Réf
81528
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6168
Date de décision
17/12/2019
N° de dossier
2017/8232/5906
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rapports assureur-courtier, Primes d'assurance non payées, Preuve du paiement, Extinction de l'obligation, Expertise judiciaire comptable, Demande reconventionnelle, Contrat de courtage d'assurance, Charge de la preuve, Annulation du jugement, Adoption du rapport d'expertise
Base légale
Article(s) : 63 - 143 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 264 - 399 - 400 - 407 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 21 - 22 - 292 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités d'apurement des comptes entre une compagnie d'assurance et son courtier, et plus particulièrement sur la charge de la preuve de l'extinction de la dette de ce dernier au titre des primes émises. Le tribunal de commerce, se fondant sur une première expertise, avait rejeté la demande de la compagnie et accueilli la demande reconventionnelle du courtier. Saisie sur renvoi après une double cassation, la cour retient les conclusions de la dernière expertise judiciaire ordonnée, laquelle établit le caractère non probant des comptes présentés par le courtier. Elle rappelle qu'en application de l'article 400 du dahir formant code des obligations et des contrats, il incombe au courtier, débiteur des primes, de rapporter la preuve de l'extinction de son obligation. Faute pour ce dernier de justifier valablement les déductions opérées au titre des primes impayées, des contrats annulés et des indemnités versées aux assurés, sa dette envers la compagnie est jugée établie. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, fait droit à la demande principale de la compagnie d'assurance et rejette la demande reconventionnelle du courtier.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/3/2019 .
وحيث بخصوص طلب استرجاع مبلغ الفوائد القانونية فإنه يبقى غير مقبول استنادا الى مقتضيات الفصل 143 من ق م م مادام أنه لم يكن موضوع أي مطالبة أمام محكمة الدرجة الأولى فضلا على كون المستأنف عليها لم تبين طريقة احتساب تلك الفوائد مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي .
في الموضوع :
حيث انه بتاريخ 27/02/2008 تقدمت شركة (ت. س.) بواسطة نائبها الأستاذ الهادي (ق.) مقال استئنافي مؤداة عنه الوجيبة القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11612 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/11/2007 في الملف رقم 645/6/2007 ,والقاضي برفض طلبها والحكم عليها بان تؤدي للمستأنف ضده مبلغ 313.696,03 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وحيث يتجلى من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المستأنفة كانت قد تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 160.015,35 درهم بصفتها وسيطا في عقود التامين وأنها كانت تتوصل بأقساط التامين نيابة عنها وقد بلغ مجموع أقساط العقود التي توسطت فيها المدعى عليها مبلغ 9.361.667,93 درهم توصلت منه العارضة بمبلغ 6.044.836,08 درهم, وتم إلغاء عقود بلغ مبلغ أقساطها 1.232.575,30 درهم وتمت متابعة المؤمن لهم شخصيا من اجل استخلاص مبلغ 890.703,72 درهم ووصلت قيمة المرجوعات إلى مبلغ 240.406,26 درهم, وخصم منه مبلغ 793.131,22 درهم وهو التعويض المدفوع لفائدة المؤمن لهم عن بعض الأضرار المؤمن عنها وكل ذلك كما هو ثابت بالبيان المحصور بتاريخ 30/04/2006, وان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالبات الودية وخاصة الإنذار المؤرخ في 20/07/2006 لأجله تلتمس الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 160.015,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و مبلغ 10.000,00 درهم كتعويض والصائر والنفاذ المعجل. وأرفقت المقال ببيان دين ورسالة إنذار.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد جاء فيه أنها ليست مدينة بأي مبلغ وعلى العكس من ذلك فان المدعية هي المدينة لها بمبلغ 346.631,80 درهم وان شركة (ت. س.) أغفلت من جهة أولى مبلغ 46.855,58 درهم الذي يتم إدماجه ضمن عقود التامين التي تم إلغاؤها , ومن جهة ثانية مبلغ 361.269,10 درهم الذي يمثل أقساط التامين غير المؤداة من طرف المؤمن لهم وان العارضة لم تتوصل بهذه المبالغ وتبقى على المدعية متابعة المؤمن لهم لاستخلاصها, ومن جهة ثالثة فإنها أدت مبلغ 98.540,52 درهم لفائدة المؤمن لهم نتيجة تسوية مجموعة من الحوادث وان شركة (ت. س.) لم تقم بخصم المبالغ المذكورة وتبين بعد مراجعة حسابات المكتب ومختلف العمليات التي قامت بها بصفتها وسيطا , وان شركة (ت. س.) تبقى مدينة لها بمبلغ 346.631,80 درهم لأجله تلتمس الحكم على شركة (ت. س.) بأداء مبلغ 346.631,80 درهم مع الفوائد القانونية, واحتياطيا إجراء خبرة حسابية والنفاذ المعجل. وأرفقت جوابها بوثائق محاسبية.
وعقبت المدعية بأنها لا ترى مانعا من إجراء خبرة لتحديد ما بذمة كل طرف.
و بتاريخ 10/04/2007 أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد خالد (ب.) الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى أن شركة (ت. س.) مدينة للمدعى عليها بمبلغ 313.096,03 درهم.
وبعد التعقيب على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية الأصلية شركة (ت. س.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المتخذ جانب الصواب فيما قضى به سواء فيما يخص الدعوى الأصلية أو فيما يخص الدعوى المقابلة، ذلك أن المحكمة التجارية مهدت للحكم بالإشارة إلى أن الوثائق التي ادلت بها هي من صنعها واعترض عليها الطرف الآخر ,مما جعلها تأمر بإجراء خبرة حسابية. وبعد ذلك أشارت إلى ان الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والعمليات التي قام بها الخبير منطقية ودقيقة، إلا ان ذلك ليس بصحيح ولا يصمد أمام العيوب التقنية والفنية التي شابت تقرير الخبرة. وان الطاعنة أبرزت تلك العيوب في مذكرتها بعد الخبرة, خلافا للمستأنف ضدها التي لم تتقدم بأية مستنتجات حول الخبرة.
وأن المحكمة التجارية ردت انتقادات الطاعنة ومأخذها بالقول بأنها " أمور تقنية تتعلق بعمليات حسابية أجاب عنها الخبير في تقريره الذي جاء دقيقا ومنطقيا في النتيجة التي خلص إليها ". والحال انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين ان الخبير قام بعمليات حسابية ملتوية من اجل التضليل واخفاء الحقيقة وان العمليات التي اجرتها تتم بكثير من التدليس ولبيان ذلك يجب التذكير بما يلي :
ان الطرفين اتفقا على المعاملات بينهما ومبلغها = 9.361.667,93 درهم.
وهذا هو المبلغ الذي يجب على المستأنف ضدها ان تثبت كيفية انتهائه.
وبالفعل فقد اتفق الطرفان:
1/ على ان المبلغ المؤدى منه = 6.044.836,08 درهم.
2/ على ان مبلغ التخفيضات Ristournes = 240.406,26 درهم.
وبقي الخلاف حول الأقساط غير المؤداة وحول التعويضات المؤداة للمؤمن لهم وحول العقود الملغاة. ذلك ان المستأنف ضدها تزعم ان زبناءها لم يؤدوا لها أقساطا قدرها 1.251.972,77 درهم. في حين ان الطاعنة تقر بان تلك الأقساط لا تتجاوز مبلغ 890.703,72 أي بفارق قدره 361.269,05 درهم. وأنها تزعم أيضا أنها دفعت لزبنائها تعويضات عن أضرار لحقت بهم قدرها 891.653,74 درهم.
في حين ان الطاعنة تؤكد أنها لم تأذن لها إلا بأداء مبلغ 793.131,22 درهم أي بفرق قدره 98.522,52 درهم. وللخروج من هذا الخلاف قام الخبير بإجراء عملية حسابية غير منطقية.
ذلك انه قام بجمع المبالغ التي تقر بها الطاعنة وهي :
1/ 890.703,72 درهم.
2/ 240.406,26 درهم.
3/ 793.131,22 درهم.
4/ 6.044.836,08 درهم, ولكنه لم يبرز مجموع هذه المبالغ في العملية التي أجراها, وهو 7.969.077,28 درهم. والحال ان المنطق يقتضي ان تتوازن جميع عناصر العملية الحسابية, وان تؤدي دائما إلى مجموع واحد يتطابق مع قدر المعاملات المتفق عليه. الا ان تقرير الخبرة وصل إلى معاملات قدرها 9.708.299,73 درهم دون شرح ولا تحليل.
ولكن التناقض والخلل سيكون أكثر بروزا في العملية التي ختم بها الخبير تقريره ذلك انه قام بإجراء مقارنة بين ما تقر به الطاعنة وما تزعمه المستأنف ضدها بغض النظر عن العنصرين غير المنازع فيهما وذلك على النحو التالي :
بالنسبة للطاعنة: بالنسبة للمستأنف ضدها:
1/ 1.232.575,30 درهم العقود الملغاة. 1/ 1.279.430,82 درهم.
2/ 0.890.703,72 درهم الإنذارات. 2/ 1.251.972,77 درهم.
3/ 0.793.131,22 درهم التعويضات. 3/ 0.891.653,74 درهم.
2.916.410,24 درهم. 3.423.057,39 درهم.
أي بفارق بين المجموعين يساوي = 506.647,15 درهم.
ثم خصم منه ما تطالب به الطاعنة وقدره 160.015,35 درهم ليتبقى له مبلغ 346.631,80 درهم لفائدة المستأنف ضدها.
وبطبيعة الحال, فان ضبط الحساب, وصحة الموازنة تقتضي ان تسفر المقارنة عن نتيجة واحدة وهو شيء لم يتحقق في العملية التي أجراها الخبير.
ذلك انه إذا أضفنا إلى كل مجموع المبالغ المتفق عليها سوف نحصل على ما يلي:
بالنسبة للطاعنة: بالنسبة للمستأنف ضدها:
1/ 6.044.836,08 درهم. 1/ 6.044.836,08 درهم.
2/ 0.240.406,26 درهم. 2/ 0.240.406,26 درهم.
3/ 2.916.410,24 درهم. 3/ 3.423.057,39 درهم.
9.201.652,78 درهم. 9.708.299,63 درهم.
وأن هذا البيان يوضح الخلل الذي يشوب المنهجية التي طبقها الخبير ,ويثبت إما عدم استيعابه لموضوع النزاع والخلاف ,وإما تدليسه واستخفافه بعقود الآخرين.
وأن المنطق السليم يقتضي ان تتطابق حسابات كل طرف مع قدر المعاملات وإلا تتجاوزه. وبالفعل فان المجموع المتعلق بجانب الطاعنة يتطابق مع ذلك القدر إذا أضيف إليه المبلغ الذي تطالب به وقدره 160.015,35 درهم.
في حين ان المجموع المتعلق بجانب المستأنف ضدها يصبح بخصم المبلغ المدين به بإقرارها يصبح الناتج = 9.708.299,63 – 160.015,35 = 548.284,28 درهم.
وبذلك فلا يتطابق مع قدر المعاملات, لا بخصم المبلغ المدين به, ولا بإضافته إليه.
وبالتالي تبقى العمليات التي قام بها الخبير لا تخضع لأي منطق, ولا يجمع بين عناصرها أي رابط معقول. ولعل السبب في عدم إدلاء المستأنف ضدها بأية مذكرة بعد الخبرة, وعدم تناولها بالتحليل والمناقشة هو الخوف من افتضاح محاباة الخبير وتحيزه إلى جانبها ذلك ان الطرفين متفقان على قدر المعاملات, وهو المنطلق بينهما ومتفقان كذلك على المبلغ المؤدى منه. ومتفقان على مبلغ التخفيضات ويبقى الخلاف حول العقود الملغاة, وحول الأقساط غير المؤداة, وحول التعويضات المدفوعة للمؤمن لهم وطريقة التعامل بين مقاولة التامين وبين مكتب الوساطة فيما يتعلق بالعقود الملغاة, وهوان يقوم هذا الأخير بإرجاع العقود التي لم يوافق عليها المؤمن له ولم يقبلها. وعلى ذلك فان عبء إثبات الإرجاع يقع على عاتق مكتب الوساطة.
وبالنسبة للأقساط غير المؤداة فان مقاولة التامين تسلم لمكتب الوساطة الوصولات المتعلقة بها "Quittance" ,وكل قسط لم يستخلصه المكتب يجب عليه ان يعيد الوصل المتعلق به إلى مقاولة التامين ويشعرها بعدم الأداء حتى تقوم هي بمطالبة المدين به وتقاضيه.
وبذلك فان عبء إثبات إرجاع الوصولات وإشعار العارضة يقع على عاتق المستأنف ضدها.
وبخصوص دفع تعويضات لفائدة المؤمن لهم فان كل حديث يقع يجب التصريح به للمقاولة التي تدرسه, وتأمر بإجراء خبرة ان اقتضى الحال ثم ترخص بعد ذلك للمكتب الوسيط في دفع التعويض إلى زبونه.
وبذلك فان المستأنف ضدها يجب عليها ان تثبت ترخيص الطاعنة لها بدفع التعويضات.
و إن الطاعنة أثبتت وجود الالتزام بقدر معاملات قدره 9.361.667,93 درهم بالوثائق , وبإقرار المستأنف ضدها طبقا لما ينص عليه الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، وأن على هذه الأخيرة ان تثبت انقضاء هذا الالتزام طبقا لأحكام الفصل 400 من هذا القانون.
وأخيرا لابد من التساؤل عن سبب ومصدر المبلغ الذي تزعم المستأنف ضدها أنها دائنة به, وهل هو خدمة قدمتها للطاعنة ولم تتوصل بمقابلها هل هو ثمن بضاعة باعتها لها ,هل هو أداء ما ليس مستحقا وتطالب باسترجاعه،علما أن طبيعة المعاملة هي التوسط في اكتتاب عقود تامين لفائدة زبنائها, وتقوم باستخلاص أقساط التامين المتعلقة بها, أو بإرجاع العقود الملغاة ، أو بإرجاع وصولات الأقساط غير المؤداة , أو بما يثبت الترخيص لها بدفع تعويضات للمتضررين حسب الكيفية التي سبق شرحها. وهكذا يتضح ان الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس، لذلك تلتمس التصريح شكلا بقبول الاستئناف, وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد.
في الدعوى الأصلية: أساسا الحكم على المستأنف ضدها بأداء مبلغ 160.015,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
في الدعوى المقابلة: الحكم بردها.
واحتياطيا: الحكم بإجراء خبرة جديدة, وحفظ حق الطرفين في التعقيب.
وحيث انه بجلسة 19/05/2008 أدلى المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها بان استئناف المستأنفة لم يأت بأي عنصر جديد من شانه ان يؤثر في صحة الحكم المتخذ وأنها بنت طعنها على أساس ان الخبرة شابتها اختلالات خطيرة وان الخبير اكتفى بسرد أرقام دون بيان استناده على أية وثيقة وبدون دراسة تحليلية ودقيقة إلا أنها لم تستطع الإدلاء بأية حجة من شانها إثبات عدم صحة العمليات الواردة في تقرير الخبرة, والتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث انه بجلسة 23/06/2008 أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت فيها ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 22/09/2008 وقد تبين بان القضية سبق ان أخرت جاهزة وبذلك تم حجزها في المداولة لجلسة 13/10/2008 قصد النطق بالقرار. فصدر القرار التمهيدي القاضي بإجراء خبرة.
وحيث انه بتاريخ 05/10/2009 وضع الخبير المنتدب من طرف المحكمة السيد عبد العزيز (م.) تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه ان المستأنف عليه مكتب (ق. ل.) مدين للمستأنفة بمبلغ 160.015,03 درهم إلى غاية تاريخ 30/04/2006.
وحيث انه بتاريخ 23/11/2009 أدلت المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة أوضحت فيها كون الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد (م.) جاءت مستوفية لجميع شروطها الشكلية المتطلبة قانونا والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وحيث انه بنفس الجلسة أدلى المستأنف عليه مكتب (ق. ل.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بان النتيجة التي انتهى إليها الخبير في تقريره مجانبة للصواب ومنافية للوثائق المحاسبية للعارض وتدل على عدم مصداقية الخبير وعدم كفاءته لإنجاز المهمة التي كلف بها وقد أغفلت الخبرة مجموعة من المبالغ المفصلة كالتالي:
1/ الإنذارات التي تمثل الفرق المحدد في مبلغ 361.269,05 درهم :
وان شركة (ت. س.) هي التي لها الصلاحية في توجيه الانذارات بصفة تلقائية بعد الاجال المحددة من طرف وزارة المالية، مع التذكير ان وثيقة التامين تكون موقعة من طرف شركة التامين والمؤمن له وان هذا التوقيع يلزم الأطراف المتعاقدة في حين ان مكتب (ق. ل.) هو مجرد وسيط بالعمولة ولا يتحمل أية مسؤولية، وان اقساط التامين غير المؤداة من طرف المؤمن لهم لم يتوصل بها العارض لحد الآن.
2/ وثائق التامين الملغاة التي تمثل الفرق المحدد في مبلغ 46.855,58 درهم :
ذلك ان المستأنفة قد اغفلت المبالغ المذكورة ولم يتم ادماجها ضمن عقود التامين التي تم الغاؤها.
3/ مقاصة الحوادث التي تمثل الفرق المحدد في مبلغ 98.522,58 درهم :
و انه قد أدى المبالغ المذكورة لفائدة المؤمن لهم كتسوية لمجموعة من الحوادث في انتظار استرجاعها من طرف المؤمنة، لكن المستأنفة أحجمت عن الأداء.
و ان الخبير السيد عبد العزيز (م.) تجاهل من جهة كل هذه الحقائق والوثائق المدلى بها ،ومن جهة أخرى فان خبرة السيد خالد (ب.) وما تضمنته من نتائج مخالفة تماما لما وصل إليه في تقريره والذي اجتمعت فيه كل مظاهر النقص والعلل وشابته اخلالات وعيوب خطيرة واتسم بالسطحية والقصور ومحاباة المستأنفة ومجاملتها وتنكره لحقوق ومصالح العارض ،و ان خبرة معيبة ومختلة كهذه لا يمكن بتاتا ان تصلح كاساس لحكم سليم ولا يجوز بأي حال من الأحوال الوثوق بها والاطمئنان إليها واعتمادها كوسيلة اثبات لما تنطوي عليه من اخلال سافر بالقواعد والإجراءات المحاسباتية، مما يتعين معه والحالة هذه استبعاد خبرة السيد عبد العزيز (م.) ،والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة.
وحيث أدرج الملف بجلسة 23/11/2009 فالفي بالملف مذكرة بعد الخبرة مدلى بها من طرف المستأنفة تسلم نسخة منها الأستاذ (د.) عن المستأنف عليه وأكد كل واحد منهما ما سبق وبذلك قررت المحكمة حجز الملف في المداولة لجلسة 18/01/2010 قصد النطق بالقرار التالي القاضي باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لفائدة المستأنف عليه والحكم من جديد برفض طلبه وفيما قضى به من رفض لطلب المستأنفة والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للمستأنفة مبلغ 160.015,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وهو القرار الذي تم الطعن فيه بالنقض من طرف مكتب (ق. ل.) وقضت محكمة النقض بنقضه بعلة ان المحكمة صادقت على تقرير خبرة عبد العزيز (م.) دون ان تناقش مطالب الطالب موضوع طلبه المقابل واكتفت بتبني رأي الخبير بشأنها وحصرتها لغاية سنة 2006، علما ان هذا الأخير أدلى للخبير بوثائقه المحاسبية إلى غاية 31/12/2008، وبلائحة الأضرار التي عوضها مع الوثائق المبررة وكذا لائحة العقود الملغاة ولائحة الإنذارات مع الوثائق المبررة، فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض.
حيث انه بعد النقض والإحالة اشعر نائبا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما بعد النقض فأدلت المستأنفة شركة التامين بمذكرة بواسطة محاميها جاء فيها بان محكمة النقض انتقدت القرار المنقوض بكونه لم يناقش الوثائق التي أدلى بها مكتب (ق. ل.) وهي :
1/ لائحة المتضررين اللذين دفع لهم تعويضات عن الأضرار التي أصيبوا بها ؛
2/ لائحة العقود الملغاة ؛
3/ لائحة الإنذارات.
ومعنى ذلك ان محكمة الإحالة يجب ان تناقش هذه العناصر، وان تتأكد من صحة الوثائق المتعلقة بها ومن مدى مطابقتها للقانون وتؤكد انها تتمسك بمقالها الافتتاحي، وبمقالها الاستئنافي وبمذكراتها سواء تلك المدلى بها في المرحلة الابتدائية او في المرحلة الاستئنافية وتلتمس الرجوع اليها واعتمادها في المناقشة ذلك ان منطلق المحاسبة بين الطرفين هو مجموع المعاملات وقدره 9.361.667,93 درهم باتفاقهما والمنطق الثاني هو المبلغ الذي أداه مكتب (ق. ل.) لها وقدره 6.044.836,08 درهم والمنطلق الثالث هو مبلغ الارجاعات (Ristournes) وقدره 240.406,26 درهم. وإذا علم ان المبالغ التي وافقت العارضة تخفيضها من قدر المعاملات تبلغ :
1/ 1.232.575,30 درهم أقساط العقود الملغاة.
2/ 890.703,72 درهم الأقساط التي اخبرها (ق. ل.) بعدم أدائها، أي الإنذارات.
3/ 793.131,22 درهم التعويضات التي أذنت لمكتب (ق. ل.) في أدائها.
2.916.410,24 درهم.
والموازنة الصحيحة والسليمة تقتضي ان يتطابق مجموع هذه المفردات مع قدر المعاملات هكذا :
1/ 240.406,26 درهم Ristournes
2/ 6.044.836,08 درهم المبلغ المؤدى.
3/ 1.232.575,30 درهم العقود الملغاة.
4/ 890.703,72 درهم الإنذارات.
5/ 793.131,22 درهم التعويضات المأذون في أدائها.
9.201.652,78 درهم
وبخصم هذا المبلغ من قدر المعاملات نحصل على مبلغ 9.361.667,93 درهم – 9.201.652,78 درهم = 160.015,35 درهم وهو المبلغ الذي تطالب به العارضة وهو موضوع الدعوى الأصلية.
وعلى عكس من ذلك، فان الأرقام التي قدمها مكتب (ق. ل.) لدعم مطالبه لا تحقق الموازنة ولا تتطابق مع المنطلقات المتفق عليها ذلك انها تزعم :
1/ ان العقود الملغاة 1.279.430,82 درهم وهو محل خلاف.
2/ ان مبلغ الإنذارات 1.251.972,77 درهم وهو محل خلاف.
3/ ان مبلغ التعويضات التي أدتها 891.653,74 درهم وهو محل خلاف.
4/ انه أدى مبلغ 6.044.838,08 درهم وهو محل اتفاق.
5/ ان مبلغ الارجاعات 240.406,26 درهم وهو محل اتفاق.
9.708.299,63 درهم
وهو مبلغ يفوق قدر المعاملات المتفق عليه بين الطرفين، وعلى مكتب (ق. ل.) ان يثبت مصدر الفرق بين المبلغين وقدره :9.708.299,63 درهم - 9.361.667,93 درهم = 548.284,28 درهم.
انه لا سبب لهذا الفرق، ولا اصل له وليس إلا نتيجة الارتباط في حسابات مكتب (ق. ل.) وليس إلا نتيجة النفخ في الأرقام، وتضخيمها على ذلك يؤدي إلى خلاصة تتوافق مع مطالبه.
وان مطالب العارضة متوافقة مع الوثائق ووسائل دفاعها مدعومة بمقتضيات القانون.
وانها أثبتت الالتزام وهو قدر المعاملات التي تحققت خلال مدة التعاون بين الطرفين وبإقرار المدين مكتب (ق. ل.) وطبقا لما ينص عليه الفصل 399 من ق.ل.ع.
وحينئذ فان على مكتب (ق. ل.) ان يثبت انقضاء الالتزام طبقا لما ينص عليه الفصل 400 من القانون المذكور.
وهكذا يتضح ان الحكم الابتدائي غير قائم على أساس فيما قضى به من رفض طلب العارضة وفيما قضى به من مبالغ لفائدة مكتب (ق. ل.) مع التذكير بان الخبرة ليست إلا مصدر استئناس وأسباب النزاع واضحة ولا تحتاج إلى المزيد من التحقيق.
والتمست الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف.
وحيث أدلى المستأنف عليه بواسطة محاميه بمذكرة بعد النقض التمس من خلالها تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر بكامله.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت أدرجت في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2012 فصدر القرار التمهيدي عدد 596/2012 بعلة:
"حيث ان محكمة الإحالة تتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وذلك عملا بأحكام الفصل 369 من ق.م.m.
وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي بعلة ان المحكمة مصدرته لم تناقش مطالب مكتب (ق. ل.) موضوع طلبه المقابل واكتفت بتبني رأي الخبير بشأنها وحصرتها لغاية سنة 2006، علما ان هذا الأخير أدلى للخبير بوثائقه المحاسبية إلى غاية 31/12/2008، وبلائحة الأضرار التي عوضها مع الوثائق المبررة وكذا لائحة العقود الملغاة ولائحة الإنذارات مع الوثائق المبررة.
وحيث انه بمراجعة تقرير خبرة السيد عبد العزيز (م.) يتبين بانه استند فيما وصل إليه إلى العمليات التي يرجع تاريخها إلى ما قبل سنة 2006 في حين ان الوثائق المحاسبية التي أدلى بها مكتب (ق. ل.) تتعلق بسنوات 2006 و 2007 و 2008 كما أدلى بلائحة الأضرار التي عوضها ولائحة العقود الملغاة ولائحة الإنذار.
وحيث انه إذا كانت محاسبة 2006 تفيد ان مكتب (ق. ل.) مدين لشركة (ت. س.) بمبلغ 179.275,17 درهم فانه في محاسبة سنة 2007 وسنة 2008 أصبحت شركة التامين هي المدينة له.
وحيث انه من اجل تمحيص الوثائق المحاسبية المدلى بها وتحليلها فانه يتعين الاستعانة بخبرة".
وحيث إن الخبير المعين السيد عبد اللطيف (ع.) أفاد في تقريره بأن الوضعية الحسابية لشركة (ت. س.) تبين رصيدا دائنا لفائدتها بمبلغ 160.175,88 درهم اما الوضعية الحسابية لشركة (ق. ل.) فتبين رصيدا دائنا لفائدتها بمبلغ 346.639,80 درهم يضاف إليه مبلغ 160.157,88 درهم المؤدى في إطار التنفيذ الجبري، وأمام هذا الخلاف بين الطرفين قام بمراجعة جميع الوثائق المدلى بها والتي أسفرت على أن شركة (ق. ل.) لا زالت دائنة لشركة (ت. س.) بمبلغ 506.647,20 درهم.
وحيث أشعر نائبا الطرفين بالتعقيب على الخبرة فأدلت المستأنف ضدها بمذكرة بعد الخبرة مقرونة بطلب إضافي خلال أجل 15/02/2013 جاء فيها بأنها لا زالت دائنة لشركة (ت. س.) بمبلغ 506.647,20 درهم وأنه يتعين المصادقة على الخبرة وفيما يخص الطلب الإضافي فقد جاء فيه بانه حدد مبلغ مطالبه في المرحلة الابتدائية بعدما خصم تلقائيا وضمنيا وبناء على وثائقه الحسابية مبلغ 160.175,80 درهم موضوع الطلب الأصلي لشركة (ت. س.) والذي ظل يقر العارض بمبلغه لفائدة هذه الأخيرة ضمنيا من خلال الجرد الحسابي لمجموع العمليات الذي استدل به العارض دوما لإثبات دائنيته.
وإن شركة (ت. س.) استخلصت مبلغ 160.015,35 درهم تنفيذا للقرار الاستئنافي رقم 207 الصادر بتاريخ 18 يناير 2010، الذي استجاب لطلبها كاملا، موضوع ملف التنفيذ عدد 5285/10، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب استجابة لطلبها كذلك، ليصبح المبلغ المنفذ 206.955,35 درهم.
و ان العارض أصبح اليوم محقا في المطالبة بمجموع المبلغ الذي لا زال عالقا بذمة المستأنفة والذي أثبتت الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد اللطيف (ع.) استحقاقه له.
لذا فإنه يتعين الحكم على المستأنفة شركة (ت. س.) بأدائها لفائدته مبلغ 506.647,20 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الابتدائي.
وحيث إنه خلال اجل 05/04/2013 أدلت المستأنفة بواسطة محاميها بمذكرة بعد الخبرة وأحالت على جميع مذكراتها وكتاباتها ابتدائيا و استئنافيا سواء قبل النقض أو بعده في كل لم يرد له ذكر أو تفصيل في هذه المذكرة، سواء منه ما يتعلق بالواقع أو بالقانون.
- و ذكرت بان إصدار الأقساط يترتب عليه دين في ذمة الوسيط لفائدة مقاولة التأمين.
- وعلى هذا الأخير أن يثبت انقضاء هذا الدين.
- وبخصوص النازلة، فإن مجموع الإصدار وصل إلى مبلغ 9.631.667,93 درهم بإقرار الطرفين.
- وتوصلت منه بمبلغ 6.044.693,54 درهم بإقرار الطرفين.
- ويخفض منه مبلغ 240.406,26 درهم بإقرار الطرفين.
- وتبقى مبلغ 3.076.568,13 درهم.
- وعلى مكتب (ق. ل.) أن يثبت كيفية انقضاء هذا المبلغ، أخذا بعين الاعتبار ما تعترف به العارضة من الغاءات، ومن إنذارات، ومن تعويضات حوادث الشغل، وكل ذلك في إطار أحكام الفصلين 399 و 400 من قانون العقود و الالتزامات، وأحكام القرار الوزيري المؤرخ في 21/12/1977 كما وقع تعديله.
و نبهت على أن مكتب (ق. ل.) أدلى بمذكرة محررة لأجل 15/02/2013 طلب فيها الحكم له بمبلغ 506.647,20 درهم.
- والحال أن طلبه ابتدائيا لا يتجاوز مبلغ 346.631,80 درهم.
- والحال أن طلبه الإضافي غير مقبول في المرحلة الاستئنافية لكونه ليس مستأنفا، ولكون الطلب الإضافي يعتبر طلبا جديدا لا يجوز النظر فيه أمام محكمة الدرجة الثانية.
والتمست الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت أدرجت في المداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2013 .
وحيث إنه بعد مناقشة القضية أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/08/2013 قرارا تحت عدد 4129 يقضي بتاييد الحكم المستأنف وهو القرار الذي طعنت فيه بالنقض شركة (ت. س.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 26/10/2017 قرارا تحت عدد 435/1 في الملف عدد 229/3/1/2014 يقضي بالنقض والإحالة بناء على العلة التالية:
"حيث تمسكت الطالبة في مذكرتها بعد الخبرة بان الخبير استند الى الرسالة المؤرخة في 10 ماي 2007، للقول بعلم شركة التأمين بالأقساط غير المؤداة وتوجيهها الإنذارات بشأنها، معتبرا أنه ما دام أن شركة التأمين وجهت الإنذارات بعد صدور القرار الاستئنافي المنقوض الذي نفذت مقتضياته لفائدتها فلا يمكن مطالب مكتب (ق. ل.) بهذه الأقساط مرتين، متجاوزا بذلك اختصاصه الفني، كما أشار الى أن الإنذارات بعثت قبل الرسالة المؤرخة في 10 ماي والحال أن القرار الاستئنافي صدر بعد هذا التاريخ، أيضا الإنذارات المعنية بالرسالة السالفة الذكر هي المتعلقة بمبلغ 890.703,72 درهم فقط، وموضوع الرسالة – خلاف ما انتهى إليه الخبير – يتعلق بإخبار جميع الوسطاء بإحداث خدمة جديدة لمعالجة الشكايات وتتبع مآلها فحسب، ولا يتضمن أي إقرار من شركة التأمين بتوجيه الإنذارات بشأن كل أقساط التأمين المتنازع عليها، كذلك بالرجوع الى قائمة العقود المتعلقة بهذه الاقساط يتبين أن ستة فيها فقط تم توجيه إنذارات للمؤمن لهم بشانها، أما باقي العقود فقد كتبت أمامها ملاحظات تفيد أنه تم تعليقها أو فسخها أو الغاؤها، ولا تفيد عدم أداء أقساط التأمين، غير أن المحكمة أيدت الحكم المستأنف بعدما اعتبرت أنه "بالنسبة للانذارات" لم تناقش المستأنفة (الطالبة) الوثائق المدلى بها، وأن الإنذارات الموجهة من طرفها الى المؤمن لهم ورسائل من مكتب (ق. ل.) تفيد إرجاع بوليصات التأمين دون أن ترد عما أثير من دفوع بمذكرة الطالبة المنوه عنها، فيكون بذلك قرارها فاسد التعليل عرضة للنقض.
وحيث أشعر نائبا الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة فأدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/01/2018 جاء فيها أن شركة (ت. س.) قد تغير اسمها وأصبحت تدعى "شركة (ت. س.)".
ومن حيث القرار رقم 435/1 الذي قضى بالنقض والإحالة والذي تأسس على أن محكمة النقض ثبت لديها ان العارضة نازعت فيما يدعيه مكتب (ق. ل.) من أداء مبلغ 891.653 درهم لفائدة المتضررين.
ومن جهة ثانية نازعت فيما يدعيه من أن بعض المؤمن لهم لم يؤدوا أقساط تأمين وصل مجموعها الى مبلغ 1.251.972 درهم.
ومن جهة ثالثة، نازعت فيما يدعيه مكتب (ق. ل.) من الغاء عقود تأمين وصل مجموع أقساطها الى مبلغ 1.279.30. وبذلك فإن الخلاف بين العارضة وبين مكتب (ق. ل.) يتعلق بثلاثة عناصر، 1-أقساط التأمين المتعلقة بالعقود الملغاة 2-أقساط التأمين التي لم يؤدها المؤمن لهم، وكانت موضوع إنذارات، 3- التعويضات التي يدعي مكتب (ق. ل.) أنه أداها للمتضررين، علما أن العناصر التي ليست محل خلاف بين الطرفين وهي: أن أقساط التأمين التي أصدرتها العارضة بشأن عقود تأمين مبرمة باقتراح وبطلب من مكتب (ق. ل.) وصل مجموعها الى مبلغ 9.361.667,93 درهم باتفاق الطرفين. وأن مكتب (ق. ل.) أدى للعارضة مبلغ 6.044.836,08 درهم باتفاق الطرفين.
وإذا علم أن المبالغ المرجوعة للمؤمن لهم من قبل RISTOURNES وصلت الى مبلغ 240.406,59 درهم باتفاق الطرفين.
ومجموع المبلغين 6.044.836,08 + 240.406,59 = 6.285.242,34 درهم. ويخصم من مجموع الإصدارات ويتبقى مبلغ 9.361.667,93 – 6.285.242,345 = 3.076.425,59 درهم وهو المبلغ الذي يجب على مكتب (ق. ل.) أن يثبت كيفية انقضائه.
وأن مكتب (ق. ل.) زعم ان مبلغ 3.076.425,59 درهم قد انقضى، وزعم أن العارضة مدينة له بمبلغ 313.696,03 درهم والذي قضى الحكم الابتدائي عليها بادائه.
في حين أن العارضة نازعت في ادعاءات مكتب (ق. ل.) وأثبتت بوثائق أن هذا الأخير مدين لها بمبلغ 160.015,35 درهم وتقدمت ضده بدعوى رامية الى الحكم عليه بأداء هذا المبلغ ولكن المحكمة قضت برفض الطلب.
وأن هذا الحكم استأنفته العارضة سواء فيما قضى به عليها من أداء مبلغ 313.696,03 درهم أو فيما قضى به من رفض الحكم لها بمبلغ 160.015,35 درهم. وقد زعم مكتب (ق. ل.) انقضاء مبلغ 3.076.425,59 درهم على الشكل التالي: زعم أنه أدى تعويضات للمتضررين قدرها 891.653,32 درهم. وزعم أن عقود تأمين وقع الغاؤها، ومجموع أقساطها وصل الى مبلغ 1.279.430,88 درهم. وزعم أن بعض المؤمن لهم لم يؤدوا أقساط التأمين، وزعم أنه أشعر العارضة بذلك، وطلب منها إنذارهم بالأداء ووصل مجموعها الى مبلغ 1.251.972,77 درهم. ومجموع هذه المزاعم يصل إلى مبلغ 3.423.056,97 درهم أي أكثر من المبلغ الذي يجب إثبات كيفية انقضائه.
وإذا خصم مبلغ 3.076.425,59 درهم من المبلغ المزعوم يتبقى مبلغ 346.630,38 درهم وهو قريب من المبلغ الذي يزعم مكتب (ق. ل.) أن العارضة مدينة به.
والعناصر الثلاثة المذكورة ليس فيها أي زعم بأداء اي مبلغ حتى لا يقال إن مكتب (ق. ل.) قد أدى أكثر مما هو مستحق.
وأن العارضة قد نبهت أولا على عدم صحة هذه المزاعم، وعلى أن هذه المبالغ يترتب عليها اختلال في الموازنة التي يجب أن تتحقق انطلاقا من مجموع أقساط التأمين المتفق عليه بين الطرفين وهو مبلغ 9.361.663,97 درهم.
وكما سلفت الاشارة الى ذلك فإن الطرفين اتفقا على أن مكتب (ق. ل.) أدى منه مبلغ 6.044.836,08 درهم، واتفقا على إرجاع مبلغ 240.406,59 درهم، أي ما مجموعه 6.285.242,34 درهم وتبقى مبلغ 3.076.425,59 درهم وهو الذي يجب إثبات مصيره وإثبات كيفية انقضائه دون زيادة ولا نقصان. وإذا سلمت بالمبالغ المزعومة فإن قدر المعاملات اي مجموع الأقساط سيرتفع الى مبلغ 6.285.242,34 + 3.423.056,97 = 9.710.299,31 درهم وهو أمر لا يقبله لا العقل ولا المنطق.
وبخصوص مناقشة المزاعم الثلاثة المذكورة فإنه بالنسبة للتعويضات المزعوم أداؤها لفائدة المتضررين وقدرها 891.653,74 درهم. فإن الإطار القانوني لمثل هذه التعويضات هو قرار وزير المالية المؤرخ في 21/12/1977 الذي ينص الفصل 8/4 منه على ما يلي: "إذا أذنت مؤسسة تأمين للوسيط في تسديد تعويضات عن الكوارث، فإن المبلغ المسدد لا يدرج في حساب الوسيط إلا بعد الاطلاع على مخالصات موقعة بصورة قانونية من مستحقي التعويضات المذكورة". ومقتضى هذا النص هو أن الوسيط لا يحق له أن يدفع أي تعويض لأي متضرر إلا بإذن من المؤمنة. ثم بعد الإذن الصريح يجب على الوسيط أن يثبت الأداء بوصل مخالصة موقع من قبل المستفيد. وأن العارضة قد أكدت أنها لم تأذن للوسيط مكتب (ق. ل.) إلا بأداء مبلغ 793.131,22 درهم. وحينئذ يجب على مكتب (ق. ل.) أن يثبت الإذن له بصرف الفرق بين المبلغين وقدره 891.653,74 – 793.131,22 = 98.522,58 درهم. إلا أنه لم يدل بأي إثبات على ذلك.
وبالنسبة للأقساط غير المؤداة بمبلغ 1.251.972,77 درهم والمزعوم أنها كانت موضوع إنذارات. فإن مكتب (ق. ل.) يزعم أن بعض زبنائه المؤمن لهم لم يؤدوا أقساط التأمين ومجموعها 1.251.972,77 درهم ، ويزعم أنه أشعر العارضة بذلك وطلب منها أن توجه إليهم إنذارات بالأداء.
ولكن العارضة أكدت في جميع مراحل الدعوى وأمام الخبير أن مكتب (ق. ل.) لم يرجع إليها إلا وثائق إصدار أقساط تأمين مجموعها 890.703,72 درهم اي بفارق بين هذا المبلغ وبين ما يزعمه الوسيط قدره 1.251.972,77 – 890.703,72 = 361.269,05 درهم.
ذلك أن الوسيط في حالة عدم أداء المؤمن له قسط التأمين بين يدي الوسيط يجب على هذا الأخير 1- أن يشعر المؤمنة، 2- وان يعيد إليها وثائق الإصدار، أي الوصولات.
وبعد ذلك يقوم المؤمن بإنذار المؤمن لهم وبمباشرة إجراءات الدعوى ضدهم.
ويترتب على هذه الإجراءات استنزال الأقساط غير المؤداة من حساب الوسيط ولا يطالب بأدائها وكل ذلك طبقا لما ينص عليه الفصل 8/2 من القرار الوزيري المؤرخ في 21/12/1977.
وقد طالبت العارضة مكتب (ق. ل.) بأن يدلي بما يثبت إشعارها وأن يدلي بما يثبت إرجاع الوصولات المتعلقة بالأقساط غير المؤداة.
ولاثبات مزاعمه أدلى مكتب (ق. ل.) الى الخبير بلائحة بالعقود التي يزعم أن أقساطها غير مؤداة وزعم أنه أرسل هذه اللائحة الى العارضة وأدلى له كذلك برسالة مؤرخة في 10/05/2007 صادرة عن العارضة يزعم أنها تتضمن إقرارا بتوجيه إنذارات الى المؤمن لهم.
وقد أجابت العارضة بان الرسالة المؤرخة في 10/05/2017 لا تتضمن أي إقرار ، ولا تفيد إخبارا بتوجيه إنذارات، بل هي رسالة عادية أرسلتها العارضة الى جميع مكاتب الوساطة التي تتعامل معها وتتضمن إخبار بإحداث خدمة جديدة بفتح خط تواصل خاص لتلقي الشكايات لمعالجتها.
وبخصوص اللائحة فقد نبهت العارضة على أن بعض العقود المذكورة فيها قد تم الغاؤها، وبعضها تم تعليقها ""Suspendus" وستة منها فقط كانت موضوع إنذارات.
ثالثا: الأقساط المترتبة عن العقود التي تم الغاؤها: إن مكتب (ق. ل.) يزعم أن الأقساط الناتجة عن العقود الملغاة، وصل مجموعها الى مبلغ 1.279.430,88 درهم. والحال أن العارضة أكدت أن هذه الأقساط لا تتجاوز مبلغ 1.232.575,30 درهم، أي بفارق قدره 46.588,58 درهم.
وأن مكتب (ق. ل.) يجب عليه أن يثبت الغاء العقود المتعلقة بهذا المبلغ وهو وحده الذي يتحمل عبء الاثبات.
وأوضحت العارضة في جميع كتاباتها المسطرة التي يتم بها إبرام عقود التأمين وكيفية إصدار وصولات الأقساط.
وما دام الوسيط مكتب (ق. ل.) يعترف برقم المعاملات التجارية بين الطرفين، وبمبالغ الإصدارات بالكيفيات المذكورة، فإن المؤمنة بذلك تكون قد أثبتت الالتزام وعلى من يدعي انقضاء هذا الالتزام إثبات ذلك طبقا لما ينص عليه الفصلان 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود.
وللمزيد من البيان والتفصيل، فإن العارضة تحيل على مقالها الافتتاحي وعل مقالها الاستئنافي وعلى غيرهما من المذكرات، وخاصة المذكرة بعد الخبرة التي ادلت بها بجلسة 05/04/2013، وخاصة كذلك المذكرة بعد النقض التي أدلت بها بجلسة 27/09/2012.
وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بنفس الجلسة اعلاه 23/01/2018 بمذكرة بعد النقض والإحالة جاء فيها أن شروط ممارسة وتدبير عمليات التأمين التي تمارسها مقاولات التأمين، إما مباشرة وإما بواسطة "وسطاء التأمين" ينظمها الكتاب الرابع من مدونة التأمينات، وأن المادة 292 من المدونة تنص على أن وكيل التأمين هو المخول له من طرف مقاولة التأمين ليكون وكيلا عنها، بمقتضى اتفاق من وكيل التأمين الذي يجب أن يحدد نطاق وطبيعة العملية التي يقوم بها لحساب مقاولة التأمين، وأنه في غياب هذا الاتفاق وتطبيقا للمادة 21 من مدونة التأمينات "يؤدى قسط التأمين بموطن المؤمن ويحق للمؤمن توقيف الضمان وتوجيه الإنذار للمؤمن له" وتضيف المادة 22 يتم الإنذار المنصوص عليه في المادة 21 أعلاه بتوجيه رسالة مضمونة الى المؤمن له، ويجب أن تشير هذه الرسالة التي يتحمل المؤمن مصاريف إعدادها وإرسالها، وعليه فإن شركة (ت. س.) هي صاحبة الصفة في توجيه الإنذارات وهي من يقع عليها عبء آخر المبادرة بتوجيهه الانذارات بعدما كانت تتوصل من المكتب العارض باللوائح بصفة مستمرة، وأن تلك اللوائح التي كانت تتوصل بها لم تسجل أي تحفظ من جانبها، أما بخصوص المراسلة الموجهة من طرف شركة (ت. س.) المؤرخة في 10 مايو 2007 إلى المكتب العارض فإنه إذا كانت الفقرة الأولى منها تفيد بعبارات عامة أن ما أحدثت من مرفق مخصص لتدبير المرجوعات والاحتجاجات، يعني شبكة "Reseau" بكاملها، فإن الفقرة الثانية تخص مكتب (ق. ل.) لوحده وتعني هذا الأخير لوحده ومضمونها يتعلق بعلاقة شركة (ت. س.) بمكتب (ق. ل.) لوحده بدليل أن شركة التأمين تخبر المكتب العارض من خلال هذه الفترة أن احتجاجاته بكاملها قد بلغت لمصالحها التقنية، وأنها توجه للمكتب العارض رفقة الرسالة ملخصا يعكس وضعية تقديم الاحتجاجات التي سبق للعارض أن وجهها لشركة التأمين والتي تقر من خلال مضمون رسالة 10 مايو 2007 أنها توصلت بها سابقا وأنها بعد تحليلها ودراستها داخل مصالحها التقنية وأنها لا زالت تدرسها وتحللها وتفعل الإجراءات التي تختص هي وحدها دون غيرها، استنادا الى مدونة التأمينات بتفعيلها وعلى الخصوص المبادرة الى توجيه الإنذارات ومباشرة المساطر وبذلك فإن رسالة 10 مايو 2007 الصادرة عن شركة التأمين والمرفقة بلائحة من إعداد هذه الأخيرة وصادرة عنها كذلك هي بمثابة إقرار بما تضمناه، وأن القرار قد صادف الصواب عندما صادق على تقرير الخبير معتبرا أن الرسالة ومرفقها إقرار بما تضمناه وهما سندان معتبران لتحديد الوضعية الحسابية على ضوئهما، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف.
وحيث أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2018 بمستنتجات إضافية بعد النقض والإحالة أورد فيها بانه خلافا لما تدعيه شركة التأمين، فإن رسالة 10 مايو 2007 ليست رسالة عادية بدليل أنها مرفقة بملخص كل شكاوى العارضة بتفصيل دقيق يعكس تطور تقدم هذه الشكاوى، وأن الوثيقة المذكورة تعتبر إقرارا صريحا من طرفها، وأن ما ورد فيها من معطيات يعتبر بمثابة إقرار حسب مفهوم الفصل 407 من ق.ل.ع، ولا يمكن لشركة التأمين التراجع عن إقرارها نظرا للحجية القطعية التي اعطاها المشرع لهذا التصريح وان الخبير وفي غياب تقديم شركة التأمين لدفاتر تجارية ممسوكة بانتظام لها مصداقية بالعناصر المضمنة بها اعتمد رسالة 10 مايو 2007 التي تقر فيها من خلالها بانها توصلت بكل شكاوى العارض وقدمتها للمصالح التقنية لديها وبعثت للعارض طي الرسالة بملخص يعكس تطور تقدم الشكاوى، واعتمد الملخص لإنجاز المهمة التي كلفته بها المحكمة مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي، وأرفق مذكرته بأصل ترجمة لرسالة 10 مايو 2007، وبيان بأقساط التأمين التي يتعين تقديم إنذار بشأنها.
وبجلسة 27/02/2018 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة أورد فيها أن الرسالة واللائحة المضافة إليها كان مكتب (ق. ل.) قد أدلى بها للخبير، واحتج بها لاثبات أقساط التأمين التي يزعم أنه أعاد وصولاتها الى العارضة من أجل توجيه إنذارات إلى المؤمن لهم ومطالبتهم بأدائه ويزعم أن مجموع الأقساط والإنذارات وصل الى مبلغ 1.251.972,77 درهم، غير أنه بالرجوع الى اللائحة المحتج بها والمتكونة من 5 صفحات يتضح أنها تتعلق بالشكايات التي كان قد تقدم بها الى العارضة وتشير الى تاريخ إصدار كل قسط، وإلى اسم المؤمن له وإلى رقم البوليصة والى تاريخ صلاحية التأمين والى مبلغ القسط والى ملاحظة المكتتب والى جواب المؤمنة أي العارضة وأن اللائحة ليست صادرة عن العارضة ولم تؤشر عليها بالموافقة على مضمونها مما لا يمكن معه الاحتجاج بها ضدها ولا مواجهتها بها، من جهة ثانية فإن الخانة المتعلقة بملاحظة المكتب تفيد أن مكتب (ق. ل.) يطلب من العارضة أن توجه إنذارات بالأداء الى المؤمن لهم، كما أن الأجوبة التي توصل بها مكتب (ق. ل.) من العارضة تفيد وتؤكد أن ستة حالات فقط وهي التي تم توجيه إنذارات إلى أصحابها بمبلغ إجمالي لا يتجاوز 34.268,86 درهم وهو مبلغ يقل كثيرا عن المبلغ الذي يزعم مكتب (ق. ل.) أنه كان موضوع إنذارات 1.251.972,77 درهم، أما بقية الحالات موضوع الشكايات ، فإن معظمها يتعلق بعقود تم فسخها ويتعلق بعقود تم توقيفها، كما أن حالات الفسخ المذكورة في اللائحة مندرجة في الأقساط التي تم الغاء وفسخ عقودها فعلا بإقرار العارضة وقدرها 1.232.575,30 درهم وأن العمليات الحسابية سبق للعارضة أن ناقشتها في مذكرتها بعد النقض التي ادلت بها بجلسة 27/09/2012 وفي مذكرتها بعد الخبرة التي أدلت بها بجلسة 05/04/2013 وفي المذكرة بعد النقض التي أدلت بها بجلسة 09/01/2018، وأن العارضة تتمسك بجميع الوسائل المثارة في تلك المذكرات وتلتمس الحكم وفق مطالبها المحددة في مقال الاستئناف والمقال الاصلاحي.
وحيث اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت بجلسة 27/02/2018 وقررت حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/03/2018.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثلاثية بواسطة الخبراء السادة حسن (ح.) وعبدالرحيم (حس.) و عبدالمحيد (مب.) والذين تم استبدالهم بالخبراء السادة عبدالعزيز (ص.) - عبدالغفور (غ.) و عبدالرحمان (أ.).
وبناء على تقريري الخبرة المودعين بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/02/2019 من طرف الخبيرين عبدالعزيز (ص.) وعبدالرحمان (أ.) واللذين خلصا في تقريرهما الى تحديد الدين الإجمالي الذي لازال عالقا بذمة شركة (ت. س.) لفائدة مكتب (ق. ل.) في مبلغ 549.187,15 درهم ، فيما خلص الخبير عبدالغفور (غ.) في تقريره الذي أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بنفس التاريخ أعلاه الى تحديد مديونية المستأنفة لفائدة مكتب (ق. ل.) في مبلغ 168.802,36 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بجلسة 19/03/2019 والتي جاء فيها أن الخبراء توصلوا الى خلاصة متعارضة لا من حيث المبدأ ولا من حيث المبلغ، كما أن كل فريق قدم تقريرا مستقلا يتضمن كل منهما خلاصة تختلف عن الأخرى، مما يجعل الخبرة باطلة بطلانا مطلقا، وأن الخبراء لم يبينوا السبب الذي منعهم من تقديم تقرير واحد، كما أن التقرير أشار الى أن الخبراء انتقلوا الى مقر الشركة يوم 18/07/2018 والحال أن الخبير عبدالرحمان (أ.) لم يعين إلا بتاريخ 13/11/2018 ورغم ذلك جاء في الصفحة 24 من التقرير بأنه تم الانتقال الى مقر الشركتين من طرف الخبراء الثلاثة المعينين سابقا في الملف، من جهة أخرى فإن مكتب (ق. ل.) تقدم بجلسة 26/02/2019 بمذكرة بعد الخبرة طلب فيها المصادقة على الخبرة الثلاثية، والحال أن ملف القضية لا يحتوي إلا على خبرة ثنائية أنجزها الخبيران (أ.) و(ص.). وبخصوص الطلب الإضافي المدلى به فإنه مبني على تقرير الخبيرين (أ.) و(ص.) وأن الخبرة باطلة ولا يصح أن تتخذ أساسا للحكم بالأداء، ملتمسة في نهاية مذكرتها التصريح أساسا الحكم وفق ما جاء في المقالين الاستئنافي والإصلاحي والتصريح بعدم قبول الطلب الإضافي، واحتياطيا التصريح ببطلان الخبرة الثلاثية مع ما يترتب على ذلك قانونا.
وبناء على مذكرة تعقيب المستانف عليه المدلى بها بجلسة 26/03/2019 يلتمس فيها بواسطة نائبه رد جميع دفوع شركة (ت. س.) والتصريح بنظامية الخبرة الثلاثية لإنجازها وفق الشروط الشكلية دون المساس بمصالح الأطراف أو الإضرار بها والحكم تبعا لذلك بالمصادقة عليها.
وفيما يخص الطلب الإضافي الحكم على شركة (ت. س.) بأدائها لفائدة العارض مبلغ 202.555,35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 18 يناير 2010. ومبلغ 32.937,77 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب أي 27 فبراير 2017 مع الصائر بكامله.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 304 الصادر بتاريخ 16/04/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عز العرب (ب. ت.) الذي خلص في تقريره الى تعويض قدره 160.015.35 درهم.
و حيث بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن هذا الأخير أنجز المهمة وقدم تقريرا بتاريخ 9/10/2019 خلص فيه إلى القول بأن مكتب (ق. ل.) مدين لفائدة المستأنفة بمبلغ 160.015.35 درهم وأن هذه النتيجة مطابقة للمبلغ الذي تطالب به المستأنف وأن الخبرة مستوفية لجميع الشروط الشكلية المطلوبة قانونا وتقيد فيها الخبير بحدود المهمة المسندة إليه، وبقواعد الفن المعمول بها في ميدان المحاسبة وأن نتائج خبرة السيد (ب. ت.) تعززها الوثائق المدلى بها في الملف، وتدعمها المرتكزات القانونية المتعلقة بالموضوع، وتسندها قواعد المحاسبة، والتي شرحتها المستأنفة بإسهاب وبتفصيل سواء في مقال الاستئناف أو في المذكرات الدفاعية المدلى بها ابتداء واستئنافا وبعد النقض في مرحلتيه ، ملتمسة الحكم وفق المطالب المحددة في مقال الاستئناف .
و حيث بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة الحسابية عرض فيها أنه ثبت مجددا أن شركة التأمين "شركة (ت. س.)" امتنعت مرة أخرى وكما هو الأمر بمناسبة كل خبرة عن الإدلاء بدفاترها المحاسبية وأن امتناعها عن تقديم محاسبتها للفحص امتثالا لأمر المحكمة لا يبرره سوی واحد أو أكثر من الاحتمالات التالية أن محاسبة شركة (ت. س.) " لم تكن سنوات 2006 و 2007 و 2008 ممسوكة بانتظام وفقا للتشريع والتنظيم الجاري به العمل وعلى الخصوص الالتزامات المحاسبية الإلزامية المنصوص عليها في القانون 88-9 ، وإخفاء بعض العمليات أو البيانات و عدم إدراجها في المحاسبة و انعدام أوراق الإثبات الذي يجرد المحاسبة من كل قيمة إثباتية وإدراج عمليات صورية في المحاسبة وهو إخلال يتم بموجبه استبعاد المحاسبية بكاملها وأن القانون رقم 88 و المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار مسكها هو النص الخاص المنظم لالتزامات التجار في المجال المحاسبي، و هذه الالتزامات التي أخلت بها شركة (ت. س.) " جعلت ادعاءاتها في النازلة وتصاريحها جميعها مفتقدة و القوة الثبوتية وهذا ما جعل مدققي حسابات الشركة سنة 2006 يعلنون "لم يمكن لنا أن نأتي بالمصداقية على التوفير المحتسب في 31/12/2006 '' وهو الأمر الذي جعل الخبير يبرز في تقريره أن "هذا ما يعني أن الحسابات المقدمة في 2006 غير مصادق عليها " وأكد الخبير أنه "توصلت في 16/09/2019 برسالة من تأمينات (ق. ل.) و من خلالها أعلنت أنها دفعت شركة (ت. س.) عن طريق مفوض قضائی مبلغ 202.55.35 درهم حسب محضر الإنذار بالأداء الذي جاء لتنفيذ القرار الصادر عن المحكمة التجارية تحت عدد 207 بتاريخ 18/01/2010 الذي أذن بأداء 160.015.35 درهم وهذه العملية مبنية على حكم و لم تكن لي صلاحية النظر فيها" وهو المبلغ بالضبط الذي توصل اليه الخبير الذي يطابق الفرق مع جميع التصحيحات" أي 160.015.35 درهم، لكن شركة (ت. س.) عندما نفذت المبلغ نفسه سنة 2010 نفذت بالإضافة غليه الفوائد القانونية و المصاريف أي ما مجموعه 202.555.35 درهم ، ملتمسة الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدة العارض مبلغ 160.055.35 درهم مع الفوائد القانونية ومبلغ 42.540.00 درهم مع الفوائد القانونية من 18/1/2010 مع الصائر بكامله .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 03/12/2019 حضرها دفاع الطرفين وأدلى كل منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 17/12/2019 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة شركة (ت. س.) بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 4129 بتاريخ 6/8/2013 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 435/1 بتاريخ 26/10/2017 في الملف عدد 229/3/1/2014 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .
وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
وحيث وتقيدا بقرار محكمة النقض الصادر في النازلة فإن هذه المحكمة سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بمقتضى القرار التمهيدي رقم 304 الصادر بتاريخ 16/4/2019 عهد بها الى الخبير عز العرب (ب. ت.) ، والذي خلص في تقريره الى كون شركة (ت. س.) لازالت مدينة لشركة (ق. ل.) بمبلغ 305.796.35 درهم وأن الفرق ما بين هذا المبلغ وجميع التصحيحات ينحصر في 160015.35 درهم .
وحيث إن الخبرة المذكورة أنجزت بعد استدعاء الطرفين ودفاعهما وفق مقتضيات الفصل 63 من ق م م كما تم تعديله وتتميمه بمقتضى القانون رقم 85-00 كما أنها أجابت على كافة النقط المحددة في القرار التمهيدي كما أن الخبير المعني أنجز تقريره بعد أن وقف على كون كشف حساب تأمينات (ق. ل.) المنجز من طرف شركة (ت. س.) والمنحصر في 30/4/2006 غير صحيح كما أشار الى وجود صعوبات انجاز الخبرة بسبب موقف شركة (ت. س.) لأنها لم تدل بحجج إثبات واكتفت فقط بتصريحات وانهى تقريره بكون المستأنفة شركة (ت. س.) تبقى دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 160015.35 درهم .
وحيث تأسيسا على ما ذكر فإن الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب فيما قضى لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 313.696.03 درهم مع الفوائد القانونية والحال قد ثبت أنها هي المدينة لفائدة الطاعنة بمبلغ 160015.35 درهم الذي أسفرت عليه الخبرة وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد . في الطلب الأصلي بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ 160015.35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبرفض الطلب المضاد وتحميل المستأنف عليها الصائر بنسبة المبالغ المحكوم بها .
وحيث إن الفوائد القانونية تعتبر بمثابة فوائد تأخيرية وهي تقوم مقام التعويض عن التماطل الناتج عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ( قرار محكمة النقض عدد 219 بتاريخ 18/21/2004 ملف عدد 801/3/2/2003 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال و المقاولات عدد 6 ص 107 ) و المحكمة قضت أعلاه بالفوائد القانونية التي تشكل تعويضا عن الضرر في التأخير في الأداء الذي يهدف التعويض عن التماطل الى جبره و الحال أن الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين مما يستدعي رفض طلب الحكم بالتعويض وفق مقتضيات الفصل 264 ق م م .
وحيث إن طلب تحديد مدة الإكراه البدني لا مبرر له باعتبار أن المستأنف عليها هي شركة ذات مسؤولية محدودة لا تطبق في حقها مقتضيات الإكراه البدني .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/03/2019 وبعدم قبول الطلب الإضافي وإبقاء الصائر على رافعته .
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الطلب الأصلي بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 160015.35 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبرفض باقي الطلبات وبرفض الطلب المضاد وجعل الصائر بالنسبة .
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025