Bail commercial : L’injonction de payer n’est pas nulle du fait qu’elle réclame, outre des loyers impayés, des sommes non dues ou déjà réglées (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56731

Identification

Réf

56731

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4359

Date de décision

23/09/2024

N° de dossier

2024/8219/1882

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un commandement de payer visant des loyers commerciaux et sur la caractérisation du défaut de paiement justifiant l'éviction. Le tribunal de commerce avait validé le commandement, prononcé l'expulsion du preneur mais rejeté la demande en paiement des arriérés.

Le preneur soutenait la nullité du commandement au motif qu'il incluait des sommes indues et ne respectait pas les formes de la loi n° 49-16, tandis que le bailleur contestait le rejet de sa demande en paiement. La cour retient que l'inclusion dans un commandement de payer de sommes non dues, telles que des charges non convenues ou des loyers déjà réglés ou écartés par une décision ayant autorité de la chose jugée, n'entraîne pas sa nullité dès lors qu'il vise également des loyers effectivement impayés.

Elle juge que le défaut de paiement est caractérisé, le preneur n'ayant pas purgé sa dette dans le délai de quinzaine par la voie de l'offre réelle et de la consignation, et écarte le moyen tiré de l'erreur, celle-ci ne constituant qu'une simple erreur de calcul insusceptible d'affecter la validité de l'acte au visa de l'article 43 du dahir des obligations et des contrats. Par ailleurs, la cour confirme le rejet de la demande en paiement des arriérés, le preneur ayant rapporté la preuve de sa libération pour l'intégralité des périodes réclamées par la production de décisions de justice antérieures, de relevés bancaires et de procès-verbaux de consignation.

En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2024 تحت عدد 1357 ملف عدد 9562/8219/2023 الذي قضى في الشكل قبول الدعوى وفي الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 16/06/2023، وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالرقم 265 الحي المحمدي خميس الزمامرة إقليم سيدي بنور وتحميل الطرفين الصائر على النسبة ورفض الباقي.

وحيث تقدم المستأنفون فرعيا بجلسة 13/05/2024 بمقال استئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ من أجل الطعن في نفس الحكم المفصلة مراجعه و منطوقه أعلاه.

في الشكل :

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين أصليا و فرعيا، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئنافين لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه يعرض خلاله أن المدعى عليه يشغل منهم عن طريق الكراء المحل التجاري بالطابق السفلي الكائن بالعنوان المشار إليه أعلاه بسومة كرائية شهرية قدرها 1200 درهم غير شاملة للنظافة وغير شاملة للزيادة في القيمة الكرائية لمدة ثلاث سنوات الأخيرة التي سلفت، وأنه امتنع عن أداء واجبات الكراء المترتبة في ذمته ابتداء من 01/10/2019إلى غاية 31/05/2023بمبلغ 52.800,00 درهما، وعن واجبات النظافة بما قدره 5.280،00 درهما، وعن واجبات الزيادة في القيمة الكرائية لمدة ثلاث سنوات الأخيرة بمبلغ 4.560,00 درهما، أي بما مجموعه 62.640,00 درهم، فوجه له إنذارا توصل به بتاريخ 16/06/2023 دون جدوى، وأن المدعى عليه امتنع عن الأداء منذ فاتح يوليوز 2014 إلى غاية 30/06/2019 ليصل المجموع عن المدة الكرائية بمبلغ 72.000،00 درهم، وطالبه المدعى عليه بوكالة من باقي الورثة تخوله مطالبته لواجبات الكراء لوفاة موروثهم مالك الحل التجاري المرحوم محمد (ن.) والذي توفي بتاريخ 25/05/2014، وبعد منحه الوكالة توصل منه بواجبات الكراء عن المدة من فاتح يوليوز 2014 إلى غاية 31/12/2016أي ما مجموعه 36.000،00 درهم، وبحضور ثلاث شهود بعدها تم الاتفاق بين الطرفين على أن يؤدي المدعى عليه الثلاثون شهرا المتبقية بذمته أي مبلغ 36.000،00 درهم سيتم دفعها ابتداء من 01/01/2017بحسابه البنكي عن طريق أداء شهر بشهرين وكذا أداء مبلغ يصل إلى 10.000,00 درهم في المناسبات والأعياد لكثرة الرواج التجاري حسب الثابت من الإشهاد المصحح الإمضاء بتاريخ 18/07/2019. وأن الإيداعات التي كانت ابتداء من 02/08/2019 تتعلق بواجبات الكراء المدة من 01/01/2017، وأن توصل منذ 02/08/2019 إلى 13/06/2022 بمبلغ 39.600,00 درهم في حين أن ما يستحقه إلى غاية 31/05/2023 هو مبلغ 102.240,00 درهم أي بفارق 62.640,00 درهم، وبالتالي فإن ما توصل به يتعلق بالمدة من 01/01/2017 ولم يتم أداء واجبات المدة من 01/10/2019 إلى 31/05/2023 إطلاقا. لأجل ذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 62.640,00 درهم الذي يمثل واجبات كراء المدة من 01/10/2019 إلى 31/05/2023 وواجب النظافة والزيادة الكرائية، والحكم بالمصادقة على الإنذار وإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم 265 الحي المحمدي خميس الزمامرة إقليم سيدي بنور، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 400 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بشهادة ملكية، صورتين من وكالتين، إنذار مع محضر تبليغ، إشهادات، كشوفات حساب، مستخرج دفع الإيجار.

وبناء على مذكرة جوابية تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه لجلسة 03/01/2024 جاء فيها أن ذمته بريئة من واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من 01/10/2019 إلى 31/05/2022 والتي سبق أن صدر بشأنها عن هذه المحكمة الحكم رقم 8893 المؤرخ في 26/09/2022 ملف رقم 6331/8219/2022 قضى برفض الطلب بشأنها أيد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1622 بتاريخ02/03/2023 ملف رقم 6044/8206/2022 بعلة مفادها أن واجبات كراء هذه المدة مؤداة عن طريق التحويلات البنكية تنفيذا لاتفاق حصل بينهما بهذا الشأن. أما المدة الموالية (بعد (31/05/2022) فإنه لم يتمكن من أدائها لأسباب ترجع إلى المدعي نفسه الذي أصدر أمرا للبنك المفتوح به حسابه حيث كانت عمليات التحويل تتم بمقتضى الاتفاق المذكور وأصبحت بالتالي هذه البنك ترفض قبول واجبات الكراء، وأصبح يتعذر عليه الأداء خاصة أن المدعي يقطن بعيدا عن المحل المكترى، وهو يبدي استعداده التام لأداء المتخل بذمته عن المدة من 01/06/2022 إلى الآن، أما بخصوص واجب ضريبة النظافة فلم يحصل الاتفاق على التزامه بها بل إن السومة الكرائية جاءت شاملة لها ولم يسبق أن أداها كما لم يسبق للمدعي أن طالبه بها، وأما المطالبة بأداء الكراء بعد الزيادة في السومة فهو كذلك طلب غير ذي أساس لأنه لم يسبق للمدعين أن سلكوا المساطر المنظمة لذلك سواء اتفاقا أو قضاء، وبخصوص المصادقة على الإنذار بالإفراغ فإن الثابت أنه لم يتم تبليغه بأي إشعار بالإفراغ حتى يكون محل طلب المصادقة عليه وأن ما بلغ له هو فقط إنذار بأداء واجبات الكراء،وبالرجوع إليه يتبين أنه باطل ولا أثر له إذ أن باعثيه طالبوا المكتري بأداء واجبات غير مستحقة بل وسبق البت فيها قضائيا بمقتضى المقررين القضائيين المذكورين، ملتمسا رفض الطلب باستثناء المدة من 01/06/2022 إلى 31/05/2023 فإنه مستعد لأدائها، وأدلى بصورة حكم قضائي وقرار استئنافي.

وبناء على مذكرة جوابية تقدم بها المدعي بواسطة نائبه لجلسة 24/01/2024 جاء فيها أنه لم يتم تبليغه بالأحكام والقرارات المتمسك بها وبالتالي يبقى ما دفع به مردودا عليه، وأنه لم يثبت أن البنك لم يقبل تحويلاته، وأن استقراره بعيدا عن المحل المكترى لا ينهض دليلا لعدم الأداء، والذي يبقى مبررا لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ.

وبناء على مذكرة جوابية تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه يوسف (أ.) لجلسة 24/01/2024 جاء فيها أن الدعوى مختلة لكون الإنذار لم يمنحه أجلا للإفراغ طبقا للمادة 26 من القانون رقم 49.16، ومؤكدا أن المدة من 01/10/2019 إلى 31/05/2022 سبق البت بشأنها، أما المدة من 01/06/2022 إلى 31/08/2022 سبق أداؤها عن طريق تحويلها بالحساب البنكي للمدعي، أما المدة من 01/09/2022 إلى 31/05/2023 تم إيداعها بصندوق المحكمة بعدما تعذر عرضها على المدعي، وكذلك الأمر بالنسبة للمدة من 01/06/2023 إلى 31/12/2023، بعدما تم رفض قبول تحويلها بالحساب البنكي، ومؤكدا ما جاء بخصوص واجب النظافة وواجب الزيادة في السومة الكرائية، وأدلى بصور حكم ابتدائي وقرار استئنافي، وصولات بنكية، محضرين إخباريين ووصولات إيداع.

وبناء على مذكرة تعقيبية تقدم بها المدعي بواسطة نائبه خلال المداولة جاء فيها أنه احترم مقتضيات المادة 26 المتمسك بها، وأن سلوك مسطرة إيداع مبلغي 8400 درهم و10800 درهم بتاريخي 29/12/2023 و 03/1/2024 لا ينفي حالة التماطل طبقا لكون الإيداع والعرض جاءا بعد انصرام الأجل المحدد في الإنذار المبلّغ للمدعى عليه بتاريخ 16/06/2023.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أنه حول بطلان الحكم المستأنف قضى الحكم المستأنف بقبول الدعوى شكلا، دون أن تنذر المدعي بإثبات الصفة بالإدلاء بنسخة عقد الكراء الرابط بين الطرفين تحت طائلة التصريح بعدم القبول عملا بمقتضيات الفصل 1 من ق م م والغريب في الأمر أنها عللت رفض بعد بعض الطلبات بهذه العلة "في غياب عقد كراء بين الطرفين" لم تلتزم صحيح القانون، وقضت موضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعي عليه بتاريخ 2023/06/16 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن بالرقم 265 الحي المحمدي خميس الزمامرة سيدي بنور، ولم تبت في الشق المحوري للدعوى الرامي إلى الحكم بأداء واجبات الكراء خلافا لمقتضيات الفصل 3 من م م الذي يلزم القاضي بالبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ له أن يغيرها وأن المستأنف عليه لم يدلى بعقد الكراء الذي يجب أن تتفحصه المحكمة وتطلع على بنوده الطرفين بما يكفل حقوقهما معا تبعا لمبدأ أنهما " سواسية أمام القانون" وهي وقضت بالمصادقة على الإنذار بعدما اعتبرت أن التماطل ثابت في حق العارض والسبب أيضا محقق بالرغم من عدم منح العارض أجل الإفراغ تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 1 من ق م م والفصل 117 من دستور 2011 وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما بتت في الشق الثاني من الطلب والذي من المفروض أن يؤسس على الشق الأول من الطلب تكون قد خرقت مقتضيات الفصلين 2 و 3 م م ولم لما قضت به أساسا مما يتعين معه التصريح ببطلان الحكم المستأنف والحك تصديا بإرجاع لملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون وفي بطلان الإنذار يعيب على الحكم المطعون فيه أنه جانب الصواب لما قضى بقبول الدعوى شكلا بالرغم من كون الإنذار المتوصل به الرامي إلى أداء واجبات الكراء عن المدة من 2019/10/01 إلى 2023/05/31 باطل من عدة مناحي منها أن الجهة المدعية تتقاضى بسوء نية، إذ ضمنت الإنذار المطالبة بالزيادة في السومة الكرائية، وضريبة النظافة، وضمنته المطالبة بمدة صدر بشأنها قرار استئنافي برفض طلب وهي المدة الممتدة من 2019/10/01 إلى 2022/08/31، غير أن المحكمة تجب على هذا الدفع رغم إثارتها بصفة نظامية وإثباته بحكم ابتدائي وقرار استئنافي لم اعتمدتهما فقط لصالح المدعي الذي لم يثبت صفته في الدعوى واستنتجت منهما قيام العلاقة الكرائية بين الطرفين، ولم تبسط رقابتها على الإنذار في إطار تحقيق الأمن القضائي وحماية حقوق العارض باعتباره الطرف الضعيف وتعامل المدعي بنقيض قصده في إطار التطبيق السليم للقانون. .2. إن الإنذار مختل ومخالف لمقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 وخاصة الفقرة الأولى منها التي تنص على أنه " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا ، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ..." وأنه برجوع المحكمة لنص الإنذار الموجه للعارض والمتوصل به بتاريخ 2023/06/16 أنذر العارض من أجل أداء ما بذمته من واجبات الكراء تحت طائلة مقاضاته من أجل الأداء والإفراغ وفسخ العلاقة الكرائية والافراغ هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه وأن الإنذار صيغ في إطار مقتضيات القانون 67.12 وليس في إطار القانون 49.16، بدليل أنه منحه أجلا لأداء واجبات الكراء وإلا سيكونون مضطرين مستقبلا أو لاحقا بعد انصرام الأجل إلى تقديم طلب رام إلى الأداء وفسخ العلاقة الكرائية مع أن القانون 49.16 لا يشير ضمن مقتضياته إلى فسخ العلاقة الكرائية الموجب للإفراغ والإفراغ حسب الثابت من نص الإنذار ، وأن الثابت من نص الإنذار أن باعثه لم يتقيد بمقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 التي جاءت بصيغة الوجوب والالزام بتضمين الإنذار السبب المعتمد وجوبا، وأن يمنح المكتري أجلا للإفراغ من تاريخ التوصل وهو ما يستوجب أن تكون العبارات والألفاظ المسطرة بنص الإنذار مستجمعة للشروط المحددة على سبيل الالزام بالمادة 26 ، وأنه طالما أن المطل الذي اعتبرته محكمة البداية متحققا في حق ه دون أن تبسط رقابتها على مدى المكرى وتحقق المطل في حقه لما أصدر أمرا للوكالة البنكية الجاري بها حسابه البنكي بعدم تلقي أي تحويلات بحسابه البنكي تحويلات بحسابه البنكي ما جعل مدير الوكالة يرفض قبول تحويل واجبات الكراء التي ظل العارض يؤدي واجبات الكراء من خلالها طوال المدة من 2019/07/01 إلى 2022/08/31 بناء على الإتفاق الحاصل بينهما لكون المكري يعيش بكندا، ويطالبه هو الكائن بخميس الزمامرة حيث المدعى فيه ومحل إبرام عقد الكراء، بأداء واجبات الكراء بمدينة سطات، أو بعنوانه المبين بالإنذار بمدينة مراكش وأنه عملا بمقتضيات الفصل 248 من ق ل ع فإنه " يجب تنفيذ الالتزام في المكان الذي تقتضيه طبيعة الشيء أو يحدده الاتفاق، فإذا لم يحدد الاتفاق مكانا للتنفيذ، يقع في مكان إبرام العقد وأنه قام بعرض المبالغ المتخلدة بذمته بعنوان المدعى، غير أن الأخير لا يتواجد به، بل إنه غير معروف بالعنوان وأنه عملا بمقتضيات الفصل 270 من ق ل ع فإنه إذا لم يحدد الاتفاق مكانا للتنفيذ، وجب أن يقع في مكان إبرام العقد وان المستأنف عليه بصفته وكيلا عن منوبيه الذين يسكنون بعنوان المدعى فيه لا يتواجد هو بالعنوان حيث يجب أن ينفذ فيه التزامه بأداء واجبات الكراء، وأن الامكانية التي كانت متاحة أمام العارض بتحويل واجبات الكراء بالحساب البنكي ألغاها المستأنف عليه، وأن الإنذار تضمن مدة سبق الوفاء بها وصدر بشأنها قرار استئنافي أيد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطب، ما دفعه إلى الغلط ظنا منه أن المدة المطلوبة هي نفسها المدة التي سبق أن أداها وصدر بشأنها قرار استئنافي سيما وأن المدة الزمنية بين صدور القرار الاستئنافي وتبليغ الإنذار لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مضيفا إلى ذلك أنه تضمن طلبات غير مستحقة ولم يسبق مطالبته بها لا رضاء ولا قضاء واعتبرت محكمة البداية أن العرض والايداع جاءا بعد انصرام الأجل المحدد في الإنذار دون أن تبسط رقابتها على ما تم إثارته بصفة نظامية وتجيب عنه، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا بالتصريح ببطلان الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون وفي حالة التصدي للبت في الطلب بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعها الصائر واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا ولو بعد الأمر بإجراء بحث في الموضوع وبتحميل المستأنف عليه الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 10/06/2024 عرض فيها أن الاستئناف الفرعي موجه كطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي القاضي برفض طلب الاداء عن المدة المطلوبة بالمقال الافتتاحي كوجيبة كرائية مترتبة في ذمة المستأنف وكاستئناف فرعي حفاظا على المركز القانوني للمستأنف عليهم المحكوم لهم وفق طلبهم الرامي الى الافراغ حسب منطوق الحكم الابتدائي، وأن التعليل الخاطئ يوازي انعدامه حيث أن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب الرامي الى الاداء عن الوجيبة الكرائية عن المدة المطلوبة ابتداء من شهر 2021/2/1 الى 2023/5/31 والمقدرة في 33600.00 درهم + واجب النظافة المقدر في مبلغ 3360.00 درهم + مبلغ 4320 كنسبة الزيادة في القسمة الكرائية لمدة 28 شهرا سلفت من الكراء ليصبح المجموع 41.280.00 درهم ترتب عن الوجيبة الكرائية عن 28 شهرا واجب النظافة + نسبة الزيادة في القسمة الكرائية وأن ادعاء المستانف بكون تعذر عليه اداء الوجيبة الكرائية بعلة اغلاق الحساب البنكي بمؤسسة ق.ف. بصفة نهائية تكذبه الشهادة الصادرة عن مؤسسة بنك ق.ف. والمرفقة بهذه المذكرة ذات المرجع عدد CL/DIV/25/24 المؤرخة 24/5/7 والتي تفيد وتجزم بان [رقم الحساب] ظل مفتوحا لدى نفس المؤسسة البنكية الى اليوم 24/5/7 وأن المكترى ملزم : بدفع الكراء وأن يحافظ على الشيء المكترى وان يستعمله بدون افراط او إساءته وفقا لاعداده الطبيعي او لما خصص له بمقتضى العقد طبقا للفصلين 663 و 664 من ق.ل.ع وأن المستانف الفرعي محق في طلبه الرامي الى الاداء للوجيبة الكرائية وكذا واجب النظافة ونسبة الزيادة في القيمة الكرائية المطلوبة بمقتضى هذا الاستئناف الفرعي وأن تعليلات قاضي البداية الخاطئة توازي انعدامه وتعرف الحكم الابتدائي للالغاء والحكم بعد التصدي ومن جديد الحكم وفق المقال الاستئنافي الفرعي وبخصوص الجواب عن المقال الاستئنافي الاصلي فإن اسباب الاستئناف المضمنة بالمقال الاستئنافي ترمي الى بطلان الحكم المستانف وبطلان الانذار حول بطلان الحكم المستانف فإن ما تم الدفع به بانعدام العلاقة الكرائية بين الطرفين المستانف والمستانف عليه غير مرتكز على اي اساس قانوني او واقعي وتفنده العروض العينية المعروضة على المستانف عليه ابراهيم (ن.) " بمقتضى العرضين ذي الملفين عدد 23/6151/4673 بمبلغ 10.800.00 درهم والملف عدد 24/6151/13 الحامل لمبلغ 8400 درهم من اجل اداء الوجيبة الكرائية المترتبة في ذمة المستانف وستجدون ذلك ما تبين هذه العروض ضمن المرفقات بهذه المذكرة وأن سبب الاستئناف المعتمد غير وجيه ويتعين رده ورد الاستئناف المرفوع بمقتضاه وأن الدفع يخرق مقتضيات الفصلين 2 و 3 من ق.م.م. دفع لا ترتب اي اثار قانوني في نازلة الحال وانما ثم اقحامه من باب الدفوعات الاستهلاكية وحول الدفع ببطلان الانذار باعتباره سببا من اسباب الاستئناف فإنه بمقتضى المادة السادسة من القانون رقم 49.16 المذكور فانه لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون الا طبقا المقتضيات المادة 26 بعده والتي ورد فيها انه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ويحدد هذا الاجل في 15 يوما اذا كان الطلب مبنيا على عدم اداء واجبات الكراء وكان مجموع ما بذمة المكتري على الاقل ثلاثة اشهر من الكراء طبقا للمادة 8 من نفس القانون . وحيث ثبت من مستندات الدعوى الطرف المكري وجه انذارا للطرف المكتري توصل به شخصيا بتاريخ 2023/06/16 من اجل اداء الواجبات الكرائية بملغ 62.800.00 درهم عن المدة من 2019/10/01 الى غاية 2023/05/31 وذلك داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل تحت طائلة فسخ العقد والافراغ وحيث أن ما دفعت به المدعى عليه من كون الانذار المذكور باطلا وغير منتجلأي اثر قانوني لكونه تضمن واجبات غير مستحقة ، يبقى غير مؤسسا، ذلك تضمين اداء مدة غير مستحقة بالانذار بالافراغ لا يؤدي الى بطلانه، كما صح ما دفع به المدعين من الايداع والعرض جاءا بعد انصرام الاجل المحدد في الانذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2023/06/16 ذلك أن سلوك المدعى عليه مسطرة العرض و الايداع بتاريخ 2023/12/28 بخصوص المدة من 2022/09/01 الى 2023/05/31 يبقى خارج اجل 15 يوما المحدد في الانذار والذي ينتهي بتاريخ 2023/07/01 مما تكون معه حالة التماطل ثابتة في مواجهة المدعى عليه ويكون الانذار قد انصب على سبب صحيح وقائم وهو التماطل في اداء الكراء ، واحترمت في تضمينه جميع المقتضيات الشكلية والقانونية المنصوص عليها في ظهير 2016/07/18 بتنفيذ القانون رقم 49.16 المتعلق بالكراء التجاري ، ملتمسا قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا أساسا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق برفض طلب اداء الوجيبة الكرائية عن المدة 28 شهرا المبتدئة من فاتح شهر 21/02/01 الى غاية 2023/5/31 زائد واجب النظافة وكذا نسبة الزيادة في القيمة الكرائية ليصبح المجموع 41280 درهم في الموضوع واحتياطيا اجراء خبرة حسابية لتحديد المدة المتبقية التي لم يتم سدادها من طرف المستأنف حسب الجدول البياني المرفق بالمذكرة الجوابية ومقال الاستئناف الفرعي وحول المقال الاستئنافي الأصلي بتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا فيما قضى به للمدعى عليه ( المستأنف ) بتاريخ 2023/6/16 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه او بإذنه من المحل الكائن بالرقم 265 الحي المحمدي خميس الزمامرة اقليم سيدي بنور وبإلغائه فيما قضى به من رفض طلب الاداء والحكم ن جديد بعد التصدي على المستأنفبأدائه ما قدره 41280 درهم عن الوجيبة الكرائية لمدة 28 شهرا وعن الزيادة في القيمة الكرائية وعن واجب النظافة وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة وتحميل المستانف الأصلي الصائر مجبرا في الأقصى. وأرفقوا المذكرة بنسخة حكم رقم 1357 وأصل الشهادة المترجمة الصادرة عن المؤسسة البنكية للقرض الفلاحي وجدول بياني حول عدم الاداء للواجبات الكرائية عن 28 شهرا ووصلين للعرضين والموضوعين بصندوق المحكمة يبينان العلاقة الكرائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 15/07/2024 عرض فيها أن المشرع بمقتضى المادة 27 من القانون 49.16 منح المحكمة سلطة تقدير صحة السبب المؤسس عليه الإنذار من عدمه وتؤسس حكمها على تقديرها وأنه بمطالعة الإنذار فإن الجهة المستأنف عليها طالبت من خلاله بأدائه لها واجبات الكراء عن المدة من 2019/10/01 إلى غاية 2023/05/31 ، بأدائه لهم مبلغ 5280 درهم عن واجبات النظافة، وبأدائه لها 4560 درهما عن الزيادة في السومة الكرائية عن 38 شهرا سلفت من تاريخ الإنذار وأن المدة من 2019/10/01 إلى غاية 2022/05/31 قد سبقت المطالبة بها وصدر بشأنها حكم رقم 8893 بتاريخ 2022/09/26 في الملف عدد 6331-8219-2022 الذي قضى برفض الطلب، وتم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 1622 بتاريخ 2023/03/02 في الملف عدد 2022/8206/6044 وأن الإنذار لما تضمن مدة سبق الوفاء بها وصدر بشأنها قرار استئنافي برفض الطب، أوقعه في الغلط ظنا منه أن المدة المطلوبة هي نفسها المدة التي سبق أن أداها وأن المطلوب هو واجبات النظافة والزيادة في السومة الكرائية وأن المحكمة ملزمة دائما بأن تبين في حكمها الواقع الذي يرد عليه تطبيق القانون بيانا كافيا وأن تفهمه فهما صحيحا بحيث يصلح أن يكون مقدمة كافية لمراقبة مدى إصباغ القانون على الواقع المفصح عنه لذلك يبقى الطعن بالاستئناف مؤسس قانونا ويناسب الحكم وفق ملتمساته، وفي الجواب على الاستئناف الفرعي عاب المستأنف فرعيا على الحكم بأن التعليل الذي علل به قضاءه تعليل خاطئ لما قضى برفض الطلب عن المدة المطلوبة من 2021/2/1 إلى 2023/05/31 المقدرة في 33600 واجب النظافة في مبلغ 3360 درهم + 4320 درهم لكنه بالرجوع للإنذار المبلغ للعارض والحكم المستأنف يتبين أن المستأنف فرعيا تناقض بین ما طالب به بالإنذار وما أسس عليه استئنافه، ملتمسا في الاستئناف الأصلي برد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفي الاستئناف الفرعي برفضه موضوعا إن حاز القبول شكلا .

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ09/09/2024 حضر الأستاذ (أ.)،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة23/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أصليا ضمن مقاله الاستئنافي بكون المستأنف عليهم لم يستدلوا بعقد الكراء و لم يضمنوا الإنذار الموجه إليه منحه أجلا للإفراغ، فضلا عن تضمينهم للإنذار المطالبة بالزيادة في السومة الكرائية و وضريبة النظافة و بواجبات كراء عن مدة سبق أن صدر بشأنها قرار استئنافي برفض الطلب و هو ما يعرض الإنذار المذكور للبطلان، و أن المطل غير ثابت في حقه سيما و ان الإنذار أوقعه في الغلط لما تم تضمينه مدة سبق الوفاء بها.

وحيث تمسك المستأنفون فرعيا بكون محكمة الدرجة الأولى قد أخطأت لما رفضت طلبهم آداء واجبات كراء المدة من 01/02/2021 إلى 31/05/2023 و واجبات النظافة و مبلغ الزيادة في السومة الكرائية.

في الاستئناف الأصلي:

وحيث إنه من الثابت من وثائق الملف و لا سيما الحكم رقم 8893 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 26/09/2022 و القرار الاستئنافي المؤيد له رقم 1622 الصادر بتاريخ 02/03/2023 و من صور كشوفات الحساب البنكية و محاضر العروض العينية المنجزة بطلب من المستانف أصليا أن العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة بإقرارهما من خلال الوثائق المذكورة، مما يبقى ما تمسك به الطاعن بهذا الشأن ناقصا عن درجة الاعتبار و حق معه رد السبب المثار.

وحيث إنه فيما يخص ما نعاه الطاعن أصليا بالنسبة للإنذار الموجه إليه من طرف المطعون ضدهم فإنه و لئن تضمن الإنذار المذكور المطالبة بالزيادة في السومة الكرائية و بضريبة النظافة فضلا عن المطالبة بمدة سبق الوفاء بها و أخرى سبق ان صدر قرار برفض الطلب بشأنها، فإن ذلك لا يعيب من صحة الإنذار الذي تضمن المطالبة بواجبات كراء أخرى لم يتم الوفاء بها بتاريخ التوصل بالإنذار إذ لا ضير من الجمع في إنذار واحد بين طلب واجبات الكراء و طلبات أخرى حيث يبقى للمحكمة سلطة الفصل في الطلبات تبعا لمدى وجاهتها و تأسيسها و يكون ما عابه الطاعن على الإنذار في هذا الشق غير مرتكز على أساس و موجبا لرد الدفع المثار.

وحيث إنه فيما يخص ما تمسك به الطاعن بشأن عدم منح أجل للإفراغ بموجب الإنذار و تضمينه إمكانية اللجوء للفسخ هو بدوره يبقى دفعا غير مرتكز على أساس مادام ان ما استقرت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها هو أن يكفي تضمين أجل واحد في الإنذار و أنه ليس في القانون رقم 49-16 ما يلزم الطرف المكري بتضمين أجلين في الإنذار، و أنه من جهة ثانية فإن تضمين المكري في الإنذار إمكانية مطالبته بفسخ عقد الكراء و الإفراغ لا يمكن أن يستشف منه أن القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 12-67، مادام أن المر يتعلق بكراء محل تجاري وهو ما يستتبع بالضرورة تطبيق مقتضيات القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء المحلات التجارية و أن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون الواجب التطبيق و هو القانون 16-49 و لا مجال للاحتجاج بأي مقتضيات قانونية أخرى مادام ان شروط تطبيق هذا القانون متوافرة و قائمة و يبقى ما استدل به الطاعن بهذا الشأن مفتقرا للسند القانوني مما يوجب رد السبب المثار.

وحيث إنه من جهة أخرى فإن ما تمسك به الطاعن أصليا من أن الطرف المكري ساهم في تحقق التماطل بإغلاق حسابه البنكي الذي كان يودع من خلاله الواجبات الكرائية فإنه دفع بدوره يبقى مفتقرا للسند القانوني مادام ان الطاعن قد توصل بصفة شخصية بالإنذار و كان له أن يباشر إجراءات العرض العيني و الإيداع وفقا لمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود في مواجهة الطرف المكري شخصيا أو بين يدي نائبه القانوني داخل الأجل القانوني و هو الإجراء الكفيل برفع حالة المطل و لا سبيل للقول بغير ذلك سيما و ان الطرف المكري قد استدل بشهادة بنكية تثبت أن الحساب البنكي لا زال مشغلا و لم يتم إقفاله، و أنه فضلا عما ذكر فإن ما احتج به الطاعن من أنه تم إيقاعه في الغلط من طرف المكري بتضمين الإنذار مدة سبق الوفاء بها، هو دفع لا أثر له على صحة الإنذار ما دام أن الغلط المتمسك به من طرفه هو مجرد غلط في الحساب من جانبه وهو غلط لا تأثير له على صحة الإنذار وفقا لمقتضيات الفصل 43 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على ان "مجرد غلطات الحساب لا تكون سببا للفسخ" وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 819 الصادر بتاريخ 13/07/2005 في الملف التجاري عدد 688/3/1/04.

وحيث إنه اعتبارا للعلل أعلاه تبقى الأسباب المثارة من طرف الطاعن غير مؤسسة واقعا و قانونا، مما يوجب التصريح بردها و تأييد الحكم المستأنف.

في الاستئناف الفرعي:

وحيث أسس المستأنفون فرعيا طعنهم على كون محكمة الدرجة الأولى رفضت طلباتهم المتعلقة بآداء واجبات الكراء و ضريبة النظافة و مبلغ الزيادة في السومة الكرائية بدون مبرر.

لكن حيث إنه بالرجوع لوثائق الملف فإن الملف خال من أي حجة تثبت الاتفاق على التحمل بواجبات النظافة مما يبقى معه وفقا لمقتضيات المادة 5 من القانون رقم 16-49 اعتبارها من مشمولات الوجيبة الكرائية، و يجعل مطالبة الطاعنين بها مفتقرا للسند القانوني، اما فيما يخص المطالبة بالزيادة في الوجيبة الكرائية فإنه بدوره يقتضي من الطاعنين توجيه إنذار بذلك للطاعن بذلك يحدد تاريخ بداية المطالبة بها وفقا لمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 03-07 المتعلق بمراجعة أثمان كراء المحلات المعدة للسكنى و الاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي، و هو ما يجعل طلب الفرق بين السومتين عن مدة سابقة عن الإنذار مفتقرا للسند القانوني، مما يستوجب رفضه وفقا لما سارت عليه محكمة الدرجة الأولى.

وحيث إنه فيما يتعلق بواجبات كراء المدة من 01/02/2021 إلى 31/05/2023 فقد استدل المطعون ضده فرعيا بالقرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/03/2023 تحت عدد 1622 و المؤيد للحكم الابتدائي رقم الحكم رقم 8893 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 26/09/2022 و الذي قضى برفض الطلب بشأن واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من 01/10/2019 إلى 31/05/2022، بعدما ثبت للمحكمتين وفاء المطعون ضده بها بمقتضى تحويلات بنكية و أن الأحكام تعتبر حجة قاطعة على ما ضمن بها استنادا لمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود، و فيما يخص واجبات الكراء المتعلقة بالمدة من 01/06/2022 إلى 31/08/2022 فقد استدل المطعون ضده فرعيا بصور لكشوفات حساب بنكية تثبت إيداعه لواجبات الكراء بالحساب البنكي للطاعن فرعيا، أما المدة المتبقية المطالب بها من 01/09/2022 إلى 31/05/2023 فقد قام المكتري بمباشرة إجراءات العرض العيني بشأنها و بعدما تعذر عليه العثور على وكيل الطاعنين فرعيا قام بإيداعها لفائدتهم بصندوق المحكمة مما يكون معه قد أبرأ ذمته من جميع واجبات الكراء المطلوب و نفذ بالالتزام الواقع على عاتقه بالوفاء بواجبات الكراء وفقا للفصلين 319 و 663 من قانون الالتزامات و العقود، و انه اعتبارا للعلل المذكورة تكون الأسباب المؤسس عليها الاستئناف الفرعي غير مؤسسة واقعا و قانونا مما حق معه التصريح بردها و من ثم تأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه يتعين تحميل كل طرف صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux