Contrat d’entreprise, L’absence de réserves émises par le maître d’ouvrage dans le délai contractuellement fixé vaut réception tacite des travaux et rend exigible le paiement du prix convenu (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78345

Identification

Réf

78345

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4762

Date de décision

22/10/2019

N° de dossier

2019/8202/3711

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître de l'ouvrage au paiement d'une facture, la cour d'appel de commerce interprète la portée d'une clause de réception tacite stipulée dans un contrat d'entreprise. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du prestataire, considérant la créance exigible. L'appelant soulevait l'exception d'inexécution, soutenant que le paiement n'était pas dû faute de signature d'un procès-verbal de réception provisoire et en raison de réserves émises postérieurement à la livraison. La cour écarte ce moyen en retenant que la livraison effective des ouvrages, non contestée, suivie de l'expiration d'un délai contractuel de quinze jours sans formulation de réserves par le maître de l'ouvrage, emporte acceptation provisoire des travaux. Elle juge que cette réception tacite, acquise en application de la convention des parties, rend exigible la tranche du prix correspondante. Les malfaçons invoquées tardivement sont jugées sans incidence sur l'exigibilité de la créance. Le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. ع. س. ز.) بواسطة نائبها الأستاذ إبراهيم (ح.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 4689 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/05/2019 في الملف عدد 2847/8202/2019 القاضي في الشكل بقبول الدعوى، وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 901.095,56 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض طلب النفاذ المعجل.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 25/06/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ، المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 10/07/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 26/02/2019 تقدمت المدعية شركة (ن. م.) بواسطة نائبها الهادي (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أنجزت لفائدة المدعى عليها جميع البنيات التحتية المتعلقة بتثبيت خدمات الهاتف والويفي وجميع وسائل الاتصال بفندق (م.) الدار البيضاء بفرعيه الأربعة نجوم والخمسة نجوم بثمن إجمالي قدره 3.934.441.20 درهم وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء قيمة الفاتورة عدد 170005 التي توصلت بها بتاريخ 3/7/2017 وقيمتها 901.095.56 درهم وأن الفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام والمقبولة من الطرف المدعى عليه تشكل وسيلة إثبات في المادة التجارية وأن جميع الوسائل الحبية مع المدعى عليها لتسوية الدين بقيت بدون جدوى، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لها قيمة الفاتورة رقم 17005 التي توصلت بها بتاريخ 03/07/2017 المحددة في مبلغ 901.095,56 درهم مع الفائدة القانونية من هذا التاريخ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. مرفقة مقالها بنسخة من محضر جمع عام بتعيين السيد قصراوي (أ.) مصفيا للشركة، نسخة من نموذج ''ج''، نسخة من الجريدة المنشور فيها قرار خضوع الشركة للتصفية وأصل الفاتورة المطالب بقيمتها.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ردا على المقال أنه بتاريخ 12/02/2016 تم توقيع عقد بينها وبين شركة (ن. م.) من أجل تزويد الوحدتين الفندقيتين (م.) البيضاء (4 و5 نجوم) بشبكة الاتصالات الهاتفية والانترنيت (WIFI) بثمن إجمالي قدره 3.934.441,20 درهم وتم التنصيص في البند الثالث من العقد السالف الذكر على أن الأداء كالتالي : 30 % بمجرد التوقيع على العقد، 40 % بعد تسليم التجهيزات والمعدات اللازمة، 23 % بعد التوقيع على محضر التسليم المؤقت، 7 % كضمانة تؤدى بعد 12 شهرا من تاريخ تشغيل التجهيزات والتوقيع على محضر التسليم النهائي وأنه بعد تركيب التجهيزات والبدء بتشغيلها ظهرت مجموعة من العيوب كانت موضوع مجموعة من التحفظات من طرف العارضة وهو الشيء الذي حال دون التوقيع على محضر التسليم المؤقت وأداء 23 % من المبلغ الإجمالي والذي يطابق تماما مبلغ الفاتورة المطالب بها من طرف شركة (ن. م.) بمبلغ 901.095,95 درهم وأنه بالرجوع إلى البند 7 من العقد فإنه ينص على أن التسليم المؤقت يكون بواسطة محضر يوقعه الطرفان بعد إتمام الأشغال والبدء بتشغيل التجهيزات ورفع جميع التحفظات المثارة من قبل المدعى عليها، وأنها أثارت مجموعة من التحفظات بخصوص التجهيزات والخدمات المقدمة من طرف الشركة داعية إياها إلى إصلاح العيوب موضوع التحفظات لكن دون جدوى. وبتاريخ 14/2/2018 تم عقد اجتماع بين المدعى عليها والشركة المدعية من اجل الوقوف على الاختلالات والعيوب التي تحول دون التشغيل العادي للتجهيزات موضوع العقد وتم تحرير محضر بذلك وبتاریخ 21/02/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة الكترونية إلى شركة (ن. م.) تذكرها بالتحفظات المثارة من قبلها وبتاريخ 27/02/2018 توصلت المدعى عليها من شركة (ن. م.) برسالة إلكترونية تتضمن ملاحظات حول الاختلالات والعيوب المثارة من قبل المدعى عليها والتي تتضمن إقرارا صریحا من قبلها بتلك الاختلالات وذلك في خانة الملاحظات وبتاریخ 01/03/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة جوابية إلى شركة (ن. م.) جوابا على الملاحظات التي جاءت في رسالتها المؤرخة في 27/02/2018 وبتاریخ 19/03/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة تذكيرية إلى شركة (ن. م.) تذكرها من خلالها بضرورة الوفاء بالتزاماتها وذلك بإصلاح العيوب والاختلالات موضوع الاجتماع المؤرخ في 14/02/2018 وبتاریخ 06/04/2018 توصلت المدعى عليها من طرف شركة (ن. م.) برسالة تطالبها من خلالها بأداء مبلغ 901.095.56 درهم (نفس فاتورة موضوع الدعوى ) وهي الرسالة التي أجابت عنها المدعى عليها بتاريخ 23/4/2018 موضحة للشركة المدعية أن سبب عدم أداء تلك الفاتورة راجع بالأساس إلى عدم التوقيع على محضر التسليم المؤقت نظرا لعدم إصلاح العيوب والاختلالات المثارة خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 14/02/2018 وبعد ذلك وبدل أن تقوم المدعية بتنفيذ التزاماتها اتجاهها بإصلاح العيوب والاختلالات موضوع التحفظات السالفة الذكر قامت بتاريخ 19/07/2018 ببعث رسالة الكترونية تخبر العارضة من خلالها أنها قررت توقيف نشاطها وتصفية الشركة وأن المدعية هي من أخلت بالتزامها التعاقدية بعدم إصلاح العيوب التي تسببت في تعطيل مصالح الشركة بحكم أن تشغل في مجال الفندقي و ما يتطلب ذلك من خدمة فعالة للزبائن خصوصا في مجال الانترنت والتواصل كما أن المدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد الصفقة و التي تؤطرها مقتضيات المادة 230 و 235 من ق ل ع الذي ينص "في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا .... '' كما أن الشركة المدعية لم تفي بالتزاماتها التعاقدية وذلك بإصلاح العيوب موضوع التحفظات السالفة الذكر، مما تكون معه في وضعية عدم الوفاء بالالتزام المقابل هذا علاوة على كونها توقفت عن مزاولة نشاطها تبعا لإقرارها السالف ذلك وبذلك يكون طلب المدعية سابقا لأوانه ما دامت لم تحصل على التسليم المؤقت للأشغال بحكم وجود تحفظات وإخلالات سببت أضرارا للمدعى عليه، ملتمسة الحكم برفض الطلب. وأرفقت المذكرة بالوثائق التالية : نسخة من العقد، نسخة من المحضر المتوصل به بتاريخ 19/02/2018 من قبل المدعية، نسخة من الرسالة الالكترونية، نسخة من رسالة الكترونية لموجهة للمدعية ونسخة من الرسالة المتوصل بها من طرف هذه الأخيرة.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنه برجوع المحكمة إلى الفقرة الثانية من المادة 7 المستدل بها من المدعى عليها ستجدها تنص على أنه " تسليم المشروع للمدعى عليه يعتبر حاصلا في جميع الحالات، إذا لم تبد أي تحفظ عليه." وأن المدعية أنجزت المشروع و أنهته خلال شهر يونيو 2017 وتمت تجربة المعدات خلال يومي 22 و23 يونيو المصادفين ليومي الخميس والجمعة كما هو ثابت من خلال الرسالة الالكترونية التي توصلت بها المدعية من المدعى عليها بتاريخ 15/06/2017 على الساعة الثالثة و ثلاثة دقائق واقترحت فيها أن يتم تسليم المشروع وتجربة المعدات خلال يومي الخميس والجمعة اللذان أعقبا هذا التاريخ وأن المدعية استجابت لطلب المدعى عليها كما هو ثابت من خلال الرسالة الالكترونية الجوابية التي بعثت بها بتاريخ 19/06/2017 على الساعة الثالثة و22 دقيقة وأن المدعية بعثت للمدعى عليها بتاريخ 21/6/2017 برسالة تعلمها بأن فريقها التقني سيكون بعين المكان على الساعة التاسعة صباحا لبدء تشغيل المعدات، وأنه فعلا فقد تم إنجاز المهنة بنجاح ودون أي تحفظ من جانب المدعى عليها التي تسلمت محضر التسليم من العارضة على أمل توقيعه إلا أنها تلكأت في ذلك لسبب لا تعلمه ألا هي وهو ما يظهر من خلال الرسالة الإلكترونية التي بعثتها المدعية للمدعى عليها بتاريخ 30/06/2017 تطلب فيها منها توقيع محضر التسليم وأن المدعى عليها ومنذ هذا التاريخ لم تبعث للمدعية بأي تحفظ أو احتجاج حول تشغيل المعدات، التي تسلمتها بتاريخ 23/6/2017 كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من المادة السابعة من العقد. وانه بعدم إثارتها لأي احتجاج خلال الخمسة عشر يوما الموالية لهذا التاريخ يعتبر تسليم المشروع سليما ومنتجا لآثاره بل الأكثر من ذلك فإن المدعى عليها توصلت بالفاتورة بتاريخ 3/7/2017 أي مباشرة بعد تسليم المشروع و لم تسجل أي تحفظ ومن جهة أخرى فإن الوحدتين الفندقيتين تعملان الآن بكامل طاقتيهما و لا يمكن تصور اشتغالهما دون توفرهما على خدمات الانترنيت والهاتف بل أن التحفظات التي أثارتها المدعى عليها بعد أكثر من سنة من تسلمها المشروع و بدء الخدمة بسيطة وغير ذات قيمة مقارنة مع قيمة الأشغال وأن المدعية ولإبداء حسن نيتها لا ترى مانعا في أن تأمر المحكمة بإجراء خبرة تقنية لتحديد العيوب المزعومة إن وجدت و تحديد قيمة إصلاحها لخصمها من القيمة الإجمالية للفاتورة وأن المحكمة بذلك تكون قد وقفت على سوء نية المدعى عليها وتهربها من الوفاء بالتزاماتها بدواعي وذرائع واهية. ملتمسة رد جميع ما دفعت به المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي. وأرفق المذكرة بصور من مراسلات إلكترونية بين الطرفين.

وعقبت المدعى عليها بمذكرة بواسطة نائبها جاء فيها من حيث التسليم المؤقت وعدم احترام البند 7 من العقد فقد ادعت المدعية في المذكرة التعقيبية أن العارضة انتقت من البند (7) ما يخدم مصالحها واعتمدت في ذلك على الفقرة 2 من هذا البند، غير أنه بالرجوع إلى الفقرة الثانية من هذا البند نجدها تنص على أن تسليم المشروع للمدعى عليها يعتبر حاصلا في جميع الحالات إذا لم تبد المدعى عليها أي تحفظ وأن المدعية تجاهلت أو تناست الجملة الأخيرة من هذه الفقرة " إذا لم تبد أي تحفظ" وفسرت الفقرة الأخيرة من البند السابع حسب هواها ومصالحها وأنه بعد تركيب التجهيزات والبدء بتشغيلها ظهرت مجموعة من العيوب كانت موضوع مجموعة من التحفظات من طرف المدعية وهو الشيء الذي حال دون التوقيع على محضر التسليم المؤقت وأداء 23 % من المبلغ الإجمالي والذي يطابق تماما مبلغ الفاتورة المطالب بها من طرف شركة (ن. م.) بمبلغ 901.095.95 درهم وأنه بالرجوع إلى البند 7 من العقد فإنه ينص على ان التسليم المؤقت يكون بواسطة محضر يوقعه الطرفان بعد إتمام الأشغال والبدء بتشغيل التجهيزات ورفع جميع التحفظات المثارة من قبل المدعية وأن العارضة أثارت مجموعة من التحفظات بخصوص التجهيزات والخدمات المقدمة من طرف الشركة داعية إياها إلى إصلاح العيوب موضوع التحفظات لكن دون جدوى وأنه بتاريخ 14/02/2018 تم عقد اجتماع بين المدعى عليها والشركة المدعية من اجل الوقوف على الاختلالات والعيوب التي تحول دون التشغيل العادي للتجهيزات موضوع العقد وتم تحرير محضر بذلك وبتاریخ 21/02/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة الكترونية إلى شركة (ن. م.) تذكرها بالتحفظات المثارة من قبلها وبتاريخ 27/02/2018 توصلت العارضة من شركة (ن. م.) برسالة إلكترونية تتضمن ملاحظات حول الاختلالات والعيوب المثارة من قبلها والتي تتضمن إقرارا صریحا من قبلها بتلك الاختلالات وذلك في خانة الملاحظات وبتاریخ 1/3/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة جوابية إلى شركة (ن. م.) جوابا على الملاحظات التي جاءت في رسالتها المؤرخة في 27/02/2018، وأنه بتاریخ 19/3/2018 قامت المدعى عليها بتوجيه رسالة تذكيرية إلى شركة (ن. م.) تذكرها من خلالها بضرورة الوفاء بالتزاماتها وذلك بإصلاح العيوب والاختلالات موضوع الاجتماع المؤرخ في 14/02/2018 وبتاریخ 6/04/2018 توصلت العارضة من طرف شركة (ن. م.) برسالة تطالب من خلالها بأداء مبلغ 901.095.56 درهم (نفس فاتورة موضوع الدعوى ) وهي الرسالة التي أجابت عنها العارضة بتاريخ 23/4/2018 موضحة للشركة المدعية أن سبب عدم أداء تلك الفاتورة راجع بالأساس إلى عدم التوقيع على محضر التسليم المؤقت نظرا لعدم إصلاح العيوب والاختلالات المثارة من قبل العارضة خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 14/2/2018 وبعد ذلك وبدل أن تقوم المدعية بتنفيذ التزاماتها اتجاه المدعى عليها و ذلك بإصلاح العيوب والاختلالات موضوع التحفظات السالفة الذكر قامت بتاريخ 19/7/2018 ببعث رسالة الكترونية تخبرها من خلالها انها قررت توقيف نشاطها وتصفية الشركة، وأن المدعية أخلت بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد الصفقة و التي تؤطرها مقتضيات المادة 230 و 235 من ق ل ع الذي ينص " على أنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا .... '' وبذلك يكون طلب المدعية سابقا لأوانه ما دامت لم تحصل على التسليم المؤقت للأشغال بحكم وجود تحفظات وإخلالات سببت أضرارا للعارضة، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بأداء العارضة مبلغ الفاتورة المطالب بها من طرف المدعية – المستأنف عليها – رغم تشبث العارضة بعدم استحقاق هذه الأخيرة لهذا المبلغ لعدم تنفيذها لالتزامها موضوع العقد الرابط بين الطرفين، فالصفقة موضوع العقد تتعلق بتسليم معدات وأجهزة الكترونية، وتثبيتها بفندق (م.) المملوك للعارضة، وإدخالها للخدمة، وان الثابت مما سبق أن التزام المستأنف عليها حسب بنود العقد يتعلق بتوريد المعدات والأجهزة وضمانها، وتثبیت وتركيب الأجهزة، وإدخالها للخدمة أي ضمان استعمالها. وان المحكمة المطعون في حكمها عللت حكمها بأداء العارضة لمبلغ الفاتورة، على أساس البند 17، باعتبار ان فوات اجل 15 يوما من تاريخ انتهاء الأشغال دون قبول من طرف العارضة وعدم إثارتها لأية عيوب يعتبر قبولا لها لكن العارضة أكدت على أن الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها شابتها عيوب كانت موضوع محضر موقع بين الطرفين بتاريخ 14/12/2018 وانه بالإضافة إلى هذا المحضر فانه توجد مراسلات متبادلة بين الطرفين تثبت ذلك، وأن هذا ليس موضوع منازعة أو نقاش، وأن البند 1-7 من العقد فسرته المحكمة تفسيرا خاطئا، فسقوط الضمان بمرور 15 يوما لا يكون إلا بمرور 15 يوما على تنفيذ المستأنف عليها لجميع التزاماتها وليس البعض منها، وأن المستأنف عليها وإن كانت جدلا قد سلمت الأشغال يومي 27 و28 يونيو 2017 حسب الرسالة الصادرة عنها بالبريد الالكتروني بتاريخ 30/06/2017 والتي اعتمدتها المحكمة التجارية كحجة على تسلم الأشغال، فان ذلك لا يشكل إلا تنفيذا جزئيا للالتزام فالتنفيذ الكلي يقتضي بالإضافة إلى التسليم التثبيت وإدخال التجهيزات في الخدمة، أي الاستعمال LA MISE EN SERVICE، وذلك بخصوص ممثلي العارضة وهو ما لم يتم بعد، ومن جهة أخرى، فان الرسالة الصادرة عن المدعي عليها لا تشكل حجة في الإثبات لأنها من صنعها، وأن العيوب التي تمت معاينتها وتضمينها في محاضر موقعة من الطرفين، وبإقرارها هي عيوب خفية لم تظهر إلا عند بدء استعمال الأجهزة. وأن العيوب الخفية يحق إثارتها في أي وقت ولا يسقط الحق فيها بمرور الأجل، عکس العيوب الظاهرة، وأن المستأنف عليها قد أقرت بهذه العيوب، والتزمت بإصلاحها، إلا أنها تراجعت عن ذلك بعدما صدر حكم بالتصفية القضائية. وأن إقرار المدعية بالعيوب والتزامها بالإصلاح بعد مرور الأجل المنصوص عليه في البند 1-7 من العقد، يعتبر تنازلا من المستأنف عليها على التثبت بالأجل وأنه ما دام محضر التسليم المؤقت لم يتم بمحضر موقع من الطرفين بعد رفع جميع التحفظات والعيوب يجعل من السابق لأوانه المطالبة بمبلغ الفاتورة المقابلة ل 23 % من قيمة الصفقة. ومن جهة أخرى، فان المحكمة التجارية قضت بالأداء أيضا بناءا على الفاتورة المرفقة بالطلب، علی أساس أنه مؤشر عليها بالقبول، لكن العارضة تؤكد بان الفاتورة موضوع الدعوى لم يسبق أن كانت موضوع القبول من طرف العارضة، فهذه الأخيرة ضمنت ما يفيد توصلها بالفاتورة وليس قبولها بل عکس ذاك فالعارضة نازعت في مبلغ المديونية. وانه بالإضافة إلى عدم قبول الفاتورة، فإن هذه الأخيرة تحمل فقط تأشيرة دون التوقيع، وأنه عملا بأحكام المادة 426 من قانون الالتزامات والعقود فان خاتم الشركة لا يقوم مقام التوقيع، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 17/09/2019 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة اختلطت عليها بنود عقد الصفقة الذي يربطها بالعارضة، ذلك أن مبلغ 23 % من القيمة الإجمالية للصفقة يصبح مستحقا للعارضة بعد التسليم المؤقت للمشروع حسب الفقرة 2 من الفصل 3 من العقد، وان المستأنفة تقر بتسليمها المشروع ولا تنازع في ذلك سواء من خلال مذكراتها المدلى بها في المرحلة الابتدائية أو بمقالها الاستئنافي، وكذا بالرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين، وذلك خلال يومي 27 و28 من سنة 2017، وأن تسلم المشروع يعني لزوما تشغيل جميع المعدات، وان المستأنفة لم تبد أي تحفظ عقب تسلمها المشروع بهذا التاريخ وداخل أجل 15 يوما، المنصوص عليه في البند 7 من عقد الصفقة، وانه لو كان ما تدعيه من إثارتها لهذه التحفظات في الآجال المتعاقد عليه صحيحا لما قبلت بالفاتورة موضوع الدعوى ووقعت عليها بتاريخ 03/07/2017، دون ان تبدي أي تحفظ بل ختمت عليها ووقعتها بملاحظة bien reçu وان هذا الأمر يفيد استغلال المعدات بصفة عادية، وان ما تشبثت به المستأنفة من عيوب طرأت على تلك المعدات كان بعد حوالي ستة أشهر من البدء في استغلالها، وأن تلك العيوب التي تزعم حدوثها فعلا على كونها لا تغير من واقعة تسلمها المشروع شيء، فإنها تدخل ضمن العيوب المضمونة بنسبة 7 % من قيمة الصفقة والتي لا زالت تحتفظ المستأنفة بها، وان المستأنفة بذلك تحاول المغالطة حتى انها تنكرت لتوقيعها المضمن بالفاتورة وزعمت انها تحمل فقط تأشيرتها دون التوقيع، وهو ما ينافي الحقيقة حينما تطلع المحكمة على اصلها المدلى به بالملف، مما يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضيات وإبقاء الصائر على من يجب قانونا.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 01/10/2019 جاء فيها انه وعكس ما ورد بمذكرة المستأنف عليها، فالعارضة لم تقر أبدا بالتسلم الفعلي للأشغال، فكما ورد بمقالها الاستئنافي، فان التسليم الفعلي هو الذي يتم عن طريق محضر موقع من الطرفين بعد رفع جميع التحفظات والعيوب، فالأمر لا يتعلق بتسلم فعلي، لأن التزام المستأنف عليها يتعلق بتوريد المعدات والأجهزة بل أيضا بتثبيتها وتركيبها ثم بعد ذلك إدخالها، وأن تسلم المعدات وتوريدها وتركيبها لا يكفي للقول بحصول التسليم المؤقت للاشغال، وان الأمر يتعلق بتسلم مؤقت من جانب واحد، دون تدخل إرادة العارضة في ذلك، وان الثابت من خلال وثائق الملف وهو الأمر الذي لم تنازع فيه المستأنفة ان هناك عيوب فعلا والتي كانت موضوع محضر موقع من الطرفين، وان وجود هذه العيوب هو تأكيد على عدم تنفيذ المستأنف عليها لجميع التزاماتها الواردة بالعقد، وان ذلك لا يمكن اعتباره إلا تسليما جزئيا على الأشغال، وانه طبقا لأحكام المادة 234 من ق.ل.ع. فانه لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبتت أنه أدى أو عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه، مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 08/10/2019 أدلى خلالها نائب المستأنف عليها بمذكرة أكد فيها دفوعاته السابقة سلمت نسخة منها للأستاذة (ع.) عن الأستاذ (ح.) وأكدت ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/10/2019.

التعليل

حيث إن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه الطاعنة نفسها أن المستأنف عليها أنهت الأشغال المتعاقد بشأنها وسلمتها للمستأنفة خلال يومي 27 و28 يونيو 2017، وأن الثابت أيضا ان المستأنف عليها راسلت المستأنفة بواسطة البريد الالكتروني بتاريخ 30/06/2017 تشعرها بمقتضاها بإنهاء الأشغال والتسليم المؤقت وتدعوها إلى توقيع محضر بذلك.

وحيث إنه بمقتضى البند 1-7 من العقد الرابط بين الطرفين فانه بعد انصرام أجل 15 يوما على انتهاء الأشغال وإدخال التجهيزات في الخدمة « la mise en service » وعدم إثارة أي عيوب بشأن تلك الأشغال، فان ذلك يعتبر بمثابة القبول المؤقت للمشروع ولكافة الحقوق المترتبة عنه.

وحيث إنه بثبوت التسليم الفعلي للمشروع للمستأنفة بتاريخي 27 و28 يونيو 2017 وعدم إثارة هذه الأخيرة لأية عيوب خلال 15 يوما الموالية لانتهاء الأشغال، فإن ذلك يعد بمثابة قبول للأشغال يرتب حق المستأنف عليها في المطالبة بنسبة 23 % المتبقية من القيمة الإجمالية لعقد الصفقة، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر، يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial