Contrefaçon de marque : la qualité de commerçant professionnel fait présumer sa connaissance du caractère contrefaisant des produits mis en vente (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81392

Identification

Réf

81392

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6021

Date de décision

10/12/2019

N° de dossier

2019/8211/5119

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant pour contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la présomption de connaissance pesant sur le revendeur de produits argués de contrefaçon. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du vendeur et l'avait condamné à des mesures de cessation, de destruction et d'indemnisation. L'appelant soutenait d'une part l'irrégularité du procès-verbal de saisie descriptive et d'autre part sa bonne foi, arguant de son ignorance du caractère contrefaisant des produits. La cour écarte le premier moyen en rappelant qu'un tel procès-verbal est un acte officiel faisant foi jusqu'à inscription de faux pour établir la matérialité des actes de contrefaçon. Sur le fond, la cour retient que la qualité de commerçant professionnel fait peser sur le vendeur une présomption de connaissance de l'origine des produits qu'il commercialise. Dès lors, ce dernier ne peut utilement invoquer sa bonne foi pour s'exonérer de sa responsabilité, car il lui appartenait de s'assurer de l'authenticité de sa marchandise, notamment au regard de son prix d'achat et de l'identité de son fournisseur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد هشام (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6684 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2019 في الملف رقم 5074/8211/2019 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ قدره 50.000 درهم كتعويض عن الضرر، وبتوقفه عن عرض وبيع منتوج اللصاق الحامل لعلامة UHU وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المستأنف عليها بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 22/04/2019 وعلى نفقته، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقته مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (إ.) تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها اختارت لتسويق منتجاتها علامتها التجارية UHU، إلا أنها فوجئت بوجود كم هائل من منتج اللصاق يتم ترويجها بالسوق على نطاق واسع تحمل العلامة التجارية UHU، وبعد البحث بلغ إلى علمها أن بيع وتوزيع هذه المنتجات المزيفة أساسا من المحل الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء. وتنفيذا للأمر القضائي انتقل المفوض القضائي السيد عبد الرحمن (ا.) بتاريخ 22/04/2019 إلى المحل المذكور، فعاين عرض وبيع منتجات تحمل علامة مشابهة لعلامتها بمحل المدعى عليه، ملتمسة لأجل ذلك الحكم عليه بأدائه لها تعويضا عن الضرر المادي واللامادي في مبلغ 50.000 درهم وبالتوقف عن صنع وتوزيع وعرض للبيع بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها، خاصة منتوج اللصاق الحامل للعلامة UHU المستنسخة لعلامة المدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم وبالمصادرة والنشر والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه أنه من حيث الشكل، فإن الدعوى تتعلق بالتزييف والمنافسة الغير المشروعة التي تتطلب توفر عناصرها وجود مصنع منتج مشابه وبنفس العلامة وهو الشيء المنتفي في المدعى عليه، كما أنه كان الأحرى أن توجه الدعوى ضد الشركة المصنعة وليس المدعى عليه الذي يتوفر فقط على محل تجاري، والذي لا صفة له في الدعوى. من حيث الموضوع، فإن المدعى عليه يقوم فقط بشراء المنتج من بائعي الجملة لبيعه للمستهلك مقابل جزء من الربح.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بجلسة 10/06/2019 جاء فيها أن الفعل ثابت في حق المدعى عليه المتمثل في حيازة وعرض وبيع المنتجات الحاملة لعلامة UHU المملوكة لها دون إذن مسبق من طرفها، كما أن المدعى عليه تاجر محترف، وبالتالي يفترض فيه علم تام بمصدر المنتجات التي يتاجر فيها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف الطاعن أن تعليل الحكم المستأنف جانب الصواب، ذلك أنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المدلى به أمام المحكمة يتبين أنه خال من عينات البضاعة المحجوزة، حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على مدى صحة المزاعم بكون المنتوج مستنسخ، وبالتالي الوقوف على واقعة التزييف والتحقق من صحتها، وبذلك تكون الدعوى قد جاءت مختلة شكلا لعدم احترامها لشكلية أوجبها المشرع في الحجز الوصفي، فتفتقر بذلك للإثبات اللازم، لأجل ذلك يتعين الحكم بعدم قبولها. ومن جهة أخرى، فإن المشرع لما أوجب عنصر العلم في واقعة التزييف والتقليد، فقد اعتبره اشرطا أساسيا للقول بثبوت الفعل في حق الموزع الغير الصانع. وبالرجوع إلى وقائع النازلة، فالأمر يتعلق بمنتج اللصاق الحامل للعلامة التجارية UHU ولجميع المواصفات المتعلقة بذات العلامة، فكيف يمكن لتاجر بسيط غير مختص أساسا في بيع مثل هذه المواد، إذ يعتبر مجرد بقال يبيع شتى أنواع السلع والمنتجات، حتى يمكن القول أنه تاجر محترف يفترض فيه العلم بأذونات وتراخيص التوزيع بالنسبة لمن يبتاع منه أو كون المنتج مستنسخ أو مقلد، وبالتالي فإن عنصر العلم الذي افترضته المحكمة غير متوفر، مما يكون معه الحكم المستأنف عندما افترض عنصر العلم في العارض مجانبا للصواب موجبا للإلغاء. ومن جهة أخرى، فإن العارض ليس بمصنع للمنتج موضوع ادعاء التزييف ولا موزع له بل هو تاجر بسيط يقتني منتجاته من موزعين مختصين يتسلم نظير ذلك فواتير الاقتناء، وهو ما حصل في واقعة المنتج موضوع النزاع الحالي، مما يكون معه العارض في حل من أي مسؤولية قانونية مفترضة اتجاه المستأنف عليها، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2019 أن الفعل الثابت في حق الطاعن والمتمثل في حيازة وعرض وبيع المنتجات الحاملة لعلامة UHU المملوكة للمستأنف عليها، دون إذن مسبق من طرف هذه الأخيرة يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيل العارضة المنصوص عليه في المادة 154 من القانون 17/97، ومن شأنه أن يمس بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون. كما أن الطاعن تاجر محترف، وبالتالي يفترض فيه العلم التام بمصدر المنتجات التي يتاجر فيها، ويسهل عليه التمييز بين المنتج الأصلي والمنتج المزيف، وهي القاعدة المتواترة التي أقرتها محكمة النقض في عديد من قراراتها وكذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. ومن جهة أخرى، فإن السلع التي يقوم المستأنف بترويجها والتي تحمل علامة UHU تبقى مزيفة وغير أصلية، طالما انه لم يدل بأية فاتورة شراء صادرة عن العارضة المالكة الشرعية لهذه العلامة أو صادرة عن أحد الموزعين المعتمدين من طرفها، خصوصا وان علامة UHU هي من العلامات المشهورة ذائعة الصيت، لهذه الأسباب تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/12/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان المستأنف عليها أدلت للمحكمة بشهادة أصلية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية تفيد تسجيلها علامة UHU المملوكة لها يبقى لها الحق طبقا للمادة 201 من قانون 97/17 في مقاضاة أي شخص اعتدى على هذا الحق المحمي.

وحيث إن الدعوى رفعت في مواجهة الطاعن الذي ارتكب أحد أفعال التزييف الثابتة من خلال محضر الحجز الوصفي الذي يبقى حجة في إثبات وقائع التزييف وهي عرض وبيع المستأنف لمنتجات مماثلة لمنتجات المستأنف عليها تحمل علامتها بدون ترخيص من هذه الأخيرة وهذا المحضر هو وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور.

وحيث إنه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، فان عرض الطاعن حسب الثابت من محضر الحجز الوصفي لمنتجات عبارة عن منتوج اللصاق يحمل علامة UHU علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة يكون قد ارتكب فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة.

وحيث إن تمسك الطاعن بوجود حسن النية غير مطابق للواقع لكونه تاجر محترف ويسهل عليه التمييز بين المنتج الحامل للعلامة الأصلية للمستأنف عليها والمنتج المزيف سواء من خلال ثمن الشراء أو مصدر اقتناء السلعة، ذلك انه يتمسك باقتنائها من قيسارية بنجدية بدرب عمرو ليس من عند مالكة العلامة ، أو من خلال الجودة وهي كلها أمور وأسباب كانت متوفرة لديه وتجعل إمكانية الغلط لديه منعدمة، ولا مجال للدفع بمقتضيات المادة 201 من قانون 97-17 التي تعفي التاجر حسن النية من المسؤولية عن التزييف في حال ثبت جهله بكون البضاعة المعروضة للبيع مزيفة، وتبعا لكل ما ذكر يتعين تأييد الحكم ورد الطعن.

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle