Bail commercial : L’intervention volontaire du preneur dans une instance antérieure constitue un aveu judiciaire qui supplée l’absence d’écrit et justifie la résiliation du bail pour non-paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71515

Identification

Réf

71515

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1177

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2018/8206/6080

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 418 - 663 - 664 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 38 - 516 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait accueilli la demande du bailleur. L'appelant contestait la validité de la procédure, soulevant la nullité de la signification de la mise en demeure pour vice de forme et erreur d'adresse, ainsi que l'absence de preuve d'une relation locative écrite à son nom. La cour d'appel de commerce écarte les moyens tirés des vices de procédure, qualifiant l'erreur d'adresse d'erreur matérielle non préjudiciable et jugeant régulière la signification faite à un préposé au siège social de la société preneuse. Sur le fond, la cour retient que l'intervention volontaire du preneur dans une instance antérieure, au cours de laquelle il avait revendiqué sa qualité de locataire en produisant des quittances de loyer, constitue un aveu judiciaire qui supplée l'absence de contrat écrit. Dès lors, le manquement à l'obligation de paiement étant avéré après une mise en demeure restée infructueuse, la résolution du bail et l'expulsion sont justifiées. Le jugement est par conséquent confirmé, la cour faisant en outre droit à la demande additionnelle du bailleur en paiement des loyers échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت مؤسسة (م. م.) بواسطة نائبها الاستاذ عبدالرحمان (ف. س.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/11/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 3305 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 20/09/2018 في الملف رقم 2490/8206/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها مؤسسة (م.) في شخص ممثلها القانوني عبدالحفيظ (بن.) مبلغ 200.000,00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/06/2016 الى غاية 30/06/2018 بسومة 8.000,00 درهم شاملة لجميع الضرائب مع النفاذ المعجل وبفسخ العلاقة الكرائية وإفراغها من الدارين اللتين تقيم بهما مدرستها الكائنتين برقم [العنوان] الرباط من شخصها وأمتعتها وكل من يقيم بإذنها أو من قبلها مع تحميلها صائر الدعوى وبرفض الباقي.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 23/10/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 05/11/2018 ، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداءا.

حول الطلب الإضافي:

حيث تقدمت المستأنف عليها بمقال إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 07/01/2019 تطالب بمقتضاه الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدتها مبلغ 56.000,00 درهم واجب الكراء عن المدة من شهر يوليوز 2018 الى دجنبر 2018 وعن شهر يناير 2019.

وحيث إن الطلب الإضافي مرتبط ومنبثق عن الطلب الأصلي ، كما أنه جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا وينبغي التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 29/06/2018 تقدم المدعون بواسطة نائبهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه أنهم كانوا يكرون للسيد محمد (بن.) الدارين الكائنتين برقم [العنوان] الرباط بسومة 8.000,00 درهم شهريا، وأنه لم يؤدي الواجبات عن المدة من فاتح يونيو 2016 مما اضطروا معه الى توجيه إنذار له وعند مقاضاته أمام المحكمة التجارية بالرباط أصدرت هذه الأخيرة حكما قضى برفض الطلب بعدما تدخلت مؤسسة (م.) إراديا في الدعوى باعتبارها المكترية الحالية للدارين مما اضطروا معه الى توجيه إنذار لها لأداء المبالغ عن المدة من يونيو 2016 الى أبريل 2018 أي 23 شهر توصلت به بتاريخ 13/04/2018 وبقي بدون جدوى، ملتمسين في الأخير المصادقة على الإنذار وبفسخ العلاقة الكرائية وبإفراغ مؤسسة (م. م.) في شخص ممثلها القانوني عبدالحفيظ (بن.) من الدارين اللتين تقيم بهما مدرستهما الكائنتين برقم [العنوان] الرباط من شخصها وأمتعتها وكل من يقيم بإذنها أو من قبلها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000,00 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميلها صائر الدعوى وإشفاع الحكم بالنفاذ المعجل والحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 200.000 درهم عن المدة من يونيو 2016 الى متم يونيو 2018 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل . وأرفقوا المقال بصورة شمسية من طلب الإذن بتبليغ انذار ومن أمر مبني على طلب ومحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 13/04/2018 وصورة شمسية طبق الأصل من عقد كراء وشهادة ملكية وصورة شمسية طبق الأصل من نسخة عقد توثيقي ونسخة تبليغية لحكم تجاري عدد 1089 المؤرخ في 12/03/2018 ملف رقم 2998/8201/2017 ونسخة من نموذج "ج" وصورة شمسية من مقال تدخل إرادي وصورة طبق الأصل من كناش التعريف والحالة المدنية وصورة شمسية من مقال رامي الى إجراء حجز تحفظي على أصل تجاري ومن أمر بالحجز التحفظي مؤرخ في 08/12/2003.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن العارض حرم أثناء المرحلة الابتدائية من حق الدفاع نتيجة عدم التوصل لا بالإنذار ولا بإجراءات الدعوى لبطلان إجراءات تبليغ الإنذار بالأداء.

وبخصوص بطلان إجراءات تبليغ الإنذار، فإن الإنذار موضوع الأمر المختلف عدد 1206/8103/2018 الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 12/04/2018 والمتوصل به من طرف السيدة شيماء (بو.) اجراءات تبليغه باطلة. وان السيد عبدالحفيظ (بن.) باعتباره مدعى عليه والمطلوب في الإنذار للأداء لا تربطه أي علاقة عمل أو قرابة مع السيدة شيماء (بو.) المتوصلة بالإنذار، وبذلك يكون التوصل مخالفا لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م. والفصل 38. ومن جهة أخرى، فإن السيدة شيماء (بو.) تشتغل بشكل نظامي مع شركة أخرى، وأنه بالرجوع الى الحكم المستأنف من حيث الوقائع وتعليل المحكمة والمنطوق، فإنه لم يشر الى الإنذار موضوع المصادقة بمراجعه وأرقامه والجهة المصدرة له، بحيث ان المصادقة على الإنذار تقتضي الإشارة الى مراجعه، وبذلك يكون الحكم لم يصادق على أي إنذار بالأداء والإفراغ.

وبالنسبة للعنوان الوارد بالإنذار، فإنه بالرجوع الى محضر تبليغ انذار من قبل السيد المفوض القضائي بتاريخ 13/04/2018 يتضح أن العنوان الذي انتقل إليه المفوض القضائي رقم [العنوان] الرباط بصريح ما ورد بالمحضر بالحرف " نصرح نحن المفوض القضائي الموقع أسفله أننا انتقلنا الى العنوان المذكور أعلاه قصد تبليغ الإنذار الآتي نصه كالتالي.." وبذلك يكون السيد المفوض القضائي انتقل وبلغ بالرقم 8 والذي لا تتواجد به المؤسسة التي يسيرها السيد عبدالحفيظ (بن.) وليس رقم 18.

وحول أطراف التوصل ، فإن الانذار بالأداء للكراء بتاريخ 13/04/2018 توصلت به السيدة شيماء (بو.) والتي لا تربطها أي علاقة مع المستأنف العارض، وانه بالرجوع الى التوصل بالاستدعاء للجلسة والتوقيع على شواهد التسليم فإن المتوصل هو شخص آخر لا تربطه أيضا أية علاقة بالعارض المستأنف وهي السيدة فاطمة (ش.)، وأن المتوصل بالحكم بدوره لا علاقة عمل ولا قرابة تربطه بالعارض المستأنف ورغم ذلك بلغ بالحكم وذلك لكي يفوت أجل الاستئناف للعارض الذي علم به عن طريق الصدفة من خلال الملف التنفيذي للمبالغ الكرائية والمتوصل هو محمد (ف.). وبذلك يتضح وبشكل جلي و واضح مدى التلاعب والخروقات التي شابت الإجراءات المسطرية للتوصل والتبليغ. وأن هذه الإخلالات في الشكل والجوهر نتيجة عدم التقيد بالإطار القانوني لإجراءات الخصومة القضائية، كما أنه انطوى على خرق قواعد جوهرية من جملتها حق الدفاع المكفول دستوريا. وان الحق في التقاضي وفي إطار المسطرة التواجهية التي تتيح للأطراف الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم أمام القضاء ، اذ يحق لكل شخص أن يعلم بكل إجراء من الإجراءات القضائية التي يكون طرفا فيها والتي تباشر في مواجهته تفاديا لحضوره وتلافيا لاستظهار حججه والدفاع عن حقوقه، خصوصا وأن العارض لا تربطه أي علاقة تبعية أو علاقة قرابة أو عمل بجميع الأطراف التي توصلت سواء بالإنذار أو استدعاءات المحكمة أو الحكم. وأن حقيقة تلك التبليغات لا تعدو أن تكون من واقع الأعمال التدليسية التي تم توظيفها لحرمان العارض من مباشرة حقوقه بشكل مباشر وبتواجهية. وان التبليغ لأشخاص لا صفة لهم في التوصل يجعل الخصومة مختلة وغير منعقدة أساسا والنزاع لم يتم ربطه بين أطرافه المباشرين وتبعا لذلك جميع الإجراءات المتخذة ابتدائيا من تبليغ الإنذار الى تبليغ الاستدعاءات الى تبليغ الحكم معدومة وينسحب الانعدام بدوره على الحكم الذي نشأ واعتمد على تلك الإجراءات الباطلة، اضافة الى الأفعال التدليسية التي تقع تحت طائلة مقتضيات القانون الجنائي. وان الجزاء المترتب عن الإخلال بقواعد التبليغ هو البطلان وبطلان جميع الإجراءات المسطرية التي بنيت عليه بما في ذلك الحكم. ولم يثبت بملف التبليغ الشخصي للممثل القانوني بالاستدعاء السيد عبدالحفيظ (بن.) للحضور أمام المحكمة أو لأي شخص له الصفة للتوصل بعنوان العارض بل تم تبليغ أطراف مختلفة لا علاقة لهم بالعارض. وأنه لذلك يتعين التصريح ببطلان إجراءات تبليغ الإنذار لتاريخ 13/04/2018 وبطلان الحكم القاضي بالإفراغ والتصريح برفض طلب المصادقة على الإنذار لعدم جديته واعتماده على تبليغ غير صحيح طبقا لمقتضيات المادة 27 من قانون 16-49.

من جهة اخرى، فإن المشرع ألزم باعث الإنذار المؤسس على أداء الوجيبة الكرائية تضمين الإنذر أجل 15 يوم من أجل الأداء وذلك وفقا لمقتضيات المادة 8 من قانون 49.16، وهذه الصيغة الأولى في الأجل. وأنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 فإنها تلزم باعث الإنذار تضمينه السبب الذي يعتمده ومنحه أجلا للإفراغ. وأنه بالرجوع الى الإنذار موضوع الطعن بالتبليغ أعلاه وعلى علاته يتضح أنه تضمن أجلا واحدا فقط يتعلق بالأداء ولا يتضمن أجلا للإفراغ والذي أشار المشرع من خلال المادة 26 على وجوب منحه أجلا للإفراغ من تاريخ التوصل والمقصود بالتوصل التاريخ الذي يتم التوصل فيه بالإنذار للأداء. وانه وفق قانون 16-49 لا يمكن تسجيل دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ إلا بعد فوات أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الإنذار بالأداء وبعث إنذار جديد خاص بتحديد أجل للإفراغ أو تضمين الإنذار الأول الأجلان معا، الشيء المنتفي في دعوى الحال، مما يبرر التصريح برفض الطلب وفق مقتضيات الفصل 27 من نفس القانون بحكم ان الإنذار موضوع الطعن الحالي ضمن مبررات الاستئناف مصيره الرفض ولا يرتب الأثار القانونية خاصة الإفراغ.

وبخصوص عقد الكراء المدلى به بالملف، فإن العقدة الكرائية المدلى بها بالملف محررة بلغة غير اللغة الرسمية للمملكة المغربية ولم يتم الإدلاء بترجمته مما يتعين معه استبعاده ضمن وثائق الملف. ومن جهة أخرى، وبالرجوع الى عقد الكراء يتضح أنه مبرم بين السيد محمد (بن.) عنوانه حي [العنوان] الرباط أكدال بصفته مكتري، وبين السيد محمد (بل.) والحاجة (غ.) ولا يتضمن العقد أي إشارة الى المستأنف السيد عبدالحفيظ (بن.). كما ان العقدة الكرائية غير مبرمة مع أي شخص معنوي بل بين أطراف ذاتية بعناوين سكناهم كما أن العقد لا يتضمن أي مركز اجتماعي لمؤسسة (م.) ولا حتى اسمها. وبالرجوع الى العقدة الكرائية (ضمن الشروط الخاصة) الفصل 3 منها يشير الى مبلغ 6.000,00 درهم مضاف إليها 10 % من ضريبة النظافة. لكن الإنذار يتضمن مبلغ 8.000,00 درهم والحكم الابتدائي كذلك أشار الى مبلغ 8.000,00 درهم. وان المحكمة لم تبرر السند القانوني المعتمد عليه للقول بأن السومة هي 8.000,00 درهم على خلاف العقدة التي تضمنت مبلغ 6.000,00 درهم واستنادها على حكم تجاري عدد 1089 الصادر بتاريخ 12/03/2018 ملف عدد 2998/8201/2017 غير قانوني لاعتبار أن السيد عبدالحفيظ (بن.) المستأنف الحالي ليس بطرف في هذا الملف هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحكم المعتمد عليه غير نهائي كما أنه قضى برفض الطلب. لذلك فتعليل المحكمة جاء مجانبا للصواب. وبذلك فالعقدة الكرائية المدلى بها لا علاقة للعارض بها مما يتعين استبعادها واعتبار ان الدعوى أقيمت بدون عقد الكراء مما يجعل الصفة والمصلحة منعدمة في النازلة مما يرتب معه آثار التصريح وبعد التصدي بعدم قبول الدعوى أصلا.

حول شرط الكتابة في قانون 16-49 ، انه بالرجوع الى الملف فالعارض المستأنف بصفته ممثل قانوني للشركة لا تربطه أي علاقة كرائية بالمستأنف عليهم مما يجعل الدعوى مقدمة بدون عقد الكراء في مواجهته. وان المادة 3 من قانون 16-49 تنص على إبرام عقد الكراء كتابة بمحرر كتابي ثابت التاريخ وتحرير بيان وصفي وأن المشرع أشار الى ذلك بصيغة الوجوب، وبذلك تكون الصفة في مقاضاة العارض منتفية مما يعرض الدعوى أصلا لعدم القبول لعدم إثبات العلاقة الكرائية بين المستانف عليهم والعارض.

حول التدخل الإرادي في الدعوى، ان الحكم الابتدائي استند في الحكم بالأداء والإفراغ على العارض المستأنف السيد عبدالحفيظ (بن.) على حكم عدد 1089 الصادر بتاريخ 12/03/2018 ملف عدد 2998/8201/2017 بناء على مقال التدخل الإرادي. وأنه بالرجوع الى منطوق هذا الحكم فإنه قضى برفض الطلب أي أن التدخل الإرادي قانونيا لا يمكن أن يرتب أي أثار قانونية ، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه في إثبات العلاقة الكرائية للسيد عبدالحفيظ (بن.) هذا من جهة، ومن جهة أخرى وتجاوزا ليس بحكم نهائي. وبذلك يتضح أن المبالغ المحكوم بها من قبل الكراء في مواجهة العارض غير مستندة على أي أساس قانوني، مما يتعين معه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب.

وحول عبارة الفسخ الواردة في منطوق الحكم، فإن الفصل 33 من قانون 16-49 يوجب الفسخ وفق شرطان الشرط الأول عدم أداء الكراء والشرط الثاني ان يتضمن العقد الشرط الفاسخ، إضافة إلى أن اختصاص معاينة الشرط الفاسخ من اختصاص رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضي الأمور المستعجلة. وأنه كان على المستأنف عليه سلوك مسطرة القضاء الاستعجالي للشرط الفاسخ ودعوى الموضوع في الأداء. وأن فسخ العلاقة الكرائية يتم وفق هذه المسطرة وبالتالي الفسخ ليس من اختصاص قضاء الموضوع. ومن جهة أخرى فالمحكمة بفسخها لعلاقة كرائية غير موجودة أصلا مع العارض وغير ثابتة يجعل حكمها غير منسجم والمنطق القانوني السليم، مما يتعين معه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وبذلك يتضح ان الحكم على العارض السيد عبدالحفيظ (بن.) بأداء مبالغ كرائية والإفراغ حكم غير مرتكز على أساس قانوني سليم انطلاقا من مبررات الاستئناف الواردة أعلاه وجملة من الخروقات الواردة على مستوى الإنذار من حيث بطلان إجراءات التبليغ سواء بالنسبة للإنذار أو الإجراءات المسطرية للدعوى وكذا الحكم باعتبار أن المتوصلين بالإنذار وكذا الاستدعاءات والتوقيع على شواهد لا تربطهم بالعارض أي علاقة تبعية ولا القرابة، ومن جهة أخرى فالعنوان الذي انتقل إليه السيد المفوض القضائي قصد تبليغ الإنذار ليس هو عنوان المؤسسة التي يسيرها العارض المستأنف، وبالرجوع الى الإنذار فإنه يتضح انه يتضمن أجلا واحدا للأداء ولم يتضمن أجلا للإفراغ، اضافة الى مجموعة من الخروقات والتي أثرت على مسار الدعوى. والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد ببطلان الإنذار لعدم جديته وبرفض طلب المصادقة عليه. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليهم المدلى بها بواسطة نائبهم مع الطلب الإضافي والمؤدى عنه بتاريخ 07/01/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه بالنسبة لبطلان إجراءات تبليغ الإنذار، بادئ ذي بدء السيد عبدالحفيظ (بن.) ما هو إلا ممثل قانوني لمؤسسة (م.) المطلوبة في الإنذار والدعوى وبالتالي فالتبليغ يتم لأي شخص متواجد بموطن المؤسسة لا بصفة إلزامية لممثلها القانوني. وتبعا لذلك فلا مجال للاحتجاج بمقتضيات المادة 36 و 516 من ق.م.م. على اعتبار أن مقتضيات المادة 516 تنص على وجوب مقاضاة الأشخاص الاعتباريين في شخص ممثليهم القانونيين لا على أن يتم التبليغ لهؤلاء ، وهو ما لا يستقيم والقانون ويناسب الحال لذلك رد ما دفعت به المستأنفة في هذا الباب لعدم ارتكازه على أساس قانوني. على أن المادة 38 من ق.م.m. تنص على: "يسلم الاستدعاء والوثائق الى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجه فيه ، ويجوز أن يتم التبليغ في الموطن المختار..." ومؤداه أن التبليغ الذي تم في مقر الشركة المستأنفة تبليغ سليم قانوني، ويناسب الحال لما سبق رد ما ورد في هذا الباب. أما كون السيدة شيماء (بو.) المبلغ إليها الإنذار تشتغل بشكل نظامي مع شركة أخرى، فهذا أمر لا يعني العارضين بتاتا على اعتبار أن التبليغ تم بمقر المستأنفة وبمكتب استقبالها، والسيدة شيماء (بو.) توصلت به بصفتها مستخدمة بذات الشركة، الشيء الذي يبقى معه الدفع مردودا، هو والعدم سواء ويناسب الحال لما سبق رد ما أثير بهذا الخصوص، علما أنه لا يتصور من مستخدمة غريبة عن المؤسسة تعمل بصفة نظامية مع شركة أخرى، أن تتواجد بمكاتب المؤسسة المستأنفة وتتوصل عنها بالتبليغ وتدلي ببطاقتها الوطنية ، إلا في حالة ما إذا كانت هناك تولية للكراء غير معلن عنها لا تلزم العارضين في شيء، والعارضون يلتمسون من المحكمة الإشهاد على ما صرحت به المستأنفة في هذا الباب للرجوع اليه عند الحاجة.

بالنسبة للعنوان الوارد بالإنذار، فقد دفعت الجهة المستأنفة بعدم سلامة مسطرة التبليغ لكون العنوان المضمن بمحضر السيد المفوض القضائي هو رقم [العنوان] الرباط وهو عنوان لا تتواجد به المؤسسة المستأنفة. لكن كان على الشركة المستأنفة أن تترفع على هذا الدفع على اعتبار أن ما ضمن بمحضر السيد المفوض القضائي مجرد خطأ مادي بمناسبة طباعة المحضر، اذ ضمن رقم 8 بدل رقم 18 ، يؤكد ما سبق أن بملف التبليغ شهادة التسليم التي تحمل رقم 18 ومن تم فلا مجال للتمسك بهذا الدفع لهشاشته علما بأن المؤسسة معروفة لدى الصغير والكبير، وان السيد المفوض القضائي اعتاد على تبليغها الاستدعاءات والإنذارات منذ أزيد من ثمان سنوات، والعارضون تأكيدا لمكتوباتهم يدلون للمحكمة بمحاضر تبليغ إنذارات سابقة توصل بها السيد عبدالحفيظ (بن.) الممثل القانوني للمستأنفة دائما بواسطة نفس المفوض القضائي الاستاذ أيوب (ز.). على أن السيد المفوض القضائي قام بتبليغ الإنذار تنفيذا لأمر قضائي صادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/04/2018 موضوع الملف عدد 1206/1/2018 رامي الى تبليغ انذار الى مؤسسة (م. م.) في شخص ممثلها القانوني عبدالحفيظ (بن.) بالعنوان رقم [العنوان] الرباط، وهو ما لايدع مجالا للشك على أن الرقم المدون بالمحضر ناتج عن خطأ مادي ليس إلا. ومن جهة ثانية ، المستأنفة تؤكد أن السيدة شيماء تشتغل بشكل نظامي مع شركة أخرى ومؤداه أن المستأنفة تعرف السيدة شيماء وتعترف بصوابية مسطرة التبليغ بالعنوان السليم، على ان لمحكمة الاستئناف أن تستدعي المفوض القضائي السيد أيوب (ز.) ليؤكد ما سطره العارضون أعلاه حفاظا على الحقوق واطمئنانا لسلامة إجراءات التبليغ.

بالنسبة لأطراف التوصل، تزعم المستأنفة أن لا علاقة لها بالأشخاص المبلغين بإجراءات الدعوى ولا بالحكم اذ لم يثبت بالملف التبليغ الشخصي للممثل القانوني السيد عبدالحفيظ (بن.) للحضور أمام المحكمة أو لأي شخص له الصفة للتوصل . و في نازلة الحال ، المستأنفة اكتفت فقط بزعم عدم سلامة مساطر التبليغ لتلقي بها في مقالها الإستينافي متجاهلة أن هؤلاء المتوصلين بمقرها : أشخاصا تابعين لها و يصح تبلغهم مسطريا ، يؤكد ما سبق أن مسطرة تبليغ الحكم بدورها تمت للمسمي محمد (ف.) - الذي تجهله المستأنفة حسب زعمها - و مع ذلك تسنى لها أن تتقدم بطعنها داخل الأجل القانونی ، ليبقى أن ما تدفع به المستأنفة لا يرتكز على أي أساس قانونی ، و أن الدفع لن ينال من قناعة المحكمة لهشاشته و عدم قانونيته و يناسب الحال لما سبق رده .

بالنسبة لما أثير حول أجل الإنذار و تطبيق مقتضيات القانون 16-49 : تنص المادة 26 من القانون 49-16 على أنه :" يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده ، و أن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ، يحدد هذا الأجل في 15 خمسة عشرا يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء أو على كون المحل آيلا للسقوط ..."، وتضيف الفقرة الثالثة : " في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكري اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه ".

و بالرجوع إلى الإنذار المبلغ للمستأنفة نجده ينص حرفيا على :" و أنهم لذلك يمهلونها ويمهلونكم بصفتكم الممثل القانوني لها 15 يوما من تاريخ توصلكم بهذا الإنذار لتسلموا لهم الكراء المتجمع في ذمتكم و البالغ مائة وأربعة و ثمانين ألف درهم هكذا 184.000,00 درهما مع صوائر الإنذار و ذلك بين أيديهم مباشرة أو بصندوق المحكمة مع تحملكم صوائر الإنذار و الإيداع و الإقتطاع. ويخبرونكم بأنهم في حالة ما إذا لم تؤدوا الكراء داخل الأجل المحدد لكم ، فإنهم سيلجئون إلى المصادقة على الإنذار قصد أدائكم المبلغ المتخلذ في ذمة المؤسسة ، وإفراغها من الدارين اللتين تقيم بهما ، المسطر عنوانهما أعلاه وفق ما يخوله لهم القانون خاصة المادتين 8 و 26 من قانون 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري و الصناعي أو الحرفي ". و بالتالي فالعارضون وجهوا إنذارا للمستأنفة بالأداء تحت طائلة الإفراغ و منحوها أجل 15 يوما ، فلا هي حركت ساكنا و لا أدت المبالغ المتخلذة في ذمتها ، زاعمة بمقتضی مقالها الإستينافي عدم توصلها بالإنذار ولا الاستدعاء للحضور للمحكمة ، حتى إذا ووجهت بالحكم بالأداء و الإفراغ آنذاك استفاقت من غفلتها و تقدمت بمقالها الإستينافي نافية كل الإجراءات و المساطر التي سلكها العارضون بمقتضى أوامر قضائية و بواسطة مفوض قضائي محلف . ويبقى السؤال الذي يفرضه الواقع و هو: هل المستأنفة أبرأت ذمتها من الكراء المتخلذ في ذمتها، وهل نفذت الحكم الإبتدائي المشمول بالنفاذ المعجل في شقه المتعلق بأداء الكراء موضوع طعنها الحالي ، حتى يكون لاستئنافها مبررا معبرا عن تمسكها بالدارین. الجواب طبعا هو عدم تنفيذها للحكم وفق الثابت من محضر حجز تنفيذي. وإنه أمام ما سبق كان على المستأنفة أن تؤدي الكراء المتخلذ في ذمتها للعارضين حتى يكون استئنافها مسموعا ، وهو ما يعدم الوجود في نازلة الحال ، الشيء الذي ستتوقف عنده المحكمة للتصريح بصوابية ما قضى به الحكم المستأنف في شقية الأداء و فسخ العلاقة الكرائية ، و يناسب الحال تأييده في جميع مقتضياته .

وأنه بالنسبة للشق المتعلق بعقد الكراء وشرط الكتابة المنصوص عليه في قانون 16-49 و مقال التدخل الإرادي في دعوى سابقة ، بادئ ذي بدء ، يذكر العارضون المستأنفة مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على أنه : " يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية ". ذلك أنه بالرجوع إلى وقائع الملف التجاري موضع الطعن ، نجده أشار إلى أن العارضين أرفقوا مقالهم بصورة شمسية من طلب الإذن بتبليغ إنذار و من أمر مبني على طلب و محضر تبلیغ إنذار مؤرخ في 13/04/2018 وصورة شمسية طبقا للأصل من عقد كراء و شهادة ملكية و صورة شمسية طبق الأصل من نسخة عقد توثيقي و نسخة تبليغية لحكم تجاري عدد 1089 المؤرخ ب 12/03/2018 ملف رقم 2998/8201/2017 و نسخة من نموذج (ج) و صورة شمسية من مقال تدخل إرادي .

و مؤدی ما سبق ، أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه توقفت عند مقال التدخل الإرادي في الدعوى الذي سبق للمستأنفة أن تقدمت به في الدعوى التي أقامها العارضون في مواجهة المكتري السابق - و الذي بمقتضاه التمست قبول تدخلها الإرادي في الدعوى، و موضوعا ملاحظة أنها هي المتواجدة بالدارین موضوع الإنذار و أن وصولات الكراء تثبت تواجدها الفعلي و القانوني بالدارین، و أن تواجدها بالدارين المذكورين يستند على عقد كراء مع ما يثبته من وصولات الكراء : وصولات كراء : 09/2015 – 10/2015 – 04/2016 و05/2016.لمعاينة أن الوجيبة الكرائية أصبحت 8.000,00 درهم ، لتقضي بما قضت به أمام عدم تقديم المستأنفة لأوجه دفاعها رغم توصلها القانوني بالإستدعاء .فكيف للشركة المستأنفة أن تتنكر لهاته الوقائع و كيف لها أن تلقي بما ألقت به في مواجهة حكم قضائي و كيف لها أن تنفي بموقفها الحالي علاقتها بالعارضين و ما هو إذن سند تواجدها بعقاري العارضين، و لما تقدمت بمقال التدخل الإرادي في الدعوى السابقة و لماذا احتجت بوصولات الكراء المسلمة لها الحاملة لمبلغ 8.000,00 درهم و ما هو موقفها من سجلها التجاري الحامل لعنوان الدارين و كذا قانونها الأساسي المدلى بهما في الدعوى السابقة وكيف للسيد (بن.) أن ينفي تواجد المؤسسة بداري العارضين في الوقت الذي تمت بعنوانهما جميع التبليغات و منها تبليغ الحكم المستأنف و تنفيذه ، علما أن السيد عبدالحفيظ (بن.) هو الذي كان يتوصل دائما بالإنذارات السابقة عن أخيه المكتري السابق محمد (بن.) وفق الثابت من صور المحاضر و كيف للمستأنفة أن تتمسك بشرط الكتابة في الوقت الذي تقر فيه بتواجدها في مقر العارضين بمقتضی مقال تدخلها الإرادي. وما أغفلته المستأنفة أنه بغض النظر عن المسطرة السابقة ، فعلاقة الكراء أصبحت قائمة ثابتة بوصولات الكراء التي احتجت بها بمقتضى مقال تدخلها الإرادي في الدعوى ، وبقانونها الأساسي الذي ضمن به عنوان داري العارضين مقرا اجتماعيا لها ، و بالتالي فلا مجال للاحتجاج بمآل الحكم السابق ونهايته من عدمها ، أمام وصولات کرائية وضعت حدا للعلاقة الكرائية السابقة ، و هو ما غاب عن المستأنفة و غيبته ، الشيء الذي تكون معه وسائلها غير جدية و غير مرتكزة عل أساس قانوني و يناسب الحال ردها و رد استینافها .

وبالنسبة لما أثير بخصوص عبارة الفسخ الواردة في منطوق الحكم ، فإن المستأنفة لم تستقر على توجه واحد فتارة تعيب على الحكم المستأنف فسخه لعلاقة كرائية دون أن ينعقد له الإختصاص لذلك ، وتارة تنفي قيام العلاقة الكرائية . و العارضون يذكرون المستأنفة أنهم التمسوا في دعواهم الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنفة والتصريح بأن تواجدها أصبح فاقدا للشرعية ، والحكم بفسخ عقد الكراء لثبوت المماطلة في حقها بعد توصلها بالإنذار و عدم الإستجابة له ثم الأداء ، و من تم فلا مجال للإحتجاج بمقتضيات المادة 33 من القانون 16- 49 مادام العارضون سلكوا المسطرة المنصوص عليها في المادتين 8 و 26 من القانون 16-49 ، و لا مجال للإحتجاج ببطلان إجراءات التبليغ ، و لا مجال للتقاضي بسوء نية مادام الواضح واضح ، و القائم قائم ، و القول بغير ذلك فيه إضرار بالعارضين ، و يناسب الحال لما سبق رد مقال المستأنفة بما حمله من دفوعات لعدم ارتكازها على أساس قانوني .

في الطلب الإضافي، إن الثابت من الحكم الإبتدائي أنه قضى للعارضين بمستحقاتهم من الكراء إلى حدود متم يونيو 2018 . وإنه ما بين تاريخ الحكم المستأنف و تاریخ جلسة يومه استجدت مديونية كراء أشهر : يوليوز 2018 غشت 2018 شتنبر 2018 أكتوبر 2018 نونبر 2018 دجنبر 2018 و يناير 2019 ، و أخذا بعين الإعتبار السومة الكرائية المحددة في 8.000,00 درهم ، يكون مجموع ما تخلذ بذمة المستأنفة هو 8.000,00 × 7 = 56.000,00 درهم. لأجله يلتمس العارضون رد دفوعات المستأنفة و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته . في الطلب الإضافي الحكم بقبوله شكلا. وفي الموضوع الحكم على شركة (م. م.) في شخص ممثلها القانوني السيد عبدالحفيظ (بن.) بأدائها للعارضين الكراء المترتب بذمتها عن أشهر : يوليوز، غشت ، شتنبر ، أكتوبر ، نونبر ، دجنبر 2018 ويناير 2019 على أساس سومة كرائية قدرها 8.000,00 درهم ، أي 56.000,00 درهم شاملة لجميع الضرائب مع النفاذ المعجل والصائر.

وأرفقوا مقالهم بالوثائق التالية: صور محضري تبلیغ و شهادتي تسليم - صورة مقال التدخل الإرادي في الدعوى - صور 4 وصولات مدلى بها من طرف المستأنفة يفيدان العلاقة الكرائية - صورة السجل التجاري و الصفحة الأولى من قانونها الأساسي - صورة نسخة الأمر بتبليغ إنذار- صورة محضر حجر تنفيذي وصورة أمر بتعيين خبير.

وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 05/03/2019 تخلف خلالها نائب المستأنفة رغم توصله بمحل المخابرة معه كما تخلف نائب المستأنف عليهم رغم سبق الإعلام، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة لجلسة 19/03/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الجهة المستأنف عليها وجهت للمستأنفة إنذارا بمقرها الاجتماعي وفي شخص ممثلها القانوني تطالبها بمقتضاه بأداء واجبات الكراء المترتبة بذمتها عن المدة من يونيو 2016 الى أبريل 2018 وقد توصلت بالإنذار المذكور بتاريخ 13/04/2018 بواسطة المسماة شيماء (بو.) بصفتها مستخدمة لديها والتي أدلت ببطاقة تعريفها لمأمور الإجراء، وبذلك يكون التبليغ الواقع للطاعنة صحيحا ومنتجا لأثاره القانونية وفقا لمقتضيات الفصل 38 و 516 من قانون المسطرة المدنية، وما تمسكت به الطاعنة من بطلان إجراءات تبليغ الإنذار بعلة أنه لا علاقة لها بالطرف الذي توصل بالإنذار يبقى مردودا عليها لافتقاره للإثبات كما يبقى الدفع بعدم الاشارة الى مراجع الإنذار كسابقه غير منتج في النازلة لأنه لا تأثير لذلك على مجرى الدعوى طالما أن الأمر يتعلق بإنذار واحد وهو المبلغ إليها بتاريخ 13/04/2018 والذي أشير إليه ضمن وقائع القضية ، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إن دفع الطاعنة بعدم سلامة التبليغ لكون العنوان المضمن بمحضر المفوض القضائي هو عنوان لا تتواجد به أصلا، يبقى كسابقه غير منتج في النازلة وذلك على اعتبار أن المفوض القضائي مأمور الإجراء قام بتبليغ الإنذار موضوع الدعوى للطاعنة تنفيذا لأمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/04/2018 في الملف عدد 1206/1/2018 والذي يرمي الى تبليغ الإنذار الى مؤسسة (م. م.) في شخص ممثلها القانوني السيد عبدالحفيظ (بن.) بمقرها الكائن بالرقم [العنوان] الرباط ، وأن ذكر رقم 8 بمحضر المفوض القضائي بدل 18 لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي، لا سيما وأن الإنذار موجه الى الطاعنة باسمها وقد توصلت به مستخدمة لديها والتي دفعت الطاعنة بأنها تشتغل بشكل نظامي مع شركة أخرى، مما يدل على أن التبليغ تم بالعنوان الصحيح وما أثير بهذا الصدد غير ذي أساس.

وحيث إن ما تمسكت به الطاعنة من كونها لا علاقة لها بالأشخاص المبلغين بإجراءات الدعوى وبالحكم المطعون فيه يبقى غير جدير بالاعتبار، طالما أنها لم تسلك بشأن ذلك المساطر القانونية الواجبة الاتباع للطعن في تلك الإجراءات، وأيضا طالما أنها تقدمت بطعنها في مواجهة الحكم الحالي الذي أضر بها داخل الأجل القانوني وأبدت كافة أوجه دفاعها اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه باستقراء مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 يلفى أنها تنص على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل، يحدد هذا الأجل في 15 يوما اذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء، وتضيف الفقرة الثالثة " في حالة عدم استجابة المكتري للإنذار الموجه إليه يحق للمكري اللجوء الى الجهة القضائية المختصة للمصادقة على الإنذار ابتداء من تاريخ انتهاء الأجل المحدد فيه".

وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار المؤسسة عليه الدعوى الحالية يتضح أن المستأنف عليهم يطالبون بمقتضاه المستأنفة بأداء واجبات الكراء المتخلذة بذمتها عن المدة من يونيو 2016 الى أبريل 2018، أي ما مجموعه 184.000,00 درهم وقد توصلت بالإنذار المذكور بتاريخ 13/04/2018 بواسطة مستخدمة لديها ولم تبادر الى أداء تلك الواجبات الكرائية أو عرضها عليها، مما يكون الإنذار المبلغ إليها قد تم وفقا لمقتضيات المادة 26 أعلاه، كما أن التماطل يكون ثابتا في حقها ، وبالتالي يكون معه طلب الإفراغ مبررا.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فإن شرط الكتابة المتطلب في عقد الكراء المنصوص عليه في قانون 16-49 قد أوجبه المشرع بالنسبة لعقود الكراء الجارية التي يتم إبرامها بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ، أما بالنسبة لنازلة الحال فالثابت من وثائق الملف أن المستأنفة سبق أن تقدمت بمقال تدخل إرادي في الدعوى التي سبق أن أقامها المستأنف عليهم في مواجهة المكتري السابق والذي التمست بموجبه التصريح بقبول مقال التدخل الإرادي شكلا وموضوعا ملاحظة أنها هي المتواجدة بالدارين موضوع الإنذار مستدلة على ذلك بوصولات كراء، مما يبقى معه ما أ ثارته بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه بغض النظر عن كون الحكم الذي استندت عليه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه في إثبات العلاقة الكرائية ليس نهائيا، فإن الأحكام تعتبر حجة على الوقائع المضمنة بها طبقا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع. حتى قبل صيرورتها نهائية، مما يتعين معه رد ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص.

وحيث إنه لما كان الثابت من مقال الادعاء الأصلي أن المستأنف عليهم قد التمسوا بموجبه الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنفة وبفسخ العلاقة الكرائية القائمة بينهما والحكم تبعا لذلك بإفراغها من محل النزاع، فإن ما أثارته الطاعنة بخصوص عبارة الفسخ الواردة بمنطوق الحكم المطعون فيه يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده، لا سيما وأن النتيجة المترتبة على فسخ العلاقة الكرائية هو الإفراغ وهو ما قضت به المحكمة

وحيث انه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.

في الطلب الإضافي :

حيث يطالب المستأنف عليهم الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدتهم مبلغ 56.000,00 درهم الممثل لواجب الكراء عن أشهر يوليوز، غشت ، شتنبر ، أكتوبر ، نونبر، ودجنبر 2018 و يناير 2019.

وحيث إن المكتري ملزم بدفع الوجيبة الكرائية للمكري في الوقت المحدد لها اتفاقا أو عرفا طبقا لمقتضيات الفصل 663 و 664 من ق.ل.ع.

وحيث إن المستأنفة لم تدل بما يفيد براءة ذمتها من المبالغ الكرائية المطالب بها، مما يتعين معه الحكم عليها بالأداء.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

و في الطلب الاضافي بأداء المستأنفة في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 56.000.00 درهم واجب الكراء عن أشهر: يوليوز - غشت - شتنبر - اكتوبر - نونبر - دجنبر 2018 و يناير 2019 و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux