Contrefaçon de marque : La qualité de commerçant professionnel spécialisé écarte la présomption de bonne foi (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79553

Identification

Réf

79553

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5238

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2019/8211/3530

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - 224 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la portée de la bonne foi en la matière. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'actes de contrefaçon et condamné le vendeur à cesser la commercialisation des produits litigieux ainsi qu'au paiement de dommages-intérêts. L'appelant soutenait principalement sa bonne foi, arguant de son ignorance du caractère contrefaisant des pièces détachées acquises auprès d'un fournisseur, et contestait le montant de l'indemnisation allouée. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la bonne foi en retenant que la qualité de commerçant professionnel spécialisé dans la vente de pièces automobiles fait peser sur l'appelant une présomption de connaissance du caractère contrefaisant des produits. Dès lors, il ne pouvait se prévaloir de l'exonération de responsabilité prévue par la loi sur la protection de la propriété industrielle, faute d'avoir démontré s'être approvisionné auprès d'un distributeur agréé par le titulaire de la marque. Concernant le montant des dommages-intérêts, la cour relève que le jugement a fait une juste application de l'article 224 de la loi 17-97 en fixant l'indemnité au seuil minimal prévu par ce texte. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد بريك (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/07/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2658 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2019 في الملف رقم 629/8211/2019 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن عرض وبيع كل منتوج يحمل علامة المستأنف عليها MERCEDES BENZ بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، وإتلاف كافة المنتوجات المحجوزة بمقتضى محضر الحجز العيني، ونشر الحكم المنتظر صدوره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين بالفرنسية والعربية بأحرف بارزة على نفقته وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهم وتحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 21/06/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 03/07/2019 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (د.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تروج السيارات والآليات الصناعية من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية تحت لواء علامات مشهورة على الصعيد الدولي والوطني، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ومن أهم هذه العلامات التجارية MERCEDES-BENZ وكذا شعارها المشهور، كما أن العارض يقوم بتسويق منتجات شبيهة بمنتوجاتها تحت يافطة علامة مقلدة لعلامتها التجارية التي يستعملها ويسوقها بمحله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بوزنيقة، مضيفة بأن هذا التقليد يخلق نوعا من اللبس في ذهن المستهلكين، من شأنه أن يلحق أضرارا مادية ومعنوية جسيمة بها، فاستصدرت أمرا بإجراء وصف مفصل مقرون بحجز عيني، فانتقل على إثره المفوض القضائي بتاريخ 04/12/2018 إلى المحل التجاري موضوع الدعوى، حيث عاين وجود بضاعة تحمل علامتها التجارية، وقام باقتناء عينة منها، ملتمسة الحكم بثبوت فعل التزييف في حق العارض والكف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات المملوكة لها والتوقف عن الأفعال التي تشكل تزويرا وتقليدا لعلاماتها التجارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، والحكم بإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها بشكل مزيف وفقا لمحضر الوصف المقرون بحجز عيني المؤرخ في 04/12/2018، وجعل مصاريف الإتلاف على عاتقه، ونشر الحكم الذي سيصدر في جريدتين باللغتين الفرنسية والعربية على نفقته وبأدائه لفائدتها تعويضا عن الضرر قدره 50.000 درهم وتحميله الصائر وجعل الإكراه البدني في الأدنى.

وبعد تبادل الأجوبة والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المستأنف لا ينبني على أي أساس قانوني أو واقعي سليم، ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد على أي أساس تم تحديد المبلغ المحكوم به لفائدة المستأنف عليها كتعويض، دون تحديد أو بيان الضرر الذي لحقها جراء ما أقدم عليه المستأنف الذي يؤكد أن الأمر يتعلق فقط ب 6 عينات من الفرامل، وغطاء عجلات واحد كان يستعمله استعمالا شخصيا في سيارته، أي أنه سابق الاستعمال وغير معروض للبيع، وبذلك يكون التعليل غير كافي وغير منسجم مع ظروف القضية، وبالتالي يكون حكمها قد شابه فساد في الاستدلال جره إلى الخطأ في تطبيق القانون. ومن جهة أخرى، فإن الثابت من خلال ما تقدم خلال المرحلة الابتدائية، أن الطاعن مجرد مشتري حسن النية من شركة دولية متخصصة في مجال قطع الغيار تدعي (ب. ا.)، كما انه يحمل مرجعا مرقما، وعلى أساس انه منتوج أصلي، وهذا ما تثبته الفاتورة رقم 02674 FA - 17 المؤرخة في 12/09/2017 التي تتضمن المنتوج ورقمه الاستدلالي والتي سبق الإدلا بها خلال المرحلة الابتدائية، وقد اقتني هذا المنتوج الى جانب منتوجات أخرى على اساس أنها أصلية، ولا علم له بكونها مقلدة أو مزيفة، وبالتالي فإنه لا يعدو أن يكون مجرد مشتري حسن النية. ومن جهة أخرى، فإن ضبط المنتوج بين يديه وقيامه بعرضه للبيع لا يعني بأنه شريك في تقليده أو تزييفه، وأنه مجرد تاجر بسيط وليس بخبير في قطع الغيار، ولا علم له إن كانت شركة (ب. ا.) تتوفر على عقد توزيع أو استئثار أو غيره ممنوح لها من طرف المستأنف عليها. كما ان التزوير والتزييف الذي تدعيه لا وجود لأي دليل يثبت زورية هذا المنتوج أو كونه قد طالته يد التزييف والتزوير أو التقليد، ماعدا ما بسطته المستأنف عليها، فإنه اذا ثبت الأمر، فالعارض في منأى عن أية مسائلة او مسؤولية لأن وضعيته هي نفس وضعية المستانف عليها من لحوق الضرر الذي تكون قد تسببت فيه الجهة البائعة، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2019 أن كل ما نعاه المستأنف على حكم البداية يبقى غير ذي أساس، ذلك أنه بالرجوع إلى كافة الوثائق المدلى بها من طرف العارضة خصوصا محضر الحجز الوصفي، والذي يتضح من خلاله عرض المستأنف لمنتجات تحمل علامة العارضة بشكل مزيف، دون إدلائه بما يفيد أنه اقتناها من عند أحد الباعة المعتمدين للمستأنف عليها، ومادام أن المحضر الذي تضمن واقعة عرض منتجات حاملة لعلامتها للبيع في محل المستأنف التجاري يبقى حجة رسمية لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، وبذلك يبقى التزييف ثابت مادام أن الطاعن يعد تاجر، وله العلم الكافي بمجال اشتغاله المتمثل في بيع قطع غيار السيارات. وحول الدفع بحسن النية، فإن العلم بالتزييف مفترض فيه لكونه تاجر، وأنه بمجرد ادعاء المستأنف عليها التزييف، عليه أن يثبت اقتناؤه للسلع المحجوزة من عند أحد الباعة المعتمدين من قبلها والذين يبيعون سلعا أصلية، والمقصود هنا شركة (ا. ن.) الموزع الوحيد بالمملكة المغربية للسلع الحاملة لعلامة المستأنف عليها، ذلك أنه وفي مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل إيجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بأن توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير، وطالما أن المستأنف لم يثبت أنه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، وبذلك فإن سوء نيته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، وهذا ما استقر عليه مجموع القضاء المغربي في العديد من القرارات، لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد كافة أسباب الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 14/10/2019 أن المستأنف عليها تحاول الإثراء على حساب الطاعن الذي يؤكد أنه مجرد تاجر بسيط، وليس بخبير في مجال قطع السيارات حتى يتسنى له معرفة أن القطع المحجوزة بمحله هي قطع طالها التزييف، فضلا عن أنه حسن النية بمقتضى الفواتير التي سبق الإدلاء بها من شركة متخصصة في بيع وتوزيع قطع الغيار وهي شركة (ب. ا.) التي لا يمكن أن يشك في أنها تروج سلع مزيفة، كما أنه تضرر جراء ما أقدمت عليه شركة (ب. ا.)، وجراء الدعوى الحالية، وما أقدمت عليه المستانف عليها من حجز لسلعه والحكم الابتدائي، وما جاء به من تعويض الذي يمكن أن يوقف نشاطه بالمرة، ويتسبب في غلق محله، لهذه الأسباب يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها وعدم قانونيتها والحكم وفق ملتمساته السابقة.

وبجلسة 29/10/2019 أدلت المستأنف عليها بمذكرة ختامية بواسطة نائبها مفادها أن كل ما جاء في دفوع المستأنف يفتقد للأساس القانوني والواقعي، ذلك أن المستأنف لما دفع بكون المستأنف عليها ترغب في الإثراء على حسابه فقط من خلال الدعوى الحالية، والحال أن الطاعن لو كلف نفسه عناء الاطلاع على مقتضيات القانون 97 / 17 لما أثار مثل هذا الدفع، مما يدل على إقراره بحيازة منتجات مزيفة وعرضها للبيع بدون موجب حق. ومن جهة أخرى، فإن الطاعن تشبث بشكل كبير بكونه ليس له العلم بأن المنتجات مزيفة، محاولة منه درء المسؤولية عن فعل التزييف بأي شكل، في حين أن المستأنف عليها سبق لها أن أجابت وبشكل مستفيض على مسألة العلم، وزكت جوابها بمجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محاكم المملكة بهذا الخصوص، وبذلك تبقى جملة الدفوع والأسباب التي أسس عليها المستأنف الطعن الحالي غير ذات أساس قانوني أو واقعي، مما يتعين معه التصریح بردها وتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/10/2019، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت، وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/11/2019.

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق ، فان عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات عبارة عن مصفي للريح وكذا مصفي بنزين يحمل علامة MERCEDES-BENZ علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف في مجال بيع قطع غيار السيارات و يسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها و المنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة أومن خلال الجودة و هي كلها أمور و أسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة.

وحيث بخصوص ما تمسك به الطاعن من كونه اشترى البضاعة من لدن شركات خاصة تتولى بيع قطع العيار بالتسقيط يبقى بدوره غير جدير بالاعتبار ذلك ان الطاعن لم يثبت انه اقتنى البضاعة من أحد الباعة المعتمدين.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من قانون 97-17 والتي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل و500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل. و الحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون و لم يخرق أي مقتضى قانوني و يجب رد الطعن و تأييد الحكم مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا ,علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الجوهر: برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle