Contrefaçon : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise un produit portant une marque légalement enregistrée, établissant sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65865

Identification

Réf

65865

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6604

Date de décision

16/12/2025

N° de dossier

2025/8211/5412

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque et de dessins et modèles industriels, la cour d'appel de commerce juge de l'application du régime de responsabilité du revendeur non-fabricant. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action, retenant l'irrecevabilité de la demande contre le fournisseur présumé faute de preuve et la bonne foi du commerçant revendeur.

L'appelant soutenait que la contrefaçon devait s'apprécier au regard de l'ensemble des composantes visuelles et tridimensionnelles de ses droits, et que la qualité de professionnel du revendeur faisait obstacle à l'admission de sa bonne foi. La cour écarte ce moyen en retenant que l'action est dirigée contre un non-fabricant, dont la responsabilité est subordonnée, en application de l'article 201 de la loi 17-97, à la preuve de sa connaissance du caractère contrefaisant des produits ou de l'existence de motifs raisonnables de le savoir.

Or, la cour considère que la commercialisation d'un produit revêtu d'une marque elle-même régulièrement enregistrée suffit à écarter l'existence de tels motifs raisonnables et à fonder la bonne foi du commerçant. La cour juge dès lors inopérant l'examen du risque de confusion ou la comparaison des signes, la question de la bonne foi étant dirimante.

Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. د.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3238 بتاريخ 22/05/2025 في الملف عدد 16090/211/2024 و القاضي في منطوقه :في الشكل: بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني مصطفى (ا. ط.) و بقبولها في الباقي وفي الموضوع : برفض الطلب في مواجهة المدعى عليه الأول إبراهيم (إ.) و بتحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ب. د.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 19/12/2024تعرض فيه أنها تُعتبر من الشركات الرائدة في مجال مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والمنتجات العطرية وغيرها في المغرب حيث حققت سمعة متميزة وراسخة على مدى السنوات. وتستند هذه السمعة إلى التزام الشركة بالجودة العالية والابتكار المستمر في منتجاتها، مما جعلها تحتل مكانة بارزة في السوق المغربية، ولعل ما يميز (ب. د.) هو قدرتها على توفير منتجات تتناسب مع جميع احتياجات المستهلكين المغاربة، من حيث الجودة والسعر، مما ساهم في توسيع قاعدة عملائها بشكل ملحوظ ، وأنها مالكة لمجموعة من العلامات التجارية المسجلة والمحمية قانونا حيث تمتلك ما يزيد عن 1000 علامة تجارية، كلها يتم استعمالها وترويجها في السوق المغربي استعمالا جديا مما يجعل منتجاتها جزءا لا يتجزأ من حياة المستهلك المغربي، ومن بين هذه العلامات البارزة تمتلك العلامة التجارية (هـ. ب.) التي تم تسجيلها لأول مرة في عام 2014 كعلامة اسمية فقط. ومنذ ذلك الحين، توالت تسجيلات هذه العلامة في إطار استراتيجية محكمة اعتمدتها، حيث حرصت من خلالها على تسجيل جميع المنتجات والملصقات التي تحمل هذه العلامة بمختلف ألوانها وأشكالها كعلامات مختلطة تصويرية، وثلاثية الأبعاد، مما أكسب هذه العلامة حماية شاملة تحول دون أي مساس بها من قبل الغير، سواء عبر التقليد أو التزييف. و أنه فضلا عن الحماية القانونية التي كفلتها العارضة لعلاماتها التجارية، فقد عمدت أيضا إلى تسجيل هذه العلامات كرسوم ونماذج صناعية، وذلك بغية توفير حماية مزدوجة وفعالة في مواجهة أي اعتداء محتمل قد يقع عليها، و أنه بلغ إلى علمها أن المحل التجاري (ت. ف. ب.) الكائن بقيسارية [العنوان]، الدار البيضاء يقوم ببيع وعرض للبيع منتجات حاملة لعلامة مزيفة لعلاماتها الشهيرة والمحمية قانونا بموجب شواهد التسجيل المرفقة طيه. وفي هذا الشأن، فقد تقدمت العارضة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، طبقا لأحكام المادة 222 من القانون المذكور بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف 2024/8103/45125 صدر على إثره بتاريخ 25/11/2024 أمر تحت عدد 45125 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين. وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي السيد عادل (آ.) بتاريخ 26/11/2024 الى العنوان المذكور أعلاه، حيث عاين المحل التجاري يعرض بيع منتجات تحمل العلامة التجارية (ج. ب.) ، حيث قام باقتناء عينات مقابل أداء ثمنها حسب السعر العادي (علبة مكونة من 12 وحدة وكل وحدةب 8 دراه )، ثم انتقل بتاريخ 26/11/2024 للمرة الثانية الى العنوان المذكور أعلاه، و عند وقوفه بعين المكان خاطب السيد إبراهيم (إ.) بذكره، بصفته صاحب المحل حسب تصريحه، وبعد أن عرفه بصفته وموضوع مهمته استفسره عن مصدر المنتجات، حيث رفض الادلاء له باسم المسوق، و حسب تصريح طالبة الاجراء فمصدر المنتج هو مصطفى (ا. ط.)، كما عاين المحل يتوفر في حينه على 60 علبة و كل علبة بها 12 وحدة، أي ما مجموعه720 وحدة من (ج. ب.) و هي تحمل نفس الشكل و لون علامتها التجارية. ملتمسةفي الشكل: قبول المقال شكلا لاستيفائه جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانون، و في الموضوع:

-القول أن المدعى عليه السيد إبراهيم (إ.) صاحب المحل (ت. ف. ب.) الكائن بقيسارية [العنوان]، الدار البيضاء قام ببيع وعرض للبيع مجموعة من المنتجات الحاملة لعلامات مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها طبقا لأحكام القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون عدد 31/05.

- القول إن السيد مصطفى (ا. ط.) يقوم بتزويد المحلات بمنتجات مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها.

-القول بأن المنتجات المذكورة تحمل علامات مزيفة تستنسخ علامتها المودعة والمحمية قانوناباسمها.

-القول بأن مسؤولية المدعى عليه ثابتة من خلال محضري الوصف المفصل من طرف السيد المفوض القضائي.

-القول بأن المدعى عليه قد ارتكب تزييفا لعلاماتها المحمية قانونا باسمها طبقا لمقتضيات القانون رقم 17/97 السالف الذكر.

-الحكم على المدعى عليهما السيد إبراهيم (إ.) والسيد مصطفى (ا. ط.) بأن يتوقفا فورا عن بيع واستعمال جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ.

-الحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلاماتها المذكورة و التي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف وعلى نفقة المدعى عليه.

-الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 100.000 درهم.

--الحكم بالسماح لها بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر.

-تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

-شمول الحكم بالنفاذ المعجل القضائي.

-تحميل المدعى عليهما الصائر.

و أرفقت مقالها بشواهد تسجيل علامات تجارية، صورة لأمر مبني على طلب و أصل محضر تنفيذ أمر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 05/02/2025 و التي دفعا من خلالها بانعدام الصفة، حيث ارتأت المدعية تقديم دعواها في مواجهة السيدين مصطفى (ا. ط.) والسيد إبراهيم (إ.)، في حين ان السيد مصطفى (ا. ط.) مجرد مسير للشركة (ت.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية (ج. ب.)، و أنه مجرد مسير للشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضده مادام أن للشركة الشخصية المعنوية وهي صاحبة العلامة التجارية،هذا إضافة إلى أن الطرف الثاني إسمه إبراهيم (إ.) وليس إبراهيم (إ.) مما تكون الدعوى غير مقبولة شكلا ومصيرها لا محالة عدم القبول . وحول السند القانوني لعلامته وانعدام واقعة التزييف، فإن السيد مصطفى (ا. ط.) يملك شركة (ت.) وهي شركة رائدة ومشهورة على الصعيد الوطني في صناعة وتسويق العطور منذ سنوات وحققت سمعة مميزة وتتوفر على مجموعة من المنتجات تصل إلى أكثر من 100 منتج مسجلة لدى المكتب المغربي للمليكة الصناعية والتجارية، وأنه من بين هاته المنتجات منتج (ج. ب.) والمعروفة على الصعيد الوطني بأشكالها المختلفة ذات الالوان المتعددة، و أن السند القانوني لعلامته هو تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، و أن العلامة التجارية وشكل المنتج مسجل بصفة قانونية وبكيفية نظاميةو أنها لا علاقة لها بعلامة المدعية (هـ. ب.) لا من حيث الشكل ولا من حيث الحروف، و أنه بالرجوع إلى محضر الحجزالوصفي فإن المفوض القضائي قد أقر أنه عاين العلامة التجارية (ج. ب.) والمملوكة له وليس علامة المدعية. و حول انعدام شرط الجدة، فإن شرط جدة براءة الاختراع من الشروط الموضوعية لبراءة الاختراع و يقصد بها أن الاختراع لم يقدم للجمهور من قبل، و أن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية من طرف شركة (م. ا.) ذات العلامة التجارية (م.) المعروفة عالميا صاحبة براءة الاختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت اسم (م. ب. ب.) منذ ما يزيد عن 20 سنة، كما يدلي بشهادة التسجيل و صور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص آخرين بصفة قانونية. ملتمسا في الشكل عدم قبول الدعوى شكلا، و في الموضوع رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر، و إخراج السيد إبراهيم (إ.) من الدعوى و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على المذكرة التعقيبية المقرونة بمقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2025، و التي أكدت من خلالها فيما يخص المقال الإصلاحي أنه تسرب خطأ مادي لصحيفة مقالها الافتتاحي، ذلك انه تم توجيه الدعوى في مواجهة السيد إبراهيم (إ.)، في حين أنه إبراهيم (إ.). و في المذكرة التعقيبية أكدت ما جاء في مقالها الافتتاحي، ملتمسة في المقال الاصلاحي الإشهاد على إصلاح الخطأ المادي المتسرب للمقال بجعل الدعوى في مواجهة السيد إبراهيم (إ.)، و في المقال الأصلي رد جميع دفوع المدعى عليهم و الحكم وفق المقال الافتتاحي.

و بناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 05/03/2025 و التي أكدا من خلالها ما سبق ملتمسان القول و الحكم وفق مذكراتهما السابقة و الحالية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص :

الوسيلة الأولى للاستئناف فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه المستمد من عدم الإجابة عن دفوع أثيرت بصفة نظاميةوخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية جاء الحكم المستأنف مشوباً بفساد في التعليل يوازي انعدامه، وذلك لعدم إجابته عن دفوع جوهرية أثارتها العارضة بصفة نظامية أمام المحكمة الابتدائية فمن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القضاء، ضرورة تعليل الأحكام تعليلاً كافياً وشافياً، يتضمن الرد على جميع الدفوع المثارة من قبل الأطراف، سواء كانت دفوعاً شكلية أو موضوعية، وذلك لتمكين الأطراف من فهم الأسباب التي بني عليها الحكم، ولإتاحة الفرصة لمحكمة الدرجة الثانية لممارسة رقابتها على سلامة تطبيق القانون إن عدم إجابة المحكمة عن دفع جوهري يمس بحقوق الدفاع، ويجعل الحكم في هذه النقطة منعدم التعليل، وهو ما يشكل سبباً قوياً لإلغائهوفي نازلة الحال، يتضح من خلال قراءة للحكم المستأنف، أن المحكمة الابتدائية لم تتناول بالتحليل والرد الكافي الدفوع التي أثارتها العارضة بخصوص حماية نماذجها الصناعية وعلاماتها ثلاثية الأبعاد، واكتفت بالتركيز على الجانب اللفظي للعلامة التجارية وعلى التسمية، وليس ''العلامة بمجملها وبجميع مشتملاتها'' متجاهلة بذلك الأبعاد الأخرى للحماية التي تتمتع بها العارضة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعيةفإن هذا التجاهل للدفوع الجوهرية المتعلقة بالنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من حقوق الملكية الصناعية للعارضة، يجعل تعليل الحكم قاصراً وغير مكتمل، وبالتالي فاسداً يوازي انعدامه وأن المحكمة، عندما أغفلت الرد على هذه الدفوع، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على المحكمة أن تبت في كل ما طلب منها، وأن لا تتجاوز حدود طلبات الأطراف كما أنها تكون قد خالفت المبادئ العامة للتعليل التي استقر عليها العمل القضائي، والتي تقتضي أن يكون التعليل واضحاً ومفهوماً، وأن يتضمن الأسباب الواقعية والقانونية التي بني عليها الحكم، وأن يرد على جميع الدفوع الجوهرية المثارة وبما أن الحكم المستأنف لم يقم بذلك، فإنه يستوجب الإلغاء؛

وفي الوسيلة الثانية للاستئنافتجاهل المحكمة الابتدائية الحماية القانونية للنموذج الصناعي والعلامة ثلاثية الأبعاد المسجلة والمملوكة لدى العارضةوخرق المادة 124 و 154 من قانون 17-97 فإن المحكمة الابتدائية قد أخطأت بتجاهلها التام للنموذجالصناعي والعلامة ثلاثية الأبعاد المسجلة والمملوكة للعارضة، والتي تشكل جزءاً أساسياً من حقوقها في الملكية الصناعية. فالمحكمة، في تعليلها، ركزت بشكل حصري على الجانب اللفظي للعلامة التجارية “(هـ. ب.)”، واعتبرت أن (ج. ب.) تختلف عنها، متناسية أن الحماية القانونية في مجال الملكية الصناعية لا تقتصر على العلامات اللفظية فحسب، بل تمتد لتشمل العلامة بمجملها كعلامة MARQUE MIXTE ، والنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد، والتي تتمتع بحماية مستقلة بموجب القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأن النموذج الصناعي، كما هو معرف في القانون، يحمي المظهر الجديد والمميز لمنتج ما، بما في ذلك شكله الخارجي والعلامة ثلاثية الأبعاد، هي علامة تجارية تتكون من شكل ثلاثي الأبعاد للمنتج نفسه أو لتعبئته، وتكون قادرة على تمييز منتجات أو خدمات مقاولة عن منتجات أو خدمات مقاولات أخرى وقد قامت العارضة بتسجيل هذه الحقوق وفقاً للإجراءات القانونية، مما يخولها حماية مطلقة ضد أي اعتداء أو تقليدوبالرجوع إلى حيثيات الحكم المستأنف، يتضح أن المحكمة لم تشر من قريب أو بعيد إلى النموذج الصناعي أو العلامة ثلاثية الأبعاد للعارضة، رغم أن المنتجات المحجوزة لدى المدعى عليه كانت تقليداً واضحاً لشكل وتصميم منتجات العارضة، وهو ما يندرج ضمن مفهوم التزييف للنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد وأن هذا التجاهل الصارخ لحقوق الملكية الصناعية للعارضة، والتي تم إثباتها بوثائق رسمية، قد أدى إلى تطبيق خاطئ للقانون، وإلى حرمان العارضة من الحماية التي يكفلها لها القانون

وفي الوسيلة الثالثة للاستئناف المتعلقة بالخطأ في تطبيق القانونوتأويل مفهوم الحماية القانونية للعلامات التجارية : أولاً- في بيان الخطأ القانوني الجسيم الذي شاب حكم محكمة الدرجة الأولىفإن محكمة الدرجة الأولى قد وقعت في خطأٍ قانونيٍ جوهري وأن هذا التعليل ينمّ عن قصورٍ في فهم النطاق الحقيقي للحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية، واختزالٍ مخلٍ لمفهوم العلامة في عنصرها اللفظي فقط، متجاهلاً بذلك الإطار التشريعي الشامل الذي رسمه المشرع المغربي في القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وثانياً- في التأصيل القانوني الصحيح لمفهوم العلامة التجارية وعناصر حمايتهافإن المادة 133 من القانون 17/97 قد حددت بدقةٍ متناهيةٍ ووضوحٍ لا يحتمل التأويل مفهوم العلامة التجارية وعناصرها المحمية، حيث نصت على أنه:يراد في هذا القانون، بعلامة الصنع أو التجارة أو الخدمة كل شارة قابلة للتجسيد تمكن من تمييز منتجات أو خدمات شخص ذاتي أو معنوييمكن أن تعتبر شارة بوجه خاص:أ) التسميات كيفما كان شكلهاب) الشارات التصويرية مثل: الرسوم واللصائق والطوابع والحواشي والمبرزات والأشكال ذات الأبعاد الثلاثية والصور بالأبعاد الثلاثية (هولوكرام) والشعارات المرسومة (لوغو) والصور المركبة والأشكال ولاسيما التي تتعلق منها بالمنتج أو توضيبه أو تميز خدمة ما والترتيبات ومجموعة الألوان أو تدرجات الألوان"وأن هذا النص التشريعي الصريح يُكرّس مبدأً قانونياً أساسياً مفاده أن الحماية القانونية للعلامة التجارية تشمل كافة عناصرها المميزة، سواءً كانت لفظيةً أو تصويريةً أو مزيجاً من كليهما، وليس مجرد التسمية اللفظية كما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى خطأً وثالثاً- في بيان طبيعة العلامة المسجلة للعارضة وعناصرها المحميةفإن العارضة لم تكتفِ بتسجيل مجرد ألوانٍ مجردة كما قد يُفهم خطأً من حيثيات الحكم المطعون فيه، بل قامت بتسجيل علامةٍ مركبةٍ متكاملة تضم:العناصر التصويرية المميزة: من رسومٍ وأشكالٍ هندسيةٍ محددة والتصميم ثلاثي الأبعاد: للمنتج وتوضيبه بشكلٍ فريدٍ ومميز

التركيبة اللونية الخاصة: بترتيبٍ وتدرجٍ محددين

الشعارات المرسومة (اللوغو): بتصميمها الفني المميز

اللصائق والملصقات: بأبعادها وأشكالها المحددة

(كما تم تبيانه من خلال المقال الافتتاحي للدعوى وشواهد التسجيل المرفقة)

وأن هذه العناصر مجتمعةً تُشكّل وحدةً متكاملةً غير قابلةٍ للتجزئة، وهي التي تمنح العلامة طابعها المميز وقدرتها على التفريق بين المنتجات في السوق ورابعاً- في الأثر القانوني لتسجيل العلامة وحدود الحماية المقررةفإن تسجيل العلامة التجارية يمنح صاحبها حقاً استئثارياً مطلقاً في استعمال كافة العناصر المكونة لها، وهذا الحق لا يقتصر على العنصر اللفظي فحسب، بل يمتد ليشمل جميع العناصر التصويرية والشكلية المسجلة وأن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه: ما الجدوى من تكبد عناء ونفقات تسجيل العلامات التصويرية والمختلطة وثلاثية الأبعاد إذا كانت المحاكم ستختزل الحماية في العنصر اللفظي وحده وأن مثل هذا التفسير القاصر يُفرغ النصوص القانونية من محتواها ويجعل من إجراءات التسجيل المفصلة للعناصر غير اللفظية مجرد عبثٍ تشريعي لا طائل منه وخامساً- في الواقع العملي لسلوك المستهلك وأهمية العناصر البصريةفإن الواقع العملي والدراسات السلوكية للمستهلك تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الذاكرة البصرية للمستهلك أقوى وأكثر ثباتاً من الذاكرة اللفظية، وأن القرار الشرائي غالباً ما يتأثر بالشكل والتصميم واللون قبل الاسم،وأن التعرف على المنتج يتم في كثيرٍ من الأحيان عبر شكله الخارجي وألوانه المميزة دون الحاجة لقراءة الاسم، بل إن المستهلك العادي في ممارسته اليومية كثيراً ما يُشير إلى المنتج بوصف شكله وألوانه دون ذكر اسمه التجاري ("أعطني ذلك المنتج الأحمر والأزرق" أو "أريد العلبة ذات الشكل المربع")، مما يؤكد الأهمية القصوى للعناصر التصويرية في تمييز المنتجات وحمايتها من التقليد والخلط، والقول بغير ذلك يتنافى مع أبسط قواعد المنطق التجاري والواقع الاستهلاكي المعاش، ويُشكّل إخلالاً صارخاً بالحماية القانونية المقررة للعلامات التجارية بموجب القانون 17/97، مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفته الصريحة للقانون وإساءة تأويل النصوص التشريعية الواضحة التي لا تحتمل التأويل.

وفي الوسيلة الرابعةللاستئناففي دحض مغالطة حسن النية وكشف التناقضات في منطق المحكمةأولاً- في التناقض الفاضح في موقف المحكمة من الصفة القانونيةفإن المحكمة قد وقعت في تناقضٍ منطقيٍ وقانونيٍ لا يمكن تبريره بأي وجهٍ من الوجوه، حين قضت من جهةٍ بعدم قبول الدعوى في مواجهة السيد مصطفى (ا. ط.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة (ت.) التي تملك العلامة، ثم عادت من جهةٍ أخرى لتؤسس حكمها على اعتبار أن العلامة "(ج. ب.)" مسجلةٌ قانوناً وأن صاحب المحل التجاري كان حسن النية في بيعهافإذا كانت المحكمة تُقرّ أن العلامة مسجلةٌ باسم شركة (ت.) وليس باسم مسيرها، وأن الشركة ذات الشخصية المعنوية هي وحدها من يحق مقاضاتها، فكيف تستقيم هذه القناعة مع اعتبار العلامة محميةً قانوناً في نزاعٍ لم تكن الشركة المالكة طرفاً فيه أصلاً؟ إن هذا التناقض المنطقي يكشف عن خللٍ جوهريٍ في التحليل القانوني للمحكمة، إذ لا يمكن الاحتجاج بتسجيل علامةٍ لصالح شخصٍ معنويٍ غائبٍ عن الخصومة، وفي نفس الوقت رفض الدعوى لعدم اختصامهوالأدهى من ذلك أن المستأنفة قد تداركت هذا الأمر بتقديم مقالٍ إصلاحي طالبت فيه بالتشطيب على العلامة المسجلة باسم الشركة، إلا أن المحكمة تجاهلت هذا الطلب الجوهري تماماً، مما يُشكّل إخلالاً بواجب الرد على الطلبات والدفوع المقدمةوثانياً- في انعدام الدليل على حسن النية المزعوموأن المحكمة قد بنت حكمها على افتراضٍ واهٍ لا سندَ له من الواقع أو القانون، مفاده أن صاحب المحل التجاري كان حسن النية في بيع المنتجات المقلدة، دون أن تطالبه بتقديم أي دليلٍ ملموس على مصدر هذه البضائع أو علاقته بالشركة المدعى بأنها مالكة العلامة؛فأين هي:الفواتير الرسمية التي تثبت شراءه من شركة (ت.)؟ وعقود التوريد أو الاتفاقيات التجارية بينهما؟ والمراسلات التجارية التي تؤكد وجود علاقةٍ تجاريةٍ مشروعة؟ وسندات التسليم أو وثائق النقل؟ والإيصالات البنكية للمعاملات المالية؟وأن انعدام أي دليلٍ مادي على العلاقة التجارية المزعومة يجعل من ادعاء حسن النية مجرد زعمٍ لا أساس له، خاصةً وأن عبء إثبات حسن النية يقع على من يدعيه وفقاً للقواعد العامة في الإثباتوثالثاً- في حقيقة التعدي على العناصر المحمية وتجاوز نطاق التسجيلفإن التحليل الدقيق لطبيعة الاعتداء المرتكب يكشف أن المستأنف عليهما لم يكتفيا باستعمال عناصر لفظية مشابهة، بل تجاوزا ذلك إلى الاستنساخ الكامل للعناصر التالية: الأشكال الهندسية والتصميم العام للمنتج والتركيبات اللونية المميزة)الأزرق والوردي والأبيض بنفس التدرجات(…وطريقة التوضيب والعرض المطابقة تماماًوالرسومات والزخارف التصويرية المحميةوالشكل ثلاثي الأبعاد للعبوة والقنينةوأن علامة "(ج. ب.)" المسجلة باسم شركة (ت.) - إن صح ادعاء تسجيلها - هي علامةٌ اسميةٌ صرفة لا تتضمن أياً من هذه العناصر البصرية، فكيف يمكن أن يُفسَّر تسجيل كلمتين مجردتين على أنه ترخيصٌ ضمنيٌ لاستعمال عشرات العناصر التصويرية والشكلية المملوكة للمستأنفة وأن هذا التفسير الخاطئ من المحكمة يفتح الباب على مصراعيه أمام عمليات القرصنة التجارية المنظمة، حيث يكفي للمقلد أن يسجل اسماً مغايراً قليلاً ليحصل على حصانةٍ مطلقةٍ في استنساخ كافة العناصر البصرية للعلامات الأصلية ورابعاً- في استحالة الجهل بحقيقة التقليد في السوق التجاري المتخصص فإن الادعاء بحسن نية صاحب المحل التجاري يتنافى مع الواقع التجاري المعروف في منطقة درب عمر بالدار البيضاء، والتي تُعتبر من أشهر المراكز التجارية المتخصصة في تجارة الجملة ونصف الجملة للعطور ومستحضرات التجميل؛فالتاجر المحترف في هذا السوق المتخصص:يعرف تماماً أصحاب العلامات الأصلية والموزعين المعتمدين ويميز بدقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة من خلال الأسعار والمصادر ويدرك جيداً الفرق في هوامش الربح بين الأصلي والمزيف ويتعامل يومياً مع عشرات العلامات ويعرف خصائص كل منها ووالأهم من ذلك، أن علامات المستأنفة (هـ. ب.) تحظى ب:شهرةٍ واسعة في السوق المغربي منذ 2014 وحضورٍ مكثف في نقاط البيع والإعلانات وسمعةٍ راسخة لدى التجار والمستهلكين وتوزيعٍ منظم عبر قنواتٍ رسميةٍ معروفة فكيف يُعقل أن تاجراً محترفاً في قلب السوق التجاري الأكثر تخصصاً لا يعرف هذه العلامة الشهيرة، بينما يدّعي معرفته بعلامةٍ أخرى أقل شهرةً وانتشار اًوخامساً- في قرينة سوء النية المستخلصة من الوقائعفإن مجموعةً من القرائن القوية تؤكد سوء نية صاحب المحل التجاري، ومن أبرزها فارق السعر حيث يبيع المنتج ب 8 دراهم للوحدة مقابل السعر الحقيقي الأعلى بكثير، وهو فارقٌ لا يمكن تبريره إلا بكون البضاعة مقلدة ومن مصدرٍ غير شرعي. يضاف إلى ذلك غياب الوثائق الرسمية وعدم تقديم أي فاتورةٍ أو سند شراءٍ قانوني، وطبيعة المحل التجاري والموقع في منطقةٍ معروفةٍ بانتشار التقليد، ورفض التعاون وعدم الإفصاح عن مصدر البضائع عند المعاينة القضائية، والتشابه الصارخ الذي يستحيل معه عدم ملاحظة التطابق شبه التام مع منتجات المستأنفة. كل هذه القرائن مجتمعةً تشكل دليلاً قاطعاً على علم صاحب المحل بطبيعة البضاعة المقلدة التي يتاجر فيها، وتنفي تماماً أي ادعاءٍ بحسن النية وأنه، بناءً على كل ما سبق، يتبين بوضوحٍ تام أن المحكمة وقعت في تناقضٍ بين عدم قبول لانعدام الصفة والاعتداد بتسجيل العلامة في نفس الوقت، وأنه لا يوجد أي دليل على حسن نية صاحب المحل أو علاقته بمالك العلامة المزعومة، وأن التعدي يشمل عناصر محمية غير مشمولة بتسجيل العلامة الاسمية، وأن القرائن تؤكد سوء النية والعلم بحقيقة التقليد، وأن الواقع التجاري ينفي إمكانية الجهل بالعلامات الأصلية في سوقٍ متخصص، مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإدانة المستأنف عليهما بجريمة التقليد والتزييف مع كافة الآثار القانونية المترتبة على ذلك.

وفي الوسيلةالخامسةللاستئنافخرق قاعدة جوهرية أضر بالطاعنة متمثلة في كون التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم- خرق القانونكما تم تبيانه، فقد أخطأت المحكمة الابتدائية في تطبيق القانون بخرقها لقاعدة جوهرية مستقرة في الفقه والقضاء التجاري، وهي أن التاجر المحترفيفترض فيه العلم بالأنظمة والقوانين المتعلقة بنشاطه التجاري، بما في ذلك قوانين الملكية الصناعية، فالمحكمة، في حكمها، لم تأخذ بعين الاعتبار هذه القرينة القانونية، بل يبدو أنها تعاملت مع المدعى عليه وكأنه جاهل بالقوانين المنظمة للعلامات التجارية والنماذج الصناعية، وهو ما يتنافى مع طبيعة نشاطه كتاجر محترففالثابت من تعليل المحكمة الإبتدائية أن ''و حيث إن واقعة عرض أحد المنتجات المزيفة للبيع المرتكبة من شخص غير صانع المنتج لا يتحمل مرتكبها المسؤولية، إلا إذا كان على علم بأنها مزيفة لإثبات سوء نيته، و أن عنصر سوء النية يستخلص من مدى علم الشخص الذي يقوم بعرض المنتجات للبيع، بكون المنتجات المعروضة تحمل علامة مزيفة و قيامة رغم ذلك بعرضها في السوق قصد التجارة'' لكن من جهة أولى، العارضة تستغربلهذا التعليلالذي يضرب في ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في عدة مناسبات والتي أكد فيها أن التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم، ولا يواجه بحسن النية وأن صفة بغير الصانع لا تسعفه أمام صفته كتاجر يمارس مهام التجارة، وعلى دراية بما بتم ترويجه بالأسواق و المحلات والسلع، وأيضا العلامات وأن التاجر، بحكم احترافه ومهنته، مطالب بأن يكون على دراية تامة بالمنتجات التي يبيعها، وبمدى قانونيتها، وبحقوق الملكية الصناعية المتعلقة بها فالمشرع قد أقر هذه القرينة لضمان استقرار المعاملات التجارية وحماية حقوق أصحاب الملكية الصناعية من التعدي إن السماح للتاجر بالادعاء بجهله بالقانون من شأنه أن يفتح الباب أمام انتشار ظاهرة التقليد والتزييف، ويقوض جهود حماية الملكية الصناعيةوفي هذه النازلة، فإن المدعى عليه، بصفته تاجراً محترفاً يمارس نشاطه في بيع الإكسسوارات والمنتجات المشابهة، كان من المفترض فيه أن يعلم بوجود العلامات التجارية والنماذج الصناعية المسجلة، وأن يتحقق من مصدر المنتجات التي يبيعها ومدى قانونيتها إن عدم قيامه بذلك لا يعفيه من المسؤولية، بل يؤكد على إهماله وخرقه لواجباته المهنية إن المحكمة، بتجاهلها لهذه القاعدة الجوهرية، تكون قد طبقت القانون تطبيقاً خاطئاً، مما يستوجب إلغاء حكمها.

وفي الوسيلة السادسة للاستئناف فعدم الأخذ بعين الاعتبار خطر اللبس على المستهلك المتوسط الفطنة الذي يقاس على أوجه التشابه بين المنتوجات في نفس المجال– تجاهل المحكمة البدائية الدور الوظيفي لعلامة والنموذج الصناعي للعارضةفبالرجوع إلى وثائق الملف وملابساته، يتضح أن علامة والنموذج الصناعي للعارضة ومنتج المستأنف عليه هو كالتالي:المقارنة بين علامات ونماذج الصناعية للعارضة والمنتجات المزيفة:وأن مجرد إلقاء نظرة سريعة على المنتجات المعروضة تكفي للجزم بوقوع تقليد سافر وتعد صارخ على علامات العارضة، فالأمر لا يحتاج حتى إلى إجراء مقارنة بين العلامتين لإدراك حجم التشابه التام بينهماوبالتالي، إن خطر الالتباس الناجم عن هذا التقليد المفضوح لعلامةالعارضةهو أمر جلي وواضح، لا يمكن إنكاره أو التغاضي عنه بأي حال من الأحوال، فالعلامة المقلدة تستغل بشكل انتهازي شهرة العلامة الأصلية وسمعتها الطيبة لدى المستهلكين، وتنتحل هويتها التجارية المتفردة بغية الاستفادة من ثقة الجمهور فيها وإيهامهم زورًا بأنها ذات المنتج الأصيلومن جهة أولى،ينبغي أن يكون معلومًا أن الأساس في تقدير الأفعال المزيفة لا يرتكز على الفوارق والاختلافات بل على أوجه التشابه وهي في هذه الحالة متوافرة وبشكل كبير يمكن استخلاصها منالعملالقضائيومن الأحكام الآتية التي استقرت على ما يلي: القرار عدد 1/698 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21 أكتوبر 2021 في الملف عدد 488/3/1/2021، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالت الصفحة 11، الذي جاء في تعليلع ما يلي: '' لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليل قرارها المطعون فيه " إنه خلافا لدفوع المستأنف عليهما فإن القاعدة في تقدير واقعة التقليد هي بأوجه الشبه لا بأوجه الاختلاف ويتجسد ذلك التقليد في وضع تسمية تشبه في مجموعها العلامة الحقيقية رغم وجود اختلاف بينهما كما هو الوضع في النازلة الحالية نظرا للتشابه الكبير بين العلامتين (ا.) وعلامة (ج.) من حيث الأحرف المستعملة فيهما ومن حيث النطق والوقع على السمع " وهو تعليل ابرزت فيه المحكمة أوجه التشابه بين العلامتين موضوع الدعوى والمتمثلة في تشابه الأحرف المكونة لهما والنطق بهما والوقع على الواقع، وهي غير مقبولة. السمع، فيكون بذلك ما أثير بالوسيلة من عدم إبراز المحكمة أوجه التشابه خلاف الواقع، وهي غير مقبولة ''القرار عدد 1/526 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 27 يوليوز2021 في الملف عدد 36/3/1/2021، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالت الصفحة 12، الذي جاء في تعليله ما يلي: '' لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون وللقول بتأييد الحكم المستأنف أتت بتعليل جاء فيه " انه بإجراء مقارنة بسيطة بين علامة المستأنف عليها (ج.) المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 1987/11/2 تحت عدد 39808 في الفئة 7 من تصنيف نيس الدولي وعلامة الطاعنة (ي.) المسجلة لدى نفس المكتب بتاريخ 2016/6/23 تحت عدد 176925 في الفئة 7 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات يتبين أن علامة الطاعنة (ي.) هي مشابهة من حيث النطق لعلامة المستأنف عليها شأن ذلك خلق لبس لدى الجمهور، علما أن الدور الوظيفي للعلامة التجارية هو تمييز سلع وبضائع التجار المعروضة في السوق، وأن العبرة في قيام التقليد هي بأوجه التشابه لا الاختلاف وان الانطباع الأولي الذي يتولد في ذهن أي شخص عادي عند النظر الى العلامتين هو وجود تقارب وتشابه بين العلامتين لأن الطاعنة عند إيداع علامتها حافظت على نفس حروف علامة المستأنف عليها وفي نفس الترتيب وليس من شان استبدال حرف I بحرف Y رفع اللبس أو الخلط في شخصية الصانع أو مصدر المنتج المعروض للبيع الذي يقع فيهما المستهلك المتوسط الذكاء، وطالما أن الأجدر بالحماية هو الأسبق في التسجيل فان الحكم الذي قضى ببطلان علامة الطاعنة يكون قد طبق بصفة صحيحة مقتضيات المادتين 137 و 161 من قانون 17/97 اللتين تخولان المطالبة ببطلان تسجيل علامة تمس بحقوق ،سابقة، مما يبقى معه استعمال علامة مقلدة لعلامة محمية على منتوج مشابه للمنتوج المعين عن التسجيل "، وهو تعليل اعتبرت فيه المحكمة قيام التشابه بين العلامتين من حيث النطق، من شأنه أن يخلق اللبس في ذهن الجمهور، سيما وأن الشركتين تشتغلان في نفس النشاط، والمتمثل في مجال صنع وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة المتعلقة بصنع الآلات الخاصة بالخياطة والتطريز وجميع القطع الغيار الخاصة بهما ولم يكن من شأن وضع حرف Y بدل ، أن يكون له أدنى تأثير على نتيجة قضاء المحكمة، ما دام أن العبرة بأوجه التشابه وليس بأوجه الاختلاف، وهي بنهجها المذكور تكون قد استعملت سلطتها في تكييفالفعل الذي ارتكبته الطالبة على أنه تزييف والكافي للقول بوجود اعتداء على علامة المطلوبة بغض النظر عن باقي ما تمسكت به الطالبة من اختلاف بين العلامتين من الوان او خطوط ما دام ان ما تم اعتماده للقول بالتشابه هو أساس كل علامة، معللة ذلك بتعليل مستساغ ومبرر لما انتهت إليه من ثبوته في حقها، فلم تهمل بذلك الجواب عن أي دفع أثير أمامها، ولم يخرق قرارها المقتضيات المحتج بخرقها، علاوة على كون الطالبة لم تبين الوثائق المعروضة على المحكمة ولا المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق ولم تراعيها، والوسيلة بفرعيها على غير أساس فيما عدا ما هو خلاف الواقع أو غيرمبين، فهو غير مقبول . ''وأنهمن جهة ثانية،هذا التقليد الواضح من شأنه أن يؤدي إلى خلق خطر حقيقي للبس والخلط لدى جمهور المستهلكين، حيث قد يتعذر عليهم التفرقة بين المنتجات الأصلية والمقلدة، مما قد يدفعهم إلى اقتناء المنتجات المزيفة ظناً منهم أنها من إنتاج شركة (ب. د.) صاحبة العلامة الأصليةوهذا من شأنه الإضرار بمصالح العارضة ومكانتها في السوق، وتشويه سمعتها التجارية المبنية على الجودة والتميزوعليه، فإن أفعال المستأنف عليه تشكل تعدياً صارخاً على حقوق الملكية الفكرية للعارضة، وتنطوي على منافسة غير مشروعة وتضليل متعمد للمستهلك، بما يقتضي التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات الضارة وحماية العلامة التجارية من التقليد والتزييف وأن التشابه بين العلامتين "(هـ. ب.)" و"(ج. ب.)" أمر بديهي لا يحتاج إلى تدليل،وأنتغييركلمة واحدة لها نفس المعنى مفاهيميها لا يمكن بأي حال أن ينفي قيام خطر اللبس بينهما، بل على العكس من ذلك، فهو دليل دامغ على سوء نية المستأنف عليه وقصده التدليسي في اختلاسحقوق العارضة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال الإفتتاحي.

أرفق المقال ب: نسخةمن الحكم الابتدائي ونسخة من قرار رقم 2081وقرار عدد 698/1 عن محكمة النقض، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالث الصفحة 11 وقرار عدد 526/1 عن محكمة النقض، منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية الجزء الثالث الصفحة 12.

و بناء على إدلاء المستأنف عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبهما بجلسة 02/12/2025 التي جاء فيها أنه حول الدفع بمقتضيات المادة 142 من ق.م.متنص المادة 142 من ق.م.م على انه يجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والعائلية وموطن ومحل إقامة اطراف الدعوى جميعا وبرجوع المحكمة إلى المقال الإستئنافي فهو لا يتضمن جميع الأطراف بما فيها المدخلة في الدعوى وباقي الاطراف المضمنة بالحكم الإبتدائي وأن المقال الإستئنافي يجب ان يكون جامعا داخل الاجل للبيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق.م.م وإلا كان الإستئناف غير مقبول وان إكمال النقص بمذكرة لاحقة بعد فوات الاجل لا يجوز وجاء في قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 915 الصادر بتاريخ 29-11-2002 ويتعرض للنقض قرار محكمة الإستئناف التي قبلت المقال الإستئنافي المقدم إليها رغم مخالفته لنص الفصل 142 من ق.م.م بخلوه من بيان أطراف النزاع "وأن عدم الإشارة إلى جميع اطراف النزاع يبين تقاضي المستانفة بسوء نية خلافا المقتضيات المادة 5 من ق.م.م مما يكون معه الإستئناف غير مقبول شكلا وحول انعدام صفة العارضان في الدعوى ارتنتالمستانفة تقديم استئنافها في مواجهة السيدين مصطفى (ا. ط.) ويوسف (ا. ط.) في حين ان السيد مصطفى (ا. ط.) مجرد مسير للشركة (ت.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية (ج. ب.) وان سبق الإشارة خلال المرحلة الإبتدائية ان السيد مصطفى (ا. ط.) مجرد مسير ومالك لشركة (ت.) ولها الشخصية المعنوية والمالكة للعلامة التجارية (ج. ب.) وأن العارض السيد مصطفى (ا. ط.) مجرد مسير للشركة ولا يمكن بأي حال من الاحوال توجيه الدعوى ضده مادام أن للشركة الشخصية المعنوية وهي صاحبة العلامة التجارية مما يكون معه الحكم الابتدائي قد صادف الصواب عندما قضي بعدم قبول الطالب في مواجهة العارض وحول الدفع بانعدام التعليل وعدم الرد على دفوع أثيرت من طرف المستانفة وتجاهل المحكمة الحماية القانونية للنمودج الصناعي وتجاوز اختصاصها في ما يخص عنصرالجدة ودفعت المستأنفة من خلال مقالها الإستئنافي بان محكمة الدرجة الأولى لم تجب على الدفع المتعلق بحماية نموذجها الصناعي ولا زالت تتشبت بمقتضيات المادة 201 من قانون الملكية الصناعية وكون عنصر الجدة هو من اختصاص الخبير وأن المستانفة لا تفرق بين موضوع الدعوى الحالية والتي تخص تزييف علامة على فرض وجوده - كما تدعيه وبين برانة الاختراع وأن المستانفة وفي مقالها تدعي تملكها للنموذج الصناعي للعبوات المعتمد على شكل وألوان وصور لرسوم متحركة عالمية معروفة ؟؟؟؟؟؟ وتدفع بمقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17-97 والتي تكررها المستانفة عدة مرات في مذكراتها وتتشبت بها رغم أن هاته المادة ضد ما تدعيه وأن المستأنفة تدفع بكون يعتبر تزييفا كل مساس بحقوق برانةإختراع او تصميم وأن المستأنفة ليست لها برائةالإختراع للمنتوج موضوع النازلة وأن النمودج الصناعي للعبوات موجود منذ ما يزيد عن 20 سنة ومسجل من طرف العديد من الأشخاص والشركات وأن المدعية ليست المالكة للنمودج الصناعي وأن شكل المنتج يجب أن يكون جديد ولم يسبق استعماله من قبل الغير أو الكشف عنه أو إذاعته أو انتشاره سواء أكان في شكل منتج أو في شكل طريقة كما سبق القول خلال المرحلة الابتدائية أن المنتوج موضوع النزاع مسجل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من طرف شركة (م. ا.) ذات العلامة التجارية (م.) المعروفة عالميا صاحبة برائة الاختراع للمنتوج موضوع النزاع تحت إسم (م. ب. ب.) منذ ما يزيد عن 20 سنة وان حماية منتوجاتها على الصعيد العالمي بما فيه المملكة المغربية وسبق للعارضين ان ادلو بما يفيد ذلك وأن العارضان أدلوا كذلك خلال المرحلة الإبتدائية بشهادة التسجيل وصور للمنتجات موضوع النزاع مسجلة من طرف أشخاص آخرين بصفة قانونيةوأنه كما سبق القول خلال المرحلة الإبتدائية فإن تاريخ تسجيل شكل منتج المستأنفة فإن معظم المنتجات لم يتجاوز تاريخ تسجيلها 5 أشهر أي أواخر سنة 2024 وتدعي المستانفة تملكها للنمودج الصناعي ؟؟؟ وأن الشركة المالكة للمنتج كود بيبي هي شركة (ت.) لصاحبها العارض مصطفى (ا. ط.) منذ 2019 ومسجلة بصفة قانونية وسبق للعارض ان ادلى بما يفيد ذلك وأن المستانفة حاولت إيهام محكمة الدرجة الأولى بان تاريخ تسجيل منتوجها قديم من خلال الإدلاء بصور لألوان تتضمن صور الرسوم متحركة معروفة على الصعيد العالمي والوطني ومحاولة الإدعاء بتملكها ولا يمكن اعتبارها علامة تجارية وأن كلا المنتجين يتميز على الآخر بواسطة العلامة الفارقة إذ ان منتوج المستانفة هو العلامة (هـ. ب.) في حين ان منتوج العارض هو (ج. ب.) وأن علامة العارض السيد مصطفى (ا. ط.) مسجلة بصفة قانونية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية منذ 2019 وبتاريخ سابق على تسجيل المستانفة لعلامتها ومن غير المستساغ ان تقام دعوى التزييف في مواجهة علامة مسجلة بصفة قانونية قبل علامة المستانفة وأخيرا فإن العارض السيد إبراهيم (إ.) يبيع منتجات تحمل علامة (ج. ب.) والمملوكة للعارض مصطفى (ا. ط.) والمالك لشركة (ت.) والمسجلة بصفة قانونية حسب شواهد التسجيل المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية وأن الطاعن يقوم بعرض وبيع منتجات لها مصدر معلوم وتحميل علامة مسجلة وفقا للشروط القانونية مما تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب فيما قضى به جملة وتفصيلا ، ملتمسان القول والحكم بعدم قبول الإستئناف شكلا وبرده موضوعا .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/12/2025 حضرها دفاع الطرفين و الفي بالملف مذكرة جواب لدفاع المستانف عليها و تسلم دفاع المستانف نسخة منها و التمس اجلا ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة16/12/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه.

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بان الحكم المستانف اغفل الرد الكافي عن الدفوع المثارة بخصوص حماية نماذجها الصناعية وعلاماتها الثلاثية الأبعاد، واكتفى بالتركيز على الجانب اللفظي للعلامة التجارية وعلى التسمية وليس ''العلامة بمجملها وبجميع مشتملاتها'' متجاهلة بذلك الأبعاد الأخرى للحمايةالمتعلقة بالنماذج الصناعية والعلامات ثلاثية الأبعاد،فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الحكم المستانف ارتكز على مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون 17/97 التي ترفع المسؤولية عن غير الصانع ما لم يثبت علمه او كانت لديه أسباب معقولة للعلم بامرها ، و هي مقتضيات تهم حماية العلامة التجارية و كذا الرسوم و النماذج الصناعية ، و الحكم المستانف و ان اغفل الإشارة الى ان المستانفة أسست دعواها فعلا على حماية رسومها و نماذجها الصناعية فان ذلك يبقى غير مؤثر على ما انتهت اليه و لا يتناقض معه طالما انها استندت في رفع المسؤولية عن المستانف عليه الأول على حسن نيته سواء تعلق الامر بحماية الرسوم و النماذج الصناعية او بحماية العلامة التجارية .

و حيث إنه بخصوص السبب الثاني فانهيعد تكرار لما ورد بالسبب الأول الذي تم رده وفق المشار اليه انفا .

و حيث انه بخصوص السبب الثالث المتعلق بان العلامة تحمى في كليتها و ليس في تسميتها فقط استنادا الى انها غير قابلة للتجزئ مما يبرز أهمية علامتها التصويرية المختلطة و الثلاثية الابعاد و ان الحكم المستانف اساء تأويل النصوص التشريعية لما اختزل علامتها في عنصرها اللفظي فقط، فانه تجدر الإشارة الى ان المستانفة ترمي من خلال دعواها الحالية الى حماية كل من علاماتها التجارية التصويرية و الثلاثية الابعاد و الحاملة لتسمية (هـ. ب.) و كذا رسومها و نماذجها الصناعية المشابهة لعلاماتها التجارية ، و الحكم المستانف لما أشار الى مجرد التسمية فانه لم يجزئ علامات المستانفة مادام انه لم يؤسس ما انتهى اليه في المنطوق على المقارنات و تحديد أوجه التشابه و الاختلاف بل اعتمد على حسن النية للمستانف عليه الأول في الترويج للمنتجات المعروضة بالمحل موضوع المعاينة كما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه .

و حيث انه بخصوص الفقرة الأولى من السبب الرابع و التي جاء فيها ان الحكم المستانف قد وقع في تناقضٍ منطقيٍ وقانونيٍ حين قضى من جهةٍ بعدم قبول الدعوى في مواجهة السيد مصطفى (ا. ط.) لانعدام صفته كونه مجرد مسير لشركة (ت.) التي تملك العلامة، ثم اعتبرت أن العلامة "(ج. ب.)" مسجلةٌ قانوناً وأن صاحب المحل التجاري كان حسن النية في بيعها، وفي نفس الوقت رفض الدعوىإذ لا يمكن الاحتجاج بتسجيل علامةٍ لصالح شخصٍ معنويٍ غائبٍ عن الخصومة،رغم أن الطاعنة قد تقدمتبمقالٍ إصلاحي طالبت فيه بالتشطيب على العلامة المسجلة باسم الشركة لم تتم الاستجابة له ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فالحكم المستانف لم يتناقض لما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة المستانف عليه الثاني مصطفى (ا. ط.) ذلك انه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي المعتمد عليه كحجة لاثبات التزييف في مواجهته فهو لم يعاين قيام هذا الأخير باي فعل من أفعال التزييف و لا تواجده بالمحل موضوع المعاينة بل ان ما ورد بالمحضر المذكور كان بناء على تصريحات المستانفة بان المستانف عليه المذكور هو مصدر البضاعة موضوع الحجز ، و بالتالي فانه غير ثابت في مواجهته قيامه باي فعل من أفعال التزييف خاصة و انه يتشبت طيلة اطوار هذه الدعوى بانه يملك العلامة التجارية (ج. ب.) ، و بعد رجوع المحكمة الى المقال الإصلاحي فالمستانفة لم تطالب به الا " بالاشهاد على اصلاح الخطأ المادي المتسرب للمقال بجعل الدعوى في مواجهة السيد إبراهيم (إ.) " و لم تطالب باي مقتضى يتعلق بالتشطيب على اية علامة تجارية .

و حيث انه بخصوص باقي الأسباب بخصوص انعدام الدليل على حسن النية في ظل التعدي على العناصر المحمية و تجاوز نطاق التسجيل وأن علامة "(ج. ب.)" المسجلة باسم شركة (ت.) عبارة عن كلمتين مجردتين من خلالها تم استعمال عدة عناصر تصويرية وشكليةمملوكة للمستأنفة وأن هذا التفسير الخاطئ يفتح الباب على مصراعيه أمام عمليات القرصنة التجارية المنظمة، اذ يكفي للمقلد أن يسجل اسماً مغايراً قليلاً ليحصل على حصانةٍ مطلقةٍ في استنساخ كافة العناصر البصرية للعلامات الأصلية ، فانه يتعين الإشارة الى ان الدعوى الحالية تندرج في اطار دعوى التزييف في مواجهة غير الصانع و هي دعوى مؤطرة في نطاق المواد القانونية المشار اليها في قانون حماية الملكية الصناعية المحددة في المواد : 154 و 155 و 201 و المواد من 222 الى غاية 224 ، و بالتالي فلا مجال في نازلة الحال لمناقشة المقارنة بين العلامتين و الرسوم و النماذج الصناعية ، هذا من جهة ، و من جهة أخرى فان المستانف عليه الأول و باعتباره غير صانع و اقتنى بضاعة تحمل علامة تجارية مسجلة و محمية قانونا مما تنعدم معه في نازلة الحال الأسباب المعقولة للعلم بامرها و بالتالي فهو حسن النية طالما لم يثبت علمه بحصول التزييف، و من جهة أخيرة فان تسجيل العلامات التجارية و الرسوم و النماذج الصناعية يخضع لمسطرة قانونية دقيقة تحت اشراف جهة مختصة كفيلة بحماية حقوق الملكية الصناعية ناهيك على الحماية القضائية المكفولة لذوي هذه الحقوق .

حيث انه بخصوص الفقرة الرابعة من السبب الرابع المتعلق باستحالة الجهل بحقيقة التقليد في السوق التجاري المتخصص لوجود مجموعةً من القرائن القوية تؤكد سوء نية صاحب المحل التجاري، ومن أبرزها فارق السعر حيث يبيع المنتج ب 8 دراهم للوحدة مقابل السعر الحقيقي الأعلى بكثير، وهو فارقٌ لا يمكن تبريره إلا بكون البضاعة مقلدة اضافة إلى غياب الوثائق الرسمية وعدم تقديم أي فاتورةٍ أو سند شراءٍ قانوني، وطبيعة المحل التجاري والموقع في منطقةٍ معروفةٍ بانتشار التقليد، ورفض التعاون وعدم الإفصاح عن مصدر البضائع عند المعاينة القضائية، والتشابه و التطابق شبه التام مع منتجات المستأنفة و هي كلها قرائن تشكل دليلاً قاطعاً على علم صاحب المحل بطبيعة البضاعة المقلدة التي يتاجر فيها، وتنفي تماماً أي ادعاءٍ بحسن النية ، فانه و لئن صحت هذه القرائن في مواجهة غير الصانع الذي يروج لبضاعة تحمل علامة تجارية او غيرها من الحقوق المحمية و المحددة بمقتضى المادة 201 من قانون 17/97 لدلالة على سوء نيته و على علمه بانه يقوم بعرض و استعمال منتجات مزيفة طالما انه لم يثبت انه مأذون له في ذلك من قبل مالكي هذه الحقوق ، فانه في نازلة الحال يختلف الامر إذ أن المستانف عليه الأول ادلى بما يفيد بانه يروج لمنتجات تحمل علامة مسجلة و لم يثبت بالملف انه يقوم بصنعها او لديه الأسباب المعقولة للعلم بامرها .

و حيث انه بخصوص الوسيلة الخامسة المتعلقة بخرق قاعدة جوهرية تتمثل في كون التاجر المحترف يفترض فيه عنصر العلم استنادا الى ما استقر عليه القضاء ، فالمستانف عليه و بصفته تاجراً محترفاً يمارس نشاطه في بيع الإكسسوارات والمنتجات المشابهة، كان من المفترض فيه أن يعلم بوجود العلامات التجارية والنماذج الصناعية المسجلة، وأن يتحقق من مصدر المنتجات التي يبيعها ومدى قانونيتها إن عدم قيامه بذلك لا يعفيه من المسؤولية، بل يؤكد على إهماله وخرقه لواجباته المهنية و الحكم المستانف بتجاهله لهذه القاعدة الجوهرية يكون قد طبق القانون تطبيقاً خاطئاً، فانه و لئن كان المستانف عليه الأول تاجرا و يفترض فيه العلم بمصدر المنتجات التي يروج لها فهو بالمقابل اقتنى بضاعة تحمل علامة مسجلة دون ان يكون صانعا و بالتالي ينتفي علمه بكونها مزيفة و غير ثابت ان لديه الأسباب المعقولة للعلم بها كما سبقت الإشارة الى ذلك ، مما يتعين رد السبب .

و حيث انه بخصوص السبب السادس المتعلقبعدم الأخذ بعين الاعتبار لخطر اللبس على المستهلك المتوسط الفطنة الذي يقاس على أوجه التشابه بين المنتوجات في نفس المجال ، فان البت في نازلة الحال لم يقتض اجراء مقارنات كون المستانف عليه الأول يعد حسن النية.

و حيث انه بناء عليه يتعين التصريح برد كافة الأسباب المثارة و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle