Réf
68140
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5935
Date de décision
07/12/2021
N° de dossier
2021/8205/2193
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Preuve de l'exploitation, Partage des bénéfices, Force probante, Force obligatoire du contrat, Exécution des obligations, Contrat de société, Constat d'huissier de justice, Charge de la preuve, Aveu de l'associé
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement statuant sur l'exécution d'un pacte d'associés, le tribunal de commerce avait limité la condamnation du gérant au paiement de la redevance convenue à la seule période postérieure à un constat d'huissier prouvant l'exploitation effective du fonds. L'appelant principal soutenait qu'une fois l'exploitation prouvée à une date certaine, il incombait au gérant de démontrer l'inexploitation antérieure, tandis que l'appelant incident opposait la résiliation amiable de la convention.
La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant qu'il appartient au créancier demandeur de rapporter la preuve de l'exploitation du fonds pour toute la période réclamée, sans qu'il y ait lieu à un renversement de la charge de la preuve. Elle rejette également l'exception de résiliation en retenant qu'une telle résiliation doit, en application de l'article 259 du code des obligations et des contrats, être prononcée en justice et ne peut résulter d'un simple accord verbal, le pacte conservant sa force obligatoire entre les parties.
La cour relève en outre que l'aveu du gérant sur l'ouverture ponctuelle du local constitue une présomption d'exploitation justifiant la condamnation prononcée en première instance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé, la cour ne statuant au surplus que sur la rectification d'une erreur matérielle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن السيد لحسن (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ إبراهيم (ا.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/01/2021 تحت عدد 605 في الملف عدد 3931/8205/2020 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 26000,00 درهم وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدم المستأنف أيضا بمقال رام إلى إصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم الابتدائي المطعون فيه بخصوص عنوان المستأنف عليه.
وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة نائبه باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2021 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى مراجعه أعلاه.
وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/07/2021.
وحيث قدم المقال الإصلاحي على الصفة والشكل المتطلبين قانونا فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق المستأنف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد لحسن (ب.) تقدم بواسطة نائبه الاستاذ ابراهيم (ا.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه بتاريخ 04/11/1979 ابرم عقد مشاركة مع السيدين موسى (ش.) والمدعى عليه محمد (م.) قصد استغلال الاصل التجاري المسمى (م.) وتم الاتفاق على ان المدعى عليه السيد محمد (م.) هو المسؤول الوحيد عن تسيير الشركة وضبط الحسابات وتقسيم الارباح بالتساوي بينهما، إلا أن الأطراف وفي غضون 14/08/1999 ونظرا لتراجع الأرباح تم ابرام صلح بينهم وانجاز التزام بمقتضاه تعهد والتزم المدعى عليه بأدائه لشريكه العارض والسيد موسى (ش.) مبلغ 2000.00 درهم شهريا ابتداء من 31/01/2000 ونظرا لكون المدعى عليه لم يفي بالتزاماته تقدم العارض امام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قصد الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 86000.00 درهم كنصيبه عن الفترة من 01/01/2000 الى غاية 31/12/2003 حسب مبلغ 2000.00 درهم شهريا فتح له ملف تجاري عدد 7422/6/2003 والذي انتهى بصدور حكم بتاريخ 26/03/2008 تحت عدد 3706 والقاضي على المدعى عليه بأدائه لفائدة العارض مبلغ 86000.00 درهم شهريا عن الفترة من 01/01/2000 الى غاية 31/12/2003 وان المدعى عليه وبعد صدور الحكم اعلاه بادر الى الطعن فيه بالاستئناف فتح له ملف استئناف تجاري عدد 553/2009/7 والذي انتهى بصدور قرار عدد 4831/2009 بتاريخ 12/10/2009 والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء واجب الاستغلال حسب الفي درهم شهريا ابتداء من 01/01/2000 الى 31/12/2003 والحكم من جديد برفض الطلب معللا قضاءه بكون المحل التجاري موضوع التسيير لم يقم باي نشاط تجاري يستحق معه باقي الشركاء نصيبهم في الارباح، وان المدعى عليه وبعد صدور القرار الاستئنافي اعلاه بدأ يستغل المحل التجاري باستمرار واحتفظ لنفسه بجميع المداخيل رافضا اداء نصيب العارض المتفق عليه والذي التزم به وان العارض واثباتا لهذه الواقعة أدلى بمحضر معاينة أنجز من طرف المفوض القضائي ثائق (ع.) بتاريخ 22/01/2019 والذي اثبت وبعد انتقاله الى المحل التجاري أن المدعى عليه يمارس نشاطه التجاري في بيع ادوات التجهيز المنزلي، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بتنفيذ التزامه التعاقدي المحرر بتاريخ 1999 وبأدائه لفائدته مبلغ 388000.00 درهم كنصيبه من استغلال المحل التجاري موضوع الشركة الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وذلك عن الفترة من 01/01/2004 الى غاية 28/02/2020 بحسب مبلغ 2000.00 درهم شهريا، مع شمول الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وارفق المقال بصورة شمسية من عقد الشراكة، صورة شمسية من الاتفاق المحرر بتاريخ 14/08/1999، نسخة من الحكم الابتدائي عدد 3706/2008، نسخة من القرار الاستئنافي عدد 4831 واصل محضر معاينة.
واجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة أكد فيها على أنه كان شريكا مع المدعي والسيد موسى (ش.) في المحل الكائن بزنقة [العنوان] الفداء البيضاء وان هذا المحل يكتريه السيد موسى (ش.) وان العارض والشركاء اجتمعوا يوم 14/08/1999 واقترح العارض تغيير نشاط المحل من بيع الاثاث المنزلي الى بيع الدجاج واقترح كذلك تجهيز المحل والحصول على رخصة لبيع الدجاج وبعد ممارسة النشاط الجديد بصفة فعلية والحصول على المداخيل تسليم كل من الشريكين مبلغ 2000.00 درهم ابتداء من 31/01/2000 وان اجراءات الرخصة لقيت عدة مشاكل وتعرض من طرف مالك العقار الذي رفض تغيير وصل الكراء وجعله في اسم العارض ولم يتم أي نشاط في المحل موضوع النزاع بالرغم من التغييرات التي احدثها العارض في المحل وبقي الحال على ما هو عليه ولم يتم فتح المحل بالمرة كما هو ثابت من طلب الحصول على رخصة الاصلاح المؤرخة في 16/05/2000 وان كل ما وقع للمحل في علم الشركاء خلال صيف 2000 اجتمع الشركاء الثلاثة بحضور السيد محيي الدين (مد.) وقاموا بالفعل بفسخ عقدة الشركة واتفقوا على بيع المحل واقترح السيد موسى (ش.) على المدعي مبلغ 150000.00 درهم لشراء نصيبه والخروج من حالة الشياع الا ان المدعي رفض هذا المبلغ واقترح العارض والسيد موسى (ش.) بان يتكلف المدعي ببيع المحل شخصيا وان هذا الاتفاق على بيع المحل من طرف المدعي مدون وموقع عليه امام السيد محيي الدين (مد.) كل هذا الوقائع المذكورة في محضر استجواب مؤرخ في 24/12/2004 المحرر من طرف المفوض القضائي حسن (با.) وفي محضر استفسار محرر من طرف المفوض القضائي عيوش (بو.) المؤرخ في 30/08/2006 فبالنسبة لمحضر استجواب المؤرخ في 24/12/2004 للمفوض القضائي حسن (با.) الذي جاء فيه بعد ان استفسر السيد محيي الدين (مد.) "ان عقد الشركة المؤرخ في 14/08/1999 كان يضم 3 شركاء هم العارض محمد (م.) و لحسن (ب.) و موسى (ش.) وان السيد محمد (م.) هو الذي تكلف ببيع المحل لأنه هو الذي كان مكلفا بتسييره وقد فسخ هذا العقد في صيف 2000 كما صرح السيد محيي الدين (مد.) ان ما صرح به هو مدون عنده في كتاب خاص" اما ما جاء في محضر استفسار السيد موسى (ش.) الذي استفسره المفوض القضائي عيوش (بو.) ان كل ما ذكر اعلاه كان بحضور السيد محيي الدين (مد.) الذي قام بالتحكيم بين الاطراف ودون كل ذلك في مذكرة يمسكها، وان المدعي هو الذي رفض بيع المحل، الامر الذي ادى الى فسخ العقدة وان العارض قام باستجواب محيي الدين (مد.) بشان المذكرة المدون فيها الفسخ حرر المفوض القضائي عيوش (بو.) محضر استجواب مؤرخ في 18/01/2006 يصرح فيه ان محيي الدين (مد.) صرح له انه لا يمكن الادلاء بالمذكرات الخاصة به ولا يستطيع الحضور الى المحكمة نظرا لوضعيته الصحية الحالية وان العارض والسيد موسى (ش.) وجها رسالة الى المدعي يخبرانه فيها بان المحل مغلق وبان الاتفاق الذي وقع في منزل السيد محيي الدين (مد.) خلال صيف 2000 يتضمن الفسخ وبيع المحل وبالتالي يتضح ان العقدة قد تم فسخها في صيف 2000 بحضور المدعي وموسى (ش.) وبمنزل محيي الدين (مد.) وبحضور لحسن (ن.)، وانه بالرجوع الى العقدة المحتج بها والمؤرخة في 14/08/1999 في بندها المعنون " المسألة الثالثة فانه جاء بصريح العبارة ما يلي "المسألة 3 في العقدة الجديدة لا تفسخ الا بعد 3 سنين من تاريخ العمل وبالتراضي" اذن العقدة نفسها تشير الى الفسخ بعد ثلاث سنوات من تاريخ العمل ومادام ان المحل لم يعرف أي نشاط جديد كما كان مقررا وبحضور جميع الاطراف وفي صيف 2000 وبمنزل السيد محيي الدين (مد.) قاموا بفسخ العقدة بالتراضي وكدليل على كون العقدة المؤرخة في 14/08/1999 قد تم فسخها في صيف 2000 وان السيد موسى (ش.) لم يطالب العارض باي مبلغ لاقتناعه بكون العقدة المذكورة قد تم فسخها بالتراضي في صيف 2000 وان المدعي تقدم بمقاله الاول بتاريخ 10/09/200. كما هو ثابت من مقاله ولم يتقدم بمقاله الثاني الا بتاريخ 11/03/2020 أي بفارق زمني 17 سنة والتي اصبحت موضوع مسألة التقادم وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على إيمان المدعي بفسخ العقدة في صيف 2000 والا كان عليه ان يتقدم بدعواه ربما في سنة 2004 او في سنة 2005، ملتمسا الحكم برفض الطلب جملة وتفصيلا وتحميل المدعي الصائر، مرفقا مذكرته بصورة لمحضر استجواب ، صورة من محضر استفسار و صورة من محضر استجواب اخر، صورة من رسالة انذار موقعة من طرف العارض وموسى (ش.)، صورة من مقال وصورة من رسالة .
وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها بان محضر الاستجواب الذي ادلى به السيد محمد (م.) رفقة مذكرته الجوابية للسيد محيي الدين (مد.) ومحضر استفسار الذي استفسر من خلاله المدعى عليه الاول محمد (م.) المدعى عليه الثاني موسى (ش.) ليس لهما أي اثر قانوني، ذلك انها تصريحات تلزم اصحابها ولا تسري على العارض وان التصريحات والاقرارات لا تلزم الا اصحابها وان عقد الشركة هو الفيصل ويبقى بمثابة القانون بين اطرافه وفضلا على ذلك فإن طلب الحصول على رخصة الاصلاح وإخبار بفسخ عقد الشركة فإنهما غير موقعين وليس لهما أي اثر قانوني في ظل عقد الشركة الذي لازال قائما بين أطرافه، هذا فضلا على انها وثائق من صنع المدعى عليهم ولا تلزم العارض في أي شيء كما ان الانذار المزعوم من طرف المدعى عليهما ليس له أي اساس سليم وتضمن ادعاءات مجانية هذا فضلا على ان العارض لم يتوصل به وينكر فحواه، خاصة وان عقد الشركة واضح في عنوانه ومضمونه، ذلك ان عقد الشركة لازال قائما بين أطرافه وان فسخ عقد الشركة المزعوم لا وجود له مادام ان العقد نفسه اكد على انه لا يمكن ان ينتج الفسخ الا بعد ثلاث سنوات من تاريخ العمل وبالتراضي، وان مجرد ادعاء من طرف الغير محيي الدين (مد.) لا يمكن مواجهة العارض به مادام ان الفسخ المزعوم يجب ان يكون صريحا وواضحا وثابتا بمقتضى كتاب لا نقاش فيه، وعليه فإن المدعى عليه لم يثبت واقعة الفسخ هذا فضلا على ان الرسالة المدلى بها لا تلزم العارض في شيء مادام لم يوقع عليها، وعليه فان العقد المؤرخ في 14/08/1999 يبقى منتجا لآثاره وان العارض غير مسؤول عن استغلال او عدم استغلال المحل مادام ان العقد شريعة المتعاقدين وان هذا العقد لا يحمل العارض بالتزام القيام باي عمل قصد الشروع في اشتغال المحل، مما يتعين معه رد دفع المدعى عليه بهذا الخصوص، ذلك ان الفصل 230 من ق ل ع ينص على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون، اذ يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين اطرافه بالشكل الذي انصرفت اليه إرادتهما لحظة إبرامه وان الثابت من محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد ثائق (ع.) ان المحل موضوع العقد يمارس فيه نشاط تجاري وهو بيع ادوات التجهيز المنزلية وهو ما يجعل العارض كشريك يستحق نصيبه من الارباح طول المدة المطالب بها في المقال الافتتاحي ذلك ان الثابت بمقتضى معاينة يبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها الا بالزور ويبقى حجة قطعية حتى على الغير عملا بمقتضيات الفصل 419 من ق.ل.ع ملتمسا رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مذكرته ووفق مقاله الافتتاحي لصوابيته مرفقا مذكرته بصورة من محضر معاينة.
وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه اعلاه والذي استأنفه المدعي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به. كما أنه صدر مشوبا بخرق القانون وبنقصان التعليل الموازي لانعدامه.
فمن حيث خرق مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع وقلب عبء الاثبات و نقصان التعليل الموازي لانعدامه : يعاب على الحكم الابتدائي خرقه الواضح لمقتضيات الفصل 399 من ق ل ع بجعله الإثبات في تحديده مدة استغلال المحل التجاري موضوع الطلب على عاتق العارض كما أنه جاء كذلك ناقصا في تعليله الموازي لانعدامه . ذلك أن الحكم الابتدائي قضى لفائدة العارض بتعويض عن استغلال المحل التجاري موضوع الطلب عن المدة من 21/01/2019 إلى 28/02/2020 بمبلغ 26.000.000 درهم في حين أن المدة المطالب بها بمقتضى المقال الافتتاحي هي من 01/01/2004 إلى غاية 28/02/2020 . وأن ما ذهب إليه الحكم المستأنف في تعليله بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس سليم ولا ينهض له أي دليل مادي و قانوني يؤسس له، مما يبقى معه عديم الأساس القانوني ذلك ان القول بأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي ثائق (ع.) جاء فيه أن المستأنف عليه أصبح يستغل المحل في النشاط موضوع عقد الشراكة بينه وبين العارض أمر لا وجود له في المحضر . وأن محضر المعاينة واضح في فحواه حيث جاء فيه أن السيد المفوض القضائي ثائق (ع.) " عاين محل تجاري نوع النشاط المزاول هو بيع أدوات التجهيز المنزلية " ، ولم يذكر فيه السيد المفوض القضائي ان تاريخ المعاينة وهو 21/01/2019 هو نفسه تاريخ الشروع في الاستغلال، وأن قول محكمة الدرجة الأولى بخلاف ما جاء في محضر المعاينة يبقى مجانبا للصواب. كما أن الثابت في نازلة الحال أن العارض أثبت أن المحل موضوع الطلب يتم استغلاله من طرف المستأنف عليه وأن عبء الإثبات حول مدة الاستغلال يقع تبعا لذلك على عاتق هذا الأخير. وهذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/1/77 تحت عدد 86 في الملف المدني عدد 55090 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 29 ص 32 وما يليها ما يلي : " لما اثبت المدعي ان المدعى عليه قد انتفع من رافعته بدون مبرر يكون قد أثبت حقه في التعويض في حدود الإثراء و كان على المدعى عليه الذي يدعي أن الانتفاع كان على وجه التبرع او عارية الاستعمال أن يثبت ما يدعيه ". و أن محكمة الدرجة الأولى عندما قلبت عبء الإثبات خلاف الأصل الذي تم إثباته وهو واقعة الاستغلال تكون قد خرقت الفصل 399 من ق.ل.ع. فضلا على ذلك فإن المستانف عليه في المرحلة الابتدائية لا ينازع في استغلاله للمحل التجاري موضوع الطلب وكذا مدة الاستغلال المطالب بها بل تمسك فقط بكون العقد تم فسخه . كما أن رفض الحكم الابتدائي لطلب الفوائد القانونية غير وجيه نظرا لأن الفوائد القانونية مستحقة بقوة القانون لافتراض اشتراطها بين التجار طبقا للفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود. وعليه فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضی ، مما جعل العارض محق في التماس الحكم بتایده جزئيا فيما قضى به عن المدة من 21/01/2019 إلى 28/02/2020 والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة العارض مبلغ 26.000.00 درهم ، مع إلغائه فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الاستغلال عن الفترة من 01/01/2004 إلى غاية 20/01/2019 وجب فيها مبلغ 362.000 درهم ، والحكم من جديد بعد التصدي بقبول الطلب بشانها مع شمول القرار المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المستانف عليه محمد (م.) الصائر والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به عن المدة من 21/01/2019 إلى 28/02/2020 بمبلغ 26.000,00 درهم لفائدة العارض ، مع إلغائه جزئيا فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الاستغلال عن الفترة الممتدة من من 01/01/2004 إلى غاية 20/01/2019 بحسب مبلغ 2000.00 درهم شهريا وجب فيها مبلغ مجموعه 362.000.00 درهم ، و الحكم من جديد بعد التصدي بقبول الطلب بشأنها وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من رفض الفوائد القانونية و الحكم من جديد بعد التصدي بشمول الحكم بالفوائد القانونية لقيام مبرراته. و شمول القرار المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية. وتحميل المستأنف عليه الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وبخصوص مقال اصلاح خطأ مادي : في الشكل بقبول المقال لنظاميته وفي الموضوع الحكم باصلاح عنوان المستانف عليه محمد (م.) و هو حي [العنوان] الدار البيضاء بدل شارع [العنوان] الدار البيضاء إصدار المحكمة لقرارها في مواجهة المستانف عليه بهذا العنوان. وارفق المقال بالوثائق التالية: نسخة من الحكم المستأنف - صورة من المحضر المدلى به ابتدائيا - صورة من المقال الإصلاحي.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2021 جاء فها ردا على المقال بخصوص الفسخ والاغلاق وعدم استغلال المحل فإن العقد قد تم فسخه حسب الوثائق المسطرة في المذكرة الجوابية المدلى بها ابتدائيا و التي جاء فيها أن العارض والمستأنف والسيد موسى (ش.) اجتمعوا عند السيد محيي الدين (مد.) وبحضور السيد لحسن (ن.) الذي بامكانه الإدلاء بشهادته. وأن هذا الاجتماع جاء بعد إبرام العقد و بعد فشل تغيير نشاط المحل من بيع الأثاث المنزلي إلى بيع الدجاج و بعد عدم الحصول على رخصة لبيع الدجاج. مما اضطر معه العارض التأكيد على عدم ممارسة النشاط الجديد بصفة فعلية وعدم الحصول على المداخيل لتسليم كل من الشريكين في العقد مبلغ 2000 درهم. وذلك لأن اجراءات الرخصة لقيت عدة مشاكل و تعرض من طرف مالك العقار الذي رفض تغییر وصل الكراء و جعله في اسم العارض و لم يتم أي نشاط في المحل موضوع النزاع بالرغم من التغييرات التي أحدثها العارض في المحل و بقي الحال على ما هو عليه و لم يتم فتح المحل بالمرة. وأن كل ما وقع للمحل في علم الشركاء لأنه خلال الاجتماع المذكور أعلاه الذي كان في صيف 2000 اجتمع الشركاء الثلاثة بحضور السيد محيي الدين (مد.) و قاموا بالفعل بفسخ عقدة الشركة واتفقوا على بيع المحل و اقترح السيد موسى (ش.) بيع المحل إلا أن المستأنف رفض هذا البيع واقترح العارض والسيد موسى (ش.) بأن يتكلف المستأنف شخصيا ببيع المحل و أن هذا الاتفاق على بيع المحل مدون و موقع عليه في مذكرة خاصة بالسيد محيي الدين (مد.). وللاطلاع على مذكرة محيي الدين (مد.) تم إدخاله في الدعوى السابقة إلا أنه لم يحضر في جلسة البحث بسبب المرض و دخوله المستشفى كما هو ثابت من الملاحظة المدونة في شهادة التسليم بتاريخ 20/02/2006 للمفوض القضائي عيوش (بو.) التي جاء
فيها : {{ المعني بالأمر مريض يخضع لعملية جراحية لا يمكنه الحضور حسب تصريح ابنه الذي رفض ذكر اسمه بدعوى أن الأمر لا يهمه}} والدليل على تواجد السيد محيي الدين (مد.) بالمستشفى شهادة الخروج من المستشفى بتاريخ 02/11/2005. وحتى القرار الاستئنافي 4831/2009 الصادر بتاريخ 12/10/2009 ملف 553/7/2009 أشار إلى هذه الوقائع واعتمدها كحيثية في الحكم باعتبارها وسيلة مبنية على أساس قانوني سليم. كل هذه الوقائع المذكورة في المرحلة الابتدائية و في القرار الاستئنافي 4831 و في المذكرة الجوابية الحالية تجد إثباتها في محاضر استجواب للأعوان القضائيين التي تم الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية :
1- محضر معاينة العون القضائي عبد الرزاق (ص.) بتاريخ 17/05/2004
2- محضر استجواب العون القضائي حسن (با.) بتاريخ 24/12/2004
3- محضر إخباري العون القضائي حسن (ت.) بتاريخ 16/01/2006
4- محضر استجواب للعون القضائي عيوش (بو.) بتاريخ 18/01/2006
5- محضر استفسار العون القضائي عيوش (بو.) بتاريخ 30/08/2006.
وأن العارض بذل كل المحاولات بكل الطرق القانونية لإحضار السيد محيي الدين (مد.) إلى المحكمة بعد إدخاله في الدعوى أو تمكين المحكمة من صورة الكتاب المدون فيه فسخ العقد المؤرخ في 14/08/1999 و ذلك عن طريق الاعوان القضائيين وحسب التصريحات المدلى بها من طرف محيي الدين (مد.) شخصيا والشريك الثاني موسى (ش.) شخصيا للأعوان القضائيين أنه فعلا تم فسخ العقد المؤرخ في 14/08/1999 وتم تدوين الفسخ في كتاب خاص بالسيد محيي الدين (مد.) . وأن العارض قام بإخبار المستأنف بواسطة رسالة مؤرخة في 28/08/2001 بفسخ عقد الشركة و تم الإدلاء بهذه الرسالة في المسطرتين السابقتين: الملف التجاري الابتدائي عدد 7422/6/2003 حكم عدد 3706/2008 بتاريخ 26/03/2008 والملف التجاري الاستئنافي عدد 553/7/2009 قرار عدد 4831/2009 بتاريخ 12/10/2009. والأكثر من ذلك أن العارض و الشريك الثاني موسى (ش.) حررا معا رسالة خلال صيف 2006 تم ارسالها إلى المستأنف يخبرانه فيها بأن المحل مغلق و بأن الاتفاق الذي وقع في منزل السيد محيي الدين (مد.) خلال صيف 2000 يتضمن الفسخ و بیع المحل و أنه لم يقم بأي شيء. و هذه الرسالة هي الأخرى تم الإدلاء بها والاطلاع عليها في المرحلة الابتدائية والاستئنافية لسابقة التي راجت بين العارض و المستأنف. وأن جميع الوقائع المذكورة أعلاه تثبت أنه في صيف 2000 وفي منزل السيد محيي الدين (مد.) تم فسخ العقد المؤرخ في 14/08/1999 وتم اقتراح بيع المحل والذي تسبب في عدم بيعه هو المستأنف ويتضح الآن أن العقد قد تم فسخه في صيف 2000 بحضور المستأنف و موسى (ش.) و السيد محيي الدين (مد.) وبحضور لحسن (ن.) وللاشارة إضافة أنه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في 14/08/1999 في بنده المسمى المسالة الثالثة فإنه جاء بصريح العبارة ما يلي: "المسألة 3 في العقدة الجديدة لا تفسخ إلا بعد 3 سنين من تاريخ العمل و بالتراضی". والعقد نفسه يشير الى الفسخ بعد 3 سنوات من تاريخ العمل ومادام أن المحل لم يعرف أي نشاط جديد كما كان مقررا فقد تم فسخه تلقائيا و قانونیا وعمليا ما دام أن المحل بقي مغلقا كما هو ثابت من المحاضر المدلى بها وخلال مدة المسطرتين الابتدائية عدد 7422 و الاستئنافية عدد 553 التي راجت بين العارض والمستأنف حسب المراجع التالية: الملف التجاري الابتدائي عدد 7422/6/2003 حكم عدد 3706/2008 بتاريخ 26/03/2008 والملف التجاري الاستئنافي عدد 553/7/2009 قرار عدد 4831/2009 بتاريخ 12/10/2009 قد استغرقت ما بين تقديم المقال الافتتاحي للدعوى في الابتدائي الذي كان بتاريخ 10/09/2003 إلى غاية صدور القرار الاستئنافي بتاريخ 12/10/2009 كما هو ثابت من الأحكام المرفقة يتضح أن المسطرتين الابتدائية والاستئنافية استغرقت مدة أكثر من 6 سنوات وخلالها لم يثبت المستأنف كون المحل كان مفتوحا و تمارس فيه أي تجارة ما دام أن المستأنف لم يثبت فتح المحل واستغلاله تجاريا طيلة هذه المدة المذكورة فضلا عن المدة ما قبلها الثابتة بمحاضر قانونية يكون الواقع القانوني الثابت هو أن المحل مغلق من صيف 2000 إلى ما بعد صيف 2009. ومادام أن المحل مغلق لأكثر من 9 سنوات من صيف 2000 حيث تم الفسخ إلى صيف 2009 لدليل قاطع على كون الفسخ قد تم فعلا و قانونا للعقد المؤرخ في 14/08/1999 وهناك أدلة على كون العقد قد تم فسخه في صيف 2000 :
أولا: أن السيد موسى (ش.) لم يطالب العارض بأي مبلغ لعلمه بكون العقد المؤرخ في 14/08/1999 قد تم فسخه في صيف 2000 و قد سبق له أن صرح للعون القضائي عيوش (بو.) في محضر استفسار مؤرخ في 30/08/2006 أن المحل مغلق بعد أن تعرض لخسائر مادية و تراكم للواجبات الكرائية و الضرائب و الخسائر الخاصة بالإصلاحات . و في هذا التصريح للشريك موسى (ش.) أن المحل بقي مغلقا إلى غاية 30/08/2006.
ثانيا: و كدليل على إغلاق المحل و عدم استغلاله في أي تجارة هو تقدم مالك العقار بدعوى استرجاع المحل على أساس الإغلاق المستمر للمحل و كان ذلك بواسطة الأوامر 640/2008 أمر 107/2008 مؤرخ في 21/05/2008 و العارض يدلی بصورة للإعلان الذي تم تعليقه بباب المحل المغلق إلى حين العثور على الأمر من الحفظ و المقال و المعاينة يحتفظ العارض بحقه في الإدلاء بها وقت الحصول عليها.
ثالثا: أن المستأنف تقدم بمقاله الأول بتاريخ 10/09/2003 كما هو ثابت من مقاله و لم يتقدم بمقاله الثاني إلا بتاريخ 2020/03/11. و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على إيمان المستأنف بفسخ العقد في صيف 2000 و إلا كان عليه أن يتقدم بدعواه ربما في سنة 2010 أو في سنة 2011 أو ما بعدهما و ذلك بعد نهاية المسطرة الاستئنافية 12/10/2009. و يتضح الآن بما ولا مجال للشك و باليقين والدليل على أن العقد تم فسخه في صيف 2000 و أن المحل كان مغلقا باستمرار إلى غاية 03/10/2018 حيث قام العارض بإصلاحه وترمیمه وتزيينه بعد أن عرف أضرارا بسبب تسرب المياه و لم يقم باستغلاله تجاريا و هذا ما عاينه المفوض القضائي محمد (ش.) بتاريخ 03/10/2018.
وبخصوص الاستئناف الفرعی: فإن العارض يستأنف الحكم عدد 605/2021 ملف 3931/8205/2020 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/01/2021 والقاضي على العارض بأدائه مبلغ 26000 درهم ويلتمس قبول الاستئناف الفرعي شكلا لوقوعه داخل الأجل القانوني ولعدم تبليغ الحكم الابتدائي إلى العارض. وفي الموضوع أن العارض كان شريك مع السيد موسى (ش.) و المستانف عليه فرعيا لحسن (ب.) في المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء. وكانت هذه الشراكة ما قبل سنة 2000 على أساس أن العارض سوف يستغل المحل لبيع الدجاج وذبحه بدل بيع أجهزة الراديو والتلفاز التي عرفت رکودا كبيرا . لكن العارض لم يتوصل برخصة بيع الدجاج وذبحه ولا بتغيير وصل الكراء من طرف المالك الذي عارض بشدة تغيير النشاط التجاري للمحل فبقي المحل مغلقا منذ إبرام العقد بتاريخ 14/08/1999. و أنه مادام أن العقد ثبت فسخه خلال صيف 2000 و ثبت ثبوتا قطعيا و بالأدلة و المحاضر و الاستفسارات و الرسائل عدم استغلال المحل تجاريا فإن العقد يبقى و العدم سواء و يعتبر ملغيا قانونا و كأنه لم يكن بتاتا في الوجود. وبناء على ما جاء في المذكرة الجوابية أعلاه و الثابت من الوقائع و الوثائق و المحاضر والرسائل و الأحكام أن فسخ العقد قد تم فعلا صيف 2000 إلا أن الحكم الابتدائي عدد 605/2021 المستأنف فرعيا جاء في حيثياته {{...و حيث أن المحكمة و برجوعها إلى محضري الاستجواب المحتج بهما من طرف المدعى عليه لا يمكن مواجهة المدعي بمضمونهما لأنه لم يدل بأي تصريح لفائدة محرريهما و أن التصريحات المدونة بهما تخص الغير و أنه لم يأذن لهذا الغير في الإقرار عنه بيد أنه وعملا بمقتضيات الفصل 405 من قانون الالتزامات و العقود فالإقرار غير القضائي المعتد به هو الذي يكون صادرا عن الشخص نفسه أو بناء على إذن تصريح منه...}} لكن محاضر الاستجواب المحتج بها و إن كانت التصريحات المدونة بها تخص الغير إلا أن لها علاقة بموضوع فسخ العقد وتعتبر التصريحات المدونة بها قرائن قوية على الفسخ مادام أن بعض التصريحات تخص أحد الشركاء ألا وهو موسى (ش.) الذي يعتبر نفس الشريك القانوني للمستأنف عليه فرعيا السيد لحسن (ب.) وتصريحات موسى (ش.) تعتبر في منزلة تصريحات المستأنف عليه فرعيا لأن الاثنين شركاء و في نفس المركز القانوني لكل واحد منهما في العقد فمثلا على سبيل المثال لا الحصر ثبوت عدم مطالبة الشريك موسى (ش.) بما جاء في العقد المؤرخ في 14/08/1999 ألا يعتبر بمثابة فسخ العقد الذي تم فسخه فعلا في صيف 2000 . وتصريحات الشريك موسى (ش.) بكون المحل لم يستغل من أجل بيع الدجاج وذبحه وتم اغلاقه ولم يتم استغلاله في أي تجارة ألا تعتبر تصريحات هذا الأخير قرائن قوية مسايرة لما جاء في المعاينات و محاضر الاستجواب. ألم تعتمد جل المحاكم المغربية في جميع الأحكام و حسب وقائع النازلة على محاضر الاستجواب المحررة من طرف الأعوان القضائيين سابقا أو المفوضين القضائيين حاليا و التي تعتبر محاضرهم حجة قوية لا يمكن الطعن لما فيما جاء فيها إلا بالزور. إذ أن حيثيات الحكم المذكور أعلاه قد جانبت الصواب في تعليلها لما جاء في محاضر استجواب و لم تتمكن من استيعاب الفسخ الذي تم بمنزل المسمی محيي الدين (مد.) فإذا ثبت ثبوتا قطعيا كما هو حال النازلة للعقد المؤرخ في 14/08/1999 قد تم الفسخ فعلا فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحكم على العارض بأدائه المبالغ المحكوم بها ابتدائيا في الحكم المستأنف فرعيا. و على هذا الأساس تقدم العارض باستئناف فرعي للحكم 506/2021 الصادر بتاريخ 20/01/2021 ملف 3931/8205/2020 وذلك بعد التصدي للقضية من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء مبلغ 26000 درهم و الحكم من جديد برفض الطلب مع التأييد في الباقي . والثابت الآن و بواسطة حيثيات محكمة الاستئناف أن المحل بقي مغلقا ولم يعرف اي استغلال فإنه لا يمكن الحكم بأي واجبات الاستغلال . وأن القرار الاستئنافي اكد أن الشركاء شاهدين على عدم استغلال المحل التجاري و المقصود بالشركاء المستأنف عليه فرعيا وموسى (ش.) الذي اعتبرهما العارض بمنزلة واحدة و بنفس الوزن القانوني لكل واحد منهما كما سبق ذكره في التصريحات التي أدلى بها موسى (ش.) وانه في جميع الحالات فالعارض محق في المطالبة بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 506/2021 الصادر بتاريخ 20/01/2021 ملف 3931/8205/2020 فيما قضى به من أداء مبلغ 26000 درهم و بعد التصدي للقضية من جديد الحكم برفض ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى و المقال الاستئنافي جملة وتفصيلا.
وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 15/06/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن التصريحات والاقرارات لا تلزم إلا اصحابها وأن عقد الشراكة هو الفيصل ويبقى بمثابة القانون بين أطرافه. فضلا على ذلك فان طلب الحصول على رخصة الإصلاح و إخبار بفسخ عقد الشركة فإنهما غير موقعين وليس لهما أي أثر قانوني في ظل عقد الشركة الذي لا زال قائما بين أطرافه . هذا فضلا على أنها وثائق من صنع المستانف عليهم ولا تلزم العارض في أي شيء ، كما أن الإنذار المزعوم من طرف المدعى عليهما ليس له أي أساس سليم و تضمن ادعاءات مجانية هذا فضلا على أن العارض لم يتوصل به و ينكر فحواه خاصة و أن عقد الشركة واضح في عنوانه ومضمونه . ذلك أن عقد الشركة لازال قائما بين أطرافه وأن فسخ عقد الشركة المزعوم لا وجود له مادام أن العقد نفسه أكد على أنه لا يمكن أن ينتج الفسخ إلا بعد ثلاث سنوات من تاريخ العمل وبالتراضي بعد . و أن مجرد ادعاء من طرف الغير محيي الدين (مد.) لا يمكن مواجهة العارض به مادام ان الفسخ المزعوم يجب أن يكون صريحا وواضحا وثابتا كتابة. وعليه فإن المستانف عليه لم يثبت واقعة الفسخ و الاغلاق و عدم استغلال المحل هذا فضلا على ان الرسالة المدلى بها لا تلزم العارض في شيء مادام لم يوقع عليها ، وعليه فإن العقد المؤرخ في 14/08/1999 يبقى منتجا لآثاره . وأن العارض غير مسؤول عن استغلال أو عدم استغلال المحل ما دام أن العقد شريعة المتعاقدين وأن هذا العقد لا يحمل العارض بالتزام القيام بأي عمل قصد الشروع في اشتغال المحل، مما يتعين معه رد دفع المستانف عليه بهذا الخصوص . ذلك ان الفصل 230 من ق ل ع ينص على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها , و لا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " إذ يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه . و جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/08/2011 تحت عدد 3516 في الملف عدد 3361/1/3/2010 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 142 الصفحة 104 وما يليها ما يلي : " يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه.
الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من ق ل ع وعلى القاضي أن يتقيد بنطاق العقد و ألفاظه ." وأن الثابت من محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد ثائق (ع.) أن المحل موضوع العقد يمارس فيه نشاط تجاري وهو بيع أدوات التجهيز المنزلية وهو ما يجعل العارض كشريك يستحق نصيبه من الأرباح طول المدة المطالب بها في المقال الافتتاحي . وذلك ثابت بمقتضی محضر معاينة يبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ويبقى حجة قطعية حتى على الغير عملا بمقتضيات الفصل 419 من قانون الالتزامات و العقود . وجاء في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 879 مؤرخ في 10/05/2012 ملف عدد 442/5/1/2011 ما يلي: " يعتبر محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حجة رسمية لما يتضمنه من وقائع " وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي المستأنف في تعليله غير مرتكز على أساس سليم ولا ينهض له أي دليل مادي وقانوني يؤسس له، مما يبقى معه عديم الأساس السليم فيما قضى به من رفض المدة المطالب بها بمقتضى المقال الافتتاحي هي من 01/01/2004 إلى غاية .2020/02/28 ذلك ان القول بأن محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي ثائق (ع.) جاء فيه أن المستأنف عليه أصبح يستغل المحل في النشاط موضوع الشراكة بينه وبين العارض أمر لا وجود له في المحضر . و أن محضر المعاينة واضح في فحواه حيث جاء فيه أن السيد المفوض القضائي ثائق (ع.) " عاين محل تجاري نوع النشاط المزاول هو بيع أدوات التجهيز المنزلية " ، و لم يذكر فيه السيد المفوض القضائي أن تاريخ المعاينة وهو 21/01/2019 هو نفسه تاريخ الشروع في الاستغلال، وأن قول محكمة الدرجة الأولى بخلاف ما جاء في محضر المعاينة يبقى مجانبا الصواب. كما أن الثابت في نازلة الحال أن العارض أثبت أن المحل موضوع الطلب يتم استغلاله من طرف المستأنف عليه وأن عبء الإثبات حول مدة الاستغلال يقع تبعا لذلك على عاتق هذا الأخير. و هذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 26/1/77 تحت عدد 86 في الملف المدني عدد 55090 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 29 ص 32 وما يليها ما يلي : " لما اثبت المدعي ان المدعى عليه قد انتفع من رافعته بدون مبرر يكون قد أثبت حقه في التعويض في حدود الإثراء و كان على المدعى عليه الذي يدعي أن الانتفاع كان على وجه التبرع أو عارية الاستعمال أن يثبت ما يدعيه " و أن محكمة الدرجة الأولى عندما قلبت عبء الإثبات خلاف الأصل الذي تم إثباته وهو واقعة الاستغلال تكون قد خرقت الفصل 399 من ق.ل.ع ، و ذلك ما أكدته محكمة النقض في القرار الصادر عنها بتاريخ 19/9/90 تحت عدد 1871 في الملف المدني عدد 355/84 منشور بمجلة المعيار عدد 17 ص 87 و ما يليها جاء فيه مايلي : " الأصل أن يبث ما كان على ما كان وعلى من يدعي خلاف الأصل إثبات ذلك وعليه تكون محكمة الموضوع قد خرقت مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع ، و كذا الفصل 5 من ظهير 25/12/1980 لما قلبت عبء الإثبات وكلفت المدعي بإثبات خلاف الأصل الذي هو بقاء السومة الكرائية على ما هي عليه ". فضلا على ذلك فإن المستانف عليه وأمام المرحلة الابتدائية لا ينازع في استغلاله للمحل التجاري موضوع الطلب وكذا مدة الاستغلال المطالب بها بل تمسك فقط بكون العقد تم فسخه . كما ان رفض الحكم الابتدائي لطلب الفوائد القانونية غير وجيه نظرا لأن الفوائد القانونية مستحقة بقوة القانون لافتراض اشتراطها بين التجار طبقا للفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود. وعليه فإن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضى، مما يبقى معه مقال العارض الاستئنافي وجيه ومبرر و الذي يستتبع القول بصوابية ملتمسه الرامي إلى تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به عن المدة من 21/01/2019 إلى 28/02/2020 والحكم على المستأنف عليه لأدائه لفائدة العارض بمبلغ 26.000.00 درهم مع إلغائه فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الاستغلال عن الفترة من 01/01/2004 إلى غاية 20/01/2019 وجب فيها مبلغ 362.000 درهم والحكم من جديد بعد التصدي بقبول الطلب بشأنها مع شمول القرار المرتقب صدوره بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه محمد (م.) الصائر.
ثانيا : حول الجواب على الاستئناف الفرعي : فإن الاستئناف الفرعي المستأنف فرعيا لم يأت بأي جديد و لم يضمنه أي دفع جدي او مبرر و أن تمسكه على غرار المرحلة الابتدائية بمحاضر ليس لها أي أثر قانوني يبقى غير جدير بالاعتبار، ذلك أنها تضمنت تصريحات تلزم أصحابها و لا تسري على العارض لأنه لم يدل بأي تصريحات لفائدة محرريها و انه لا يمكن واقعا ولا قانونا أن يقر الغير نيابة عن غيره في ما لم يأذن له به و هذا ما أكده الحكم الابتدائي عن صواب في الفقرة الثالثة من الصفحة 6 من تعليله. وان التصريحات والإقرارات لا تلزم إلا أصحابها و أن عقد الشركة هو الفيصل و يبقى بمثابة القانون بين أطرافه. و فضلا على ذلك فان طلب الحصول على رخصة الإصلاح و إخبار بفسخ عقد الشركة فإنهما غير موقعين وليس لهما أي أثر قانوني في ظل عقد الشركة الذي لا زال قائما بين أطرافه . هذا فضلا على أنها وثائق من صنع المستأنف فرعيا و المستأنف عليه ولا تلزم العارض في أي شيء ، كما أن الإنذار المزعوم من طرف المدعى عليهما ليس له أي أساس سليم و تضمن ادعاءات مجانية هذا فضلا على أن العارض لم يتوصل به و ينكر فحواه خاصة وأن عقد الشركة واضح في عنوانه ومضمونه . ذلك أن عقد الشركة لازال قائما بين أطرافه وأن فسخ عقد الشركة المزعوم لا وجود له مادام أن العقد نفسه أكد على أنه لا يمكن أن ينتج الفسخ إلا بعد ثلاث سنوات من تاريخ العمل وبالتراضي بعد . وأن مجرد ادعاء من طرف الغير محيي الدين (مد.) لا يمكن مواجهة العارض به ما دام أن الفسخ المزعوم يجب أن يكون صريحا و واضحا و ثابتا بالكتابة. وعليه فإن المستانف فرعيا لم يثبت واقعة الفسخ و الإغلاق و عدم استغلال المحل هذا فضلا على أن الرسالة المدلى بها لا تلزم العارض في شيء مادام لم يوقع عليها ، وعليه فإن العقد المؤرخ في 14/08/1999 يبقى منتجا لآثاره. و أن العارض غير مسؤول عن استغلال أو عدم استغلال المحل ما دام أن العقد شريعة المتعاقدين وأن هذا العقد لا يحمل العارض بالتزام القيام بأي عمل قصد الشروع في اشتغال المحل ، مما يتعين معه رد دفع المستانف عليه بهذا الخصوص. ذلك أن الفصل 230 من ق ل ع ينص على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " إذ يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه. وقد جاء في القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 23/08/2011 تحت عدد 3516 في الملف عدد 3361/1/3/2010 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 142 الصفحة 104 وما يليها ما يلي : " يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه.
الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وفقا لما يقضي به الفصل 230 من ق ل ع وعلى القاضي أن يتقيد بنطاق العقد و ألفاظه ."
و أن الثابت من محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد ثائق (ع.) أن المحل موضوع العقد يمارس فيه نشاط تجاري وهو بيع أدوات التجهيز المنزلية وهو ما يجعل العارض كشريك يستحق نصيبه من الأرباح طول المدة المطالب بها في المقال الافتتاحي وذلك ثابت بمقتضی محضر معاينة الذي يبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ويبقى حجة قطعية حتى على الغير عملا بمقتضيات الفصل 419 من قانون الالتزامات والعقود. وحسب ما استقر عليه القرار الصادر عن محكمة النقض عدد : 879 مؤرخ في 10/05/2012 ملف عدد 442/5/1/2011. وأنه ونظرا لما تم بسطه أعلاه فان الحكم المستأنف فرعيا صادف الصواب فيما قضى به، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف فرعيا لمجانبتها الصواب ولكونه لم يأت بأي دفع جدي ومبرر والحكم وفق مقال العارض الاستئنافي مع طلب إصلاح خطأ مادي لصوابيته.
وأجاب المطلوب حضوره في الدعوى بواسطة نائبه بمذكرة بنفس الجلسة أكد فها ان المحل لم يمارس اي نشاط تجاري وبقي مغلقا حسب الثابت من الأمر عدد 1666/08 الصادر بتاريخ 16/07/2008 ملتمسا الاشهاد بكون أطراف عقد الشراكة قد قاموا فعلا بفسخ العقد ملتمسا في الأخير الحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف أصليا الصائر.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 15/06/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/06/2021 وتمديدها لجلسة 06/07/2021.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 06/07/2021 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/10/2021 حضر خلالها المستأنف وحضر إلى جانبه الأستاذ (بح.) عن الأستاذ (ا.) كما حضر المستأنف عليه محمد (م.) أصالة عن نفسه ونيابة عن المطلوب حضوره في الدعوى موسى (ش.)، مدليا بوكالة وحضر إلى جانبه نائبه، وتناول الكلمة المستأنف الذي صرح بأنه يربطه بالمستأنف عليه عقد شراكة وأن المحل كان يستغل في بيع الأثاث المنزلي، وأنه بعد أن تراجعت مداخيل المحل تم الاتفاق بين الشركاء على تمكين كل واحد منهم من مبلغ مالي قدره 2.000 درهم الذي تعهد بتسليمه المستأنف عليه، مضيفا أنه بعد ما تبين أن خصمه أصبح يزاول نشاطه التجاري بالمحل امتنع من تمكينه من النصيب في الأرباح المتفق عليه والمحدد في مبلغ 2.000 درهم، وأعطيت الكلمة للمستأنف عليه الذي نفى واقعة مزاولة النشاط التجاري مؤكدا أنه عقد الشراكة المبرم بينه وبين المستأنف قد تم فسخه، وذلك بحضور الشريك الثالث المسمى موسى (ش.) مدليا بإشهاد مصحح الإمضاء في 02/09/2021، وعن سؤال المحكمة حول ما إذا كان المحل موضوع عقد الشراكة يزاول به أي نشاط تجاري.
أجاب بأنه كان يقوم بفتح المحل من وقت إلى آخر غير أن المنقولات المتواجدة به ليست معروضة للبيع، وأنه يقوم بفتح المحل من حين إلى آخر فقط للحفاظ على المحل من استرجاعه من طرف مالكه، فتقرر ختم البحث وإشعار دفاع كلا الطرفين بالتعقيب على ضوئه.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف أصليا جاء فيها ان المستأنف عليه أقر بكونه كان يفتح المحل موضوع عقد الشراكة طيلة المدة المطالب بها موضوع المقالين الافتتاحي والاستئنافي وهو إقرار ملزم له عملا بمقتضيات الفصلين 405 و410 من ق.ل.ع. كما أكد أن المحل موضوع عقد الشراكة كان ولا زال معدا لبيع الأثاث المنزلي الجديد، وأنه مليء بالسلع موضوع الأثاث المنزلي وأنها سلع جديدة وهو مايؤكد ان ادعاءه بأنه لا يجني من المحل التجاري أي ربح مردود عليه على اعتبار ان المنطق وواقع الحال يؤكد خلاف ذلك فكيف يعقل أن يكون المحل التجاري ممتلئا بالسلع لسنوات ودائما تكون جديدة دون ان تذر على المستأنف عليه ربحا ماديا مهما، وكيف يعقل أن يكون متخوفا من خسارة المحل التجاري ويتحمل مصاريف كرائه وأداء أجرة الأجير الذي يعمل لديه لعقود ويدعي في نفس الوقت أنه لا يكسب أي ربح مما يؤكد أن المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية، وهو ما يستوجب معاملته بنقيض قصده والحكم وفق مقال العارض الاستئنافي. وأن المستأنف عليه أدلى بإشهاد صادر عن المستأنف بحضوره السيد موسى (ش.) ضمنه مجموعة من المغالطات التي لا وجود لها ولا تلزم العارض في شيء لكونها إقرارات صادرة عن الغير وهذا ما أكدته محكمة الدرجة الأولى عند ردها المحاضر المعاينة التي أدلى بها المستأنف عليه، حيث أكدت أنها تضمنت تصريحات تلزم أصحابها ولا تسري على العارض لأنه لم يدل بأي تصريحات لفائدة محرريها وانه لا يمكن واقعا ولا قانونا ان يقر الغير نيابة عن غيره في ما لم يأذن له به وهذا ما أكده الحكم الابتدائي عن صواب في الفقرة الثالثة من الصفحة 6 من تعليله، وأن التصريحات والإقرارات لا تلزم إلا أصحابها وأن عقد الشركة هو الفيصل ويبقى بمثابة القانون بين أطرافه. وأكد العارض ما جاء في محرراته ابتدائيا واستئنافيا وانه تمت المساهمة من طرف الشركاء بمبلغ 150.000 درهم وأن المستأنف عليه يزاول عمله بالمحل التجاري وهو ما أقر به المستأنف عليه بنفسه كما ان محضر المعاينة المدلى به من طرف العارض يؤكد ذلك كما أكد العارض انه لم يسبق أن تم فسخ عقد الشراكة مع العلم أن هذا الأخير أكد على ان الفسخ لا يمكن أن يتم إلا بالتراضي بين أطرافه، وأنه لا يوجد في وثائق الملف ما يثبت الفسخ المزعوم من طرف المستأنف عليه ذلك أن الفصل 230 من ق.ل.ع ينص على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " إذ يتوجب على المحكمة تطبيق بنود العقد الرابط بين أطرافه بالشكل الذي انصرفت إليه إرادتهما لحظة إبرامه. وأن الثابت من محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض السيد ثائق (ع.) أن المحل موضوع العقد يمارس فيه نشاط تجاري وهو بيع أدوات التجهيز المنزلية وهو ما يجعل العارض كشريك يستحق نصيبه من الأرباح طول المدة المطالب بها في المقال الافتتاحي، وذلك ثابت بمقتضی محضر معاينة يبقى وثيقة رسمية وحجة قطعية حتى على الغير عملا بمقتضيات الفصل 419 من ق.ل.ع. وجاء في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 879 مؤرخ في 10/05/2012 ملف عدد 442/5/1/2011 ما يلي : " يعتبر محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي حجة رسمية لما يتضمنه من وقائع " هذا فضلا على ذلك، فان المستأنف عليه في المرحلة الابتدائية لا ينازع في استغلاله للمحل التجاري موضوع الطلب وكذا مدة الاستغلال المطالب بها وهذا ما أكده في جلسة البحث حيث أقر أنه يفتح بشكل مسترسل وأنه مليء بالسلع موضوع الأثاث المنزلي، وان المستأنف عليه تمسك ابتدائيا فقط بكون العقد تم فسخه دون ان يثبت ذلك، مما يبقى معه دفعه بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار ويتعين لذلك رد دفوع المستأنف عليه أصليا والمستأنف فرعيا السيد محمد (م.) واستئنافه الفرعي والحكم وفق مقالي العارض الافتتاحي والاستئنافي ومحرراته السابقة والحالية.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها بنفس الجلسة أعلاه من طرف نائب المستأنف عليه ذكر فيها بوقائع النزاع حسب تسلسلها الزمني مؤكدا أن المكتري للمحل التجاري موضوع الدعوى هو موسى (ش.)، وأن المحل بالرغم من إغلاقه بقي المكتري يؤدي الواجبات الكرائية شخصيا بالكامل وتارة بمساعدة العارض محمد (م.) وذلك للحفاظ على المحل التجاري ولو أنه في إغلاق مستمر ولو أنه لم يمارس أي نشاط تجاري، وخوفا من سلوك أي مسطرة استرجاع محل مغلق قام العارض محمد (م.) في غيبة المكتري المتواجد بالديار الفرنسية بوضع بعض الأجهزة المنزلية في المحل أخذها من عند المسمى لحسن (ن.) كما هو ثابت من الإشهاد المصحح الإمضاء بتاريخ 2021/10/11 وبالفعل تمكن مالك العقار من استرجاع المحل التجاري في أواخر 2020، وللإشارة أن موسى (ش.) حضر عدة مرات في البحث الذي تأخر بسبب المستأنف وكان بوده أن يصرح بنفس الوقائع المذكورة أعلاه إلا أنه حرر إشهادا تم الإدلاء بأصل منه خلال جلسة البحث مع وكالة خاصة حررها لفائدة محمد (م.)، وانه بالرجوع إلى الإشهاد في آخر سطر فيه يصرح موسى (ش.) المدخل في الدعوى والشريك مع كل من العارض ولحسن (ب.) في المحل التجاري، والتمس دفاع المستأنف عليه في الأخير الإشهاد بثبوت فسخ عقدة الشراكة المؤرخ في 1999/08/14 بمنزل محيي الدين (مد.) وبحضور المستأنف وباقي الشركاء موسى (ش.) ومحمد (م.)، والإشهاد بكون المكتري الأصلي للمحل موضوع النزاع هو المدخل في الدعوی موسى (ش.) والإشهاد بالإغلاق المستمر للمحل من سنة 2000 إلى غاية 2020 والحكم وفق مقال الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر. وأرفق مذكرته بالوثائق التالية :
- صورة من الوثيقة التي كانت بحوزة السيد محيي الدين (مد.).
- صورة من وثيقة محيي الدين (مد.) م. 24/08/2001.
- صورة من وصل الكراء في اسم موسى (ش.) لشهر مارس 2000.
- صورة من الطلب م. 09/10/2003.
- صورة من محضر معاينة م. 17/05/2004
- صورة من محضر استجواب حسن (با.) 24/12/2004
- صورة من رسالة الإنذار م. 11/07/2006
- صورة من القرار عدد 4831
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف دفاع المطلوب حضوره في الدعوى بجلسة 26/10/2021 والتي أكد فيها ما جاء في المذكرة بعد البحث للمستأنف عليه، ملتمسا في نهايتها الإشهاد له بأنه يؤكد مذكرة هذا الأخير جملة وتفصيلا مع الإشهاد له بكونه هو المكتري للمحل التجاري وهو الذي كان يؤدي في المقابل واجبات الكراء.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 26/10/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/11/2021 وتمديدها لجلسة 07/12/2021.
التعليل
حول الاستئناف الأصلي :
حيث إن الثابت من وقائع الدعوى كما هي معروضة على محكمة أول درجة ان المدعي – المستأنف – يطالب الحكم لفائدته بنصيبه في الأرباح التي يحققها المحل موضوع عقد الشراكة وذلك حسب المبلغ المتفق عليه والمحدد في 2.000 درهم شهريا عن المدة من 01/01/2004 إلى غاية 28/02/2020، ولذلك فإن المدعي هو الملزم بإثبات أن المحل يستغل في النشاط المتفق عليه ابتداء من التاريخ المذكور، طبقا للقاعدة القائلة بأن البينة على المدعي، وخلافا لما هو مثار فإن المحكمة لم تقلب عبء الإثبات لما اعتبرت أن المدعي – المستأنف – هو الملزم بإثبات ادعاءاته لاسيما وأن واقعة استغلال المحل في النشاط المعد له كانت محل منازعة من قبل المدعى عليه – المستأنف عليه – الذي تمسك بأن المحل موضوع عقد الشراكة ظل مغلقا من صيف 2000 إلى ما بعد صيف 2009 وأن العقد تم فسخه سنة 2000 مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده لعدم وجاهته.
وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعي عزز دعواه بمحضر معاينة مفاده أن المفوض القضائي السيد ثائق (ع.) انتقل إلى المحل التجاري موضوع الدعوى بتاريخ 22/01/2019 وعاين أن المحل يستغل في النشاط موضوع عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، فإن المحكمة كانت على صواب لما احتسبت نصيب المدعي – المستأنف – ابتداء من هذا التاريخ حسب المبلغ المتفق عليه وهو 2.000 درهم وقضت لفائدته بمبلغ 26.000 درهم كنصيبه في الاستغلال عن المدة من 22/01/2019 إلى غاية 28/02/2020 في غياب الإدلاء بوثيقة أخرى تفيد ان المدعى عليه – المستأنف عليه – يستغل المحل في النشاط المتفق عليه قبل هذا التاريخ.
وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب الحكم بتأييده مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه.
بالنسبة الاستئناف الفرعي :
حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استبعدت عن صواب ما تمسك به الطاعن من كون عقد الشراكة الذي يربطه بالمستأنف عليه فرعيا قد تم فسخه بعلة ان فسخ العقد يتم الحكم به وجوبا من طرف المحكمة ولا يقع بقوة القانون وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود، وهو ما يستشف منه ان عقد الشراكة موضوع الدعوى لا زال قائما بين طرفيه ومنتجا لكافة آثاره القانونية، مما يبقى معه ما أثاره المستأنف بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إن المستأنف فرعيا أقر خلال جلسة البحث المجرى في النازلة أمام محكمة الدرجة الثانية بأنه كان يفتح المحل موضوع عقد الشراكة من حين إلى آخر، غير أنه لا يحقق أية مداخيل، وهو ما يعد في حد ذاته قرينة على أن المحل يستغل في النشاط المتفق عليه، مما يكون معه المستأنف عليه فرعيا محقا في مطالبته بتمكينه من نصيبه في الأرباح حسبما وقع الاتفاق عليه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. الذي يقرر بأن العقد شريعة المتعاقدين.
وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون ما تمسك به المستأنف من فسخ عقد الشراكة، ومن عدم استغلاله لمحل النزاع غير قائم على أساس الأمر الذي يناسب رد الاستئناف الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.
حول الطلب المتعلق بإصلاح الخطأ المادي.
حيث إن للمحاكم الصلاحية القانونية لإصلاح الأخطاء المادية وتدارك الإغفالات التي قد تعتري أحكامها وقرارتها، عملا بمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدعي – الطالب – سبق أن تقدم في المرحلة الابتدائية بمقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 29/09/2020 يلتمس بموجبه الإشهاد له بإصلاح المقال الافتتاحي بخصوص عنوان المدعى عليه، وهو كالتالي : حي [العنوان] بالدار البيضاء بدل شارع [العنوان] الدار البيضاء، غير أن المحكمة ضمنت عنوان المدعى عليه الوارد بالمقال الافتتاحي بدل العنوان المضمن بالمقال الإصلاحي الأمر الذي يكون معه الطلب وجيها ومبررا ويناسب الاستجابة له مع إبقاء الصائر على عاتق الطالب.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل : أ المادي بقبوله شكلا.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم الابتدائي المطعون فيه بخصوص عنوان المدعى عليه واعتباره كالتالي : حي [العنوان] بالبيضاء بدلا من شارع [العنوان] البيضاء وإبقاء الصائر على عاتق الطالب.
66426
Réparation du retard de paiement : Le cumul des intérêts légaux et des dommages-intérêts est prohibé pour un même préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66421
Gérance libre : La fermeture du fonds pour cause de pandémie ne dispense pas le gérant du paiement des redevances contractuelles (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025