Contrefaçon de marque : Présomption de connaissance du caractère contrefaisant des produits par l’importateur professionnel (Cass. com. 2011)

Réf : 52208

Identification

Réf

52208

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

445

Date de décision

24/03/2011

N° de dossier

2010/3/1605

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui retient la responsabilité pour contrefaçon d'une société importatrice de produits revêtus d'une marque contrefaite. En effet, d'une part, la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise par l'article 201 de la loi n° 17-97 sur la protection de la propriété industrielle pour engager la responsabilité de celui qui n'est pas le fabricant, est présumée s'agissant d'un commerçant qui importe de manière habituelle et organisée des produits portant une marque de renommée internationale.

D'autre part, le préjudice ouvrant droit à réparation est constitué par le seul acte d'importation portant atteinte aux droits du titulaire de la marque, et ce, indépendamment de la commercialisation ultérieure desdits produits.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/12/8 في الملف 09/17/2765 تحت رقم 09/5942 انه بتاريخ 2007/10/26 تقدمت المدعيتان (ك. ك. ك. ك.) و(خ. ت. ر.) (المطلوبتان) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرضان فيه ان المدعية الاولى تملك العلامة التجارية CASIO بمقتضى التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 1975/8/8 تحت عدد 26047 منها الساعات اليدوية ، كما أن هذه العلامة تستفيد من الحماية المقررة بمقتضى المادة 6 مكرر من معاهدة باريس بحكم أنها مستعملة بكيفية مكثفة علنيا وبصفة مستمرة بكل أنحاء العالم الى أن حازت شهرة وصيتا عالميين كما انها تستفيد من الحماية المنصوص عليها في الفصل 8 من نفس المعاهدة إذ انها تطابق اسمها التجاري الذي هو CASIO وان المدعية الثانية هي موزعة منتوجات كازيو بالمغرب وان إدارة الجمارك أخبرت العارضة بتاريخ 2007/9/17 بإيقاف سلع حاملة لعلامات مزورة من نوع CASIO وهي عبارة عن بضاعة مستوردة من طرف (أ.) (14360 ساعة حاملة لعلامة كازيو) وان العارضتين بادرتا الى استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بإجراء حجز وصفي، ونظراً لان استيراد المدعى عليها لساعات يدوية تحمل علامة CASIO ليست من صنع المدعية الأولى وبدون ترخيص مسبق منها يعتبر تزييفا لعلامتها المشروعة وان هذا الفعل يسقط تحت طائلة الفصل 154 من القانون 17/97 الذي يمنع استعمال علامة مستنسخة فيما يخص منتجات مماثلة لما يشمله التسجيل وعلاوة على ذلك فان ما ارتكبته المدعى عليها في حق العارضتين يشكل أيضا منافسة غير مشروعة لانه يوقع بطريقة غير شريفة على حساب العارضتين بالاضافة الى ان هذا التصرف أضر بمصالحها المادية و المعنوية ويمس بسمعتها العريقة في السوق لا سيما وان جودة الساعات اليدوية الحاملة للعلامة المزيفة رديئة بخلاف منتوج العارضة الذي يمتاز بجودة عالية لذلك فهما تلتمسان الحكم بان استيراد وترويج المدعى عليها للساعات اليدوية الحاملة بصفة غير مشروعة لعلامة CASIO يشكل فعل تزييف ومنافسة غير مشروعة لعلامة المدعية الاصلية و الحكم بمنع الاستيراد والتوقف عن بيع المنتوج الحامل للعلامة المقلدة CASIO والذي هو من صنع صيني فورا ابتداء من تاريخ صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد صدور الحكم، والحكم بأداء المدعى عليها تعويضا قدره 40.000,00 درهم لجبر الضرر لما فات العارضتين من كسب وربح فائت ) والامر بمصادرة جميع المنتجات الحاملة للعلامة المزيفة لفائدة العارضتين أينما وجدت وتسليمها عملا بمقتضيات الفصل 224 من القانون 17/97 نشر الحكم وتحميل المدعى عليها الصائر. وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات والردود، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها وبأدائها للمدعية تعويضا قدره 25.000,00 درهم وبمنع المدعى عليها من استيراد وبيع المنتجات الحاملة لعلامة CASIO تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليها وتحميل المدعى عليها الصائر. استأنفته المدعى عليها فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مبدأ عدم الاجتهاد مع وجود نص صريح وخرق مبدأ عدم التوسع في التفسير ، بدعوى أن الطالبة دفعت بعدم توفرها على العلم بكون الساعات اليدوية الحاملة لعلامة لا كوسط التي اشترتها في دولة الصين مزورة أو مزيفة مؤكدة انها وقعت ضحية الغش والخداع من طرف البائع الصيني الذي شحن اليها ساعات مزيفة عوض نموذج الساعات السليمة التي عرضها عليها أثناء الشراء وانه طالما كان الفصل 201 من القانون 17/97 صريح في اشتراط العلم بتزييف الساعات المستوردة فانه كان على الطالبة أن تثبت بوسائل قانونية توفر الطالبة على عنصر العلم وحينما لم تفعل ذلك تبقى دعواها عارية من الإثبات وانه لا مجال لإلغاء شرط العلم بالتزييف عملا بمبدأ عدم جواز الاجتهاد مع وجود نص صريح وان القرار المطعون فيه والحالة هذه مسؤوليتها لعدم توفر عنصر العلم بان هذا الدفع غير منتج على اعتبار أن الطالبة ليست تاجرا بسيطا بل شركة مستوردة لساعات يدوية مشهورة في الخارج في حين ان الفصل 201 من القانون 17/97 فرض توفر العلم بالتزييف على الجميع وبشكل عام دون ان يستثنى من ذلك التجار الكبار أو الصغار . وان القرار المطعون فيه يكون قد خرق صراحة مقتضيات الفصل المذكور كما خالف مبدأ عدم جواز التوسع في تفسير نص قانوني إلا إذا كان التفسير في صالح المدين أو الطرف الضعيف في النازلة وذلك لكونه فسر الفصل 201 المذكور لصالح الدائن أي المطلوبة التي تعتبر الطرف الأقوى مما يجعله عرضة للنقض.

لكن حيث اذا كانت الفقرة الأخيرة من المادة 201 من القانون 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية تنص على " ان إعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا اذا ارتكبها وهو على علم من أمرها " فان مسألة العلم تعتبر قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ويلجأ الى استيراد منتجات تحمل علامات معينة لها شهرة دولية ومواصفات وأثمنة معروفة لا يمكن من خلالها أن يجهل مدى كونها (أي المنتجات المستوردة) حقيقية أي من صنع مالك علامتها أو انها مجرد نسخ مزيفة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي من خلال استعمالها لسلطتها كمحكمة موضوع في تقدير واقع الدعوى عللت قرارها وعن صواب بقولها " انه بخصوص الدفع الذي مفاده أن الطاعنة لا علم لها أن الساعات مزيفة وانها وقعت ضحية غش من طرف البائع الصيني وان الفصل 201 يشترط توفر العلم لثبوت فعل التزييف فانه دفع غير منتج في مثل حالة الطاعنة التي تقوم باستيراد البضاعة وهي ساعات يدوية تحمل علامة CASIO وان الفصل المذكور ينطبق على الصانع في التراب الوطني والذي يكون تاجرا بالتقسيط اما الطاعنة التي تستورد هذه البضاعة يفترض انها عالمة بنوعيتها وبقيمتها الحقيقية إذ انها هي من تزود الباعة بالتقسيط بالسلع المذكورة باعتبارها لا تصنع داخل التراب الوطني الشيء الذي يعد بمثابة الصانع ولا يستفيد من واقعة أسباب العلم بالتزييف المنصوص عليها في الفصل المذكور " فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى والوسيلتان على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 77 و 88 من ق ل ع ، بدعوى ان الفصلين المذكورين يشترطان لثبوت المسؤولية المدنية اقتران الفعل العمدي الغير المشروع أو الخطأ بحدوث الضرر وانه ثبت من أوراق الملف وكذا من إقرار المطلوبة حصول مصادرة للاتجار فيها واكتساب الربح من بيعها ، وانه طالما لم يثبت قيام الطالبة بصنع أو تزييف هذه الساعات من جهة ولم يقع من جهة أخرى ترويج هذه الساعات في السوق المغربية، لمصادرتها فان المطلوبة لم تصب بأية خسائر ولم يلحقها أي ضرر من عملية استيراد الطالبة لها فتكون المسؤولية المدنية للطالبة منتفية لانتفاء إصابة المطلوبة بأي ضرر ويكون القرار المطعون فيه لما قضى على الطالبة بأداء تعويض مدني للمطلوبة قد جاء مخالفا لأحكام الفصلين 77 و 88 من ق ل ع عرضة للنقض.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت قرارها بخصوص الدفع بخرق الفصلين 77 و88 من ق ل ع بقولها : " انه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فان التعويض مستحق بمجرد وقوع فعل التزييف ولا يتوقف على ضياع الربح ... " وهو تعليل ذهبت فيه المحكمة وعن صواب الى ان مجرد فعل التزييف (وهو بالنسبة للطالبة استيراد منتوجات مزيفة) يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمطلوبة يتمثل في المساس بملكية علامتها تستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج البضاعة المزيفة من عدمه مما يكون معه القرار غير خارق لأي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

لأجله

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle