكتا بانعدام صفة المستأنفة في الدعوى، حيث أن المكترية الأصلية أي المدخلة في الدعوى تكتري العقار موضوع الدعوى من الهالك علي (ش.)، مما أن انتقال هذه الصفة يكتسبها الخلف العام (الورثة)، إلا أن المستأنفة تزعم أن الهالك علي (ش.) قد فوت لها العقار موضوع النزاع سنة 2008 بموجب عقد صدقة، علما أن عقد الكراء الأصلي مبرم سنة 1995 أي قبل تفويته للمستأنفة، والتي كان يجب عليها قانونا إعلام المدخلة في الدعوى بحوالة الحق - أنها المالكة الجديدة للعقار - عملا بمقتضيات الفصل 195 من ق ل ع إلا أنها لم تقم بما يلزمها به القانون، ولم تشعر المدخلة أو حتى المستأنف عليها بصفتها كمالكة جديدة للعقار، فضلا عن استمرار كل من المدخلة في الدعوى وكذا المستأنف عليها في التعامل بصفة قانونية مع الخلف العام ورثة علي (ش.) حسب الثابت من الإشعار والإعلام الذي تقيدتا به كل من المستأنف عليها والمدخلة في إطار إبرامهما لتفويت الحق في الكراء وكذا أداء المدة المشمولة بالإنذار بموجب مسطرة العرض والإيداع، و أن المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى أبرمتا عقد تفويت الحق في الكراء عملا بمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 49.16 وهو ما أشعرت معه المدخلة في الدعوى ورثة الهالك على (ش.) بموجب تبليغ رسمي بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 07/01/2020 تعلمها بتفويت الحق في الكراء حتى تمارس حق الأفضلية، إلا أنه بقي دون جدوى رغم انصرام الأجل القانوني، مما جعل المستأنف عليها تبرم عقد تفويت الحق في الكراء الأنف الذكر . وبالتالي يتضح معه جليا سلامة المركز القانوني لكل من المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى وأن المستأنفة مارست حقها في التقاضي بسوء نية في خرق سافر لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م ذلك أنها أقرت بعلمها اليقيني بأن المدخلة في الدعوى قد باعث حقها في الكراء وكذا الشركة وانتقلت لعنوان جديد كائن بمنطقة البئر الجديد، فلماذا قاضتها بعنوانها القديم الذي هو عنوان المستأنف عليها حاليا، مما يميط اللثام عن سوء نية وتحايل المستأنفة لا لشيء إلا لإفراغ المستأنف عليها وتطهير العقار من كافة المكترين قصد بيعه لأن من شأن بقاء المستأنف عليها بالعقار أن يعرقل عليها عملية البيع الإجمالي للعقار و ظلت المستأنفة تتمسك بعلة مخالفة للوقع، مفادها أن عقد تفويت الحق في الكراء قد أبرم من قبل طرف غير ذي صفة باعتبار أن الممثل القانوني للمدخلة قد قام ببيع شركته، وهو الدفع المجانب للصواب و أن المدخلة في الدعوى فوتت الشركة فقط دون الحق في الكراء هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن السيد طارق (م.) قد اكتسب واسترجع شركته كما هو ثابت من خلال مستخرج السجل التجاري المؤرخ في 22/09/2023 وهو ما ينسجم وما أقره المشرع في الفصل 484 من ق ل ع الذي ينص على ان بيع ملك الغير يقع صحيحا إذا أقره المالك أو إذا كسب الباع فيما بعد ملكية الشيء المبيع. مما ينسف جملة وتفصيلا كل ما تتمسك به المستأنفة ويجعل طعنها بالاستئناف غير قائم على أي أساس واقعي أو قانوني باستثناء تمطيطها لأمد النزاع، وهو ما يليق معه رد الطعن فضلا عن تمسك المستأنفة بكون عقد تفويت الحق في الكراء تم بتاريخ 14/09/2020 وليس بتاريخ 04/03/2020 متناسية أو ومتجاهلة مقتضيات الفصل 488 من ق ل ع وهو ما جاء فيه لمحكمة النقض في قرار حدیث تحت عدد 65/2023 صادر بتاريخ 01/02/2023 في الملف التجاري رقم 2020/1/3/450 فضلا عن ذلك كله، ومن باب منتهى الاحتياط فإن المدة الممتدة من 04/03/2020 لغاية 14/09/2020 كانت تشهد البلاد جائحة كورونا حيث صدر بشأنها مرسوم حالة الطوارئ القاضي بموجب مادته السادسة بإيقاف كافة الآجال مما يتبين معه أن ما تتمسك به المستأنفة غير جدير بالاعتبار هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن المستأنفة دأبت على محاولة الخلط بين تفويت الشركة وبين تفويت الأصل التجاري بكافة عناصره ومن بينها الحق في الكراء كما تدعي، وهو ما ينم عن محاولة الخلط بين مفهوم التجاري، التي ليس من بينها الحق في الكراء "كما هو الشأن للزبائن والسمعة التجارية" الذي يعد من أهم مقومات الأصل التجاري، وبين مفهوم الحق في الكراء الذي يعتبر عنصرا مستقلا من عناصر الأصل التجاري كما أقر القانون ذلك وكذلك الفقه وعلى خلاف ما ساقته المستأنفة في مقال استئنافها بكون المستأنف عليها لم يسبق لها أن حازت العقار موضوع النزاع فإنه تحريف للوقائع وتلبيس لها كما سبق ذكره ، ذلك أن المستأنف عليها وباعتبارها شركة نقل سياحي دولي، فإنه كانت تشغل المحل موضوع النزاع كمستودع للطلبيات التي تتلقاها من زبائنها، فحسب الثابت من محضر تنفيذ الإفراغ والتي تم الجرد من خلالها للمنقولات والأمتعة المتواجدة به سيتبين للمحكمة بطلان ما تزعمه المستأنفة، ملتمسة برد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف وشموله بالنفاذ المعجل القانوني مع تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع شركة ش.م. بمذكرة جواب جاء فيها أنه حول الرد عن الدفع المتعلق بعدم تبليغ المستأنفة بحوالة تفويت الحق في الكراء ، فهي تنعى علبها وشركة ب.ف. ما لم تتقيد به هي نفسها على اعتبار أنها استفادت من تفويت العقار موضوع النزاع سنة 2008 كما تزعم في ظل الانعدام التام لأي إشعار من طرفها لشركة ش.م. بهذا التفويت وأنها أصبحت هي المالكة الجديدة للعقار محل سلفها الهالك علي (ش.) المكري الأصلي و أنها ومنذ سنة 1995 وهي تكتري العقار من الهالك علي (ش.) حسب الثابت من نسخة عقد الكراء المدلى بها في الملف، مما يجعل هذا الأخير هو صاحب الصفة في مقاضاتها بغض النظر عن موضوع الدعوى، هو أو خلفه العام (الورثة)، أو خلفه الخاص بعد إشعارهم لها بهذا الانتقال للحق عملا بمقتضيات الفصل 195 من ق ل ع ، وهي الصفات والشروط المنعدمة في المستأنفة. لتكون تنازع وتنعى ما لم تتقيد به هي ابتداء، مما ينسف صفتها في الدعوى الحالية كما وقف على ذلك الحكم المستأنف المصادف لعين الصواب وبالتالي فإن ما تتمسك به المستأنفة يبقى بابا مغلقا في مواجهتها، وهو حجة عليها لا حجة لها، ويتعين التصريح تبعا لذلك برد طعنها وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته عين الصواب.

و حول الرد عن الزعم بانتقال الحق للمتعرض ضدها طبقا للفصل 229 من ق ل ع: على خلاف ما زعمته المستأنفة بأنه انتقل لها العقار كليا منذ سنة 2008 بموجب عقد صدقة أبرمه لها الهالك المكري الأصلي السيد علي (ش.)، مما يجعلها هي المكترية منذ انتقال الحق بصراحة الفصل 229 من ق ل ع وأنها كانت تتقاضى الواجبات الكرائية بانتظام إلى غاية توقف المكترية عن الأداء. وهو الزعم الفاسد من حيث القانون والمخالف للواقع، حيث أن الفصل المحتج به 229) من ق ل ع يهم الخلف العام، الذين ينتقل لهم الحق عن طريق الإرث ولا يهم الخلف الخاص الذين يتنقل لهم الحق بتصرف قانوني كالبيع أو الصدقة كما هو حال النازلة، إذ يلزم في الخلف الخاص أن يتقيدوا بمقتضيات الفصل 194 من ق ل ع كان يتعين على المستأنفة منذ تاريخ تملكها للعقار سنة 2008 كما تدعي أن تخبرها بهذا الانتقال للحق عن طريق تبليغ رسمي كما يقضي بذلك الفصل المذكور أعلاه، وهو ما ينعدم في النازلة إذ كان الهالك هو من يتلقى الوجبات الكرائية حتى بعد تفويته للعقار المتنازع حوله عن طريق خدمه، وهو الأمر الطبيعي إذ لا علم لها بالمالك الجديد للعقار ومن انتقل له الحق طالما لم تبلغ بذلك تبليغا رسميا و أن المتعرض ضدها نصبت نفسها ذات صفة في الدعوى الحالية دون وجه حق، في خرق سافر لمقتضيات الفصل 195 أعلاه، وهو ما تحتج بخرقه من قبلها .

وحول الرد على زعم أن عقد تفويت الحق في الكراء وقع من شخص لا علاقة له بالشركة البائعة ، فإنه بالرجوع إلى عقد تفويت الحق في الكراء المؤرخ في 2020/02/27 سيتبين للمحكمة على أنه موقع من طرف كل من الشركتين المعنيان بالدعوى الحالية و وقع من قبلها في شخص ممثلها القانوني السيد طارق (م.) الذي كان هو الممثل القانوني للشركة قبل تفويتها، حسب الثابت من مستخرج السجل التجاري لشركة ش.م. والمؤرخ في 21/02/2022 هذا من جهة ومن جهة ثانية، فإن التفويت المحتج به من قبل المستأنفة لم يقيد في السجل التجاري إلا بتاريخ لاحق عن البيع النهائي للحق في الحق في الكراء بينها وشركة ب.ف.، وبالتالي لا يمكن النيل منه لأنه كان حينئذ السيد طارق (م.) هو الممثل القانوني للشركة وهو المسؤول عن كافة التزاماتها، كما نصت على ذلك المادة 60 من مدونة التجارة والأكثر من ذلك كله، فإنه وعلى فرض أن السيد طارق (م.) باع ملك الغير أي حق في الكراء شركة لم يعد يمثلها أو يملكها فإن هذا البيع يقع صحيحا إذا كسبت الشركة ملكيتها فيما بعد حسب مقتضيات الفصل 485 من ق ل ع وأدلت بالسجل التجاري المؤرخ في 22/09/2023 الذي يثبت أن السيد طارق (م.) هو المالك والممثل القانوني للشركة أي أنه استرجع ملكيتها مما يجعل الدفوع المتمسك بها من قبل المتعرض ضدها لا أساس واقعي أو قانوني لها، وجديرة بالرد.

و حول الرد عن الزعم بعدم إشعار المستأنفة بتفويت الحق في الكراء وعلى خلاف ما ساقته المتعرض ضدها بكونها لم تشعر بتفويت الحق في الكراء، فإنه ادعاء مخالف للواقع، فكما سبق بيانه بأنه وقبل تفويت حقها في الكراء قد أخطرت ورثة المكري قصد ممارسة حقهم في الأفضلية إن هم أرادوا شراء حقها في الكراء إعمالا لمقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 حسب الثابت من المراسلة بالإشعار بتفويت الحق في الكراء المتوصل بها توصلا قانونا من قبل ورثة الهالك (المكري) و بالاطلاع على المراسلة مع محضر تبليغها المحرر من قبل المفوض القضائي السيد مصطفى فتحي المؤرخ في 07/01/2020 و لم يمارس أي من الورثة حقهم في الأفضلية حسب الثابت من أوراق الملف، لتتفاجأ بكونه صدر في مواجهتها الحكم المستأنف الذي يقضي بأدائها واجبات كرائية فضلا عن إفراغها. مما يبين مدى التحريف الذي ترومه دائما المستأنفة باختلاف وافتراء وقائع لا وجود لها، أو إسقاط ومحاولة إنكار وقائع ثابتة قانونا ، ملتمسة رد مزاعم المستأنفة مع تأييد الحكم المستأنف .

و بجلسة 03/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ما أثارته المستأنف عليها و المطلوب حضورها مردود عليه ذلك أن المستأنفة خلف خاص للمكري فهي مالكة في العقار موضوع الكراء منذ 1998 بنسبة الثلث و أصبحت منذ 2008 المالكة لنسبة 100% و منذ ذلك الحين و بعد أن تلقت هذا الحق من سلفها حلت محل المكري القديم في جميع الحقوق المترتبة عن عقد الكراء و أصبحت لها الصفة و المصلحة بشكل قانوني و مباشر وعلى إثره أصبحت هي المستفيدة الوحيدة من المزايا التي تحققها جميع مكونات العقار من جراء كراء الشقق السكنية و المحل التجاري موضوع النزاع و قد كانت تتقاضى الواجبات الكرائية من الجميع شخصيا و تؤدي الضرائب في اسمها وحاضرة مستغلة بشكل مادي واقعي ثابت رافع لكل جهالة طوال هذه المدة بشهادة المكترون المستغلون لمكونات العقار حسب الثابت من الإشهادات الكتابية الصادرة عن باقي المكترون بنفس العقار الذين يشهدون بكونها تتقاضى الواجبات الكرائية من الجميع بما فيهم شركة ش.م. التي غادرت المحل, و أنه لما كانت حوالة الحق واقعة مادية يمكن إثباتها بأية وسيلة يتحقق من خلالها علم المكتري بانتقال الملكية سيما و أن المشرع لم يحدد شكلا معينا لذلك علما حسب الثابت من الاجتهادات القضائية المتواثرة منها قرار محكمة النقض رقم 11 الصادر بتاريخ 06/ 1/ 2022 في الملف التجاري عدد : 800/3/2/2020 ، قرار محكمة النقض رقم 354/2 الصادر بتاريخ 08/07/2021 في الملف التجاري عدد : 333/3/2/2019 وأن الفصل 694 من ق ل ع ينص على حلول المالك الجديد محل من المالك الجديد محل من تلقى الملك عنه في كافة حقوقه والتزاماته المترتبة عن الكراء السابق عن التفويت و دفعت المستأنفة عليها و المطلوب حضورها بكون تفويت الحق في الكراء قد أشعر به ورثة علي (ش.) بموجب رسالة مؤرخة في 07-01-2020 و ردا على ذلك و بخلافه و رجوعا إلى عقد بيع الحق في الكراء سوف يتبين أن صفة المفوت لها كمكترية جديدة لم تنشأ إلا بموجب التوقيع والمصادقة على عقد بيع الحق في الكراء في 14/09/2020 و هو البيع الكتابي الثابت التاريخ الذي كان ينبغي أن يبلغ إلى المستأنفة قانونا حتى يتسنى لها ممارسة حقها القانوني في الأفضلية, أما الرسالة المحتج بها في الملف و التي تم تبليغها لابن المستأنفة خالد (ب.) في تاريخ 07 / 01 / 2020 . حسب وثائق الملف فهي لا يرتب الأثر القانوني المنشود من مقتضيات المادة 25 من قانون 16 . 49 لأنها تتضمن مجرد رغبة البيع بما يجعلها سابقة على حصول البيع النهائي المرتب لآثاره القانونية, لأن القاعدة القانونية المكرسة في هذا المجال هو ضرورة التمييز بين إبرام عقد تفويت الحق في الكراء و بين الإعلام بالرغبة في التفويت من جانب مالك الحق في الكراء كما جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هكذا فإن المستأنفة لم تبلغ بالبيع الذي تم بين الأطراف في 14-09-2020 حسب ما توجبه المادة 25 نفسها مما يجعل التعبير عن الرغبة في البيع بواسطة رسالة صادرة عن المفوت لا تقوم مقام البيع التام الواجب تبليغه للمالك تمشيا مع مقتضيات الفصل 489 من ق ل ع وذلك حتى يترتب الاثر القانوني المنشود من المادة 25 و دفعت المستأنفة عليها و المطلوب حضورها بخرق مقتضيات المادة 25 من قانون 49.16 و أن الرد على ذلك سيكون أيضا بمقتضيات المادة 25 المذكورة التي جعلت التفويت المعتد به و التام هو المنعقد في شكل محرر رسمي أو ثابت التاريخ و المتضمن للبيانات المشار إليها في المادة 81 من مدونة التجارة و الخاضع للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من مدونة التجارة سيما و أن حق الأفضلية يمارس مقابل المبالغ المدفوعة من الطرف المشتري حسب المادة 25 من قانون 16 . 49 و بعد تبليغ كل من المفوت و المفوت له المكري بالتفويت تحت طائلة عدم سريانه تجاهه, ذلك أن الطرف المشتري للحق في الكراء و بإقرار البائع نفسه حسبما ما يستشف من وثيقة الإقرار بالبيع المنجزة بشكل لاحق من قبل طرفي العقد بتاريخ 11/9/2023 و التي تتضمن أن مصادقة الأطراف على تاريخ البيع قد تم 14-09-2020 و هو التاريخ المعتبر قانونا و المرتب لكافة الآثار تجاه الغير و بالتالي يكون البيع الذي تم بهذا التاريخ لم يتم تبليغه سواء لها أو لورثة علي (ش.) مما يجعل هذا البيع المتمسك به غير نافذ في مواجهة المستأنفة باعتبار أن ما تم تبليغه لابنها في 7/1/2020 هو الإشعار بالرغبة في تفويت الحق في الكراء دون عقد البيع وفقا لمقتضيات المادة 25 المذكورة, مما يجعل العلاقة التعاقدية بين المكترية الأصلية و المستأنفة كمكرية سارية الآثار و أن المستأنفة وجهت لها إنذارا بأداء الواجبات الكرائية دون أن تستجيب للمطلوب و تم سلوك دعوى المصادقة على الإنذار بالأداء و الإفراغ للتماطل طبقا للقانون إلى غاية صدور حكم في الموضوع, الشيئ الذي يجعل تعرض المفوت لها و تمسكها من خلال الطعن بواقعة التفويت المنجز في تاريخ 14/09/2020 غير منتج في النازلة ما دامت أنها تعمد إلى تبليغ المستأنفة بذلك التفويت في إبانه, كما أن تمسكها بواقعة إشعار ورثة علي (ش.) الرغبة في التفويت لا يرتب أثرا ما دام أنه بتاريخه لم يكن التفويت قد تحقق بعد . و بذلك تكون المفوت لها و المفوت بعدم إشعارهما لها بعقد التفويت المتضمن لثمن البيع قد تعمدا حرمان المستأنفة من ممارسة حقها في الأفضلية المنصوص عليه في المادة 25 بشكل يجعل أثره غير ساري في حق المكري . و في نازلة مماثلة جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد : 2135 بتاريخ 27/4/2022 في الملف عدد 411/8205/2022 و عقبت المستأنف عليها والمطلوب حضورها في كون عقد التفويت قد تم إبرامه من ذي صفة بعدما استرجع السيد طارق (ش.) حصص الشركة و اقر بالبيع ردا على ذلك, فإذا كان من المسلم به قانونا هو أنه لا يحق تفويت الحق في الكراء و تفويت الأصل التجاري إلا من طرف مالكه دون غيره و لو كان مقيدا في السجل التجاري, فإنه بالرجوع إلى الوثائق القانونية للشركة البائعة سوف يتبين أن الشركاء في شركة ش.م.ل. قد فوتوا جميع حصصهم في الشركة لفائدة المشتري مراد (أ.) الذي صادق على توقيعه كمشتري بتاريخ بذلك التاريخ 2020/03/04 أصبح هو و المالك الوحيد و الممثل القانوني للشركة حسب المؤكد كذلك من محضر الجمع المؤرخ في 04/03/2020 المدلى به وأنه بالرجوع لعقد تفويت الحق في الكراء المتمسك به من قبل المستأنف عليها فهو موقع و مصادق عليه من قبل السيد طارق (ش.) بتاريخ 14/09/2020 مع أنه لم يعد مسير و لا مالك الحصص, باعتبار أن هذا التاريخ كانت الشركة بجميع حصصها ملك للسيد مراد (أ.) و بصفته مسير قانوني وحيد لها فقد بادر منذ تاريخ 04/03/2020 إلى نقل الأصل التجاري برمته لشركة ش.م.ل. من المحل الذي تكتريه من المستأنفة إلى عنوان جديد بمدينة البير الجديد و ذلك قبل البيع المزعوم للحق في الكراء, الشيء الذي يجعل موقع عقد بيع الحق في الكراء أجنبيا عن العقد ولا صفة له في التصرف على هذا الأساس لان الأصل التجاري برمته ملك للسيد مراد (أ.) الذي اشترى حصص الشركة و أصبح مسيرا قانونيا وحيدا لها و يكون البيع الحاصل من دون توقيعه و مصادقته هو و لعدم سواء و غير نافذ في مواجهة مالك العقار لكونه باطل بطلانا مطلقا و بالرجوع إلى تصريح مراد (أ.) الوارد بمحضر الضابطة القضائية بعد الشكاية التي تقدمت بها المستأنفة في مواجهة طارق (ش.) و مراد (أ.) و التي على إثرها تم تسطير متابعة و فتح لها الملف الجنحي عدد : 587/2101/ 2024 و عينت الجلسة بتاريخ : 04/04/2024 و جاء في تصريح السيد مراد (أ.) : " جوابا على استفساركم فإني أؤكد لكم أن المسمى طارق (ش.) ليست له الصفة في تفويت الحق في الكراء للشركة المذكورة كون تاريخ التفويت قد كانت الشركة في اسمي أنا المسمى مراد (أ.) الذي أبقى ممثلها القانوني و بالتالي فإن التصرف الذي قام به المسمى طارق (ش.) يبقى غير قانوني و هو من يتحمل كامل المسؤولية في ذلك " و ما يؤكد كذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد وقعت في خدعة المستخرج من السجل التجاري المؤرخ في 22/09/2023 و المشار فيه إلى أن المدعو طارق (م.) هو الممثل القانوني للشركة, أن هذا الأخير بمعية المستأنف عليها لما اكتشفوا أثناء سريان الدعوى آنذاك من خلال دفوع المستأنفة بانعدام صفة السيد طارق (ش.) في توقيع عقد بيع الحق في الكراء فقد اضطر السيد طارق (ش.) بتاريخ 11/09/2023 إلى استعادة شراء نفس حصص الشركة من المشتري السابق مراد (أ.) و كذلك انجاز إقرار بالبيع بنفس التاريخ حتى يتدارك الخلل و يتمظهر بمظهر الصفة عن طريق التسجيل في السجل التجاري كمسير للشركة و هكذا أدلى للمحكمة بالنموذج "ج " المؤرخ في 22/09/2023 الذي عللت به المحكمة مصدرة الحكم الطعين ردها على الدفع بانعدام صفته في بيع الحق في الكراء و كذا إعمالها لمقتضيات الفصل 485 من ق ل ع من من خلال اعتمادها لإقرار بالبيع الصادر عن السيد طارق (ش.) مع إن العبرة بتاريخ التصرف و الإجراء المرتب لأثره القانوني آنذاك و الذي يبين أنه بتاريخ بيع الحق في الكراء لم يكن طارق (ش.) مسيرا و لا ممثلا قانونيا للشركة البائعة بما يجعل البيع غير صحيح و لا موجب لإعمال الفصل 485 ق ل ع الذي لا يجد له تطبيقا في هذه النازلة, سيما و أن الاتفاقات السرية لا يحتج بها على الغير إذا لم يكن على علم بها حسب مقتضيات الفصل 22 من ق.ل.ع يزكي كذلك أن عملية بيع الحق في الكراء هي وهمية بشكل فا الكراء هي وهمية بشكل فاضح حسبما يبرز من تصريحات الاطراف الواردة بمحضر الضابطة القضائية كما يلي تم تفويت حصص شركة ش.م. كاملة دون استثناء للحق في الكراء للسيد مراد (أ.) بدون مقابل حسب تصريح مراد (أ.) بمحضر الضابطة القضائية وخلافا للعقد الذي ضمن به 10000000 درهم و مراد (أ.) أنجز بتاريخ 21/01/2020 عقد كراء لمقر جديد لشركة ش.م. بتاريخ 10/19/2020 صادق مراد (أ.) على تنازل عن عقد كراء المحل الذي كان قد اختاره مقرا للشركة بالبير الجديد, في حين أن طارق (ش.) صرح في محضر الضابطة القضائية بأن مقر الشركة لا زال في البير الجديد وبتاريخ 11/9/2023 يستعيد طارق (ش.) شراء حصص الشركة من جديد بمبلغ 60000 درهما حسب تصريحه في محضر الضابطة القضائية في حين أن مراد (أ.) يصرح انه اشتراها بدون مقابل و أعاد بيعها بدون مقابل في حين أن العقد ضمن فيه الشراء تم بمبلغ 10000000 درهم و البيع تم بمبلغ درهم و البيع تم بمبلغ 10000000 درهم وأن السيد طارق (ش.) صرح بأن سبب المصادقة على عقد بيع الحق في الكراء بتاريخ 14/09/2020 هو كون المشتري كان لا زال لم يكمل له مبلغ البيع و يستخلص من ذلك كله أن تاريخ إبرام عقد بيع الحق في الكراء ق صادف افتقاد العقد لصفة الطرف البائع لأن البائع الموقع على العقد لم تكن له الصفة في تمثيل الشركة قانونا لانجاز التصرف, كما يصطدم بافتقاد محل البيع في هذا العقد بهذا التاريخ لأن الشركة بجميع مكوناتها دون استثناء قد انتقلت إلى عنوان آخر قبل حصول البيع المدعى به و بالتالي لا يمكن أن تكتسب الطاعنة الصفة كمكترية بعد انتقالها من عقار المستأنفة قبل البيع كما أن كل الظروف و القرائن المحيطة بالبيع و المشار إليها تجتمع لتجعل متنازع حوله بشكل يبطل حوالة الحق من الأساس تأسيسا على قاعدة ما بني على باطل فهو باطل و إعمالا لمقتضيات الفصل 191 و 192 من ق ل ع، ملتمسة رد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 24/04/2024 حضر ذ/ سموح و أكد ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/05/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الملف يخلو مما يفيد تبليغ تفويت الحق في الكراء الذي تم في 14/09/2020 سواء إلى ورثة علي (ش.) أو إلى المستأنفة لكون الرسالة المحتج بها تم تبليغها لورثة علي (ش.) في 07/01/2020 تتضمن مجرد رغبة البيع مما يجعلها سابقة على حصول البيع النهائي, فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص و الثابت من خلال وثائق الملف و مستنداته أن المكترية الأصلية قد أخطرت ورثة المكري قصد ممارسة حقهم في الأفضلية إعمالا لمقتضيات المادة 25 من القانون 49.16 ، و هو الامر الثابت بمقتضى المراسلة بالإشعار بتفويت الحق في الكراء المتوصل بها توصلا قانونا من قبل ورثة المكري، و التي بالاطلاع عليها و على محضر تبليغها المحرر من قبل المفوض القضائي السيد مصطفى فتحي المؤرخ في 07/01/2020 يتبين أنها تضمنت الاشعار الصريح بتفويت الحق في الكراء كما تضمنت ثمن التفويت ، و بالتالي فان المستأنف عليها تكون قد التزمت بمقتضيات مسطرة تفويت الحق في الكراء كما هي منصوص عليها بمقتضى المادة 25 من القانون 16-49 و ذلك بإشعار الطرف المكري بهذا التفويت ، و انه و ان كان التفويت لم يتحقق فعليا الا بتاريخ لاحق 14-9-2020 فانه لا تأثير له على مسطرة الاشعار بحوالة الحق مادام أن البيع يكون تاما بمجرد تراضي عاقديه و باتفاقهما على المبيع و الثمن وفقا لما يقتضيه الفصل 488 من قانون الالتزامات و العقود ذلك و هو الامر المحقق في النازلة ، خاصة و أن الورثة و في جميع الأحوال لم يبدوا أي رغبة في ممارسة حقهم في الأفضلية هذا من جهة،

و من جهة ثانية ، فان الطاعنة تمسكت بالدفع بعدم الاشعار بحوالة الحق و الحال أنها لم تدل بدورها و اثباتا لصفتها في دعوى الأداء و الافراغ بما يفيد الاشعار بحوالة الحق لفائدتها بصفة قانونية وفقا لما يقتضيه الفصل 195 من قانون الالتزامات و العقود بعد ان تصدق المكري الأصلي علي (ش.) لفائدتها بالعقار موضوع الدعوى ، و تأسيسا على ما ذكر تكون الأسباب المتمسك بها بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين ردها.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون عقد تفويت الحق في الكراء وقع من شخص لا علاقة له بالشركة البائعة ، فإنه بالرجوع إلى عقد تفويت الحق في الكراء المؤرخ في 2020/02/27 يتبين على أنه موقع من طرف كل من الشركتين المعنيتان بالتفويت و ان البيع تم بين الشركتين بغض النظر عن ممثليهما القانونين ، و ان ما أثير من قبل الطاعنة لا تأثير له على البيع المبرم بين الشركتين في غياب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به يفيد بطلان البيع المذكور و بالتالي يبقى البيع منتجا لكافة أثاره بين عاقديه مما يجعل الأسباب المتمسك بها من قبل الطاعنة لا أساس لها و يتعين ردها.

و حيث انه و استنادا لما فصل أعلاه يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Baux