Bail commercial : L’injonction de payer adressée au preneur doit expressément mentionner la sanction de l’éviction pour fonder une action en résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71845

Identification

Réf

71845

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1532

Date de décision

09/04/2019

N° de dossier

2018/8206/6035

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 255 - 663 - 664 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel et d'un appel incident relatifs à l'exécution d'un bail commercial, le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de certains loyers et d'un dédommagement pour retard, mais avait rejeté la demande d'expulsion. Le bailleur contestait le rejet de l'expulsion, tandis que le preneur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir des bailleurs indivisaires et l'absence de mise en demeure. La cour d'appel de commerce confirme le rejet de la demande d'expulsion, retenant qu'au visa des articles 8 et 26 de la loi 49-16, l'avertissement préalable doit impérativement mentionner la sanction de l'expulsion pour que celle-ci puisse être prononcée. Elle écarte également le moyen tiré du défaut de qualité à agir, jugeant que les règles de majorité de l'indivision prévues à l'article 971 du Dahir des obligations et des contrats sont inopposables par le preneur, tiers à l'indivision. En revanche, la cour infirme le jugement sur l'octroi de dommages-intérêts, considérant la demeure du preneur non établie dès lors qu'il avait consigné les loyers dans le délai de l'avertissement et que, pour les loyers ultérieurs, le bailleur n'avait pas justifié d'une mise en demeure, le loyer étant quérable et non portable. Statuant sur la demande additionnelle, la cour condamne le preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance mais rejette la demande de dédommagement y afférente pour les mêmes motifs. L'appel principal est rejeté et le jugement est réformé en ce qu'il avait alloué un dédommagement pour retard.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيدان عبد اللطيف (ن.) وعبد العزيز (س.) بواسطة نائبهما الاستاذ عبد الله (ب.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 03/12/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2018 في الملف عدد 2712/8206/2018 تحت عدد 798 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المكتري السيد عبد المالك (ه.) لفائدة المكري السيد عبد اللطيف (ن.) والسيد عبد العزيز (س.) مبلغ 1440,00 درهم الممثل لواجبات الكراء عن المدة من 01/02/2018 الى متم مارس 2018 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتعويض عن التماطل قدره 1000,00 درهم والاكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم السيد عبد المالك (ه.) بواسطة نائبه الاستاذ عبد العالي (س.) باستئناف مقابل مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2019 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئنافين لاستيفائهما كافة الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 13/03/2018 تقدم المدعيان عبد اللطيف (ن.) وعبد العزيز (س.) بواسطة نائبهما الاستاذ عبد الله (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه انهما يكريان المحل التجاري الكائن ب[العنوان] سيدي اسماعيل اقليم الجديدة للمدعى عليه بسومة كرائية قدرها 720 درهم وانه امتنع عن اداء واجبات الكراء الى غاية مارس 2018 وجب عنها مبلغ 7140 درهم وانهم انذروه من اجل الاداء توصل به بتاريخ 04-01-2018 دون جدوى ملتمسين الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ 7140 درهم عن الاكرية المتخلدة بدمته لغاية مارس 2018 مع تعويض قدره 2000 درهم و الحكم بافراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري [العنوان] بسيدي اسماعيل عمالة الجديدة مع النفاد المعجل والصائر و الاكراه البدني في الاقصى و غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيد .

و أرفقا المقال بصورة طبق الاصل لعقود شراء المحل التجاري وانذار مع محضر تبليغه .

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة والذي دفع من خلالها بعدم الاختصاص القيمي للمحكمة التجارية على اعتبار ان المبلغ المطلوب في المقال يقل عن 20.000 درهم مناط اختصاص المحكمة التجارية وموضوعا فإنه بمجرد توصله بالانذار وابراءا لذمته تقدم بتاريخ 10-01-2018 بطلب عرض ايداع وجيبة الكراء موضوع الانذار على باعثيه فاقتصرت الاستجابة لطلبه في حدود العرض حسب موضوع ملف المقالات المختلفة عدد 192-2018 المسطر على ظهر الطلب واسفرت اجراءات تنفيذ الامر بعرض واجبات الكراء عن تحرير محضر اخباري بواسطة المفوض القضائي سعيد (ق.) في اطار الملف التنفيذي عدد 85-2018 ابتدائية الجديدة خلص من خلاله الى القول بتعذر العرض لعدم تحديد مناب كل مكتر ووفاة احد باعثي الانذار – فاطنة (ب.)- فاستصدر امرا بايداع مبلغ 5700 رهم موضوع الانذار بصندوق المحكمة الابتدائية رهن اشارة عبد اللطيف (ن.) وورثة فاطنة (ب.) في غياب الاعلام بحوالة الحق من طرف عبد العزيز (س.) وذلك حسب الامر عدد 272 ملف مقالات مختلفة عدد 272-2018 فتح له ملف تنفيذي للامر بالايداع واودع مبلغ الانذار المقدر في 5700 درهم رهن اشارة الطرف المدعي بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة تحت حساب [المرجع الإداري] وصل [المرجع الإداري] والكل داخل اجل الانذار ملتمسا رفض الطلب مع ماترتب عن ذلك قانونا مرفقا مذركته بنسخة من طلب العرض والامر به ونسخة من المحضر الاخباري وصورة من طلب الايداع وعلى ظهره صورة الامر بالايداع واصل وصل الايداع .

وعقب المدعيان بواسطة نائبهما يلتمسان رد الدفع بعدم الاختصاص والقول بان المحكمة التجارية بالدار البيضاء مختصة نوعيا طبقا للمادة 35 من القانون 16-49 .

وبعد إيداع النيابة العامة لمستنتجاتها الكتابية. أصدرت المحكمة بتاريخ 24-04-2018 حكما تمهيديا قضى باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 3213 الصادر بتاريخ 25-06-2018 في الملف عدد 3079-8227-2018 .

وبعد إحالة الملف على المحكمة لمواصلة الإجراءات أدلى الطرف المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان العرض العيني لم يتم بالنسبة له وان الايداع تم دون عرض حقيقي، وان المفوض القضائي ليس من حقه مناقشة القانون، بل عليه اجراء عرض عيني حقيقي على المالكين ملتمسا الحكم وفق ملتمساته ورد دفع المدعى عليه لكون التماطل ثابت .

وبعد مناقشة القضية اصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه الفريقان معا المدعيان والمدعى عليه.

حول الاستئناف الذي تقدم به كل من عبد اللطيف (ن.) وعبد العزيز (س.):

حيث جاء في أسباب استئنافهما بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن النص الواجب التطبيق على النازلة هو الفصل 8 من قانون 16-49 الذي ينص في فقرته الأولى على أنه إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء.

وأن النص على الإفراغ ليس الزاميا في هذه الحالة. وأنه خلافا لما جاء في الحكم الابتدائي فإن الكراء لم يعرض على المكريين. وأن المحكمة الابتدائية لم تنتبه الى ما جاء في محضر المفوض القضائي السيد سعيد (ق.) المحرر في 16/01/2018 الذي جاء فيه : "وانتقلنا يومه الى مركز سيدي اسماعيل خاطبنا السيد عبد اللطيف (ن.) بمحله القريب من محل العارض لم يدل ببطاقته الوطنية عرفناه بصفتنا وموضوع مهمتنا أفاد أن السيدة فاطنة (ب.) توفيت وناب على أحد أبنائها محمد (س.) عرفناه بصفتنا وموضوع مهمتنا أكد واقعة الوفاة". وأنه خلافا لما جاء في الحكم فإن المفوض القضائي لم يعرض الكراء على العارضين ولا وجود لأي رفض منهما. وأن العرض لم يتم والايداع بصندوق المحكمة ليس عرضا عينيا وبالتالي فإن العارضين محقان في المطالبة بالغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد على المدعى عليه بادائه لهما مبلغ 7140 درهما عن الأكرية لغاية مارس 2018 ورفع التعويض الى مبلغ 2000 درهم وافراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري [العنوان] سيدي اسماعيل عمالة الجديدة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن الأداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ. وأن طلب العارضين مبني على اساس ويتعين الحكم وفقه مع تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى .

وفي الطلب الإضافي فإن المحكمة التجارية قضت للعارضين باداء الأكرية لغاية مارس 2018. وقد تخلذ بذمة المكتري كراء 9 شهور أولها ابريل 2018 وآخرها دجنبر 2018 وجب فيها ما يلي: 9×720= وجب فيها مبلغ 7380 درهم. وأن العارضين محقان في المطالبة بتعويض قدره 2000 درهم مع الصائر والاكراه البدني في الأقصى. والتمس دفاع المستأنفين في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المدعى عليه بأدائه لهما مبلغ 7140 درهم ورفع التعويض من 1000 الى 2000 درهم والصائر والإكراه البدني في الأقصى والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن [العنوان] سيدي اسماعيل إقليم الجديدة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن الإفراغ.

وفي الطلب الاضافي: الحكم على المستأنف عليه بادائه لهما مبلغ 7380 درهم واجب الكراء عن المدة من ابريل 2018 الى متم دجنبر 2018 مع تعويض قدره 2000 درهم والصائر والإكراه البدني في الأقصى. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 12/02/2019 حضر خلالها نائب المستأنفين وألفي بالملف مذكرة جوابية للمستأنف عليه أوضح فيها بانه استأنف بدوره الحكم موضوع الطعن الحالي والذي استأنفه كل من عبد اللطيف (ن.) وعبد العزيز (س.)، وأنه من حسن سير العدالة وتلافيا لصدور أحكام متناقضة وجب تأخير ملف القضية الى حين ضم مقال استئناف العارض إليه، وفي الجواب على المقال أكد على أن المحكمة ملزمة بالبت في حدود طلبات الأطراف عملا بمقتضيات الفصل 3 من ق م م وبما أن الاستئناف ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانية وينشرها في حدود ما تم عرضه على المحكمة الابتدائية، فإن الثابت من صحيفة الدعوى ابتدائيا أنها لم تتضمن الطعن في صحة إجراءات العرض والايداع الذي حدد الفصل 176 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل الوسيلة المعتمدة في الطعن غير مؤسسة قانونا، ويتعين لذلك الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي للعارض مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة بجلسة 12/02/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/02/2019.

وبناء على قرار المحكمة القاضي بإخراج الملف من المداولة لضم الاستئناف المقابل المشار إليه بمذكرة جواب المستأنف عليه.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 19/03/2019 حضر خلالها الاستاذ (ب.) عن الطرف المستأنف وحاز نسخة من مقال الاستئناف المقابل المدلى به في الملف والذي جاء فيه بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن اللجوء الى القضاء هو حق مكفول قانونا، وأن مباشرة هذا الحق تستلزم توفر صاحبه على شرط الصفة التي يجب أن تتوفر في المدعي وذلك بأن تقام الدعوى من ذي صفة في مواجهة ذي صفة، وذلك عملا بمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لاثبات حقوقه و يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة او الأهلية أو المصلحة. وهو ما وجد أن يؤكد عليه قرار محكمة النقض عدد 117 الصادر بتاريخ 02/03/1976 ملف أحوال شخصية عدد 41947 الذي جاء فيه: "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية لاثبات حقوقه ويثير القاضي ذلك تلقائيا". وبما أن سند المدعيين في مقاضاة العارض من أجل الأداء والافراغ هو عقود شراء أنصبة بعض المالكين على الشياع للمحل التجاري [العنوان] الكائن بسيدي اسماعيل إقليم الجديدة موضوع الرسم العقاري عدد Z/1510 فإن الثابت من شهادة الملكية المستخرجة من الصك العقاري المذكور أن عدد المالكين ضمنه يقدر ب 139 مالكا، وأن المعلوم قانونا أن قرارات المالكين على الشياع لادارة المال المشاع يلزم لتسري على البقية توافر أصحابها على ثلاثة أرباع من المال المشاع حسب الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أن "قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به بشرط أن يكون لهذه الأغلبية ثلاثة ارباع هذا المال. فإذا لم تصل الأغلبية الى ثلاثة أرباع حق للمالكين أن يلجوؤا للقاضي ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته" وطالما أن المستأنف عليهما لا يتوفران على أغلبية ثلاثة ارباع العقار موضوع الادعاء ولا على توكيل من بقية الشركاء فإن صفتهما في مقاضاة العارض بمجموع السومة الكرائية وكذا الافراغ تبقى منعدمة. وبما أن من آثار الاستئناف نقل النزاع الى محكمة الدرجة الثانية وإعادة نشره كما أثير ابتدائيا ونظرا لأن الصفة من النظام العام يمكن إثارتها في سائر مراحل التقاضي مما يسعف العارض في الدفع بانعدام صفة المستانف عليهما في مقاضاته من أجل السومة الكرائية بمجملها في غياب موافقة باقي المالكين على الشياع.

ومن حيث خرق المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود فإنه لما كانت المادة 3 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه "يتعين على المحكمة أن تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة". وكان الثابت من الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود أن حالة التماطل لا تثبت إلا بإنذار المدين بالأداء داخل أجل معقول ولم يستجب. وبما أن الحكم الطعين وأوراق الملف تخلو مما يفيد كون الطرف المكري "المستأنف عليه" طالب العارض بصفته مكتر بأداء واجب كراء الشهور موضوع الطلب الاضافي ولا أنه أنذره بالأداء ولم يؤد ما بذمته داخل الأجل المضروب له، فإن اعتبار الطاعن في حالة مطل والحكم عليه تبعا لذلك بأدائه تعويضا عن التماطل لفائدة الطرف المستأنف عليه فيه خرق لنص الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود. والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا الغاؤه فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم تصديا برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق المقال بصورة لشهادة ملكية وصورة لتقرير خبرة.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 02/04/2019 تخلف خلالها نائب المستأنف عليه رغم توصله بمحل المخابرة معه وحضر نائب المستأنفين وأدلى بمذكرة جوابية أورد فيها أن الدفع بمقتضيات الفصل 971 من حق المالكين على الشياع وليس المكتري لأصل تجاري. وهي لا تعنيه في شيء بل تتعلق بالمالكين على الشياع إذا لم يوافقوا على قرارات بعضهم. وأن الأصل التجاري بيع في الأول الى السيد حسن (ف.) بمقتضى عقد محرر في 04/12/2001 وفوته هذا الأخير للمستأنف بمقتضى العقد المؤرخ في 01/12/2006 ونص على أداء الكراء للمكرين ورثة عبد الرحمان (ب.). وأن العلاقة الكرائية قائمة بين الطرفين وقد نص الحكم الابتدائي في صفحته الثالثة على: "أنه لا نزاع في العلاقة الكرائية والسومة الكرائية". وأن صفة العارضين ثابتة والعلاقة الكرائية كذلك وأن الدفع بانعدام الصفة غير مبني على أساس ويتعين رده.

وبخصوص الادعاء بخرق مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع فإن المدعي يزعم بأن الفصل 255 من ق.ل.ع ينص على أن التماطل لا يثبت إلا بإنذار المدين بالأداء داخل اجل معقول ولم يستجب، في حين أن الفصل 255 المذكور ينص على أنه يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشيء للالتزام. وأن الأمر يتعلق بكراء محل تجاري والسومة شهرية تؤدى كل شهر فإن لم يؤد المكتري في الأجل فإنه متماطل. وأن المجلس الأعلى في قراره عدد 2130 بتاريخ 24/09/1986 ملف مدني عدد 97436 منشور بمجلة الندوة عدد 2 ص 61 قضى بما يلي: "في الالتزام المحدد بأجل كما هو الحال في الكراء يثبت التماطل بمجرد حلول الأجل وعدم تنفيذ الالتزام إلا إذا أثبت المكتري مطل المكري بعرض الكراء عرضا عينيا". مما يبقى أن هذا الدفع بدوره غير مبني على اساس ويتعين رده. والحكم تبعا لذلك برد استئناف عبد المالك (ه.) والحكم وفق ما جاء في مقالهما الاستئنافي. وأرفقا مذكرتهما بصورتين من عقدين.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 02/04/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/04/2019.

التعليل

1-حول الاستئناف المقدم من طرف الطاعنين عبد اللطيف (ن.) وعبد العزيز (س.):

حيث تمسك الطاعنان بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على اسباب الاستئناف المثارة أن الافراغ للتماطل في أداء واجبات الكراء نظمته المادة 26 من قانون 16-49 التي نصت بصريح العبارة على أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجل للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل والذي حددته المادة 26 أعلاه في 15 يوما.

وحيث إنه زيادة على ما نصت عليه المادة 26 من القانون 16-49 فإن المادة 8 من نفس القانون نصت على أنه لا يلزم المكري بأداء اي تعويض للمكتري مقابل الافراغ إذا لم يؤد المكتري الوجيبة الكرائية داخل اجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاث أشهر من الكراء.

وحيث إنه انطلاقا من المادتين 26 و 8 من قانون 16-49 فإن الافراغ للتماطل في أداء واجبات الكراء متوقف على تحقق شرطين وهما:

-عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة ثلاثة أشهر.

-منح المكتري اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل والذي حددته المادة 26 المومأ إليه أعلاه في 15 يوما، مما يعني أن المكري ملزم بتضمين الإنذار الذي يوجهه الى المكتري عبارة "إفراغ" لجعل المكتري على بينة من الأمر، بأنه في حالة عدم أداء واجبات الكراء المترتبة بذمته داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، فإن المكري سيكون ملزما لمقاضاته ومطالبته بالافراغ.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها وخصوصا الإنذار موضوع الدعوى أن المكري و إن كان قد أنذر بموجبه المكتري باداء واجبات الكراء المترتبة بذمته فإنه لم يضمنه عبارة "تحت طائلة الافراغ في حالة عدم الأداء"، ولذلك تكون المحكمة على صواب حينما لم تستجب لطلب الافراغ وما عابه الطاعنان عليها في غير محله.

وحيث خلافا لما تمسك به الطاعنان من كون المبالغ الكرائية موضوع الانذار لم تعرض عليهما وأن إيداع تلك المبالغ لم يسبقه عرض عيني حقيقي، فإنه بالرجوع الى محضر العرض العيني المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الهادي (ع.) يتبين أن المستأنف عليه عرض واجبات الكراء المترتبة بذمته والمتعلقة بالمدة من يناير 2016 الى غاية يناير 2018 والبالغ مجموعها 5700 درهم بتاريخ 04/01/2018 على باعثي الانذار وهما المستأنف الأول عبد اللطيف (ن.) وفاطنة (ب.) التي فوتت نصيبها المملوك لها على الشياع في المحل موضوع النزاع للمستأنف عليه الثاني عبد العزيز (س.) حسب الثابت من عقد البيع المؤرخ في 04/12/2017 المدلى به في الملف، إذا اصبح بذلك خلفا خاصا لها في حقوقها والتزاماتها، وأنه تعذر تسلم تلك المبالغ الكرائية على المعروض عليهما نظرا لوفاة المسماة قيد حياتها فاطنة (ب.)، مما حدى به إلى إيداع تلك المبالغ بصندوق المحكمة لفائدة الطرف المكري بعد إثبات صفته تلك، وبذلك تكون المحكمة على صواب حينما قضت برفض الطلب في شقه المتعلق بأداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة وما أثاره الطاعنان بهذا الخصوص غير ذي اساس.

وحيث انه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنين الصائر.

2-في الاستئناف المقدم من طرف السيد عبد المالك (ه.):

حيث تمسك الطاعن بأسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لئن كان إبرام عقد الكراء يعد من أعمال الإدارة وتلزم فيه قرارات أغلبية المالكين على الشياع طبقا لمقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود، فإن عقد الكراء يعتبر صحيحا في العلاقة مع المكتري الذي لا مصلحة له في إثارة الدفع بخرق الفصل 971 من ق ل ع والذي يبقى حقا للمالكين على الشياع وذلك الى حين إعلان هؤلاء عن عدم إجازتهم لذلك التصرف، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي اساس ويتعين رده.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من تعويض عن التماطل الذي حددته في إطار سلطتها التقديرية في مبلغ 1000,00 درهم فإن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به بهذا الخصوص، ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف توصل من المستأنف عليه بإنذار يطالبه بمقتضاه بأداء واجبات الكراء عن المدة من ماي 2016 إلى يناير 2018 وجب فيها مبلغ 5700 درهم، مانحا إياه أجل 15 يوما للأداء، وقد توصل المستأنف بالإنذار بتاريخ 04/01/2018 وبادر الى عرض المبالغ الكرائية وإيداعها لفائدة المكري بصندوق المحكمة بتاريخ 19/01/2018 أي داخل الأجل الممنوح له في الإنذار، مما يكون معه عنصر التماطل منعدما، كما أن المستأنف عليهما لم يدليا بما يفيد إنذار المستأنف باداء واجبات الكراء اللاحقة عن المدة من فبراير الى مارس 2018 لاثبات التماطل في جانبه اعتبارا لقاعدة أن الكراء مطلوب وليس محمول، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم من جديد برفض الطلب بشانه وجعل الصائر بالنسبة.

3-في الطلب الاضافي:

حيث يطالب المستأنفان الحكم على المستأنف عليه بادائه لفائدتهما مبلغ 7380,00 درهم واجب الكراء عن المدة اللاحقة من ابريل 2018 الى متم دجنبر 2018 ومبلغ 2000,00 درهم كتعويض وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وحيث إن المكتري ملزم بدفع الوجيبة الكرائية للمكري في الوقت المحدد لها اتفاقا أو عرفا عملا بمقتضيات الفصل 663 و 664 من ق ل ع.

وحيث إن المستأنف عليه لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المبالغ الكرائية عن المدة المطالب بها، مما يتعين معه الحكم عليه بالأداء في حدود المبلغ المستحق وهو 6480,00 درهم باعتبار أن السومة محددة في مبلغ 720,00 درهم، ورفض ما زاد على ذلك.

وحيث إن المستأنفين لم يدليا بما يفيد مطالبة المستأنف عليه بالأداء قبل مقاضاته على ذلك على اعتبار أن الكراء مطلوب وليس محمول، مما يبقى معه عنصر التماطل غير ثابت في النازلة، ويتعين لذلك الحكم برفض طلب التعويض عن التماطل لعدم ثبوته.

وحيث إنه بما أن الأمر يتعلق باداء مبلغ مالي، فإن هذه المحكمة تحدد مدة الاجبار في الأدنى باعتباره وسيلة من وسائل إجبار المحكوم عليه على الأداء.

وحيث ينبغي جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الذي تقدم به عبد المالك (ه.) جزئيا و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض عن التماطل و الحكم من جديد برفض الطلب بشانه و تاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

و برد استئناف عبد اللطيف (ن.) و عبد العزيز (س.) و ابقاء الصائر على عاتقهما.

و في الطلب الاضافي باداء المستانف عليه عبد المالك (ه.) لفائدة المستانفين مبلغ 6480.00 درهم واجب الكراء عن المدة من ابريل 2018 الى متم دجنبر 2018 و جعل الصائر بالنسبة وتحديد مدة الاجبار في الادنى و رفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Baux