Évaluation de l’indemnité d’éviction : Le juge peut se fonder sur la valeur du droit au bail et la durée d’occupation en l’absence de déclarations fiscales complètes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73021

Identification

Réf

73021

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2424

Date de décision

22/05/2019

N° de dossier

2018/8206/4179

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contestant le montant d'une indemnité d'éviction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères d'évaluation du préjudice du preneur en application de la loi n° 49-16. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise personnelle et fixé l'indemnité due au preneur sur la base d'un premier rapport d'expertise. L'appelant principal, bailleur, contestait l'évaluation au motif que l'expert n'avait pas fondé ses calculs sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, tandis que l'appelant incident, preneur, en sollicitait la majoration. Après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, la cour retient que l'évaluation de l'indemnité d'éviction, au visa de l'article 7 de la loi précitée, doit réparer l'entier préjudice subi par le preneur. Elle considère que l'expert a pu valablement fonder son appréciation non seulement sur les documents fiscaux produits, mais également sur la valeur du droit au bail dans le secteur, la faiblesse du loyer et l'ancienneté de l'occupation. Dès lors, la cour estime que le montant alloué en première instance, corroboré par la seconde expertise, constitue une juste réparation du préjudice. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد وفقي (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 23/7/2018 يستأنف بمقتضاه الأحكام الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 337 بتاريخ 15/3/2017 والقاضي بتعيين الخبير عبد الوهاب (ز.) والحكم التمهيدي الثاني 959 بتاريخ 19/7/2017 والقاضي بتعيين الخبير محمد (ف.) والحكم القطعي تحت عدد 1239 ملف عدد 12003/8206/2016 والقاضي في الشكل بقبول المقال المضاد دون المقال الإفتتاحي فالحكم بعدم قبوله وبتحميل رافعه الصائر وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكتري بتاريخ 9/8/2016 والحكم بافراغه من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء هو ومن يقوم مقامه مقابل منحه تعويضا كاملا عن الإفراغ قدره 300.000,00 درهم مع تحميل الطرفين الصائر مناصفة وبرفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تول الطاعن بالحكم المستأنف.

حيث ان الاستئناف الاصلي مقدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

حيث ان الاستئناف الفرعي مقدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا طبقا للفصل 143 من ق.م.م ويتعين التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه يملك الأصل التجاري الكائن بعنوان أعلاه و انه توصل من المدعى عليه بإنذار من اجل الاستعمال الشخصي على إثره استصدر أمرا بعدم نجاح الصلح، مشيرا أن توجيه المالك إنذارات له ينبئ عن سوء نية و عن رغبته في هدم مسيرته التجارية وان الإنذار ينبني على سبب باطل مما يتعين التصريح بعدم مشروعيته، لأجله يلتمس قبول الطلب شكلا، و في الموضوع الحكم أساسا بعدم جدية الإنذار و بالتالي الحكم بإبطال مفعوله، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق له عن فقدان المحل موضوع الدعوى الحالية بجميع مكوناته التجارية مع حفظ حقه في التعقيب على تقرير الخبير و إبداء ملاحظاته حوله و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 22/02/2017 المؤدى عنه جاء فيهما ان الإنذار مؤسس على سبب وجيه يتمثل في الرغبة في الاستعمال الشخصي مما تكون معه دعوى المدعي مبنية على غير أساس موضوعي و قانوني سليم، لأجله يلتمس في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب، و في المقال المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ من اجل الاستعمال الشخصي المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 09/08/2016 و بإفراغه من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء هو و من يقوم مقامه و من جميع مرافقه و شواغله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير إلى تحديد التعويض في مبلغ 292.000,00 درهم.

وبناء على تعقيب دفاع الطرفين على الخبرة المنجزة من طرف الخبير أعلاه.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد وفقي (م.) و جاء في أسباب استئنافه، ان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من حيث خرق القانون في جوهره ونقصان التعليل الموزي لإنعدامه، وان الخبرة التي بنت عليها المحكمة حكمها القاضي بالتعويض المحدد في 300.000,00 درهم لم تشمل كل الجوانب الأساسية لإحتساب التعويض عن فقدان الأصل التجاري، وان الخبرة المنجزة من السيد الخبير محمد (ف.) مبالغ فيها وانها تفتقد ابسط تقنيات المحاسبة وذلك لكونه لم يعمد الى التاكد من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع المحددة قانونا بل اكتفى بتصريح السنة الأخيرة فقط أي سنة 2017 المتحصل عليه من طرف المكتري ولم يكلف نفسه عناء الإنتقال الى المصالح المعنية بذلك، وان المحكمة قد اعتمدت ايضا على متوسط المعاملات يصل الى مبلغ 152.500,00 درهم هو امر لا اساس له من الصحة، لكون السيد الخبير لم يعتمد الوثائق المحاسبية والتصريحات الضريبية للأربع السنوات الأخيرة لكون الطرف المكتري لم يكن يصرح بداخله لكون النشاط المعتمد بالمحل لا يدر ارباحا كما ان التصريح المدلى به يرجع الى سنة 2017 أي انه لم يصرح بدخله الا بعد رفع هذه الدعوى من طرف المستأنف كما ان الدخل المصرح به لا يمثل حقيقة الدخل الحقيقي للمحل لكونه محل خاص باصلاح اجهزة التلفاز الذي عرف ويعرف كسادا في الآونة الأخيرة نظرا للتطور التكنولوجي وانخفاض اثمنة اجهزة التلفاز، وبالتالي فانه كان وبناءا على عدم ادلاء الطرف المكتري بتصريحاته الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة وادلائه فقط بتصريح ضريبي عن سنة 2017 فانه كان حريا به بانه يحتسب فقط التصريح الضريبي عن السنة المصرح بها وليس اعتماد قاعدة احتساب السنوات الأخرى بالمثل لأن السنوات الأخيرة لم يتم التصريح فها وبالتالي فان رقم معاملاتها هي 0 درهم وبالتالي فان المحكمة الإبتدائية في اعتمادها على الخبرة المنجزة تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به، ملتمسا اساسا بالغاء الحكم فيما قضى به من تعويض وبعد التصدي الحكم من جديد باجراء خبرة تعهد لخبير مختص وحفظ حق العارض للإدلاء بتعقيبه واحتياطيا بتاييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به مع تعديله فيما قضى به من اداء مبلغ 300.000,00 درهم وذلك بجعل المبلغ المحكوم في مبلغ 60.000,00 وتحميل المستانف ضده الصائر، وارفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي 1239 والحكم التمهيدي 337 والحكم التمهيدي 959.

بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواس طة نائبه بجلسة 12/12/2018 جاء فيها ان المستأنف لم يجد ما يبرر به استئنافه سوى التشكيك في صحة الحكم الإبتدائي وتعليلاته والخبرتين المنجزتين في النازلة بما فيها الخبرة الثانية المضادة بناء على طلبه ومع ذلك فلم يجد بدا سوى المطالبة باجراء خبرة ثالثة ولعله يريد خبرات حتى يصل الى مار به بوسائل غريبة ضد القانون، وزعم ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ف.) مبالغ فيها حسب نظره وانها تفتقد لأبسط تقنيات المحاسبة ملتمسا اعتبار السنوات ما قبل الخبرة ان يكون رقم معاملاتها صفر درهم، وكان المستأنف عليه لا يشتغل بمحله وكأنه يصرف من جيبه متناسيا في ذلك ان المحل موضوع النواع هو مصدر عيشه ومصدر جميع مصاريفه اليومية والشهرية، بما فيها اجرة الأشخاص العاملين معه وتوابعها، وان الحقيقة التي لا يمكن اخفاءها او التطاول عليها او المرور عليها مرور الكرام والتي يحاول المستأنف اخفاؤها كما تخفى الشمس يعين الغربال انه اجريت في النازلة خبرتين الأولى بواسطة الخبير عبد الوهاب (ز.) والثانية بواسطة الخبير محمد (ف.) وقد جاءتا متقاربتين فيما يخص التعويض المستحق للمستأنف من جراء فقدانه لمحله التجاري ولكنهما لم يروقا المستأنف الذي يحاول بكل ما اوتي من قوة من استرجاع محله بتعويض هزيل لا يوجد له مبرر قانوني وواقعي وفق ما حدده حسب هواه في مقاله الإستنافي في مبلغ 60.000 درهم، ولعل المستأنف يريد خبرات وليس خبرتين انجزت في النازلة لا لشيء سوى لمحاولاته الهادفة الى ايجاد ادن صاغية لمطالبة الغير المؤسس على اسس قانونية سليمة والهادفة الى افثراء على حساب المستأنف الذي هو الجانب الضيق في هاته القضية، والحالة هاته يكون ما ادعاه المستأنف في هذا المجال من المطالبة بخبرة ثالثة في موضوع النازلة هو ضده لا في صالحه مما يتعين صرف النظر عن مزاعمه في هذا المجال.

ومن حيث الإستئناف الفرعي:ان المستأنف عليه بدوره يستانف الحكمين التمهيديين عدد 337 و 359 والحكم القطعي عدد 1239 وذلك استنادا عل هزالة التعويض الممنوح له في هذا المجال، وان المستأنف عليه قد قام بانجاز سدة عبارة عن سقف خشبي مزين بمساحة المحل وبعلو 2.50 متر انطلاقا من الأرضية السفلية ومجهز بدرج خشبي ناهيك على منضدة بالإضافة الى طاولتين للعمل ملتصقتين بالمحل التصاقا اصطناعيا يستحيل نقلهم الى مكان اخر والتي لم يقع تحديد قيمة التعويض عنهما ولو بدرهم واحد، ونفس الشيء بالنسبة لمصاريف الإنتقال الى محل جديد والذي حدد في مبلغ ضئيل وكذلك بالنسبة لعنصر الزبناء وعنصر السمعة التجارية والتي حددت كذلك من طرف السيد الخبير في مبلغ ضعيف لا يتناسب وحقيقة الأمر فيما يخص هاته المسائل، وان المجلس سوف يلاحظ هذه المسائل بدقة وسوف يقرر التعويض الحقيقي المستحق، وبالتالي يكون التعويض الهزيل المحكوم به ابتدائيا لا يصلح محلا للتعويض الحقيق المستحق للمستأنف عليه من جراء فقدانه لمحله التجاري مما تكون معه المبالغ المحكوم بها ابتدائيا غير متوازنة لحقيقة الأمر الواقع في حق المستأنف عليه، لا من حيث التعويض ولا من حيث جبر الضرر الذي سيلاحق المستأنف من جراء فقدانه لمحله التجاري، ويتميز بالإجحاف في تقديره مقارنة بباقي المحلات الموجودة بنفس الحي، وهذا بالإضافة الى ان المنطقة التي يتواجد بها المحل تتمتع بطابع تجاري واقتصادي يحسد عليه من طرف الفاعلين الإقتصاديين وباقي التجار، ناهيكم على ان المحل موضوع النزاع يقع بزاوية تجعله يتمتع بواجهتين وله ثلاث ابواب الأمر الذي يجعل قيمته مرتفعة جدا مقارنة بما حكم به ابتدائيا من تعويض، ويتعين تعويض المستأنف عليه تعويضا عادلا يتناسب والضرر اللاحق به من جراء حرمانه من اصله التجاري، ملتمسا في الإستئناف الأصلي الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وفي الإستئناف الفرعي تعديل الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفع التعويض المحكوم به الى ما هو مطالب به ابتدائيا وقدره 340.000 درهم مع الصائر والإجبار في الأقصى.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/12/2018 جاء فيها ان المستأنف يؤكد على ان طبيع ة النشاط الممارس في المحل موضوع الدعوى لن يصل رقم معاملاته الى ما عتمده الخبير، وانه التمس اجراء خبرة في الملف المذكور من اجل الوقوف على الرقم الحقيقي لمعاملات المحل التي لن تصل باي وجه الى توصل اليه الخبير السيد محمد (ف.)، وان المستأنف ضده حاول ان يبين للمحكمة ان العارض اراد المماطلة وانه اراد تمطيط المسطرة، الا انه يخشى سوى الوقوف على حقيقة الأمر لكونه لم يستوعب هو بنفسه مبلغ التعويض المحك وم له به ومنه فان المستأنف ضده ورغم كل المزاعم التي اسهب فيها في مذكرته يبقى عل اقتناع تام بان افراغه من محل المستأنف لا يستحق مبلغ 300.000 درهم نظرا لما سبق تفصيله من طرف المستأنف في مقاله الإستئنافي.

وفيما يخص الرد على الإستئناف الفرعي: ان المستأنف فرعيا دفع بكون التعويض المحكوم له به لا يتناسب مع افراغه المحلالذي اعتمدت المحكمة في تحديده على تقرير الخبير محمد (ف.) وانه قام بعدة اصلاحات على محل المستأنف وان المحل يقع في حي شعبي يعرف رواجا تجاريا كبيرا، وان المستأنف ضده اصليا حاول تلميع وتسويق اصله التجاري قصد ايهام المحكمة بان التعويض المحكوم به له لا يتناسب مع افراغه من محل المستأنف وانه هو من يحاول بمزاعمه هذه اخفاء حقيقة كون التعويض المحكوم به لفائدته مبالغ فيه، وانه فيما يخص التعديلات التي ادخلها المستأنق ضده اصليا على محل المستأنف كانت بمبادرته الشخصية ولم تكن بترخيص من المستأنف، ومنه فالمستأنف يؤكد على ان التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف فرعيا مبالغ فيه مما يتعين معه خفضه الى اقل من 60.000 درهم والقول برفض طلب المستأنف ضده، ملتمسا فيما يخص الإستئناف الأصلي الحكم وفق ملتمسات المستأنف المضمنة بمقاله استئنافي وفيما يخص الإستئناف الفرعي الحكم برفض طلب المستأنف فرعيا لعدم قيامه على اساس واقعي وقانوني سليم مع تحميل المستأنف فرعيا الصائر.

بناء على قرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/12/2018 تحت عدد 1044 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) .

بناء على تقرير الخبير المذكور.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2019 جاء فيها ان الخبير اعتمد على القيمة المحلات التجارية المتواجدة بالمنطقة التي يقع فيها المحل التجاري، في تحديده لمبلغ 225.000,00 درهم كمبلغ للتعويض عن حق المستأنف ضده اصليا في الايجار، وأنه لم يحترم المهمة الموكولة له بموجب الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة ، ألزمته بتحديد قيمة الأصل التجاري الحقيقة بناءا على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وعنصر الزبناء والسمعة التجارية ، كما جاء في المادة 7 من القانون رقم 49.16 المنظم لكراء المحلات التجارية ، وإنه اعتمد على إعلام ضريبي لسنة 2013 على خلاف ما تنص عليه المادة 7 المذكورة أعلاه من ضرورة اعتماد التصريح الضريبي للسنوات الأربع الأخيرة باعتبارها أساس احتساب التعويض المستحق عن الإفراغ، وإنه كان لزاما عليه التحقق من التصريح الضريبي للسنوات الأربع الأخيرة، إذ إنه من الطبيعي أن لا يدلي المستأنف ضده للسيد الخبير بالتصريح المذكور وهو يعلم أنه لن يصل إلى المبلغ المدرج بالإعلام الضريبي لسنة 2013، وأن رقم المعاملات التجارية لمحل يعمل على إصلاح التلفاز هذه الحرفة التي انقرضت بعد التقدم التكنولوجي وانخفاض أثمان التلفاز الشيء الذي يجعل الناس يفضلون شراء جهاز تلفاز جديد على أن يصلحون القديم وهذه الحقيقة معلومة لدى الجميع ولا يمكن إنكارها وبالغ في تقديره، كما أنه حابى الطرف المستأنف ضده بتصريحه بان المحل مليء بأجهزة التلفاز ، وهي في حقيقة الأمر لا تعدو أن تكون خردة لا قيمة لها، و إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبير سيتبين على أنه قد ورد فيه " حيث إن المستأنف عليه السيد الحسين (ت.) لم يتوفر على محاسبة مضبوطة لأنه يخضع للنظام الضريبي الجزافي، حسب تصريحه، ولم يدل إلا بإعلام بالضريبة على الدخل لسنة 2013 وآخر إشعار دون صائر للضريبة على الدخل لسنة 2012 "، و إنه من خلال تقريره يؤكد بأن المستأنف ضده لم يدلي له بالتصريح الضريبي للسنوات الأربع الأخيرة والذي من خلاله يمكنه الوقوف على الدخل المهني السنوي الحقيقي الذي يدره المحل موضوع النزاع الحالي على المستأنف عليه أصليا، وأنه اعتمد فقط على الإشعار بالضريبة على الدخل لسنة 2013 آخر إشعار دون صائر للضريبة على الدخل لسنة 2012، وهو الأمر الذي لا يمكن تقبله إذ كيف يمكن اعتماد إشعار قد مرت عليه سنوات طوال ثم لماذا لم يدلي له المستأنف ضده أصليا بالإشعار المتعلق بالسنوات الأخيرة؟ وأنه من جهة ثانية فإنه قد ذكر في تقريره على أنه قام ببحث من أجل الوقوف على قيمة المحلات التجارية المتواجدة بالمنطقة، وأنه توصل إلى أن قيمتها تصل إلى 225.000,00 درهم، وإنه لما قام ببحثه بخصوص هذه النقطة فإنه كان من المفترض عليه أن يقارن المحل موضوع النزاع الحالي بمحلات من نفس المواصفات وليس بالمحلات المجاورة والتي لا تحمل نفس مواصفات محل العارض الذي لن تصل قيمته إلى المبلغ التوصل إليه بطبيعة الحال، كما أن المحلات المجاورة التي تعرف رواجا تجاريا لا يمارس فيها نفس النشاط التجاري الذي يمارسه المستأنف وهو ما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير من أجل اعتماده التصريح الضريبي للسنوات الأربع الأخيرة من أجل الوقوف على الدخل المهني السنوي الحقيقي للمستأنف عليه، وفيما يخص التعويض عن الإصلاحات والتحسينات فإنه قد حدد مجموع ما اعتبره إصلاحات وتحسينات أدخلها المستأنف ضده على المحل التجاري في مبلغ 8.000,00 درهم، و إن المبلغ المحدد من قبل السيد الخبير يتعلق بمجموعة رفوف حديدية وثلاثة طاولات العمل من الخشب، والتي يشتغل بها المستأنف ضده أصليا وتساعده في ممارسة نشاطه التجاري، تمثل عنصرا من عناصر أصله التجارية المادية المنقولة ولا يمكن اعتبارها إصلاحا أو تحسينات، بل يمكنه أن نقلها ، ومنه فإن المستأنف ضده لا يستحق عنها أي تعويض مادام يمكنه أن يأخذها معه من أجل ممارسته لنشاطه التجاري بمحل آخر، وفيما يخص التعويض عن مصاريف الرحيل والحصول على محل تجاري آخر فإن العارض يستفسر عن السند القانوني الذي اعتمده الخبير في احتساب التعويض حصول المستأنف ضده على محل تجاري آخر خصوصا وأن المادة 7 المذكورة أعلاه ذكرت مصاريف الانتقال فقط والتي لن تتجاوز مبلغ 2000 درهم، ومنه فإن التعويض عن مصاريف السمسار وتحرير العقود ومصاريف تجهيز المحل الجديد لا تستقيم على أي سند قانوني، كما أن السيد الخبير اعتمد في احتساب هذه المصاريف على قيمة تجارية لا تتساوی ومواصفات محل العارض الذي لن تصل قيمته إلى مبلغ 60.000,00 درهم، وفيما يخص التعويض على فوات الأرباح خلال مدة الرحيل فإن الخبير حدد هذا التعويض في مبلغ 15000,00 درهم وهو بذلك يكون قد تجاوز مهمته لان القرار التمهيدي لم يحدد مهمته في ذلك وكما سبق توضيحه فانه اعتمد على الإشعار الضريبي على الدخل لسنة 2013 في احتساب التعويض عن فوات الأرباح خلال مدة الرحيل الذي لا يجد أي سند خلال مقتضيات المادة 7 المشار إليها سابقا، والتي تنص على أنه يتعين الاعتماد على التصريح الضريبي للسنوات الأربع الأخيرة وهو ما لم يعتمده الخبير مما يجعل اعتماده على الإعلام المذكور مبني على غير أساس قانوني سليم، وفيما يخص التعويض عن السمعة والزبناء: فإن النشاط التجاري للمستأنف ضده لن يصل ربحه السنوي إلى مبلغ 60.000,00 درهم، خلال الأربع سنوات الأخيرة لما عرفه هذا المجال من ركود، وذلك نتيجة لندرة الأشخاص الذين لا زالوا يصلحون التلفاز في عصرنا الحالي وهو ما ينتج عنه قلة في الزبناء وبالتالي فإن مبلغ 15.000,00 درهم المحدد من قبل الخبير مبالغ فيه، وإنه وبناء على ما تم بسطه أعلاه فإنه قد بالغ في احتسابه للتعويض المستحق للمستأنف ضده لكونه لم يعتمد فيه ما نصت عليه مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49.16 ، مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة تكون أكثر موضوعية ، لذلك يلتمس اجراء خبرة أخرى على يد خبير مختص تراعى فيها قيمة الاصل التجاري الحقيقية مع حفظ حقه في الادلاء بتعقيبه عليها، تحميل المستأنف ضده اصليا الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/05/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنف اصليا أوجه دفوعاته المسطرة أعلاه.

حيث نازع الطاعن في نتيجة الخبرة المعتمدة في الحكم المطعون فيه خاصة وان المكتري اكتفى بالإدلاء بالوصل الضريبي لسنة 2017 فقط فضلا على ان المحل موضوع الانذار يستغل في نشاط تجاري هزيل مما جعل تقرير الخبرة يتسم بالمغالاة والمجاملة .

وحيث إن المستأنف الفرعي بصفته المكتري تمسك هو الاخر بكون التعويضات المحكوم بها غير جابرة للضرر الذي سيواجهه من جراء إفراغه من المحل التجاري موضوع النزاع.

وحيث إنه استجابة للدفوعات المثارة من كلا طرفي المنازعة أمرت المحكمة بإجراء خبرة استندت الى الخبير محمد (ب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد التعويض النهائي 290.500 درهم.

وحيث إنه وبخلاف ما نعاه المستأنف أصليا على الخبرة المأمور بها من طرف هذه المحكمة فمقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 نصت على أن المكتري يستحق تعويضا عن انهاء عقد الكراء مع مراعاة الاستثناءات الواردة في هذا القانون على ان يكون التعويض يعادل ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ بناء على معطيات تتعلق اساسا بالتصريحات الضريبية بالإضافة الى المصاريف التي أنفقت على الاصل التجاري وما فقده من عناصر بالاضافة مصاريف الانتقال من المحل .

حيث إنه بعد الاطلاع على تقرير الخبير المعين من طرف هذه المحكمة اتضح انه جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومن الناحية الموضوعية تبين ان الخبير اعتمد في تحديد حق الايجار على افتراضين الاول بيع حق الإيجار في المنطقة والمعروفة بنشاط تجاري وعلى الوثائق المتعلقة بالتصريح الضريبي خاصة الوصل الاداء المدلى به لسنة 2017 فضلا على ان المشاهرة المحددة بين الطرفين ضئيلة ولا يمكن ايجاد نفس المحل بنفس المواصفات بنفس المنطقة بمشاهرة قدرها 500 درهم فضلا على طول مدة فترة الكراء اذ تبت أن المكتري يتواجد بهذا المحل منذ سنة 2008 وبالتالي يبقى فالتعويض المقترح يبقى جابرا للضرر التي يتعرض له المكتري من جراء افراغه مما ارتأت معه المحكمة بتأييد الحكم لمصادفته الصواب.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Baux