Clause pénale : le non-respect de l’obligation de construire dans le délai contractuel justifie l’application de la pénalité convenue en l’absence de caractère abusif (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57353

Identification

Réf

57353

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4739

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8201/3758

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le caractère abusif d'une clause pénale stipulée dans un contrat de vente immobilière, obligeant l'acquéreur à construire dans un délai déterminé sous peine de pénalités. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'acquéreur en annulation ou en réduction de cette clause.

L'appelant soutenait que la stipulation était abusive, que le contrat relevait du contrat d'adhésion et que le juge devait en modérer le montant au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats. Tout en relevant que l'action en annulation d'une clause est recevable à titre principal, la cour écarte le moyen tiré du caractère abusif.

Elle retient que l'obligation de construire, assortie de la pénalité, découle d'un cahier des charges imposé au vendeur par l'État dans le cadre d'une cession de son domaine privé. Dès lors que l'acquéreur avait connaissance de cette contrainte spécifique lors de la conclusion du contrat, la cour considère qu'il n'existe pas de déséquilibre significatif entre les droits et obligations des parties.

En conséquence, la force obligatoire du contrat, consacrée par l'article 230 du même dahir, fait obstacle à toute révision judiciaire de la clause. Le jugement est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم أمين (ع.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1508 الصادر بتاريخ 29/04/2024 ملف عدد 898/8201/2024 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " برفض الدعوى مع إبقاء الصائر على عاتق رافعها"

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن أمين (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/03/2024، عرض فيه أنه تعاقد مع المدعى عليها لشراء قطعة أرضية، و أن العقد تضمن شرطا جزائيا وتعسفيا متمثل في تعهد موكلها المشتري بالحصول على ترخيص ببناء القطعة المذكورة وإكمال بناءها والحصول على ترخيص سكن خلال 60 شهرا من تاريخ العقد تحت طائلة أداء تعويض قدره 10% من سعر البيع، و أنه الأسباب خارجة عن إرادته فإن ظروفه المادية قد تغيرت، و التمس الحكم بإلغاء الشرط الجزائي المذكور وكل ما يترتب عنه وجميع بنود العقد المرتبطة به، وتمكينه من الحصول على إبراء وترخيص ورفع اليد عن التصرف، واعتبار الحكم بمثابة إبراء وترخيص ورفع اليد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم من تاريخ الامتناع مع النفاذ المعجل والصائر ، واحتياطيا تخفيض الشرط إلى حد معقول طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود أو إجراء خبرة أو بحث، وارفق المقال بشهادة ملكية عقار عدد 118380/13 وشهادة نموذج "ج" ، وصورة شهادة عقارية، وصور وصلي رسوم، وثلاث وصولات أداء، وترجمة عقد بيع عقاري مؤرخ في 25/12/2013 و 28/02/2024 .

وبناء على جواب نائب المدعى عليها المؤرخ في 15/04/2023 والتي جاء فيه أن تملك البائعة للعقار موضوع الدعوى يخضع لمجموعة من الشروط والمعايير الخاصة ببيع أملاك الدولة ودفتر التحملات الذين يفرض مجموعة من الشروط والتي تفرضها البائعة بدورها على المشترون ضمنها تخصيص العقار لإحداث تجزئة سكنية والتزام المشترون ببناء قطعهم الأرضية داخل أجل 50 شهرا وغيرها من التحملات، و أن المدعي وقع على وعد بالبيع بتاريخ 02/07/2013 واطلع على شروط البيع، و بتاريخ 12/03/2019 انقضى أجل 60 شهرا المذكور ولم يتمكن المدعي من تنفيذ التزاماته، مما أصبح معه الشرط الجزافي مستحقا، باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين، والشرط تبقى له قوته الإلزامية، و التمست قبول الجواب شكلا، و في الموضوع الحكم على المدعي بأداء مجموع المبالغ المالية المترتبة بذمته، و أرفقت الجواب بصور من قرار وزاري، و دفتر التحملات الكلف والشروط، و عقد بيع مديرية أملاك الدولة، و عقد وعد بالبيع، وعقد بيع، وشهادة الملكية.

و بتاريخ 29/04/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنة بأن الحكم جاء غير مرتكز على أساس قانونی سلیم و خرق الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود، لأن المحكمة الابتدائية لما قضت برفض الدعوى معللة بذلك أن بطلان الشرط التعاقدي لا يسوغ أن يقدم كدعوى أصلية و إنما يتعين أن يثار كدفع دون بيان السند القانوني لذلك، جعل حكمها هذا المطعون فيه بالاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم و فاسد التعليل الموازي لانعدامه، و أنه بالرجوع إلى الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود الذي يعطي للمحكمة إمكانية تعديل التعويض الاتفاقي في حالة التعسف نجد أنه ليس بهذا السند القانوني أساس الدعوى ما يوجب ألا يتم ذلك إلا بطلب من الطرف المتضرر أو أن لا يثار ذلك إلا على شكل دفع كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي، و لما كان الأصل في الأشياء هي الإباحة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، و مادامت الدعوى الرامية إلى تعديل الشرط الجزائي جاءت مستوفية للشروط المتطلبة قانونا، بما في ذلك الفصل 1 و 5 من قانون المسطرة المدنية ، و مادام عنصر الضرر قائم بخصوص فرض هذا التعويض الاتفاقي التعسفي والذي يتجلى أساسا في انعدام الجدوى من فرضه و المبالغة و التعسف في تقديره ، و لما كانت الدعوى تنشر من جديد أمام محاكم الاستئناف ، فإن الطاعن اشترى القطعة الأرضية موضوع النزاع بثمن مرتفع جدا سنة 2014 أي ما يعادل 4300,00 درهم تقريبا للمتر المربع، على أساس ما روجت له الشركة المدعى عليها آنذاك أنها ستسهر على جعل المنطقة المتواجد بها القطعة الأرضية حيا فاخرا أو ما يعرف بحي الرياض" القنيطرة" ، و ستسهر على تضمينه مجموعة من المرافق وكل ما من شأنه إنجاح مشروع "ممرات الحدائق" كما روج له، ليتفاجئ بعدم نجاح هذا المشروع كما كان متوقع لعدم وفاء المدعى عليها بتعهداتها التي روجتها أثناء بيع عقارات هذا المشروع، بل إن القطع الأرضية المجهزة للبناء في هاته المنطقة أصبحت تعرف حاليا ركودا و عدم الإقبال عليها لعدم نجاح هذا المشروع، و أن الوضعية المادية للعارض تغيرت بعد ذلك إلى الأسوء لظروف خارج عن إرادته، وأمام الارتفاع المهول للأسعار الذي عرفه مجال البناء، تعذر عليه تنفيذ الشرط ، بل رغب في تحسين وضعيته المادية من خلال تفويتها، إلا أنه وجد الشرط الجزائي المشار إليه أعلاه مجحفا في حقه و مبالغا فيه، و يدلي بتقرير خبرة منجز من قبل الخبير الحبيب (م.) ، يثبت أن ثمن المتر المربع حاليا أي خلال السنة الحالية 2024 للمنطقة المتواجد بها العقار موضوع النزاع وصل إلى مبلغ 4400,00 درهم للمتر مربع أي تقريبا نفس الثمن الذي اشترى به العارض قبل 11 سنة، و يدلي بعقد وعد بيع القطعة الأرضية موضوع النزاع المؤرخ في 19/02/2024 و الذي حدد فيه مبلغ 960.000,00 درهم كثمن البيع، و بإعمال السلطة التقديرية يتبين حجم الخسارة التي سيتكبدها الطاعن إذا ما أدى هذا الشرط الجزائي كما هو متفق عليه أي ما يعادل 94.200,00 درهم، بالإضافة إلى باقي المصاريف الأخرى من ضريبة على الربح العقاري، ومصاريف الموثق، أخذا بعين الاعتبار أيضا مصاريف التسجيل والتحفيظ التي تحملها العارض عند شرائه للعقار و الضريبة على الأراضي غير المبنية المؤداة خلال هاته السنوات من 2015 تجدون وصولات الأداء رفقته ، و أن الحكم جاء ناقص التعليل و خرق حقوق الدفاع عندما قضى برفض الطلب بعلة أن الشرط الجزائي يخضع لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين و لا يسوغ للمحكمة تعديل إرادة اطراف العقد ، و الحال أن المشرع لما جعل الالتزام أو العقد يقوم على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، فقد نص في المقابل على مجموعة من المبادئ كلها تصب في اتجاه تحقيق مبدأ عام ألا وهو مبدأ التوازن العقدي حتى لا يتصور التعسف في استعماله و لاسيما عندما يتعلق الأمر بطرف قوي وطرف ضعيف في العقد كما هو الشأن في نازلة الحال، ذلك أنه بالإطلاع على عقد البيع يتبين أنه عقد من عقود الإذعان مادام أن المدعى عليها باعتبارها الطرف القوي في العقد قد أملت شروطها غير التفاوضية و أن العارض كطرف مذعن لم يكن له من الأمر شيئا سوى قبول هاته الشروط ،و بالتالي ليس هناك مجالا للاستدلال بهذا المبدأ و إلا ما كان للمشرع أن يخول للطرف الضعيف في العقد إمكانية اللجوء إلى القضاء من اجل تعديل الشرط الجزائي أو التعويض الاتفاقي في حالة ما إذا كان مبالغا فيه أو لعدم تحقق عنصر الضرر من جراء عدم التنفيذ، وفق ما جاء في الفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود وما استقر عليه الاجتهاد القضائي في هذا الصدد، و التمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب، و بعد التصدي الحكم أساسا بإلغاء الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد البيع و المتمثل في دفعه تعويضا ثابتا قدره 10% من سعر البيع لعدم وجود ضرر للمدعى عليها ، مع إلغاء كل ما يترتب عن هذا الشرط وجميع بنود العقد المرتبطة به، و الحكم بتمكينه من الحصول على إبراء وترخيص ورفع اليد عن التصرف، و في حالة امتناعها اعتبار الحكم بمثابة إبراء وترخيص ورفع اليد تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، واحتياطيا تخفيض الشرط إلى حد معقول طبقا للفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود أو إجراء خبرة أو بحث، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف و نسخة من تقرير خبرة، و صورة من وعد بالبيع، و صور من وصولات أداء الضريبة على الأراضي الغير المبنية.

وحيث أدرج الملف بجلسة 26/09/2024 حضرها دفاع المستأنف و تخلف دفاع المستأنف عليها رغم الإمهال و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 10/10 /2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم أنه جاء غير مرتكز على أساس قانوني بدعوى أنه خرق الفصل 264 من ق.ل.ع ، و أن محكمة الدرجة الأولى رفضت الطلب بعلة أن بطلان الشرط التعاقدي لا يسوغ أن يقدم كدعوى أصلية و إنما يتعين أن يثار كدفع، و بأن الشرط الجزائي يخضع لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين و لا يسوغ للمحكمة تعديل إرادة اطراف العقد، و الحال أن المشرع نص مجموعة من المبادئ تصب في اتجاه تحقيق مبدأ التوازن العقدي حتى لا يتصور التعسف في استعماله و لاسيما عندما يتعلق الأمر بطرف قوي وطرف ضعيف في العقد كما هو الشأن في نازلة الحال و بالإطلاع على عقد البيع يتبين أنه من عقود الإذعان، فإنه و إن صح ما نعاه الطاعن من أن بطلان الشرط التعاقدي يمكن أن يقدم كدعوى أصلية كما يمكن أن يقدم دفع، فإن المستأنف أسس دعواه على أن عقد البيع تضمن شرطا جزائيا تعسفيا متمثل في التزام المستأنف بالحصول على ترخيص ببناء القطعة الأرضية المبيعة وإكمال بناءها والحصول على ترخيص سكن خلال 60 شهر من تاريخ العقد تحت طائلة أداء تعويض قدره 10% من ثمن المبيع و أنه الأسباب خارجة عن إرادته فإن ظروفه المادية قد تغيرت، فإنه من جهة أولى لم يثبت المستأنف تغير ظروفه المادية التي أدت إلى عدم تنفيذه التزامه العقدي، كما أن تملك البائعة للعقار موضوع الدعوى يخضع للشروط والمعايير الخاصة ببيع أملاك الدولة ودفتر التحملات الذي يفرض مجموعة من الإلتزامات على المستأنف عليها من ضمنها تخصيص العقار لإحداث تجزئة سكنية و إلتزام المشترين ببناء قطعهم الأرضية داخل أجل 60 شهر ، و بما أن المستأنف كان على علم بطبيعة و وضعية العقار المبيع أثناء إبرام العقد ، فإن الشرط الجزائي المتفق عليه لا يعتبر شرطا تعسفيا ، ذلك أنه طبقا للمادة 15 من القانون رقم 31/08 فإنه " يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك"، و أن الثابت من البند الجزائي المتفق عليه أنه ليس هناك اختلال كبير بين حقوق و واجبات طرفي العقد لأن المستأنف كان على علم و بينة من وضعية العقار المبيع من أنه يخضع لشروط بيع أملاك الدولة و دفتر التحملات، و يكون بذلك تمسك المستأنف بمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع غير مرتكز على أساس ، خاصة أنه و طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع فإن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" ، و يكون بذلك دفع المستأنف بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil