Délais de paiement : Les pénalités de retard prévues par le Code de commerce s’appliquent à l’ensemble des transactions entre commerçants, y compris les sociétés commerciales (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64792

Identification

Réf

64792

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5118

Date de décision

16/11/2022

N° de dossier

2022/8202/2543

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise le champ d'application des dispositions relatives aux délais de paiement entre commerçants. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement du solde d'une facture tout en rejetant la demande en paiement des pénalités de retard, au motif que les dispositions de l'article 78-1 du code de commerce ne s'appliqueraient qu'aux entités de droit privé gérant un service public ou aux établissements publics.

Saisie d'un appel principal portant sur l'interprétation de cet article et d'un appel incident fondé sur l'exception d'inexécution pour vices de la prestation, la cour écarte l'exception d'inexécution, retenant que les vices allégués par le débiteur doivent faire l'objet d'une action en garantie distincte, dès lors que la facture a été acceptée sans réserve. La cour retient que le premier alinéa de l'article 78-1 du code de commerce, qui impose la fixation de délais de paiement, s'applique à l'ensemble des transactions conclues entre commerçants, qu'il s'agisse de personnes physiques ou de sociétés commerciales.

Elle juge que la restriction mentionnée au second alinéa ne limite pas la portée générale du premier. Dès lors, le créancier est fondé à réclamer les pénalités de retard prévues par l'article 78-3 du même code, qui sont dues de plein droit.

En conséquence, la cour réforme le jugement sur ce point et fait droit à la demande additionnelle en paiement des pénalités de retard, confirmant pour le surplus la condamnation au principal.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ا.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 25/04/2022 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 3707 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/04/2022 في الملف عدد 13307/8235/2021 القاضي بأداء مبلغ 30.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ و تحميل المستانف عليها الصائر ورفض الباقي .

وحيث تقدمت شركة (م.) بواسطة محاميها باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/06/2022 تستانف من خلاله مقتضيات دات الحكم المشار إليه.

في الشكل:

-في الاستئناف الأصلي : حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا .

وحيث ان الاستئناف الفرعي قدم بدوره مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يستدعي قبوله ,ما عدا الشق المتعلق بالتعويض عن العيوب اذ انه عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م فانه لا يمكن تقديم اي طلب جديد اثناء النظر في الاستيناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي اذ يقتصر نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي على النظر فيما تناولته اسباب الاستئناف و ما يعيبه الطاعن على الحكم المستانف و لا يجوز لها ان تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية ومما يجعل الطلب أعلاه طلبا جديدا لم يسبق تقديمه امام محكمة البداية و يكون حليفه عدم القبول .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة (ا. ا.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه بناء على طلب المستانف عليها فقد قدمت لفائدتها مجموعة خدمات بقيمة 60.000 درهم , و انها أدت مبلغ 30.000 درهم بواسطة شيك و بقي بذمتها مبلغ 30.000 درهم , غير أنها امتنعت عن الأداء رغم المحاولات الحبية معه دون جدوى , كما أن المادة 78-3 من مدونة التجارة تمنح لها حق المطالبة بغرامة التأخير عن الأداء , ملتمسة الحكم بأداء المستانف عليها لفائدتها مبلغ 34.000 درهم أصل الدين مع التعويض ومع الفوائد القانونية من تاريخ 30/04/2019 لغاية يوم التنفيذ مع الصائر و النفاذ المعجل , مع الحكم بأداء المستانف عليها لفائدتها التعويض عن التأخير طبقا للمادة 78-3 من مدونة التجارة مع النفاذ المعجل و الصائر.

وأدلت بفاتورة رقم 0107-1904 بقيمة 60.000 درهم , وثيقة التصدير, صورة شيك رقم 872080 , شهادة بنكية , إنذار مع محضر تبليغ .

و بناء على جواب المستانف عليها بجلسة 16/02/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أن اسمها شركة (م.) و ليس شركة (م.) , كما أن المستانفة لم تحدد نوع الشركة أنها من نوع " ش ذ م " , و احتياطيا من حيث الموضوع فانها قد أدت تسبيق لفائدة المستانفة بقيمة 30.000 درهم بإقرار هذه الأخيرة رغم الخروقات الخطيرة التي شابت الخدمات المسدات لفائدتها و عدم تقيد المستانفة بما اتفق عليه الطرفان سيما ميثاق جناح العرض, بالرغم من الشكايات التي قدمتها ضد المستانفة , مما أضر بمصالحها, ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و احتياطيا جدا إجراء بحث أو خبرة للتأكد من العناصر المشار إليها و حفظ حقها في التعقيب , و أدلت برسالتين إلكترونيتين .

و بناء على مذكرة مع طلب إضافي للمستانفة مؤدى عنه بتاريخ 02/03/2022 عرضت فيه بواسطة نائبها أن ادعاءات المستانف عليها بعدم مطابقة الخدمة لما تم الاتفاق عليه يبقى مفتقرا للإثبات و لا يمكن أن يؤطر إلا في إطار دعوى الضمان العيب التي سقطت بمضي 30 يوم من تاريخ التسليم ,مما لا يبقى معه أي موجب لإجراء بحث أو خبرة , و من حيث المقال الإضافي فغرامة التأخير بخصوص الخدمة موضوع النازلة طبقا للمادة 78-3 من مدونة التجارة محددة كالتالي : أصل الدين x عدد أيام التأخير x نسبة غرامة التأخير 8.5 بالمائة / 36.000 = غرامة لتأخير (7225,00 درهم ) , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي , و في الطلب الإضافي أداء المستانف عليها لفائدتها مبلغ 7225 درهم عن غرامات التأخير مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل و الصائر .

و بناء على تعقيب المستانف عليها بجلسة 30/03/2022 عرضت فيها بواسطة نائبها أن المستانفة لم تستطع نفي أخطائها , و ان الطلب الإضافي لا مبرر له , ملتمسة إجراء بحث و خبرة.

وبعد مناقشة القضية وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المستانفة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة أن الحكم المتخذ أعطى تفسيرا خاطئا لمقتضيات المادة 78-1 من مدونة التجارة التي أوجب تطبيقها في المعاملات التجارية والتي يكون أطرافها تجارا أو شركات تجارية ولا يمكن حصرها فقط في الأشخاص الواردين في الفقرة الثانية من الفصل المذكور ، فضلا عن ذلك لا يوجد أي نص قانوني في مدونة التجارة أو المرسوم رقم 2.12.170 الصادر في 12/04/2012 بتطبيق الباب الثالث من القسم الرابع من الكتاب الأول للقانون رقم 15.95 بمثابة مدونة التجارة حول أجال الأداء يحضر على الشركات التجارية أو التجار الاستفادة من أجل أداء المبالغ المستحقة عن المعاملات المنجزة بين التجار والشركات التجارية ضمن الشروط المتعلقة بالأداء, فضلا عن ذلك، لئن كان المطل في إطار القواعد العامة لا يتحقق إلا في حالة تأخر المدين عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول، إما بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام، أو بعد فوات الأجل المضمن في إنذار صریح بوفاء الدين طبقا للفصلين 254-255 من قانون الالتزامات والعقود , فإنه في المادة التجارية ونظرا لما يتسم به الميدان التجاري من السرعة في انجاز المعاملات والصفقات وضمان السيولة المالية للمقاولات والتجارة، فقد عمد المشرع إسوة بما جرى به العمل في دول الاتحاد الأوربي أصدر المجلس الأوربي التوجيه رقم C-25-2000 المتعلقة بمكافحة التأخر في أداء المبالغ المالية عن المعاملات التجارية بتاريخ 29 يونيو 2000 والمنشور بالجريدة الرسمية للبرلمان الأوربي إلى إصدار القانون رقم 32.10 المعدل والمتمم لمدونة التجارة مبتغيا من وراء ذلك مكافحة التأخر في الأداء في المعاملات التجارية وحماية المقاولات الصغيرة والحديثة التأسيس من صعوبات المقاولة نتيجة قلة السيولة المالية بسبب طول أجالات الأداء، واعتبار مقتضيات هذا القانون من النظام العام، وتستحق غرامة التأخير دون الحاجة إلى إجراء سابق، كما أن المشرع اعتبر كل شرط من شروط العقد يتخلى بموجبه التاجر عن حقه في المطالبة بغرامة التأخير باطلا وعديم الأثر طبقا للمادة 78-3, وأنه يتعين تحديد أجل لأداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة بين التجار، ضمن الشروط المتعلقة بالأداء التي ينبغي على كل تاجر معني أن يخبر بها كل تاجر يطلبها قبل إبرام أية معاملة، ويجب أن تبلغ هذه الشروط بأية وسيلة تثبت التوصل طبقا للمادة 78-1 من مدونة التجارة. وأنه عندما لا يتفق الأطراف على أجل لأداء المبالغ المستحقة، فإن هذا الأجل لا يمكن أن يتجاوز ستين يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة طبقا للمادة 78-2 من مدونة التجارة وأن سعر غرامة التأخير المستحق تطبيقا للمادة أعلاه، يجب أن لا يقل سعر غرامة التأخير المستحق عن السعر المديري لبنك المغرب يضاف إليه هامش يحدد بمقتضى قرار لوزير الاقتصاد والمالية بعد استطلاع رأي وزير الصناعة والتكنولوجيا الحديثة طبقا للمرسوم رقم 2.12.170 الصادر بتاريخ 12/07/2012، وأن قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 3030.12 الصادر في 20 شتنبر 2012 تطبيقا لهذا المرسوم قد حدد نسبة الهامش في 7 نقط مئوية (7%) ويطبق على أصل الدين وأن آخر سعر مديري لبنك المغرب بخصوص نسبة الفائدة الرئيسي محدد في نسبة 1.5% حسب تقرير اجتماع مجلس بنك المغرب في 16 يونيو 2016؛ وأن الفاتورة موضوع الدعوى أشير فيها إلى أن الخدمة مقدمة بتاريخ 14/04/2019 وأنه بإضافة أجل 60 يوما كأجل قانوني للأداء، فإن غرامات التأخير تبدأ في السريان من تاريخ 2016/06/16 إلى تاريخ الحكم الابتدائي. وأنه وتطبيقا لهذه المعطيات، فإن نسبة غرامة التأخير هي 8.5% وتطبق على أصل الدين ووجب فيها مبلغ 7225,00 درهم وهو المبلغ المطلوب ابتدائيا والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف بخصوص رفض الطلب الإضافي وبعد التصدي الحكم بأداء شركة (م.) مبلغ 7225,00 درهم عن غرامات التأخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستانف عليها.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف واجتهادات قضائية ومرسوم 2.12.170 .

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي والمدلى به من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 08/06/2022 جاء فيهما أنها تؤكد جيمع دفوعاته الابتدائية جملة وتفصيلا وان الحكم المستانف صادف الصواب في الشق المتعلق برفض الطلب الاضافي لاعتبارين اعمال الفوائد القانونية وان كانت لا ترى مبررا في ذلك هي في حد ذاتها تغني عن اي تعويض أخر وأن الضرر الواحد إن تبث لا يعوض الا مرة واحدة ويكتفي بتفعيل مقتضيات الفصل 871 من ق.ا.ع دون غيرها فضلا عن كونها في نازلة الحال ليس لها أساس من الواقع و القانون؛ واستنادا كذلك و على أبعد تقدير الى مقتضيات المادة 78-1 من مدونة التجارة، فهي تهم اشخاص القانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عمومي وكذلك المؤسسات العمومية التي تمارس نشاطا تجاريا وفق الأوصاف و الشروط الاتية: الممارسة الاعتيادية - الممارسة الاحترافية - ممارسة انشطة تجارية منصوص عليها حصريا في ذات القانون؛ وان المستأنفة لا تستحق اي تعويض او غرامة كيفما كان الحال ارتكازا على عناصر و معطيات الملف الحالي الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف في هذا الشق مصادفا للصواب .

في الاستئناف الفرعي:

ان محكمة الدرجة الأولى لم تتكون لها قناعة في حقيقة الأمر بخصوص ثبوت الدين المزعوم على الحالة، الشيء الذي يفسر صراحة عدم استجابتها لطلب شركة (ا. ا.) بخصوص عنصر النفاذ المعجل؛ وان المعاملة بين الطرفين تمت بناء على اتفاق يتجسد اساسا في الفاتورة موضوع النزاع و التي وقعت و اشرت عليها المستانفة الاصلية و قبلتها المستانفة الفرعية فعلا لكن بجميع ما دون عليها من ناحية اوصاف الخدمات ومميزاتها الدقيقة وتركيباتها الفنية وفق المهارات المعمول بها في ذات المجال (تنظيم المعارض وكراء المعدات...) ؛ ولم تتقيد شركة (ا. ا.) بما التزمت به صراحة و كتابيا موضوع العناصر المشار اليها في الفاتورة و شکایتي المستأنفة فرعيا المدلى بهما ابتدائيا , وانها لم تتمكن ابتدائيا من الادلاء بمجموعة من الوثائق المهمة بالنظر لعدم تمكن دفاعها من الحصول عليها اثر تواجد مسيري شركة (م.) خارج ارض الوطن في مهمة مهنية، وأفاد تقرير تقني وجود جميع الخروقات المشار اليها بالصورة و التعليق ؛ ثم أفادت أربعة شهادات صريحة مصادق عليها بوجود ومعاينة هذه الإختلالات الخطيرة صادرة عن السادة فاطمة الزهراء (م.)، سي محمد (د.)، أيوب (ج.) والسيدة مريم (ت.)، وتتمثل هذه الاختلالات في التأخير في تتبيث ووضع معدات (م.) والمخصصة للمظاهرة بالإضافة إلى عدم جاهزية جناح العرض المخصص لها مع العلم أنه في ذلك الحين كان يتوافذ مجموعة من الزوار إليه ويترددون عليه ، وردائة جودة الطباعة بفعل إستعمال ملف خاطئ ورديئ وهذا يمكن ملاحظته من خلال تبادل المراسلات مع طاقم شركة (ا. ا.) وفرقتها، كذلك سجل في حقها رفض صريح بقصد طباعة المرئيات من جديد؛ وكذلك لوحظ نقص فظيع بل فقدان مجموعة من المواد السمعية والبصرية وضياعها: جهازي تلفاز مكسورين رغم الشكاية الموجهة للجهة المعتدية شركة (ا. ا.) نتج عن كل ذلك صرف مصاريف إضافية من طرفها بقصد استئجار شاشات جديدة وغياب البهو الأبيض المخصص للشخصيات وإنعدام رفوف المعاطف علاوة على وجود معدات أخرى هي في حالة جد سيئة: النباتات، الرفوف، والألواح.........؛ وكذلك سجل في حق شركة (ا. ا.) خرق سافر للميثاق المشار إليه أعلاه حيث إتفق طرفي النزاع على تهيء أرضية لونها رمادي داكن، في حين ما تم إنجازه هو أرضية ذات لون رمادي مفتوح، نفس الشيء بالنسبة لمحيط الألواح كان الطلب يشير إلى اللون الأسود في حين ما تم انجازه كان ذو لون أبيض؛ وانعدام التواصل فالفريق الذي كلفته شركة (ا. ا.) بالتواجد بعين المكان لم يكن لديه نموذج متوفر على المواقع الجيدة المخصصة للمعدات وباقي عناصر الجناح الأخرى؛ وعدم احترام شركة (ا. ا.) القيود الفنية التي تمكن من تثبيث مواد ومعدات المظاهرة (تواجد شاشة على الجدار الجانبي) نتج عن كل ذلك اقتنائها وتحملها مصاريف دعم الشاشة وهذا الخطأ الفاذح أكدته شركة (ا. ا.) نفسها؛ وانتهت الأشغال في وقت جد متأخر من الليل الشيء الذي أحدث تأخيرات لا يستهان بها في اليوم الأول من الحدث الشيء الذي خلف آثاراً سلبية على سمعة وصورتها لدى زوارها ولدى السوق وكذلك لدى شركائها الحاضرين ناهيك عن المنظمين الآخرين الذين إشتكو من الإزعاج الحاصل لهم وظلوا يشتكون ويطلبون منها ايقاف الأشغال فورأ تلك الاشغال التي كانت فعلا تزعج جلسات المؤتمر؛ وتبقى دفوعاتها الوجيهة وملتمساتها في محلها و مرتكزة على اسس قانونية وواقعية تستوجب الالتفات اليها على اعتبار انها غير مرتبطة بالضرورة بمسطرة أخرى خاصة او باجال محددة او حتما بدعوى اخرى مستقلة ما دامت تستجيب لمقتضيات الفصل 417 من ق ا ع لوجود الدليل الكتابي بملف النازلة و اوراق رسمية وعرفية و مراسلات و خصوصا فاتورة مقبولة من كلا الطرفين لكن لم يتم التقيد بما جاء فيها من جانب الطاعنة الاصلية وكذلك تبقى المستأنفة الاصلية شركة (ا. ا.) ملزمة بالتقيد باسداء الخدمات المتفق عليها بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق اع على اعتبار ان " العقد شريعة المتعاقدين" ؛ فالأداء الكلي مقرون بتنفيذ الإلتزام كله لا جزءا منه، بل أكثر من ذلك اعترف الممثل القانوني صراحة في احدى مناقشاته معها أن هناك فعلا خروقات وأنه على أتم الاستعداد لايجاد حل سيما الغاء مبلغ مهم من قيمة الفاتورة وهو يعلم بذلك في قرارة نفسه وأنه لا مبرر يجيز تطبيق أية فائدة قانونية في ظل المديونية المزعومة على الحالة، وان جميع الأسباب المشار اليها و المدعمة بالحجج هي التي جعلتها ما زالت متمسكة بطلب إجراء بحث او خبرة أو هما معا لا لشيء الا لتنوير المحكمة واستصدار قرار قضائي عادل ومنصف تفعيلا لمقتضيات المادتين 55 في 71 من قانون المسطرة المدنية , والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء لفائدة شركة (ا. ا.) لمبلغ 30000 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر وتاييده في الباقي؛ و في الاستئناف الفرعي: الحكم تبعا لذلك بعدم احقية شركة (ا. ا.) في مبلغ 30000 درهم المحكوم بها ابتدائيا مع توابعه من الفائدة القانونية و الصائر و تاييده في باقي ما قضى به من عدم قبول الطلب الاضافي لشركة (ا. ا.) ؛ مع تعویض يحدد وفق السلطة التقديرية للمحكمة جراء ما تسببت فيه الطاعنة الأصلية من اضرار جسيمة لها؛ و إحتياطية إجراء بحث أو خبرة أو هما معا في ملف النازلة وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها ومطالبها على ضوء ما ستسفر عنه ؛

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 13/07/2022 جاء فيها إن الأسباب المرتكز عليها من طرف الطاعنة فرعيا شركة (م.) غير جديرة بالاعتبار ولا ترتكز على أساس قانوني أو واقعي، إذ أن الإستئناف الفرعي لا يشكل الا محاولة يائسة للتهرب من تنفيذ الحكم الواجب التنفيذ ومن مديونية ثابتة, ويجدر التذكير بداية بكونها تقدمت بطلب باقي أصل الدين المحدد في مبلغ 30.000,00 درهم، إضافة إلى مبلغ التعويض حددته في مبلغ 4000 درهم وهو ما قصده الحكم المطعون فيه برفض طلب التعويض المحدد في مبلغ 4000 درهم، وبالمقابل أعملت الفوائد القانونية واعتبرتها تغني عن الحكم بالتعويض آخر وهو ما عنته المحكمة في تقديرها دون أن تتعداه الى اسناد هذه الحيثية إلى غرامات التأخير التي كانت محل طلب إضافي بجلسة 2022/03/09 وهو أمر واضح بدليل أن الحكم المستانف انتقل فيما بعد إلى الجواب على الطلب الإضافي المؤسس على مقتضيات المادة 78-1 من مدونة التجارة بحيثيات جديدة هي محل منازعتها من خلال الاستئناف الجزئي الأصلي، وانه لا مجال بالتالي لمسايرة المستأنف عليها أصليا في مزاعمها التي تحاول منها خلق اللبس في تعليل وحيثيات الحكم الإبتدائي، مما يتعين معه صرف النظر عن هذه الدفوع، هذا من ناحية أولى؛ ومن ناحية ثانية، فشركة (م.) من خلال استئنافها الفرعي تقدمت لأول مرة بطلب جديدة يتعلق بالحكم لفائدتها بالتعويض وفق السلطة التقديرية للمحكمة، وأن الفصل 143 من ق م م واضح ويوجب بصيغة الأمر أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي وهي حالات غير متوفرة في شركة (م.) ولا تجد مجالا لتطبيقها في الخصومة القضائية الحالية. فضلا عن كل ذلك، فإن محكمة الإستئناف تقيد سلطتها في الحكم بمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ولا يمكن لها أن تتجاوز ذلك بالحكم في موضوع لم يكن محل طلب من أحد الأطراف خلال المرحلة الابتدائية، وستعاين محكمة الاستئناف التجارية لا محالة بكون طلب التعويض قدم لأول مرة خلال المرحلة الإستئنافية, وانها وحرصا منه على إسترسال المناقشة في موضوع الاستئناف الفرعي يتبين أن شركة (م.) تمسكت من حيث موضوع الدعوى بوجود الاختلالات المزعومة التي شابت تثبیت ووضع المعدات وعدم جاهزية معرضها إضافة إلى زعمها برداءة جودة الطباعة بفعل استعمال ملف خاطئ ونقص في المواد السمعية والبصرية وكذا زعمها غياب البهو الأبيض المخصص للشخصيات وزعمها بانعدام التواصل وعدم احترامها للقيود الفنية وانتهاء الأشغال في وقت متأخر من الليل، تبقى هذه المزاعم عديمة الأساس وتشكل مجرد محاولة يائسة من طرفها لإيهام المحكمة بجدية، منازعتها في الدين المطالب به موضوع فاتورة عدد FA1904-0107 بتاريخ 13/04/2019 موقع عليها بالقبول التام والكامل من طرف شركة (م.) يضاف اليها ورقة التسليم تحت عدد SH1904-0101 الموقعة هي الأخرى بالقبول التامن من طرف شركة (م.) بتاريخ 18/04/2019 وان هذه الوثائق التجارية ليست محل منازعة جدية بالطرق المحددة قانونا لذلك. واستنادا الى الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود فإن الدليل الكتابي ينتج من كل ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج ايضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة والموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة. وأكثر من ذلك، فإن شركة (م.) حازت السلعة وتصرفت فيها واستعملتها منذ تاريخ 13/04/2019 وتقر قضائي بذلك، وأن شكواها حاليا لا يمكن أن تؤطر الا في إطار دعوى مستقلة لها موضوعها ومساطرها الخاصة وآجال يتعين احترامها لممارسة الدعوى في ظلها طبقا لما توجبه مقتضيات الفصول 553 و 573 و 572 من ق ل ع. وان شركة (م.) تهدف من طلب إجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير مختص في الأجهزة المعلوماتية تكون مهمته الاطلاع على وثائق الطرفين وإجراء معاينة على الأجهزة المسلمة لها وتحديد ثمنها وتحقيق الدين, وأنه لا يجوز أمام قضاء الموضوع أن يكون طلب الخبرة طلبا اساسيا في الدعوى طالما أن الخبرة تعتبر فقط إجراء من إجراءات التحقيق يمكن اللجوء إليها وفق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 148 من ق م م لكون المحكمة لا يمكنها أن تتطوع بجمع الأدلة للخصوم, وانه من المقرر قانون أن التقاضي يتعين أن ينبني على حسن النية، طبقا للفصل 5 من ق م م، وأن التعامل مع القضاء يتعين أن يكون كذلك ومن هناك يكون من اللازم على الدفاع حين التمسك باجتهاد قضائي مما يتعين أن يكون حائزا لقوة الشيء المقضي به، ويكون في صميم الموضوع. والتمست لاجل ما ذكر رد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ بخصوصه. والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي.

وبناء على باقي المذكرات المدرجة بالملف من كلا الطرفين والتي لم تضف اي جديد.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 26/10/2022 الفي بالملف مذكرة ختامية لنائب المستانفة وتخلف دفاع المستانف عليها ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 16/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنتان أوجه استئنافهما وفق ما سطر أعلاه.

وحيث تمسكت المستانفة فرعيا بكون المستانفة الاصلية شركة (ا. ا.) غير محقة في مبلغ 30.000 درهم المحكوم به ابتدائيا مع توابعه من الفائدة القانونية والصائر لكون الااشغال المنجزة موضوع الفاتورة قد شابتها عيوب , الا انه وما دامت المعاملة تمت بمقتضى فاتورة مقبولة من قبلها والتي لم يتم التحفظ بشانها وامام عدم منازعتها في المعاملة فالعيوب المثارة من قبلها تندرج في اطار دعوى مستقلة لها موضوعها ومساطرها الخاصة واجالها مما يبقى معه الدفع عديم الاساس القانوني و يتعين لذلك رد استئنافها و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مع تبني تعليله .

وحيث تمسكت المستانفة الاصلية كون الحكم المتخد اعطى تفسيرا خاطئا لمقتضيات المادة 78-1 من مدونة التجارة , وانه بالاطلاع على وثائق الملف ومستنداته فالطاعنة سبق ان طالبت في مقالها الإضافي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/03/2022 بأداء غرامة التاخير عن اصل دينها الذي بذمة المستانف عليها مستندة في طلبها على مقتضيات المادة 1-78 من مدونة التجارة , لكن المحكمة قضت برفض طلبها بعلة * انه استنادا ل لمقتضيات المادة 1-78 من مدونة التجارة فانه يتقيد بمقتضيات الباب المتعلق باجال الأداء الأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام وكدا المؤسسات العمومية العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية او احترافية الأنشطة التجارية المنصوص عليها في هدا القانون , وبالتالي فما دام ان المدعية كشركة ذات مسؤولية محدودة لا تعتبر شركة خاضعة للقانون الخاص المفوض لها تسيير مرفق عام وليست بمؤسسة عمومية تمارس نشاطا تجاريا , فان طلبها بخصوص غرامات التاخير يبقى غير مرتكز على أساس ويتعين التصريح برفضه * الا أنه بالرجوع لمقتضيات المادة 1-78 المستند عليها من المدونة أعلاه – فقد اوجبت في فقرتها الاولى تطبيقها في المعاملات المنجزة بين التجار-,وان التاجر يمكن ان يكون شخصا اوشركة ولم يتم التنصيص فيها ولا في اي نص قانوني في مدونة التجارة على ضرورة حصرها فقط في الأشخاص الواردين في الفقرة الثانية من الفصل المدكور كما دهبت الى دلك محكمة البداية وعن غير صواب , اد ثم التنصيص فيهاعلى انه يتعين تحديد أجل لأداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة بين التجار ضمن الشروط المتعلقة بالأداء التي ينبغي على كل تاجر أن يطلبها قبل ابرام أية معاملة وأن هذه الشروط يجب أن تبلغ بأية وسيلة تثبت التوصل كما أن المادة 78-2من نفس المدونة في فقرتها الثانية تنص على أنه عندما لا يتفق الأطراف على أجل لأداء المبالغ المستحقة فإن هذا الأجل لا يمكن أن يتجاوز ستين يوما يبتدأ من تاريخ التوصل بالسلعة أو تنفيذ الخدمة المطلوبة كما أن المادة 78-3 تنص على أنه عندما لا تتضمن الشروط المتعلقة بالأداء على غرامة التأخير فإنها تستحق بالسعر الوارد في الفقرة الأولى أعلاه ابتداء من اليوم الذي يلي أجل الأداء المتفق عليه بين الأطراف ,وبما أن سعر غرامة التأخير المستحق تطبيقا للمادة أعلاه لا يجب أن يقل عن السعر المديري لبنك المغرب مع إضافة هامش يحدد بمقتضى قرار لوزير الاقتصاد والمالية بعد استطلاع رأي وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة طبقا للمرسوم رقم 72.12.2 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2012 وأن قرار وزير الاقتصاد والمالية رقم 12.3030 الصادر في 20 شتنبر 2012 تطبيقا لهذا المرسوم قد حدد نسبة الهامش في سبعة نقط مؤوية ويطبق على أصل الدين وأن اخر سعر مديري لبنك البنك بخصوص نسخة الفائدة الرئيسي محدد في نسبة 1,5% حسب تقرير اجتماع بنك المغرب في 16 يونيو 2020.

وحيث إن الفاتورة موضوع الدعوى أشير فيها أن الخدمة المقدمة بتاريخ 18/04/2019 وأنه بإضافة اجل ستين يوما كأجل قانوني للاداء فإن غرامة التأخير تبتدئ في السريان من تاريخ 18/06/2019 الى تاريخ الحكم الذي هو 06/04/2022 ، وأنه تطبيقا للمعطيات أعلاه فإن نسبة غرامة التأخير تبقى هي 8,5% تطبق على أصل الدين وفق المسطر أعلاه.

وحيث عطفا على ما سطر أعلاه يبقى الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به بشان الطلب الإضافي المتعلق بغرامات التأخير لذلك يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به بشانه والحكم من جديد بأداء غرامات التأخير حسب المادة 78/3 من مدونة التجارة وتأييده في الباقي

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي وكذا الفرعي ماعدا الشق منه المتعلق بالتعويض.

في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي والحكم من جديد بقبوله وبأداء المستانف عليها اصليا للمستأنفة اصليا غرامات التأخير حسب المادة 78 من مدونة التجارة وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial