Boycott des audiences par les barreaux : le principe de continuité de la justice autorise le jugement sans avocat en matière criminelle (CA. crim. Laayoune 2026)

Réf : 83622

Identification

Réf

83622

Juridiction

Cour d'appel

Pays/Ville

Maroc/Laayoune

N° de décision

2026/146

Date de décision

09/07/2026

N° de dossier

2026/2610/177

Type de décision

Arrêt

Chambre

Chambre criminelle de première instance

Abstract

Base légale

Article(s) : 316 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 39 - Dahir n° 1-08-101 du 20 chaoual 1429 (20 octobre 2008) portant promulgation de la loi n° 28-08 modifiant et complétant la loi organisant la profession d’avocat
Article(s) : 14 - Pacte international relatif aux droits civils et politiques, adopté à New York le 16 décembre 1966. Ratifié par le Maroc par Dahir n° 1-79-186 du 5 rejeb 1400 (21 mai 1980)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie de poursuites criminelles du chef de participation à la facilitation de l’émigration clandestine en bande organisée, la chambre criminelle de première instance de la cour d’appel se prononce sur la possibilité de juger une prévenue en l’absence de tout conseil, en raison du boycott collectif des audiences par le barreau. Pour poursuivre l’examen de la cause malgré la défaillance de la défense, la question de droit soumise à la juridiction portait sur la conciliation entre l’exigence d’assistance obligatoire par un avocat en matière criminelle et le principe de continuité du service public de la justice.

La cour rappelle que si l’article 316 du code de procédure pénale prescrit la présence obligatoire d’un conseil, cette disposition n’est assortie d’aucune sanction formelle de nullité en cas d’inexécution. La cour relève en outre que l’article 39 de la loi régissant la profession d’avocat interdit la cessation concertée du concours apporté à la justice, de sorte que la défaillance collective des avocats ne saurait paralyser l’exercice de la souveraineté judiciaire.

La cour retient que la primauté des traités internationaux garantissant le droit à être jugé sans retard injustifié au sens de l’article 14 du Pacte international relatif aux droits civils et politiques impose de faire prévaloir le jugement sur le fond. La cour considère enfin que la détention provisoire et l’état de santé critique de la prévenue caractérisent l’urgence à statuer pour assurer une bonne administration de la justice.

Constatant l’impossibilité de pourvoir à la désignation d’un conseil d’office, la cour ordonne la poursuite des débats sans l’assistance d’un avocat et entre en voie de condamnation.

Texte intégral

الوقائع

بناء على الامر بالإحالة على غرفة الجنايات الابتدائية الصادر عن قاضي التحقيق بهذه المحكمة في ملف التحقيق رقم 2026/2301/72 بتاريخ 2026/06/19 القاضي بمتابعة المتهمة أعلاه من أجل الجناية محل المتابعة وبإحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية في حالة اعتقال لمحاكمتها طبقا للقانون.

* مرحلة البحث التمهيدي: يستفاد من محاضر الشرطة القضائية الأول عدد 2026/55 بتاريخ 2026/03/29، والثاني عدد 2026/62 بتاريخ 2026/03/31، والثالث عدد 2026/69 بتاريخ [تاريخ] المنجزة من طرف الدرك الملكي بمركز ميناء العيون، أنه تم فتح بحث في مواجهة المتهمة بناء على تصريحات المسماة (س. ب.) بأن المتهمة تشتغل لفائدة شبكة تنظيم الهجرة السرية التي يتزعمها كل من الشريف (ذ.) وياسين (أ.) الملقب بشيحة و(أ.) وتتولى إيواء مرشحي الهجرة السرية بشققها السكنية المعدة لذلك بمدينة العيون، وأن المتهمة سبق وأرسلت لها مجموعة من المرشحين للهجرة السرية تضم حوالي 40 شخصا عن طريق المنظم (أ.)، وبعد التوصل إلى الرقم الهاتفي [رقم الهاتف] الخاص بالمتهمة، تم تنقيطه لدى الخلية الجهوية للمعالجة والتحليل القضائي بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون فتبين أن لها 06 مكالمات هاتفية مع المسمى محمد سالم (ح.) موضوع محضري الدرك الملكي بطرفاية عدد 206 وتاريخ 2025/10/10 وعدد 198 وتاريخ 2025/10/04، بشأن إحباط محاولة للهجرة السرية تم خلالها توقيف 26 مرشحا، ومكالمة مع المسمى مراد (ب.) موضوع محاضر الدرك الملكي بالدورة عدد 30 وتاريخ 2025/01/30 و5327 وتاريخ 2024/10/10 و5251 وتاريخ 2024/10/07، بشأن إحباط محاولة للهجرة السرية و 08 مكالمات هاتفية مع الملقب بالحاج موضوع محضر المركز القضائي للدرك الملكي ببوجدور عدد 79 وتاريخ 2024/05/20 و 05 مكالمات هاتفية مع رقم مجهول موضوع المحضر عدد 151 وتاريخ 2024/07/04، بشأن إحباط محاولة للهجرة السرية، وبعد الاطلاع على هاتف المتهمة تبين تضمنه لمقطع فيديو منتشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يتعلق بحوار بين المسمى (آ.) مع شخص مرشح للهجرة السرية يصرح فيه بأنه رافق مرشحين للهجرة السرية قد أقاموا بشقق المسماة شريفة (ر.) وأنها على علم بكونهم مرشحين للهجرة السرية، ومحادثات مع شخص يسمى (ر.) تتبادل معه صور للعديد من الشبان في العشرينيات من العمر من مختلف مناطق المملكة ومحادثات مع المسمى ياسين (أ.) الملقب بشليحة، بعدما أرسلت له صور فوتوغرافية لمرشحين للهجرة السرية تمكنوا من الوصول إلى جزر الكناري، ومراسلة من إحدى مرشحات الهجرة السرية تمكنت من خلالها الوصول إلى جزر الكناري.

وعند الاستماع للمتهمة تمهيديا صرحت أنها تسير مجموعة من الشقق المفروشة المعدة للكراء اليومي والشهري بمدينة العيون والتي أجري تفتيش قانوني بإحداها، وتعمل على كراء هذه الشقق المفروشة لفائدة اشخاص مختلفين من أعمار مختلفة بمقابل مبالغ مادية محددة تختلف على حساب المواسم السياحية والعطل، وتكري هذه الشقق السكنية دون اعتماد معايير انتقائية بخصوص هوية المكترين، ما داموا يؤدون واجب الكراء المتفق عليه، كما أنها تنفي نفيا باتا أن تكون قد أكرت الشقق السكنية التي تسيرها لأشخاص مرشحين للهجرة السرية أو لهم علاقة بالهجرة السرية، كما انها على تواصل وثيق مع مصالح الشرطة القضائية بمدينة العيون، وتزودهم بهوية جميع الأشخاص الذين يكترون شققا من عندها لتنقيطهم، وقد سبق لهذه المصالح أن أوقفت العديد من الأشخاص الذين تبين أنهم على خلاف مع القانون أو مبحوث عنهم، كما أن مصالح السلطة المحلية بالعيون سبق لها وأن أوقفت بعض الأشخاص المرشحين للهجرة السرية بالشقق التي تكربها وقامت بترحيلهم، دون ان تكون لها دراية بطبيعتهم أو كونهم مرشحين للهجرة السرية، وفيما يتعلق بأرقامها الهاتفية فهي تتوفر على رقمين هاتفيين فقط هما [رقم الهاتف] والرقم الهاتفي [رقم الهاتف]، وغالبا تستعمل الرقم الثاني في التواصل مع زبنائها وهو منتشر في مواقع التواصل الاجتماعي حيث تروج لشققها السكنية، كما أنه متوفر للعموم بباب العمارة السكنية التي تسيرها على شكل لافتة، وبخصوص سجل المكالمات الهاتفية المعروض عليها فهي لا تتذكر أي رقم من بين الأرقام كونها تتلقى المئات من المكالمات الهاتفية يوميا ويصعب عليها تذكر وحفظ جميع الأرقام، وبخصوص المكالمات الهاتفية التي جاء فيها أنها تتواصل مع أشخاص يشتبه في كونهم منظمين للهجرة السرية، تنفي نفيا قاطعا معرفتها بكون أي منهم منظم للهجرة السرية أو له اي علاقة بتنظيمها، كما إنها على استعداد تام للتعاون واعطاء أي معلومة بخصوص هؤلاء الأشخاص، كما إنها تضع هاتفيها النقالين تحت تصرفهم والرقم السري الخاص به، وتسمح بالولوج لذاكرة هاتفيها النقالين دون اعتراض منها، وبخصوص المسماة (س. ب.) والتي جاء في تصريحاتها أنها توفر السكن لمرشحي الهجرة السرية، وكونها كانت مسؤولة عن إرسال مجموعة من مرشحي الهجرة السرية إليها فإن تصريحاتها كاذبة ولا أساس لها من الصحة، علما أنها لا تعرف المسماة (س. ب.) ولم يسبق لها لقاؤها، وبخصوص منظم الهجرة السرية المسمى الشريف (ذ.) الملقب بالحاج لا تعرفه ولم يسبق لها لقاؤه، وبخصوص المسمى ياسين (أ.) الملقب بشيحة فهي تعرفه وتتوفر على صورة لبطاقة تعريفه الوطنية هويته الحقيقة هي ياسين (أ.)، وبخصوص علاقتها به فليست لها به علاقة شخصية وسبق له أن أقام عندها بإحدى شققها المفروشة، وكانت تتواصل معه عبر تطبيق واتساب بعدما لاحظت صورة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صفحة الهجرة نيوز وقد وصل لجزر الكناري ، وبخصوص المسمى (أ.) فهي لا تعرف هوية هذا الشخص ولا رقمه الهاتفي، أما فيما يخص المدعو هدي (ا.) الملقب باليازيد فلا تعرف أي شخص بهذا الاسم، مؤكدة انه لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بالهجرة السرية، ولا تعرف المسماة (س. ب.) ولم يسبق لها إرسال أي شخص لهذه الأخيرة أو لأي كان.

ولدى استنطاق المتهمة من طرف السيد الوكيل العام للملك بتاريخ 2026/04/17 عرضت عليها تصريحاتها التمهيدية فأكدتها وانكرت المنسوب اليها مصرحة انها لا تقوم بإيواء مرشحي الهجرة السرية وانها لا تعرف المدعوة (س. ب.) ولا تربط بها اي علاقة، وبخصوص مقطع الفيديو المنشور على موقع فايسبوك فلا أساس له من الصحة وسبب نشره رغبة المتحدث في المقطع من الانتقام منها بسبب طردها له اثناء اقامته بإحدى الشقق رفقة مجموعة من الأشخاص وان المعني بالأمر اشار في مقطع الفيديو أنها قامت بطردهم، مؤكدة انه لا علاقة لها بالقضية، وأنها تمسك سجل النزلاء وتضعه رهن إشارة المصالح الأمنية بصفة دورية.

وبناء على المطالبة بإجراء تحقيق المؤرخة في 2026/04/17 في حق المتهمة أعلاه من أجل الجناية المشار اليها اعلاه، مع ملتمس اخضاعها لتدابير المراقبة القضائية.

** مرحلة التحقيق الاعدادي: لدى استنطاق المتهمة ابتدائيا بتاريخ 2026/04/17 وتفصيليا بتاريخ 2026/05/12 أنكرت المنسوب إليها موضحة بأنها تملك سبعة شقق تقوم بكراء ستة منها كشقق مفروشة، ولم يسبق لها أن قامت بإيواء أي منظمين للهجرة السرية وأنها سبق أن قامت بكراء شقة للمسمى ياسين (أ.) رفقة ابن عمه دون علمها بكونهم لهم علاقة بتنظيم الهجرة السرية، وأنها بحكم کون رقمها الهاتفي معلق بالعمارة التي تتواجد بها الشقق المفروشة فإنها تتلقى اتصالات من عدة أشخاص دون أن تكون على معرفة بأصحابها ولا يقطنون بشققها، وأنها لا تعرف المسماة (س. ب.)، ولا علاقة لها بها ولم يسبق لهتا أن التقتها، وعن سؤال لدفاعها أجابت أنها تعاني من سرطان الثدي، وانها أم ولها أبناء، وبأنها لا تعرف المسمى الشريف (ذ.) ولا علاقة لها به كما لا تعرف (س. ب.) ولم يسبق لها أن شاهدتها، وأنها تتوفر على سجل نظامي تسجل به أسماء الأشخاص المكترين لديها وأنها ترسل بطائق المعلومات إلى الشرطة كل ليلة وتشعر كذلك قائد الملحقة الادارية التابعة لها، وأنه في حال قدوم أي شخص ليلا فإنها ترسل معلوماته إلى الشرطة في حينه ليلا إلى الشرطة عبر الهاتف، وانها اكرت الشقة لخال القاصر المسمى ياسين (أ.) وأن هذا الأخير رفقة خاله أقاموا لديها لمدة يومين وغادروا في زوال اليوم الثالث وأن خاله ادلى لها بعقد ازدياد القاصر وأنها حينها لم تكن على علم بكونه مرشح للهجرة السرية، وانها اكرت الشقة للأشخاص الثلاثة موضوع الفيديو المنتشر على الفيسبوك، وأن سبب نشرهم للفيديو في حقها راجع لكونها قد دخلت معهم في خلاف بسبب قيامهم بجلب اربعة اشخاص آخرين للإقامة معهم وقيامهم بإتلاف معدات بالشقة وأنها اقتطعت لهم مبلغ 500 درهم كضمانة لأثاث شقتها وأنها حينها لم تكن تعلم أنهم مرشحين للهجرة السرية وأنها قامت بطردهم لکونهم تجاوزوا العدد المسموح به.

وبناء على محضر سماع الشاهدة (س. ب.) بتاريخ 2026/04/27 صرحت بعد الاستماع إليها بمفردها بعد نفيها القرابة والمصاهرة والتبعية لأي من طرفي النزاع وأدائها اليمين القانونية طبقا للصيغة الواردة في الفصل 123 من قانون المسطرة الجنائية: أنها أثناء تواجد المرشحين للهجرة السرية بشقتها وبعد دخولهم في خلاف فيما بينهم وعراك وعلمها بكونهم مرشحين استفسرتهم عن سبب قدومهم إليها للإقامة في شققها فأخبرتهم أن المسماة شريفة (ر.) صاحبة الشقق المفروشة هي من أرسلتهم إليها وأخبروها كذلك بأن منظم الهجرة السرية المسمى ياسين (أ.) الملقب بشليحة يشتغل لفائدة هذه الأخيرة في استقبال المرشحين طيلة مدة ثلاث سنوات وأنها لم يسبق لها أن شاهدت المتهمة شريفة (ر.) ولم يسبق لها أن التقتها.

وبناء على محضر عدد 307 بتاريخ 2026/05/13 بمثابة البحث الاجتماعي حول شخصية المتهمة.

وبناء على قرار بالاطلاع بتاريخ 2026/06/03 بشأن انتهاء اجراءات التحقيق.

وبناء على ملتمس النيابة العامة النهائي بتاريخ 2026/06/06 الرامي إلى متابعة المتهمة من أجل الجناية محل المتابعة وإحالتها على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتها طبقا للقانون.

* مرحلة المحاكمة: بناء على إدراج الملف بجلسة 2026/07/09 أحضرت لها المتهمة في حالة اعتقال عن بعد، هويتها مطابقة لمحضر الشرطة القضائية، واشعرت بالمنسوب اليها وبحقها في تنصيب محام للدفاع عنها طبقا لمقتضيا المادة 385 من قانون المسطرة الجنائية فتنازلت عن حقها في تنصيب محام، أعطيت الكلمة للسيد الوكيل العام للملك فالتمس تطبيق القانون، وبعد تعذر تعيين محام للمتهمة في إطار المساعدة القضائية لتخلف المحامي المكلف بذلك تقرر اعتبار القضية جاهزة، ونودي على الشاهدة (س. ب.) المعتقلة بالسجن المحلي العيون والتي كانت متواجدة خارج القاعة الى حين المناداة عليها، وعن المنسوب للمتهمة أجابت بالانكار وانها لا علاقة لها بالهجرة السرية وانها لا تعرف المسماة (س. ب.) وانها لا تعرف المنظم ياسين (أ.) الملقب بشيحة، وانها لم تكن تعلم ان المعنيين مرشحين للهجرة السرية وانها لما علمت بذلك قامت بطردهم وانها قامت بكراء المنزل لهم دون علم بكونهم مرشحين وانها لم ترسل أي صور، وعن مضمون الخبرة الهاتفية اجابت بالانكار وان الأمر يتعلق فقط بموقع التواصل الاجتماعي وانها لا علاقة لها بالهجرة السرية، وانها تقوم بالتصريح بجميع المكترين لدى الشرطة، وانها متزوجة ولها بنتين، وحضرت الشاهدة أعلاه وبعد أدائها اليمين القانونية ونفيها موانع الشهادة أكدت انها لا تعرف المتهمة وان المسمى ياسين (أ.) هو فقط من اخبرها بكون المتهمة من ارسلته وانها لم يسبق لها ان عاينت المتهمة ولا علاقة لها بها، وأعطيت الكلمة للسيد الوكيل العام للملك فالتمس الإدانة، وبعد أن كانت المتهمة أخر من تكلم مؤكدة أنها تعاني من مرض السرطان على مستوى الثدي، تقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار لأخر الجلسة.

وبعد المداولة طبقا للقانون بناء على إحالة القضية على هذه الغرفة بموجب الأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بهذه المحكمة بتاريخ 2026/06/19 طبقا للمادة 419 من قانون المسطرة الجنائية الرامي الى متابعة المتهمة من اجل المشاركة في تنظيم وتسهيل خروج أشخاص من التراب الوطني بصفة سرية واعتيادية في إطار عصابة منظمة عبر منافذ وأماكن غير مراكز الحدود المعدة خصيصا لذلك.

حيث إن الثابت للمحكمة أن المتهمة في حالة اعتقال احتياطي منذ تاريخ 2026/04/15 وأحضرت عن بعد من السجن المحلي بالعيون لعدة جلسات أخرها الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2026/07/09، كما انها تنازلت بإختيارها عن حقها المقررلها قانونا ودستورا بتنصيب محام للدفاع عنها كما تعذر تنصيب محام في إطار المساعدة القضائية لتخلف المحامي المكلف بذلك حسب جدول جلسات المساعدة القضائية لسنة 2026 قضايا الجنايات.

وحيث إن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تنص على أن لكل متهم بجريمة الحق في محاكمة عادلة، ومن بين ضماناتها الأساسية أن يحاكم دون تأخير لا مبررله، وأن يحاكم حضوريا وأن يدافع عن نفسه بشخصه أو بواسطة محام من اختياره؛ وهي الضمانات التي يتعين استحضارها عند تطبيق النصوص الوطنية، انسجاما مع ما قررته ديباجة دستور المملكة بشأن سمو الاتفاقيات الدولية فور نشرها على التشريعات الوطنية.

وحيث إنه طبقا للفصول 117 و118 و120 من الدستور المغربي فالقاضي يتولى حماية حقوق الأشخاص وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون تطبيقا عادلا، كما ان حق التقاضي مضمون لكل شخص للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون، ولكل شخص الحق في محاكمة عادلة وفي حكم يصدر داخل أجل معقول، وحقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم.

وحيث إنه لئن كانت المادة 316 من قانون المسطرة الجنائية تنص على انه تكون مؤازرة المحامي إلزامية في الجنايات أمام غرفة الجنايات فإنها لم ترتب جزاء على عدم تفعيل هذا المقتضى، كما أن المادة 317 من نفس القانون وضعت استثناءات على حالة عدم اختيار محام أو عدم تعيينه أو تخلفه أورفضه القيام بمهمته او وضع حد لها، واجازت لرئيس الجلسة تعيين محام اخر في الحالة التي تكون فيها مؤازرة المحامي إلزامية، فضلا على أن المادة 423 من القانون ذاته أوجبت على رئيس الجلسة عند تغيب محامي المتهم ان يعين له تلقائيا محاميا في إطار المساعدة القضائية.

وحيث تنص المادة 39 من القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة على انه: ﴿لا يجوز للمحامين في كل الأحوال أن يتفقوا متواطئين فيما بينهم على أن يتوقفوا كليا عن تقديم المساعدات الواجبة عليهم إزاء القضاء سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات﴾.

وحيث إن المحكمة، وهي تباشر سلطتها في تحقيق التوازن بين الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وفي مقدمتها حق المتهمة في الاستعانة بمحام وفي حكم داخل أجل معقول، وبين مبدأ استمرارية المرفق القضائي وحسن سير العدالة، وبعد أن تبين لها استنفاد جميع الوسائل القانونية لتوفير المؤازرة دون جدوى لاسيما ان تخلف المحامي لا علاقة له بمصلحة المتهمة ولا حقها في الدفاع، فإنها ترى أن مقتضيات استمرارية المرفق القضائي باعتباره مرفقا دستوريا وسياديا، وما يقتضيه من ضمان انتظام سير العدالة وعدم تعطيلها، يبرر مواصلة النظر في الدعوى والبت فيها وفقا لما راج امامها بجلسة المناقشة وبالنظر الى وثائق الملف ومستنداته، بالإضافة الى الوضع الصحي للمتهمة المصابة بمرض سرطان الثدي.

وتحكم المحكمة حسب اقتناعها الصميم في إطار مبدأ تساند وتكامل الأدلة الجنائية مما عرض عليها من وسائل الاثبات شرط ابرازها للعناصر التكوينية للفعل الجرمي، والثابت للمحكمة من خلال وثائق الملف ومستنداته وما راج أمامها بجلسة المناقشة أن المنسوب للمتهمة ثابت إليها من خلال اعترافها خلال مرحلة التحقيق الإعدادي بكونها قد سبق لها كراء شقة لفائدة المدعو شليحة، وهو الاعتراف المعزز بشهادة الشاهدة (س. ب.) خلال مرحلة التحقيق الإعدادي بكونها قد أخبرت من طرف مرشحي الهجرة السرية، بكون المتهمة هي من أرسلتهم إليها وبكون منظم الهجرة السرية ياسين (ا.) الملقب بشيحة يشتغل لفائدة المتهمة من خلال استقبال المرشحين طيلة 03 سنوات، والمعزز أيضا بنتيجة تنقيط الرقم الهاتفي للمتهمة تمهيديا الذي بين وجود مجموعة من المكالمات الهاتفية بينها وبين مجموعة من الأشخاص لهم علاقة بمجموعة من عمليات الهجرة السرية شكلت موضوع عدة محاضر للدرك الملكي وكذا معاينة عناصر الدرك الملكي تضمن هاتف المتهمة لمقطع فيديو منتشر على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يتعلق بحوار بين المسمى (آ.) مع شخص مرشح للهجرة السرية، يصرح فيه بأنه رفق مرشحين للهجرة السرية قد أقاموا بشقق المسماة شريفة (ر.)، وأنها على علم بكونهم مرشحين للهجرة السرية وكذا معاينة عناصر الدرك الملكي هاتف المتهمة به محادثات مع المسمى ياسين (ا.) الملقب بشيحة، بعدما ارسلت له صور فوتوغرافية لمرشحين للهجرة السرية تمكنوا من الوصول إلى جزر الكناري، وكذا معاينة عناصر الدرك الملكي هاتف المتهمة به مراسلة من احدى مرشحات الهجرة السرية تمكنت من الوصول إلى جزر الكناري بالديار الاسبانية.

وحيث إن قيام المتهمة بالعمل عن علم وقصد وإرادة بالمشاركة في عملية تنظيم الهجرة السرية عن طريق توفير السكن للمرشحين للهجرة السرية وفق المفصل اعلاه في إطار عصابة، يجعل العناصر التكوينية للجناية المنسوب اليها متحققة، والوقائع محل النازلة ينطبق عليها الوصف القانوني محل المتابعة.

وحيث إن غرفة الجنايات بعد أن تداولت في الإدانة وثبتت لديها، انتقلت الى مناقشة الظروف المشددة للعقوبة فتأكد لها تحققها متمثلة في ظرف العصابة كما هي محددة طبقا للمادة 52 من القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب المملكة المغربية والهجرة غير المشروعة، وبشأن ظروف التخفيف استقرت مداولاتها على أحقية المتهمة في الاستفادة منها أولا لكون الجزاء المقرر للجريمة في القانون من 10 الى 15 سنة قاس بالنظر للأفعال المرتكبة من طرف المتهمة وثانيا لعدم ثبوت استفادتها ماديا من فعل المشاركة في الهجرة السرية، وثالثا لعدم سوابقها القضائية في مجال الهجرة السرية، ورابعا لظروفها العائلية لكونها متزوجة ولها بنتين وخامسا لوضعيتها الصحية لكونها مصابة بسرطان الثدي، وبخصوص جعل العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ فقد استقر نظر المحكمة على تطبيق مقتضيات الفصل 55 من مجموعة القانون الجنائي وجعل العقوبة الحبسية المحكوم بها موقوفة التنفيذ جزئيا في حق المتهمة لكونها ليس من ذوي السوابق القضائية حسب الثابت من وثائق الملف وتصريحها امام المحكمة.

وحيث يتعين تحميل المتهمة الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأدنى طبقا للمادتين 634 و638 من قانون المسطرة الجنائية.

وتطبيقا بمقتضيات الفصول 254 و255 و256 و257 و308 و309 و416 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية، والفصلين 129 و147 من مجموعة القانون الجنائي، والمادة 52 الفقرات 02 و03 من القانون 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب المملكة المغربية والهجرة غير المشروعة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنياً وابتدائيا وحضوريا:

بمؤاخذة المتهمة من أجل المنسوب إليها والحكم عليها بسنتين (02) حبسا نافذا في حدود ثلاثة (03) أشهر وموقوفة التنفيذ في الباقي، وغرامة مالية نافذة قدرها خمسون ألف (50.000) درهم، وبتحميلها الصائر مع تحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأدنى.

وأشعرت المتهمة بحقها في استئناف القرار داخل أجل عشرة أيام من تاريخ صدوره.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale