Bail commercial : L’obligation d’obtenir la licence d’exploitation incombe au preneur en l’absence de clause contraire dans le contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66711

Identification

Réf

66711

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6895

Date de décision

25/12/2025

N° de dossier

2025/8219/5764

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la charge de l'obligation d'obtenir la licence d'exploitation. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en résiliation et en expulsion.

L'appelant, preneur, soulevait l'exception d'inexécution, arguant que l'impossibilité d'exploiter les lieux faute de licence administrative, dont l'obtention incombait selon lui au bailleur, justifiait la suspension du paiement. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, rappelant que le contrat fait la loi des parties.

Elle constate que le bail portait sur un local commercial vide et ne mettait à la charge du bailleur aucune obligation relative à l'obtention d'une autorisation d'exploiter. La cour retient dès lors que cette diligence incombe au seul preneur, sauf stipulation contraire absente en l'occurrence.

Le jugement est confirmé quant à la résiliation et à l'expulsion, la cour y ajoutant la condamnation du preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/11/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2025 تحت عدد 3448 ملف عدد 14204/8219/2024 الذي قضى في الشكل: قبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع: - بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 24.500 درهم كواجبات كرائية عن المدة من 01/05/2024 إلى متم نونبر 2024 وتعويض قدره 1000 درهم وفسخ عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى والمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 10/06/2024 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل بمدينة [العنوان]، الدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود مبلغ الكراء وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه وتحميله الصائر.

في الشكل:

المقال الاستئنافي : حيث ان الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستانف بتاريخ 27/10/2025 وتقدم باستئنافه بتاريخ 11/11/2025؛أي داخل الاجل القانوني؛ونظرا لتوفره على باقي صيغه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .

المقالين الاضافيين : حيث قدم المقالين وفق الشكليات المطلوبة قانونا فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أنه بموجب قرار الاستفادة وعقد الشراكة يمتلك العارض محلاً تجارياً كائناً بمدينة [العنوان] الدار البيضاء وأنه بموجب عقد كراء مؤرخ وحيث يشغل السيد يوسف (م.) المحل التجاري المذكور أعلاه على وجه الكراءفي 2023/05/03 مع العارض مقابل واجب كرائي قدره 3500 درهم، وأن المدعى عليه توقف عن أداء المستحقات الكرائية ابتداء من فاتح فبراير 2024 وحتى متم أبريل 2024 مما ترتب عنه دين قدره 10.500 درهم،وامتنع المدعى عليه عن دفع رسوم النظافة المستحقة للفترة نفسها والتي بلغت 1.050 درهم،وبذلك يصبح مجموع الدين المستحق إحدى عشر ألفاً وخمسمائة وخمسين درهماً 11.550,000 درهم، وأن العارض وجه إنذاراً بتاريخ 2024/06/10 طالبه فيه بأداء ما بذمته من واجبات الكراء ورسوم النظافة، إلا أنه لم يستجب لهذا الإنذارعليه؛ ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه إلى المدعى عليه بتاريخ 2024/06/10، وإلزامه بأداء ماترتب بذمته من واجبات كرائية ورسوموالحكم عليه بأداء مبلغ قدره 11.550,00 درهم كأصل الدين المستحق مع تعويض عن التماطل قدره ألف درهم 1.000درهم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 2023/05/03 وإلزام المدعى عليه ومن يقوم مقامه وبإذنه بإفراغ المحل التجاري الكائن بمدينة [العنوان] الدار البيضاء وغرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ابتداءً منتاريخ تبليغ الحكم والإذن بتسخير القوة العمومية في حالة الامتناع المدعى عليه عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر وتحديد الإكراه في الأقصى وتعويض مصاريف الدعوى وأتعاب الدفاع في مبلغ 20.000 درهم وذلك حسبشروط العقد؛

وبناءا على مقال إضافي المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 17/02/2025 جاء فيها أن المدعى عليه استمر في الإخلال بالتزاماته التعاقدية ولم يقم بتسوية وضعية واجبات الكراء ورسومالنظافة المستحقة بعد تقديم المقال الافتتاحي من ماي 2024 إلى متم نونبر 2024 وبذلك تراكمت بذمته مبالغ إضافية عن هذه المدة على النحو التالي عن واجبات الكراء اللاحقة للمقال الافتتاحي بمبلغ 24.500,000 درهم عن واجبات الكراء ( 7 أشهر × 3.500درهم ) وعن واجبات النظافة اللاحقة للمقال الافتتاحي 2.450,00 درهم عن رسوم النظافة ( 7 أشهر × 350.00 درهم )وبذلك يصبح المجموع الإجمالي للدين المتخلذ بذمة المدعى عليه عن هذه الفترة هو (26.950,00 درهم) وأن استمرار المدعى عليه في الامتناع عن الأداء يشكل إخلالاً جوهرياً بالتزاماته التعاقدية المنصوص عليها في عقد الكراء؛ ملتمسا قبول المقال الإضافي شكلاً وموضوعا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 26.950 درهم عن واجبات الكرائية ورسوم النظافة عن المدة اللاحقة للمقال الأصلي والمحددة مابين الفترة الممتدة من فاتح ماي 2024 إلى متم نونبر 2024 الحكم وفق المقال الافتتاحي؛

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 17/12/2025، مرفقة بنسخة من قرار الاستفادة وعقد الشراكة ونسخة من عقد الكراء وأصل الإنذار مرفوق بمحضر التبليغ؛

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 04/02/2025 جاء فيها أن العارض قام باكتراء المحل موضوع النزاع من المدعي بناء على انه مقهى مرخصة بسومة شهرية قدرها 3500 درهم شاملة لواجب النظافة ابتداء من 2023/05/03 وقام بناء على العقد المبرم بين الطرفين بتجهيز المقهى المزعومة من جميع التجهيزات بما قدره 244.000,00 درهم وباشر العمل لمدى 7 اشهر مع اداء واجبات الكراء؛وانه بشهر دجنبر 2023 فوجئ العارض بإغلاق السلطات للمقهى بدعوى عدم وجود رخصة مزاولة نشاط المقهى او اي نشاط تجاري آخر وامام هذا الوضع باشر العارض اتصالاته بالمدعي من اجل تمكينه من مزاولة نشاط المقهى واذا بالعارض يفاجئ انه وقع ضحية عملية نصب من قبل المدعيغلق قنوات الحوار مع العارض بحجة انه غير مسؤول وعليه تدبر أموره بمفردهالسلطات وأمام هذا الوضع قام العارض بتوجيه انذار للمدعي يدعوه فيه بتعويضه عن الخسائر التي لحقت به من جراء قرار السلطات بإغلاق المقهى لعدم وجود الرخصة وكذلك قام للعارض بوضع شكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/05/24 من اجل النصب والاحتيال تحت عدد 2024/10201 وانه لغاية يومه لا زال العارض يعاني ماديا من جراء هذا الوضع الذي فرضه عليه المدعي بسوء نية مخلفا له خسائر مادية جسيمة تفوق 300.000,00 درهم والتي تتمثل في اصلاح المقهى وتجهيزها بالكامل من الالف الى الياء بالإضافة الى الأضرار المادية اللاحقة بفعل اغلاق المحل وان العارض اصبح امام حالة استحالة تنفيذ عقد بفعل قوة القانون نظرا لعدم وجود رخصة مزاولة اي نشاط تجاري بالمحل المكرى له من قبل المدعي الذي قام بعملية النص والاحتيال على العارض حسن النية وان العارض سيتقدم بطلب مضاد رام الى التعويض على الخسائر التي من جراء اغلاق المحل بعد تجهيزه بالكامل بحوالي ما يفوق 300.000,00 درهم بالإضافة الى كل ما نتج من خسائر مادية للعارض من جراء هذا الاغلاق بسبب عدم وجود الرخصة لمزاولة اي نشاط تجاري والتي أخفاها المدعي عن العارض اثناء التعاقد بسوء نية مما يشكل عملية النصب والاحتيال كاملة الاركان والتي يجرمها القانون؛ ملتمسا عدم القبول شكلا الحكم برفض الطلب وحول الطلب الإضافي الحكم برفض الطلب والحكم بإجراء بحث بين الاطراف لوقوف المحكمة على حقيقة الامور وتببيان الحقيقة؛

وبناءا على مذكرة تعقيبية مع الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 18/02/2025، جاء فيها بخصوص الشكاية المقدمة ضد العارض فإن المدعى عليه تقدم بشكاية أمام النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/05/24 تحت عدد 2024/10201 يتهم فيها العارض بتهمة النصب والاحتيال غير أن النيابة العامة إجراء الأبحاث اللازمة قررت حفظ الشكاية لعدم توفر عنصر جرمي واعتبار النزاع ذا طبيعة مدنية بحتة. وعليه فإن محاولة إقحام هذه الشكاية في النزاع الحالي ما هو إلا مناورة لخلط الأمور والتهرب من الالتزامات التعاقدية خاصة وأن العلاقة بين الطرفين يحكمها القانون المدني وليس القانون الجنائي وبخصوص طبيعة العلاقة الكرائية ويدعي المدعى عليه أنه استأجر المحل موضوع النزاع كمقهى مرخص بسومة كرائية شهرية قدرها 3.500 درهم تشمل واجب النظافة إلا أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 2023/05/03، يثبت خلاف ذلك حيث ورد فيه صراحة أن المحل مكترى فارغا ولم يذكر أي إشارة إلى كونه محلاً تجارياً جاهزا أو يتوفر على رخصة استغلال كمقهىكما أن العقد نص صراحة على أن : " المحل التجاري موضوع الكراء عبارة عن 05 ريدوات وذات واجهتين " دون ذكر أي عناصر تدل على وجود أصل تجاري تابع للعارض وبشأن التزامات المكتري في الحصول على التراخيص القانونية فمن المبادئ القانونية المستقرة أن المكتري هو الملزم بالحصول على التراخيص القانونية لممارسة أي نشاطتجاري داخل المحل المكترى ويتجلى ذلك من خلال تقديم طلب للسلطات المختصة للحصول على رخصة الاستغلال التجاري والتسجيل في الرسم المهني والسجل التجاري باسمه الخاص لاكتساب صفة التاجر وممارسة نشاطه بشكلقانونيوبالرجوع إلى عقد الكراء يتبين أن العارض لم يلتزم سوى بتمكين المدعى عليه من المحل دون الالتزامبالحصول على أي تراخيص وهو التزام قانوني يقع على عاتق المكتري وحده ونجد فقط في العقد نصاً صريحاً يفيد بأن " المحل موضوع الكراء سيخصص لمقهى أو ما شابهها من حرف " وهو بمثابة موافقة من المكري على طبيعة النشاط المزاول وذلك انسجاما مع مقتضيات المادة 22 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، هذا ما يؤكد أن المحل كان فارغا وأن المدعى عليه كان على علم مسبق بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة في استصدار التراخيص المطلوبة باسمه وهو التزام جوهري لا يمكن التنصل منه بعد التوقيع على العقد وأنه في غياب هذا التنصيص على هذا التصريح فلابد من الإدلاء بموافقة صاحب الملك لدى السلطات المختصة في حالة عدم الاشارة الى نوع النشاط المراد استغلاله في عقد الكراء، وذلك وفق قرار منشور بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية وبخصوص الدفع المتعلق بالتعويض عن الخسائر المزعومة يدعي المدعى عليه أنه وجه إنذارًا للمدعي يطالبه فيه بتعويضه عن الخسائر التي لحقت به جراء قرار السلطة بإغلاق المقهى لعدم وجود الرخصة وأنه تقدم بشكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/05/24 بتهمة النصب والاحتيال تحت عدد 2024/10201 ضدا العارض وفي هذا السياق نود توضيح ما يلي بتاريخ 2024/05/10 قام العارض بتوجيه إنذار للمدعى عليه من أجل أداء الواجبات الكرائية لمدة 3 أشهر المتخلدة بذمته ورفض المدعى عليه في البداية تسلم الإنذار من طرف المفوض القضائي إلا بتاريخ 2024/06/10 وذلك بعد تقديمه لشكاية كيدية لدى النيابة العامة بتاريخ 2024/05/24 بهدف استغلال مبدأ " الجنائي يعقل المدني " وابتزاز موكلي بطلب تعويضات غير مستحقة مع الاحتفاظ بمفاتيح المحل حتى اليوم بحجة إغلاق السلطات للمقهى لعدم توفره على رخصة وتجدر الإشارة إلى أن الحصول على الرخصة هو من صميم مسؤوليات المكتري قبل افتتاح المقهى أو القيام بالإصلاحات والتجهيزات الضرورية، فهل كان ينوي المدعى عليه فتح مقهى عشوائي دون احترام التدابير الصحية والقانونية الواجبة وأوقف موكلي رفع الدعوى حتى بتت المحكمة الزجرية في الشكاية والتي بعد الأبحاث تأكدت من عدم وجود أي نصب من طرف العارض وقامت بحفظ القضية لكون النزاع ذا طبيعة مدنية وهذا ما يفسر توجيه الإنذار بتاريخ 2024/06/10 وعدم رفع الدعوى إلا بتاريخ 2024/11/25 والسبب الحقيقي الذي دفع المدعى عليه إلى التوقف عن أداء واجبات الكراء هو رفض السلطات منحه رخصة خاصة بسباق الرهانات الخاصة بالخيول المرخصة لدى شركة SOREC، أو ما يعرف عند العامية بالتيرسي وهو أمر لا علاقة للعارض به ويحاول المدعى عليه تحميل موكلي مسؤولية خسائره دون وجه حق و لم يدل المدعى عليه بأي دليل مادي (فواتير عقود ...) يثبت مصاريفه كما أن عقد الكراء في بنده الرابع المتعلق بشروط خاصة في فقرته الخامسة ينص على أنه " إذا أحدث المكتري تحسينات فلا يحق له المطالبة بأي تعويض " مما يسقط عنه أي حق في هذا الصدد وبخصوص الامتناع عن أداء السومة الكرائية فإن العارض وجه إنذاراً قانونياً للمدعى عليه بتاريخ 2024/05/10 عبر مفوض قضائي قصد أداء السومة الكرائية المتأخرة لمدة ثلاثة أشهر إلا أن هذا الأخير امتنع عن تسلم الإنذار ولم يتسلمه إلا بتاريخ 2024/06/10 وذلك بعد تقديمه لشكاية أمام النيابة العامة بتاريخ 2024/05/10 وهو ما يكشف بوضوح عن نيته السيئة في المماطلة والتسويف بغرض التهرب من التزاماته التعاقديةوبالرجوع الى عقد الكراء فإن البند الثاني منه ينص صراحة على أنه : " في حالة عدم أداء السومة الكرائية لشهرين متتاليين فإن العقد يصبح لاغيا والعمل به باطلا ويكون المكتري ملزم بالإفراغ الفوري مع تحمله كافة أتعاب المحامي في حالة لجوء المالك للقضاء " وهو ما يجعل طلب العارض بالإفراغ في محله و مؤسسعلى أساس سليم وبخصوص مبلغ النظافة فيما يتعلق بادعاء المدعى عليه بأن السومة الكرائية الشهرية قدرها ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم3.500,00 درهم تشمل واجب النظافة وبالرجوع إلى عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 3 مايو 2023 يتبين عدم وجود أي بند أو إشارة تنص على أن السومة الكرائية تشمل واجب النظافةللمبادئ القانونية العامة يُعتبر العقد شريعة المتعاقدين ويجب تفسير بنوده وفقًا للمعاني الواضحةوالصريحة للألفاظ المستخدمة فيه وفي حالة عدم وجود نص صريح في العقد يشير إلى أن السومة الكرائية تشملواجب النظافة فلا يمكن افتراض ذلك أو استنتاجه ضمنيًابالإضافة إلى ذلك يتحمل المكتري عادةً تكاليف الخدمات المرتبطة بالمحلما لم يتم الاتفاقصراحة على خلاف ذلك في عقد الكراء وبما أن العقد الحالي لا يتضمن أي بند يشير إلى شمول السومة الكرائية لواجب النظافة فإن هذا الادعاء يفتقر إلى الأساس القانوني وبناءً على ما سبق يمكن الاستنتاج أن السومة الكرائية المحددة في العقد لا تشمل واجب النظافة وأن أي ادعاء بخلاف ذلك يجب أن يكون مدعومًا بنص صريح في العقد وهو ما لا يتوفر في هذه الحالة؛ ملتمسا عدم الاعتداد بالدفوع المثارة من طرف المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني أو واقعي سليم و الإقرار بفسخ عقد الكراء المؤرخ في 2023/05/03 مع الأمر بالإفراغ العاجل للمدعى عليه و إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ 38.500,00 درهم کواجبات كرائية ورسوم النظافة المتأخرة مع تعويض عن التماطل قدره ألف درهم 1.000,000 درهم فرض غرامة تهديدية قدرها خمسمائة درهم 500,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ابتداءً من تاريخ تبليغ الحكم والإذن بتسخير القوة العمومية في حالة الإمتناع المدعى عليه عن التنفيذ. شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليه الصائر. تحديد الإكراه في الأقصى والحكم بالتعويض عن مصاريف الدعوى وأتعاب الدفاع في مبلغ عشرون ألف درهم 20.000,00 درهموذلك حسب شروط العقد ورفض الطلب المضاد الرامي إلى التعويض لانعدام السند القانوني والحكم وفق محررات العارض السابقة والانية، وأرفقت ب: نسخة من قرار الحفظ ونسخة من عقد الكراء ونسخة من قرار منشور بالجريدة الرسمية الجماعات الترابية ؛

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/03/2025 جاء فيها أن العارض قام باكتراء المحل موضوع النزاع من المدعي بناء على انه مقهى كما هو مبين بعقد الكراء المبرم بين الطرفين وليس كما يقول المدعي على أنه محل فقط وان العارض قام باكتراء المقهى من المدعي على كونها مرخصة وتستجيب لجميع الشروط القانونية المتطلبة بخصوص عمل المقهىفي حين ان المدعي قام بإخفاء الحقيقة عن العارض على كون ان المقهى غير مرخصة مما يعتبر تدليسا ويشكل صعوبة قانونية تتمثل في صعوبة تنفيذ عقد نظرا لكون السلطات قامت بإغلاق المحل لعدم توفره على الرخصة القانونية وان العارض غير مسؤول عن استخراج الرخص أو طلبها من السلطات باعتبار ان المدعي هو المالك الاصلي وهو صاحب المقهى هو الشخص الوحيد المرخص له استخراج جميع الوثائق المتعلقة بالمحل وبالرجوع الى العقد المبرم بين الطرفين لبيس هناك ما يفيد ان العارض هوالمسؤول عن استخراج الوثائق المتعلقة بالمقهى وانه اثناء مسطرة التقديم بخصوص الشكاية التي تقدم بها العارض صرح المدعي أنه على استعداد لاستخراج الرخصة من اجل تمكين العارض من فتح المقهى وتشغيلها وذلك بمحضر امام النيابة العامة وان العارض غير ملزم بأداء اي ضرائب أو مصاريف لفائدة المدعي ما دام هناك صعوبة قانونية في تنفيذ عقد" وأمام هذا الوضع قام العارض بتوجيه انذار للمدعي يدعوه فيه بتعويضه عن الخسائر التي لحقت به من جراء قرار السلطات بإغلاق المقهى لعدم وجود الرخصة وكذلك قام للعارض بوضع شكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/05/24 من اجل النصب والاحتيال تحت عدد 2024/10201،وانه لغاية يومه لا زال العارض يعاني ماديا من جراء هذا الوضع الذي فرضه عليه المدعي بسوء نية مخلفا له خسائر مادية جسيمة تفوق 300.000,00 درهم والتي تتمثل في اصلاح المقهى وتجهيزها بالكامل بالإضافة الى الأضرار المادية اللاحقة بفعل اغلاق المحل وان العارض اصبح امام حالة استحالة تنفيذ عقد بفعل قوة القانون نظرا لعدم وجود رخصة مزاولة اي نشاط تجاري بالمحل المكرى له من قبل المدعي الذي قام بعمليةالنصب والاحتيال على العارض حسن النية؛ ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الامر بإجراء بحث بين الطرفين لوقوف المحكمة على حقيقة الأمور ولتبيان الحقيقة ؛

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث أكد الطاعن أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به وأن ما انتهت اليه المحكمة الابتدائية لم يلتفت او يناقش وثائق العارض وجل دفوعاته يعتبر حكما ناقص التعليل ويستوجب الاستئناف؛موضحا أن نزاع الاطراف لنصب حول محل تجاري تم اكترائه من قبل العارض بنية انه مقهى مرخصة تم اغلاقها من قبل السلطات لعدم توفرها على رخصة مزاولة نشاط المقهى، فتبين انه وقع ضحية عملية نصب واحتيال من قبل المستأنف عليه حاليا وان العارض قام بجميع المساعي الحبية المستأنف عليه من اجل حل المشكل الا انه رفض بتاتا متضرعا بانه غير مسؤول وان العارض اصبح امام استحالة تنفيذ عقد لعدم تنفيذ الالتزام من قبل المستأنف عليه وان العارض تقدم بشكاية في الموضوع حول النصب والاحتيال بعدما تم اغلاق المقهى المزعومة كما يظهر من الاشهادين المصححين الامضاء وان من العدالة والانصاف وكذا لاستقرار المعاملات يتعين الغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد برفض الطلب لوجود صعوبة تنفيذ عقد، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب لصعوبة تنفيذ العقد وتحميل المستأنف الصائر.

أرفق المقال ب: طي التبليغ ونسخة تبليغية وصورتين لاشهادين .

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال إضافي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 27/11/2025 عرض فيها من حيث المذكرة الجوابية بخصوص الشكاية المقدمة ضد المستأنف عليه يتمسك المستأنف بكونه تقدم بشكاية ضد المستأنف عليه تتعلق بالنصب والاحتيال، وهي وسيلة مردودة شكلاً وموضوعاً، ذلك أن الشكاية عدد 2024/10201 المؤرخة في 2024/05/24 والمسجلة لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء ، قد تم حفظها بعد القيام بالأبحاث القانونية اللازمة لعدم توافر أي عنصر جرمي واعتبار النزاع ذا طبيعة مدنية صرفة وأن إدراج هذه الشكاية المحفوظة ضمن وسائل الاستئناف لا يعدو أن يكون مجرد محاولة لخلط الوقائع والتهرب من الالتزامات التعاقدية عن عقد الكراء وخلق انطباع وهمي بوجود شبهة جنحية في حين أن العلاقة التي تجمع الطرفين علاقة كرائية محضة تخضع لأحكام القانون المدني والقانون 16-49 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، ولا صلة لا إطلاقاً بالقانون الجنائي وبخصوص طبيعة العلاقة الكرائية يدعي المستأنف أنه اكترى محلاً جاهزاً كمقهى مرخص وبسومة كرائية شهرية قدرها ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم 3.500,000 درهم غير أن هذا الادعاء يبقى مجرد قول مرسل لا يعضده أي دليل، ويخالف عدد : 14 صراحة ما ورد في عقد الكراء المبرم بين الطرفين بتاريخ 2023/05/03، والذي جاء واضحاً في أن المحل مكترى فارغا، دون أي تجهيز أو رخصة استغلال جلسة 2/11 كما نص العقد بوضوح على أن : " المحل التجاري موضوع الكراء عبارة عن 05 ريدوات وذات واجهتين "، وهو وصف دقيق يجسد حقيقة المحل على وضعه، ويؤكد انتفاء أي عنصر من عناصر وجود أصل تجاري أو محل مرخص أو قابل للاستغلال الفوري كمقهى وأن العقد هو شريعة المتعاقدين، ولا يعتد بما يخالفه طبقاً للفصل 230 من ق ل ع . إغلاق المحل من طرف السلطات : من المستقر فقهاً وقضاءً أن المكتر هو الملزم وحده باستصدار رخصة الإستغلال المتعلقة بالنشاط التجاري الممارس داخل المحل، باعتباره المستفيد المباشر من هذا النشاط، وهو من يكتسب صفة التاجر، وتُمنح التراخيص الإدارية باسمه وتحت مسؤوليته الشخصية وأن المستأنف لم يقم بأي مسطرة قانونية للحصول على رخصة الاستغلال ولم يتقدم بأي طلب للسلطات المختصة ولم يدل بأي وثيقة تفيد أنه وضع ملفاً للترخيص أو أنه قوبل بالرفض وبالتالي فإن عدم توفر المحل على الرخصة لا ينسب إلا إلى رعونة المستأنف بالتزاماته القانونية، وليس إلى المستأنف عليه الذي لم يكن ملزماً بمثل هذا الإجراء بمقتضى القانون أو بموجب عقد الكراء. ومن ثم، فإن قرار السلطات بإغلاق المحل يشكل نتيجة مباشرة لعدم قيام المستأنف بواجباته الإدارية، ولا يمكن بأي حال تحميل المستأنف عليه تبعات تقصير لم يرتكبه ، ولا علاقة له به من قريب أو بعيد وبخصوص تفسير العقد وفقاً للفصل 461 من ق ل ع : يدعي المستأنف أن « نيته « عند التعاقد كانت منصبة على اكتراء محل «مقهى مرخص»، غير أن هذا الادعاء يبقى مجرد قول لا حجية ،له لأن النية التعاقدية لا تُستشف من الادعاءات اللاحقة، وإنما تُستمد حصراً من نصوص كما تحريره وتوقيعه بين الطرفين وأن العقد المبرم بتاريخ 2023/05/03 جاء واضحاً وصريحاً في أن المحل مكترى فارغاً دون تجهيزات ودون أي ذكر الرخصة استغلال فإن أي دفع مبني على « نية مزعومة « لا يمكن أن يُعتد به قانوناً، عملا » بمقتضيات الفصل 461 من ق ل ع الذي يلزم المحكمة بالاعتماد على الإرادة الظاهرة كما وردت بالعقد وأنه لا يجوز للمستأنف بعد توقيع عقد واضح أن يتمسك بتأويلات أو إدعاءات مخالفة لما اتفق عليه صراحة، فإن دفعه يبقى غير مؤسس قانوناً وواقعاً. وعليه، يلتمس المستأنف عليه من المحكمة تأييد الحكم الابتدائي ورفض الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي مع تحميل المستأنف الصائر و بخصوص المقال الإضافي سبق للعارض أن تقدم بمقال افتتاحي ثم مقال إضافي معاً يرميان إلى الحكم على المستأنف بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن الفترة الممتدة من فاتح فبراير 2024 إلى غاية متم نونبر 2024 وأنه وإلى غاية تحرير هذه السطور، لا يزال المكتري (المستأنف) ممتنعاً عن أداء تلك الواجبات ، سواء جلسة : 11/ تلك الواردة في المقال الافتتاحي والاضافي السابقين، أو تلك المتعلقة بالفترة اللاحقة الممتدة من فاتح دجنبر 2024 إلى غاية متم أكتوبر 2025 وحيث إن مجموع الواجبات الكرائية غير المؤداة عن هذه الفترة الأخيرة، وباعتبار السومة الكرانية الشهرية ( 3.500,00 درهم)، هو : أي 3500 درهم X 11 أشهر = 38.500,00 درهم وهو مبلغ ثابت وغير منازع في أساسه مادام المستأنف لم يدل بأي وثيقة تفيد الأداء أو ما تبرر امتناعه عنه. وحيث إن الاستمرار في الامتناع عن أداء الوجيبة الكرائية يشكل صورة واضحة للتماطل ويبرر الحكم بالتعويض عنه وأن المقال الإضافي الحالي يبقى مقبولاً لتعلقه بواجبات كرائية مستجدة بعد صدور الحكم الابتدائي، مما فول للعارض اللجوء إلى المحكمة للمطالبة بهذه المبالغ الإضافية وأن المقال الاضافي الحالي يستقيم واقعاً وقانوناً لتعلقه بديون كرائية لاحقة للحكم الابتدائي، ومثبتة برسم الالتزام التعاقدي الجاري بين الطرفين ، ملتمسا بخصوص المذكرة الجوابية القول والحكم برد الاستئناف الحالي لعدم جديته وبعد التصدي القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي عدد 3448 وحكم الإصلاحي 10046 فيما قضيا به وتحميل المستأنف الصائر وبخصوص المقال الإضافي قبوله شكلا وموضوعا القول والحكم على المكتري السيد يوسف (م.) بأدائه لفائدة العارض مبلغ قدره ثمانية وثلاثون ألفاً وخمسمائة القاعة : 4 / ألف درهم 38.500,000 درهم وذلك برسم الواجبات الكرائية الإضافية المستحقة عن الفترة الممتدة من فاتح دجنبر 2024 إلى غاية متم أكتوبر 2025 والحكم عليه بتعويض عن التماطل قدره 3.000,00 درهم والقول والحكم وفقاً لمحررات العارض السابقة والآنية.

أرفقت ب: نسخة من قرار الحفظ ةنسخة من عقد الكراء المبرم .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 11/12/2025 عرض فيها أنه قام بكراء هذا المحل التجاري من المستأنف عليه بناء على أنه مرخصة قانونا، بحيث أثناء توقيع العقد كانت فعلا تشتغل كمقهى والأمور عادية وبعد مدة قامت السلطات المحلية باغلاق المحل لعدم توفره على الرخصة لمزاولة نشاط المقهى وقام العارض بالاتصال بالمستانف عليه للاستفسار حول الموضوع لم يجبه باي جواب وتركه لمصيره وحده وقام العارض بجميع المساعي الحبية مع المستأنف عليه من اجل حل المشكل وتسليمه الرخصة التي صرح له أثناء توقيع العقد انه يتوفر عليها، الا انه رفض متضرعا بانه غير مسؤول وتبين للعارض انه وقع ضحية عملية نصب واحتيال من قبل المستأنف عليه وأمام هذا الوضع أصبح العارض امام صعوبة تنفيذ عقد لعدم تنفيذ المستأنف عليه لالتزاماته ومن بينها تمكينه من رخصة مزاولة نشاط المقهى التي صرح له انه يتوفر عليها وسيسلمها له بعد توقيع العقد وأمام هذا الوضع اضطر العارض الى التقدم بشكاية للسيد وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء تحت عدد 2025/22761 بتاريخ اكتوبر 2025 ومن العدل والانصاف وكذا لاستقرار المعاملات يتعين الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح من جديد برفض الطلب لوجود صعوبة تنفيذ عقد بسبب عملية النصب والاحتيال التي وقع ضحيتها العارض من قبل المستانف عليه والمقدمة بخصوصها شكاية عدد 2025/22761 بتاريخ 2025/10/04 وكذلك القول والحكم برفض الطلب الاضافي لتبعية الطلب الأصلي ، ملتمسا القول والحكم برد جميع دفوعات المستأنف عليه وكذلك لطلبه الإضافي وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لوجود صعوبة في تنفيذ عقد وتحميل المستأنف عليه الصائر .

أرفقت ب: صورة من الشكاية .

وبناءا على مقال إضافي ثاني المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/12/2025 عرض فيها أنه سبق للعارض أن تقدم بمقال افتتاحي ثم مقال إضافي أمام المحكمة الابتدائية يرميان إلى الحكم على المستأنف بأداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمته عن الفترة الممتدة من فاتح فبراير 2024 إلى غاية متم نونبر 2024 وأنه وإلى غاية تحرير هذا المقال لا يزال المكتري (المستأنف) ممتنعاً عن أداء تلك الواجبات سواء ما ورد منها في المقال الافتتاحي والاضافي أو تلك المتعلقة بالفترة اللاحقة الممتدة من فاتح دجنبر 2024 إلى غاية متم أكتوبر 2025، والتي تم التنبيه إليها والمطالبة بها ضمن المقال الإضافي المرفق بالمذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2025/11/27 وأنه وإلى الآن، لايزال المكتري ممتنعاً كذلك عن أداء واجب كراء شهر نونبر 2025، وباعتبار السومة الكرائية الشهرية المحددة في (3.500,00 درهم) فإن المبلغ المستحق هو : أي 3500 درهم X 1 شهر = 3.500,00 درهم وهو مبلغ ثابت وغير منازع في أساسه لعدم إدلاء المستأنف بأي وثيقة تفيد الأداء أو ما تبرر امتناعه عنه وأن هذا المقال الإضافي يبقى مقبولاً قانوناً لتعلقه بواجبات كرائية مستجدة بعد صدور الحكم الابتدائي، ولتقديمه داخل المرحلة الاستئنافية وفق الضوابط المنصوص عليها، خصوصاً وأن الدين موضوع الطلب يستند إلى علاقة كرائية قائمة بين الطرفين وثابتة بمقتضى العقد الرابط بينهما وأن طلب العارض يظل مشروعاً، واقعاً وقانوناً، لتعلقه بدين كراء لاحق للحكم الابتدائي، ومترتب بذمة حسب الثابت من وثائق الملف ، ملتمسا التصريح بقبول المقال الإضافي شكلا وموضوعا القول والحكم على المستأنف السيد يوسف (م.) بأدائه لفائدة العارض مبلغ ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم 3.500,00 درهم برسم واجب الكراء الإضافي المستحق عن شهر نونبر 2025 والقول والحكم وفقاً لمحررات العارض السابقة والآنية.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 18/12/2025 عرض فيها أنه بخصوص توضيح كرونولوجيا الوقائع والشكاية المقدمة ضد المستأنف عليه : حرصاً على تنوير المحكمة بالحقيقة الكاملة للوقائع ودحضاً لما ورد بمذكرة المستأنف من مغالطات، يوضح العارض ما يلي : بتاريخ 2024/05/10، قام المستأنف عليه بتوجيه إنذار إلى المستأنف بواسطة مفوض قضائي، يطالبه من خلاله بأداء واجبات كرائية متخلدة بذمته عن ثلاثة أشهر وذلك بعد إخلاله بالتزاماته التعاقدية وامتنع المستأنف عن تسلم الإنذار في مرحلة أولى، ولم يتم ذلك إلا بتاريخ 2024/06/10، وذلك بعد أن بادر بتاريخ 2024/05/24، إلى تقديم شكاية لدى النيابة العامة ضد المستأنف عليه، في محاولة مكشوفة لاستغلال قاعدة الجنائي يعقل المدني " بغرض عرقلة المطالبة بالحقوق الكرائية، والاستمرار في الاحتفاظ بمفاتيح المحل إلى حدود الساعة، متدرعاً بإغلاقه من طرف السلطات وغير أن الملف الجنحي الذي تقدم به المستأنف انتهى بقرار حفظ الشكاية بعد التأكد من انتفاء أي عنصر من عناصر النصب أو الاحتيال، واعتبار النزاع ذا طبيعة مدنية محضة، وهو ما يؤكد أن الادعاءات الجنحية لا تأثير لها على الالتزامات التعاقدية للطرفين ووإزاء ذلك، أوقف المستأنف عليه مؤقتاً رفع الدعوى المدنية، في انتظار مآل الشكاية وهو ما يفسر : - توجيه الإنذار بتاريخ 2024/06/10 وعدم رفع الدعوى القضائية إلا بتاريخ 2024/11/25. " رجعوا نسخة قرار النيابة العامة القاضي بحفظ القضية المضمنة بملف النازلة، والتي الإدلاء بها خلال جلسة 2025/11/27 " ووتجدر الاشارة إلى أن السبب الحقيقي لتوقف المستأنف عن أداء واجبات الكراء لا يعود لأي إخلال من طرف المستأنف عليه، وإنما يرجع إلى رفض السلطات منحه ترخيصاً لمزاولة نشاط سباق الرهانات الخاصة بالخيول المرخصة لدى شركة SOREC (التيرسي)، وهو نشاط خاص لا علاقة له بالتزامات المكري وبخصوص ادعاء المستأنف بكون المحل كان يشتغل كمقهى تمسك المستأنف بكون المحل، أثناء توقيع عقد الكراء، كان يشتغل كمقهى، فإن هذا الادعاء يبقى مجرد قول مرسل، لا ينهض دليلاً قانونياً ولا يرتب أي أثر ، وذلك للأسباب التالية لأن العبرة في تحديد طبيعة العلاقة الكرائية تكون حصراً بما ورد في عقد الكراء ذلك أن عقد الكراء المؤرخ في 2023/05/03 جاء صريحاً وواضحاً في أن المحل مكتري فارغا دون أي تجهيزات ودون أي إشارة لكونه مقهى مرخصاً أو محلاً مستغلاً تجارياً؛ وأن العقد هو شريعة المتعاقدين طبقاً للفصل 230 من ق.ل.ع، ولا يجوز إثبات ما يخالفه إلا بالحجة الكتابية، وهو ما لم يدل به المستأنف وبتاريخ 2023/05/03، المضمنة بملف النازلة، والتي سبق الإدلاء بها خلال جلسة 2025/11/27" 2 وعلى فرض صحة الادعاء، فإن الاستغلال السابق لا يلزم المكري ولا ينقل إليه أي التزام بالحصول على الرخصة ذلك أن الرخص الإدارية : شخصية وتمنح للمستغل لا للمحل وتنقضي بانقضاء الشخص المستفيد منها وبالتالي، فإن أي نشاط سابق لا يمكن الاحتجاج به لإعفاء المستأنف من التزامه القانوني باستصدار رخصة جديدة باسمه وانتفاء أي التزام تعاقدي على المكري بتمكين المستأنف من نشاط معين وأن عقد الكراء خلا تماماً من أي بند يلزم المكري : بتمكين المستأنف من إستغلال المحل كمقهى أو بضمان الحصول على ترخيص أو بتسليم محل صالح لنشاط معين فإن محاولة المستأنف تحميل العارض نتائج فشل مشروعه التجاري تبقى غير مؤسسة قانوناً أو واقعاً وبشأن عدم اعتبار عدم الحصول على الترخيص صعوبة في تنفيذ عقد الكراء : وحيث يتمسك المستأنف في مذكرته بوجود صعوبة في تنفيذ عقد الكراء، بدعوى أن المستأنف عليه لم ينفذ التزاماته، ومن بينها - حسب زعمه - تمكينه من رخصة مزاولة نشاط المقهى التي يدعي أنه صرح له بتوفرها وتسليمها بعد توقيع العقد، فإن هذا الدفع يبقى غير مؤسس قانوناً وواقعاً ويتعين رده للأسباب الآتية : انتفاء التكييف القانوني ل« صعوبة التنفيذ » ذلك أن عقد الكراء، طبقاً الفصل 627 وما بعده من قانون الالتزامات والعقود، ينشئ في ذمة المكري التزاماً بتمكين المكتري من حيازة المحل والانتفاع به وفق الغاية المحددة بعقد الكراء، دون أن يمتد هذا الالتزام إلى ضمان حصول المكتري على رخصة إدارية أو نجاح مشروعه التجاري، ما لم يوجد نص تعاقدي صريح بخلاف ذلك، وهو غير قائم في النازلة، إذ خلا عقد الكراء المؤرخ في 2023/05/03 من أي بند يلزم المكري بتوفير رخصة الاستغلال أو ضمان تسليمها، مما يجعل العقد شريعة المتعاقدين عملاً بالفصل 230 من ق.ل.ع وشخصية رخصة الاستغلال وعدم امتدادها إلى التزامات المكري وحيث إن نشاط المقاهي يندرج ضمن الأنشطة المصنفة في اللائحة (ب)، التي تخضع لمسطرة ترخيص مسبق، فإن الترخيص الإداري (autorisation d'exploitation) يعد التزاماً شخصياً ومستقلاً يقع على عاتق المكتري نفسه تجاه الادارة، وتمنح الرخص للمستغل لا للمحل وتنقضي بانقضاء المستغل السابق، ولا يدخل ضمن الالتزامات القانونية أو التعاقدية للمكري، فضلاً عن أن المستأنف لم يدل بأي إثبات كتابي يفيد صدور تصريح أو التزام من المكرى بخصوص تسليم هذه الرخصة وارتباط الصعوبة المزعومة بخطأ المستأنف وقابلية العقد للتنفيذ أ- ارتباط الصعوبة بخطأ المستأنف ومن المستقر قانوناً أنه لا يجوز للمدين التمسك بخطئه الشخصي لتبرير عدم تنفيذ التزامه، فإن الصعوبة التي يدعيها المستأنف - على فرض وجودها - تبقى ناتجة عن تقصيره الشخصي، ذلك أنه لم يثبت قيامه بأي مسطرة جدية للحصول على رخصة الاستغلال إيداع) ملف مكتمل، تتبع، طعن واختار ممارسة نشاط خاضع لترخيص خاص دون التأكد من إمكانية الحصول عليه قبل التعاقد أو تحمل تبعة هذا الاختيار وبشأن قابلية عقد الكراء للتنفيذ ثبت أن المستأنف ظل محتفظاً بمفاتيح المحل، ولم يُمنع من الحيازة المادية أو القانونية له، ولم يصدر أي مانع قانوني عام يحول دون الانتفاع به في حد ذاته، كمنع إداري شامل، أو هدم أو قوة قاهرة، فإن عقد الكراء يبقى قائماً وقابلاً للتنفيذ بكامل آثاره القانونية، وتظل الصعوبة المزعومة مرتبطة باستغلال المستأنف نشاط اختاره بإرادته لا بتنفيذ التزام المكري ، ملتمسا القول والحكم برد الاستئناف لعدم جديته، وبعد التصدي القول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي عدد 3448 وحكم الإصلاحي عدد 10046 فيما قضيا به والقول والحكم على المكتري السيد يوسف (م.) بأدائه لفائدة العارض مبلغ قدره اثنين وأربعين ألف درهم 42.000,00 درهم وذلك برسم الواجبات الكرائية الإضافية المستحقة عن الفترة الممتدة من فاتح دجنبر 2024 الى غاية متم نونبر 2025 والحكم عليه بتعويض عن التماطل قدره ثلاثة آلاف درهم 3.000,000 درهم وتحميل المستأنف كافة المصاريف القضائية والحكم وفقاً لمحررات العارض السابقة والآنية.

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 18/12/2025 حضرها الأستاذ (ه.) وأدلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة للأستاذ (مس.)؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/12/2025 .

محكمة الاستئناف

في المقال الاستئنافي: حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب نقصان التعليل وبسط أوجه استئنافه وفق ماهو مبين أعلاه.

وحيث بخلاف ما اثاره الطاعن فغني عن البيان أن المشرع المغربي أقر بموجب الفصل 230 قانون الالتزامات والعقود قاعدة هامة في الميدان المدني وهي مبدأ سلطان الإرادة فنص على أن "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها"؛وأن المحكمة بمراجعتها وثائق الملف ثبت لها أن العقد أساس العلاقة التعاقدية انصب على كراء محل تجاري دونما إشارة الى انه يتعلق بكراء مقهى كما تمسك بذلك الطاعن؛كما لم يتضمن وكما ذهبت الى ذلك عن صواب محكمة اول درجة أي التزام من طرف المستأنف عليه يتعهد بموجبه باستصدار رخصة لفائدة الطاعن من اجل ممارسة نشاطه التجاري؛وان ماتمسك به من انه وقع ضحية نصب فيبقى مردود لعدم اثباته من جهة ولحقه في ممارسة المساطر القانونية بهذا الخصوص من جهة اخرى؛الامر الذي يقتضي معه رد ماتمسك به؛وتأييد الحكم المستأنف مع تحميله الصائر.

في المقالين الاضافين: حيث التمس المستأنف عليه الحكم لفائدته بواجب كراء المحل عن المدة من دجنبر 2024 الى متم نونبر 2025.

وحيث في غياب الادلاء بمايفيد فسخ العلاقة الكرائية فان الطلب يبقى مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له وجب عنها مبلغ : 3500 درهم × 12 شهر = (42000) درهم.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على عاتق المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف والمقالين الاضافيين.

في الموضوع : 1) في المقال الاستئنافي : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

في المقالين الاضافيين : الحكم على المستأنف السيد يوسف (م.) بأدائه لفائدة المستأنف عليه مبلغ (42000) درهم واجبات كرء المحل الكائن بمدينة [العنوان]؛ الدار البيضاء؛ عن المدة من 01/12/2024 الى 30/11/2025؛وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux