Contrat d’entreprise : Le point de départ du délai de prescription de l’action en paiement est la date de la réception définitive des travaux (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60872

Identification

Réf

60872

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

286

Date de décision

10/01/2023

N° de dossier

2022/8202/1408

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ de la prescription de l'action de l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande en paiement tout en accueillant en partie la demande reconventionnelle du maître d'ouvrage, lequel contestait en appel l'exécution des travaux et soulevait la prescription de l'action. La cour écarte le moyen tiré de la prescription quinquennale au visa de l'article 5 du code de commerce, retenant que le délai ne court qu'à compter de la réception définitive des travaux, laquelle marque le terme de la relation contractuelle continue, et non de la date de conclusion du contrat. Sur le fond, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour constate l'achèvement des travaux contractuels et la réalisation de travaux supplémentaires bénéficiant au maître d'ouvrage. Faisant droit à l'appel incident de l'entrepreneur, elle réforme le jugement sur le montant de la condamnation principale, qu'elle rehausse. Le jugement est confirmé pour le surplus de ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة ********]بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1813 الصادر عن بتاريخ 05/10/2021 في الملف عدد 5135/8236/2021، القاضي بإجراء خبرة وكذا الحكم القطعي عدد 13499 الصادر بتاريخ 29/12/2021 القاضي في الشكل بقبول المقالين الأصلي والمضاد. وفي الموضوع في المقال الأصلي بأدائها للمدعية مبلغ 959.735,94 درهما ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي المقال المقابل بأداء المدعى عليها فرعيا للمدعية فرعيا مبلغ 93.000,00 درهم وتحميلها الصائر.

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئناف الأصلي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 09/06/2022 .

وحيث ان الإستئناف الفرعي جاء ناتج عن الإستئناف الأصلي ومستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا، مما يجعله مقبولا استنادا للفصل 135 من ق.م.م الذي يخول للمستأنف فرعيا رفعه في كل الأحوال .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها [شركة ********] سبق لها ان تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 11/05/2021 عرضت فيه ، انه سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليها من اجل القيام بالأشغال الكبرى و التزفيت لمقرها الاجتماعي بقيمة 5.765.784,8 درهما ، وأنها التزمت بدفتر الشروط الخاصة المتعلق بالصفقة وأنجزت الأشغال المتعلقة بالمشروع وانه بتاريخ 20/07/2010 مكنت المدعى عليها من شهادة التسليم المؤقت للأشغال دون أي تحفظ وانه مباشرة بعد ذلك تسلمت هذه الأخيرة فعليا المشروع وشرعت في استغلال مقرها الاجتماعي وان المدعى عليها مكنتها من بعض مستحقاتها البالغة 4.681.048,87 درهما ، و انه بتاريخ 17/05/2019 مكنت هذه الأخيرة من شهادة التسليم النهائي للأشغال دون أي تحفظ ودون تسوية باقي المبالغ المتخلذة في ذمتها والمحددة في 1.084.735,93 درهما ، رغم مطالباتها المتكررة بأداء مستحقاتها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 1.084.735,93 درهما مع الفوائد القانونية وكذا مبلغ 300.000,00 درهم تعويض مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل والبت في الصائر وفق القانون، وعزز المقال بعقد وشهادة التسليم المؤقت وشهادة التسليم النهائي وإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 15/06/2021 جاء فيهما انه سبق لها ان تعاقدت مع المدعية من أجل القيام بالأشغال الكبرى والتزفيت لمقرها الاجتماعي بقيمة 5.280.000,00 درهم وليس مبلغ 5.765.784,00 درهما ، وان المادة 5 من العقد الرابط بين الطرفين نصت على أن الصفقة خاضعة لقاعدة التمتير إذ يتم أداء الأعمال الحقيقية التي قام بها المقاول وفق مرفقات موقعة من أطراف العقد ، وان المادة 19 من العقد نصت على أن جميع الأشغال بخصوص الفوارق بين الكميات التقديرية المدرجة في جدول الأثمان والكميات الحقيقية المنجزة لا تعطي الحق للمدعي لتصحيح أثمنته والمطالبة بأداء إضافي بعيدا عن ثمن العقد وأنها نفذت التزاماتها التعاقدية وقامت بالأداء فيما يتعلق بالاشطر المنجزة دون تأخر، كما نصت المادة 8 على مجموعة من الآجال والغرامات في حالة عدم تسلم المشروع في الوقت المحدد ، وان هذه الآجال تلزم المقاول تسليم المشروع في غضون 3 اشهر على ابعد تقدير وهو ما يتنافى وواقع الحال، إذ كان من المفروض تسليم المشروع في غضون 31/12/2009، وانه بسبب تماطل المدعي والاختلالات التي عرفها المشروع الناتج عن عدم الاحترافية هو ما تؤكده المراسلات وملاحظات المهندس ومكتب الدراسات ، كما أن شهادة التسليم المؤقت لم تنجز إلا بتاريخ 14/10/2010 أي بعد 10 أشهر وان عدم احترام آجال تسليم المشروع تقابله غرامات وهو ما تؤكده بنود العقد الموقع بين الطرفين من خلال المواد 8.1 و 8.2.1 و 8.2.2 وان المادة 8.2.3 من العقد نصت على أن لها الحق في المطالبة بتعويض عن الإخلال بآجال التسليم أو نتيجة الإختلالات التي قد يعرفها انجاز المشروع و في الطلب المضاد ، فانه نتيجة تماطل المدعى عليها في إنهاء الأشغال و تسليم الجدار الواقي من الحرائق اضطرت إلى تمين على الحرائق لمدة 8 سنوات بقيمة 60.000,00 درهم عن كل سنة، كما انها تكبدت خسائر مهمة جراء عدم تسليم المشروع في آجاله مما اضطرها للتخزين خارج مقراتها ما كلفها مبلغ 500.000,00 درهم، لذلك تلتمس في المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول الطلب و في الموضوع الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية لتقدير الضرر اللاحق بها و في الطلب المضاد بالحكم بتعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم و بإجراء خبرة حسابية لتقدير الضرر اللاحق بها نتيجة عدم وفاء المدعى عليها بالتزامتها، و أرفقت المذكرة بنسخة من مبلغ الصفقة وفق جدول الاثمنة .

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 06/07/2021 جاء فيها ان قيمة الصفقة تحدد انطلاقا من الأشغال الحقيقية المنجزة المحتسبة من طرف العبار الذي تم اختياره من طرف المدعى عليها نفسها و أيضا مصاريف أخرى محتسبة معززة ذلك بوضعية الاشغال المنجزة المحتسبة من طرف العبار و كذا جدول تفصيلي لمصاريف أخرى لتحديد قيمة الصفقة الذي يستشف منه ان قيمة الصفقة هي 5.765.784,81 درهما وانه بالرجوع الى المادة 8 المحتج بها يتبين ىان مجموع الآجال المنصوص عليها هو 181 يوم و ليس 3 أشهر، كما زعمت المدعى عليها ، وان الأمر بالخدمة أعطي بتاريخ 27/9/2009 كما ان هذه الأخيرة أقرت من خلال رسائلها الالكترونية انها مددت الاشغال لثلاث اشهر إضافية نظرا للتغييرات التي طرأت على المشروع و ان المدعى عليها لم تتحفظ على الأشغال وآجال تسليمها اثناء انجاز محضر التسليم المؤقت فان إثارتها بمناسبة الدعوى الحالية يبقى عديم القيمة القانونية ان و ان الثابت من شهادة مكتب الدراسات المكلف بالمشروع مكتب د. ان الحائط المنجز من اجور 20cm مقاوم للحرائق ساعتين حسب الثابت ايضا من شهادة مكتب المراقبة و كذا دفتر الشروط التقنية المفصلة للصفقة و في الطلب المضاد، فان تسلم المدعى عليها لمحضر التسليم النهائي للاشغال دون أي تحفظ يجعل ماله عدم القبول، ملتمسة استبعاد مزاعم المدعى عليها من المناقشة و الحكم لها وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي و في الطلب المضاد الحكم بعدم قبول الطلب المضاد لانعدام صفة المدعى عليها اصليا في تقديمه.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 27/07/2021 جاء فيها ان الجدول المدلى به بشان القيمة الإجمالية للصفقة يبقى من صنع المدعية نفسها وأن تاريخ انتهاء الأشغال الكبرى لم يكن بتاريخ 20/07/2010 وان العقد أكد على الغرامة المتعلقة بالتأخير في انجاز الأشغال وحدده في مبلغ 3000 درهم لليوم الواحد وان التأخير بلغ 246 يوما أي ما مجموعه 738.000 درهم ، مؤكدة سابق دفوعاتها و ملتمساتها، وأرفقت المذكرة بعقد وفواتير التامين.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 28/09/2021 التي أكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير عبد المجيد (ر.) .

وبناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه إلى ان [شركة ********] أنجزت جميع الأشغال التي كلفت بها بما في ذلك الحائط المقاوم للحرائق وان هذه الأشغال كانت مطابقة لشروط العقد الرابط بين الطرفين .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمستنتجات بعد الخبرة بجلسة 28/12/2021 التمست من خلالها الحكم بالمصادقة على الخبرة المنجزة و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي مع النفاذ المعجل و الفوائد القانونية من تاريخ التسليم المؤقت و الفعلي للأشغال و تحميلها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 28/12/2021 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف ان بدء الأشغال كان بتاريخ 27/09/2009 وان الانتهاء المتعاقد عليه هو 14/11/2009 في حين ان الانتهاء الحقيقي كان بتاريخ 20/07/2010 و بالتالي فالمدة الحقيقية للتأخير هي الممتدة بين 15/11/2009 الى غاية 20/07/2010 أي ما يعادل 246 يوم أي ما مجموعه 738.000,00 درهم و ليست 31 يوم تأخير لما جاء في تقرير الخبرة معتمدا في ذلك على تمديد الأجل بثلاثة أشهر في الوقت الذي يشير البند 81 تمديدا الآجال من العقد مما يتعين معه لتقديم نسخة من الطلب المكتوب حتى يمكن للمحكمة اعتماد النقطة المشار إليها من طرف الخبير و ان مجموع الآجال المشار إليه والمحدد في 181 لا يمكن اعتماده في جميع الأشغال موضوع الصفقة فالمادة 8 جاءت واضحة حين حددت آجالا لكل عملية وان الخبير استبعد نقطة مهمة بخصوص اضطرارها لتعمل لتبعات أخطاء المدعية فهي ما كانت لتؤمن على الجدار الواقي لو تم تسليم الورش داخل الآجال المحددة أي بعد 10 سنوات مما اضطرت معه للتامين بقيمة 462.510,48 درهما مما يتعين معه رد دفع الخبير، كما أن هذا الأخير استبعد كذلك نقطة مهمة تتمثل في مصاريف التخزين و التي تكبدتها جراء عدم تسليم المشروع داخل الآجال المتعاقد عليها مما اضطرها لكراء محلات لتخزين بقيمة تناهز مبلغ 800.000,00 درهم مما تكون معه الخبرة قد جانبت الصواب، ملتمسة استبعاد الخبرة و الحكم وفق محرراتها السابقة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق الفصل 1 من ق.م.م لأن المستأنف عليها تقر من خلال مقالها الإفتتاحي بأنها لم تنه الأشغال والحال أنها لم تقم بالأشغال المسندة إليها ولم تستكمل بعضها والبعض الآخر طالته العيوب، مما تسبب للطاعنة في مصاريف إضافية كما أنها لم تدل بما يفيد ما اعتبرته أشغالا إضافية مما يجعل دعواها سابقة لأوانها، وتعيب الحكم خرق المادة 5 من مدونة التجارة لأن تاريخ التعاقد يعود ل 29/08/2009 ومكنت الطاعنة من شهادة التسليم بتاريخ 20/07/2010 ، في حين لم تتقدم بدعواها إلا بتاريخ 11/05/2021 ، مما تكون معه دعواها طالها التقادم بمرور حوالي 11 سنة ، وخرق الحكم للفصل 230 من ق.ل.ع ، لأن كل تعديل أو إلغاء يتعين أن يكون كتابيا حسب ما ورد بالعقد، وبما أن المحكمة اعتبرت بأن المدة المتفق عليها تم تمديدها ، فإنه لا دليل بالملف على ما يفيد التمديد المذكور، وتتمسك بتحريف المستندات لما اعتبر الحكم أن المستأنف عليها محقة في استيفاء ما طالبت به بالرغم من أنها لم تكمل الأشغال، كما ان المستأنف عليها لم تسلم الأشغال داخل الأجل وهو ما أقرت به ، مما يناسب الأمر بإجراء خبرة جديدة وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف خرقت بنود العقد لما اعتبرت أداء الغرامة اليومية الناتجة عن التأخير والمفصلة في العقد دون التعويض ، وان المحكمة في الوقت الذي اعتبرت فيه أن الأشغال تم استيفاؤها أغفلت أن تاريخ الأمر بالخدمة وتاريخ التسليم النهائي تناهز 11 سنة ، كما أن عدم قيام المستأنف عليها بالطلاء الجبصي للحريق دليل على عدم إكمال الأشغال . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا جدا سقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا جدا رفض الطلب وان اقتضى الأمر إجراء خبرة حسابية جديدة، وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 93.000,00 درهم مع تعديله بالرفع منه إلى الحد المطالب به ابتدائيا . وأرفق المقال بنسختين من حكم تمهيدي وحكم قطعي .

وبتاريخ 28/04/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن المقال الإستئنافي لا يتضمن نوع المستأنفة ونوع المستأنف عليها وان أسباب الإستئناف جاءت غامضة ولم تبين المقتضيات القانونية التي خرقها الحكم المطعون فيه وطعنت المستأنفة في الحكم التمهيدي إلى جانب الحكم القطعي بالرغم من أنها تنازلت عن حقها في المطالبة بإجراء خبرة ثانية ، وان العارضة أكملت الأشغال طبقا للعقد وخلال المدة المتطلبة وحصلت على محضر التسليم بدون تحفظ ولم تمكنها المستأنف عليها من مستحقاتها وان الخبرة المنجزة أثبتت أن الأشغال تم انجازها ، وبخصوص التقادم فيبقى مردد لإقرار المستأنفة بعدم أداء المديونية وانه رغم تسليم الشغال استمرت العلاقة بين الطرفين بخصوص الأشغال الإضافية ولم تطعن المستأنفة في محضر التسليم النهائي ولم تتحفظ. والتمس أساسا الحكم بخرق المقال الإستئنافي للفصلين 141 و 142 من ق.م.م واحتياطيا رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 09/06/2022 القاضي باجراء خبرة

وبناء على تقرير خبرة شفيق (ج.) والتي خلص من خلالها إلى تحديد المديونية التي بذمة [شركة ********]في 804.530,28 درهما وقيمة الأشغال الإضافية في مبلغ 1.700,00 درهم وقيمة أشغال البئر في 17.280,00 درهما ليبقى المبلغ المتخلذ بذمة المستأنغ عليها هو 1.004.510,28 درهما .

وبتاريخ 27/10/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما أن الخبير أكد من خلال تقريره بأنها أنجزت الأشغال وفي الإستئناف الفرعي فإن الخبرة المنجزة ابتدائيا كانت مجحفة في حقها في حين انه استنادا لخبرة شفيق (ج.) فإنها تلتمس الحكم وفقها والتمس المصادقة على تقرير خبرة شفيق (ج.) وفي الإستئناف الفرعي تعديل الحكم المستأنف برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.004.510,28 درهما وإلغائه فيما قضى به لفائدة المستأنفة أصليا والحكم برفض طلبها ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم ونسخة من قرار استئنافي ونسخة من قرار لمحكمة النقض .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/12/2022 تقدم خلالها دفاع دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية على الخبرة جاء فيها أن الخبير بالرغم من الإشارة بتقريره إلى أن حائط الجوار تشوبه بعض العيوب لا يمكن قبولها ، إلا انه لم يشر إلى ان الأضرار المذكورة يتعين ان تنسب للمستأنف عليها، كما انه سبق للعارضة ان أدلت بما يفيد أن الحائط ليس مضاد للحرائق وتشوبه عيوب ارتكبت خلال إنجازه ، وان الأشغال الإضافية تخرج عن الصفقة، مما يجعل ما خلص إليه الخبير مجانب للصواب ، وفي الإستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا لم تتقدم به إلا بعد إنجاز الخبرة وعدم استئنافها للحكم القطعي وان الغرض من استئنافها فرعيا هو الحصول المبلغ الذي هي على علم بعدم أحقيتها فيه ، والتمس استبعاد تقرير خبرة شفيق (ج.) والحكم بإجراء خبرة مضادة والحكم وفق كتاباتها السابقة وتحميل المستأنف عليها الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 10/01/2023

محكمة الإستئناف

في الإستئنافين الأصلي والفرعي :

حيث تتمسك الطاعنة بأن المستأنف عليها لم تنه الأشغال التي كلفت بها ولم تدل بما يفيد قيامها بالأشغال الإضافية، كما أن الأشغال التي قامت بها معيبة وتتمسك أيضا بالتقادم لأن العقد ابرم بتاريخ 29/08/2009 والحال أن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 20/07/2020 وبأن المستأنف عليها لم تسلم الأشغال داخل الأجل . في حين تتمسك المستأنفة فرعيا برفع المبلغ المحكوم به لفائدتها إلى 1.004.510,28 درهما .

وحيث انه إذا كان عقد الصفقة أبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 29/08/2009 ، فإن المعاملة بين الطرفين بقيت لغاية التسليم النهائي للأشغال بتاريخ 25/02/2019 حسب ما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن المهندس المشرف على المشروع عبد الإله (ب.) بتاريخ 17/05/2019 والمعين من قبل صاحب المشروع والتي تشير إلى أن التحفظات موضوع المحضر المؤرخ في 19/02/2019 تم رفعها من قبل المقاولة المشرفة على المشروع، مما يفيد بأن الأشغال بقيت مستمرة إلى غاية تسليم الشهادة المذكورة ، وبكون التزام المستأنف عليها تجاه المستأنفة بقي مستمرا منذ تاريخ إبرام العقد إلى تاريخ التسليم النهائي والذي يبتدئ منه احتساب أمد التقادم استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة ، مما يتعين معه رد الدفع المثار حول التقادم .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنفة من أن المستأنف عليها تقر بأنها لم تنه الأشغال داخل الأجل المحدد في العقد ولم تكملها وبعضها شابته عيوب ، فإن المحكمة قضت بإجراء خبرة في النازلة من أجل والوقوف على الأشغال المنجزة وتحديد قيمتها بالنظر للثمن المضمن بعقد الصفقة وتحديد ما تسلمته المستأنف عليها [شركة ********] وما بقي بذمة المستأنفة [شركة ********]، والوقوف على الأشغال الإضافية التي ادعت المستأنف عليها [شركة ********] أنها قامت بها خارج إطار عقد الصفقة ، وإعطاء وصف لها وتحديد ما إذا كانت تدخل ضمن الأشغال الكبرى للبنايات أم أنها أشغالا غير مضمنة بعقد الصفقة واستفادت منها فعليا صاحبة المشروع [شركة ********]، فخلص الخبير المعين شفيق (ج.) إلى أن جميع الأشغال المتفق عليها بين الأطراف موضوع عقد الصفقة تم إنجازها عن كاملها بما فيها طلاء الجبس بالحائط المجاور للمصانع المجاورة والذي كان موضوع خلاف بين الطرفين باستثناء مرطوب جدران الجوار من الجهة الخارجية بالإسمنت الذي لم ينجز ولم تستخلص المستأنف عليها قيمتها وحدد قيمة الأشغال استنادا لعقد الصفقة في مبلغ 5.485.579,15 درهما تسلمت منها المستأنف عليها مبلغ 4.681.048,87 درهما وبقي بذمة المستأنفة مبلغ 804.530,28 درهما، كما وقف الخبير على الأشغال الإضافية والمتمثلة في المرطوب بالجبس الذي لم يكن مدرجا بالعقد وحدد قيمتها في مبلغ 182.900,00 درهما بعد أن عمل على خصم قيمة العيوب اللاحقة بالحائط المذكور وحدد قيمة حفر البئر الذي يدخل ضمن الأشغال الإضافية في مبلغ 17.280,00 درهما، ليكون مجموع المبلغ المتخلذ بذمة المستأنفة هو 1.004.510,28 درهما بما في ذلك الأشغال الإضافية التي لم تكن ضمن الصفقة المتفق عليها ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من أن الأشغال الإضافية تخرج عن الصفقة وأنها عبارة عن تدارك للعيب اللاحق بالحائط الذي يتعين أن يكون مقاوم للحريق مردود ، لأن الخبير بعد إطلاعه على عقد الصفقة ووقوفه على الأشغال المنجزة تبين له بأن المرطوب بالجبس لم يكن مدرجا بعقد الصفقة وأشار الخبير بأنه تم الإتفاق بين الأطراف على إنجاز مرطوب حائط الجوار بالجبس حسب شهادة مكتب الدراسات وخصم الخبير العيوب اللاحقة بالحائط من قيمة الأشغال الإضافية والتي تستفيد منها المستأنفة ، مما يتعين معه استنادا لما سبق رد الإستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.004.510,28 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : سبق البث بقبول الإستئناف الأصلي وقبول الإستئناف الفرعي .

- في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.004.510,28 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial