Concurrence déloyale : le risque de confusion résultant de l’usage d’un nom commercial similaire s’apprécie au regard de l’activité des entreprises et non de la nature des produits (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77971

Identification

Réf

77971

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4609

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8211/2144

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 179 - 184 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle
Article(s) : 98 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la protection du nom commercial face à son usage par un tiers pour des produits différents. Le tribunal de commerce avait retenu les actes de contrefaçon et de concurrence déloyale, ce que les sociétés appelantes contestaient en invoquant le principe de spécialité et l'absence de risque de confusion. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la protection du nom commercial, au visa de l'article 179 de la loi 17-97, n'est pas soumise au principe de spécialité dès lors que l'usage postérieur par un tiers est de nature à créer une confusion dans l'esprit du public. Elle considère que l'adjonction d'un terme descriptif au nom commercial de l'intimée, par des sociétés exerçant une activité de distribution similaire, caractérise un acte de concurrence déloyale prohibé par l'article 184 de la même loi, indépendamment de la nature distincte des produits commercialisés. La cour écarte par ailleurs l'appel incident de la titulaire du nom commercial, jugeant que sa demande d'expertise se heurtait au principe de la réparation unique du préjudice, déjà indemnisé par l'allocation d'une somme forfaitaire en première instance. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث استأنفت الطاعنتان بواسطة محاميهما بمقتضى مقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/08/2016 الحكم عدد 6655 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2016 في الملف رقم 9749/8211/2015 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف والمنافسة غير المشروعة في حق الطاعنتان شركة (ف. د. ج.) وشركة (ش. د.) وبتوقفهما عن توزيع أو عرض سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة (ف. ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها وبأدائهما لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 40.000,00 وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية في على نفقة الطاعنتان وتحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث اعتبارا لكون الاستئناف مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ف. ك.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/10/2015 مفاده أنها مالكة للاسم التجاري (ف. ك.) منذ سنة 09/12/1992 كما قامت بتسجيل علامتها التجارية (ف. ك.) بالمكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 124112 بتاريخ 16/06/2009 . وأنها فوجئت بكون شركة (ف. د. ج.) تقوم بتوزيع حفاظات ومناديل وأوراق الحمام دلع DALAA وتحمل نفس علامة المدعية (ف. ك.). وحفاظا على حقوقها استصدرت أمرا في إطار الفصل 222 من قانون الملكية الصناعية عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/09/2015 قضى بإجراء حجز وصفي وتحفظي للبضاعة المزيفة الحاملة لعلامة المدعية.وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي بتاريخ 21/09/2015 إلى المحل التجاري مرجان الحي الحسني وجد عدة منتوجات مختلفة عبارة عن حفاظات وأوراق الحمام ومناديل من نوع "دلع" تحت علامة (ف. ك.) وتشير أن شركة (ف. د. ج.) هي التي تقوم بتوزيعها. وانه بتاريخ 29/09/2015 انتقل إلى المقر الاجتماعي لمتاجر مرجان فوجد المسؤول بالقسم القانوني الذي صرح له بأن مصدر المنتوجات المذكورة هي شركة (ش. د.) وبالتالي فإن الفعل الذي أقدما عليه المدعى عليهما يشكل مساسا بحقوق المدعية المحمية. ملتمسة الحكم على شركة (ف. د. ج.) وشركة (ش. د.) بالتوقف فورا وبمجرد صدور الحكم عن توزيع أو عرض سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة (ف. ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ وبأدائهما لفائدة المدعية تعويضا تحدده وبكل اعتدال في 40.000,00 درهم وبإجراء خبرة قصد تقويم الضرر الحاصل للمدعية من جراء الفعل الذي قام به المدعى عليهما ونشر الحكم بالغتين العربية والفرنسية في جريدتين وطنيتين باختيار المدعية وعلى نفقة المدعى عليهما مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وحيث بعد تبادل باقي المذكرات والردود صدر الحكم استأنفته الطاعنتان على أساس أن السيد قاضي درجة البداية صرح بعد وقوفه على صحة ما تم الدفع به ببطلان محضر الوصف المفصل ومع ذلك قضى بقبول الدعوى شكلا وفي الأمر تناقض موجب لإلغاء الحكم الابتدائي فلما كان محضر الحجز الوصفي باطلا بحكم القضاء وهو المحضر الذي اعتمدته المدعية في دعواها فكيف تسنى للحكم الابتدائي أن يقضي بسلامة الدعوى وهو نفس الحكم الذي قضى ببطلان محضر الحجز الوصفي وهذا تضارب غير معقول في بنيان أحكام القضاء وخلافا لما تزعمه المستأنف عليها فإن الطاعنة لم ترتكب أي مساس بعلامة المستأنف عليها التجارية ولم تقم بتزييفها ذلك أنه من جهة أولى فللقول بوجود تزييف يتعين أن تكون العلامة التجارية المستعملة من قبل العارضتين مماثلة للعلامة التجارية للمستأنف عليها وبالرجوع إلى شهادة تسجيل علامة هذه الأخيرة لدى مكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومقارنتها بالعلامة الموضوعة على العينات المحجوزة يتبين أنهما مختلفتان اختلافا كبيرا يكمن في الشكل الهندسي إذ أن علامة المستأنف عليها مجسدة في رسم عبارة عن رجل يستعد لركل كرة كبيرة تكاد تكون مساوية لحجمه ومتخذة لشكل أشبه لحرف "G" باللغة الفرنسية في حين العلامة المستعملة من قبل العارضتين المجسدة في ثلاثة أحرف مكتوبة باللغة الفرنسية FGD بحيث أن الحرف الأولF مكتوب بطريقة مختلفة عن باقي الأحرف وحجمه يفوق حجمها بكثير كما أن الحرف الثاني G كتب باللون الأخضر بخلاف الحرفين الآخرين اللذين كتبا باللون الأبيض فضلا على أن العلامتين تختلفان من حيث الكلمات التي تتضمنها كل منهما بحيث أن علامة المستأنف عليها هي (ف. ك.) في حين أن العلامة المستعملة من قبل العارضتين هي (ف. ك. د.) وشتان ما بين الأمرين وأنه من جهة ثانية يشترط للقول بوجود التزييف أن يكون النشاط الذي استعملت فيه العلامة التجارية المزعومة تزييفها هو نفس نشاط المستأنف عليها وأن زبون الحفاظات والمناديل الورقية مجال توزيع العارضتين ليس هو زبون الخمور والمشروبات الروحية مجال عمل المستأنف عليها لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا. وأرفق المقال بنسخة حكم مع غلاف تبليغ.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي تعرض من خلال الجواب بأن المستأنفتان تقران صراحة باستعمالهما لعلامة (ف. ك. د.) وتدفعان بأن هذه العلامة تشابه علامة العارضة واسمها التجاري لكن لا تماثلها فإن إضافة كلمة DISTRIBUTION إلى علامة العارضة يعتبر تزييفا وأن هذه الأخيرة والمستأنفتان يزاولون نفس النشاط وهو التصدير والاستيراد والتوزيع كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري المتعلق بكل واحدة. ومن حيث الدفع بمبدأ التخصيص ذلك أن المستأنفتان لا يحق لهما التمسك بهذا المبدأ لأنهما لم يسجلا أصلا علامة (ف. ك.) ولم يسبق تعيينهما لأي صنف أو منتجات.

وتعرض من خلال الاستئناف الفرعي بخصوص بطلان محضر الحجز الوصفي أن الحكم المستأنف قضى ببطلان محضر الوصف المفصل وعلل ذلك بأن الدعوى لم تقدم داخل أجل 30 يوما المنصوص عليه في المادة 222 من القانون رقم 17-97 وأنه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي يتضح أن تنفيذ الأمر بالحجز الوصفي كان بتاريخ 29 شتنبر 2015 وليس 21 شتنبر 2015 كما تدعي المستأنفتان فتاريخ 29 شتنبر 2015 هو التاريخ الذي تبين فيه للمفوض القضائي مصدر المنتوجات موضوع الحجز الوصفي وهو في نفس الوقت تاريخ تحرير المحضر أما تاريخ 21 شتنبر 2015 فهو اليوم الذي انتقل فيه المفوض القضائي إلى المحل التجاري مرجان ولم يتمكن من معرفة المعلومات المتعلقة بمصدر المنتوجات إلا بعد انتقاله مرة ثانية إلى المقر التجاري لمتجر مرجان وعليه فأجل الثلاثين يوما تبتدئ من تاريخ تنفيذ الأمر بالحجز الوصفي الذي هو في نازلة الحال 29 شتنبر 2015 تاريخ تحرير المحضر وهو ما تؤكده مقتضيات المادة 222 وبخصوص تاريخ سريان الغرامة التهديدية ذلك أن المحكمة الابتدائية قضت بغرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة تتم معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وأن مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم به لا يتناسب وخطورة الأفعال وبخصوص مبلغ التعويض ذلك أن المحكمة الابتدائية قضت على المستأنفتان بتعويض قدره 40.000 درهم عن الضرر المادي والمعنوي ورفضت طلب إجراء خبرة على أساس أنه لا يمكن التعويض عن الضرر مرتين والحال أنه في حقيقة الأمر ما قضت به المحكمة ليس إلا تعويضا جزافيا وليس تعويضا عن الضرر المعنوي والمادي الذي لحق العارضة من جراء أفعال التزييف والمنافسة غير المشروعة للمستأنفين وبالتالي فالمبلغ المحكوم به لا يمكن أن يغطي جميع الأضرار اللاحقة بالعارضة وهو ما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة قضائية لذلك تلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 10.000 درهم والحكم بإجراء خبرة قصد تقويم جميع الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالعارضة.

و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم 7113 تاريخ 21/12/2016 في الملف عدد 4523/8211/2016 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ورد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 625/1مؤرخ في 27/12/2018 في الملف التجاري عدد 1393/3/1/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث تعيب الطاعنة القرار بتحريف الوقائع ووثائق الملف وعدم الارتكاز على اساس قانوني ذلك أنه اعتبر أنه " يتعين أن يترتب عن استعمال التسمية من طرف الغير خلط مع مؤسسة مالك التسمية التجارية وهو الأمر غير الثابت في النازلة طالما أن عبارة (ف. ك. د.) تختلف عن التسمية (ف. ك.) علاوة على أن الطاعنة توزع وتبيع الحفاظات والمناديل الورقية وهو النشاط الذي لم تثبت المستأنف عليها بأنه يشبه أو قد يختلط مع نشاطها التجاري والحال أن كلمة " دستربسيون" تنسحب إلى نشاط الطرفين المنصب على الاستيراد والتصدير والتوزيع وهو نفس النشاط الصناعي والتجاري هذا الأمر أكده وعن صواب الحكم الابتدائي وفي نفس السياق لم تطبق محكمة النقض مبدأ التخصيص على الاسم التجاري وإنما طبقت معيار نفس النشاط واستقر اجتهادها على أن المنافسة غير المشروعة تقوم باستعمال الاسم التجاري في نفس النشاط التجاري وليس بالمنتجات والخدمات المماثلة وأدلت الطالبة في هذا الإطار برسائل توصلت بها خطا من جهات لا تربطها بها أي علاقة كانت موجهة في الأصل إلى المطلوبتين و بفواتير وطلبيات لا تخصها إثباتا لوقوع اللبس في ذهن التجار وللمساس بسمعتها سيما وأن الفواتير المذكورة غير مؤداة كما أن المشرع في معرض حمايته للاسم التجاري و العلامة التجارية لم يحدد حجم كتابتهما مما يؤكد أنه لا يمكن الحديث عن مجرد بيان بسيط والمحكمة بقولها "إن الأمر يتعلق بمجرد بيان بسيط" تكون قد جعلت قرارها غیر مؤسس مما يتعين معه التصريح بنقضه.

حيث إنه من بين ما استندت إليه المحكمة لإلغاء الحكم المستأنف القاضي بثبوت فعلي التزييف والمنافسة غير المشروعة في حق المطلوبتين ما أوردته ضمن تنصيصات قرارها من أنه لقيام التزييف يتعين أن يكون الاعتداء على العلامة المسجلة باستنساخها و استعمالها على نفس السلع أو الخدمات التي عينها مالك العلامة عند التسجيل وهو ما يعرف بمبدأ التخصيص...إنه يتعين أن يترتب عن استعمال التسمية من طرف الغير خلط مع مؤسسة مالك التسمية التجارية وهو الأمر غير الثابت في النازلة طالما أن عبارة (ف. ك. د.) تختلف عن التسمية (ف. ك.) علاوة على أن الطاعنة توزع وتبيع الحفاظات والمناديل الورقية وهو النشاط الذي لم تثبت المستأنف عليها بأنه يشبه أو قد يختلط مع نشاطها التجاري وهو تعليل ناقشت فيه الشق المتعلق بالعلامة موضوع الدعوى دون أن تناقش ما تمسكت به الطالبة من حقها في حماية اسمها التجاري (ف. ك.) ومن ايام على المنافسة غير المشروعة في حق المطلوبتين بسبب استعمالهما لنفس الاسم مما من شأنه خلق اللبس في ذهن الجمهور فتكون بذلك قد جعلت قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه عرضة للنقض . ''

و حيث بجلسة 18/06/2017 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها بخصوص الاسم التجاري و ثبوت المنافسة غير المشروعة أنه لا يوجد اختلاف بين عبارة (ف. ك. د.) و التسمية التجارية (ف. ك.) لكون الاسم التجاري الاساسي المملوك للمستأنف عليها هو (ف. ك.) وأن المستأنفتان أضافتا عليه كلمة DISTRIBUTION و التي تمثل نشاط الطرفين. و أن هذا ما كرسته المادة 179 من القانون 17/97 وكذا ما أكدره قرار محكمة النقض عدد 1302 الصادر بتاريخ 13/12/2006 في الملف التجاري عدد 147/3/1/2006 وبالتالي فالاسم التجاري للمستأنف عليها و الاسم التجاري للمطلوبتين متشابهين الى حد التطابق الشيء الذي من شأنه خلف لبس في ذهن الجمهور كما أن المستأنف عليها و المستأنفتان ينشطان في نفس المحال و هو الاستيراد والتصدير و التوزيع و هو الثابت من خلال مستخرجي السجل التجاري المدلى به الملف. وأنه لا مجال للقول بعدم وجود منافسة غير مشروعة لاختلاف المنتجات ذلك أن المشرع اعتبر عمل من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافي و أعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد ترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري وأن المستأنف عليها و المستأنفتان ينشطان في نفس المجال وهو ما أكده الحكم الابتدائي عن صواب كما أن الاسم التجاري يتمتع بحماية مطلقة طبقا لمقتضبات المادة 179 من القانون 17.97 ولا يخضع لمبدأ التخصيص وأن قضاء محكمة النقض لم يطبق مبدأ التخصيص على الاسم التجاري و إنما طبقا لمعيار نفس النشاط و أن القضاء استقر على أن المنافسة غير المشروعة تكون قائمة باعتماد نفس النشاط التجاري و ليس المنتجات و الخدمات المماثلة كما هو منصوص عليه في المقتضيات المنظمة للعلامة التجارية وذلك أن استعمال الاسم التجاري في نفس النشاط هو الذي من شأنه أن يخلق التباس في ذهن الجمهور (قرار محكمة النقض عدد 289/92 منشور بمجلة القضاء و القانون عدد 132 الصفحة 133 ) وأن المستأنف عليها أدلت للمحكمة بوثائق تثبت وقوع الالتباس في ذهن الجمهور من بينها رسائل توصلت بها المستأنف عليها من أشخاص لا تربطهم بها أية علاقة و لكنهم يتعاملون مع المستأنفتان لأنهم كانوا يعتقدون أنه بتوجيههم رسائل إلى المستأنف عليها قد وجهوها إلى هاتين الأخيرتين ، كما توصلت المستأنف عليها بفاتورات و سندات طلبية تحمل اسمهما وأن هذا اللبس وقع في ذهن التجار و من باب أولى في ذهن المستهلك العادي و الجمهور غير أن محكمة الاستئناف التجارية لم تلتفت إلى هذه الوثائق ولم تناقش مضمونها و لم تبدي أي وجهة نظر بشأنها وأن هذا الوضع من شأنه الإضرار بحقوق المستأنف عليها و المساس بسمعتها و خصوصا بحكم أنها تتوصل بفواتير غير مؤداة. و بخصوص أن عبارة (ف. ك.) المكتوبة بحروف صغيرة على ظهر العينات و المسبوقة بالتسمية التجارية للطاعنة شركة (ف. د. ج.) و المختومة بكلمة DISTRIBUTION هو مجرد بيان بسيط لا يقوم بأي دور تمييزي "، كما ذهب إلى ذلك القرار المطعون فيه فإنه جانب الصواب ذلك أن المشرع المغربي عندما منع استعمال تسمية أو علامة مملوكة للغير لم يحدد الحجم الذي قد تكون كتبت به هذه التسمية وأن ما يؤكد أنه ليس مجرد بيان بسيط هو توصل المستأنف عليها خطأ بالمراسلات و الفاتورات المتعلقة بالمستأنفتين و بالتالي لا مجال للقول بأن اسم المستأنف عليها "مجرد بيان بسيط" و خصوصا أن المستأنف عليها أثبتت عكس ذلك ، وبخصوص تزييف العلامة المملوكة للمستأنف عليها فمن حيث تشابه العلامة المملوكة للمستأنف عليها و العلامة المستعملة من طرف المطلوبتين فإن التشابه ظاهر بين علامة (ف. ك.) المملوكة للمستأنف عليها و (ف. ك. د.) المستعملة من طرف المستأنفتان . وأن المادة 154 من القانون 17.97 صريحة في منع القيام باستنساخ أو استعمال أو وضع علامة و لو بإضافة كلمات مثل "صيغة و طريقة و نظام وتقليد و نوع و منهاج" و كذا استعمال علامة مستنسخة أو إشارة مماثلة هذه العلامة وهو ما ينطبق على نازلة الحال لكون المستأنفتان استعملتها العلامة التجارية للعارضة و اسمها التجاري و أضافتا إليها كلمة DISTRIBUTION ، وأنه فضلا عن ذلك فمجرد وضع علامة مملوكة للغير على منتجات غير متعلقة بما يعتبر تزییفا و هو ما أكده الفقه المغربي ، وهو ما أكده قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش ، وأن العبرة في تقدير فعل التزييف تكون بأوجه التشابه لا بأوجه الاختلاف وأن الكلمات الأصلية و الجوهرية المهيمنة هي (ف. ك.) وهي التي يحب أخذها بعين الاعتبار في تقدير وجود تشابه من عدمه وليست الرسوم التي اعتبرتها محكمة الاستئناف هي الجزء الأساسي في العلامة وأن كلمة DISTRIBUTION التي أضافتها المستأنفتان غير مميزة و ليس من شأنها إزالة اللبس الحاصل بين العلامتين فالتقليد بين العلامتين ظاهر جلي و اللبس بينهما واقع لا محالة خاصة إذا كانت الكلمة المضافة DISTRIBUTION تمثل النشاط المشترك بين المستأنف عليها و المستأنفتان كما هو ثابت من مستخرجي السجل التجاري المملوكين للطرفين . و هو ما أكده الفقه المغربي. كما أنه جاء في كتاب دعوى التزييف و حماية حقوق الملكية الصناعية و التجارية ، مينه (ح.) الصفحة 82 و 83 ، وكذا ما جاء فيه أيضا في الصفحة 138 و 139 من نفس المرجع و في نفس الاتجاه ذهب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس عدد 1022 الصادر بتاريخ 21/6/2007 موضوع الملف عدد 1884/2006 منشور بالمجلة الفصلية لقانون الأعمال (الاجتهاد القضائي في مادة قانون الأعمال) العدد 2 نونبر 2008 ص 33. وكما سارت في نفس الاتجاه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 2871/2012 الصادر بتاريخ 29/05/2012 في الملف التجاري عدد 2539/2011/12 و كذا ما جاء في الحكم عدد 63 الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش بتاریخ 18/01/2010 في الملف عدد 1307/12/09 .و فضلا عن ذلك فإن التشابه ظاهر صورة و لفظا،ذلك أن العبارة المستعملة من طرف المستأنفتين تترك نفس الرنة في أذن الجمهور و هو ما من شأنه أن يخلق لبسا في ذهن هذا الأخير. وهو ما أكده القرار عدد 1245/2012 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 6/3/2012 في الملف عدد 2540/2011/18 ، وأن المستأنف عليها بتاريخ 16/8/2016 قامت بتسجيل علامتها في جميع المنتجات و الخدمات و أدلت بشهادة التسجيل للمحكمة لتثبت أن تسجيلها يشمل جميع فئات تصنيف نیس الدولي غير أن القرار المطعون فيه بالنقض اعتمد شهادة التسجيل المؤرخة في 16/9/2009 والتي تشمل الأصناف 35 ، 39 و 41 للقول بمبدأ التخصيص و غض الطرف عن شهادة التسجيل المؤرخة في 16/8/2016 و التي تشمل جميع الأصناف رغم أن المستأنف عليها أدلت بهذه الأخيرة ضمن وثائق الملف.وأن الوثيقة التي تم تجاهلها هي وثيقة حاسمة في الملف و أن عدم الأخذ بها أضر بحقوق المستأنف عليها وأنه للقول بمبدأ التخصيص يجب أن تكون المستأنفتين مسجلتين في إحدى فئات تصنیف انیس الدولي والحال أنهما لم تسجلا العلامة في أية فئة و حيث أنه يترتب على تسجيل علامة کسب ملكية تلك العلامة التجارية و مؤدى ذلك أنه ينشأ حق خاص لصاحب العلامة يخول له استعمالها وحده و منع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات التي يشملها التسجيل و أن الهدف من وراء تسجيل المستأنف عليها علامتها في جميع المنتجات و الخدمات هو تفادي كل أفعال التزييف وما يتبعه من تشویش و جعلها تحظى بحماية شاملة في جميع الفئات. في حين أن المستأنفتان لم تسجل علامتها في أية فئة من تصنيف نیس الدولي و لا تحظى بأية حماية من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية و بالتالي فلا مجال للقول بمبدأ التخصيص و هو ما أكده القرار عدد 1245/2012 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 6/3/2012 في الملف عدد 2540/2011/18، وبما أن أثر قرار النقض و الإحالة هو إعادة القضية و طرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، فإن محكمة الاستئناف الصلاحية لإعادة مناقشتها للقضية من جديد ، وأن المستأنف عليها تتمسك بما جاء بجميع محرراتها المدلى بهما أمام محكمة الاستئناف التجارية ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله و ذلك برفع الغرامة التهديدية إلى مبلغ 10.000 درهم و الحكم بإجراء خبرة قصد تقويم جميع الأضرار المادية و المعنوية اللاحقة بالمستأنف عليها مع تحميل المستأنفتان الصائر .

و حيث بجلسة 02/07/2019 أدلى نائب المستأنفان بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه بات واضحا أمامكم وعلى عكس ما ذهبت إليه محكمة النقض فالقرار تطرق إلى ما تم الدفع به بخصوص الاسم التجاري واستفاض في تعليله ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن مقال الادعاء الافتتاحي أمام المحكمة الابتدائية لم يتحدث عن الاسم التجاري المستعمل من قبل المستأنفتين بطريقة تخالف القانون حسب زعم المدعية وإنما أشار إلى أن المستأنفتين واللتين تحملان اسم شركة (ف. د. ج.) وشركة (ش. د.) استعملتا علامة مزيفة لعلامة المدعية وليس النيل من اسمها التجاري - عود وا من فضلكم إلى مقال الادعاء أمام المحكمة الابتدائية وأنه وإن كان ما تم التعليل به والذي لم تنتبه له محكمة النقض للأسباب السالف ذكرها كاف لإبرازه من جديد وفقا لصياغة أخرى مادام قرار محكمة النقض يتحدث عن نقصان التعليل فإن المستأنفتين توضحان ما يلي أن المستأنفتين وعلى عكس ما أشار إليه قرار محكمة النقض في بضعة كلمات لا تستعملان مطلقا نفس اسم المستأنف عليها وللاستدلال على هذا الأمر وبشكل قطعي تضع بين يدي القضاء مرة أخرى، وثيقة السجل التحليلي الخاص بشركة (ف. د. ج.) وفقا لهذه التسمية ثم نفس الوثيقة عن شركة (ش. د.) ومقارنتها بالسجل التحليلي الخاص بالمستأنف عليها للوقوف على حقيقة الاختلاف الواضح بشأن الاسم التجاري لكل الأطراف. كما تضع المستأنفتين بين يديكم أيضا شهادة السلبية Certificat negatif وكذا الإعلان بالجريدة الرسمية الخاص بكل منهما على حدة لتلاحظ المحكمة أو ارتباك بخصوص الاسم التجاري لأطراف هاته الدعوى وأن المستأنف عليها وعلى خلاف ما هو متعارف عليه بشأن دعاوی من هاته الطبيعة، فإنها ولحد ساعته لم تدل بأي عينة من منتوجها للوقوف على ما من شأنه أن يحدث اللبسر في ذهن الجمهور وأن المشرع اعتبر مسألة الالتباس في ذهن الجمهور هي الفيصل بشأن الخلاف حول الاسم التجاري وهذه العبارة هي التي وردت آخر المادة 179 من القانون 17/97 المحتج بها من قبل المستأنف عليها وأنه وخلافا لما تزعمه المدعية فإن المستأنفتين لم تنال من اسمها التجاري ولم تستعمله بسوء نية و غيرها إذ أنه للقول بوجود تزييف أو استعمال سيء يجب أن تكون العلامة التجارية أو الاسم التجاري المستعمل من قبل المستأنفتين مشابها لذلك المملوك للمدعية إذ بالرجوع إلى شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومقارنتها بالعلامة الموضوعة على العينات التي سبق للمدعية وأن أدلت بها للمحكمة يتبين الاختلاف الكبير والذي يكمن في الشكل الهندسي إذ أن علامة المدعية مجسدة في رسم عبارة عن رجل يستعد لركل كرة كبيرة تكاد تكون مساوية لحجمه ومتخذة شكل أشبه بحرف "G" باللغة اللاتينية في حين العلامة غير المميزة لمنتوج المستأنفتين الذي يتم توزيعه تختلف بشكل كبير وأن المشرع حينما ركز في مجال الاسم التجاري سواء اتخذ جزءا من علامة أم لا على مسألة الالتباس في ذهن الجمهور كان هدفه هو ضمان حرية التجارة والحفاظ على استقرار المعاملات الاقتصادية فعلى فرض اسبقية تسجيل اسم تجاري تتنازع بشأنه شركة لبيع الأدوية مع شركة لبيع الأدوات الكهربائية فلا مجال هنا للحديث عن التباس أو تشويش أو سوء استعمال للاسم التجاري مادام المنتوج غير موحد وأن العمل القضائي دأب على ضرورة الوقوف على عينات من منتوج الأطراف المتنازعة وهو ما لم يحدث في نازلة الحال إذ لم يتم الإدلاء ولغاية ساعته بأية عينة من منتوج المستأنف عليها ، وبخصوص عدم استفادة شركة (ف. ك.) من الحماية المخولة بمقتضى المادة 152 امن القانون رقم 97/17 فإن المدعية والمستأنفتين تتواجدان بالسوق هذه مدة تفوق العشرين سنة دون أدني مشاكل مع طرح التساؤل لماذا الآن والجواب يتجلى من خلال مقتضيات المادة 152 من القانون 97/17 والتي تجعل الإيداع مع وجوب التجديد خلال ستة أشهر قبل انصرام هذه الصلاحية. وهكذا فالمدعية تذهب إلى أن علامتها مسجلة منذ 1992 محلية بما يفيد ذلك غير أنه لم يتم الإدلاء بما يفيد تجديد التسجيل كما جاء في المادة 153 من نفس القانون ، وهذا دليل على صحة ما ذهبت إليه المستأنفة من إعمال سلطة القضاء التقديرية بشأن التخصيص ونطاق المنتوج وأن عدم تجديد المدعية لتسجيل علامتها وعدم تعيينها للمنتوجات والخدمات يؤدي حتما إلى سقوط حقها في التمسك بالتسجيل وبالتبعية رفض طلبها وحول الدفع بالتقادم فإن الدفع بالتقادم يمكن إنارته خلال كل مراحل التقاضي ولو أمام محكمة النقض وأن السند القانوني للمستأنفتين فيدفعهما هذا هو مقتضيات المادة 205 من القانون 97/17 وخاصة في فقرتها الأخيرة والتي جاء فيها "تتقادم الدعاوى المدنية والجنائية المنصوص عليها في هذا الباب بمضي ثلاث سنوات على الأفعال التي تسببت في إقامتها" وهكذا فالمدعية تقر بتواجد المستأنفة بالسوق منذ سنة 2010 معتبرة أن الاستغلال المزعوم كان من ذلك التاريخ ، وهو ما يجعل الفعل المزعوم على فرض ثبوته قد تقادم شأنه شأن الدعوى، ويتعين القول وفق ذلك. كما ينبغي مراعاة مبدأ التخصيص للقول بوجود فعل التزييف من عدمه جاء في هذا الإطار في حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بأن "الحماية في إطار دعوى التزييف لا تكون إلا للعلامة في نطاق مبدأ التخصيص (أي المنتجات أو الخدمات المماثلة أو المشابهة)، وفيما عدا ذلك فإن المبدأ هو حرية التاجر في استعمال واستخدام نفس العلامة التمييز منتجات وخدمات مختلفة اختلافا يمتنع معه الخلط والثابت من وثائق الملف أن المدعية تستعمل العلامة فيلا (م.) في مجال المطاعم والفنادق بينما تستعمل المدعى عليها الاسم التجاري في نشاطها التجاري المتمثل في مكتب الدراسات والأبحاث والاستشارة والتكوين والمساعدة. وهما مجان مختلفان ليس بينهما أي تشابه أو تكامل مما ينتفي معه فعل الاعتداء على الحق في العلامة أي فعل التزييف وبالتالي عليها استخدام العلامة أو الجزء الجوهري المكون لما كتسمية تجارية لتمييز نشاطها وذلك ما لم يثبت أي تعسف من صرفها في استخدام لهذه العلامة استخداما تقصد منه الإضرار بمصالح المدعية وهو الأمر الذي إذا ما ثبت يخول هذه الأخيرة التمسك بمقتضيات المنافسة غير المشروعة ونشير إلى أن تقریر وجود تزييف أو تشابه بين علامتين تجاريين -مثلا- من شأنه أن يخدع جمهور المستهلكين هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع (الأساس) بلا معقب عليها من محكمة النقض متر كانت الأسباب التي أقيم عليها تبرر النتيجة التي انتهر إليها . كما ذهب في هذا الصدد بعض القضاء العربي للقول "أن قيام التشابه الخادع بين علامتين أو عدم وجوده مثل هو المسائل التي تدخل في سلطة قاضي الموضوع ومن ثم فلا معقب عليه من محكمة النقض في ذلك مادام قد استند إلى أسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهر إليها " والعبرة بالتشابه في النطق والكتابة بالتماثل فمؤدي هذا المعيار أن القضاء اعتد بالجانب السمعي للقول بوجود تشابه من عدمه دون التفات إلى التماثل الحرفين "التشابه في السمع والكتابة الموجود بين علامتين "نیت" و ''أونیت'' جدير بخلق خلط من شأنه أن يضلل المشتري لاسيما أن هاتين العلامتين مخصصتان لمنتوجات معدة لنفس الاستعمال واعتبرت محكمة الاستئناف التجارية بفاس أن "استعمال عامة دوليدور على المنتوج الخاص بالأفرشة يشكل اعتداء على علامة دوليدول إذ يكفي النطق العلامتين للوقوف على التشابه بين الكلمتين بغض النظر على عدم التطابق الحرفي للفك ما يعد تقليدا للعلامة المذطورة" وتطبيقا لذلك قضى في مصر بأن من يستخدم علامة crosley لتمييز أدوات كتابية يرتكب تقليدا إزاء من يستخدم علامة croxley التمييز منتجات مماثلة نصرا للتشابه بين العلامتين في شكل الكتابة والوقع على السمع وأن استخدام تسمية cairo - cola يعد تقليدا لعلامة coca - cola ، لأن التشابه الصوتي بينهما كاف لخديعة المشتري. وقضى في لبنان بأنه توجد مشابهة إجمالية بين التسمية الحقيقية optica والتسمية المشتكى بها Optika، وأنه ينتفي الالتباس في ذهن المستهلك اللبناني العادي بين علامة (سفن أب) و(ببل أب) والعبرة بالمستهلك العادي المتوصل الحريص والمستهلك المقصود هو ما عبر عنه القضاء بالمستهلك المتوسط ويقصد به المستهلك المتوسط الحريص غير المؤهل وغير المتخصص والمستهلك المتوسط الحريص ذاك المنشغل بإنهاء عملية الشراء في أقرب وقت حيث يتصرف بسرعة فتخدعه العلامة المقلدة محل العلامة الأصلية فيوجه اختياره نحو منتوج لم يكن هو قصده. فالتشابه الذي يعتد به على ضوء ذلك هو الذي من شأنه تضليل الجمهور وإحداث خلط في ذهن المستهلك بين المنتجات الأصلية والمقلدة والمعيار الذي يتعين الاستناد إليه في هذا الصدد هو ما يمكن أن ينخدع به المستهلك العادي المتوسط الذي يجره إلى الاعتقاد بكونه نفس المنتوم في المستهلك المهمل الذي لا يقوم عادة بفحص المنتوم ولا المستهلك اليقظ الذي يكثر من الفحص والتدقيق قبل الإقدام على عملية الشراء فمثلا يحصل الخلط للجمهور بين علامة كريميcremy وكريميو cremio وبين علامة لومیوں Lesieure ولوسرا Lousra وبالتالي يحصل التييف لأن هاتين العلامتين يشتريهما العامة وبالتالي يعتد بتقدير المستهلك المتوسط الحرص والانتباه الذي و يقوم بالفحص أو التحقيق أو التحري عند الشراء .كما أن أومي وأومو في منتجات الصابون فالمنظهر العام المميز لكل منهما بتشابه تمام التشابه ويخدع المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه في أنه لا خلط بين Renaud و Renauld فمن يشتري هذه العلامة ينبغي أن يكون حريصا وبالتالي لا يمكن تصور التزييف تبعا لذلك لأن القيكة هنا تقتضي التفحص والتأكد اللازمين من منتوم السيارة المصنعة التي سيقدم على شرائها باعتبار أن معيار التشابه الخادع بين علامتين تجاريتين هو ما ينخدع به المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه وهو بذلك يدخل في إطار السلطة التقديرية لقاضي الموضوع ولا معقب عليه في ذلك من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي استند عليها من شأنها أن تبرر النتيجة التي انتهر إليها. وأكدت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء على معيار المستهلك المتوسط فر قرار لما مشيرة إلى أنه "إذا كان اسم لندن يختلف عن اسم ليبتون إلا أن الشكل الذي كتب به سواء من حيث الألوان المستعلمة أو في طريقة الكتابة بخصوص الحجم والحروف فإن من شأن ذلك إيقاع المستهلك العادي في الغلط وحمله على الاعتقاد بأنه يشتري منتوج ليبتون والحال أن الأمر يتعلق بمنتوم آخر ...." كما اعتبرت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بأن "القول بوجود تقلید يقتضي وجوبا ثبوت أوچه شبه بين علامتين على قد من القوة يحدث التباسا في ذهن المستهلك المتوسط الحريص ويدفعه إلى الغلط في شخص الصانع أو مصدر المنتوج يكون مجانبا للصواب حكم المحكمة الذي قضى بوجود تقلید (تزييف) والحال أنه تبين من شكل العلامتين موضوع الدعوى أنهما تتميزان عن بعضهما البعض سواء من حيث التجسيد الخطر أو من حيث النطق أو من حيث التركيب والمكونات الخاصة بكل واحدة منهما إذ تكت علامة المستأنفة بالعربية "ياقوت وترجمت إلى اللاتينية لاعتبارات تجارية وإشهارية بyacout وفق النطق العربي لهذه الكلمة وبالتالي لم يتم استنساخها من علامة المستأنف عليها yakult وانما تم استنباطها بالفعل من اصلها العربي" وقضت محكمة الاستئناف ببيروت المدينة (الغرفة الثانية) بأنه "على القاضي أن يقدر التشبيه أو التقليد من ناحية المشتري أو المستهلك العادي في اليقظة المتوسطة الذي يحكم على الظاهر بناء على ما يتصوره هو ويعتقد بأن العلامة المشبهة هي ذاتها العلامة الصحيحة في وقت ليس بين يديه العلامتان لكي يتمكن من المقارنة والتمييز بينهم" وفي نفس المعيار اعتبر القضاء السوري "أن العبرة في أوجه الشبه هو بما ينخدع به المستهلك العادي المتوسط الحرص والانتباه ومؤدي ذلك أنه لا يلزن في التقليد أن يكون ثمة تطابق بين العلامتين بل يكفي لتوافره وجود تشابه من شأنه تضليل جمهور المستهلكين وإحداث الخلط واللبس بين المنتجات...'' والخلاصة أن المعيار هو عدم افتراض أن المستهلك خبير عند شرائه البضاعة أو الخدمة يفحصها فحصا حقيقا ويقارنها بمثيلاتها التي تحمل نفس الاسم أو العلامة مثلا، وفي هذا الصدد أكدت محكمة العدل العليا الأردنية أنه "لا يفترض في المستهلك عند شراء بضاعة ما القيام بفحص العلامة التجارية فحصا حقيقا لاسيما إذا كان المستهلك من عامة الناس ذلك أن قانون العلامات التجارية شرع لمن لا يدقق" وأن موقف القضاء من مسألة إثبات العلم لدن التجار المحترفين يفترض في التاجر أن يكون عالما بما يتاجر به لكونه اتخذ من التجارة حرفة معتادة. جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء على أن "مجرد عرض البائع للمنتوج المقلد لا يعفيه من المسؤولية مادام يتخذ التجارة مهنة معتادة له، فهذا يفرض فيه أن يكون أدري بما يتاجر فيه خاصة وأن الفصل 120 من ظهير يونيو 1916 ينص على مسؤولية من باه عمدا أو عرض للبيع منتوجات تحمل علامة مقلدة أو موضوعة بطريقة تدليسية". كما ذهبت نفس المحكمة إلى أنه "بالنسبة لبائع المنتجات المقلدة لمنتوج الأصلي يتعين عليه أن يتحرر ويكون أكثر حرصا في توزيع المنتوج خاصة لمن يحترف مهنة التجارة". ونفس الموقف تبنته في قرار آخر صادر عنها حينما اعتبرت أن "مجرد عرض المبيع لا يعفي البائع من المسؤولية مادام يمتهن التجارة بشكل معتاد مما يفرض عليه أن يكون حريصا وأدري بما يتاجر فيه" وفي نفس النهج قضت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بأن "تمسك المدعي عليه بكونه مجرح بائع بالتقسيط ويشتري عن حسن نية من البائع بالجملة لا يعفيه مادام يتخذ التجارة مهنة معتادة له وهو أدرى بما يتاجر فيه" فالثابت من العمل القضائي الذي أوردناه أن عنصر العلم الغير مفترض بالنسبة الغير الصانع أو المنتج هو مبدأ ليس على إطلاقه مرح ذلك للاعتبارات التي استقيناها على ضوء تلك القرارات كالتالي يجب الاعتبار عنصر العلم قائم بالنسبة للبائع أن يكون هناك عنصر الاعتياد، فاعتياد التاجر على شراء البضائع والسلع بقصد إعادة بيعها يوفر له إمكانية الإطلاع والوقوف على مدن كونها مزيفة من عدمه، وبالتالي الحرص على ما يتاجر فيه وهو أمر مبرر ومقبول منطقا وعقلا فالتخصص في المجالين الصناعي والتجاري يفرض على التاجر المتخصص الإلمام والإطلاع بالخصائص المميزة للمنتوم الذي يتاجر فيه، مما يفرض عليه العلم به وكل تزييف يمكن يطال الغير يجعل مسؤوليته المدنية قائمة في هذا الصدد وتشدد القضاء بخصوص التجار المحترفين ويعتبر توافر العلم قائما الذي هؤلاء على اعتبار أن "احتراف الشخص للتجارة يجعل علمه بتزييف العلامة مفترضا ". وبذلك فعنصر الاحتراف يولد لديهم خبرة الوقوف على مدى ارتكاب فعل التزييف من عدمه لنخلص إلى أن إمكانية إنارة المسؤولية المدنية للتاجر الذي باع أو عرض للبيع منتوجات مزيفة على غرار إثارة مسؤولية صانعها يجد تفسيره وتبريره المنطقي في أن الصنع والإنتاج غالبا ما يفقد أهميته العملية بمعزل عن بيعة وتسويقه فالإنتاج المزيف كله سيبقى مهملا وغير معروف لولا عرضه على العموم من أجل التداول وهي تبعا لذلك معايير لا تخرج عن القواعد التي كرمها القضاء فيما يخص التفرقة بين البائع حسن النية والبائع سيء النية التي استبدلها بتفرقة أكثر تعبيرا عن حقائق العصر بين البائع العرضي Le vendeur ocationnel والبائع المحترف Le vendeur professionnel فالأول هو شخص من الناس يبيع شيئا زائدا عن حاجته ويخضع حال حصول ضرر للمشتري بفعل هذا الشيء للتفرقة التقليدية بين حالتي النية وسوء النية. فإذا كان يجهل عيب المبيع فهو حسن النية ويقتصر التزامه على رد الثمن والمصروفات التي تكبدها المشتري في سبيل إتمام البيع، وإذا كان يعلم بالعيب فهو سيء النية ويلتزم إضافة إلى رد الثمن بتعويض المشتري عن جميع الأضرار التي لحقته أما البائع المحترف فهو يتخذ من عمليات البيع والتوزيع حرفة له وهو قد يكون منتجا يبيع ما يصنع أو تاجرا يبيع ما ينتجه غيره. وقد رأى القضاء وجوب تحميل هذا البائع المسؤولية عن تعويض الأضرار الناتجة عن الأشياء التي يقوم بإنتاجها أو يبيعها بصرف النظر عما إذا كان يعلم بعيوبها أو يجملها وذهبت المحاكم في هذا الإطار الى تشبيه البائع المحترف دائما بالبائع الذي يعلم بعيوب البيع وأوجبت عليه استنادا إلى هذا التشبيه تعويض الأضرار التي يحدثها المبيع بما فيه من عيوب. وفي نفس الإطار سبق للمستأنف عليها وأن تمسكت ابتدائيا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 207 من القانون 97/17 والتي توجب عدم إمكانية إقامة دعوى تقييد تسليم براءة الاختراع أو شهادات الإضافة أ شهادة تصميم تشكل وورد في آخر فقرة تلك المادة ما يلي "إذا ارتكبت الأفعال بعد لتقييدات أو التسجيلات المذكورة جاز لمرتكبيها الدفع بحسن نيتهم إن أدلوا بما يثبت ذلك ". كما أن الدفع بحسن النية يجد له سندا في عدم تشابه منتوج المستأنفة ومنتوج المستأنف عليها، فشتان ما بين المشروبات الروحية والغازية وهو مجال نشاه المستأنف عليها وما بين الحفاضات والمناديل الورقية مجال نشاطه المستأنفة ، وفي هذا الإطار نورد وبمفهوم المخالفة قرارا صادر بتاريخ 04 يوليوز 1973 عن محكمة الاستئناف بباريس ، وخصور صدور قرارات استئنافية في نفس الموضوع فإن شركة (ف. ك.) سبق لما وأن اعتمدت نفس المعطيات مع باقي فروع المجموعة وكانت تنتهي بصدور قرارات استئنافية تؤيد موقف المستأنفتين ومنها القرار رقم 2667 الصادر في الملف 830/8211/2018 ، وأن القرار الاستئناف المحتج به صدر عن نفس الهيئة . كما أن القرار الإستئنافي موضوع الطعن بالنقض سبق وأن طعنت فيه شركة (ف. ك.) بإعادة النظر فقضي أيضا برفض الطلب وفق تعليل يؤيد وجمة نصر المستأنفتين وأنه وفي شتى الأحوال ومادام النقض ينشر النزاع من جديد وبناء على التعليل الذي انتهت إليه محكمة النقض والذي لم يتطرق إلى مسألة موضوعية تلزم محكمة الاستئناف بقدر ما أرجع الملف للتعليل فقط لا غير رغم وجوده أصلا. وأن تغييب المستأنفتين خلال مرحلة النقض وخرق حقهما في الدفاع بعدم استدعائهما وإتاحة الفرصة أمامهما للدفاع عن مصلحتهما هو ما أدى إلى هذا الوضع. وأنهما عدة مذكرات بالملف وكذا مقالا استئنافيا ملتمسة تأكيد ما جاء فيهم وأن الاستئناف الفرعي وما ورد به من طلبات لا يمكن الاستجابة اعتبار أنه لا يمكن الجمع بين ما تم القضاء به كتعويض عن ضرر مزعوم مرتين بعد أن حددت المحكمة للمدعية مبلغ 40.000.00 درهم تعويضا ، ملتمستين تأكيد مقالهما للاستئناف ومذكراتهما السابق الإدلاء بها وإلغاء الحكم الابتدائي استجابة لما ورد بمقال الاستئناف .

و حيث بجلسة 17/09/2019 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها انهما عابتا على قرار محكمة النقض خرقه لحقوق الدفاع و للمسطرة واعتبرته مجانبا للصواب في ذهب إليه من نقض القرار على أساس نقصان التعليل ويجب تذكير المستأنفتان أنه لا يمكن الطعن في قرار محكمة النقض والمجادلة فيما قضى به أمام محكمة الاستئناف وإنما بسلوك مساطر قانونية أمام محكمة النقض وأن أثر قرار النقض هو الإحالة على محكمة الاستئناف وإعادة القضية و طرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض و التقيد بالنقطة القانونية التي أساسها تم نقض القرار وأن جميع الدفوعات الأخرى المثارة في مستنتجات المستأنفتان سبق للمستأنف عليها الإجابة عنها والرد عليها، كما دفعت المستأنفتان بصدور قرارات استئنافية في نفس الموضوع وزعمتا أنها صادرة لصالحهما ، وبخصوص القرار عدد 2667 الصادر في الملف رقم 830/8211/2018 أن هذا القرار المحتج به هو بدوره تم نقضه من طرق محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 47 الصادر عنها بتاريخ 24 يناير 2019 والذي تم نقضه على أساس نفس السبب الذي على أساسه تم نقض القرار موضوع النزاع الحالي فالتقاضي بحسن النية يفرض عدم اخفاء الحقيقة على القضاء ، وبخصوص القرار الصادر في الطعن بإعادة النظر في القرار فإذا كانت محكمة الاستئناف قد رفضت الطعن بإعادة النظر في القرار الاستئنافي فإنه في مقابل ذلك فحكمة النقض قد قضت بنقضه، و بالتالي فالعبرة بما قضت به محكمة النقض ، كما تجدر الإشارة إلى أنه في نزاع مماثل مع شركة أخرى تابعة لنفس المجموعة التي توجد فيهما كذلك المستأنفتان و بخصوص نفس العلامة والاسم التجاري المملوكين للمستأنف عليها فقد صدر حكم لصالح المستأنف عليها عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 4523 في الملف رقم 1964/8211/2018 وأصبح نهائيا بمقتضى القرار عدد 2395 الصادر بتاريخ 8 ماي 2018 و الذي تم تنفيذه،ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي و الحكم وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي . وأرفق بصورة من قرار محكمة النقض وصورة القرار-2-

و حيث بجلسة 01/10/2019 أدلى نائب المستأنفان بمذكرة جاء فيها أنها تؤكد مبدئيا مذكرتها المدلى بها خلال جلسة 2/7/2019 وتظيف عليها ملاحظة وحيدة من باب الاحتياط وأن المدعية افتتاحيا طالبت بمقتضى استئناف فرعي الأمر بإجراء خبرة لتعويض ما قد تكون لحقها من ضرر مزعوم وأن المحكمة الابتدائية حكمت لفائدتها بتعويض قدره 40.000.00 درهم والقاعدة أنه لا يمكن تعويض الضرر مرتين وأن المدعية وبطلبها بمقتضى استئناف فرعي الأمر بإجراء خبرة إنما تروم خلق حجة عن ضرر لا وجود له وأن تعليل الحكم الابتدائي بهذا الخصوص كان مصادفا للصواب برفضه الأمر بإجراء خبرة وأنه ومن باب الاحتيال فإنها تلتمس رد الاستئناف الفرعي فلو كان من ضرر لحق المدعية لتقدمت باستئناف أصلي ، ملتمسة تأكيد ملتمساتها المقدمة على ضوء قرار محكمة النقض مع اعتبار هذه المذكرة للقول رفض الاستئناف الفرعي .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 01/10/2019 حضرها دفاع الطرفين واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 15/10/2019

التعليل

أولا - حول الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنتان بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 7113 بتاريخ 21/12/2016 في الملف عدد 4523/8211/2016 يقضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ورد الاستئناف الفرعي وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 625/1 بتاريخ 27/12/2018 في الملف التجاري عدد 1393/3/1/2017 يقضي بنقض القرار المطعون فيه ، وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون ، وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية ، تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار النقض في هذه النقطة .

وحيث يتبين من وقائع الدعوى أن المستأنف عليها طالبت المستأنف عليهما بالتوقف عن المتاجرة في المنتجات الحاملة العلامة (ف. ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية مع تعويض عن الأضرار قدره 40000 درهم وبإجراء خبرة لتقويم التعويض عن الاضرار الحاصلة لها جراء فعل التزييف و المنافسة غير المشروعة .

وحيث ثبت من شهادة تسجيل المستأنف عليها أنها تملك الاسم التجاري (ف. ك.) منذ سنة 9/2/1992 ، كما قامت بتسجيل علامتها التجارية (ف. ك.) بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 124112 بتاريخ 16/6/2009 وأن الطاعنة شركة (ف. د. ج.) و المستأنفة الثانية شركة (ش. د.) يقومان بتوزيع حفاظات ومناديل وأوراق الحمام '' دلع '' تحمل نفس علامة المستأنف عليها .

وحيث إنه من المقرر بمقتضى المادة 179 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 أنه تضمن للاسم التجاري سواء أكان جزءا من علامة أم لا ، الحماية المقررة في القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة من أي استعمال لاحق للاسم التجاري يقوم به الغير سواء في شكل اسم تجاري أو علامة صنع أو تجارة أو خدمة إذا كان في ذلك ما يحدث التباسا في ذهن الجمهور .

وحيث إن ما أثارته الطاعنتان بشأن الاختلاف بين نشاطهما ونشاط المستانف عليها يتنافى مع مقتضيات المادة 179 أعلاه باعتبار أن المستأنف عليها يبقى من حقها حماية اسمها التجاري '' (ف. ك.) '' وأن أي استعمال لاسمها التجاري المذكور من طرف الطاعنتين يشكل منافسة غير مشروعة من شأنه خلق اللبس في ذهن الجمهور، وهو الفعل المنصوص عليه في المادة 184 من القانون أعلاه ، والتي نصت صراحة على أنه '' تمنع بصفة خاصة :

جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ''

وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنفتين على غير أساس ويتعين رده .

وحيث يتعين ابقاء المصاريف على عاتق الطاعنتين نتيجة لما آل إليه طعنهما .

ثانيا - حول الاستئناف الفرعي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على كون مبلغ الغرامة التهديدية المحكوم بها لا يتناسب مع خطورة الافعال المرتكبة من طرف المستأنف عليهما فرعيا ، كما أكدت بأنها محقة في طلب إجراء خبرة قصد تقويم الضرر الحاصل لها من جراء تلك الأفعال ، كما أنها عابت على الحكم المطعون فيه عدم الاستجابة لطبها بهذا الخصوص .

وحيث تبين من مقال الطاعنة الافتتاحي أنها التمست الحكم لفائدتها بتعويض قدره 40000.00 درهم وأن محكمة البداية استجابت لطلبها بهذا الخصوص كما أنها ردت طلبها بخصوص إجراء تقويمية للضرر الحاصل لها من جراء الفعل الذي قام به المستأنف عليهما فرعيا بعلة أنها سبق أن حددت لفائدتها تعويضا عن الضرر وبالتالي فإنه لايمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين ، وتعليل محكمة البداية بهذا الخصوص يبقى مسايرا لواقع الملف ، ومطبقا لصحيح أحكام الفصل 98 من قانون الالتزامات و العقود ، وبناء على ما ذكر يبقى ما اثير بخصوص السبب المذكور على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص طلب الرفع من الغرامة التهديدية الى مبلغ 10000.00 درهم ، فإنه يبقى مردودا كسابقه طالما أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه سبق أن قضت على المستأنف عليهما فرعيا بالتوقف الفوري عن توزيع أو عرض سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل بضاعة كيفما كان نوعها تحمل علامة (ف. ك.) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000.00 درهم .

وحيث إن مبلغ الغرامة المحكوم به خلاف ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف يعتبر كافيا لتحقق المنع من القيام بأفعال المنافسة غير المشروعة ، وأن تقدير المبلغ المذكور يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة أخذا بعين الاعتبار جسامة الخطأ المرتكب وطبيعة الحق موضوع الحماية .

وحيث استنادا الى ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة فرعيا يبقى على غير أساس ويتعين رده ، مع تحميلها الصائر استنادا الى ما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض و الإحالة*

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle