Réf
67786
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5279
Date de décision
04/11/2021
N° de dossier
2018/8202/5508
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réformation du jugement, Réduction du montant de la créance, Preuve des services réalisés, Prestation de services informatiques, Phases du projet non réalisées, Obligation de paiement, Interruption de la prescription, Factures, Expertise judiciaire, Exécution partielle du contrat, Contrat de sous-traitance, Clause de prescription conventionnelle
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du paiement dû au titre d'un contrat de sous-traitance de services informatiques dont l'exécution n'a été que partielle. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre au paiement de l'intégralité des factures présentées par le sous-traitant.
L'appelant contestait la créance en soutenant, d'une part, que seules les prestations de la première phase du projet avaient été partiellement exécutées et, d'autre part, que l'action était éteinte par l'effet d'un délai de forclusion contractuel. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la forclusion, en retenant que le délai de deux ans stipulé au contrat constitue un délai de prescription conventionnel, susceptible d'interruption en application de l'article 381 du code des obligations et des contrats, et non un délai de déchéance.
Sur le fond, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée après cassation, elle constate que les prestations effectivement réalisées par le sous-traitant se limitaient à une exécution incomplète de la seule première phase du projet. Dès lors, la cour procède à une nouvelle liquidation de la créance en ne retenant que la valeur des travaux réellement effectués, telle qu'établie par l'expert, et en déduisant les acomptes déjà versés.
Elle rejette par conséquent la demande reconventionnelle en restitution d'un trop-perçu formée par le donneur d'ordre, le solde demeurant créditeur en faveur du sous-traitant. Le jugement de première instance est donc réformé, le montant de la condamnation étant substantiellement réduit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (إ. ب. م. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/07/2014 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2014 تحت عدد 9050 في الملف عدد 7876/6/2010 والذي قضى بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 783.842,25 أورو او ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ الحكم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لغاية يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
وبتاريخ 09/09/2021 تقدم دفاع المستانفة بمقال إصلاحي مؤدى عنه يلتمس من خلاله مواصة الدعوى في مواجهة شركة (إ. س. ف.).
في الشكل:
سبق البث في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/12/2020 .
وحيث انه بخصوص المقال الإصلاحي المقدم من قبل شركة (إ. ب. م. م.) ، فإن الثابت من محضر قرارات المساهم الوحيد لشركة (ج. ب.) المؤرخ في 10/12/2020 انه تقرر تغيير التسمية الإجتماعية للشركة المذكورة إلى شركة (إ. س. ف.) ، واستنادا لمقتضيات الفصل 117 من ق.م.م ، فإنه تتم مواصلة الدعوى في حق هذه الأخيرة وفقا للشكليات المشار إليها في الفصل 31 المتعلق بتقييد الدعوى ، ومادام أن المستأنفة وجهت دعواها بمقتضى مقالها الإصلاحي وفقا للشكليات المذكورة، فإنه يتعين قبوله ومواصلة الدعوى في حق شركة (إ. س. ف.)
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 29/06/2010 بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط المحكمة تعرض من خلاله أنها بتاريخ 3/7/2007 أبرمت عقد إسداء خدمات من الباطن مع المدعى عليها شركة (إ. ب. م. م.) contrat de sous traitance de services بخصوص برامج معلوماتية ذي المرجع 4907MC0007 , وان المدعى عليها أبرمت هذا العقد مع العارضة ، بناء على عقد أصلي كانت قد أبرمته مع شركة (ت. و.) من اجل وضع مستودع معلوماتي " إسوا ISWA " لدى شركة (ت. و.) وان العقد المبرم مع العارضة يخص جزءا من الاتفاقية فقط وهو المرحلة الأولى " PHASE 1 " من المشروع المعلوماتي " إسوا " وان العقد من الباطن ينص في ملحقه الوصفي " ANNEXE DESCRIPTIVE " على ان العارضة تلتزم بانجاز التحملات من الخدمات المعلوماتية لفائدة الزبون النهائي الذي هو شركة (ت. و.) والتي تخص المرحلة الأولى من المشروع المعلوماتي التي تكلفت به المدعى عليها وان المشروع المعلوماتي الخاص بالعارضة يضم ,TR البند الأول من عقد امتياز حق استعمال المشروع المعلوماتي " CONTRAT DE CONCESSIN DE DROIT D'UTILISATION DE PROGICIAL "الخدمات التالية :
مودولات MODULES مشاريع معلوماتية من اجل انجاز برامج معلوماتية STANDARDS TRAITEMENT INFORMATIQUE . مراجع من اجل تمكين وضع استعمال البرامج مع وصف تركيباتها ، وان عقد الامتياز المذكور ينص كذلك في بنده الثاني المتعلق بالهدف " OBJET" وكذلك البند الثالث المتعلق برخصة الاستعمال ان العارضة مخولة لمنح الزبون النهائي أي شركة (ت. و.) رخصة استعمال المشروع المعلوماتي وحقا غير استئثاري بخصوص التجهيزات مع الإشارة إلى ان رخصة استعمال المشروع المعلوماتي " LA LICENCE D'UTILUSATION DE DE PROGICIAL " هي محمية بمقتضى حقوق الملكية الأدبية طبقا للبند الرابع من عقد الامتياز المذكور وان العارضة قامت فعلا بانجاز كافة الالتزامات الملقاة على عاتقها سواء المتضمنة بعقد إسناد خدمات من الباطن أو بعقد منح امتياز حق استعمال مشروع معلوماتي وإنها توصلت باداءات جزئية من قبل المدعى عليها بخصوص بعض الخدمات وان المدعى عليها كانت شبه غائبة عن شركة (ت. و.) منذ بداية انجاز المشروع خلافا لما التزمت به وانه بتاريخ 2/7/2008 فوجئت العارضة بكتاب صادر عن المدعى عليها تخبرها بمقتضاه ان توقف فوريا جميع الأشغال من الباطن وعدم التدخل نهائيا بداخل شركة (ت. و.) إلى غاية أمر جديد بادرت العارضة من الجواب عليه بواسطة كتاب مضمون مع الإشعار بالتوصل تنبهها بمقتضاه إلى عواقب هذا القرار الانفرادي والفجائي وانه بتاريخ 8/7/08 وجهت المدعى عليها رسالة أخرى إلى العارضة تطلب منها استئناف العمل المتعلق بعقد من الباطن وعملت العارضة على استئناف الأشغال التي كانت عليها تتسلمها بدون أدنى تحفظ أو تثير أية ملاحظات إلا أنها رفضت أداء مقابل مجموعة من الخدمات وتخلد بذمتها مبلغ 783842,25 اورو , وان العارضة بادرت إلى إنذار المدعى عليها بأداء ما بذمتها لكن بدون جدوى ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها أصل الدين مبلغ 783482,25 اورو , أي ما يعادله بالدرهم المغربي 8655970,00 درهم وتعويضا عن التماطل قدره 500000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر مرفقة مقالها بصورة من عقد من الباطن , عقد منح امتياز حق استعمال مشروع معلوماتي ورسالة التكترونية صادر عن شركة (إ. ب. م. م.) , شهادة المعادلة البنكية .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها انه خلافا لما تزعمه المدعية فإن تدخلها لم يكن محصورا في المرحلة الأولى من المشروع وان الثابت من صريح عبارات العقد المبرم بين الطرفين أنها تحملت مسؤولية الانجاز الكامل للمنتوجات الثلاثة الأولية الخاصة بالسيارات والمتعلقة بالمرحلة الأولى من المشروع وذلك بمساعدة العارضة كما التزمت بضمان تحويل الكفاءات للعارضة خلال المرحلة الأولى وان العارضة تتكلف بانجاز المراحل 2-3 و 4 من المشروع بمساعدة المدعية والتي تؤدي إلى انسياب تدريجي ومتحكم فيه لتجنيد الوسائل ما بين شركة (إ. ب. م. م.) والمدعية التي تبقى مجندة إلى جانب العارضة خصوصا فيما يتعلق بأنشطة التصور كما ان الطرفان اتفقا على تحديد مقابل خدمات المدعية في مبلغ 1447678 اورو وان المشروع إنطلق على اثر دراسة إطار وذلك في شهر يونيو 2007 إلا انه تبين على ان توريدات المدعية تتم في مجملها خارج الآجال وبشكل غير تام وفي غالب الأحيان تكون غير متطابقة وبعد ذلك قررت المدعية في 02/06/2008 وبصفته انفرادية تحويل مواردها المتمركزة أصلا بالدار البيضاء إلى باريس , وانه أمام هذه الوضعية لم يكن للعارضة أي اختيار آخر سوى رفض التوريدات التي قامت بها المدعي واتخاذ قرار بتفويت المشروع في 30/6/2008 واشعرت المدعية بهذا القرار بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 2/7/8 طالبة منها التوقف عن أي تدخل كما عقدت العارضة اجتماعا مع إدارة شركة (ت. و.) بتاريخ 8/7/8 لإخبارها وعلمها بالوضع وبعد ذلك قررت العارضة وشركة (ت. و.) مواصلة بإنجاز المشروع وهو الأمر الذي أشعرت به المدعية بمقتضى رسالة مؤرخة في نفس اليوم وان المشروع لم يأخذ مجراه ابدا وتوقف أشهر قليلة بعد ذلك ومن حيث المناقشة القانونية أساسا ان المدعية تطالب بمبلغ 783842,25 اورو الذي يمثلل حسب المقال قيمة فياتيرها التي بقيت بدون أداء إلا أنها لم تدل بأية فاتورة التي تطالب بأداء قيمتها وان المقال خال من أي سند يبرر الدين المزعوم , كما ان الطرفين حددا في العقد أجلا مدته سنتان لقبول اية مطالبة وان الدعوى الحالية تمت إقامتها في 29/6/2010 كما هو ثابت من خاتم كتابة الضبط ويتعين التصريح بعدم قبولها بخصوص أداء الفياتير المتعلقة بالخدمات المنجزة قبل 29/6/08 لوقوعها خارج الأجل المتفق عليه بين الطرفين في العقد واحتياطيا في الجوهر انه حسب مقتضيات العقد فإن الطرفين اتفقا على ما يلي:
لا يمكن لشركة (إ. ت. ن.) انجاز أية خدمات ريجي ( regie ) بدون ان تتوصل مسبقا بطلب التدخل صادر عنها.
ان الخدمات ريجي المنجزة من طرف المدعية تتم فوترتها شهريا بناء على محاضر انجاز هذه الخدمات مصادق عليها من طرف العارضة الا انه بالرجوع إلى مقال المدعية يتضح أنها تطالب بمبلغ 380146,66 درهم خدمات ريجي دون تكلف نفسها عناء الإدلاء بطلبات الانجاز والتدخل الصادر عن العارضة ولا بمحاضر الانجاز مصادق عليها من طرفها كما ينص على ذلك العقد وبالتالي طلباتها عديمة الأساس كما ان المدعية تطالب بالحصول على مبلغ 380.575 اورو مقابل الخدمات الجزائية دون ان تدلي بمحاضر المصادقة الموقعة من طرف العارضة والتي تثبت حالة تقدم الأشغال المشروع حقها في الحصول على أداء مقابل هذه الخدمات كما ان هذه الأخيرة لم تدل بأية حجة تمكن من تحديد ما اذا كانت مصاريف التنقل التي تطالبها بها تقع بمقتضى العقد على عاتق شركة (ت. و.) من جهة ما إذا كانت هذه قد صادقت على المصاريف المطلوب أدائها من جهة ثانية ملتمسة في الأخير رفض طلب المدعية وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها انه بالرجوع إلى الملحق الذي يحدد موضوع التزامات الطرفين المورد أي العارضة fournisseur ومانح الأوامر أي المدعى عليها d'ordres donneur فإنه يتبين ان التوريدات أو الخدمات التي تعهدت العارضة بتسليمها فعلا هي المتعلقة بالمرحلة الأولى lot 1 الذي ينص على ان التوريدات تخص بصفة أساسية المرحلة الأولى وان هذا ما تفيده الرسالة الصادرة عن العارضة والتي تذكر بمقتضاها ان التزاماتها تتعلق بالمرحلة الأولى باعتبار انه بصفة مهنية فإن مختلف فروع المراحل المحددة بدفتر التحملات هي ضرورية الانجاز الكلي للمرحلة الواحدة وانه فيما يخص باقي المراحل أي 2/3/4 فإن العارضة تساعد فقط مانح الأوامر وذلك بمقتضى توزيع المهام بين الطرفين وان المدعى عليها لم تتحفظ قط بشان توريدات العارضة ولم تبادر إلى انجاز أية معاينة بخصوص الاخلالات التي تدعيها كما أنها تتحفظ بشان العيوب داخل اجل السبعة أيام من تاريخ تسليم التوريدات كما أنها لم تخطر العارضة داخل الأجل إضافة إلى أنها لم تباشر أية دعوى خلال الثلاثين يوما طبقا لمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع وبالتالي يكون دفعها غير مجد خصوصا وانه طبقا للعقد الرابط بين الطرفين فإن آجال الانجاز سيتم تحديدها بمقتضى أوامر الخدمات الصادرة عن مانح الأوامر كما ان العارضة لم تتوصل بأي أخطار بشان تصحيح الإخلالات الأمر الذي يفيد ان التوريدات سليمة ولا يشوبها أي عيب وانه بخصوص الدفع المتعلق بالتقادم فإن كان العقد ينص على اجل سنتين فإن التقادم قد تم قطعة بمقتضى رسائل الإنذار التي وجعتها العارضة للمدعى عليها بواسطة البريد المضمون بخصوص أداء ما بذمتها وان الفصل 381 من ق ل ع على ان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية وان اشد دليل على ان العارضة قد أنجزت كافة الأشغال التي التزمت بها هو ان المدعى عليها قامت بتوجيه دعوى قضائية في مواجهة الزبون النهائي للمشروع أي شركة (ت. و.) وذلك أمام القضاء الفرنسي من اجل أداء ملايين من الأورو على اثر المشروع المعلوماتي الذي أنجزه كل من العارضة و المدعى عليها لفائدة شركة (ت. و.) الأمر الذي يؤكد ان المشروع الذي تدعي المدعى عليها انه منسوب بإخلالات ولم يتم توريده قد تم توريده فعلا لفائدة الزبون النهائي وذلك ثابت من خلال مطالبتها هذا الأخير قضائيا بالأداء ملتمسة رد كافة مزاعم المدعى عليها لعدم قانونيتها والحكم وفق منطوق المقال الافتتاحي للدعوى .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أساسا ان المدعية لم تدل بأية فاتورة من الفاتورات التي تطالب بأداء قيمتها واكتفت بالإدلاء بكشف بفياتيرها الصادرة في 1/7/8 والتي يبلغ مجموعها 685246,52 اورو في الوقت الذي حددت فيه طلبها في مبلغ 783842,25 اورو وان العارضة تنازع في هذا الادعاء بكل قوة و تنازع في المديونية كما هو ثابت من مختلف المراسلات المتبادلة بين الطرفين كما ان المدعية زعمت بكون رسائل الإنذار التي وجهتها للعارضة تكون قد قطعت سريان اجل السنتين المتفق عليها بمقتضى العقد والحال ان الأجل المذكور ليس اجل تقادم وإنما هو اجل سقوط لا يتوقف ولا يقطع وان الأطراف اتفقوا صراحة على ان أية دعوى تتعلق بأي إخلال بالعقد لا يمكن إقامتها بعد انصرام سنتين على الحادث المسبب لها وبالتالي تكون الدعوى الحالية قد طالها السقوط ويتعين التصريح بعدم قبولها واحتياطيا انه خلافا لما تزعمه المدعية فإنه كان مقررا في العقد ان تتدخل المدعية خلال جميع المراحل التي يعرفها مشروع الإدماج وان محاولة هذه الأخيرة التمسك بمقتضيات الفصلين 553 و 573 من ق ل ع المنظمة لضمان عيوب الشيء المبيع لا يمكن الالتفات إليه لكون العقد المبرم بين الطرفين هو عقد إجارة خدمة وليس عقد إجارة صنع كما تدعي المدعية والتي التزمت بتوريد خدمة تتمثل في إدماج مشروع معلوماتي وليس صنع منقول أو عقار وبالتالي فإن مقتضيات الفصلين 553 و 573 من قل ع لا مجال لتطبيقها في هذه النازلة وان العارضة تنازع في أداء قيمة الفياتير المزعومة من طرف المدعية لكون هذه الأخيرة لم تثبت انجاز الخدمات المتفق عليها وفق بنود العقد المبرم بين الطرفين وليس بسبب كون هذه الخدمات ناقصة أو خارج الأجل وان المدعية في هذه النازلة لم تدل بأية وثيقة تمكن من تحديد طبيعة المصاريف وما إذا كانت هذه المصاريف تبقى على عاتقها أو تتحملها شركة (ت. و.) وما إذا كانت هذه الأخيرة قد صادقت عليها عند الاستقاء وتبقى بذلك مزاعم المدعية بهذا الخصوص عديمة الأساس كما ان مبلغ 500000 درهم الذي تطالب به كتعويض لا مبرر له وان العارضة تؤكد على أنها لم تقم أية دعوى في مواجهة شركة (ت. و.) وان ما قد يكون قد نشر في جريدة le camard libere مجرد افتراء لا أساس له من الصحة ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه .
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 24/01/2012 بإجراء خبرة قضائية انتدب لها الخبير المصطفى فكار , الذي أودع تقريره في الملف بتاريخ 26/02/2013.
و بناء على مستنتجات نائب المدعية بعد الخبرة التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية , جاء في جوابها كونها تدلي بجدول تركيبي لانجاز المشروع الذي به عدة مراحل و هي مرحلة التطاير و مرحلة انطلاق المشروع في 23/05/2007 الى ماي 2008 و المرحلة الممتدة من يونيو 2008 الى يوليوز 2008 , و المرحلة الممتدة من شتنبر 2008 الى نهاية 2008 , مضيفة بان طلبات المدعية اساسا غير مقبولة شكلا لانعدام الحجة لكونها لم تدل سوى بالفياتير الصادرة عنها تحت عدد 270443 و 270619 و 280159 و 280284 قيمتها 23120.59 اورو التي تتعلق بمصاريف التنقل , و لم تدل بأية فاتورة من الفاتورات التي تطالب بأداء قيمتها التي تمثل الخدمات التي تزعم بأنها بقيت بدون اداء , و التي تبلغ قيمتها 760721.66 اورو , و ان قيام العارضة بأداء مبلغ 648927.10 اورو كما اثبت الخبير المعين لا يغير شيئا مما سبق , و لا يشكل اعترافا صريحا من العارضة بمصداقية طلب المدعية , و احتياطيا فالدعوى غير مرتكزة على اساس فالخبير اكد كون الشركة المدعية تدخلت حسب عقد اسداء الخدمة من الباطن الذي يربطها بالعارضة يشمل المراحل 1 و 2 و 3 و 4 من المشروع , و ان تدخل المدعى عليها في المراحل الاربعة للمشروع تم اخذه بعين الاعتبار من الأطراف في مرحلة احتساب قيمة الخدمات المنجزة من المدعية , و حسب العقد فجزء من خدمات شركة (إ. ت. ن.) تم انجازه جزافيا و الجزء الآخر ريجي , و انه بحسب الاحوال فالفواتير الصادرة عن المدعى عليها انها غير مطابقة او تم اصدارها قبل المصادقة بالنسبة للخدمات الجزافية , او تم اصدارها بدون اثبات الطلبات الصادرة عن شركة (إ. ب. م. م.) او محاضر المصادقة على الخدمات من طرف العارضة بخصوص الخدمات , كما ان محاولة تمسك المدعية بمقتضيات الفصول 553 و 573 و 768 و 771 من ق.ل.ع المنظمة لضمان العيوب الخفية لكي تدعي بان العارضة لم توجه لها التحفظات داخل الاجال المحددة لا يمكن الالتفات له لكون العقد الرابط بينهما هو عقد اجارة خدمة و ليس عقد اجارة صنع كما تدعي شركة (إ. ت. ن.) , و انه حسب العقد فهناك اجال و مواعيد الاداء محددة , اي بحسب تقدم المشروع و بعد المصادقة على كل البرامج على حدة من طرف شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (ت. و.) , و ان الامر يتعلق بمجرد تسبيق , و ان المصادقة على البرامج كان من المفروض ان تتم بالتوقيع على محضر مصادقة او ايراد , فمحضر التسليم يسبق محضر المصادقة او الايراد و المحكمة سوف تلاحظ بان الخبير المعين من طرفها توصل الى ان المبلغ الذي ادته شركة (إ. ب. م. م.) للمدعية و المحدد في 648927.10 اورو تم تسديده مقابل الخدمات المنجزة من طرف هذه الاخيرة , و ان هذا يؤكد على ان التكملة المطالب بها من طرف شركة (إ. ت. ن.) لا تطابق خدمات منجزة , و الخبير شهد في خاتمة تقريره على انه تم تسديد قيمة الخدمات المنجزة فعلا من طرف شركة (إ. ت. ن.) و يناسب رفض طلب المدعية , كما انه يتضح من الحسابات التي انجزتها العارضة على المبلغ الاقصى للمصاريف التي يمكن للمدعية ان تطالب به هو 743.28 اورو شريطة ان تثبت بانه تمت المصادقة عليه من طرف شركة (ت. و.) و هو ما لم تستطع المدعية لحد الساعة اثباته , و انه اذا ما رات المحكمة غير ذلك فيتعين حصرها قيمتها في مبلغ 743.28 اورو.
وفي الطلب المضاد بخصوص استرجاع المبالغ التي توصلت بها شركة (إ. ت. ن.) دون موجب حق , و المتمثلة في عدم احقيتها استخلاص قيمة الفياتير المنازع فيها , و ان تلك الفياتير اضافة الى كونها عديمة الاساس فالمبلغ المستحق لشركة شركة (إ. ت. ن.) عن الخدمات التي انجزتها فعلا في اطار عقد اسداء الخدمة من الباطن يبلغ فقط 305871.57 اورو , و العارضة ادت للمدعى عليها ما مجموعه 648927.04 اورو , و انه يستنتج من ذلك على ان المدعى عليها ليست دائنة للعارضة بل مدينة لها بمبلغ 343055.47 اورو , و انه من حقها المطالبة بالحكم على شركة (إ. ت. ن.) بان ترجع لها مبلغ 343055.47 اورو و الذي استخلصته دون موجب حق , و انه عن الطابع التعسفي للدعوى التي اقامتها شركة (إ. ت. ن.) , فالاخلالات المرتكبة من شركة (إ. ت. ن.) في تنفيذ عقد الترخيص كان لها اثر مباشر على العارضة مما يجعل مسؤولية شركة (إ. ت. ن.) قائمة تجاه العارضة بالرغم من كونها لم تكن طرفا في عقد الترخيص , فشركة شركة (إ. ت. ن.) لم تكتف بالاخلال بالتزاماتها التعاقدية و عدم انجاز الاشغال المكلفة بها بل بادرت الى اقامة الدعوى الحالية قصد الحصول على ما مجموعه 783842.25 اورو , و شركة شركة (إ. ت. ن.) قامت بذلك بالرغم من عدة مغالطات فهي لم تدل بالفياتير رفقة مقالها , و لم تدل بالوثائق التعاقدية اللازمة لاصدار الفياتير و هي طلبات الانجاز و محاضر الاشغال و محاضر المصادقة , و انها ضمنت فياتيرها مبالغ تفوق ما تستحقه تعاقديا حسب تقدم الاشغال , كما انها توصلت بمبلغ غير مستحق قدره 343055.47 اورو , و انها في الوقت الذي لا تستحق عن المصاريف سوى 743.28 اورو نجدها تطالب تعسفيا بمبلغ 23120.59 اورو , و انه بسبب تصرف شركة (إ. ت. ن.) التعسفي فالعارضة اضطرت لتحمل عدة مصاريف جد مهمة , و انه بالفعل اضافة الى المصاريف التي اضطرت العارضة الى تحملها بخصوص هذه المسطرة. ملتمسة الحكم في الطلب الاصلي برفضه و تحميل رافعته الصائر , و في الطلب المضاد باداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 343055.47 اورو (اي ما يعادل 3773610.17 درهم مغربي ) , او ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ صدور الحكم و الذي يمثل ما توصلت به المدعى عليها بدون موجب حق , و الحكم باداء شركة (إ. ت. ن.) للعارضة مبلغ 550000 درهم كتعويض عن الاضرار التي لحقتها من جراء الطابع التعسفي للدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و النفاذ المعجل و الصائر على المدعى عليها. مرفقة مذكرتها باقتراحين تجاريين , و رسائل الكترونية , و عقد امتياز و عقد ادماج و عقد اطار اسداء خدمات من الباطن , و ملحق وصفي و مخطط توزيع مجيط حصص و تصميم عام لمراحل و تسليمات المقدم عند اول لجنة قيادة منعقدة و جدول الاحداث و مستخرج من المحضر التركيبي لدراسة التاطير , و تصميم افتتاحي و محضر مصادقة و جدول يوضح اللجان المنعقدة , و محضري لجنة القيادة و محضر اجتماع و مستخلص من تقديم لجنة القيادة , و دفتر يومي للاحداث , و محضر اجتماع هاتفي , و محضر لجنة القيادة رقم 12 , و تقرير شركة (ك.) و مستخرج من موقع شركة (إ. ت. ن.) , و نموذج من محضر الانجاز يخص خدمات رئيس المشروع , و جدول طلبات
التدخل , و 21 طلب تدخل , و محضر انجاز مرفق برسالة و تحليل فياتير و تفصيل المهام والاثمنة و جداول تحليلية لفياتير.
وبناء على مذكرة نائب المدعية اكدت من خلالها ما ورد بطلباتها و التمست الحكم وفقها , و رفض الطلب المضاد.مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لتقرير.
وبعد استنفاذ كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه المشار إليه أعلاه تم استئنافه من طرف الطاعنة التي أسست استئنافها على ما يلي :
ان الحكم الابتدائي لم يجب على الدفع المتعلق بانعدام الحجة وأجابت على الدفع المتعلق بسقوط الدين ، ذلك أن البند 3.45 من عقد الخدمة من الباطن لم يشر إلى أن أجل تقديم الدعوى بخصوص تطبيق مقتضيات العقد هو سنتين من ظهور الحدث المسبب لها لكي يمكن تفسيرها على أنها تقادم قابل للقطع وليس سقوط الحق وبالتالي فإن ما تمسكت به المحكمة حول تطبيق الفصل 375 من ق.إ.ع. لا محل له في النازلة وإنما اتجهت إرادة الأطراف إلى تطبيق مقتضيات الفصل 230 من ق.إ.ع والفصل 467 من ق.إ.ع. ملتمسة إلغاء الحكم فيما قضى به بهذا الخصوص والحكم بسقوط الحق. وفيما يتعلق بالدفع المتعلق بانعدام الحجة فإنها لم تدل بالفياتير سند الدعوى واكتفت بالإدلاء بصورة فياتير مؤرخة في 31/10/2008 بمبلغ إجمالي قدره 98.595,73 أورو لا يحمل أي توقيع ولا ختم الشركة ولا ما يفيد تبليغها ملتمسا الحكم بعدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع : فإنها أجابت لطلب المدعية جملة وتفصيلا استنادا لفهم خاطئ لتقرير الخبرة لتخلص إلى عدم أحقية المستأنف عليها في أي مبلغ بذمة المستأنفة ، وأن تقرير الخبرة قد عدد إخلالات المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية مما يدل على أنها غير مستحقة للمبالغ المزعومة التي تطالب بها وأن الوثائق التي استند إليها غير مصادق عليها ولا تشكل سندا لتنفيذ التزاماتها ، وأن هذه الخدمة وملحقه التفسيري ينصب على تكليف شركة (إ. ت. ن.) بإنجاز المشروع بمراحله الأربعة موضوع وصل الطلب الاجمالي المسلم للمستأنف عليها مؤرخ في 02/08/2007 تحت عدد 187/CB في حين أنه لم يتم إطلاقا ونهائيا إلى المراحل 2 و 3 و 4 مما تكون معه المبالغ المتعلقة بهذه المراحل مستبعدة تماما من أي محاسبة أو مطالبة بين العارضة والمستأنف عليها والتي تقدر ب: 357726 أورو. والدليل على ذلك أن المستأنف عليها كما أكد السيد الخبير لم تدل له بأي أوامر بالخدمة تتعلق بهذه المراحل ولا بأي محاضر إنجاز هذه الأشغال ولا بما يفيد المصادقة عليها من طرف العارضة. لذلك فإن حشر المستأنف عليها في مطالبها المقدمة في مواجهة العارضة لفياتير وهمية تتعلق بالمراحل 2 و 3 و 4 بدون ما يعززها من وثائق الإثبات التجاري يعتبر من قبيل النصب والزور بهدف إيقاع المحكمة في الغلط الشيء الذي ستضطر معه العارضة إلى الطعن بالزور في فياتير المستأنف عليها المزعومة ، زيادة على ذلك أن الأشغال المتعلقة بالمرحلة الاولى Lot 1 لم تتجاوز مرحلة نهاية التأطير fin de cadrage ، بينما وصلت الأداءات التي قامت بها العارضة لفائدة شركة (إ. ت. ن.) ما مجموعه 52 % من قيمة
وصل الطلب الإجمالي كتسبيق عن المراحل الأربعة أي مبلغ 648.927,10 أورو. في حين ان المبلغ المستحق عن الخدمات المنجزة فعليا لم يتجاوز 305.871,57 أورو شاملة للخدمات الجزافية ولخدمات الريجي برسم المرحلة الأولى فقط الذي تبينه الأوامر بالخدمة Ordres de Services الصادرة عن العارضة. وقد أكد الخبير أن العارضة فعلا قد سددت مبلغ 119.041 أورو لفائدة شركة (إ. ت. ن.) من قبل أشغال الريجي ومبلغ 529.886,10 أورو من قبل الأشغال الجزافية أي ما مجموعه 648.927,10 أورو. وقد نصت المادة 2.0 من عقد الخدمة من الباطن المؤرخ في 03/07/2007 على أن شركة (إ. ت. ن.) ملزمة لإنجاز أي شغل أو خدمة من العارضة الحصول المسبق على إذن أو أمر بالخدمة Ordres de Services من العارضة. ومعنى هذا البند أن أثمنة الخدمات المقبولة من طرف شركة (إ. ب. م. م.) المشار إليها في الملحق التفسيري للعقد أو الأمر بالخدمة تشكل وحدها المبلغ المستحف لشركة (إ. ت. ن.) وليس ذلك الناتج عن الفياتير كما حاولت ان توحي بذلك المستأنف عليها بطريقة تدليسية. وقد اعتبرت المحكمة التجارية خطأ في تعليلها للحكم أن المبلغ الذي دفعته شركة (إ. ب. م. م.) لصالح شركة (إ. ت. ن.) هو اعتراف منها للخدمة المنجزة من طرف المدعية والمحدد في مبلغ 648.927,10 أورو وأن المدعى عليها تقوم بتسديد حسب الجدول المتعلق بشروط الأداء المتفق عليها في العقد المبرم بينهما وهذا اعتراف منها بتوصلها بالخدمات المطلوبة ، وبناء على ذلك خلصت إلى أحقية المستأنف عليها في استخلاص مديونيتها اتجاه العارضة في مبلغ 783.842,25 أورو، ذلك أن المبلغ المتعلق ب 648.927,10 أورو الذي ورد في تحليل الخبير لجدول الأداءات والخدمات المشار إليه في الصفحة 10 من تقريره يتعلق بالمبالغ المؤداة من طرف العارضة إلى شركة (إ. ت. ن.) كتسبيق عن وصل الطلب المؤرخ في 02/08/2007 بخصوص المراحل الأربعة من المشروع المتفق على إنجازها من طرف شركة (إ. ت. ن.) رغم أن العارضة حسب عقد الخدمة من الباطن لا يلزمها إلا بأداء التسبيق للمستأنف عليها عن المرحلة الأولى فقط Lot 1 كما هو مفصل أعلاه، وبالتالي فإن اعتبار المحكمة التجارية أن جدول الخدمات والأداءات قد حدد مديونية شركة (إ. ت. ن.) تأويل مخالف لتقرير السيد الخبير مما يستوجب معه ايضا إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد برفض الطلب. أن هذا المبلغ 648.927,10 أورو لا يتعلق بالفياتير المزعومة من طرف المدعية كدين بذمة العارضة موضوع دعوى الأداء الحالية ولا يمكن بالتالي القول بشأنه أنه يتعلق بالخدمات المنجزة من طرف المدعية بسبب أن الخدمات التي يتعين إثبات إنجازها موضوع النزاع هي المتعلقة بالفياتير التي تطالب بها المدعية في مبلغ 783.842,00 أورو وليس ب 648.927,10 أورو. كما أنه بالرجوع إلى التحليل المالي للعقود الرابطة بين الطرفين بالصفحة 10 من تقرير السيد الخبير وبمستنتجاته اللاحقة التي تفسر الجدول في الصفحة 11 من تقريره أكد فيها بصفة صريحة ودون أي لبس أن مبلغ 783.842,25 أورو المبلغ المتبقي في ذمة شركة (إ. ب. م. م.) حسب تصريح شركة (إ. ت. ن.) هو غير مصادق عليه من طرف شركة (إ. ب. م. م.) وغير متطابق مع بنود العقد. وقد اعتبرت المحكمة التجارية في تعليلها للحكم المستأنف استنادا إلى ما ورد في تقرير الخبير ان شركة (إ. ب. م. م.) قد تكون توصلت بفواتير شركة (إ. ت. ن.) ولم تصدر أي تحفظ عليها وأنها
لم تطالبها بتقرير المصادقة على الخدمة ، إلا أن تعليل المحكمة التجارية تعليل مجانب تماما لوقائع النازلة والوثائق المدلى بها ليس من طرف العارضة فحسب بل أيضا من طرف شركة (إ. ت. ن.) بنفسها. وفيما يخص اعتبار المحكمة أن شركة (إ. ب. م. م.) قد توصلت بفواتير المستأنف عليها، ذلك ان العارضة تستغرب أشد الاستغراب لما خلصت إليه المحكمة التجارية من استنتاج وتعليل ، ذلك أن شركة (إ. ب. م. م.) لم يسبق لها أن توصلت بفواتير تجارية من طرف شركة (إ. ت. ن.) تتعلق بالدين المزعوم المحدد من طرف المستأنف عليها في مبلغ 783.842,25 أورو. اذ أنه منذ المطالبة الأولى لشركة (إ. ت. ن.) للمبالغ المزعومة من خلال رسالتها الإنذارية المؤرخة ب 01/07/2008 الموجهة إلى العارضة والتي تطالبها بأداء مبلغ 685.246,52 اورو التي تم تأكيدها برسالة تذكيرية أخرى مؤرخة في 29/10/2008 والتي تم أيضا تأكيدها برسالة صادرة عن دفاع شركة (إ. ت. ن.) مؤرخة في 30/07/2009 التي بموجبها انتقل الدين المزعوم بصفة اعتباطية من 685.246,52 أورو إلى 783.842,25 اورو فإن المحكمة سيتضح للمحكمة لا محالة أن جميع المراسلات السابقة لا تتضمن ولو على فاتورة تجارية واحدة ، بل أن المبلغ موضوع الدين المزعوم نابع فقط من جدول مضمن برسالة شركة (إ. ت. ن.) المؤرخة في 01/07/2008 والذي ألحق إليها كشف فواتير فيما يخص مبلغ 685.246,52 أورو ونابع أيضا من رسالة دفاع شركة (إ. ت. ن.) التي تطالب بأداء مبلغ 783.842,25 اورو دون تفصيل المبلغ المطالب به أو إرفاق الفواتير المثبتة للمطالبة بالدين. وفيما يخص تعليل المحكمة التجارية ان المستأنفة لم تصدر أي تحفظ على الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها ، ذلك أن الوثائق المكتوبة والرسمية الصادرة عن شركة (إ. ب. م. م.) أدلت بها شركة (إ. ت. ن.) بنفسها من خلال مذكراتها الموجهة إلى السيد الخبير التي تثبت تحفظات العارضة بخصوص هذه الفياتير والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :
1)الرسالة الصادة عن الرئيس المدير العام لشركة (إ. ب. م. م.) بتاريخ 14/07/2008 التي بموجبها تتحفظ العارضة على مطالب شركة (إ. ت. ن.) المزعومة وتطالبها باتخاذ ما يجب القيام به من اجل تصحيح الوضعية والاخلالات التي تمت ملاحظتها.
2)الرسالة الصادرة عن الرئيس المدير العام لشركة (إ. ب. م. م.) بتاريخ 17/11/2008 والتي تذكرها بشروط وكيفيات الفوترة الرابطة بين الطرفين، وبالتالي فإن صرف نظر المحكمة التجارية عن الوثائق المذكورة قد أضر بمصالح العارضة مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح برفض مطالب شركة (إ. ت. ن.) .
وفيما يخص مآخذ العارضة على عدم إنجاز الخبير لجميع المهام موضوع الحكم التمهيدي ، فمن جهة أخرى فإن المحكمة التجارية كانت قد حددت مهام الخبير في عدة نقط مهمة جدا في حين أن الخبير لم يجب على كل ما طلبته منه المحكمة ، ولو أن الخبير كان قد قام بتحليل للوثائق التي أدلت له بها العارضة لكان قد تبين للمحكمة بوضوح وجلاء أن المستأنف عليها ليس لها أي دين بذمة العارضة .اذ الطاعنة قد تقدمت بطلب مضاد رام إلى استرداد المبالغ التي استخلصها المدعي من العارضة بدون وجه حق والمحددة في مبلغ 334.055,47 أورو، وهذه المطالب كانت قد وجهتها العارضة إلى المستأنف عليها من خلال رسالتها المؤرخة ب:17/11/2008 المشار إليها أعلاه ، وتجدر الإشارة انه كان من بين مهام السيد الخبير التي لم يقم بها هو التأكد هل تمت التوريدات وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين وداخل الآجال المحددة بالعقد أم لا ، وبيان ما اذا كان المشروع يخص المرحلة الاولى أو مجموعة المراحل الأربعة إلا أن الخبير لم يحدد ما هي التوريدات التي كانت موضوع أوامر بالخدمة صادرة عن العارضة والتوريدات التي زعمت المدعية أنها قامت بها لفائدة العارضة بدون أوامر بالخدمة ونتج عن ذلك أنه لم يقم بتحديد ما تستحقه المدعية الأصلية فعليا بالنظر إلى الأشغال المنجزة بناء على التوريدات الحقيقية المصادق عليها في الإطار القانوني والتعاقدي بين الطرفين ، لذا فإن العارضة اضطرت ان تبين للمحكمة كما هو مفصل أعلاه الأداءات التي قامت بها زائدة وكتسبيق لفائدة المدعية الأصلية بدون أن تكون محقة فيها وبيان ذلك ان الأداءات التي قامت بها العارضة إلى شركة (إ. ت. ن.) استندت إلى مجموع مبلغ وصل الطلب المحدد في مبلغ 1.447.686 اورو في حين ان الاتفاق القانوني بين العارضة وشركة (إ. ت. ن.) يلزمها إلا بأداء النسب المتفق عليها من مبلغ المرحلة الأولى فقط المحدد في مبلغ 1.089.963 أورو ولم تنازع شركة (إ. ت. ن.) في هذه الدفوع. لذلك فإن من حقها طلب استرجاع ما تم أداؤه زائدا لفائدة شركة (إ. ت. ن.) من مبالغ مالية وفقا للطلب المضاد المفصل خلال المرحلة الابتدائية ، وان ما قضت به المحكمة التجارية برفض هذا الطلب استنادا إلى أن العارضة قد تكون مدينة لشركة (إ. ت. ن.) حسب تقرير الخبير تعليل في غير محله. وأنها تحتفظ بحق الطعن بالزور الفرعي في الفياتير التي تستند إليها المستأنف عليها وتدعوها قبل ممارسة العارضة لهذه المسطرة إلى التصريح هل تتمسك بهذه الفياتير ومطالبتها بالإدلاء بأصولها إلى المحكمة من أجل سلوك العارضة لمسطرة الزور الفرعي ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكمين التمهيدي والقطعي الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالملف 7876/6/2010 وهما الحكم التمهيدي المؤرخ في 24/01/2012 والحكم القطعي المؤرخ في 27/05/2014 مما يترتب على ذلكمن آثار قانونية وبعد التصدي في الشكل سماع القول والحكم بسقوط حق المدعية في مقاضاة العارضة من أجل أي دين مزعوم بذمتها لفائدة شركة (إ. ت. ن.) ، والحكم بعدم قبول الطلب لانعدام الحجة للمطالبة بأي دين لفائدة شركة (إ. ت. ن.) في مواجهة العارضة ، واحتياطيا الحكم برفض جميع مطالب المستأنف عليها في مواجهة العارضة وتحميلها الصائر، واحتياطيا جدا الأمر بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد فكار مصطفى أو تعيين خبير آخر لإتمام المهمة موضوع الحكم التمهيدي و الجواب بوضوح على جميع النقط موضوع الحكم التمهيدي التي لم يشملها تقرير الخبير معززة بالوثائق التي تثبت الخدمات الفعلية التي قامت بها المستأنف عليها وتحديد قيمتها. وفي الطلب المضاد الحكم على شركة (إ. ت. ن.) بأدائها للعارضة مبلغ 334.055,47 أورو المحدد ابتدائيا من قبل طلبها المضاد في مواجهة شركة (إ. ت. ن.) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الابتدائي بما يعادلها بالدرهم المغربي وقت التنفيذ وتحميل المستأنف عليها الصائر ، والحكم بحفظ حقها بالطعن بالزور الفرعي في الفياتير التي تستند إليها المستأنف عليها في حالة إدلائها بأصول هذه الفياتير مختومة وموقعة ممن له الصفة بذلك ومطالبة المستأنف عليها
التصريح بما اذا كانت تصر على استعمالها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأدلت بنسخة من الحكم القطعي مع طي التبليغ – العرض المالي والتقني المؤرخ في 18/01/2007 – الرسالة الانذارية المؤرخة في 01/07/2008 الصادرة عن شركة (إ. ت. ن.) – الرسالة الإنذارية المؤرخة في 29/10/2008 الصادرة عن شركة (إ. ت. ن.) – رسالة محام شركة (إ. ت. ن.) مؤرخة في 30/7/2009 – صورة حكم مؤرخ في 28/08/2012 بالملف عدد 5627/6/11 – رسالة تحفظ شركة (إ. ب. م. م.) المؤرخة في 14/7/2008 الموجهة إلى شركة (إ. ت. ن.) – رسالة تحفظ شركة (إ. ب. م. م.) المؤرخة في 17/11/2008 الموجهة إلى شركة (إ. ت. ن.) – محضر لجنة القيادة الثلاثي المؤرخ في 22/10/2008.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 30/10/2014 بعد تفصيله وتعريفه لبرنامج " ايسوا " تم انتداب بعض من هذه الخدمات كتعاقد من الباطن إلى شركة (إ. ت. ن.) بسبب معرفتها للبرنامج المشترك .
تم اقتراح تقسيم المشروع آنذاك إلى أربع مراحل أو حصص .
المرحلة / الحصة 1 : الانتاج / آفات السيارات.
المرحلة / الحصة 2 : حوادث الشغل والمخاطر المختلفة .
المرحلة / الحصة 3 : الصحة ، الحيطة.
المرحلة / الحصة 4 : النقل.
ورغم ان الاقتراح التجاري بتاريخ 3 يناير 2007 يستعمل مصطلح " V9 للتأمينات " ليشير إلى البرنامج المشترك ( prociciel) " شركة (إ. ت. ن.) " سيظهر بوضوح من مختلف المستندات المتبادلة بين الأطراف والتي استعملت كأساس لتعهدها النهائي على سبيل مشروع " ايسوا " ان مجموع المتدخلين قد كانت لهم معرفة جيدة بأن البرنامج المشترك المستعمل منذ انطلاقة المشروع كان يعتمد على تكنولوجيا جديدة.
وحيث كانت سنة 2007 بالفعل سنة حاسمة في التطور التكنولوجي لمنتوجات " شركة (إ. ت. ن.) " عندما انطلق شركة (ت. و.) بالاستشارة سنة 2006 أجابت شركة " شركة (إ. ت. ن.) " على أساس البرنامج المشترك الموجود آنذاك V9 للتأمينات.
التأمين على الحريق ، والحوادث والمخاطر المختلفة .
ثم اقترحت " شركة (إ. ت. ن.) " على شركة (ت. و.) على غرار جميع الزبناء آنذاك اختيارا بديلا يعتمد على اختيار إما progiciel V9 للتأمينات وهي الأداة التي خضعت للتجربة والقارة بكاملها لكنها تعتمد على تكنولوجيا قديمة أي على V9 للتأمين " الجديد " والذي يتضمن مخطرا تكنولوجيا بفعل هذا التجديد .
ابتداء من 2007 أصبح V9 للتأمينات " للزبون المسؤولية المدنية المهنية " ( Rich client Platform) حيث ان رمز هذا المشروع هو " GESSICA" الذي سيحمل الإسم التجاري النهائي " CLEVA" وهذا الانتقال التكنولوجي المبرمج ابتداء من بداية سنة 2007 قد تم تقديمه للزبون والذي اعتمادا على هذا الإعلام سيطلب مزيدا من التوضيحات (رسالة كهروبية لشركة (ت. و.) بتاريخ 9 يناير 2007 " ركن ITN RCP" إلى " شركة (إ. ت. ن.)" التي ستعطيها عبر مراسلة جوابية مؤرخة في 18 يناير 2007 والذي يوضح 4 تعهدات حول ركن RCP ، كما تم التصريح به سابقا أثناء مختلف مبادلات الأطراف بل أيضا كملحق لمذكرة التعهد RCP بأن المشروع "poste RCP" هو مشروع محدود بصرامة كوسيطية رجل – آلة ( IHM) وأنه لا يمس محرك البرنامج المشترك prociciel أي خادم التطبيقية.
وانه من جهة أخرى تم الاتفاق على أنه فور المراحل الأولى للمشروع فإن فرق العمل ستستعمل (RCP IHM) وسوف لن تحدث قطيعة في سيران " الأشغال " ، وكانت شركة (إ. ب. م. م.) تعلم من جهة أخرى تمام العلم بأن V9 للتأمينات المستعمل على مشروع " إيسوا " قد يكون V9 " à client RCP " إذ أن المراسلة المشتركة شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) المبعوث بها إلى شركة (ت. و.) في 29 يناير 2007 تتضمن من بين ما تتضمن التعهد التالي : " نؤكد لكم من جهة أخرى كون عدم وجود أركان " Omnis" لمدبري المكتبية الخلفية لشركة (ت. و.) وركن RCP سيتم تفعيله مباشرة ، حيث يستدمج الوظيفيات WF/BPM " وهكذا يظهر بوضوح بأنه فور الاقتراح التجاري ليس فقط شركة (ت. و.) ولكن أيضا شركة (إ. ب. م. م.) كانا على علم جيد بالتكنولوجيا التي يستعملها البرنامج المشترك prociciel أيا كان اسمه المقترح لمشروع " إيسوا ".
اختيار مستدمج ذي فعالية قصوى ، ان الحل الذي أصدرته شركة (إ. ت. ن.) يوفر إمكانيات عديدة جدا للمعيرة والملائمة تتيح الاستجابة للحاجات الخاصة للمستعملين ، واستدماج مثل هذا البرنامج المشترك prociciel في نظام للإعلام معقد وتطوري يفترض مؤهلات نوعية في الهندسة الإعلامية التي تتجاوز مجال تدخل فرق العمل المعلوماتية لشركة (ت. و.) الذي هو صاحب المشروع تجاه المستدمج ، ان شركة (ت. و.) و شركة (إ. ت. ن.) قد اشتغلتا بتشاور أثناء عدة شهور لتحديد المدار الوظيفي للحل المستهدف مع أحسن استغلال لإمكانيات البرنامج المشترك prociciel في ظرفية شركة (ت. و.) ، إلا أنه كانت شركة (إ. ت. ن.) تبدو من شأنها أن تصف العديد من الإمكانيات الموفرة بواسطة البرنامج كل الإندماج التقني للحل المستهدف.
تم قبول شركة (إ. ب. م. م.) خاصة اعتبارا للعناصر التالية :
-عدد وجودة مجاري الحياة المهنية الملحقة بالاقتراح.
-مراجع الخدمات المماثلة التي تكون قد أنجزتها لدى زبناء آخرين.
-منهجية لتدبير المشروع الذي يتيح توازيا مع تقدم الخدمات تشخيص وتدبير المخاطر وحل النزاعات تدريجيا مع وقوعها .
-وكفاءة شركة (إ. ب. م. م.) في مجال استدماج البرنامج المشترك prociciel الوطيفيات والفعاليات القصوى.
وكانت شركة (إ. ب. م. م.) واعية جيدا بجميع مستلزمات المشروع اذ في عرضها بتاريخ 3 يناير 2007 كانت قد سجلت بأن الرهان الرئيسي للمشروع كان بالخصوص.
وحيث أنجزت شركة (إ. ب. م. م.) مجموعة من الأشغال للتحمل هذا الاستدماج عبر اختيارها الاستجابة كمقاول رئيسي " prime contractor" .
في شهر يناير 2007 تقدمت شركة (إ. ب. م. م.) كشركة للخدمات تستجيب أحسن استجابة للحاجات الخاصة لشركة (ت. و.). العلاقات التعاقدية بين شركة " شركة (إ. ب. م. م.) " و شركة " شركة (إ. ت. ن.) " ، انه في إطار إيجارها للخدمة المستدمجة للبرنامج المشترك prociciel " GESSICA" لجأت شركة (إ. ب. م. م.) إلى مختلف المتعاقدين من الباطن وضمنهم شركة (إ. ت. ن.) . وان شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) قد أبرمتا بذلك بتاريخ 3 يوليوز 2007 اتفاقية تعاقد من الباطن ، والملحق الوصفي لعقد التعاقد من الباطن يصف توزيع التعهدات بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) ، وان مصدر الأوامر بموجب هذا العقد هو شركة (إ. ب. م. م.) والمتعاقد من الباطن هو شركة (إ. ت. ن.). البرنامج المشترك prociciel تحت تسمية GESSICA والاختيار الذي قام به شركة (ت. و.) لاستعمال تكنولوجية " à client RCP" المتمثلة بالخصوص في المراسلة المشتركة بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) بتاريخ 29 يناير 2007 قد تم القيام به بكامل الشفافية وهذه المراسلة المستعملة من جهة أخرى كمرجع تعاقدي لعقد التعاقد من الباطن كما يوضح ذلك ملحقه الوصفي يتمثل غرض العقد الإنجاز من طرف شركة (إ. ت. ن.) " الممون " للخدمات لحساب شركة (إ. ب. م. م.) " مصدر الأوامر " بهدم استدماج البرنامج المشترك prociciel " GESSICA" من طرف شركة (إ. ب. م. م.) في نظام الإعلام التابع لشركة (ت. و.) والذي يتيح الوصول إلى إقامة " الحل" وعهدت مصدر الأوامر.
ان خدمات شركة (إ. ت. ن.) قد تم تقسيمها إلى حصص وبعض من هذه الحصص كانت منجزة بالدمانة ( régie) والأخرى جزافيا مع التوضيح بأن فاتورات شركة (إ. ت. ن.) كانت قابلة للأداء من طرف شركة (إ. ب. م. م.) في أجل ستين يوما أيا كانت طبيعة الخدمات المنجزة وملحقات اتفاقية التعاقد من الباطن تدقق الخدمات المنجزة بالدمانة ( régie) وتلك المنجزة جزافيا.
ان الخدمات بالدمانة ( régie) للحصة 1 كانت قابلة للفوترة شهريا على أساس التقارير الإخبارية للنشاط المعتمدة.
ان الخدمات الجزافية للحصة 1 كانت قابلة للفوترة تبعا للجدولة الزمنية المشار إليها في الصفحة 30 من الملحق الوصفي.
وأن الصعوبات حي مشروع " ايسوا " فوجهت لها الإنذارات الصادرة عن شركة (إ. ت. ن.) . ان المراحل الكبيرة لمشروع ايسوا الموصوفة أسفله قد تمت استعادتها على رسم بياني حيث أعلن شركة (ت. و.) بواسطة راسلة كهروبية بتاريخ 9 مارس 2007 عن اختياره باعتماد اقتراح شركة (إ. ت. ن.) كمصدر و شركة (إ. ب. م. م.) كمستندمج.
وحيث انعقد اجتماع انطلاقة المشروع في 4 أبريل 2007 وفي نفس التاريخ تم توقيع عقد منح امتياز لترخيصه الاستعمال بين شركة (ت. و.) وبين شركة (إ. ت. ن.).
مرحلة التأطير انطلقت أيضا في نفس الفترة لمدة شهرين اثنين ويلزم اذن ان تنتهي في يونيو 2007 في يونيو 2007 تقترح مذكرة التأطير الانتقال إلى وضعية حقيقية للحصة 1 في 6 مايو 2008 فور شهر يونيو 2007 شرعت شركة (إ. ت. ن.) في انذارات منتظمة على الجدولة الزمنية ( planning) حول الجودة وكمية موارد شركة (إ. ب. م. م.) " .
في فاتح يوليوز 2008 تبعث شركة (إ. ت. ن.) إلى شركة (إ. ب. م. م.) رسالة أولى بالإعذار بالأداء للفاتورات التي ظلت غير مؤداة في حين أن الخدمات قد تم التموين بها.
التدبير السيء للمشروع من طرف شركة (إ. ب. م. م.) ، في فاتح يوليوز 2008 أرسلت شركة (إ. ت. ن.) رسالة جواب على مراسلة من شركة (إ. ب. م. م.) بتاريخ 28 مايو 2008 وتذكر شركة (إ. ت. ن.) آنذاك بمجموع الاختلالات البينة ل " شركة (إ. ب. م. م.) " كمستدمج على مشروع " إيسوا " انعدام القيادة غياب المؤهلات الوظيفية في التأمين التي هي رغم ذلك ضرورية لمشروع من هذه الطبيعة .
تقصير شركة (إ. ب. م. م.) في مجال القيادة ، انها لم تف بالتزاماتها بالقيادة كما كان منتظرا من محترف في الإدماج وتبلور ذلك عموما في انعدام التخطيط وتدبير الأولويات وهو التقصير الذي أصدرت عنه شركة (إ. ت. ن.) إنذارات منذ بداية المشروع. و انه في 2 يوليوز 2008 طلبت شركة (إ. ب. م. م.) بواسطة رسالة كهروبية من شركة (إ. ت. ن.) بالإيقاف الفوري لأشغالها لتطلب منها ستة أيام فقط على أبعد تقدير باستئناف أشغالها مبرهنة مرة أخرى على منهجية قيادة المشروع جد غررية. ومن جهة أخرى ورغم التزامها التعاقدي بالتموين بالموارد " تعهدات مصدر الأوامر " لعقد التعاقد من الباطن لم تخصص شركة (إ. ب. م. م.) للمشروع أية كفاءة وظيفية في التأمين لكن كفاءات تقنية في تنمية ( java) وهو الأمر الذي كان يعيبه عليها الزبون النهائي شركة (ت. و.) حين لجينة القيادة بتاريخ 22 أكتوبر 2008 . وأنه في 18 أكتوبر 2008 فإن المفتحص المستقل CGSI الذي لجأ إليه شركة (ت. و.) لوصف تسليم إصدار 2008-2 البرنامج المشترك ( progiciel) الذي أصبح من الآن فصاعدا يحمل تسمية " CLEVA" قد استنتج في الصفحة 24 بأن الإصدار هو " بكامله " " موثوق به " و" دون تراجع " بالنسبة لإصدار 2008-01. وفي هذه المرحلة من المشروع فإن الاتصالات مع شركة (إ. ب. م. م.) قد أصبحت في نقطة الصفر والمشروع سيتوقف تدريجيا دون إرسال أي إعلام رسمي من طرف أو من طرف آخر. وانه في 29 أكتوبر 2008 أرسلت شركة (إ. ت. ن.) رسالة إعذار إلى شركة (إ. ب. م. م.) تبلغها بقرارها
لفسخ اتفاقية التعاقد من الباطن بسبب انعدام تسديد الفاتورات وسيصبح هذا الفسخ فعليا في 30 نونبر 2008. ان النزاع الناشئ بين شركة (إ. ت. ن.) وشركة (إ. ب. م. م.) يهم مجموعة من الفاتورات أصدرتها شركة (إ. ت. ن.) فيما بين 18 يوليوز 2007 و 31 أكتوبر 2008 والتي ظلت غير مؤداة من طرف شركة (إ. ب. م. م.). وهذه الفاتورات البالغ قدرها الإجمالي 783.842,25 أورو ، وهذه الفاتورات غير المؤداة كانت موضوع مبادلات الرسائل ، وقد سبق أداء الخدمات لمبلغ 529.886 أورو وهو المبلغ الذي يفوق ما كان العقد يتوقعه بالفعل ، فحسب شركة (إ. ب. م. م.) فالقدر الأقصى للمبالغ القابلة للفوترة بموجب العقد كان يرتفع إلى مبلغ إجمالي قدره 227.994 أورو على سبيل جزافي ، 91.566,50 أورو على سبيل تسديد الدمانة ( la régie).
ان الخدمات الجزافية لم تكن موضوع محضر استلام .
خدمات الدمانة ( la régie ) لم تكن موضوع محاضر إخبارية عن النشاطات ( CRA) موقعة من طرف شركة (إ. ب. م. م.) مصاريف التنقلات غير المرفقة بأي إثبات.
وان إبقاء شركة (إ. ب. م. م.) بأن المبالغ المؤداة من طرف " شركة (إ. ب. م. م.) " و " شركة (إ. ت. ن.)" قد تكون كافة إذ يلزم توافقها مع نسبة التقدم العام للمشروع هو ادعاء غير مقبول. بيد أن الخدمات المستحقة هي تلك التي قامت بها شركة (إ. ت. ن.) والدعامة التي كانت شركة (إ. ب. م. م.) في حاجة إليها للمرور إلى المرحلة الثانية من المشروع قد تكون موضوع أدينة طلبية ( Bon de commande) . وعلى سبيل التجسيد فالجدولة الزمنية الأولى قد تم وضعها من طرف شركة (إ. ب. م. م.) بتاريخ 27/11/2007 وتم إرسالها إلى شركة (إ. ت. ن.) . وان شركة (إ. ب. م. م.) تظل هي المسؤولة الوحيدة عن حسن تنفيذ العقد فإن هذه الجدولة الزمنية تتوقع الحاجات من الموارد في إطار مشروع الاستدماج وذلك على مدة عدة شهور . وعلى سبيل تجسيد آخر ، فطلبات التدخل قد تم إرسالها من طرف شركة (إ. ب. م. م.) إلى شركة (إ. ت. ن.) وطلبات التدخل هاته تكون شركة (إ. ت. ن.) قد أوفت بالتزاماتها التعاقدية بالتنفيذ ، وعلى سبيل المثال بالنسبة للحصة C 10 الوسطيات تتضمن هذه الحصة في المجموع 60 يوم / رجل ، التي رغم أنها قد طلبت من طرف شركة (إ. ب. م. م.) وأنجزتها شركة (إ. ت. ن.) لم تسددها شركة (إ. ب. م. م.) رغم ذلك. والالتزام الآخر الذي هو ناشئ من العقد هو الالتزام بالتنفيذ بصفته محترفا جيدا بالتموين لخدمات مطلوبة انطلاقا من الجدولة الزمنية التي أخبرت بها شركة (إ. ب. م. م.) بعد العديد من الطلبات والإنذارات من طرف شركة (إ. ت. ن.). وأمام الخدمات المنصوص عليها في أذينة الطلبة من شركة (إ. ب. م. م.) إلى شركة (إ. ت. ن.) فهو مجموع يفوق 2600 يوم عمل أنجزته شركة (إ. ت. ن.) لفائدة المشروع ، كما تلخصه ميزانية التدخل المرفقة في الوثائق 24 و F ، وبعد مثل هذه الكمية من الأيام المستهلكة ، فإن لم يتم الاعتراف بهذه الأيام من طرف المستدمج ، فمن البديهي أن المستدمج كان ليوقف المتعاقد معه من الباطن وتدخلاته وليس هذا هو الواقع فيما يهم الجزافيات بالرغم من غياب مستندات شركة (إ. ب. م. م.) ، فقد اعترفت هذه الأخيرة بالتسليمات الفعلية للخدمات التي وقع تجسيدها من طرف شركة (إ. ت. ن.) في أذينات التسليم ، في غياب الجدولة الزمنية الشاملة التي وفرتها شركة (إ. ب. م. م.) بتأخير ، وفي انتظار الطلبات الأولى للتدخل فإن الخدمات المنجزة من طرف شركة (إ. ت. ن.) قصد السماح بتقدم المشروع ، وبهدف تلافي عدم وقوع المستدمج في تقصير تجاه زبونه ، كانت تحت حراسة لجينة للقيادة الشهرية الثلاثية الأطراف ( شركة (ت. و.) " شركة (إ. ت. ن.) ، " شركة (إ. ب. م. م.) "). ومحتوى مستندات هذه اللجينات تظهر جيدا بان هذه الخدمات وخاصة الحصة 1 المتعاقد عليها من الباطن من طرف شركة (إ. ت. ن.) قد أنجزت بطريقة جيدة ولو لم تكن الحالة كهاته ، فإن لجينات القيادة الشهرية كانت لتسجل بأن أية خدمة لم يقع إنجازها ( تعاقدت شركة (إ. ب. م. م.) من الباطن على الحصة 1 مع شركة (إ. ت. ن.) وكانت مسؤولية شركة (إ. ب. م. م.) لتعمل تجاه الزبون النهائي وليست هذه هث الحالة عند قراءة مستندات لجينة القيادة. و ان الخدمات التي تهم تطورات ( CLEVA ) بمبلغ 250.000 أورو لم تكن منجزة فقط لكن تم استلامها أيضا اذ أنها مؤداة من طرف شركة (إ. ب. م. م.) ، بيد أن أحد المبادئ الأساسية لقانون العقود هو أن أداء الخدمات يوازي قبول هذه الخدمات. وان التدفقات المالية لم تكن متشاركة مع الجدولة الزمنية المنصوص عليها أصلا في العقد فإن شركة (إ. ت. ن.) هي التي كانت تلتزم قصد حسن مسك المحاسبة والتزاماتها المحاسبية والجبائية ، بأن تطلب القابلات للتسليم من شركة (إ. ب. م. م.) ، والتي اقترحت جدولة زمنية جديدة وتم القيام إذن بالأداءات بموجب الجدولة الزمنية المحاسبية الجديدة. ونتيجة لذلك فليس من حق شركة (إ. ب. م. م.) أن تحتج بالجدولة الزمنية التعاقدية الواردة في الصفحة 30 من الملحق الوصفي للعقد ، خاصة وأن شركة (إ. ب. م. م.) قد سددت فاتورتين ( الفاتورتين 270535 و 270536 ) المتعلقتين بالخدمات الجزافية لمبلغ 393.317 أورو على أساس الجدولة الزمنية المعدلة وهو الأداء الذي يبرهن على الأخذ بعين الإعتبار الكامل لهذا التعديل من طرف شركة (إ. ب. م. م.). وتبلغ قيمة الخدمات الجزافية القابلة للفوترة مبلغ إجمالي قدره 910.000 اورو ، 529.886,10 أورو قد تم أداؤها من طرف شركة (إ. ب. م. م.). وان شركة (إ. ب. م. م.) هي إذن مدينة بمبلغ 380.575 أورو لفائدة شركة (إ. ت. ن.) في تقريره يؤكد الخبير السيد مصطفى فكار من جهة أخرى مجموع هذه المبالغ. أداء ثمن الخدمات بالدمانة ( régie) حول استيجاب هذه الفاتورات ومن جهة أخرى فإن شركة (إ. ب. م. م.) قد طلبت من الزبون النهائي شركة (ت. و.) تذكرات الطائرة المتعلقة بمختلف تنقلات المتدخلين ل شركة (إ. ت. ن.) في المغرب لإنجاز الخدمات بالدمانة ( régie) فقد أعطت في نفس الوقت وبنفس المناسبة وضمنيا موافقتها لإنجاز هذه الخدمات. ان مبلغ 380.146,66 أورو تتطابق مع فاتورات الدمانة ( régie) وتقع على عاتق شركة (إ. ب. م. م.) على سبيل الخدمات المنجزة بالدمانة . وهذا المبلغ قد تم تأكيده منجهة أخرى في تقرير السيد الخبير مصطفى فكار و لم تثر شركة (إ. ب. م. م.) أية منازعة ولا من طرف الزبون النهائي شركة (ت. و.)، بينما تم إصدار فاتورات المصاريف فور بداية المشروع ، ومن جهة أخرى وكما هو مشار إليه أعلاه ، فإن تذكرة الطائرة كانت مطلوبة مباشرة من شركة (إ. ب. م. م.) التي تعطي موافقتها بالتالي بمجرد عملية الطلبة ( commande) للتنقل المتوقع.
و ان شركة (إ. ب. م. م.) مدينة اتجاه شركة (إ. ت. ن.) بمبلغ 23.120,59 أورو المتطابق مع فاتورات مصاريف التنقل، وتمت مراقبة هذا المبلغ أيضا وتأكيده في تقرير السيد الخبير مصطفى فكار ، وعلى سبيل الخلاصة واعتبارا بأن الخدمات موضوع هذا النزاع قد تم القيام بها بالفعل قصد تنفيذ الطلبة ( commande) من قبل شركة (إ. ب. م. م.) ل شركة (إ. ت. ن.) ، وأنه تنفيذا لالتزاماتها أنفقت شركة (إ. ت. ن.) أزيد من 2600 يوم عمل ، وهو عنصر فعلي حيوي اذ أن كل شيء يجري كما لو أن شركة (إ. ب. م. م.) تتهم شركة (إ. ت. ن.) بخدمات صورية وبفاتورات مزورة. وحول قيام الإخلالات الأخرى ل " شركة (إ. ب. م. م.) " بالتزاماتها التعاقدية ، ان التقصيرات الأخرى الرئيسية ل "شركة (إ. ب. م. م.) " هي كما تم شرحها سابقا هي غياب قيادة المشروع وانعدام تخصيص شركة (إ. ب. م. م.) موارد كفأة للمشروع.وحيث إن الجانب الشكلي التعاقدي لم يحترم اعتبارا بالخصوص للاستعجال الذي كان من اللازم أن تشتغل به شركة (إ. ت. ن.) وبسبب انعدام تدبير المشروع من طرف شركة (إ. ب. م. م.) ، وكما أن الرسائل المتبادلة بين الأطراف تثبت بأن شركة (إ. ب. م. م.) لا تنازع في الإنجازات المحققة من طرف شركة (إ. ت. ن.) خاصة إنجازات شهر أكتوبر . وان شركة (إ. ب. م. م.) لم ترفض تسلم تموينات شركة (إ. ت. ن.) كما أنها لم ترجع أثناء الأسبوع الموالي بعد الاستلام ، مع تحديد أجل معقول ل شركة (إ. ت. ن.) لمعالجة الاختلال المدعى أو حتى تلافي الاخلال لما تدعيه بعيب في المطابقة طبقا لمقتضيات الفصل 769 من ظهير قانون الالتزامات والعقود. ويتعلق الأمر بعقد لإيجار الخدمات فهو خاضع للقاعدة العامة التي تهم الآجال ، والآجال المشار إليها في المقتضيات المتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع هي منصوص عليها في الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود وكذا تلك المتعلقة بممارسة حق الرجوع المنصوص عليه في الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود ، وهذه الآجال تنطبق على إيجار للخدمة وعلى إيجار الصنع. وبخصوص ادعاء عدم التنفيذ ، فإنه توازيا مع ذلك فإن شركة (إ. ت. ن.) تلاحظ بأنها لم تستعمل ادعاء عدم التنفيذ رغم أنه لم يتم الأداء لفائدة شركة (إ. ت. ن.) منذ شهور لم تشتك شركة (إ. ت. ن.) كتابة لدى شركة (إ. ب. م. م.) ، وعلى أعلى مستوى عن هذا التأخير في الأداء لعدة شهور ، لكن تابعت خدماتها خدمة لمصلحة المشروع ، وإضافة إلى كل ذلك ، فاتفاقية التعاقد من الباطن لم يتم فسخها أبدا من طرف شركة (إ. ب. م. م.) . وبخصوص الطلب المضاد للتسديد ، حيث كانت شركة (إ. ب. م. م.) قد تقدمت بطلب مضاد تجاه شركة (إ. ت. ن.) بعد إنجاز الخبرة ، وانه بعد نفاذ جميع وسائل الدفاع الغير وجيهة والتي لم تتوان شركة (إ. ت. ن.) في الجواب عليها حالة بحالة أثناء المناقشات ، تحاول شركة (إ. ب. م. م.) مرة أخرى ان تسلك مقاربة أكثر تفريطا لتنقض التزاماتها، إلا أن شركة (إ. ت. ن.) قد اختارت على سبيل دبلوماسي تأسيس دعواها القضائية على الميدان بمفرده لكي تسوي شركة (إ. ب. م. م.) الفاتورات التي بقيت بدون أداء، و وقع هذا الإختيار بهدف الحفاظ على مستقبل ممكن للعلاقات بين شركة (إ. ت. ن.) وشركة (إ. ب. م. م.) في فرنسا رغم أن السوق المغربية تهدد بمخطر انغلاقها أمام شركة (إ. ت. ن.) من جراء توقف مشروع إيسوا ، فمن الغريب اذن أن نرى اليوم شركة (إ. ب. م. م.) تقدم طلب مضاد بينما تعرضت شركة (إ. ت. ن.)
لعواقب فشل المشروع مع فقدان هذه الفرصة من المراجع على السوق المغربية . ذلك أنه في فبراير 2009 وهي الفترة التي كان يوجد المشروع فيها في حالة توقف وأن اتفاقية التعاقد من الباطن قد تم فسخها من طرف شركة (إ. ت. ن.) كانت شركة (إ. ب. م. م.) مازالت تلتمس تدخل شركة (إ. ت. ن.) حتى تقترح على شركة (ت. و.) تقييما للباقي القيام به من المرحلة 1 ، وهذا الاقتراح لا يمكن أن يحمل إلا على الاعتقاد بان شركة (إ. ب. م. م.) كانت راضية على الخدمات التي قدمتها شركة (إ. ت. ن.) أثناء المشروع ، وان طلب التسديد ل شركة (إ. ب. م. م.) هو غير ذي أساس بتاتا فمبلغ الخدمات المؤداة يتطابق مع جزء من الدين الذي تعاقدت عليه " شركة (إ. ب. م. م.) حين تنفيذ اتفاقية التعاقد من الباطن. فادعاء المسطرة الشططية من طرف شركة (إ. ب. م. م.) هو غير ذي أساس قانوني ، ورغم ذلك فإن الاجتهاد القضائي هو جد واضح حول هذه المسألة وحق اللجوء إلى العدالة لا يمكن أن يشكل بمفرده شططا في القانون في غياب ظروف خاصة وحق إقامة الدعوى القضائية هو حق أساسي. وان المادة 118 من الدستور المغربي تنص على أن ولوج العدالة مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه ومصالحه المحمية بالقانون، ولم يقدم أي إثبات لسلوك خاطئ من طرف شركة (إ. ت. ن.) في كيفيتها للعمل لدى القضاء وبالأحرى إثبات نية إلحاق الضرر أو سوء نية من طرف شركة (إ. ت. ن.) لمجرد محاولتها استيفاء مبلغ فاتوراتها غير المؤداة لدى شركة (إ. ب. م. م.) ، والخبير القضائي لم يجد من جهة أخرى الدعوى التي أقامتها شركة (إ. ت. ن.) غير قانونية ، مما تكون معه المحكمة الابتدائية قد صادفت حقيقة الصواب حينما قضت برفض الطلب المضاد. وفيما يخص الجواب على الدفوع المثارة من طرف شركة (إ. ب. م. م.) في المرحلة الاستئنافية : تقادم الدعوى التي أقامتها شركة (إ. ت. ن.) ، حيث تدعي شركة (إ. ب. م. م.) بأن الدعوى المقامة من طرف شركة (إ. ت. ن.) للمطالبة بأداء فاتوراتها كانت متقادمة عندما بادرت بها ، بيد أن الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود المغربي يعرض أن لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا يوم اكتسابها وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل (...) بالنسبة إلى كل دعوى تتوقف مباشرتها على أجل إلى أن يحل ذلك الأجل وان المحكمة التي عللت قرارها بكون الرسائل المضمونة المتبادلة بين المدعي وبين شركة (ت. و.) لا يمكنها أو توقف التقادم اذ أنها لم تشر إلى المبالغ المحددة المطالب بها من طرف الشركة .
و ان الخدمات المنجزة قبل تاريخ 29 يونيو 2008 كانت موضوع مطالبة صحيحة فور فاتح يوليوز 2008 بإنذار بالأداء مبعوث به بالبريد مع الإشعار بالتوصل ورسالة الإعذار الأولى هاته كانت لها نتيجة قطع أجل تقادم سنتين اثنتين المنصوص عليه تعاقديا. وأجابت شركة (إ. ب. م. م.) على هذه الرسالة عبر البريد بتاريخ 14 يوليوز 2008 وفي هذه المراسلة تعترف شركة (إ. ب. م. م.) بتدخل شركة (إ. ت. ن.) وحتى أنها تدعوها إلى الاستمرار في تدخلها باقتراحها عليها اجتماع عمل و تم إرسال رسالة ثانية للإعذار بالأداء من طرف شركة (إ. ت. ن.) بتاريخ 29 أكتوبر 2008 المستعيدة للرسالة المبعوث بها في فاتح يوليوز، وأخيرا فإن هذا الأجل قد تم قطعه مجددا برسالة الإعذار بالأداء المبعوث بها من طرف محامي شركة (إ. ت. ن.) إلى شركة (إ. ب. م. م.) المرسلة بالبريد الموصى به (المضمون ) مع الإشعار بالتوصل بتاريخ 30 يوليوز 2009. وبخصوص الخبرة ، حيث تطلب شركة (إ. ب. م. م.) خبرة جديدة بيد أنه حين مستنتجاتها في المرحلة الابتدائية على إثر تقرير الخبير السيد فكار مصطفى لم تنازع قط في محتوى التقرير الذي سلمه الخبير. وأدلى الأطراف ان كافة الوثائق يتمكن السيد الخبير من وضع تقريره بهدف تحديد مبلغ الدين حتى أن شركة (إ. ب. م. م.) أدلت بقرابة 100 وثيقة وأمكن لها التعبير عن أقوالها لثلاث مرات. في ذلك الوقت لم تدع شركة (إ. ب. م. م.) أبدا بعدم توصلها بهذه الفاتورات ، تعتبر شركة (إ. ت. ن.) بأن خبرة جديدة سوف لن تكون لها أية نتيجة سوى مزيد من تطويل المسطرة فلا شك أن هذا الطلب الجديد من شركة (إ. ب. م. م.) لا يكتسي إلا طابع المماطلة وسوف لن يفيد المناقشات بشيء. كان شركة (إ. ب. م. م.) على علم من تنفيذ الخدمات من طرف شركة (إ. ت. ن.) وأخبرت من طرف هذه الأخيرة بتقدم العمل ، وتركت شركة (إ. ب. م. م.) شركة (إ. ت. ن.) تتابع أشغالها وخدماتها دون تطبيق المسطرة المنصوص عليها في العقد. شركة (إ. ب. م. م.) وهو الشيء الذي يتناقض مع الطلبة الإجمالية الصادرة عن شركة (إ. ب. م. م.) تحت رقم KB/0187 وبخصوص مجموع المراحل من 1 إلى 4. زيادة على ذلك حول الاعتراف بالفاتورات من طرف شركة (إ. ب. م. م.) سجل السيد الخبير في تقريره النقطة 7.3 : حين التسلم من طرف شركة (إ. ب. م. م.) لفاتورات شركة (إ. ت. ن.) لم تعبر عن أي تحفظ حول الفاتورات ولم تطالب بتقرير المصادقة على الخدمة وتقوم مقابل ذلك بتسديد المبالغ المتفق عليها تبعا لجدول شروط الأداء. وهذه المسطرة التعاقدية قد تم إلغاؤها اذا من الأطراف لم يعد ممكنا بالتالي لشركة (إ. ب. م. م.) أن تدعي بها لتبرير كونها لم تؤد فاتورات شركة (إ. ت. ن.) المتعلقة بالخدمات المنجزة من طرف هذه الأخيرة ، بمقتضى العقد المعني والتي كانت على علم تام بها. وبخصوص استقلالية العقود ، حيث تدعي شركة (إ. ب. م. م.) بأن تنفيذ عقد التعاقد من الباطن المبرم بين شركة (إ. ت. ن.) و شركة (إ. ب. م. م.) كان رهينا بتنفيذ عقد الترخيصة بالبرنامج المعلوماتي ( progiciel) المبرم بين شركة (ت. و.) وبين شركة (إ. ت. ن.). بيد ان الفصل 228 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ينص على أن " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون". ولم تقدم شركة (إ. ب. م. م.) الحجة على أن قانونا يمكن من مواجهة أشخاص آخرين بهذه العقود خارج أطرافها المتعاقدة بين أن الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ينص على أن " إثبات الالتزام على مدعيه". عقد الترخيصة المبرم بين شركة (ت. و.) و شركة (إ. ت. ن.) يحتج به اذن ضد شركة (إ. ب. م. م.) التي لا يمكن لها أن تدعي بمحاولتها على إثبات عدم أدائها لفاتورات شركة (إ. ت. ن.). كما أنه لم تثبت شركة (إ. ب. م. م.) وجود مشترط حول استقلالية العقود في عقد التعاقد من الباطن المبرم مع شركة (إ. ت. ن.). ولديها حسن النية في تنفيذ العقد ، حيث ينص الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود المغربي على أنه : كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف او الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته. وان انكار تنفيذ خدمات شركة (إ. ت. ن.) التي هي واقع مثبت بجميع الوثائق المدلى بها وبرفضها لأداء الفاتورات المتطابقة بينت شركة (إ. ب. م. م.) جليا بأنها لم تنفذ عقد التعاقد من الباطن بحسن النية . وبخصوص مسطرة مراقبة القيود المحاسبية والزور الفرعي : أن الأمر يتعلق بجنحتين ليستا من اختصاص المحكمة التجارية والغرفة التجارية لمحكمة الاستئناف وتهدد شركة (إ. ب. م. م.) باللجوء إلى المحكمة لطلب مراقبة القيود وزور فرعي وهذا
الإجراء منصوص عليه في الفصل 336 من قانون المسطرة المدنية المغربي وان شهادة المنتدب (المراقب للحسابات) ل شركة (إ. ت. ن.) تثبت واقعية الفاتورات و وجودها في الدفاتر المحاسبية لشركة (إ. ت. ن.) ، وزيادة على ذلك فقد تم جيدا إرسال الفاتورات من طرف شركة (إ. ت. ن.) إلى شركة (إ. ب. م. م.) ولم تنازع هذه الأخيرة في ذلك حين تقديمها. وخلافا لذلك قبلت شركة (إ. ب. م. م.) أن تؤدي جزءا منها وطلبت من شركة (إ. ت. ن.) أن تتابع تدخلها . و عن مباشرة هذه المسطرة المتعلقة بإجراء التحقيق هي إذن دون أساس وتحفظ شركة (إ. ت. ن.) لنفسها وبدورها بحق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. ملتمسا تأييد الحكم المستأنف والحكم لها بتعويض قدره 500.000 درهم المتعلق بالمسطرة الاستئنافية وأدائها مصاريف الخبرة وتحميلها الصائر.
وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 20/11/2014 بأن المستأنف عليها لم تدل بأية فاتورة تؤكد طلبها للأداء كما هو منصوص عليها في العقدين المبرمين بهما ولا محاضر الاستلام الذي الذي أكدته في جوابها بالصفحة 29 من الفترات 1 – 2 -3 -4 ، نافية أي تعديل للشروط التعاقدية المبرمة بينهما ولم تدل بأي وثيقة على انجاز جميع الخدمات موضوع المراحل الأربعة بعد إقرارها بأنه لم يتم المرور إطلاقا إلى المرحلة الثانية من المشروع فلم يتم احترام المسطرة التعاقدية والقانونية بشأنها مؤكدا باقي دفوعاته السابقة وملتمساته وأدلى بترجمة لعقد التعاقد من الباطن – ترجمة رسمية للملحق الوصفي وترجمة رسمية لرسالتي مؤرختين في 14/07/2008 و 17/11/2008.
وحيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 05/02/2015 أنه تم تجزيئ الدين إلى ثلاثة أنواع من الفاتورات:
بشأن الفاتورة الجزافية التي تم بشأنها توقيع طلبات التسليم ومحاضر الاستلام والفاتورات المدلى بها مطابقة لهاته التسليمات. بشأن الفاتورات المنجزة بالدمانة ( Régie) ، ان هاته الفاتورات مطابقة للخدمات التي أنجزتها " شركة (إ. ت. ن.)" برسم العقد من الباطن وبطلب من " شركة (إ. ب. م. م.) " ان مختلف تخطيطات التدخل مقدمة في مستندات الخبرة كما يدل تبادل رسائل اليكترونية على أن طلبات التدخل هذه قدمت أيضا ضمن مستندات الخبرة.وان حقيقة هاته الفاتورات تم توضيحها مسبقا وبتفصيل أثناء الخبرة التي أنجزها السيد فكار. بشأن الفاتورات المتعلقة بمصاريف التنقل ، ان مصاريف التنقل هاته مبررة كلها زد على ذا أن " شركة (إ. ب. م. م.)" هي التي كانت تقوم بحجز الطيران في أغلب الأحيان كما يشهد بذلك تبادل الرسائل الالكترونية بين " شركة (إ. ت. ن.)" و" شركة (إ. ب. م. م.) " وكذا تذاكر الطائرة المدلى بها ، لكي لا نترك أي مجال للشك ، فإن مجموع المستندات التي تم الادلاء بها خلال المرحلة الابتدائية أثناء الخبرة والتي اقنعت السيد الخبير فكار هي التي يدلي بها من جديد في مرحلة الاستئناف ، ان هذه المستندات هي عبارة عن فاتورات ورسائل إليكترونية تبرهن على تنقل مستشاري " شركة (إ. ت. ن.)" والرسائل الإلكترونية لمستخدمي " شركة (إ. ب. م. م.)" التي تبين طلب تذاكر الطائرة للسماح بقدم مستشاري " شركة (إ. ت. ن.)" وتخطيطات التدخل المبلغة بين الطرفين. تحاول " شركة (إ. ب. م. م.) " مرة أخرى في مرحلة الاستئناف أن تخلق الغموض مدعية الارتباط بالعقد بكل صرامة ، في حين اتفق الطرفان منذ بداية المشروع بالابتعاد عن ذلك فيما يتعلق بالمقتضيات الشكلية ، وفضلا عن ذلك ، قامت " شركة (إ. ب. م. م.) " بأداء عدد من
الفاتورات عن خدمات لم يتم انجاز طلبات تدخلها حسب الشكلية التعاقدية. وبالنسبة لحقيقة خدمات شركة (إ. ت. ن.) . ان تقارير الاجتماع وخاصة التقرير المؤرخ في 2 و 3 أكتوبر 2007 يذكر قبلا فاتورات غير مؤداة ومن جديد التقريرين المؤرخين في 22 أكتوبر 2008 وفي 27 يونيو 2007. ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مذكرتها السابقة.
وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 26/02/2015 مؤكدة ما جاء في تعقيبها السابق ، وأما بخصوص الطلبية المؤرخة في 02/07/2007 فإنها تشمل كافة المراحل المتحقق على إنجازها ولم تدل المستأنف عليها بما يفيد إنجازها وأنها لم تدل للخبير بأية فواتير وإنما هي فواتير وهمية من صنعها مؤكدة دفوعها بخصوص العيوب التي اعتبرت الخبرة، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقال الاستئنافي.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 245 المؤرخ في 26/03/2015 والذي قضى بإجراء خبرة عهد القيام بها إلى الخبير محمد بناني والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 783.842,25 أورو.
وحيث عقب دفاع المستأنفة بجلسة 03/12/2015 على الخبرة بأن تقرير الخبرة الملى بها من طرف السيد بناني يتضمن خروقات شكلية جوهرية تتجلى فيما يلي : أنه يحمل رأسية Cabibet Bennani et Berrada d'expertise خبراء محلفين لدى المحاكم بالعنوان الكائن بشارع [العنوان] في حين ان المحكمة لم تعين لإنجاز الخبرة إلا السيد محمد بناني.وبالفعل فإن العارضة ودفاعها تم استدعاؤهما من طرف الخبير بناني وخبير آخر هو السيد (ب.) بعنوان آخر يوجد بشارع [العنوان] الدارالبيضاء بينما عنوان الخبير السيد بناني المعتمد في جدول الخبراء وفي الجريدة الرسمية عدد 3811 بتاريخ 8 غشت 2011 هو زنقة [العنوان] الدار البيضاء بل حتى رسائل البريد المضمون التي وجهها الخبير إلى اطراف الدعوى تمت باسم مشترك محمد بناني و(ب.) شارع [العنوان] ، في حين أن العنوان الوارد في طلبات التمديد التي تقدم بها السيد محمد بناني بمفرده إلى المحكمة بتواريخ 21 يوليوز 2015 و 14 شتنبر 2015 أشار فيه إلى عنوانه الحقيقي هو زنقة [العنوان]. أكثر من ذلك فإن إجراءات الخبرة كلها تمت بحضور الخبير السيد (ب.) بمكتبه بشارع [العنوان] الدار البيضاء رغم أنه غير معين بذلك من طرف المحكمة في قرارها التمهيدي. وأخيرا فإن تقرير الخبرة وضع باسم المكتب المشترك للسيدين محمد بناني و(ب.) بعنوان هذا الأخير بدون بيان أي سند قانوني لذلك ، مما يستفاد منه أن الخبرة قد تكون أنجزت من طرف الخبيرين معا ومخالفة للقرار التمهيدي مما ترجو معه العارضة التصريح والحكم باستبعادهاوفي أسوأ الأحوال خرق الخبير محمد بناني للسر المهني وإنجاز خبرة بحضور خبير آخر غير معين من طرف المحكمة مما يجعلها خارقة للقانون وباطلة. وأن تقرير الخبرة كذلك مخالف لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي أوجب على الخبير أن يضمن في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه إلا أنه تم الاستماع إلى طرفي الخبرة بجلسة 30/06/2015 و 21/07/2015 ولم يحرر الخبير أي محضر بتصريحات الأطراف خصوصا في المحضر الأخير الذي اقتصر فيه على إعداد ورقة الحضور موقعة من قبل الأطراف.
فرانسو (ب.) الذي صرح بأنه قد يكون المدير العام لشركة (إ. ت. ن.)
السيد ديسار (ف.) بصفته مدير المشروع بشركة (إ. ت. ن.)
السيدة Daniele (V.) محامية لدى هيئة المحامين بباريس تنوب عن شركة (إ. ت. ن.) .
إلا أن الخبير لم يرفق تقريره بما يثبت صفة ولا وكالة السادة المذكورين المصرح بها من طرفهم للنيابة عن شركة (إ. ت. ن.) بجلسة الخبرة خصوصا وأن شركة (إ. ت. ن.) قد تو تفويتها إلى شركة عالمية أخرى تسمى شركة (ج.) وما يترتب على ذلك من إعادة هيكلة الشركة وممثليها القانونيين. كما أن المحامية التي حضرت لإجراءات الخبرة لم تدل بأي توكيل لشركة (إ. ت. ن.) للنيابة عنها بالمغرب ، كما أنها لم تحصل على أي إذن بذلك من طرف السيد وزير العدل كما ينص على ذلك القانون للترافع بالمغرب نيابة عن شركة (إ. ت. ن.) باعتبارها محامية أجنبية ، وبالتالي فإن حضور ممثلي الشركة شركة (إ. ت. ن.) إلى جلسة الخبرة لم يكن معززا بأي وكالات وتم خارج الإطار القانوني مما يجعل الخبرة معيبة شكلا ويتعين استبعادها.
ان الخبير لم يجب على سؤال المحكمة بوضوح وارتأى الالتفات على الجواب بعرض مختصر للإطار التعاقدي بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) و شركة (ت. و.) وهو العرض الذي لم تطالبه به المحكمة وهي في غنى عن الخبير لكي يبين لها ذلك لأنها تتوفر على جميع عناصر الملف المتعلق بالإطار التعاقدي للأطراف . ولا يعني فقط معاينة عدد صفحات العقد ولكن الاطلاع على المحتوى وتحديد ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف من حيث نوعية الخدمات وطبيعة التوريدات المنجزة وآجال تسليمها في العلاقة المباشرة بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.). هذا بالاضافة إلى أن العارضة قد وجهت إلى الخبير السيد محمد بناني رسالتين توضيحيتين مؤرختين في 20/07/2015 و 31/08/2015 تتضمنان على الخصوص :
توضيح مضمون عقد الخدمة من الباطن بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) المؤرخ في 03/07/2007 تحت عدد 4907MC0007 وملحقه التفسيري بنفس التاريخ تحت عدد 4907MC0008.
ان عقد المقاولة من الباطن يحدد بصفة صريحة أنه لا يمكن لشركة (إ. ت. ن.) القيام بأي خدمة أو تدخل كيفما كان ومن أي نوع بدون توصلها بأمر الخدمة من شركة (إ. ب. م. م.) وذلك في الفقرة 2.0 التي جاء بها أن الأداءات المتعلقة بخدمات شركة (إ. ت. ن.) لا يمكن صرفها لها إلا مقابل إثبات وصل الطلب وتقرير الخدمة موافق عليه والفاتورة مؤشر عليها بالتوصل. وانه لم يتم إنجاز من المشروع إلا جزء من المرحلة الأولى. وقد أدلت شركة (إ. ت. ن.) إلى الخبير بواسطة محاميها برسالة مؤرخة في 18/09/2015 تتضمن ملاحظاتها حول النزاع والمهمة المسندة إلى الخبير . وفي الفقرة 2.01 الصفحة الأولى من الرسالة اعترفت شركة (إ. ت. ن.) ان الخدمات التي تزعم أنها قامت بها وتطالب بمقابلها للعارضة لا تتعلق بخدمات في إطار عقد المقاولة من الباطن ووصل الطلب الإجمالي وهي الوثائق موضوع الخبرة وإنما بخدمات تمت خارج الإطار التعاقدي وبدون وصولات للطلب ولا أوامر الخدمة ولا تقارير الإنجاز . كما اعترفت أن المسطرة المتفق عليها في عقد الخدمة من الباطن أصبحت متجاوزة وأنه تم اعتماد مسطرة جديدة Processus Conventionnel فصلته في الصفحة 2 و 3 من رسائلها التوضيحية الموجهة إلى الخبير بتاريخ 18/09/2015. وان شركة (إ. ت. ن.) تعترف أنها لم تقم بإنجاز الفياتير استنادا إلى الخدمات وفترات الإنجاز الفعلي وإنما على فترات بالجملة والتي تمت على خمس مراحل. وقد ارتأى الخبير كما لو كانت العارضة جاهلة لملفها الادعاء بأن العقد الرابط بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (ت. و.) عدد SDI 12007 المؤرخ في 20/03/2007 يتضمن في الصفحة 42 منأصل 42 صفحة(حسب المرفق رقم 5 من التقريرأنه سيتم انجازالمشروع بأكمله على أساس6450 يوم عمل يشمل نصيب شركة شركة (إ. ت. ن.) منها في مدة إجمالية قدرها 2086 يوم عملوأنها قد تكون صرحت له بقضائها 21000 يوم عمل للفرد إلا أنه بالرجوع إلى العقد المسمى Contrat d'intégration بين العارضة وشركة (ت. و.) الذي يشير اليه الخبير ، فإنه لا يتكون من 42 صفحة فقط ولكن من 69 صفحة أولا. وثانيا فإن الصفحة 42 التي تدلي بها العارضة لهذا العقد لا يشير إلى الجدول المرفق بتقرير الخبير تحت (المرفق 5) بل إلى الباب 6 Titre المسمى Obligations générales. والدليل على أن الخبير غير متأكد من هذه المعطيات ، فإنه صرح بأنه قام بتوجيه رسالة الكترونية مؤرخة في 02/10/2015 إلى شركة (إ. ت. ن.) يطلب فيها منها إفادته بتوضيحات إضافية بعدد الأشخاص المعتمدين حسب كفاءتهم وعدد الأيام التي قضوها في إنجاز المشروع منذ بدايته إلى نهاية فسخ العقد ، لكنه لم يتلق عنها أي جواب مما يجعل كل المستنتجات السابقة حول مزاعم الخبير المتعلقة بعدد أيام العمل للفرد لشركة (إ. ت. ن.) ليس لها أي سند واقعي يثبتها ومجرد احتمالات وهذا يدل على التناقضات بين تأكيد الخبير لإنجاز شركة (إ. ت. ن.) لعدد معين من أيام عمل للفرد وتارة عدم توفره على المعطيات لتحديد عدد أيام العمل للفرض وتوجيهه لشركة (إ. ت. ن.) رسالة لإخبارها له بالحجة على عدد ساعات أيام العمل للفرد. وقد كان على الخبير ان يحدد ببساطة و دون الدخول في هذه المتاهة فقط هل هناك وصولات طلب من العارضة إلى شركة (إ. ت. ن.) وبماذا تتعلق وهل هناك محاضر إنجاز مصادق عليها وهل تم تسليم شركة (إ. ب. م. م.) فياتير هذه الإشغال المصادق عليها مع الإشعار بالاستلام والكل طبقا للعقد الرابط بين الطرفينذلك أن الخبير محمد بناني اعتبر أنه وقعت تغييرات على العقد المذكور بمقتضى رسائل الكترونية لم يحددها ولم يتم الادلاء بها وذلك على عكس مضمون وفحوى العقد الرابط بين الطرفين الذي ينص صراحة في الفقرة 0.15 مقتضيات عامة 1.15 تعديلات من عقد تعاقد من الباطن المؤرخ في 03/07/2007 تحت عدد 4907MC0007. كما أن مهمة الخبير التي أمرته بها المحكمة تحدد فيها القول اذا تمت الأشغال في الوقت المتفق عليه بين الطرفين بمراعاة الآجال المحددة بالعقد الرابط بينهما وليس بالرسائل الالكترونية. وقد اختصر الخبير منطوق المهمة المتعلقة بهذه النقطة فيما اذا كان المشروع من الخدمات
المعلوماتية تم لفائدة شركة (ت. و.) استنادا للعقد وليس كما جاء في منطوق القرار على وجوب دراسة الخبير لهذه النقطة بخصوص المراحل الأولى أو المراحل الأربعة. وفي تناقض صارخ مع هذه المستنتجات زعم في الصفحة 7 من التقرير أن جل المراحل قد تم انجازها كليا أو جزئيا بدون تعزيز هذا التصريح بأي محاضر للإنجاز وللتسليم لهذه الأشغال بل استند في إثباته انجاز هذه الأشغال من خلال الاجتماعات والمراسلات التي أسهب في شرحها في الصفحتين 5 و 6 وأيضا على المراسلات الالكترونية وكذلك تذاكر السفر بالطائرة . فهل هذه الأوراق الفارغة يمكنها أن تقوم مقام العقد والدفاتر التجارية للطرفين التي طلبت المحكمة من الخبير ان يستند إليها. لذلك فإن العارضة من حقها أن تساءل الخبير إذا كان مقتنعا بإنجاز المستأنف عليها للحصص حسب زعمه من A1 إلى M7 هل يستطيع الإدلاء بتقارير الانجاز ومحاضر تسليم هذه الأشغال الوهمية التي هي شرط أساسي لكل فوترة في العلاقة بين الطرفين. وفي هذا الصدد فإن العارضة تذكر بأن الخبير السيد مصطفى فكار الذي كان قد عهد إليه لإنجاز المهمة التقنية والمعلوماتية خلال المرحلة الابتدائية كان صريحا و واضحا في تقريره . والتحليل المالي والمحاسباتي للعلاقة الرابطة بين شركة (إ. ب. m.) و شركة (إ. ت. ن.) على ضوء ما تم تبيانه أعلاه " أن مجرد القيام بتحليل مالي موضوعي وعقلاني للعلاقة التعاقدية بين شركة (إ. ب. m.) و شركة (إ. ت. ن.) وما نتج عنها من معاملات مالية سيفضي إلى نتيجة وحيدة و واحدة تتمثل في كون جميع مطالب شركة (إ. ت. ن.) مجرد محاولة للإثراء غير المشروع على حساب العارضة . وفيما يخص النقطة الأخيرة من المهمة التي تتعلق ببيان ما إذا كانت بذمة شركة (إ. ب. م. م.) مبالغ لفائدة شركة (إ. ت. ن.) مع تحديدها وقيمتها المتبقية منها إن وجدت . وقد تميزت مستنتجات الخبير بخصوص هذه النقطة بالصادمة والخارجة عن حدود كل منطق قانوني أو محاسباتي لأن الخبير سولت له نفسه محاباة شركة (إ. ت. ن.) للإثراء غير المشروع على حساب العارضة لسبب تجهله. فالخبير في المقطع الأول من هذه المستنتجات المتعلقة بالأداءات الأولى في مبلغ إجمالي قدره 648.927,10 أورو ، فإنه قد استند فيها إلى الفياتير المسلمة والمؤشر عليها من طرف العارضة والمقبولة من طرفها والمعتمدة في دفاترها الحسابية معتبرا أن الأداء لا يكون إلا في مقابل الفياتير المقبولة ، وبالتالي فإن الاستنتاجات الارتجالية والاعتباطية للخبير في هذا الصدد ليس له أي سند قانوني ولا واقعي يعززها وليس أكثر من أنها إرضاء مجاني لطلبات المستأنف عليها. وبالنسبة لقبول الفياتير المصادق عليها من مراقب الحسابات لشركة (إ. ت. ن.) من طرف الخبير، فقد ارتأى الخبير السيد بناني ان يعتبر ان الفياتير المصادق عليها من طرف مراقب الحسابات لشركة (إ. ت. ن.) هي وثائق مقبولة إلا أن الخبير لم يطلع بنفسه على الدفاتر التجارية لشركة (إ. ت. ن.) كما أمرته بذلك المحكمة . ذلك ان الدفاتر التجارية تتكون من الدفتر الكبير والدفتر اليومي والميزان والوثائق المرتبطة بها من وصولات طلب و وصولات تسليم التي على أساسها وحدها يمكن إنجاز الفياتير . أما مصادقة مراقب الحسابات على هذه الفياتير فذلك لا يتعدى إشهادا من طرفه بأن هذه الفياتير صادرة عن شركة (إ. ت. ن.) وليس كونها مطابقة لدفاترها التجارية الممسوكة بانتظام ، كما أن المحكمة طلبت من الخبير شخصيا من أجل الاطلاع على الدفاتر التجارية التحقق من مطابقتها للدفاتر التجارية
وليس تفويض هذه المهمة إلى مراقب للحسابات أجنبي ويخضع لنظام وقوانين خارج القوانين المغربية ، لذا فإن العارضة تلتمس استبعاد هذه الوثائق جملة وتفصيلا ومعها مستنتجات الخبير.
ونظرا للخروقات الشكلية التي شابت مسطرة وتقرير الخبرة الحكم باستبعاد تقرير الخبرة على علاته مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وأنه نظرا لعدم مصادفة تقرير الخبير للصواب ونظرا لتجاوزه للمهمة المنوطة به وعدم الجواب عليها يتعين استبعاد جميع مستنتجات الخبير جملة وتفصيلا والتصريح والحكم بإلغاء الحكم التجاري فيما قضى به والحكم وفق استئناف العارضة وتحميل المستأنف عليها الصائر والأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها إلى ثلاثة خبراء في مجال الإعلاميات والتأمين والمحاسبة للإطلاع على العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها لإنجاز المهمة موضوع القرار التمهيدي. والإشهاد باستعداد العارضة لأداء صائر الخبرة وحفظ حقها في الجواب على ضوء ما ستسفر عليه هذه الخبرة الجديدة.
-وأدلت بصورة من رسالة استدعاء الأطراف الخبير السيد محمد بناني والتي تشير إلى مكتب الخبرتين محمد بناني و(ب.) بالعنوان شارع [العنوان].
- صورة من الجريدة الرسمية عدد 3811 بتاريخ 08/08/2011 المتعلقة بتسجيل الخبير محمد بناني بلائحة الخبراء بعنوان زنقة [العنوان] الدارالبيضاء.
- صورة من البيان الصحفي الصادر عن شركة (إ. ت. ن.) بتاريخ 08/07/2015 والمتعلق بتفويت اسهم شركة (إ. ت. ن.) لشركة (ج.) الدولية.
- صورة من الصفحة 42 لعقد الإدماج Contrat d'intégration المبرم بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (ت. و.) بتاريخ 20/03/2007.
- صورة من الصفحة 67 من عقد الإدماج Contrat d'intégration المبرم بين شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (ت. و.) بتاريخ 20/03/2007.
- صورة من الاقتراح المالي الموجه من طرف شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.) إلى شركة (ت. و.) بتاريخ 08/01/2007 والمتضمن لعدد وأيام العمل للفرد بالنسبة لشركتي شركة (إ. ب. م. م.) و شركة (إ. ت. ن.).
وحيث عقب دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/12/2015 أجاب بأنه أسندت مهمة الخبرة في موضوع النزاع الحالي إلى خبير مختص في الحسابات واستجابت عملية انجاز الخبرة المذكورة إلى جميع الشكليات التي حددها القانون وعلى رأسها تلك المنصوص عليها في المادة 63 من ق.م.م.وان هذه الخلاصة التي انتهى إليها السيد الخبير محمد بناني بناء على دراسة مدققة للعلاقة بين الطرفين منذ نشأتها بمقتضى العقد المبرم بينهما خلال سنة 2007 إلى غاية بروز النزاع الحالي وتتبع المراحل التي مرت منها تلك العلاقة مستندا في ذلك على الفحص والتمحيص الدقيق للوثائق المختلفة التي جمعت الطرفين من مراسلات وعقود ومحاضر اجتماعات اللجن. وقد تأكد بواسطة تقرير الخبير المذكور بأن تلك الفواتير لم تؤد قيمتها بعد وأنها تتعلق بخدمات أسدتها العارضة إلى شركة (إ. ب. م. م.) طيلة فترة التعاقد من شهر شتنبر 2007 إلى غاية شهر أكتوبر 2008 . وان الخبير استنتج من خلال تمحيصه لوثائق الملف لا سيما المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين الرضا والموافقة التأمين لشركة (إ. ب. م. م.) على الخدمات التي تقدمها العارضة وعدم تعرضها على ذلك وان تقرير الخبير السيد محمد بناني يزكي ما قضى به الحكم المستأنف كما أنه يؤكد نفس النتيجة التي سبق أن خلصت اليها الخبرة القضائية المنجزة خلال المرحلة الابتدائية بشأن موضوع النزاع. لأجله تلتمس التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد بناني والحكم والتصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته والحكم على شركة (إ. ب. م. م.) بأن تؤدي لفائدة العارضة تعويضا قدره 500.000 درهم بسبب التماطل المتعلق بالمسطرة الاستئنافية والحكم على شركة (إ. ب. م. م.) بتسديد المصاريف التي أنفقتها العارضة بخصوص الخبرة وتحميل شركة (إ. ب. م. م.) الصائر.
وحيث أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 6875 بتاريخ 31/12/2015 في الملف عدد 3809/8202/2014 ، برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه
وحيث طعنت شركة (إ. ب. م. م.) بالنقض في القرار الإستئنافي ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 414/1 بتاريخ 13/09/2018 موضوع الملف رقم 1336/3/3/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون و ذلك تبعا للعلة التالية : ( حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنها تمسكت وبمقتضى مقالها الإستئنافي ان ما تطالب به المطلوبة شركة (إ. ت. ن.) من مبالغ مستندة إلى وثائق والتي اعتمد عليها الخبير تبقى مستحقة ، لأن العقد الرابط بينهما إنما ينصب على تكليفها بإنجاز المشروع بمراحله الأربعة موضوع وصل الطلب الإجمالي المسلم لها بتاريخ 02/08/2007 ، في حين انه لم يتم إطلاقا ونهائيا المرور إلى المراحل 2 و 3 و 4 من المشروع ، مما تكون المبالغ المتعلقة بهذه المراحل مستبعدة تماما من أية محاسبة أو مطالبة ، وبالتالي غير مستحقة ولم تطالب بها حتى المطلوبة . وانه بالرغم من أهمية هذه الدفوع لما لها من أحقية المطلوبة في جزء من المبالغ المحكوم لها بها والمتعلقة بالمراحل 2 و 3 و 4 من المشروع والتي تدعي الطالبة أنها لم تنجز ، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتعرض لها بالمناقضة، ولم تجب عنها لا سلبا ولا إيجابا بالرغم مما لها من تأثير على وجه قضائها فجاء قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضه للنقض)
وحيث انه بجلسة 21/01/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات في الشكل يعرض فيها ان قرار محكمة النقض صادر في مواجهة شركة (إ. ت. ن.) وان الشركة المذكورة قد انتهى وجودها القانوني وتم التشطيب عليها من السجل التجاري حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بنانتير ،
مما يكون معه قرار محكمة النقض قد صدر في مواجهة شخص غير موجود ، مما تكون معه المسطرة مختلة شكلا ومن حيث الموضوع، فإنها تتمسك بحقها في الجواب على موضوع الدعوى إلى حين إصلاح المسطرة ملتمسة التصريح باختلال الدعوى الحالية شكلا .
وحيث تمسك دفاع المستأنفة بان صفة المستأنف عليها تبقى منعدمة ولا يحق لها تقديم أي جواب بعد النقض وان الدعوى المقامة من قبلها تبقى غير مقبولة ما لم يتم إصلاح المسطرة من طرف الشركة التي حلت محلها وهي شركة (ج. ب.) عن طريق التدخل الإرادي في الدعوى وطلب مواصلة الدعوى وان المحكمة لا تصلح أخطاء الأطراف .
وحيث أدلى دفاع المستأنفة بتاريخ 17/12/2018 بمستنتجات بعد النقض يعرض فيها انه يتضح من خلال تعليل قرار محكمة النقض أن ما قضى به قرار محكمة الإستئناف التجارية المؤرخ في 31/12/2015 غير مبني على أساس سليم ويتعين إلغاؤه فيما قضى به في مواجهة الطاعنة سواء من حيث الطلب الأصلي الذي تقدمت به شركة (إ. ت. ن.) أو بالنسبة للطلب المضاد المقدم من الطاعنة ، والحكم تبعا لذلك برفض طلب المدعي الأصلي والحكم فق الطلب المضاد للطاعنة ، والتمست الحكم من جديد وفق استئنافها وسائر مستنتجاتها الأخرى ابتدائيا واستئنافيا وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وبجلسة 21/01/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات في الشكل يعرض فيها ان قرار محكمة النقض صادر في مواجهة شركة (إ. ت. ن.) وان الشركة المذكورة قد انتهى وجودها القانوني وتم التشطيب عليها من السجل التجاري حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بنانتير ، مما يكون معه قرار محكمة النقض قد صدر في مواجهة شخص غير موجود ، وبذلك تكون معه المسطرة مختلة شكلا ومن حيث الموضوع فإنها تتمسك بحقها في الجواب على موضوع الدعوى إلى حين إصلاح المسطرة،ملتمسة التصريح باختلال الدعوى الحالية شكلا لعدم نظاميتها واحتياطيا حفظ حق المستأنف عليها في الجواب في الموضوع في حالة تصحيح المسطرة ، وأرفق المذكرة بشهادة التشطيب .
وبتاريخ 25/02/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف عليها شركة (إ. ت. ن.) لم تبق لها الصفة في الدعوى بانتهاء وجودها القانوني بالتشطيب عليها من السجل التجاري ، ومن حيث الموضوع فإن محكمة النقض وقفت على مكان الخلل الذي تسرب إلى القرار الإستئنافي السابق، لأن عقد الخدمة من الباطن وملحقه التفسيري ينصب على تكليف شركة (إ. ت. ن.) بانجاز المشروع بمراحله الأربعة ، المرحلة الأولى تخص التطاير وحوادث السيارات ويتضمن مبلغ حصري 1.089.963,00 اورو يشمل الخدمات الجزافية وقد توصلت الشركة المذكورة بمبلغ 305.871,57 اورو وان مبلغ 783.842,25 اورو الذي تطالب به شركة (إ. ت. ن.) المتعلق حسب زعمها بالمرحلة الأولى من الإتفاق والمتعلق بالأشغال الإضافية فلا علم للعارضة به ، لأن إجمالي مبلغ الأشغال هو 1.089.963,00 اورو، أما بالنسبة لمراحل 2 و 3 و 4 فإنه لم يتم المرور إليها إطلاقا لتوقف المشروع برمته ، والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغائه والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبتاريخ 25/03/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي مؤدى عنه يعرض فيهما أنها تتقدم بإصلاح المسطرة ومواصلة الدعوى في مواجهة شركة (ج. ب.) باعتبارها الشركة التي حلت محل المستأنف عليها أصليا بعد عملية إدماج ونقل جميع الحقوق والإلتزامات حسب الثابت من شهادة الحلول ، مما يتعين معه الإشهاد بإصلاح المسطرة مواصلة الدعوى في مواجهة شركة (ج. ب.) مادام أنها حلت محل شركة (إ. ت. ن.) في حقوقها والتزاماتها وفي الموضوع الحكم وفق الطلب المقابل الذي تقدمت به المستأنفة في مواجهة الشركة المذكورة وتحميلها الصائر .
وبتاريخ 12/11/2020 تقدم دفاع شركة (ج. ب.) بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنها حلت محل شركة (إ. ت. ن.) وان العقد المبرم معها يخص جزءا من الإتفاقية فقط وهو المرحلة الأولى من المشروع المعلوماتي وينص العقد في ملحقه الوصفي على ان شركة (إ. ت. ن.) تلتزم بانجاز التحملات الخدماتية والمعلوماتية لفائدة الزبون النهائي وان الشركة المذكورة قامت بانجاز كافة الإلتزامات الملقاة على عاتقها سواء المضمنة بالعقد أو بعقد منح الإمتياز وتوصلت بأداءات جزئية ،وان محكمة النقض عللت قرارها بكون محكمة الإستئناف لم تجب على نقطة تتعلق بمراحل 2 و 3 و 4 من المشروع بأكمله ، وعليه تكون مهمة محكمة الإستئناف محددة وواضحة تتمثل في الوقوف على كون المبالغ المحكوم بها لفائدتها ام تشمل أيضا المراحل اللاحقة بالمشروع ، وانه بالرجوع إلى العقود الرابطة بين أطراف الدعوى، فإن النزاع ينحصر في المرحلة الأولى من المشروع وان مطالب شركة (إ. ت. ن.) تقف عند حدود المرحلة الأولى فقط كما أن عقد المقاولة من الباطن ينصب في مجمله على الإتفاقية الأصلية المبرمة بين المستأنفة وشركة (ت. و.) بخصوص المرحلة الأولى ، أما باقي المراحل المثارة بمقتضى قرار محكمة النقض لم يسند إلى شركة (إ. ت. ن.) بتاتا إنجازها ولا تدخل في الإتفاق ، وان المبلغ المحكوم به يخص المرحلة الأولى والتمس تأييد الحكم المستأنف.
وبجلسة 03/12/2020 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية جاء فيها أنها تلتمس الإشهاد على مقاضاة شركة (ج. ب.) وان طرفي الخصومة تقدما بتاريخ 18/01/2007 بعرض مالي وتقني مشترك للفوز بصفقة إعادة هيكلة النظام المعلوماتي لشركة (ت. و.) وحددت وثائق المقترح في أربعة مراحل وان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية خلص إلى أن العقود المبرمة ووصل الطلب يتعلق بمجموع مراحل المشروع المتفق عليها من 1 إلى 4 وخلال المرحلة الإستئنافية أكد الخبير محمد بناني على ذلك أيضا ، وان ادعاء المستأنفة أن العقد يخص جزء من الإتفاقية تنحصر في المرحلة الأولى من المشروع غير واقعي ، وان قرار محكمة النقض كان وجيها ، وان المشروع حسب الخبرات المنجزة توقف قبل إنهاء المرحلة الأولى للصفقة وبالتالي فان المبالغ المحكوم بها لفائدة شركة (إ. ت. ن.) ابتدائيا واستئنافيا غير مستحقة وغير مدعومة بالوثائق والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مطالب العارضة المفصلة في مذكرتها بعد النقض
وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/12/2020 القاضي بجراء خبرة .
وبناء على تقرير خبرة سعيد كرام والذي خلص من خلالها إلى أن وصل الطلب الذي وجهته شركة (إ. ب. م. م.) لشركة (ج. ب.) يتعلق بالمراحل الأربعة وتم تحديد الخدمات الجزافية وخدمات ريجي ومصاريف التنقل مع تحديد قيمتها وهذه المبالغ باليورو تتمثل في مجموع وصل الطلب 1.447.686,00 اورو والمرحلة الأولى في الطلب 985.388,93 اورو وقيمة الخدمات المنجزة 761.259,23 اورو والمصاريف 23.120,59 اورو بمجموع مبلغ 784.379,82 اورو وتم تسديد مبلغ 783.842,25 اورو وما تبقى تسديده هو 53.756,00 اورو .
وبتاريخ 09/09/2021 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة جوابية بعد الخبرة مقرونة بمقال إصلاحي مؤدى عنه ومواصلة الدعوى عرض فيهما انه من حيث المقال الإصلاحي فإن شركة (إ. ت. ن.) خضعت لعملية إدماج مع شركة (ج. ب.) منذ سنة 2018 وان العارضة تقدمت بمقال إصلاحي بجلسة 25/03/2019 مع مواصلة الدعوى وخلال الخبرة تقدمت شركة (ج. ب.) بوثائق من بينها محضر قرارات المساهم الوحيد للشركة المذكورة بتاريخ 10/12/2020 قرر بموجبه تغيير التسمية الإجتماعية للشركة إلى شركة (إ. س. ف.) وأنها تدلي بصورة من المحضر المذكور وتتقدم بدعواها من أجل إصلاح المسطرة ومواصلة الدعوى في حق الشركة المذكور ، ومن حيث الجواب عن الخبرة فإن المستأنف عليها لم تكمل المرحلة الأولى من المشروع وان الخبير المعين أجاب بكل دقة عن المهمة الموكولة إليه وخلص إلى ان التوريدات والخدمات المنجزة فعليا لا تتجاوز مجموعة من القسمات LOT وان المستأنف عليها لم تنفذ جميع مراحل المشروع الذي توقف في الأشطر الأولى ، كما خلص إلى ان قيمة الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها لا تتجاوز 218.737,50 اورو بما في ذلك خدمات لاريجي، كما اعتمد الخبير على مبلغ الخدمات الجزافي وأكد بأنه من خلال دراسة الوثائق فإن المشروع لم يتجاوز المرحلة الأولى والتمس القول والإشهاد بمواصلة الدعوى في اسم شركة (إ. س. ف.) وبالمصادقة على تقرير الخبرة وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم بحصر دين المستأنف عليها في مبلغ 783.824,25 اورو عن جميع الخدمات من ريجي وخدمات جزافية في إطار العقد الذي يربط بين الطرفين، والحكم بأحقية المستأنفة في استرجاع المبالغ المستخلصة من المستأنف عليها سابقا وحاليا فيما زاد عن المبلغ المحدد من طرف الخبير وتحميل المستأنف عليها الصائر وأرفق المذكرة بنسخة من محضر .
وبتاريخ 30/09/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة عرض فيها ان تقرير الخبرة شابته عدة أخطاء وتناقضات لأن الخبير عمل على إسقاط العقد الرابط بين شركة (ت. و.) وشركة (إ. ب. م. م.) وجعل الإلتزامات موضوع العقد على شركة (إ. ت. ن.) التي لم تكن طرفا فيه واغفل الفواتير التي تعتبر عنصرا أساسيا لفهم حقيقة الخدمات ، وبأن عقد إسداء الخدمات من الباطن يشير فقط إلى المرحلة الأولى وحدد مبلغها في 1.447.686,00 اورو ، وان النزاع يتعلق بالفواتير البالغ مجموعها 783.842,25 اورو ، وان الخبير لم يجب على النقطة المتعلقة بانجاز الخدمات موضوع الطلبية بالرغم من انه يقر بتواجد الأشغال موضوع الطلبية البالغة 1.447.686,00 درهما ، وان الخبير لا يعترف إلا بخدمات لاريجي ، كما عجز الخبير على تبرير الخلاصات التي خلص إليها واستنتاجاته تبقى مخالفة للخبرات المنجزة ، كما أغفل الخبير عناصر أساسية في مهمته بخصوص الأعمال المنجزة من قبل شركة (إ. ت. ن.) ، مما يتضح معه بان الخبير لم يفهم نهائيا طبيعة المشروع ولا الوثائق التي عرضت عليه والتمس استبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة تكون أكثر حسما ودقة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 14/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة ختامية عرض فيها ان الخبير لم يتطرق لأي جوانب قانونية واحترم جميع الإجراءات والنقط المسطرة له في القرار التمهيدي والتمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها الواردة في مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة والحكم وفق مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 09/09/2021 ، وسبق أن ألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، وتقدم دفاع المستأنف عليها بملاحظات شفوية عرض فيها ، أن قرار محكمة النقض انصب على سبب بسيط هو ما إذا كانت مراحل المشروع واحدة أم تتعداه إلى مراحل أخرى ، وأن محكمة الإستئناف قضت بإجراء خبرة ، إلا ان الخبير لم يفهم منطوق القرار التمهيدي مما جاء معه تقريره كله مشوب بالتناقضات ، لأنه لم يحدد ما هي الحجة التي تفيد الأداء بالرغم من أن نقطة الإحالة من قبل محكمة النقض لا تحتاج إلى خبرة وإنما إلى قراءة العقود فقط ، لأن الصفقة الأخيرة المبرمة بين شركة (إ. ب. م. م.)و شركة (إ. ت. ن.) تخص المرحلة الأولى فقط ولم يتم الإتفاق على غيرها وان الدراسة شملت المرحلة الأولى فقط وما يؤكد ذلك هو الطلبية الصادرة عن المستأنفة والتي استنادا للفصل 18 من ق.ل.ع تحدد بتفصيل التزامات الشركة وان سؤال محكمة النقض لم يجب عنه الخبير ، وتدخل الأستاذ انيس (م.) عن المستأنفة واعتبر بان العقد الرابط بين الطرفين يهم المراحل الأربعة وان المبالغ المرتبطة بالمراحل الأربعة قدمت من قبل جميع الأطراف ، وان الخبير أشار إلى ان الصفة تخص جميع مراحل المشروع وهو ما أكده الخبير الثاني وان التفسير المالي للمرحلة الأولى لم تكتمل من خلال الخبرات ، والوقائع أكدت ان المسألة التعاقدية ترتبط بالمراحل الأربعة ، وان الخبرة تعتبر تواجهية ، وعقب دفاع المستأنف عليها بأن الأمر يتعلق بمقترح تجاري وليس عقد تجاري وانه بمنطلق خلاصة الخبرة فإن المستأنف عليها هي الدائنة وتمسك بإجراء خبرة جديدة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 04/11/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة « إن المحكمة مصدرته لم تجب عن دفوع المستأنفة بخصوص أنها كلفت بإنجاز المشروع موضوع العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليها بمراحله الأربعة في حين انه لم يتم إطلاقا ونهائيا المرور إلى المراحل 2 و 3 و 4 من المشروع والتي تدعي الطاعنة أنها لم تنجز، وانه بالرغم من أهمية هذه الدفوع لما لها من إتصال وثيق بحدود طلبات الأطراف المقررة بمقتضى الفصل الثالث من ق.م.م وكذا بمدى أحقية المطلوبة في جزء من المبالغ المحكوم لها بها والمتعلقة بمراحل المشروع المذكورة والتي تدعي الطاعنة أنها لم تنجز ، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتعرض لها بالمناقشة ولم تجب عنها لا سلبا ولا إيجابا بالرغم مما لها من تأثير على وجه قضائها .»
وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها،مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م .
وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة شركة (إ. ب. م. م.) أنها تدفع بسقوط حق المستأنف عليها الغير قابل لقطع التقادم استنادا لبنود العقد وبعدم الأخذ بالفواتير كحجة على المديونية وتحفظها في ممارسة حقها بالطعن بالزور الفرعي في الفواتير التي تستند إليها المستأنف عليها ومطالبتها للإدلاء بأصولها .
لكن ، حيث انه بخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإنه يتعين الطعن فيه بشكل نظامي وفقا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م الذي ينص على انه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند ، إذا كان الأمر بخلاف ذلك أنذر القاضي الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها ، أم لا ، والحال أن الطاعنة لم تتقدم بطلب الطعن بالزور الفرعي بشكل نظامي ومباشرة في الفواتير وإنما تحفظت فقط بتقديمه ، أما بخصوص الدفع بسقوط الحق، فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن الثابت من وثائق الملف وخاصة العقد الرابط بين طرفي الدعوى انه حدد أجل التقادم في سنتين وهو أجل اتفاقي وليس أجل سقوط يجد سنده في مقتضيات الفصل 375 من ق.ل.ع الذي ينص على انه لا يسوغ للمتعاقدين ، بمقتضى اتفاقات خاصة تمديد أجل التقادم إلى أكثر من خمسة عشرة سنة التي يحددها القانون، كما يخضع التقادم الإتفاقي إلى مقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع بخصوص قطع التقادم ، والثابت من وثائق الملف وخاصة المراسلات والمفاوضات التي تمت بين الطرفين أن أجل التقادم الإتفاقي تم قطعه بمقتضى الإنذار بالأداء الموجه بالبريد بتاريخ 01/07/2008 والذي أجابت عنه المستأنفة بواسطة البريد أيضا بتاريخ 14/07/2008 ، وتم قطعه أيضا برسالة ثانية للإعذار بالأداء موجهة من قبل المستأنف عليها (شركة (إ. ت. ن.) سابقا) بتاريخ 29/10/2008 تدعو من خلالها المستأنفة بالإستمرار في تدخلها باقتراحها عليها إجتماع عمل ، وبالتالي فإنه بمقارنة تاريخ المطالبة القضائية للمديونية موضوع الدعوى الماثلة 29/06/2010 مع آخر مطالبة وجهتها شركة (إ. ت. ن.) إلى شركة (إ. ب. م. م.) المرسلة بتاريخ 30/07/2009 ، فإن ذلك يفيد أن أجل التقادم المحدد في سنتين تم قطعه بمقتضى الرسائل المتعلقة بالمفاوضات بين الطرفين، مما تكون معه الدفوع المثارة بخصوص الزور الفرعي والتقادم عديمة الأساس ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص منازعة الطاعنة في المديونية وفي صور الفواتير وفي تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية من قبل الخبير مصطفى فكار وعدم احترام المستأنف عليها لشروط التعاقد التي تحدد طريقة انجاز الفواتير واعتماد الخبرة المذكورة على وثائق المستأنف عليها الغير مصادق عليها من قبلها والتي تتضمن خدمات وهمية مخالفة لبنود العقد وملحقه التفسيري الذي يتضمن انجاز أربعة مراحل من المشروع بمجموع مبلغ 1.447.686,00 اورو، فإن المحكمة وتماشيا مع قرار محكمة النقض بخصوص تحديد ما إذا كانت الخدمات التي قامت بها المستأنف عليها تهم المرحلة الأولى من المشروع أم تمتد إلى باقي المراحل الثلاثة الأخرى ، وتحديد شروع المستأنف عليها في انجازها من عدمه ، قضت بإجراء خبرة في النازلة ، كلفت الخبير سعيد كرام وحددت مهمته في تحديد التوريدات والخدمات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة المستأنفة استنادا لبنود العقد وكذا محاضر الإجتماع والمراسلات بينهما منذ إبرام العقد إلى غاية فسخه وما إذا كانت الخدمات المنجزة تقتصر على المرحلة الأولى من المشروع (PHASE 1) أم تعدتها إلى باقي المراحل الأخرى الأربعة ، وتحديد ما إذا كانت الخدمات التي تدعي المستأنف عليها إنجازها المتمثلة في (الخدمات الجزافية FORFAIT وخدمات ريجي REGIE ومصاريف التنقل) قد تم انجازها فعليا وما إذا كانت تقتصر على المرحلة الأولى من المشروع أم تمتد إلى باقي المراحل الأخرى ،وتحديد قيمتها بالنظر إلى بنود العقد والوثائق المثبتة للقيام بالخدمة وكذا الدفاتر التجارية ،مع الأخذ بعين الإعتبار جميع البيانات والإيضاحات المفيدة في الموضوع وتحديد المبالغ المستحقة لفائدة المستأنف عليها شركة (إ. ت. ن.) (شركة (إ. س. ف.) حاليا) استنادا
لما تم إنجازه من الخدمات مع الأخذ بعين الإعتبار ما تسلمته من مبالغ ، فخلص الخبير المعين إلى انه بخصوص الخدمات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة المستأنفة ، فإن العقد الرابط بين الطرفين نتج عنه تقديم المستأنفة لطلبية تتضمن الأشغال المراد إنجازها من قبل المستأنف عليها بمبلغ 1.447.686,00 اورو ، وأوضح الخبير بأن طلب العروض يتضمن المراحل الأربعة للمشروع بشكل واضح دون تحديد المبالغ وبأن الطلبية المقدمة من المستأنفة التي تضمنت المبلغ المذكور تخص المراحل الأربعة من المشروع المحددة سلفا من قبل صاحب المشروع شركة (ت. و.) وبعد أن أكد الخبير بأن الخدمات المنجزة تقتصر فقط على المرحلة الأولى ، اعتبر بأن الوثائق التي تحدد أشغال المرحلة الأولى هي المتواجدة بالعقد المبرم بين شركة (إ. ب. م. م.) وشركة (ت. و.) ، مضيفا بأن المرحلة الأولى لم يتم إتمامها ، واعتمد على التقارير المسلمة له من الطرفين لتحديد التوريدات والخدمات التي قامت بها المستأنف عليها لفائدة المستأنفة وحدد الخدمات التي تم انجازها كاملة والمتمثلة فيما يلي :
LOT A1 Pilotage du projet – directeur de Mission-
- LOT A1 Pilotage du projet – Chef de projet-
- LOT C2 Transfert de compétence Technique – Technique
- LOT C2 Transfert de compétence Technique – concepteur
- Lot M1 –Formation – Fonctionnel
- Lot M1 –Formation consultant certifié
أما بالنسبة للخدمات التي لم يتم انجازها فحددها في :
Lot A2 Déploiement
Lot A4 gestion du changement
Lot C6 intégration et éditique de masse
Lot M6 Migration
Lot M7 Transition
Lot M8 Mise en exploitation
Lot M9 Assistance au démarrage
Activité non exécutée car le projet en cours a été arrêté
واعتبر الخبير انه استنادا لتقرير تدقيق النظام المنجز في شهر اكتوبر 2008 ، فإنه تضمن بعض الملاحظات بخصوص الخدمات المسلمة وبعد ان عمل الخبير من خلال اجتماعه بأطراف النزاع بتاريخ 04/06/2021 على تحديد بنود المرحلة الأولى ومطابقته مع ما تم طلبه من طرف شركة (إ. ب. م. م.) وما تم التصريح بانجازه، خلص أن إلى
تحديد الأشغال المنجزة كاملة المشار إليها أعلاه ، وبخصوص النقطة المتعلقة بتحديد ما إذا كانت الخدمات التي تتمسك المستأنف عليها بانجازها (الخدمات الجزافية وخدمات ريجي ومصاريف النقل ) تقتصر على المرحلة الأولى أم تمتد إلى باقي المراحل، اعتبر الخبير بأنه بالنسبة للخدمات الجزافية FORFAIT وخدمات ريجي REGIE، فإنه استنادا لقائمة الخدمات المذكورة، تبين له بأن الإنجازات تمت جزئيا وحدد نسبة انجازها في جدول تتراوح ما بين 60% و 75% بالنسبة لخدمات FORFAIT وبالنسبة لخدمات ريجي فنسبة انجازها 100% ، معتبرا بأنه بالنظر إلى أن التخطيط الأساسي المتفق عليه من طرف صاحبة المشروع شركة (ت. و.)، اتضح له بأن مرحلة (Cadrage et sinistre auto opérationnel) لم تنجز كاملة، لأن شركة (ت. و.) لم تكن تتوفر على كفاءات إدماج النظام المذكور وبالنسبة ل (IARD – SI SANTE ET PREVOYANCE SOCIAL – SI ASSURANCES DR+E TRANSPORT) لم تنجز وإنما استهلكت مصاريف للأطراف الثلاثة بدون جدوى ، وحدد القيمة الإجمالية للأشغال المنجزة عن المرحلة الأولى من المشروع في 784.379,82 اورو تتمثل استنادا للطلبية التي توصلت بها المستأنف عليها في حصة المرحلة الأولى في مبلغ 761.259,23 اورو قيمة الخدمات المنجزة ومبلغ 23.120,59 اورو يخص المصاريف بمجموع مبلغ 784.379.82 اورو ، أما بخصوص ما تم تسديده من قبل المستأنفة للمستأنف عليها، فإن ما تقر به هذه الأخيرة من خلال مذكراتها خاصة المذكرة بعد الخبرة المقدمة بجلسة 03/12/2015 هو مبلغ 648.927,00 اورو وأكدته بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة لجلسة 09/09/2021 ، ليكون المبلغ المتبقى بذمة المستأنفة هو 135.452,82 اورو
وحيث انه بخصوص ما تعيبه المستأنف عليها على الخبرة المنجزة من أنها أنجزت جميع الخدمات موضوع الفواتير وان ما أدته شركة (إ. ب. م. م.) هو 119.041,00 اورو وتخلد بذمتها عن خدمات ريجي 380.146,66 اورو ولم تؤد سوى مبلغ 529.886,00 اورو عن الخدمات الجزافية من أصل مبلغ 910.461,00 اورو، وبقي بذمتها مبلغ 380.575,00 اورو وأنها لم تتوصل بمبلغ 783.379,25 اورو ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح بأن الخبير لم يعتمد في تحديد المديونية على الفواتير المنازع فيها لأنه (فضلا عن ان الفوتير لم تحترم بنود العقد من حيث تاريخ إصدارها وعدم تضمينها لما يفيد قبول المستأنفة لها) إطلع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ولاحظ بان رصيد الحساب المتعلق بالمستأنفة سجل به مبلغ 515.651,84 اورو بتاريخ 31/12/2007 ، كما لاحظ أيضا بأن الحساب أدرجت منه وعليه عدة حركات يجهل سببها بالرغم من ان العقد الرابط بين الطرفين نص على ان الفواتير يتعين ان تكون شهرية ، أما بخصوص الأشغال المنجزة, فإن الخبير اعتبر بأن المستأنف عليها لم تنجز كافة الأشغال كما
اعتبر بان الأشغال المنجزة تخص المرحلة الأولى من المشروع وتهم خدمات ريجي وفورفي كما حددها في الجدول حسب نسب إنجازها.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها تبقى مستحقة لمبلغ 334.055,47 أورو بمقتضى الطلب الإضافي الذي تقدمت به خلال المرحلة الإبتدائية ، فإنه مادام أنها تعتبر هي المدينة لفائدة المستأنف عليها فإن طلبها المذكور يبقى من دون أساس ويتعين رده
وحيث انه استندا لما سبق يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 135.452,82 اورو وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .
- في الشكل : سبق البث في الإستئناف بالقبول وقبول المقال الإصلاحي .
- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 135.452,82 أورو وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
65492
Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
Signature du mandataire, Réception provisoire des travaux, Procès-verbal de réception, Pénalités de retard, Paiement du solde des travaux, Opposabilité au maître d'ouvrage, Marché de travaux, Contrat d'entreprise, Bureau d'études, Architecte, Absence de réserves, Absence de demande reconventionnelle
65493
Preuve de la créance commerciale : Une facture non acceptée par le débiteur est dépourvue de force probante, même si elle est accompagnée d’un bon de livraison non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65479
Gérance libre : Le dépôt de garantie versé par le gérant doit être imputé sur les redevances dues jusqu’à la restitution effective du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65487
Lettre de change : en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en toutes lettres, ce dernier prévaut (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65491
Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025