Bail commercial : L’injonction de payer visant à la résiliation du bail est nulle en l’absence de signature manuscrite, le cachet du bailleur ne pouvant s’y substituer (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71992

Identification

Réf

71992

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1688

Date de décision

17/04/2019

N° de dossier

2019/8206/1028

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 5 - Loi n° 3-64 relative à l’unification des tribunaux
Article(s) : 426 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé un commandement de payer visant la clause résolutoire et prononcé l'expulsion du preneur, ce dernier contestait la régularité de l'acte et sa propre qualité à défendre. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en paiement et en expulsion. Devant la cour, l'appelant soutenait que le commandement visait une personne morale alors que le bail aurait été conclu avec une personne physique, et que l'acte était nul faute de signature manuscrite. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du défaut de qualité, relevant que le contrat de bail identifiait bien le preneur comme une personne morale agissant par son représentant légal. En revanche, elle retient que le commandement, bien que revêtu du cachet du bailleur, ne portait pas sa signature. Au visa de l'article 426 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour rappelle que le cachet ne peut tenir lieu de signature et que son absence prive l'acte de toute force obligatoire. Le commandement est donc jugé nul et ne peut fonder une mesure d'expulsion. La cour infirme par conséquent le jugement en ce qu'il a validé le commandement et ordonné l'expulsion, mais le confirme sur la condamnation au paiement des arriérés locatifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ل. ا. س.) بواسطة دفاعها بتاريخ 11/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2019 تحت عدد 103 ملف عدد 11978 و القاضي في الشكل قبول الطلب في الموضوع بأداء المكترية المدعى عليها لفائدة المكرية في شخص ممثلها القانوني مبلغ: 181500.00 درهم (مائة وواحد وثمانون الفا وخمسمائة درهم)، عن واجبات الكراء عن المدة من 15/05/2018 و 31/12/2018، حسب سومة عن 03 أشهر قدرها: 72600.00 درهم (اثنان وسبعون الفا وستمائة درهم)، والنفاذ المعجل في حدود اداء الواجبات الكرائية، وبالمصادقة على الانذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ: 13/11/2018، والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن ب: زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وتحميلها الصائر.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ل. ا. س.) بواسطة دفاعها بتاريخ 14/02/2019 تستانف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه أعلاه

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2019 وبادرت الى استئنافه من طرف الاستاذ رضوان (أ.) بالتاريخ أعلاه كما ان الطعن بالاستئناف لفائدة نفس الشركة قدم من طرف الاستاذ اعظيم (ح.) بتاريخ 14/02/2019.

حيث إن كلا الاستئنافين مقدمين وفق الشروط الشكلية المنصوص عليها شكلا صفة وأداء وأجلا فهما مقبولان.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله انها اكرت المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدارالبيضاء، للمدعى عليها بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في: 20/03/2001 بسومة كرائية قدرها 66000.00 درهم لكل 03 أشهر، وأن المدعى عليها أمسكت عن أداء واجبات الكراء منذ تاريخ: 15/05/2018 الى غاية 30/06/2018 وكذا ثلاثة أشهر المتمثلة في شهور 07 و08 و09، وكذلك الثلاثة أشهر المتمثلة في شهور 10 و11 و12، وهو ما ترتب بذمتها مبلغ: 181500.00 درهم، وانه وجهت إنذار بالاداء والافراغ طبقا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم: 49-16، بناء على الاذن الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 19/10/2018 تحت عدد: 26755 الى المدعى عليها، وأنه بعد رفض توصل المدعى عليها بالانذار بتاريخ: 13/11/2018، لم تبادر الى تسوية وضعيتها رغم انصرام الاجل المحدد قانونا للإستجابة للإنذار، سواء على مستوى أجل الاداء أو على مستوى اجل الافراغ، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الانذار بالاداء والافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ: 13/11/2018، والحكم تبعا لذلك بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن ب: زنقة [العنوان] الدارالبيضاء، والحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ: 181500.00 درهم، شمول الحكم بالنفاذ المعجل،وتحميلها الصائر. وعزز طلبه بنسخة طبق الاصل من شهادة الملكية، ونسخة طبق الاصل من عقد الكراء، الانذار والامر أعلاه، ومحضر تبليغ وشهادة تسليم طبق الاصل.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 26/12/2018، والتي جاء فيها ان المدعية عمدت في مقالها المحرر باللغة العربية الى كتابة اسمها واسم المدعى عليها باللغة الفرنسية وقد خرقت ظهير 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب، وبخصوص بطلان الانذار، ان الانذار لا يكون صحيحا الا اذا اشتمال على مجموعة من المقتضيات يبقى أهمها ان يكون موقعا تحت طائلة البطلان، وانه لم يتم تحديد صفة المدعى عليها، ملتمسة في الشكل عدم قبول الطلب، وبطلان الإنذار.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ل. ا. س.) و جاء في أسباب استئنافها انه انطلاقا من الظهير و بالنظر الى مقتضياته خاصة المادة الخامسة منه التي تنص على ما يلي أن اللغة العربية هي وحدها لغة التداول و المرافعة و الاحكام في المحاكم المغربية و ان المستانفة بهذا الدفع اعتبارا لجديته و هذا مأكده القرار الوزيري الذي أقر أن اللغة العربية مطلوبة في المرافعات و المذكرات و العقود ، وأن المادة 5 من الدستور: أنها تنص المادة المذكورة أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد " حيث أنه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح أن المستأنف عليها ادلي بوثائق بلغة غير لغة التداول المألوفة في المحاكم والمنصوص عليها قانونا و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به اعتبارا لاثارة المستانفة شكل الطلب المقدم من قبل المستأنف عليها .مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه الذي اعتمد عليه وبعد التصدي بعدم القبول، وحول انعدام صفة المستانفة : أن الصفة من النظام العام يمكن اثارتها في أي مرحلة مراحل التقاضي اعتبارا للمادة 1 من قانون المسطرة المدنية، وهذا ما أكدته عدة اجتهادات قضائية ومنها على سبيل المثال لا الحصر :" الصفة لاقامة الدعوى من النظام العام يحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل التقاضي وحتى امام المجلس الاعلى " قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 80/ 12 / 16 تحت عدد 594 في الملف الشرعي عدد 79076 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 27 ص 88 ومايليها حيث أن المستأنف عليها تقدمت بالانذار وكذا المصادقة عليه بالا اداء والافراغ في مواجهة شركة (ل. ا. س.) في حين وبالرجوع الى سند العلاقة الكرائية المتمثل في عقد الكراء التجاري المدلى به في الملف يبين بجلاء أن الأمر لا يتعلق بشركة كشخص معنوي وانما هو فقط اسم اشهاری فقط وحيث لكي تنتج الدعوى الحالية اثرها القانوني بين الطرفين يتعين أن تكون في مواجهة ذي صفة ومقدمة من ذي صفة اعتبارا للمادة 1 من م م مما يتعين معه ومن المناسب التصريح بعدم قبول الدعوى، و حول بطلان تبليغ الانذار بالاداء والافراغ : أن الانذار وجه لغير ذي صفة حيث بالاطلاع على مقتضيات الإنذار الموجه الى المستانفة حيث وجه الى شركة (ل. ا. س.) والحال أن المستانفة ليست بشركة اعتبارا لهذه الأخيرة له أعتبارات قانونية واقتصادية محددة قانونا هذا بالاضافة إلى كون محضر تبليغ والذي يتضح أن الشخص المشار اليه في المحضر رفض التوصل بالانذار المؤرخ في 13/11/2018 سوف يتبين أن التبليغ جاء غير قانوني اعتبارا لكونه بلغ من قبل كاتب المفوض القضائي مخالف بذلك المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائين الشيء الذي يؤكد أن التبليغ بالانذار بالافراغ و الاداء باطل بطلانا مطلقا مما يتعين معه الاشهاد على ذلك والتصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه الذي اعتمد عليه و بعد التصدي التصريح برفض الطلب .ومن حيث واجبات الكراء المطلوبة أن المستأنف عليها انطلاقا من مقالها حيث تطلب مبالغ فيها اعتبارا لكون المستانفة كانت تؤدي ما بذمتها نقدا دون وصل ، هذا من جهة و من جهة ثانية فإن المستانفة على علاقة كرائية مند 2001 حسب العقد الكراء ، مما يجعل أصل تجاري له اعتبارات قانونية و اقتصادية و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بشقيها الواقعي و القانوني ، ملتمسا التصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به و بعد التصدي التصريح أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطيا برفضه و تحميل الطرف المستانف عليها الصائر .

مرفقا نسخة مطابقة للاصل من الحكم الابتدائي .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ل. ا. س.) وجاء في أسباب استئنافها أن محكمة الدرجة الاولى قد جانبت الصواب حينما قضت بأداء المستانفة لمبلغ 181.500,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 15/05/2018 الى غاية 31/12/2018 وبالمصادقة على الانذار المبلغ بتاريخ 13/11/2018 كما سيتجلى ذلك من خلال المناقشة التالية :

1- حول خرق ظهير 1965 المتعلق بالمغربية و التعريب: أن حكم المحكمة الابتدائية لم يصادف الصواب حينما لم تلتفت لدفوعات المستانفة بخرف القانون المتعلق بالمغربة و التعريب، على اعتبار أن المستانف عليها عمدت في مقالها المحرر باللغة العربية إلى كتابة اسمها و كذا اسم المستانفة باللغة الفرنسية، وهو ما يشكل خرقا واضحا لمقتضيات ظهير 1965 لأن المغربة ترمي إلى تأصيل المنظومة القضائية ببلادنا سواء على مستوى مواردها البشرية أو على مستوى مرجعيتها المعتمدة في الحكم و فض المنازعات، وهو ما يفسر بوضوح حملة الترجمة و الاقتباس التي عرفتها المرحلة الموالية لصدور الظهير و القرارات المواكبة له، أما التعريب فيرمي بالأساس إلى اعتماد العربية لغة للترافع و التداول و الحكم مع جعل الترجمة آلية للتواصل بين الأطراف التي لا تجيد اللغة العربية من أجل ضمان حق الدفاع للجميع و توفير شروط المحاكمة العادلة، بل أكثر من ذلك فقد سبق للمحكمة التجارية بمراكش أن قضت بتاريخ 03/04/2007 في ملف امر بالاداء عدد 150/2/2007 بعدم قبول الطلب بالحيثية التالية:

" ان اسم المدعى عليها جاء مكتوبا بالفرنسية خلافا لما هو منصوص عليه في قانون المغربة و التوحيد، مما يستلزم التصريح بعدم قبول الطلب "

و بذلك يكون تعليل محكمة الدرجة الأولى في هذا الجانب غير سليم لكون اللغة التي تحررت بها الأسماء تبقى جزءا من المرافعات و المستنتجات التي يتقدم بها الأطراف، الشيء الذي يجعل تحريرها باللغة العربية أمرا لازما وضروریا، و بالتالي يتعين معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و التصريح بعدم قبول الطلب لهذه العلة.

2- حول بطلان الانذار : حيث ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما يخص بطلان الانذار، على اعتبار ان في ظل القواعد العامة ان الانذار هو اشعار بانتهاء عقد الكراء، و يعتبر كذلك ذا طابع حمائی الصالح المكتري حال رغبة المكري في انهاء العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين، هذا الانذار الذي لا يكون صحيحا الا اذا اشتمل على مجموعة من المقتضيات يبقى اهمها ان يكون موقعا بخط اليد تحت طائلة البطلان و لا يقوم الطابع مقام التوقيع بتاتا، وفق الشكليات المنصوص ما في الفصل 426 من ق.ل.ع التي تنص على مايلي :

"و يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه و أن يرد في أسفل الوثيقة و لا يقوم الطابع او الختم مقام التوقيع ، ويعتبر وجوده كعدمه "

وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى حينما اعتبر بأن أثر عدم التوقيع على الإنذار بالإفراغ من طرف باعثه يرتب البطلان كما جاء بقرار صادر عن محكمة النقض رقم 1491 بتاريخ 13/11/2008 ملف عدد 1468 ، وبالتالي فان الحكم المستانف قد جانب الصواب في هذا الجانب كذلك طالما أن الانذار الذي تم توجيهه للمستانفة غير موقع ولا أدل على ذلك أن الإنذار المدلى به من طرف المستانف عليها خلال المرحلة الابتدائية و الذي على ضوئه تم انجاز المحضر بواسطة المفوضية القضائية امال (ب.) خال من اي توقيع، الشيء الذي يتعين معه التصريح بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به و التصريح بعدم قبول الطلب .

3- حول عدم تحديد صفة المستانف : حيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب حينما لا تناقش بشكل تام لدفع المستانفة المتعلق بتحديد صفتها في الخصومة ، على اعتبار أن كلا من الانذار بالاداء و الافراغ و کذا المقال الحالي الرامي الى المصادقة على الانذار بالاداء و الافراغ تقدمت بهما المدعية في مواجهة ما اسمته شركة (ل. ا. س.) في حين أنه برجوع للمحكمة الى عقد الكراء التجاري المدلى به الملف ، سيتضح أن الامر لا يتعلق بشركة كشخص معنوي و إنما بشخص طبيعي و انه لكي تنتج الدعوى الحالية أثرها القانوني بين الطرفين ، يتعين أن تكون مقدمة من ذي صفة و في مواجهة دي صفة أيضا ، خلافا لما عليه الامر في نازلة الحال احتراما لمقتضيات المادتين الاولى و الثانية و الثالثة من قانون المسطرة المدنية ، مما يكون معه من الانسب و الحال هاته التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و التصريح بعدم قبول الطلب ، ملتمستا حول خرق ظهير 1965 المتعلق بالمغربة و التعريب التصريح بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به و التصريح بعدم قبول الطلب ، و حول بطلان إنذار الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و التصريح ببطلان الانذار بالاداء و الافراغ و الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب ، و حول عدم تحديد صفة المستانفة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و التصريح ببطلان الانذار بالاداء و الافراغ و الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر .

مرفقا نسخة طبق الاصل من الحكم المطعون فيه و أصل طي التبليغ .

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/03/2019 جاء فيها انها :

أ - من حيث الفع بالمغربة و التعريب : أن كتابة اسم المدعى عليها باللغة الفرنسية ، لا يشكل خرقا لمقتضيات ظهير 1965 كما زعمت المستانفة عن غير أساس و المحكمة برجوعها الى عقد الكراء سوف تجده محرر باللغة الفرنسية و هو ما يؤكد اتفاق طرفي العقد على اللغة المحرر بها هذا العقد ، كما و ان محكمة الدرجة الاولى و عن صواب اكدت ان الإشارة الى اسم احد الطرفين باللغة الفرنسية، لا يشكل خرقا لمقتضيات ظهير 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب، لكون الطرفين ارتضيا اللغة الفرنسية كلغة للتخاطب بينهما، على الرغم من درايتها باللغة العربية، وان مقتضيات الفصل الأول من القرار الوزاري يرمي الى اعتماد اللغة العربية لغة الترافع والتداول والحكم، مع جعل الية الترجمة للتواصل بين الأطراف التي لا تجيد اللغة العربية، من اجل ضمان حقوق الدفاع للجميع وحيث تبعا لذلك يتبين للمحكمة ان هذا الدفع غير جدي، وينبغي استبعاده لأن طرفي العقد على دراية تامة باللغة الفرنسية ما دامت انها هي لغة العقد، وبالتالي فكتابة اسم احد الطرفين باللغة الفرنسية ليس له أي تأثير على حقوق الدفاع او على شروط المحاكمة العادلة.

ب- من حيث الدفع ببطلان الإنذار: وانه خلافا لما تزعم المستأنفة فان الإنذار جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومن الواضح من وثائق الملف ان المستأنفة رفضت التوصل اصلا، ولم تسجل أي تحفظ فيما يتعلق بالإنذار، وبالتالي فان رفضها يعتبر بمثابة توصل مع عدم احترام اجل الأداء ولا حتى الإدلاء بما يفيده، وهو ما يوضح جليا ان المستأنفة تسعى للبقاء في المحل موضوع الدعوى دون اداء للواجبات الكرائية ودون وجه حق، وحيث ان المستأنف عليها سبق واستصدرت امرا بتوجيه الإنذار وانه ما كان لرئيس المحكمة التجارية ان يعطي الإذن بتاريخ 19/10/2018 تحت عدد 26755 ما لم يكن الإنذار مستوفيا للشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 26 من القانون رقم 16-49، وان الإجتهادات القضائية المدلى بها لا تتماشى مع هذه النازلة لكونها تتعلق بحالات التوصل بالإنذار، فكيف لها ان تزعم ان الإنذار غير موقع وهي لم تتوصل به اصلا وهو ما يجعل هذا الدفع غير جدي والهدف منه هو اكل اموال الناس بالباطل ودون وجه حق، وهذا واضح للمحكمة لتشبت المستأنفة بدفوع شكلية واهية الغرض منها البقاء بالمحل موضوع النزاع دون اداء الواجبات الكرائية وهو ما لا يقبله عقل ولا منطق قانوني سليم.

ج- فيما يتعلق بتحديد صفة العارض: ان ما تدعيه المستأنفة فيما يتعلق بكون شركة (ل. ا. س.) شخص طبيعي وليست شركة، ليضحده مقالها الإستئنافي نفسه فبرجوع المحكمة اليه ستجده مقدم باسم شركة (ل. ا. س.) وليس باسم شخص طبيعي كما تدعي وانه برجوعها ايضا لعقد الكراء ولا سيما للبند الثالث منه في فقرته الأخيرة سوف تجد بكل وضوح ان الأمر يتعلق بشخص اعتباري وليس بشخص طبيعي كما تدعي المستأنفة، وهو ما ستجده مكررا في كافة بنود العقد وبالخط العريض LA SOCIETE LES IMPRESSIONS SENTISSI كما يتضح للمحكمة من كل ما سبق أن المستأنفة تهدف من خلال تشبتها بدفوع شكلية واهية تسعى للبقاء بالمحل موضوع النزاع دون أداء واجبات الكراء، و هذا غير مقبول لا شرعا ولا قانونا ولا منطقا ملتمسا القول و الحكم برد دفوعات المستانفة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ، و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ و أداء و البث في الصائر وفق القانون.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2019 جاء فيها ان:

- حول خرق ظهير 1965 المتعلق بالمغربية و التعريب زعمت المستانف عليها ان كتابتها لاسم المستانفة باللغة الفرنسية لا يشكل خرقا المقتضيات ظهير 1965 و أن ما تمسكت به لا اساس له من الصحة على اعتبار ان اسماء الاطراف المضمنة بالمقال الافتتاحي تبقي جزء لا يتجزء من المرافعات و المستنتجات التي يتقدم بها الأطراف امام القضاء بمفهوم ظهير 1965 المتعلق بالمغربة و التعريب، وهو ما يلزم التقيد بهذا المقتضی حفاظا على سلامة الاجراءات المعمول بها في هذا الجانب، الشيء الذي يتعين معه التصريح برد مزاعم المستانف عليها بهذا الخصوص و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.

2- حول بطلان الانذار: أنها زعمت المستانف عليها أن الانذار الموجه للمستانفة جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و أن دفعها هذا يبقى عديم أساس القانوني طالما أن الانذار هو الاشعار بانتهاء عقد الكراء الذي يجب أن يكون محترما المجموعة من المقتضيات التي يبقى أهمها أن يكون موقعا بخط اليد تحت طائلة البطلان و لا يقوم الطابع بمقام التوقيع كما أكدت على ذلك مقتضيات الفصل 426 من ق.إ.ع اما بخصوص دفع المستانف عليها بان رفض المستانفة التوصل بالانذار يجعلنا في منای عن مناقشة توقيع الانذار من عدمة منكرة عليها اثارة هذا الدفع ومتساهلة كيف المستانفة أن تزعم بان الانذار غير موقع وهي لم تتوصل به أصلا، فيرتي دفعا غير وجيه طالما أن الانذار موضوع النزاع الفي به بالملف و اضحي من بين وثائق التي يتعين مناقشتها من قبل طرفي الدعوى وبالتالي فلا يمكن الحديث عن تحفظ العارضية سيما وان هذا الإنذار قد خرق مقتضيات قانونية صريحة و واضحة متمثلة في نص الفصل 426 من ق.ا.ع و الاجتهاد الفصلي في هذا الباب، الشيء الذي يتعين معه التصريح برد هذا الدفع لعدم جديته و الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستانفة .

3- حول عدم تحديد صفة المستانفة أنها زعمت المستانف عليها ان المستانفة شركة و ليس شخص طبيعي ، وأن ما تمسكت به يبقى غير سليم سيما وانه لا يمكن الاحتجاج بمقال المستانفة الاستئنافي على اعتبار ان الاطراف اثناء تقديم طعونهم يجب أن يلتزموا بمضامين الأحكام المطعون فيها، ولا يمكن اعتبار ذلك حجة لاثبات صفة المستانفة و أن عقد الكراء يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الشركة المستانفة ليست شخصا معنويا وانما شخص طبيعي و انه يتعين أن تكون الدعوى مقدمة من ذي صفة في مواجهة ذي صفة انسجاما المقتضيات المواد 1 و 2 و 3 من ق.م.م وهو ما يتعين معه التصريح برد مزاعم المستانف عليها، و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة ملتمسا الاشهاد لها بادلائها بمذكرتها الحالية و رد مزاعم المستانف عليها و الحكم وفق المقال الاستئنافي للمستانفة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 10/04/2019 جاء فيها ان المستانف عليها تقدمت بمذكرة جوابية ضمنتها مجموعة من الردود المفتقدة للاساسين الواقعي والقانوني اعتبارا للمناقشة التالية : في الدفع بانعدام الصفة: أن الصفة من النظام العام يمكن اثارتها في أي مرحلة مراحل التقاضي اعتبارا للمادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية أن الصفة من النظام العام يمكن اثارتها في أي مرحلة مراحل التقاضي اعتبارا السعادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية و أن المستأنف عليها تقدمت بالانذار وكذا المصادقة عليه بالاداء والافراغ في مواجهة شركة (ل. ا. س.) في حين وبالرجوع الى سند العلاقة الكرائية المتمثل في عقد الكراء التجاري المدلى به في الملف يبين بجلاء أن الأمر لا يتعلق بشركة كشخص معنوي وانما هو فقط اسم اشهاري فقط . وحيث لكي تنتج الدعوى الحالية اثرها القانونی بين الطرفين يتعين أن تكون في مواجهة ذي صفة ومقدمة من ذي صفة اعتبارا للمادة 1 من مم مما يتعين معه ومن المناسب التصريح بعدم قبول الدعوى .

الدفع ببطلان تبليغ الانذار بالاداء والافراغ : أن الانذار وجه لغير ذي صفة حيث بالاطلاع على مقتضيات الانذار ده الى المستأنفة حيث وجه الى شركة (ل. ا. س.) والحال أن المستانفة ليست بشركة اعتبارا لهذه الأخيرة له اعتبارات قانونية واقتصادية محددة قانونا، هذا بالاضافة الى كون محضر تبليغ والذي يتضح أن الشخص المشار اليه في المحضر رفض التوصل بالانذار المؤرخ في 13/11/2018 سوف يتبين أن التبليغ جاء غير قانوني اعتبارا لكونه بلغ من قبل كاتب المفوض القضائی مخالف بذلك المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائين هذا من جهة ومن جهة أخرى أن كاتب المفوض خاطب المستخدم مشيرا أنه رفض التوصل بأصل الانذار هذا بالاضافة فالشخص الذي رفض التوصل لا صفة له في التصريح برفضه الانذار الشيء الذي يؤكد أن التبليغ بالانذار بالافراغ والاداء باطل بطلانا مطلقا مما يتعين معه الاشهاد على ذلك والتصريح بالغاء الحكم المطعون فيه الذي اعتمد عليه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب اعتبارا لكون المستانفة أصل تجاري له اعتبارات قانونية واقتصادية و مساهمة منها في الحفاظ على مركزها الاقتصادي وبالتالي لا يمكن ترتیب آثار قانونية على انذار لا صلة له بها لا من حيث التسليم ولا من حيث الجهة المعنية بتسلمه ، ملتمسا القول و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي جملة و تفصيلا .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/04/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت المستأنفة أوجه دفاعها.

حيث إن ما احتجت به المستأنفة من خرق للمادة الخامسة من ظهير 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب لا تأثير له في النازلة ولا يجد له سند باعتبار أن المقال والمذكرات مقدمة باللغة العربية والإشارة إلى اسم المكترية باللغة الفرنسية لم ينتج عنه أي ضرر خاصة وأن عقدة الكراء محررة باللغة الفرنسية ومشار إليها بنفس الاسم المدون بالمقال والعقد شريعة متعاقديه مما يستوجب رد هذا الدفع.

حيث إن القول بانعدام الصفة باعتبار أن المستأنف عليها وجهت لها الإنذار بصفتها شركة في حين أن عقد الكراء مبرم مع شخص طبيعي واسم (ل. ا. س.) هو فقط اسم اشهاري يبقى قول مردود باعتبار أن ديباجة العقد تفيد أنه أبرم مع (ل. ا. س.) في شخص ممثلها أحمد (س.) وبذلك يتضح بجلاء أنه لا مجال للتمسك بإبرام عقد الكراء مع شخص طبيعي إلا بصفته ممثل للمطبعة فقط واعتبارها شخص معنوي.

حيث حقا، إنه بالاطلاع على الإنذار بالأداء والإفراغ الموجه للطاعنة اتضح أنه فقط مؤشر عليه بخاتم نائبها ولا يحمل توقيع نائبها وباعتبار ان الإنذار يشكل تصرف قانوني يرتب آثار بالغة الأهمية إلا أنه بانعدام التوقيع على هذا المحرر انسجاما مع مقتضيات المادة 426 من ق ل ع ، لا يرتب أي الزامية للغير إذ لا يصح الانذار بالافراغ إن لم يكن موقعا بخط اليد من المكري أو من يقوم مقامه ولا يقوم الخاتم مقام التوقيع ، وبذلك يبقى ما ساغه الحكم المطعون فيه من تعليل غير سليم ولا يمكن مطابقة التأشيرة بالتوقيع مما يستوجب إلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من إفراغ لهذه العلة وتأييده في الباقي.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

Quelques décisions du même thème : Baux