Bail commercial : pour valider un congé fondé sur la fermeture continue du local, le procès-verbal de l’huissier de justice doit mentionner les dates de ses différentes visites (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71776

Identification

Réf

71776

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

145

Date de décision

16/01/2019

N° de dossier

2018/8206/5960

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 26 - 27 - 37 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 255 - 663 - 664 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur les conditions de validation d'un congé non signifié en raison de la fermeture du local. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des arriérés locatifs mais écarté la demande d'éviction au motif que la mise en demeure n'avait pas été valablement délivrée. L'appelant soutenait que la constatation de fermeture du local par l'agent d'exécution suffisait, en application de l'article 26 de la loi n° 49-16, à justifier la validation du congé. La cour retient que la faculté offerte au bailleur par ce texte est subordonnée à la preuve d'une fermeture continue du local. Or, elle relève que le procès-verbal de l'agent d'exécution, bien qu'évoquant plusieurs tentatives, ne mentionne qu'une seule date de déplacement, ce qui est insuffisant pour établir le caractère continu de la fermeture. Faute de preuve de visites multiples à des dates distinctes, la condition légale n'est pas remplie. Le jugement est par conséquent confirmé, sous la seule rectification d'une erreur matérielle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد امحمد (ه.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/11/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6333 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/6/2018في الملف عدد 9083/8206/2017 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي مبلغ 21000 درهم واجبات كراء المدة من 1/4/2015 الى غاية 30/9/2017 و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود واجبات الكراء مع تحديد الاكراه البدني في حقهم في الأدنى و تحميلهم الصائر و برفض طلب الإفراغ .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن امحمد (ه.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/9/2017 عرض من خلاله أنه يكري للمدعى عليهم محلا معدا للتجارة كائنا بدرب [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 700 درهم , و أنهم توقفوا منذ 01/4/2015 عن أداء الكراء إلى تاريخ تقديم المقال إلا أنهم أقفلوا المحل منذ مدة , وأنه نتيجة لعدم وفائهم بإلتزامهم بأداء واجبات الكراء في إبانه تخلذ بذمتهم مبلغ 21000,00 درهم الذي يمثل الكراء عن المدة من 01/4/2015 إلى 30/09/2017 (30 شهرا) بحساب سومة كرائية شهرية قدرها 700 درهم , وأنه بادر بتاريخ 18/7/2017 إلى تبليغهم إنذارا بالاداء و الإفراغ و أمهل فيه 15 يوما للأداء و 15 يوما أخرى للإفراغ إلا أن كاتب المفوض القضائي بعد عدة محاولات تعذر عليه تبليغهم بسبب إغلاقهم للمحل المدعى فيه بصفة مستمرة , وان التماطل في اداء واجبات الكراء ثابت في حقهم وانه طبقا للمادتين 26 و 27 من القانون رقم 16/49 , المتعلق بكراء العقارات او المحلات المعدة للإستعمال التجاري أو الصناعي أوالحرفي , لأجله يلتمس الحكم عليهم بادائهم لفائدته مبلغ 21000,00

درهم واجبات كراء عن المدة من 01/4/2015 إلى غاية 30/09/2017 بسومة شهرية قدرها 700 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 3000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بواجبات الكراء مع الاكراه البدني في الاقصى و بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهم بتاريخ18/07/2017 و إفراغهم ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و تحميل المدعى عليهم الصائر . وأرفقوا مقال بنسخة من شهادة الملكية , بأصل الانذار مع محضر تبيلغه.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 29/11/2017 من طرف نائب المدعى عليهم و التي دفع من خلالها من حيث الاختصاص أن الدعوى تخرج عن الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية باعتبار أن المحل هو سكنى يقطن فيه المدعى عليهم و يستعملونه بغرض السكن و ليس بمحل تجاري و لا تزاول فيه أية حرفة أو صنعة و ليس له طابع تجاري حسب مفهوم المادة 1 من قانون 49.16 في الشكل أوضحوا بان كاتب المفوض القضائي اكد في محضر تبليغ الإنذار للمدعى عليهم بان المحل مغلق بعد عدة محاولات مما تعذر معه تبليغ الإنذار أنه لم يشر إلى الأوقات و التواريخ التي انتقل خلالها للمحل التجاري المدعى فيه , واكتفى بعبارة انه انتقل بتاريخ 18/7/2017 إلى العنوان وعند وقوفه بعين المكان وجد المحل مغلقا بعد عدة محاولات مما تعذر معه التبليغ وأنه من خلال هذا التصريح يتضح بان كاتب المفوض القضائي لم ينتقل سوى مرة واحدة وهي بتاريخ 18/7/2017, ولا وجود لأي تاريخ آخر يفيد تنقله لعين المكان ووجد المحل مغلقا , و لم يحدد تواريخ الانتقال وانه كان لزاما عليه بعد تعداد تواريخ انتقاله لعين المكان أن ينجز محضرا إخباريا و ليس محضر تبليغ ، وأنهم يتواجدون بالمحل التجاري باستمرار وانه بمجرد توصلهم بالاستدعاء للجلسة حضروا , وفي الموضوع دفعوا بأنهم بعد وفاة مورث المدعي كانوا يؤدون واجبات الكراء في إبانها إلا انه منذ فاتح أبريل 2015 بدأ المدعي يتسلم واجبات الكراء دون أن يسلمهم توصيل الكراء بدعوى عدم توفره على دفتر تواصيل الكراء و تارة أخرى كان يرسل ابنه لتسلم الواجبات الكرائية دون توصلهم بتواصيل الكراء بدعوى والده سيسلمهم إياها و لذلك لمدة سنة إلى غاية أبريل 2016 , وان المدعي بدأ يطالب بالواجبات الكرائية إلا أنهم كانوا يطالبونه بتسليمهم تواصيل الكراء عن المدة من 01/4/2015 إلى غاية أبريل 2016 إلا أنه كان يرفض , وانهم يؤكدون أنهم أدوا واجبات الكراء المطالب بها طالبين الحكم بأن الاختصاص يعود للمحكمة المدنية و بإحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء للبت فيه و في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب و في الموضوع بإجراء بحث في النازلة مع إجراء اليمين القانونية على عدم توصل المدعي بالمدة أعلاه و الحكم باستعدادهم لأداء المدة الباقية .

وبناءا على ملتمس النيابة العامة الرامي الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و الحكم باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب .

وبناءا على الحكم الصادر بتاريخ 27/12/2017 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب و المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 1540 الصادر بتاريخ 26/3/2018.

وبناءا على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 20/6/2018 و الرامية الى الحكم وفق الطلب .

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 20/6/2018 والتي بسطوا فيها سابق كتاباتهم و دفوعاتهم .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد امحمد (ه.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أن الحكم في شقه المتعلق برفض طلب الإفراغ مجانب للصواب و غير مبني على أساس لأن المحكمة ردت طلب الإفراغ بالتعليل التالي '' وحيث إن التماطل الموجب للإفراغ لا يمكن تحققه إلا بتوصل المدعى عليهم بإنذار من أجل الأداء و عدم مبادرتهم لذلك و ذلك طبقا لأحكام الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود والذي ينص صراحة على أنه '' لا يصبح المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بالوفاء بالدين و لم يتم تبليغ الإنذار للمدعى عليهم تبليغا صحيحا فإن حالة التماطل تكون منتفية في حقهم ومن تم يكون طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ غیر مؤسس ويتعين التصريح برفض الطلب المتعلق به '' ، و أنه يتضح من تعليل المحكمة أعلاه أن المحكمة أطرت النزاع الحالي في إطار القواعد العامة في حين أن القانون الواجب التطبيق على النزاع هو القانون 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و ليس قانون الالتزامات و العقود على اعتبار أن المحل المدعى حوله هو محل معد للتجارة و من تم فهو خاضع للقانون رقم 49.16 و من جهة أخرى فإن قانون الالتزامات و العقود لا يطبق إلا على عقود الكراء التي لا تتوفر فيها الشروط المنصوص عليها في الباب الأول من القانون رقة 49.16 ما لم تخضع لقوانين خاصة و ذلك حسب التعبير الصريح المنصوص عليه في المادة 37 من القانون رقم 49.16 وأن القانون الخاص أولى بالتطبيق من القانون العام كما أن الخاص يقيد العام ، و أنه بالرجوع الى هذا القانون 49.16 و بالضبط في مادته 26 فإن المشرع قرر أنه إذا رغب المكري في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده و أن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ، وأضاف المشرع في ذات الفصل " إذا تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلقا باستمرار جاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار اعتبارا من تاريخ تحرير محضر بذلك " ، و أنه تطبيقا لهذه المادة بادر إلى إنذار المدعى عليه لأداء الكراء المتخلذ بذمته إلا أنه تعذر تبليغهم بالإنذار بسبب إغلاقهم للمحل باستمرار كما جاء في محضر التبليغ ، و من جهة أخرى فإن عمل المحكمة التجارية بالدار البيضاء مستقر على الحكم بالأداء والإفراغ بناء على إنذار بأداء الكراء و الإفراغ تعذر تبليغه للمكتري لكون المحل مغلق باستمرار ومن بين هاته الأحكام حکم صادر عن المحكمة التجارية رقم 8663 مؤرخ في 4/10/2018 و حكم صادر عن المحكمة التجارية رقم 1733 مؤرخ في 27/2/2018 و حکم صادر عن المحكمة التجارية رقم 4310 مؤرخ في 2/5/2018 وأن المشرع من خلال مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16 أراد القطع مع تعسف المكترين و سلوكاتهم الغير قانونية و المتمثلة بالأساس في إغلاقهم للمحلات التي يكترونها من أصحابها و يغادرونها لوجهات غير معلومة و يبقى المكري على هذه الوضعية لا هو مستفيد من واجبات الكراء ولا هو مستفيد من محله المغلق و هو ما لا يتوافق مع مبادئ القانون و أحكامه وأن المشرع في الفصل 663 حمل المكتري بالتزامين أساسيين أن يدفع الكراء و أن يحافظ على الشيء المكري و أن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضى العقد و ألزمه المشرع كذلك في الفصل 664 بدفع الكراء في الأجل الذي يحدده العقد فإن لم يحدد لدفعه أجلا التزم المكتري بدفعه في الأجل الذي يحدده العرف المحلي فإن لم يحدد العرف المحلي أجلا التزم بدفعه في نهاية الانتفاع و المستأنف عليهم أخلوا بالالتزامين الأساسيين لأنهم لم يؤدوا الكراء الحال أجله وثانيا لم يحافظوا على المحل المكتری لهم بل أساؤوا استعماله و أهملوه و فرطوا فيه من خلال إغلاقهم له ، و أنه رغم علمهم بالدعوى المرفوعة ضدهم من أجل أداء الكراء المتخلد بذمتهم لم يبادروا إلى إبراء ذمتهم منه مما يبين سوء نيتهم و استمرارهم في الإضرار به و أن عدم أداء الكراء الحال أجله يعتبر سببا خطيرا أو مشروعا يبرر فسخ عقد الكراء كما هو مستقر عليه على مستوى الاجتهاد القضائي وقرارات محكمة النقض ، وأنه من جانب آخر فالحكم المطعون فيه بالاستئناف اعتراه خطأ في منطوقه و المتمثل في اسم مورث المستأنف عليهم الذي هو محمد (س.) و ليس محمد (س.) ، ملتمسا إلغاء الحكم في قضى به من رفض طلب الإفراغ و الحكم من جديد بإفراغ ورثة محمد (س.) و من يقوم مقامهم من المحل التجاري الذي یکترونه منه و الكائن بالعقار المتواجد بدرب [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع تعديله بالقول بأداء المستأنف عليهم ورثة محمد (س.) بدل محمد (س.) لفائدته مبلغ 21.000 درهم واجبات كراء المدة من 1/4/2015 الى غاية 30/9/2017 مع تحديد الإكراه البدني في حقهم في الأدنى وتحميل المستأنف عليهم كافة المصاريف و أدلى بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية رقم 8663 مؤرخ في 4/10/2018 وصورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية رقم 1733 مؤرخ في 27/2/2018 .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أن الحكم الابتدائي صادف الصواب وكان معللا تعليلا قانونيا سليما ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف وخصوصا الإنذار المتمسك به من طرف المستأنف والذي يزعم من خلاله بأنه تعذر تبليغهم بسبب إغلاقهم المحل موضوع النزاع باستمرار كما جاء في محضر التبليغ سيتبين بأنه يفتقد إلى المصداقية والى الشروط الشكلية التي يتطلبها الفصل 26 من القانون رقم 16–49 الذي يتمسك به المستأنف لأنه بالرجوع الى محضر تبليغ الإنذار المرفق بالمقال الافتتاحي يتضح بأنه يشير إلى أنه تعذر تبليغه لكونه وجده مغلق بعد عدة محاولات لكن كاتب المفوض القضائي عبد الوهاب (ف.) لم يحدد التواريخ التي انتقل فيها إلى المحل المدعى فيه ووجده مغلقا بل إن السيد المفوض القضائي عبد العالي (ث.) يصرح بأن كاتبه '' انتقل بتاريخ 18/7/2017 إلى العنوان وعند وقوفنا بعين المكان وجد المحل مغلق بعد عدة محاولات مما تعذر معه التبليغ '' وأنه من خلال التأشيرة التي على نسخة من الإنذار وكذا بالاطلاع على محضر التبليغ يتضح بأن كاتب المفوض القضائي لم ينتقل سوى يوم 18/7/2017 ولا وجود لأي تاريخ آخر يفيد تنقله لعين المكان ووجد المحل مغلق ولم يحدد التواريخ التي انتقل فيها للمحل ووجده مغلقا بل إن المحضر المدلى به لا يعتبر محضر تبلیغ لأنه لم يبلغه وكان عليه تحرير محضر إخباري كما ينص القانون على ذلك بعد الانتقال إلى عين المكان لعدة مرات بعد تحديدها في محضره الإخباري وليس محضر تبليغ والذي يؤكد عکس ادعاء و سوء نية المستأنف وأنهم يتواجدون بالمحل باستمرار هو أنه بمجرد توصلهم بالاستدعاء لجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك خلال المرحلة الاستئنافية حضروا عكس ادعاء المستأنف بأنهم غادروا المحل لوجهة غير معلومة وأهملوه وفرطوا فيه و أنه بالرجوع إلى الفصل 26 من القانون 16–49 فإنه يشترط ضرورة توجيه إنذار يتضمن وجوبا السبب وأن يمنحه أجلا للإفراغ من تاريخ التوصل لكن المحضر المدلى به لا يفيد توصلهم بأي إنذار بل لابد من إثبات وجود المحل مغلقا باستمرار وليس تحرير محضر بمجرد تعذر التبليغ لمرة واحدة فقط وأن هذا ما أكده الفصل 26 من القانون أعلاه والنزاع الحالي سواء تم تأطيره في إطار القواعد العامة أو في إطار القانون رقم 16-49 فانه مختل شكلا ويكون مآله عدم القبول ، ملتمسين تاييد الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أنه بدأ يؤكد للمحكمة أن المستأنف عليهم مازالوا لحد الآن متوقفين كليا عن أداء الكراء رغم علمهم بالدعوى الرائجة ضدهم فهم لم يبادروا الى إبراء ذمتهم من الواجبات الكرائية المتخلذة بذمتهم لحد الآن و التي وصلت لمبلغ 31500 درهم عن 45 شهرا بحساب سومة 700 درهم وأنهم لا يرغبون في أداء الكراء و لا يريدون إرجاع المحل له ، و فيما يخص دفوع المستأنف عليهم المتعلقة بتبليغ الإنذار فإنها لا ترقى الى المنازعة الجدية مادام أن محضر المفوض القضائي هو محضر رسمي لا يطعن فيه إلا بالزور كما استقر على ذلك قرارات و أحكام محاكم المملكة و كذا الاجتهاد القار لمحكمة النقض، و أن المشرع من خلال الفصل 26 من القانون رقم 49.16 لم يكن يعبث حينما نص على امكانية لإقامة دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ لأنه يدرك تعسف بعض المكترين الذين يلجؤون ضدا إلى إغلاق المحل المكرى لهم وعدم أداء الواجبات الكرائية ويرحلون لواجهات غير معلومة ، وما سن المشرع لهذا القانون إلا لوضع حدا لهذا الاستهتار بحقوق المكرين و هضم مستحقاتهم الكرائية من قبل المكترين ذوي النيات السيئة ، و حسما لأي جدال في هذا الشأن و زيادة في الإثبات كذلك ، فإنه بادر للمرة الثانية بتاريخ 10/7/2017إلى إنذار المستأنف عليهم لأداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة للإنذار الأول أي المدة من 1/4/2017 إلى 316/2018 و هي واجبات كرائية ل15 شهرا وجب فيها مبلغ 10500 درهم، لكن المفوض القضائي السيد محمد (ح.) هو الآخر تعذر عليه تبليغ هذا الإنذار لكون المحل مغلق باستمرار كما هو ثابت على محضر التبليغ المرفق و أن نية المستأنف علیهم السيئة واضحة وجلية ورغبتهم في التنكيل به وعدم أداء مستحقات الكرائية مفضوحة ولا تحتاج إلى إثبات أو برهان ، و كيف لا والمستأنف عليهم يقرون بحضورهم أطوار الدعوى الحالية خلال المرحلة الابتدائية و يعلمون بصدور الحكم موضوع الاستئناف الحالي و القاضي عليهم بأداء مبالغ الكراء المتخلدة بذمتهم ،و هم يعلمون بالدعوى الرائجة أمام المحكمة الاستئنافية ولا يزالون متوقفين كليا عن أداء الكراء لحد الآن و أن الانتفاع بالمحل المكرى لهم يكون مقابل الوفاء بأهم التزام ملقى على عاتقهم و هو أداء الكراء الذي حل أجله و إلا فإن ذلك يشكل سببا خطيرا و مشروعا يبرر فسخ عقد الكراء ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليهم و الحكم له وفق استئنافه. و أدلى بصورة من الإنذار مع محضر التبليغ .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 09/01/2019 ألفي بالملف مذكرة لنائب المستأنف وحضر الأستاذ (ب.) و تسلم نسخة منها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/01/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

و حيث حقا لئن كان مشرع قانون 49.16 في المادة 26 منه قد أجاز للمكري إقامة دعوى المصادقة على الإنذار بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار في حالة تعذر تبليغ الإنذار بالإفراغ لكون المحل مغلق ، إلا أنه جعل ذلك مرتبط بتحقق شرط الاستمرارية ، و الحال أنه بالرجوع الى المحضر المنجز في إطار مهمة تبليغ الإنذار موضوع الدعوى تبين أن القائم بالإجراء و عنذ انتقاله الى المحل المدعى فيه بتاريخ 18/7/2017 أفاد بشأن ذلك بأنه وجده مغلقا بعد عدة محاولات مما تعذر معه التبليغ و هو ما يفيد أن واقعة الاستمرارية في الإغلاق التي اشترطتها المادة أعلاه غير محققة بدليل ما ضمن بالمحضر المذكور بأن المرة الوحيدة التي انتقل كاتب المفوض القضائي من أجل تبليغ الإنذار كانت بتاريخ 18/7/2017 و أنه ليس به ما يفيد أن انتقاله كان بتواريخ عدة مع تبيانها حتى يمكن الوقوف على تحقق الواقعة أعلاه و بالتالي إعمال آثار تبليغ الإنذار ، و لأن العبرة بإثبات هذه الواقعة قبل أو أثناء تبليغ الإنذار و ليس بعده و هو الأمر المنتفي في النازلة ، مما يبقى ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس و يتعين تبعا لذلك رد استئنافه و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب ، مع تصحيح ما شاب منطوقه من خطأ مادي بشأن اسم مورث المستأنف عليهم بجعله (س.) بدلا من (س.).

و حيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع إصلاح الخطأ المادي الوارد في اسم مورث المستأنف عليهم في منطوق الحكم بجعله (س.) بدلا من (س.) و تحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux