Contrat d’entreprise : La réception de fait d’un ouvrage peut être déduite de son aptitude à l’exploitation (Cass. com. 2008)

Réf : 19455

Résumé en français

En matière de contrat d’entreprise, la Cour suprême juge que la réception d’un ouvrage, conditionnant l’exigibilité du solde du marché, n’est pas subordonnée à l’établissement d’un procès-verbal formel. Les juges du fond peuvent souverainement la déduire d’éléments de fait, tel le constat que l’ouvrage est « prêt à l’exploitation », cette aptitude valant réception provisoire de fait.

La Haute juridiction valide le raisonnement de la cour d’appel qui, s’appuyant sur une expertise judiciaire, a distingué les réserves techniques justifiant un refus de réception des demandes de travaux supplémentaires. En conséquence, la responsabilité de l’entrepreneur est engagée pour les seules malfaçons avérées, dont le coût de réfection est directement imputé sur sa créance. Cette démarche préserve l’équilibre contractuel en sanctionnant les défauts sans priver l’entrepreneur du paiement des prestations valablement exécutées.

Texte intégral

القرار عدد: 1261 المؤرخ في: 2008/10/15، ملف تجاري عدد: 2005/1/3/348

باسم جلالة الملك

بتاريخ: 15 اكتوبر 2008، ان الغرفة التجارية القسم الاول بالمجلس الاعلى، في جلستها العلنية اصدرت القرار الاتي نصه:بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2005/02/28 من طرف الطالبة المذكورة اعلاه بواسطة دفاعها الاستاذ محمد فرتات والرامي الى نقض القرار رقم 2542 الصادر بتاريخ 2004/07/15 في الملف رقم 9/02/3911 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على الاوراق الاخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الامر بالتخلي الصادر بتاريخ 2008/9/17.

وبناء على الاعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2008/9/17.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرحمان المصباحي. والاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد السعيد سعداوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث  يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2542 بتاريخ 2004/7/15 في الملف 9/02/3911، ان المطلوبة شركة البناء المعماري بالمغرب تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه انها انجزت اشغالا لفائدة الطالبة شركة انتريدك هولدينك ليمتد بورشة مارينا سمير بشأن مركب سياحي تم تسليمه لها في الوقت المحدد دون ادنى تحفظ، وان المدعية بقيت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 1.140.228.40 درهما امتنعت من ادائه، ملتمسة الحكم عليها بادائها لها المبلغ المذكور مع فوائده القانونية من تاريخ الحلول ومبلغ 300.000.00 درهم كتعويض عن الضرر.

وادلت المدعى عليها الطالبة بمقال مقابل جاء فيه بان الاشغال انجزت من طرف المدعية يشكل معيب في الكثير منها دون ان تقوم باصلاحها مما اضطر المدعية فرعيا للقيام بذلك مقابل مبلغ تعدى 1.892.722.50 درهم كما هو مفصل في تقرير المهندس المعماري، كما انها ادت عن المدعية واجبات استهلاك الماء والكهرباء طيلة مدة الورش والضريبة على القيمة المضافة وقدرها 1.320.590.50 درهما، والحال انها غير ملزمة بادائها لانها سلمت المدعية شهادة الاعفاء منها، كذلك فان الاضرار التي لحقت الفندق خلال فصل الشتاء بسبب رداءة اشغال التطهير لا تقل عن مبلغ 500.000.00 درهم، ملتمسة الحكم على المدعية اصليا بادائها لها مبلغ 4.713.313.00 درهما.

وبعد انجاز خبرة ضمنها الخبير محمد علي الشريف الادريسي الكنوني بان المبالغ المتبقية بذمة المدعى عليها اصليا هي 1.245.856.86 درهما اصدرت المحكمة التجارية حكمها في المقال الاصلي بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بادائها للمدعية مبلغ 1.245.856.86 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ومبلغ 50.000.00 درهم كتعويض، وفي الطلب المقابل برفضه، ايدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الفرع الاول للوسيلة الفريدة،

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصلين 3 و 230 من ق ل ع وعدم الارتكاز على اساس قانوني وانعدام التعليل بدعوى ان علاقة الطرفين ينظمها دفتر الشروط العامة والتحملات الخاصة. وبالرجوع للفصل 23 من دفتر التحملات، فانه على المقاولة ان تطلب عند نهاية الاشغال من المهندس المعماري التسليم المؤقت للاشغال بواسطة اشعار يوجه اليه داخل اجل لا يقل عن اسبوعين، ولا يتم التسليم المؤقت الا اذا ادلى المقاول بشواهد المطابقة التقنية والتصاميم. واذا ارتأى المهندس المعماري، ومكتب الدراسات بان الاشغال مقبولة اشعرا صاحبة المشروع بالتاريخ المحدد للتسليم الذي يتم بحضور ومساعدة المهندس المعماري ومكتب الدراسات والمقاول. وهو ما يفيد انه من خلال التسليم المؤقت للاشغال والتسليم النهائي لها، تبقى المقاولة مسؤولية لحين تسليم الاشغال لرب العمل تسليما نهائيا حسب الفصل 24 من دفتر التحملات، غير ان المقاولة لم تدل للمحكمة بما يفيد انها انذرت المهندس لاجراء التسليم المؤقت او النهائي للاشغال، وبذلك لم يكن هناك تسليم مؤقت لها، لكون المقاولة لم تكمل الاشغال المسندة اليها، ولم ترفع التحفظات التقنية المسجلة على المنجز منها من طرف المهندس المعماري ومكتب الدراسات والمبلغة اليها منها، مما يجعلها مسؤولة عن الاشغال المنجزة لغاية التسليم المؤقت ثم النهائي والى حين انتهاء اجل الضمان، ولما عرضت هذه الدفوع على المحكمة ردتها بعلة ان تقريري مكتب الدراسات المؤرخين في 1998/09/17 و 1998/10/26 نصا في الفقرة المتعلقة « بالتعليق » بان الفندق شرع في العمل في يوليوز 1996 قبل التسليم النهائي، وهذه الافادة تدل على وقوع التسليم المؤقت في حسن ليس بالتقريرين المذكورين ما يفيد ان الفندق شرع في العمل في يوليوز 1996، وانما تضمن بانه جاهز للاشتغال. اما رسالة مكتب الدراسات المؤرخة في 1998/12/24 الموجهة للطالبة فهي تضمنت بان الفندق ان كان جاهزا للاشتغال منذ يوليوز 1998 نظرا لتقدم الاشغال في تلك الفترة، فان التسليم المؤقت لم يتم طبقا لمقتضيات الصفقة، وسببه راجع لعدم رفع التحفظات وهكذا فان المحكمة لما اعتبرت بان المطلوبة سلمت الفندق تسليما مؤقتا ورتبت على ذلك انعدام مسؤوليتها، محرفة مضمون تقارير المهندس المعماري، ومكتب الدراسات، ومنتهية لاعتبار الفاتورات المدلى بها رغم مخالفتها الفصل 31 من دفتر التحملات، تكون قد خرقت نصوص دفتر التحملات والشروط العامة التي تقوم مقام القانون بالنسبة لاطرافها، مما يتعين نقض قرارها.

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تقل بان التسليم المؤقت  للاشتغال تم بمحضر محرر طبقا للفصل 23 من دفتر التحملات وانما استنتجت ذلك من تقريري مكتب الدراسات المؤرخين في 1998/12/17 و 1998/10/26 اللذين اوردت منهما عبارة انه جاء في فقرة التعليق، ان الفندق شرع في العمل في يوليوز 1996 قبل التسليم النهائي، ولئن كان التعبير الصحيح هو ان الفندق جاهز للاشتغال كما جاء بالوسيلة، فان مؤدى العبارتين، واحد على اعتبار ان جاهزية المشروع تفيد تجاوز التسليم المؤقت للاشغال. وبخصوص التحفظات التي ادعت الطالبة انها هي سبب عدم انجاز التسليم المؤقت للاشغال فان المحكمة ردتها بقولها ان المستانف عليها (المطلوبة) بمقتضى الرسالة المؤرخة في 1997/03/28 اكدت للمستانف بان الملاحظات المسجلة عليها ليست بتحفظات تحول دون التسليم، وانما هي اشغال اضافية لا يمكن انجازها الا بعد سداد جميع دينها الذي يرتفع الى مبلغ 2.419.533.18 درهما وقدمت عرضا من اجل هذه الاشغال الاضافية بمبلغ 127.770.00 درهما وهو تعليل لم تنتقده الوسيلة، هذا فضلا عن ان العيوب التي ظهرت على الاشغال فان المحكمة تطرقت اليها بتعليل تضمن ان الخبير اكد ان هذه العيوب تنحصر في شبكة التطهير الداخلية التي تعيبت بسبب عدم تنقية القنوات والفتحات، وفي حوض السباحة الذي لم تلتصق به الصباغة لعدم تنظيفه من الغبار. وفي الحائط الدائري فان المياه تسربت له جراء عدم وجود عازل في التصاميم، ولقد تم اصلاح ما ذكر من طرف المستانفة الطالبة بمبلغ 100.000.00 درهم، خصم من مستحقات المستانف عليها وهو تعليل اوضح تحمل المقاولة مسؤولية اصلاح العيوب المذكورة، وبخصوص الفاتورات فان المحكمة استبعدت عن صواب الدفع بمخالفتها للفصل 31 من دفتر التحملات بعلة انه لا موجب للقول ان الاداء النهائي لا يتم الا بعد ستة اسابيع من تاريخ التسليم المؤقت للاشغال، لان وثائق الملف التي تشير الى جاهزية الفندق تفيد وقوع التسلم، وبذلك لم يخدق القرار أي مقتضى ولم يحرف اية وثيقة وجاء معللا ومرتكزا على اساس والفرع من الوسيلة على غير اساس.

في شأن الفرع الثاني للوسيلة الفريدة،

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصلين 3 من ق ل ع وعدم الارتكاز على اساس وانعدام التعليل، بدعوى انه اعتبر ان الخبير قام بجرد العيوب وبين مصدرها في حين وبالرجوع للسبب الثالث للاستئناف يتبين ان الطالبة تمسكت بعدم تقيد الخبير بالحكم التمهيدي الذي كلفه بمعاينة ما اذا كانت الاشغال المنجزة احترمت فيها الشروط والمواصفات التقنية، وفعلا لم يقم الخبير بمعاينة ما اذا كانت الاشغال المنجزة احترمت فيها الشروط والمواصفات التقنية، وفعلا لم يقم الخبير بمعاينة الاشغال وجردها وهل انجزت باتقان واحترمت فيها المواصفات، فهو اشار لانقسام المشروع لثلاثة انواع، وذكر فقط اشغال البناء والتزفيت، معتبرا ان مقابل اشغال الكهرباء بقيت بذمة الطالبة، اضافة الى انه ان كان حدد الاشغال المعيبة بشكل مختصر فهو لم يبين مصدرها والمسؤول عنها، والمبالغ المقابلة لها، ولم يحدد قيمة المشروع والمبالغ المتوصل بها مكتفيا بنسخ الفواتير المدلى بها من المطلوبة التي هي محل منازعة بسبب ان الاشغال لم تنجز على الوجه المطلوب، لذلك يتضح ان الخبرة انحرفت عن الحكم التمهيدي، ورغم ذلك صادقت عليها المحكمة، فتكون قد خرقت ما ذكر دون مناقشة ما وقع التمسك به مما يتعين نقض قرارها.

لكن، حيث تمسكت الطالبة بما جاء في موضوع الفرع من الوسيلة، فردته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها انه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير الشريف الادريسي الكنوني محمد علي يتبين انه بعد دراسته لوثائق الملف بكل دقة اكد ان العيوب المذكورة بالتقارير تنحصر في شبكة التطهير الداخلية وحوض السباحة وعيوب في الحائط الدائري وبعض العيوب الثانوية، واشار على ان السبب في العيوب المتعلقة بشبكة التطهير الداخلية هو عدم تنقية القنوات والفتحات اثناء انتهاء الاعمال وعدم القيام باعمال طلبها مكتب الدراسات وبالنسبة لحوض السباحة فالعيوب ترجع لحالتين: الاولى وهي عدم تنظيف الحوض كليا مما جعل الغبار تمنع لصق الصباغة، والثانية وهي ان المواد المستعملة لبناء الحوض تحتوي على مواد تفسد الصباغة وكان مختبر LPEE قد قدم عرضا للمهندسة المعمارية للقيام بتحاليل لمعرفة سبب العيوب، الا انه ليس بالملف أي تحليل لتحديد هذا السبب، وبالنسبة لتسرب المياه من خلال الحائط الدائري فالعيب كان امرا لابد منه، لانه لم يكن هناك في التصاميم او المواصفات أي عازل على الحائط لحمايته من تدفق الياه من الجهة الخارجية، وخلاف ما تزعمه المستانفة فان الخبير قام بجرد العيوب وبين مصدرها ومن المسؤول عنها والمبالغ المقابلة لاصلاحها، واضاف ان المستانفة قامت باصلاحها وقدمت للخبير فاتورات بقيمة 100.000.00 درهم، خصمت من المستحقات المتبقية للمستأنف عليها، بمعنى ان مسؤولية الاصلاحات تحتملها المستأنف عليها. وهو تعليل ابرز ان الخبير اجاب عن كل ما هو مطلوب تقنيا دون ان يغفل او يتجاهل المامورية المكلف بها، لا سيما وان العيوب التي ظهرت قبل التسليم النهائي حملها للمقاولة المطلوبة، واصبح المشروع جاهزا للاستغلال. وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى او يتجاهل ما اثاره الاطراف واتى معللا ومرتكزا على اساس، والفرع من الوسيلة على غير اساس.

لهذه الاسباب

قضى المجلس الاعلى برفض الطلب، وتحميل الطالبة الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور اعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الاعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة عبد الرحمان المصباحي مقررا وفاطمة بنسي والسعيد شوكيب ومحمد الادريسي المجدوبي اعضاء وبمحضر المحامي العام السيد السعيد سعداوي وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Civil