Cession de fonds de commerce : La notification de la simple intention de céder est insuffisante pour faire courir le délai d’exercice du droit de préférence du bailleur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67777

Identification

Réf

67777

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5261

Date de décision

03/11/2021

N° de dossier

2021/8205/3338

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exercice du droit de préférence du bailleur en cas de cession du fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en reconnaissance de son droit et ordonné la restitution des locaux.

L'enjeu en appel portait sur la nature de la notification adressée au bailleur et son aptitude à faire courir le délai de trente jours pour l'exercice de son droit. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour retient que la notification de la simple intention de céder, invitant le bailleur à la signature de l'acte, ne constitue pas la notification de la cession effective au sens de l'article 25 de la loi 49-16.

Elle précise que seule la notification de la cession réalisée, mentionnant expressément le prix, fait courir le délai de déchéance du droit de préférence. En l'absence d'une telle notification régulière, le droit du bailleur n'était pas éteint et son offre réelle suivie d'une consignation du prix de vente était valable.

La cour écarte par ailleurs la demande des cessionnaires en paiement des frais et améliorations, faute pour eux d'avoir formé une demande reconventionnelle régulière et d'en avoir rapporté la preuve. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المهدي (م.) ومن معه بواسطة دفاعهما الأستاذ عبد الكبير (ب. ا.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/04/2019، يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 1883 الصادر بتاريخ 28/02/2019 في الملف عدد 1032/8205/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي باستحقاق المدعي محمد (ز.) للأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء بموجب حق الأفضلية والموثق بموجب عقد التفويت المؤرخ في 03/08/2018 مقابل مبلغ 200.000,00 درهم المودع بصندوق المحكمة تحت وصل عدد 4022123180011153 واسترجاع المحل الكائن بنفس العنوان تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و صيرورة هذا الحكم نهائيا و تحميل المدعى عليهم الصائر و رفض الباقي.

وحيث تقدمت عائشة (ب.) بواسطة دفاعها الاستاذ عبد الحق (ب. و.)، بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2019، تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المذكور.

وحيث تقرر ضم الاستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل :

حيث ان كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه محمد (ز.) تقدم بتاريخ 8/1/2019، بمقال لتجارية البيضاء، عرض فيه ان عائشة (ب.) كانت تكتري منه المحل التجاري المتواجد بالعقار الذي يملكه ذي الرسم العقاري عدد 29462، وانها أسست به أصلا تجاريا، والذي قامت بتفويته إلى المدعى عليهما بنور (م.) و المهدي (م.) بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 6/8/2018 ، و أن المفوتة و المفوت لهما لم يقوما بتبليغه بالتفويت المذكور ، بل علم بذلك لما تسلم نسخة من عقد التفويت من لدى السلطات المحلية التي تمت أمامها المصادقة على العقد ، و أنه رغبة منه في استرجاع الأصل التجاري ، سلك مسطرة العرض العيني لثمن بيعه، فاستصدر أمرا عن رئيس المحكمة التجارية وقام بإيداعه بصندوق المحكمة، ملتمسا الحكم بممارسة حق الأفضلية بخصوص استرجاع المحل التجاري السالف الذكر، و المصادقة على العرض العيني والإيداع واسترجاع المحل وتسليمه للعارض تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.500 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر. و أرفق المقال بنسخة أمر بإجراء عرض عيني و إيداع و نسخة محضر إخباري و نسخة من وصل الإيداع و صورة شهادة الملكية و صورة عقد البيع.

وبجلسة 7/2/2019، ادلى المدعى عليهما الأول و الثاني بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية عرضا فيها أن المحل في اسم المدعي، و بالتالي فطلب استرجاعه من الطرف العارض الذي لا يملك سوى الأصل التجاري المؤسس بالمحل يجعل الطلب معيبا شكلا، كما أن ممارسة حق الأفضلية جاء خارج الأجل ، لأن مالكة الأصل التجاري قامت بإشعار الطرف المدعي و استدعائه لمجلس البيع بتاريخ 03/08/2018 ، ملتمسين أساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطا رفضه موضوعا، و أرفقا المذكرة بمحضر تبليغ إشعار و نسخة من النموذج ج.

وبنفس الجلسة ادلت المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية جاء فيها انها قامت بتبليغ المدعي برغبتها في التفويت محددة الثمن الذي رسا عليه التفويت و داعية اياه إلى إبداء رغبته ان كان يود شراءه، و حددت له تاريخ البيع و المكان ، وانه توصل بالإشعار و حضر مجلس البيع غير انه لم يبد رغبته في الشراء، بل اشترط تمكينه من حلوان قدره 60.000 درهم، لكنها رفضت و قامت بتفويت الاصل التجاري للمدعى عليهما الأول و الثاني، ملتمسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطا رفضه موضوعا، واحتياطيا جدا إخراجها من الدعوى، و أدلت بأصل محضر تبليغ الإشعار.

وبجلسة 14/2/2019 ادلى دفاع المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها بأن ما آثاره المدعى عليهم لا يرتكز على اساس، لان الاشعار المتمسك به لا يعتد به إلا إذا تم من طرف المفوت و المفوت له طبقا للمادة 25 من القانون رقم 49.16، فضلا عن انه لا يتضمن الثمن الذي رسا عليه التفويت كما أنه لم يحضر مجلس العقد و التمس رد الدفوع المثارة من طرفهم و الحكم وفق الطلب.

وبتاريخ 28/2/2019، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

-أسباب استئناف المهدي (م.) ومن معه:

حيث ينعى الطاعنان على الحكم نقصان وفساد التعليل الموازيين لانعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته ردت دفوعهما شكلا بعلة انه " للمكري طلب استرجاع المحل المؤسس به الاصل التجاري متى كان التفويت غير قانوني" وموضوعا بعلة انه "يتعين على كل من المفوت والمفوت له اشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان اثاره عليه الشيء الذي يكون معه تبليغ المدعي كمكري غير قانوني ويكون عقد التفويت غير ساري الآثار بالنسبة للمكري إلا من تاريخ تبليغه بصفة صحيحة.... وعليه لا يمكن مواجهته بهذا التبليغ....." والحال انه بالرجوع الى طلب المستأنف عليه فإنه يرمي الى استرجاع محل وليس ممارسة حق الافضلية في شراء اصل تجاري، مما يكون معه الحكم المستأنف قد حور طلب المستأنف عليه.

ومن جهة اخرى، فإنه بالاطلاع على الاشعار الموجه للمكري ولمحضر تبليغه بتاريخ 01/08/2018 يتضح على انه تمت دعوته لمجلس البيع المنعقد بتاريخ 03/08/2018 والمحدد زمانا ومكانا وبحضور المفوت والمفوت له، وبذلك فإنهما أشعراه بالتفويت الذي يصبح ساري المفعول في حقه خصوصا وانه جاء وفق مقتضيات المادة 34 من القانون 49/16 ، وان عدم حضوره لمجلس العقد رغم اشعاره وعدم ابداء رغبته في ممارسة حق الافضلية إلا بعد مرور اكثر من شهرين على ابرام عقد التفويت، يكون بمثابة تنازل منه عن الحق المذكور، مما يكون معه عدم ترتيب مفعول عقد التفويت فيه مساسا بالامن التعاقدي، سيما وان الطرف العارض انفق عدة مصاريف تتعلق بكتابة العقد وتسجيله وقيامه باصلاحات ضرورية على الاصل التجاري قصد اعداده لممارسة نشاطه، وان ايداع المستأنف عليه لثمن التفويت صافيا دون باقي المصاريف يجعله ناقصا، وبالتالي لا يعتد به، وان المحكمة التجارية بتجاهلها للمعطيات المذكورة، جاء حكمها مشوبا بنقصان وفساد التعليل الموازيين لانعدامه مما يتعين معه الغاءه، والحكم من جديد اساسا بعدم قبول الطلب، واحتياطيا برفضه مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقا مقالهما بنسخة من حكم تبليغية وغلافي التبليغ.

-أسباب استئناف عائشة (ب.):

حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق القانون وفساد التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى انها وجهت للمالك اشعارا أعربت له من خلاله برغبتها في تفويت الاصل التجاري محددة له الثمن الذي رسا عليه الاتفاق مع المدعى عليهما وداعية اياه الى ابداء رغبته فيما اذا كان يود شراء الاصل التجاري المذكور، محددة له تاريخ ومكان مجلس العقد، وانه توصل شخصيا بالاشعار بتاريخ 01/08/2018 عن طريق المفوض القضائي السيد موراد (ح.) وحضر مجلس العقد، لكن لم يبد رغبته في شراء الاصل التجاري المذكور، بل اشترط تمكينه من حلوان قدره 60.000,00 درهم وهو الامر الذي رفضته العارضة وقامت بتفويت اصلها التجاري للمدعى عليهما وفق المبلغ الذي رسا عليه الاتفاق، وبالتالي يكون المستأنف عليه قد فقد حق الافضلية، وتكون دعواه الحالية قد جاءت بعد فوات اوانها، غير ان محكمة الدرجة الاولى قضت بخلاف ذلك، مما يتعين معه الغاء حكمها وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا التصريح باخراج العارضة من الدعوى مع ما يترتب على ذلك من أثار قانونية.

وبجلسة 10/06/2019 ادلى المستأنف عليه بمذكرتين جوابيتين عرض من خلالهما ان ما ورد في المقالين الاستئنافيين للطاعنين لا يرتكز على اساس، لانه قام بايداع منتوج بيع الاصل التجاري بصندوق المحكمة بعدما سلك مسطرة العرض العيني وتعذر عليه العثور على عنوان المعروض عليهما كما هو مدون بعقد التفويت، وانه لم يتم تبليغه بعقد التفويت سواء من طرف البائعة او المشتريين للاصل التجاري بل قامت البائعة فقط بتبليغه باشعار بالرغبة في تفويت الاصل التجاري ولم تحدد فيه الثمن الذي تقترحه ومكان مجلس العقد، بل اكتفت بذكر العنوان السكني دون تحديد هل عنوانها ام عنوان الطرف المشتري للأصل التجاري اضافة الى انها قامت بتبليغه يوم 01-08-2013 الذي صادف يوم الجمعة محددة له يوم الاثنين 03-03-2018 لحضور مجلس العقد، وذلك رغبة منها في حرمانه من استرجاع محله اذ لم يستطع العارض الحضور لمجلس العقد لعدم معرفة العنوان الذي سيكون فيه مجلس العقد، فضلا عن ان مقتضيات المادة 25 من قانون 49-16 جاءت واضحة وبصيغة امرة اذ نصت على ضرورة تبليغ المكري بالتفويت من طرف المفوت والمفوت له، وليس الاكتفاء بالاشعار الذي يتعلق بالرغبة في التفويت، وفي نازلة الحال فإن المستأنفين المفوت لهما لم يقوما بتبليغ العارض بعقد التفويت حتى يتسنى له ممارسة حق الافضلية من عدمه، بل انه التجأ الى السلطة المحلية المختصة وتسلم نسخة من عقد التفويت بعد ما بلغ الى علمه ان مالكة الاصل التجاري قامت ببيعه.

كما ان تمسك المستأنفين بأن المحكمة قامت بتحوير طلب العارض مردود، لان النص القانوني جاء واضحا ونص على انه يمكن استرجاع المحل المكترى وهو ما قام به العارض وذلك بعد ايداعه منتوج البيع بصندوق المحكمة حسب ما هو محدد بعقد التفويت ،كما ان الدفع بإنفاق عدة مصاريف فهو ادعاء ينقصه الاثبات اضافة الى ان العارض عبر عن رغبة امام المحكمة في اداء اي مصاريف انفقت شريطة الادلاء بما يفيدها.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

وبجلسة 01/07/2019 ادلى بنور (م.) ومن معه بواسطة دفاعهما بمذكرة تعقيبية عرضا فيها ان التقاضي يجب ان يمارس بحسن نية، وان عرض المستأنف عليه لم يكن عرضا حقيقيا على الطرف العارض الذي يبقى عنوانه معروفا، مما يتعين معه عدم الاعتداد به، هذا من جهة.

ومن جهة اخرى، فإن ادعاءه انه لم يبلغ بعقد التفويت من طرفي العقد لا يرتكز على اساس، لانه اشعر بالحضور لمجلس العقد من اجل تفويت الاصل التجاري وبغرض منحه حق التعبير عن رغبته، وهو الامر الذي استجاب له بحيث حضر مجلس العقد، إلا انه طلب من طرفي العقد تمكينه بحلوان قدره 60.000,00 درهم وهو ما رفضه الطرف العارض، ولم يبد رغبته في شراء الاصل التجاري مما يجعل ادعاءه باطل، وبالتالي فإن القضاء له بحق الافضلية بعد فوات الاجل ودون مراعاة حجية العقود فيه مساس بها، خصوصا وان الطرف العارض قد قام بعدة اصلاحات من اجل استغلال المحل موضوع الاصل التجاري، بل اكثر من ذلك فقد عرض المبالغ الكرائية عن الطرف المستأنف عليه وادى جميع الواجبات الضريبية المفروضة، مما يكون معه الحكم المستأنف غير مبني على اساس، ويتعين استنادا لما ذكر رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق ملتمسات الطاعنين، وارفقا مذكرتهما بمقال رام الى عرض واجبات الكراء ووصل ايداع مبالغ كرائية وفاتورة الماء والكهرباء الخاصة بالمحل ووصل تصريح اعلام بالضريبة ونسخة من نموذج "ج".

وبنفس الجلسة ادلت عائشة (ب.) بمذكرة رامت من خلالها ضم استئنافها لاستئناف (م.) ومن معه قصد شمولهما بقرار واحد.

وحيث ادلى المستأنف عليه بمذكرة عرض من خلالها انه وخلافا لما يدعيه المستأنفان بأنه قام بسلوك مسطرة الايداع قبل العرض، فإنه قام بسلوك مسطرة العرض العيني بعنوان المستأنفين المضمن بعقد تفويت الأصل التجاري والكائن بحي [العنوان]، وبعدما تعذر على المفوض القضائي ذلك لكون العمارة 45 لا توجد بها الشقة 182، انجز محضرا اخباريا بذلك على اساسه ثم ايداع منتوج البيع بصندوق المحكمة، كما انهما يتناقضان في تصريحاتهم ففي مذكرتهما الجوابية المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وفي مقالهم الاستئنافي جاء فيهما بأن العارض لم يحضر مجلس العقد بينما في مذكرتهم المدلى بها بجلسة 01/07/2019 جاء فيها بأنه حضر لمجلس العقد واشترط عليهم حلوانا بقيمة 60000.00 درهم وان من تناقضت اقواله بطلت حجته، وان العارض سبق له ان اوضح انه لم يحضر مجلس العقد لعدم تحديده بشكل دقيق بل تم الاكتفاء بذكر عنوان السكن ، مؤكدا في باقي مذكرته، دفوعه الواردة بمذكراته السابقة ملتمسا الحكم وفقها.

وحيث أدرج الملف بجلسة 15/07/2019 ، ادلى خلالها الاستاذ (ع.) بالمذكرة السالفة الذكر ، تسلم نسخة منها الاستاذ (ف.) عن الاستاذ (ب. و.) والاستاذ (ص.) عن الاستاذ (ب. ا.)، وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 22/07/2019.

وحيث بتاريخ 22/07/2019 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها عدد 3681 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد برفض الطلب وهو القرار الذي طعن فيه بالنقض من لدن محمد (ز.).

وحيث بتاريخ 15/04/2021 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 221/2 في الملف التجاري عدد 1941/3/2/2019 قضت بموجبه بنقض القرار الاستئنافي المذكور وإحالة الملف على نفس المحكمة للتعليل الوارد به.

وحيث بعد النقض والإحالة على هذه المحكمة وهي مشكلة من هيئة أخرى.

وحيث ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض من خلالها أن نقطة النقض والاحالة تركزت حول الاشعار بالرغبة بتفويت الأصل التجاري بأنه لا ينتج اثره اتجاه الطرف المكري الا إذا تم اشعاره بتفويت الأصل التجاري متضمنا لثمن البيع، إلا أنه مقتضى لا يصح إلا إذا ورد عقد تفويت الأصل التجاري في شكله القانوني مستجمعا كافة شروطه النظامية المنصوص عليها في القانون رقم 49.16 علاوة على ذلك أن العارضة دفعت بسقوط حق الأفضلية المتمسك به لأنها وجهت إشعارا للمكري اشعرته بمقتضاه برغبتها في التفويت محددة له الثمن الذي رسا عليه الاتفاق وكذا بإبداء رايه فيما إذا كان يرغب بشراء الأصل التجاري ومحددة له أيضا تاريخ مجلس العقد وهو 3 غشت 2018 على الساعة الحادية عشر صباحا بعنوانها السكني، وأنه توصل بإشعارها المذكور يوم فاتح غشت 2018 وحضر مجلس العقد لكنه لم يبد رغبته في الشراء وإنما اقترح تمكينه من "حلوان" قدره 60.000,00 درهم وهو ما رفضته العارضة التي فوتت الأصل التجاري ولذلك يكون طلب حق الأفضلية قد مورس بعد فوات الأوان والتمست في آخر مذكرتها الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا إخراجها من الدعوى. فيما أدلى دفاع السيدين المهدي (م.) وبنور (م.) بمذكرة بعد النقض والاحالة أكدا من خلالها بان عقد التفويت مخالف لمقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة وأنه يتعين تبعا لذلك الحكم ببطلان عقد التفويت وترتيب الآثار القانونية.

حيث ادلى دفاع محمد (ز.) بمذكرة أكد من خلالها جميع دفوعه المضمنة في مذكراته السابقة وملتمسا رد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث أدرج الملف بجلسة 29/09/2021 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/11/2021.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصليين معا:

حيث إن محكمة البداية قضت في الدعوى الماثلة أمامها باستحقاق محمد (ز.) للاصل التجاري موضوع النزاع بموجب حق الأفضلية مقابل مبلغ 200.000,00 درهم المودع بصندوق المحكمة وباسترجاع محله تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، وهو حكم استأنفته أصليا المكترية عائشة (ب.) كما استأنفه أصليا المفوت لهما الأصل التجاري وذلك للاسباب الواردة في مقالاتهم الاستئنافية.

وحيث بعد نشر النزاع أمام محكمة الاستئناف التجارية أصدرت هذه الأخيرة قرارها القاضي بالغاء الحكم السالف الذكر والحكم من جديد برفض الطلب، طعن فيه المكري محمد (ز.) بالنقض، وبتاريخ 15/04/2021 أصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 221/2 قضت بموجبه بنقض القرار الاستئنافي المطعون فيه بعلة أنه ولئن خولت المادة 25 من القانون رقم 49.16 للمكتري تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري او مستقلا عنها دون الحصول على موافقة المكري، فإن نفس المادة نصت في فقرتها الثالثة على أنه يتعين على كل من المفوت والمفوت اليه اشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريان آثاره عليه، وأنه لا يمكن مواجهته بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه إليه، كما نصت الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة على أنه يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية وذلك باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء وذلك داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه والا سقط حقه، وأضافت محكمة النقض في تعليلات قرارها بان المقتضيات المذكورة يستفاد منها أن الاشعار الذي يمكن أن ينتج أثره عملا بالمادة 25 من القانون رقم 49.16 هو الاشعار بتفويت الأصل التجاري وليس الاشعار بالرغبة في التفويت وبأن يتضمن الاشعار المذكور ثمن البيع حتى يتمكن المكري من معرفة المبالغ التي ينبغي له عرضها أو إيداعها داخل الأجل المحدد قانونا تحت طائلة سقوط حقه في ممارسة حق الأفضلية، وهو ما لم تراعيه المحكمة ولم تتناوله بالمناقشة في قرارها الذي جاء خارقا لمقتضيات المادة 25 المحتج بخرقها.

وحيث بناء على ما ذكر وطبقا للمنصوص عليه في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ولمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16/49 فإنه بتفحص الاشعار الذي بلغ به المكري محمد (ز.) بتاريخ 01/08/2018، يتبين على أنه مجرد اشعار له من طرف المكترية عائشة (ب.) برغبتها في تفويت اصلها التجاري لكونها تلقت عرضا من لدن المهدي (م.) وبنور (م.) اللذين عبرا لها عن رغبتهما في شرائه، مشعرة إياه بحضوره مجلس العقد يوم 03/08/2018، وهو اشعار كما يتجلى واضحا مجرد إشعار بالرغبة في التفويت، وليس إشعارا بالتفويت ما دام أنه عبارة عن استدعاء للمكري لحضور مجلس العقد دون تضمين لثمن البيع لكي يتمكن هذا الأخير من معرفة المبالغ التي يتعين عليه عرضها أو إيداعها في الأجل المحدد قانونا، وهو بذلك اشعار وجه مخالفة لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16/49 خلافا لما تمسك به الطاعنان في استئنافهما بشان ذلك عن غير اساس من الصحة، وبالتالي وكما ذهب الحكم في تعليله عن أساس، فإن الاشعار بالتفويت الذي لم يبلغ للمكري بصفة قانونية لا ينتج أثره في مواجهته من ذلك أنه لا يمكن حرمانه من ممارسة حق الأفضلية في أي وقت، وفي هذا الخصوص نصت المادة 25 السالفة الذكر على أنه يمكن للمكري ممارسة حق الأفضلية وذلك باسترجاع المحل المكترى مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء.

وحيث إن الثابت من أسانيد الدعوى، أن المستأنف عليه المكري قد عرض على المكترية بتاريخ 12/11/2018 مبلغ الشراء الوارد في عقد التفويت وقدره 200,000 درهم إلا انه تعذر عليه تنفيذه للملاحظة الواردة في المحضر الاخباري مما اضطر الى ايداعه بصندوق المحكمة بتاريخ 21/12/2018 وبالتالي وخلافا لما جاء في الاستئنافين من أسباب غير ذي اساس يكون الحكم المستأنف لما قضى باستحقاق المكري للاصل التجاري بموجب حق الأفضلية واسترجاعه لمحله كان صائبا مما يتعين تأييده.

وحيث إن باقي ما أثاره المستأنفان من أن المكري أودع بصندوق المحكمة ثمن التفويت دون المصاريف، فإنهما لم يدليا بما يثبت قيمتها حتى يمكن للمحكمة بسط رقابتها على الأسانيد المتعلقة بها وبذلك فهو سبب جاء مجردا من كل دليل، مما يتعين رده بما في ذلك ما تمسك به المستأنفان بنور (م.) والمهدي (م.) من أنهما قاما بتحسينات للمحل بعد شرائه من غير أن يتقدما بشأن ذلك بصفة نظامية بمقتضى طلب مؤدى عنه الرسم القضائي ومعزز بالحجج المثبتة للاصلاحات والتحسينات مما يكون دفعها غير مسموع ويتعين رده.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا حضوريا وانتهائيا.

في الشكل: قبول الاستئنافين

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Commercial