Contrat d’entreprise : L’entrepreneur principal est responsable envers le maître d’ouvrage des dommages causés par la faute de son sous-traitant, le contrat de sous-traitance étant inopposable au client (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56301

Identification

Réf

56301

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3984

Date de décision

18/07/2024

N° de dossier

2024/8202/2493

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de la responsabilité de l'entrepreneur principal du fait des dommages causés par son sous-traitant. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'entrepreneur et l'avait condamné à indemniser les maîtres d'ouvrage pour la destruction de leurs entrepôts par un incendie.

L'appelant soulevait, d'une part, l'autorité de la chose jugée tirée d'une précédente décision d'irrecevabilité et, d'autre part, son absence de responsabilité, le sinistre étant imputable aux préposés du sous-traitant, avec lequel une clause de transfert de responsabilité avait été convenue. La cour écarte le moyen tiré de la chose jugée, rappelant que son autorité ne s'attache qu'aux décisions statuant sur le fond et non à celles prononçant une simple irrecevabilité.

Sur le fond, la cour retient que l'entrepreneur principal est responsable, au visa des articles 78 et 84 du code des obligations et des contrats, du fait des personnes qu'il se substitue pour l'exécution de ses obligations. Elle juge que le contrat de sous-traitance, ainsi que la clause de transfert de responsabilité qu'il contient, sont inopposables aux maîtres d'ouvrage qui n'y étaient pas parties.

Dès lors que le contrat d'entreprise principal ne prévoyait pas la faculté de sous-traiter, l'entrepreneur demeure le seul garant de la bonne exécution des travaux à l'égard du client. Par ces motifs, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وكذا الحكم رقم 176 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/01/2024 في الملف عدد 4032/8202/2022 والذي قضى في الطلبين الأصلي والإصلاحي في الشكل بقبولهما وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة ه.ب. في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعيان عبد الله (ا.) و شكيب (ش.) نصيبهما من مبلغ 9.300.000.00 درهم حسب شهادة الملكية، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميل المدعى عليها الصائر، و رفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 28/03/2024 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 15/4/2024 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن كل من السيد عبد الله (إ.) والسيد شكيب (ش.) تقدما بواسطة نائبهما بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 23/10/2022 عرضا من خلاله أنه سبق أن أبرما عقدا مع المدعى عليها بمقتضاه تكلفت بإنجاز مشروع بناء مستودع بالعقار المسمى رقية الكائن بتجزئة مبروكة الحي الصناعي عين عتيق عمالة الصخيرات تمارة وأنه بتاريخ 31/1/2021 اندلع حريق بفعل تقصير وإهمال المدعى عليها في المخازن الملتصقة بالورش والذي تكتري الأول شركة أ. ثم الثاني شركة د.ج.ب. المسماة "الكترو بلانيط"، مما أدى إلى انهيار تلك المخازن بالكامل وتتلخص وقائع الحادثة في أن المدعى عليها وأثناء قيامها بأشغال إحداث ثقوب على مستوى أعمدة حديدية وكذا إزالة صفائح قصديرية مثبتة بالحائط المحاذي للمخزن المكترى من قبل شركة أ. وذلك بواسطة "شاليمو" و القاطع الكهربائي"الأسطواني" انطلقت شرارة من النار منبعثة من الآلات المستعملة من قبل العمال لتسقط وتستقر داخل المستودع، و الذي يتضمن مجموعة من المواد السريعة الاشتعال على شكل صناديق كرطونية مملوءة بالأرشيف،فانتقل الحريق بسرعة ليجهز على المحل بكامله وانتقل أيضا ليجهز على المحل المجاور له (المحلين الذين دمرا بفعل النيران هما في ملكية العارضين) وان الخطأ المنسوب للمدعى عليها والمتجلي في عدم أخد الحيطة والحذر وكذا التقصير والإهمال، تثبته مجموعة من الدلائل والبراهين والتي على رأسها محضر الدرك الملكي والذي تم الاستماع فيه إلى كل من حضر وشهد وقائع اندلاع الحريق، و الذين أكدوا من جهتهم أن الحادث كان بمناسبة قيام عمال الشركة المدعى عليها بثقب بأحد الأعمدة المثبتة بجانب المخزن المذكور، كما أكدوا في تصريحاتهم أن النيران انتقلت من المخزن الأول إلى الثاني، وكذا تسطير المتابعة من قبل النيابة العامة المختصة في حق العمال، مما نتج عنه مجموعة من الأضرار المادية الجسيمة والتي إلى غاية يومه لم يعوض عنها ،كما أنه بالإضافة إلى أن المحلات قد هدمت بالكامل وأصبحت غير صالحة للاستعمال، فإنهما حرما من مداخيل كرائها طيلة هذه المدة من 2021/01/30 إلى غاية يومه. علما أن المخزن المكترى من قبل شركة د.ج.ب. كان مكترى بسومة شهرية قدرها 50.000.00 درهم ، مما يكونا معه قد حرما من 50.000 *درهم 23 شهر = 1.15.000 درهم، ناهيكم على قيمة المحل التي تفوق مبلغ 4.000.000 درهم. و بالنسبة للمخزن الثاني والمكترى من قبل شركة أ. فقد كان مكترى بسومة شهرية قدرها 52.250 درهم مما يكونا معه قد حرما كذلك من مبلغ 52.250 درهم x 23 شهر = 1.201.750 درهم. ناهيك عن قيمة المحل التي تفوق4.000.000درهم وانه من كل ما ذكر سيتجلى نسبة الأضرار التي تسببت فيها المدعى عليها جراء عدم تبصرتها واتخاذها للاحتياطات اللازمة لدفع الضرر،و هو الضرر الحال والمباشر والذي يصل إلى أزيد من 9.316.750 درهم، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني يوسف (ح.) بأدائها لهما تعويضا إجماليا عن الأضرار و التي قدرها باعتدال 5.000.000درهم (خمسة ملايين درهم)، و الحكم بغرامة تهديدية قدرها 5000جدرهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع الفوائد القانونية و تحديد الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المصاريف من يجب، و أرفقا المقال بالوثائق المشار إليها أعلاه.

و بناءا على جواب نائب المدعى عليها بجلسة 0822023 اكدت من خلاله بخصوص الصفة أن التسمية الصحيحة لها هي ب.ه.، مما تبقى معه الدعوى مقدمة معيبة شكلا و ضد غير ذي صفة، و انه بالرجوع إلى شهادة الملكية يتبين أن بها ثلاث مالكين، بينما تم التقدم بالدعوى من طرف اثنين فقط دون المسمى كمال (ب.)، و قد تم رفع الدعوى فقط بحضوره، مما يجعل الدعوى مقدمة من غير ذي صفة، فضلا عن خرق الفصل 32 من ق.م.م بعدم ذكر اسمها باللغة العربية و نوعها و مركزها، و بخصوص المسؤولية عن الحادث فإن العقار المسمى "رقية" ذي الرسم العقاري عدد 2068438 و الكائن بعمالة الصخيرات تمارة عين عتيق دوار النويفات مساحته 81 ار 9 سنتيار، و الممتلك من طرف المدعين إضافة إلى محمد (ك.)، فإنه مكترى من طرف شركة D. بموجب عقد كراء مصحح الامضاء بتاريخ 16 يناير 2018، و انه بناءا على محضر الدرك رقم 50 المنجز بتاريخ 3012020 فإن اندلاع الحريق كان بمستودع لتخزين الأرشيف تابع لشركة A. و يقع إلى جانب الطريق الاقليمية 4022 الرابطة بين هرهورة و تامسنا بمساحة تبلغ حوالي 1700متر مربع، و الذي نشب جراء تماس كهربائي من قبل مجموعة من الحدادين التابعين لشركة "إ.م." و الذين اعتمدوا خلال أشغالهم على استعمال نيران قوية عن طريق غاز البروبان والأكسجين المضغوط المعروف بأوكسي أسيتيلين، وجراء سقوط شرارات التلحيم أفضت لنشوب الحريق بالأرشيف التابع لشركة « A. » والذي انتقل فيما بعد المستودع شركة D. بالملك المسمى "رقية 1" والمملوك من قبل المدعيان ، و قد تمت متابعة كل من الحدادين يونس (ج.) و خالد (ع.) و فهيم (ج.) بناء على تعليمات النيابة العامة من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتياطهم، او عدم تبصرهم، أو عدم انتباههم أو إهمالهم، أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين و هو الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في الفصل 607 من القانون الجنائي وأنهما لا علاقة لها بالأشخاص المذكورة أسماؤهم أعلاه والذين يعتبرون أجراء لشركة "إ.م." و الذين تمت متابعتهم من طرف النيابة العامة. (المرجو الاطلاع على الصفحة الثانية المضمنة بمحضر الضابطة القضائية المدلى به من طرف المدعيين). كما أن الحريق قد نشب أولا في مستودع تابع لشركة « A. » ثم انتقل فيما بعد للمستودع المكترى من قبل شركة «D. » والمملوك من قبل كل من عبد الله (ا.) و محمد (ك.) و شكيب (ش.) كما هوا وضح من خلال المحضر المنجز من قبل الدرك الملكي، و الذي يبعد عن مكان نشوب الحريق بحوالي 90 مترا وبالتالي فالعارضة تعد طرفا أجنبيا عن دعوى نازلة الحال ولا صفة لها الشيء الذي يتعين معها القول والحكم بعدم قبول الطلب ، وفي الموضوع، فقد سبق للمدعيين أن تقدما أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال رام إلى التعويض و تم إدخال العارضة في الدعوى بطلب من المدعيين سجل تحت عدد 2021/8205/3921، انتهى بعدم قبول طلب الادخال في مواجهتها (طيه نسخة من الحكم رقم 10089)، و قد أيد استئنافيا أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار رقم 4948 الصادر بتاريخ 08/11/2022 في الملف عدد 2022/8232/565 مستخرج من البوابة الالكترونية محاكم، وأنه تبعا لذلك فإن سبقية البت ثابتة في نازلة الحال على اعتبار وحدة الأطراف و وحدة الموضوع طبقا لمقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و رفضها موضوعا لسبقية البت، وأرفقت المذكرة بنسخة حكم.

و بناءا على تعقيب نائب المدعين بجلسة 2222023 مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية أكد من خلاله انه سقط سهوا حرف من اسم المدعى عليها و يبادر إلى إصلاحه، و في التعقيب أكد أن المدعين لهم الصفة في الدعوى، و بخصوص مسؤولية المدعى عليها عن الحادث فهي ثابتة، ذلك ان العقد المدلى به سابقا و الذي يجمع العارضين و المدعى عليها يفيد تكليفها بإنجاز الأشغال وفق التصميم المصادق عليه مع احترام جميع بنوده ، و انه في حالة وجود عيب في الصنع فالمسؤولية تبقى على عاتق المدعى عليها، بالإضافة إلى انها مسؤولة عن عدم تبصرها عن الأخطاء التي قد تحدث، و ان العقد المذكور لم يبح للمدعى عليها التعاقد مع أي كان من الباطن و ان أي تعاقد في هذا الإطار لا يلزمهما و هي المسؤولة الوحيدة امامهما و ليست من تمت متابعته من طرف النيابة العامة، هذا و قد صرحالممثل القانوني للمدعى عليها أمام الدرك الملكي بقوله "أنني مقاول وأمثل شركة ه.ب. وقد استلمت أشغال تهيئة وتشييد مستودع من الشركاء المسمون عبد الله (إ.) و حميد (ك.) و شكيب (ش.)، وذلك بواسطة عقد محرر فيما بنوده تحدد كافة الشروط والمعايير للقيام بجميع الأشغال، وبما أن المشروع يتطلب بعض الأعمال الخاصة بالحدادة فقد سلمت بدوري هاته المهام لشركة إ.م. التي يمثلها عبد اللطيف (ر.)".وعليه فإن زعم المدعى عليها بانعدام صفتها في الدعوى غير مرتكز على أساس ويتعين رده، أما بخصوص سبقية البت فهو دفع غير جدير بالاعتبار، ذلك أنه جاء في الحكم المستدل به وذلك في الجزء المتعلق بالتعليل - ذي المراجع التالية حكم رقم 10089 بتاريخ 01/11/2021 ملف عدد 2021/8205/3921- ما يلي : " في طلب إدخال شركة ه.ب. في الدعوى وحيث جاء في طلب المدعية أصليا الحكم بصحة إدخال شركة ه.ب. وذلك من أجل إحاطة المحكمة بجميع وقائع الملف لتحديد المسؤوليات، وأن طلب الإدخال هذا جاء مختلا من الناحية الشكلية ذلك أن المدعية أصليا لم تقدم أي طلب في مواجهة المدخلة في الدعوى... مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله"، و هو ما لا تنطبق معه مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع، و يتعين رد دفعها، ملتمسة في المقال الاصلاحي الحكم بإصلاح الخطأ المطبعي و ذلك بجعل الدعوى في مواجهة شركة ه.ب. (S.A.R.L) في شخص ممثلها القانوني مع كل ما يترتب قانونا ، و في المقال الاصلي برد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق المقال الاصلي مع الاشهاد على إصلاحه ، و أرفقت المذكرة بما ذكر أعلاه.

و بناءا على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 1532023 مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، أكد من خلالها اسناد النظر للمحكمة لمراقب شكليات المقال الاصلاحي، و في التعقيب اكد ما سبق بخصوص عدم إدراج اسم المالك الثالث كمدعي، و ان الدعوى يجب ان ترفع من جميع المالكين، و بخصوص مسؤولية الحادث فإن المحضر المدلى به من طرف المدعين لا يحملها لها، وأنها غير مسؤولة عن الحادث الذي نشب بالمستودع المجاور للعقار المملوك للمدعين، و انه يجب رفع الدعوى ضد شركة إ.م. على اعتبار أن أجراءها هم المتسببون في نشوب الحريق بناء على محضر الضابطة القضائية، و بخصوص مقال الادخال، فإنه سبق لها أن وقعت عقد مقاولة من الباطن مع شركة ا.م.، و التي تسبب عمالها في الحريق، لأجله تلتمس الحكم برد مزاعم المدعين و الحكم وفق ملتمساتها السابقة، و في طلب الادخال قبوله شكلا و الحكم موضوعا بإدخال إ.م. في الدعوى مع استدعائها في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بدوار ولاد سلامة، عين عتيق تمارة.

و بناءا على مذكرة نائب المدعيين بجلسة 2932023 أكد من خلالها ما سبق، و بخصوص مقال الادخال أنه غير مقبول شكلا لخرقة الفصول 1 و 32 من ق.م.م، ملتمسا الحكم بعدم قبوله شكلا و رفضه موضوعا، و في الطلب الأصلي الحكم وفق طلباته ، و ارفق المذكرة بنسخة من عقد ملحق مصادق عليها.

و بناءا على تعقيب نائب المدعى عليها بجلسة 2642023 اكد من خلاله ان طلب الإدخال مؤسس شكلا و وفق مقتضيات الفصل 103 من ق.م.م و ان له علاقة بالطلب الأصلي بالنزاع، و من شانه إعطاء مركز فيه، و اكد ما سبق بخصوص المسؤول عن الحادث، ملتمسا الحكم وفق ملتمساتها.

و بناءا على الحكم التمهيدي رقم 314 الصادر بتاريخ 1052023 و القاضي بإجراء خبرة عين لها الخبير [عبد الإله العباسي] الذي أنجز تقريرا في الموضوع.

و بناءا على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعيان بجلسة 22112023 التمس من خلالها الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة و الحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بأدائها لفائدتهما مبلغ 9.300.000درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به إذ فيما يخص رد الدفع بسبقية البت فإنها تطعن في الحكم لمجانبته الصواب فيما قضى به ، إذ سبق لها أن تقدمت أمام المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن الحالي الدفع بسبقية البت طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع الذي نص فيه ما يلي: "قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له ويلزم 1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه 2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب -3 أن تكون الدعوى قائمة بين الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ومنه فإنها أسست دفعها هذا على أسس قانونية سليمة، لكون المستأنف عليهما سبق لهما التقدم بطلب رام الى التعويض أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف تحت عدد 3921/8205/2021 والذي تم إدخالها فيه تحت طلبها والتي قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعدم قبول طلب الادخال في مواجهتها وتم تأييده من طرف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمقتضى القرار رقم 4948 الصادر بتاريخ 08/11/2022 في الملف عدد 565/8232/2022 وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن الحالي، تكون قد جانبت الصواب لما قضت بردها الدفع المثار من طرفها لعدم تحقق الشروط المتطلبة في مضامين الفصل 451 ق ل .ع فبرجوع المحكمة إلى الحكم 10089 فإن الشروط المنصوص عليها في الفصل المشار اليه أعلاه قائمة بقوة القانون لأن الأمر يتعلق بنفس الطلب ونفس السبب وأمام نفس الأطراف. وهو الشيء الذي استقرت عليه محكمة النقض في قرارها عدد 84 الصادر بتاريخ 12/02/2013 والذي جاء فيه ما يلي '' إن حجية الأمر المقضي لا تثبت لمنطوق الحكم فقط وإنما لحيثياته أيضا ومادام أن الشيء المطلوب بمقتضى هذه الدعوى هو نفس الشيء المطلوب سابقا، وأن الدعوى مؤسسة على نفس السبب ومرفوعة بين نفس الأطراف وموجهة منهم وعليهم بنفس الصفة فإن سبقية البت في الموضوع تكون قائمة بمقتضى أحكام وقرارات أصبحت مكتسبة لقوة الشيء المقضي" الشيء الذي تكون معه محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب فيما قضت به وعللت حكمها تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه، وحول انتفاء مسؤوليتها في الضرر اللاحق بالمستأنف عليهما فإن الحكم موضوع الطعن الحالي قضى بمسؤوليتها في الحريق وبأدائها لفائدة المستأنف عليها نصيبها من مبلغ 9.300,000.00 درهم حسب الثابت من شهادة الملكية، والذي جاء بتعليل ناقص الموازي لانعدامه لعدة أسباب ومنها أن الحريق نشب بمستودع لتخزين الأرشيف تابع لشركة "A." جراء اشتغال الحدادين التابعين الشركة إ.م. بالورش واستعمال نيران قوية عن طريق غاز البروبان التابعان والأكسجين المضغوط والمعروف بأوكسي أسيتيلين وجراء سقوط شرارات التلحيم أدت لنشوب الحريق كما هو مفصل في محضر الضابطة القضائية، وأنه قد تمت متابعة كل الحدادين يونس (ج.) و خالد (ع.) و فهيم (ج.) بناء على تعليمات النيابة العامة من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بسبب عدم احتياطهم، أو عدم تبصرهم، أو عدم انتباههم أو إهمالهم، أو عدم مراعاتهم النظم أو القوانين الفعل المنصوص عليه وعلى عقوبته في الفصل 607 من القانون الجنائي كما هو واضح من خلال المحضر المنجز من طرف الدرك الملكي وأنه بالتالي لا دخل لها في هذه الواقعة وأنها غير مسؤولة بصفة نهائية عن الحريق الذي نشب بالمستودع على اعتبار أن الحريق نشب أولا بمستودع تابع لشركة "A." ثم انتقل فيما بعد للمستودع المكترى من قبل شركة "D." وأن المحكمة مصدرة الحكم عللت حكمها تعليلا فاسدا على اعتبار أنه سبق لها أن أقرت في مذكراتها أنها متعاقدة مع شركة إ.م. من الباطن وبه تكون هي المسؤولة عن هذا الحريق وحول مقال الادخال سبق لها أن تقدمت بجلسة 15/03/2022 بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى، وأنها التمست ادخال شركة إ.م. في الدعوى الحالية على اعتبار أنها وقعت معها عقد مقاولة من الباطن و بالتالي و طبقا لمقتضيات العقد الرابط بينهما فإن المدخلة تبقى مسؤولة عن أي حادث يقع بسبب إنجاز أي عمل وسبق لها أن أدلت أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بصورة من العقد من الباطن المبرم بينها وبين شركة إ.م.، والذي يؤكد على انتفاء مسؤوليتها في الحوادث التي تحدث في موقع الأشغال والذي جاء في المادة 5 منه ما ترجمته تقع مسؤولية أي حادث متعلق بالعمل في الموقع أثناء أعمال الصلب الانشائي على عاتق المقاول من الباطن، وأن هذا البند يدل على أنها وبموجب هذا العقد غير مسؤولة عن الحوادث في مكان الأشغال، و أن الشركة المتعاقدة من الباطن هي المسؤولة الوحيدة عن هذه الحوادث كما هو ثابت من خلال العقد من الباطن طيه وعلى الرغم من جميع التوضيحات التي قدمتها للمحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن الحالي، إلا أن تعليلها جاء ناقصا وفاسدا وقضت بمسؤوليتها في الحريق دون الأخذ بمضامين العقد من الباطن المستدل به وأن جميع هذه المعطيات تجعل حكمها مخالفا للقانون وحريا بالإلغاء لعلة القصور في التعليل والفساد في الاستدلال ولانعدام التسبيب السليم والمتناقض مع الأدلة والبيانات المقدمة من طرفها الى جانب التصريحات المضمنة في محضر الضابطة القضائية التي أكدت على مسؤولية شركة إ.م. في اندلاع الحريق بالمخازن وأنه تبعا لذلك يكون الحكم موضوع الطعن الحالي باطلا لمجانبته الصواب، واستناده على وقائع غير صحيحة وغير مطابقة للوسائل والوثائق المقدمة من طرفها وكذا مضامين المحضر المنجز من طرف الضابطة القضائية، وأن كل ما بني على باطل فهو باطل والحكم موضوع الطعن الحالي جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه الشيء الذي يتعين معه رده على حالته وعلاته والقول والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب في مواجهتها ،ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي التشريع في سبقية البت تطبيقا للمادة 451 من قانون الالتزامات والعقود وبرفض الطلب في مواجهتها لانتفاء مسؤوليتها عن الحريق وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا في حالة تحديد مصدر الحريق و الاضرار التي كانت ناتجة عن اشغال التلحيم لشركة إ.م. فإنه يتعين تحميلها مسؤولية الحريق و إحلالها محلها في الأداء و ذلك طبقا للمادة 05 من عقد المقاولة من الباطن المبرم معها ، وأرفقت المقال بنسخة تبليغية للحكم وطي التبليغ وصورة من قرار.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما واللذين أوضحا أنهم سبق وأن تقدما للمحكمة التجارية بالرباط بمقالهما اللذين عرضا فيه أنهما أبرما عقدا مع المدعى عليها بمقتضاه تكلفت هذه الأخيرة (المدعى عليها) بإنجاز مشروع بناء مستودع بالعقار المسمى رقية الكائن بتجزئة مبروكة الحي الصناعي عين عتيق عمالة الصخيرات تمارة وأنه بتاريخ 31/01/2021 اندلع حريق بفعل تقصير وإهمال من المدعى عليها في المخازن الملتصقة بالورش والذي تكتري الأول كل من شركة أ. ثم الثاني شركة د.ج.ب. المسماة "الكترو" بلانيط " مما أدى إلى انهيار تلك المخازن بالكامل حسب الثابت من محضر الدرك الملكي حيث حسب المحضر المذكور, فإن وقائع الحادثة المشؤومة تتلخص في أن المدعى عليها وأثناء قيامها بأشغال إحداث ثقوب على مستوى أعمدة حديدية وكذا إزالة صفائح قصديريه مثبتة بالحائط المحاذي للمخزن المكتري من قبل شركة أ., وذلك بواسطة "شاليمو و القاطع الكهربائي الأسطواني" بحيث انطلقت شرارة من النار منبعثة من الآلات المستعملة من قبل العمال لتسقط وتستقر داخل المستودع ونظرا أن المستودع يحوي مجموعة من المواد اسريعة الاشتعال على شكل صناديق كرطونية مملوءة بالأرشيف, انتقل الحريق بسرعة ليجهز على المحل بكامله وانتقل أيضا ليجهز على المحل المجاور له المحلين الذين دمرا بفعل النيران هما في ملكيتهم ، وأن الخطأ المنسوب للمدعى عليها والمتجلي في عدم أخد الحيطة والحذر وكذا التقصير والإهمال تثبته مجموعة من الدلائل والبراهين والتي على رأسها محضر الدرك الملكي والذي في طياته استمع محرروه إلى كل من حضر وشهد وقائع اندلاع الحريق الذين أكدوا من جهتهم أن الحادث كان بمناسبة قيام عمال الشركة المدعى عليها بثقب بأحد الأعمدة المثبتة بجانب المخزن المذكور, كما أكدوا في تصريحاتهم أن النيران انتقلت من المخزن الأول إلى الثاني, وكذا تسطير المتابعة من قبل النيابة العامة المختصة في حق العمال, مما نتج عنه مجموعة من الأضرار المادية الجسيمة والتي إلى غاية يومه لم يعوض عنهم ، وأنه بالإضافة إلى أن المحلات هدمت بالكامل وأصبحت غير صالحة للاستعمال فإنهما حرما من مداخيل كرائها طيلة هذه المدة من 30/01/2021 إلى غاية يومه، وأن المخزن المكترى من قبل شركة د.ج.ب. كان مكترى بسومة شهرية قدرها 50.000 درهم حسب عقد الكراء مما يكونا معه قد حرما من 50.000 درهم × 23 شهر= 15.000درهم وهو المبلغ الذي ضيعته المدعى عليها عليهم ناهيكم على قيمة المحل التي تفوق مبلغ 4.000.000 درهم، وبالنسبة للمخزن الثاني والمكترى من قبل شركة أ. فقد كان مكترى بسومة شهرية قدرها 52.250 درهم - حسب عقد الكراء رفقته مما يكونا معه قد حرما كذلك من مبلغ 52.250 درهم x 23 شهر = 1.201.750 درهم ناهيكم على قيمة المحل التي تفوق كذلك مبلغ 4.000.000 درهم ، وبعد جواب المستأنفة الحالية والتي حاولت من خلاله التملص من المسؤولية المثبتة في حقها قضت المحكمة التجارية بحكم تمهيدي تحت رقم 314 صادر في 10/05/2023 قضى بخبرة عين لها الخبير [عبد الإله العباسي] وحددت مهمته في الانتقال إلى العقار المسمى رقية الكائن بتجزئة مبروكة الحي الصناعي عين عتيق عمالة الصخيرات تمارة, ومعاينة المستودعات الموجودة به وحالتهما مع وصفها بدقة, وتحديد الأضرار التي لحقت بها وقيمة هذه الأضرار وذلك بعد الاطلاع على كل وثيقة من شأنها أن تبين الوضعية السابقة لها قبل تضررها, وإفادة المحكمة بكل نقطة مفيدة للبت في النزاع ، وبناءا على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط المحكمة التجارية والذي خلص فيه الخبير إلى أن العقار قد تضرر كليا وأن قيمة التعويض عن الضرر الاحق بعد مجموعة من التقديرات من أجل إعادة العقار إلى الحالة التي كان عليها في مبلغ 9.300.000 درهم وبناءا عليه صدر الحكم المطعون فيه من قبل المستأنفة الحالية في شأن الرد على أسباب الاستئناف مجتمعة فإن الحكم الطعين جاء معللا تعليلا كافيا من الناحيتين القانونية والواقعية مما يجعله مرتكزا على أساس قانوني سليم ويتعين تأييده، ومن جهة أولى حول سبقية البت المثارة ذلك أن المحكمة التجارية في الرباط قد صادفت الصواب فيما ذهبت إليه وأسست قضاءها على أساس من القانون بحيث اعتبرت أن سبقية البت المثارة من قبل المدعى عليها لا تجد لها أساسا إلا بتحقق الشروط المنصوص عليها في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود, ناهيكم أن المحكمة قد راقبت الحكم المستدل به ليتبين لها أن المستأنفة الحالية كانت قد أدخلت في الدعوى بناء على طلب إدخال انتهى بعدم قبوله شكلا وهو ما أيدته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وتزيد المحكمة بيد أن قوة الشيء م المقضي به تختص بها الأحكام القطعية الفاصلة في الموضوع، وأن الحكم بعدم قبول الطلب لا يعتبر حكما قطعيا ولا يمنع من عرض النزاع مجددا أمام القضاء وفق قرار محكمة النقض رقم مع 77/4 الصادر في 7 مارس 2023 الملف العقاري رقم 843/7/4/2021 مما يتعين رده مما يجعل الوسيلة المثارة على غير أساس مما يتعين معه ردها والقول بتأييد الحكم المستأنف، ومن جهة ثانية فإن مسؤولية المستأنفة ثابتة بكل الوثائق المكونة للملف بحيث بالرجوع إلى محاضر الدرك الملكي المنجزة بعد نشوب الحريق وكذا من تأكيدات وتصريحات المستأنفة نفسها أن الحريق راجع إلى تطاير شظايا ملتهبة نتيجة قيام عمال الحدادة التابعين لشركة "إ.م." والذين اعتمدوا خلال أشغالهم على استعمال نيران قوية العيد عن طريق غاز البروبان والأكسجين المضغوط والمعروف بأوكسي أسيتيلين أفضت بنشوب الحريق في كامل العقار المملوك لهم وحيث بالرجوع إلى العقد الرابط بينهم والمستأنفة فإن العقد المذكور لم يسمح للمستأنفة الحالية بتفويض أشغال اللحامة للغير، مما يؤكد مسؤولية هذه الأخيرة عن المشتغلين بالورش بغض النظر عن الشركة التي يتبعون لها مما يجعل مسؤوليتها الكاملة عن الحريق الذي تسبب في الأضرار المثبتة من خلال تقرير الخبرة المذكور والذي لم يطعن فيما انتهى إليه المستأنفة ومن جهة ثالثة وبالرجوع إلى مقال الإدخال فإن المحكمة التجارية اعتبرت وعن صواب أنه "المقال " جاء مجردا من أي مطالب اتجاه المراد إدخالها، مما يكون معه الطلب غير مقبول، وهو الشيء الذي صادف الصواب ، ملتمسين رد ما أثير عن الجهة المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المصاريف على الجهة المستأنفة. وأرفقا المذكرة بالعقد الرابط بين الطرفين .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بداية تؤكد المدعية محرراتها السابقة وتطلب الحكم وفقها لصحة حجيتها سبق لها وأن أطلعت المحكمة عن مجمل عناصر النزاع المطروح أمام جنابه، لكن لا ضرر في التذكير أن المحضر المنجز من طرف ضباط الشرطة القضائية رقم 750 مؤرخ بتاريخ 30/01/2020 يتضمن وقائع النازلة بالتفصيل الدقيق، وتطلب من المحكمة الاستئناس به لإزالة أي لبس يعتلي، وأنها أبرمت مع المستأنف عليهما بصفتها ملاك العقار عقد بناء وحدة صناعية لإنجاز مستودع ثالث بجوار المستودعين المحترقين ، وأن العقد المبرم بينها والمستأنف عليها لا يتضمن أي بند بعدم تفويت الأشغال أو جزء من الأشغال لشركة أخرى، وذلك بعد اطلاع المحكمة على العقد للتبين من صحة أقوالهما وأنها أبرمت عقد مقاولة من الباطن مع شركة إ.م. بخصوص تفويت أعمال تركيب هيكل معدني لوحدة صناعية وأعمال اللحام والحدادة وأن العقد المبرم بينها وشركة إ.م. يتضمن في بنده الخامس

ARTICLE 5:Le chantier est assuré par la sous-traitant durant la période des travaux de la charpente métallique,...

وأن محضر الدرك الملكي يؤكد أن العمال الذين كانوا يتواجدون بمكان الحادثة تابعون لشركة إ.م. كما تم استدعاء السيد عبد اللطيف (ر.) صاحب الشركة ومسيرها وتم استنطاقه كما هو مبين في المحضر ، وقد أكد أن العمال هم تابعون لشركة إ.م. التي يملكها، كما أنه تمت متابع العمال من أجل إحداث حريق في أملاك عقارية للغير بناءا على الفصل 607 من القانون الجنائي المغربي ، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي بما قضى به والحكم من جديد بمحرراتها المضمنة بمقالها الاستئنافي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/07/2024 حضر نائب الطرف المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن قوة الشيء المقضي به طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع تثبت للأحكام الفاصلة في الموضوع دون الأحكام الصادرة بعدم القبول ، وأنه بالرجوع الى الحكم المستدل به للقول بسبقية البت '' ملف 3921/8205/2021 حكم عدد 10089 الصادر بتاريخ 1/11/2021 '' تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قضت بعدم قبول طلب إدخال شركة ه.ب. في الدعوى بعلة أن المدعية لم تقدم أي طب في مواجهة المدخلة في الدعوى ، أي أن المحكمة لم تحسم في تعليلها في الموضوع وإنما قضت فقط بعدم قبول طلب الادخال لافتقاره لأحد عناصر الدعوى وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية ، مما يتعين معه رد ما أثير بهذا الخصوص .

وحيث إن الخطأ الموجب للمسؤولية حسب مضمون الفصل 78 من قانون الالتزامات و العقود هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الامساك عنه ، كما أنه طبقا للفصل 84 من نفس القانون فإن الشخص لايكون مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب ولكن يكون أيضا مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه الاشخاص الذين هم في عهدته ، أي أن المسؤولية تمتد لتشمل فعل وخطا الاشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزامه في نفس الحدود التي يسأل فيها عن خطئه وهو ما نص عليه كذلك الفصل 233 من قانون الالتزامات و العقود ، وأنه لما كان الثابت من أوراق الملف ان كل من السيد عبد الله (ا.) وشكيب شيوة و كمال (م.) سبق لهم وأن تعاقدوا مع المستأنفة من أجل تكليفها من أجل انجاز اشغال بناء وحدة صناعية بعين عتيق ، كما أن الطاعنة ومن خلال كتاباتها صرحت بانه سبق لها وأن وقعت عقد مقاولة من الباطن مع شركة ا.م. لانجاز اشغال بذات المشروع ، كما أن الثابت من محضر الضابطة القضائية الملفى ضمن أوراق الملف و كتابات الطرفين أنه وبتاريخ 30/1/2021 نشب حريق بأحد المستودعات بالمنطقة الصناعية بعين عتيق وانتقل بعد ذلك لشركة أخرى مجاورة ، وأنه نتيجة الاستعانة بشركة متخصصة في الحدادة المسماة ا.م. المتعاقد معها من الباطن من طرف المستأنفة التي تسبب عمالها نتيجة استعمال الحرارة العالية و القاطع الكهربائي في توليد شرارات وشظايا انتقلت الى أحد المستودعين ليشب بسرعة حريق بالمستودع الأول انتقل الى المستودع المجاور له ، ولأن العقد المبرم بين الطاعنة و المستأنف عليهما لم يتم الاشارة فيه الى امكانية الاستعانة بأي مقاول من الباطن لإنجاز الاشغال المتفق عليها بل ان ملحق العقد المذكور وبالإطلاع عليه تبين أن الطاعنة هي من كلفت بإنجاز الاشغال بهذا الخصوص دون غيرها، وبالتالي فانه لايمكن مواجهة المستأنف عليهما بعدم مسؤوليتها عن الحادث الذي أدى الى حريق بالمستودعين العائدين لهما بدعوى أن من كان متسببا في ذلك هم عمال الشركة المقاولة من الباطن لأنهما لم يكونا طرفا في العقد المذكور، وبالتالي فهي تبقى مسؤولة عن فعل و خطأ الاشخاص الذين استخدمتهم تنفيذا لالتزامها في نفس الحدود التي تسأل فيها عن خطئها اعمالا لمقتضيات الفصلين أعلاه ، كما أنه لا مجال للقول باحلال شركة إ.م. محل الطاعنة في الأداء لأن العقد المبرم بين هاتين الشركتين يلزمهما وحدهما دون غيرهما ولايمكن مواجهة المستانف عليهما به لانهما لم يكونا طرفا فيه ، وأن ما ضمن بعقد المقاولة من الباطل يلزم طرفيه دون غيرهما ولايمكن اعتبار ذلك مبررا للقول بانتفاء مسؤولية الطاعنة .

وحيث إنه تبعا لذلك يبقى ما قضى به الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial