Bail commercial : L’engagement par le preneur d’une procédure d’offres réelles dans le délai de la mise en demeure de payer suffit à écarter le défaut de paiement et à faire échec à l’action en résiliation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68677

Identification

Réf

68677

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1147

Date de décision

11/03/2020

N° de dossier

2019/8206/5589

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction pour défaut de paiement de loyers commerciaux, la cour d'appel de commerce examine les conditions du manquement du preneur au regard des délais de la loi 49-16. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, faute de production de la mise en demeure initiale.

La question était de savoir si l'engagement d'une procédure d'offres réelles le dernier jour du délai de quinze jours imparti suffisait à purger le manquement. La cour écarte d'abord la contestation relative à la notification de la mise en demeure, dès lors que les preneurs en avaient eux-mêmes reconnu la réception dans leur propre requête aux fins d'offres réelles.

Elle retient ensuite que l'introduction de cette procédure le quinzième jour du délai suffit à établir la bonne foi du débiteur, ce délai étant qualifié de franc par l'article 36 de la loi 49-16. Le manquement n'étant ainsi pas constitué, la demande d'éviction ne pouvait être accueillie.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة زهراء (س.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/11/2019 والتي تستانف بمقتضاه الحكم رقم 9099 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2019 في الملف عدد 5819/8219/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب ، وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في طلب الطعن بالزور الفرعي : حيث إن الطلب لم يقدم بصفة نظامية وغير مرفق بتوكيل خاص مما يستوجب التصريح بعدم قبوله .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن السيدة زهراء (س.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/09/2019 عرضت من خلاله ان المدعى عليهما يكتريان منها المحل الكائن على طريق [العنوان] بمركز اولاد عمران قيادة اولاد عمران بسومة كرائية شهرية قدرها 175 درهم و ان هذين الاخيرين توقفا عن اداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/3/2014 الى متم شهر فبراير 2019 مما حدا بها الى توجيه انذار اليهما بذلك بلغ اليهما بتاريخ 17/4/2019 بقي دون جدوى، لذلك تلتمس المصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ الى المدعى عليهما بتاريخ 17/04/2019 و الحكم بافراغهما من المحل بعنوانهما اعلاه هما و من يقوم مقامهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية بجلسة 23/07/2019 جاء فيها ان الثابت من وثائق الملف ان المدعية لم ترفق مقالها باي وثيقة اصلية او طبق الاصل تثبت صفتها في التقاضي، لذلك يلتمسان اساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا جدا في الموضوع حفظ حقهما للتعقيب و الرد في حالة اثبات المدعية لصفتها.

و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة تعقيبية بجلسة 24/09/2019 جاء فيها أن المدعية لم تدل بما يثبت صفتها بعد في الدعوى و انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين ان هذه الاخيرة قامت برفع الدعوى مباشرة و بتوجيه الانذار من اجل الافراغ فقط دون توجيه انذار من اجل الاداء الذي يبقى اجراء الزاميا مما تكون معه الدعوى سابقة لاوانها و مخالفة لاحكام الفصل 26 من قانون رقم 16-49، و انهما كانا يؤديان الواجبات الكرائية بشكل منتظم ودوري دون تماطل او تاخير كلما طالبت بذلك المدعية مناولة يد بيد و اما حضور الشهود دون تمكينهما من الوصولات بحكم الثقة التي كانت بينهما حسب الثابت من الاشهادات، غير انهما مؤخرا قاما بسلوك مسطرة العرض العيني في الملف عدد 214/1109/2019 وانه بعد انتقال المفوض القضائي الى عنوان المدعية بتاريخ 12/03/2019 من اجل عرض عليها الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدة الممتدة من 01/03/2014 الى 28/02/2019 التي وجب عنها مبلغ 10325 درهم قبل توصلهما بالانذار من اجل الافراغ الا انه لم يتم العثور على عنوانها مما حدا بهما الى ايداع المبلغ المذكور بصندوق المحكمة رهن اشارتها بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور ،كما قاما بسلوك مسطرة العرض العيني للمرة الثانية هعنم المدة من 1/03/2019 الى غاية يونيو 2019 و لم يتم العثور عليها فتم الايداع بصندوق هذه المحكمة، لذلك يلتمسان الحكم اساسا بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم برد مزاعم المدعية لعدم وجاهتها و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب، و ارفقا المذكرة بمحضرين للعرض العيني و الايداع و وصلان لايداع الواجبات الكرائية.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 08/10/2019 جاء فيها انه سبق لها ان ادلت بعقد كراء مبرم بينها و المدعى عليهما اللذان لا ينازعان في العلاقة الكرائية بل يؤكدانها من خلال انهما كانا يؤديا الواجبات الكرائية، و انه سبق لها ان قامت بتوجيه انذار بالاداء بلغ اليهما بصفة قانونية بتاريخ 21/2/2019، و ان سلوكهما لمسطرة العرض و الايداع لم يكن الا بتاريخ 12/03/2019 اي انه لم يتم داخل الاجل المبين بالانذار مما يثبت التماطل في حقهما و قام لفائدتها سبب وجيه و قانوني من اجل توجيه الانذار المبلغ اليهما بتاريخ 17/4/20109 من اجل الافراغ فقط، لذلك تلتمس ضم هذه المذكرة للملف و رد دفوع المدعى عليهما و الحكم وفق الطلب. ولم ترفقها باي وثائق.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة زهراء (س.) بواسطة دفاعها والتي جاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب ، لأن المستأنف عليهما توصلا بتاريخ 21/02/2019 بإنذار من أجل أداء مبلغ 10.325,00 درهما عن واجبات الكراء داخل أجل 15 يوما عن المدة المتراوحة ما بين 01/03/2014 أي 28/02/2019 حسب سومة شهرية قدرها، 175 درهما ، و بلغ إليهما الانذار بواسطة المفوض القضائي؛ حسب المحضر المنجز من طرفه ، ولم يبادر المستأنف عليهما إلى أداء واجبات الكراء رغم هزالتها إلا بتاريخ 12/03/2019 أي خارج الأجل المبين في الانذار ، و تبث بذلك تماطلهما في أداء واجبات الكراء؛ و امتناعها عن أدائها رغم الانذار المبلغ إليها و الذي لا ينازعان في توصلها به ، كما أن المستأنف عليهما توصلا بتاريخ 17/04/2019 بإنذار ثان من أجل الافراغ بعد أن تبث تماطلهما في أداء واجبات الكراء، تقیدا بمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 ، و منحتها أجل 15 يوما لإفراغ المحل ، وانها رفقة مذكرتها التي قدمتها لجلسة 08/10/2019 أوضحت أن المستأنف عليهما توصلا بإنذار من أجل أداء واجبات الكراء داخل أجل 15 يوما ابتداء من تاريخ توصلها بالإنذار و بلغ إليهما هذا الانذار بتاريخ 21/02/2019 و أدلت نسخة من الانذار و محضر تبليغه المؤرخ في : 21/02/2019 ، و أن ما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه من " أن ملف الدعوى خال من الانذار بالأداء الذي تدعي المدعية أنها بلغت المدعى عليهما به بتاريخ : 21/02/2019 ولا أي محضر تبلیغ له في الملف و منه يبقى مطل المدعى عليهما غير ثابت في الملف..." تعليل مجانب للصواب لأنها أدلت رفقة مذكرتها بمحضر رسمي أنجزه مفوض قضائي في هذا التاريخ يثبت توصل المدعى عليهما بإنذار بأداء واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2014 الى 28/02/2019 أي ما مجموعه 10.325,00 درهم داخل أجل 15 يوما ابتداء من تاريخ التوصل و تضمن هذا المحضر نص الإنذار المبلغ للمدعى عليهما ،ولم يحرك المستأنف عليهما ساكنا لأداء واجبات الكراء ولم يقوما بعرض مبلغ 10.325,00 درهم. وهو المبلغ المطلوب منهما أداؤه بمقتضى الإنذار الا بتاريخ 12/09/2019 أي خارج الاجل الممنوح لهما في الانذار وبعد ثبوت تماطلهما، هذا إذا سلمت أن محاولة العرض بوشرت فعلا وبصفة جدية، و يبقى بذلك الحكم المطعون فيه في تعليلاته التي استند إليها غير مستند على أساس لا في الدافع ولا في الواقع ، وأنه إزاء ثبوت توصل المستأنف عليهما بإنذار أول بتاريخ 21/02/2019 من أجل أداء مبلغ 10.325,00 درهما عن واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2014 الى 28/02/2019 و عدم قيامهما بأدائها رغم هزالتها داخل الأجل المبين في الانذار، و إزاء ثبوت توصلهما بإنذار ثان بتاريخ 17/04/2019 من أجل إفراغ العين المكراة لثبوت تماطلهما في الأداء؛ بعد أجل 15 يوما الممنوح لهما لإفراغ المحل؛ احتراما لمقتضيات المادة 26 من قانون 16.49 ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جانب الصواب ولم يجعل أساسا لما قضى به، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيا قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد و تصديا بالمصادقة على الانذار بالإفراغ المبلغ إلى المستأنف عليهما بتاريخ : 17/04/2019 ، والحكم بإفراغ المستأنف عليهما من المحل المعد للتجارة هما و من يقوم مقامهما تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها : 500,00 درهم عن كل يوم يتأخران فيه عن التنفيذ ، و شمول الحكم بالتنفيذ المعجل ، و تحميل المستأنف عليهما كافة المصاريف . مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه، محضر تبليغ إنذار بالأداء مؤرخ في 21/02/2019 ، نسخة من مقال رام إلى تبليغ إنذار - نسخة من محضر تبليغ انذار بالإفراغ مؤرخ في 07/04/2019.

وبناءا على جواب المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية مع الطعن بالزور الفرعي بجلسة 05/02/2020 اوضحا من خلالها أنهما يؤكدان جميع دفوعاتهما الوجيهة التي دفعا بها في المرحلة الابتدائية و يطعنان بشدة بالزور الفرعي في محضر تبليغ الانذار المدلى به استئنافيا. و ان المقال الاستئنافي للمستأنفة لم يبنى على أي أساس قانوني سليم يمكن أن يغير او يؤثر على المركز القانوني لهما بالرغم من إدلائهما بمحضر تبلیغ انذار بالأداء مصطنع ، و تعيب المستأنفة على الحكم الابتدائي انه جاء مخالف للقانون ولم ياخذ بعين الاعتبار توصلهما بنص الإنذار المبلغ لهما حسب زعمها بتاريخ 21/02/2019 ، وانه بخلاف مزاعمها فان الحكم الابتدائي المطعون فيه صادف عين الصواب لعدم ثبوت واقعة التماطل في حقهما لأن العرض العيني جاء داخل الأجل القانوني حيت انه على فرض صحة ما جاء في محضر التبليغ المزور بكون طفل أحد المستأنف عليهما الغير مميز (10 سنوات ) توصل بتاريخ 21/02/2019 فان مع ذلك فان العرض العيني جاء داخل الأجل القانوني ، وان بداية اجراءات العرض العيني تمت داخل الأجل القانوني. و أن التوصل المزعوم كان بتاريخ 21/02/2019 كما هو مبين في محضر تبلیغ الانذار من طرف المفوض القضائي المسمى جمال (ب.) . وانه بتاريخ 08/03/2019 تقدما تلقائيا بتقديم طلب استعجالي إلى السيد رئيسالمحكمة الابتدائية بمدينة سيدي بنور من أجل الإذن لهما بانتداب أحد السادة المفوضين القضائيين من اجل القيام بإجراءات العرض العيني كما هو ثابت من خلال الوصل عدد 25211119003929 في الملف عدد 241/1109/2019. وانه بنفس التاريخ تم أدائهما أتعاب المفوض القضائي من اجل القيام بإجراءات العرض العيني لفائدة المستأنفة في الملف الاستعجالي عدد 241/19 كما هو ثابت من الوصل الصادر عن المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بالجديدة عدد 2563 ، وأن شهر فبراير لا تتعدى ايامه 28 يوم فقط باعتباره اقصر شهر في السنة. و انه لا يعتبر المكتري في حالة تماطل إلا بعد توصله بصفة قانونية بنص الانذار من اجل أداء الوجيبة الكرائية وتماطله عن الأداء بعد مرور اجل 15 يوما من تاريخ التوصل الحقيقي، و أن الأجل في قانون 16.49 يعتبر أجلا كاملا أي أنه يضاف له اليوم الأول والأخير عملا باحكام مادته رقم 36 التي جاء فيها تعتبر الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة ، و انه بقيام بعملية حسابية بسيطة فانهما باشرا إجراءات العرض العيني داخل الأجل القانوني بعد مرور 16 يوم اي قبل انقضاء الأجل القانوني بيوم واحد ، و أن الثابت من الوثائق ومن الوصلين أن إجراءات العرض العيني حصلت داخل الأجل ، وأن إجراءات العرض العيني للواجبات الكرائية تبقى مكملة لبعضها البعض بداية من استصدار الأمر استعجالي من اجل العرض العيني مرورا بإيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة ، و أن إيداع الواجبات الكرائية خارج الأجل المضروب في نص الإنذار لا ثاتير له طالما أن العرض العيني حصل داخل الأجل ، وهو ما استقر عليه العمل الفضائي نورد بالذكر القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش تحت عدد 1280 الصادر بتاريخ 25/11/2010 في الملف رقم 1431/2009، وانه حماية للمكترين حسن النية الذين سهروا على تأسيس أصولهم التجارية ويؤدون الواجبات الكرائية خارج الأجل وداخل اجل معقول فان واقعة التماطل غير ثابتة في حقهم مادام أنهم أدوا ما بذمتهم وهو ما کرسه العمل القضائي نورد بالذكر القرار عدد 794 الصادر تاریخ 21/10/2019 في الملف عدد367/1/6/2014 ، وتبعا لذلك فان واقعة التماطل المزعومة منتفية في نازلة الحال وان ما ذهبت إليه المستأنفة في مقالها الاستئنافي بالرغم من تزويرها لمحضر التبليغ يبقى والعدم سواء بالرغم من سقوطها في المحظور لان الحق يعلو ولا يعلو عليه ، و أن العرض العيني الحقيقي تم داخل الأجل فانه لا يعتبر التبليغ صحيحا في حالة الرفض إلا بعد مرور اجل 10 أيام عن تاريخ الرفض ولا يحتسب الأجل إلا بعد انتهاء مدة الرفض عملا بأحكام الفقرة 6 من الفصل 39 من ق م م التي جاء فيها : يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر. وأن التوصل المزعوم للمستأنف عليهما كان بتاريخ 21/02/2019 وان العرض العيني الحقيقي كان بتاريخ 12/03/2019 أي بعد مرور 19 يوم على اعتبار أن شهر فبراير لا تتجاوز عدد أيامه 28 يوم فقط. و أنه لا تماطل إلا بعد مرور الأجل القانوني المحدد في 15 يوم حسب المادة 26 من قانون 16.49 في حالة التوصل بالاستدعاء وانه في حالة الرفض تضاف إلى مدة 15 يوم 10 أيام إضافية عن الرفض ولا يصبح هناك تماطل إلى بعد مرور 25 يوم دون القيام باجراءات العرض ، وبذلك فان العرض العيني تم بعد مرور 19 يوم عن تاريخ التوصل المزعوم بنص الاندار. وبذلك فان العرض العيني تم داخل الأجل وقبل 6 أيام عن تاريخ انتهائية وبذلك فلا وجود لأي تماطل مادام العرض العيني تم قبل انتهاء تاريخ الرفض وهو ما استقر عليه العمل القضائي نورد بالذكر القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/12/2014 تحت عدد 3302 في الملف عدد 4421/04 الذي جاء فيه : إن امتناع المبلغ إليه من تسليم طي تبليغ الحكم الابتدائي يوم 27/08/2013 يقتضي طبقا للفصل 39 من قانون المسطرة المدنية أن التبليغ القانوني هو اليوم العاشر الموالي للرفض وهو يوم 07/09/2003 وان الاستئناف الواقع يوم 01/10/2003 كان قبل انقضاء اجل 30 يوما من تاريخ التبليغ الصحيح ، وان القار الذي اعتبر الاستئناف المذكور خارج الأجل القانوني المحدد في 3 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ يكون خارقا و ناقص التعليل وخارقا لمقتضيات الفصل المشار إليه أعلاه . وانه تبعا لذلك فان المحكمة التجارية صادفت الصواب وان ما ذهبت إليه المستأنفة في مقالها يبقى غير ذي أساس قانوني ويتعين رده و تأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من رفض وبخصوص أداء الوجيبة الكرائية مناولة يد بيد قبل رفع الدعوىفإنها كانا يؤديان الواجبات الكرائية بشكل منتظم ودوري دون تماطل أو تأخير كلما طالبت بذلك المستأنفة مناولة يد بيد وأمام حضور الشهود دون أن تمكنهما من الوصولات بحكم الثقة التي كانت قائمة بينهما ، و إن المستأنفة كانت لها نية مقيتة لإفراغهما بعدم تمكينهما من وصل أداء الوجيبة الكرائية لغاية في نفسها كلما طالبت بها خاصة إن محل سكناها لا يبعد من المحل التجاري إلا بأقل من كيلومتر واحد فهي تترد عليهما بشكل دوري كما هو تابت من الاشهادات المدلى بها ابتدائيا التي يؤكدان فيها أصحابها واقعة الأداء المباشرة والتي لم تكن محل أي طعن او مناقشة جدية من قبل المستأنفة ، وبذلك فإنهما اديا الوجيبة الكرائية على دفعتين الأولى بشكل مباشر أمام حضور الشهود والثانية في صندوق المحكمة ومن تم فإ المستأنف عليهما هما من لازالا دائنين لها بمبلغ 10325 درهم بعد أن وهو ما دفعهما بتقديم شكاية من اجل جنحة المطالبة بدين انقضى الوفاء في مواجهتها ، و تبعا لذلك فان استئنافها لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم مادام تم أداء الوجيبة على دفعتين مما يتعين رده لعدم وجاهته والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي وبخصوص بطلان التبليغ المزعوم إن صح أن التبليغ المزعوم باطل ولا يرتب أي اثر قانوني لانعدام أهلية المبلغ إليه ، فقد جاء في المحضر المصطنع أن الطفل الذي توصل بالتبليغ هو عبد الرزاق (ف.) وأن الطفل المزعوم تبليغه بنص الإنذار لا يتجاوز سنه 10 سنوات و3 أشهر ، و ان طفل في هذا العمر يكون منعدم الأهلية و غير مميز ولا يدرك تصرفاته القانونية وآثرها الخطيرة عليه وعلى وليه طبقا للمادة 217 من مدونة الأسرة التي جاء فيها : يعتبر عديم الأهلية الصغير الذي لم يبلغ سن التميز والمجنون فاقد العقل ، و المادة 224 من ذات المدونة التي جاء فيها بدورها كذلك: تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا تنتج أي اثر وبذلك فتبليغ الانذار يجب أن يوجه إلى من له الأهلية الكاملة أو على الأقل أهلية ناقصة بأن يكون مميزا يبلغ من العمر على الأقل 12 سنة ، وأن الابن القاصر الغير مميز لا تعتبر تصرفاته القانونية نافدة في حق وليه بل تصرفات وليه هي النافدة في حقه وبشروط محددة ، و أن المشرع المغربي أعطى أهمية كبرى للتبليغ وقيده بمجموعة من الشروط نظرا لخطورته ودوره في حماية حقوق المتقاضين من خلال قانون المسطرة المدنية و كذلك من خلال المنشور الصادر عن وزير العدل بتاريخ 26/10/1994 تحت عدد 1647 س 2. و انه نفس الأهمية التي اعطاها المشرع المغربي للتبليغ اعطاها لحماية الأصل التجاري من خلال نصوص مدونة التجارة وقانون رقم 16.49 نظرا لمساهمته الكبيرة في انتعاش الدورة الاقتصادية بتشجيع التجار على الكراء المحلات التجارية الفارغة وخلق فرص للشغل والتخفيف من حدة البطالة، وتبعا لذلك فانه لا يعقل أن يتم إفراغ المكتري من محله بسبب توصل طفل صغير منعدم التميز والغير مدرك للأثر القانوني الخطير للتوصل بنص الإنذار وانعكاساته السلبية على مصالح والده التجارية هذا إن صح فعلا أن هناك تبليغ وهو غير ذلك ، و تبعا لذلك فلو سايرا دفوعات المستأنفة في هذا الشق فان جميع المكريين الذين يكترون محلات تجارية يسهرون على تبليغ أبناء المكترين القاصرين الغير ممیزین و غیر مدركين لخطورة التوصل ومرور الأجل القانوني المحدد في 15 يوم من اجل ثبوت واقعة التماطل لافراغ أوليائهم من أصولهم التجارية التي سهروا سنين طوال على حمايتها وتأسيسها بسبب عدم إدراك طفلهم القاصر معدم التميز لخطورة انقضاء الأجل المحدد في نص الإنذار. وتبعا لذلك فان التبليغ يجب أن يتم لمن له الأهلية او على الأقل أن يتم لناقص الأهلية الذي يبلغ من العمر على الأقل 12 سنة و الصفة كذلك وبذلك يبقى التبليغ المزعوم باطلا ، وبخصوص انعدام الصفة - مصلحة مشتركة - فعلى فرض إن التبليغ المزعوم تم حقا وكان صحيحا فانه يسري على طرف واحد دون الطرف الثاني لكون عقد الكراء يضم طرفين مكترين لهما مصلحة واحدة مشتركة ، و أن توصل ابن احد المكترين عديم التميز بنص الانذار وفي غير موطنه لا يمكن أن يعتبر تبلیغا صحيحا في مواجهة الطرف الثاني اعتبارا لكون الانذار وحدة لا تتجزأ ولوجود مصلحة مشتركة بين المكتريان . وهو ما استقر عليه العمل القضائي القرار عدد 3302 في الملف عدد 4421/04 منشور بكتاب قانون المسطرة المدنية والعمل الفضائي المغربي للمستشار محمد (ب.) الجزء الاول وانه تبعا لذلك يكون التبليغ المزعوم باطلا لكونه تم لمن لا أهلية ولا مصلحة له ، مما يكون الحكم الابتدائي صادف الصواب وان ما ذهبت إليه المستأنفة في مقالها يبقى غير ذي أساس قانوني ويتعين رده و تأييد الحكم المستأنف في ما قضی به من رفض الطلب ، وبخصوص عدم الإدلاء بنص الانذار المزعوم تبليغه ، فانه بالرجوع إلى وثائق المقال الاستئنافي يتبين ان المستأنفة أدلت بمحضر تبليغ الإنذار مصطنع دون إدلائها بأصل الإنذار من اجل الأداء التي تزعم أنه بلغته لابن أحد المستأنف عليهما او بصورة منه للاطلاع عليه والوقوف على مدى توفره على كافة شروط نظاميته تحت طائلة عدم قبوله وعدم ترتيبه لأي أثر قانوني بل قامت بتزوير محضر تبليغ على مقاس مصلحتها من اجل إفراغهما خلاف القانون على الرغم من كونهما كانا ولا زالا ملتزمان بأداء جميع الواجبات الكرائية طول مدة الكراء بل أداها مرتين كما هو تابت من خلال الاشهادات المدلى بها ابتدائيا ومن خلال محضري العرض العيني والإبداع ، وأن نص الإنذار المزعوم غير مرفق بمحضر التبليغ لعدم وجوده أصلا ، و أن دعوى الإفراغ لا تسمع إلا بإرسال الإنذار بالأداء والإدلاء بنسخة منه إلى المحكمة من اجل بسط مراقبته عليه خاصة اذا كان المكتري ينكر وجوده وتوصله به ، و أن الإنذار يجب أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط تحت طائلة عدم قبوله ، وأن محضر التبليغ لا يمكن أن يقوم مقام نص الإنذار المزعو ، و انه أمام غياب الإدلاء بأصله او بنسخة منه يزكي دفوعاتهما بعدم توصلهم بأي إنذار من اجل الأداء تبقى دعوى المستأنفة غير مبنية على أي أساس مما يتعين تأیید الحكم الابتدائي ورد استئنافها لعدم وجاهته وهو ما وقفت عليه المحكمة ابتدائيا بعدم وجوده والتاكد من توفر شروط نظاميته وأن التبليغ المزعوم تم في غير موطنهم الحقيقي فانه بالرجوع إلى العنوان المدون في محضر التبليغ أن تم التبليغ في مركز أولاد عمران وأن مركز أولاد عمران يوجد به المحل التجاري فقط والمكلف بتسييره أحد أبناء المنطقة ولا يوجد به سكنهما الذين يقطنون معا في دوار [العنوان] جماعة تامدة رفقة أبنائهما كما هو تابت من خلال عقد الكراء ، و ان المحل السكني لهما خاضع لنفوذ الجماعة الترابية تامدة ، في حين أن المحل التجاري خاضع لنفوذ الجماعة القروية الأولاد عمرا ، و انه توجد مسافة مهمة فاصلة بين الجماعتين القرويتين والتي تقدر بحوالي 12 کیلوميتر ، و تبعا لذلك فانه لا يتصور وجود طفل في سن العشرة من عمره بعيدا عن محل سكناه من اجل القيام بمهمة تسلم نص الإنذار والعودة إلى بيت اهله ، و تبعا لذلك فان هذه تعتبر قرينة قوية على بطلان التبليغ وزورية محضره ، وأن التبليغ يجب أن يتم في موطن المبلغ إليه عكس ما جاء في محضر التبليغ المصطنع المدلی به من جانب المستأنفة ، و تبعا لذلك يكون التبليغ باطلا ومخالفا لأحكام الفصلين 38.37 من قانون المسطرة المدنية ولا يترتب أي أثر من آثار صحته ما يكون الحكم مصادفا للصواب والمقال الاستئنافي بنبي على غير ذي أساس و من حيت الطعن بالزور الفرعي انهما يطعنان بشدة في محضر تبليغ الإنذار المدلی به استئنافيا بالزور الفرعي عملا بأحكام المواد من 89 الى 102 من قانون المسطرة المدنية لايمانهما القوي بعدم صحة ما ضمن فيه من معطيات غير حقيقية كما هو تابت من خلال القرائن التالية التي تثبت زورية محضر التوصل بالانذار المدلى به استئنافيا ، وبخصوص عدم إدلاء المستأنفة بمحضر التبليغ في المرحلة الابتدائية أن محضر التبليغ المطعون فيه لم تدلى به المستأنفة في المرحلة الابتدائية بل أدلت به رفقة مقالها الاستئنافي ، و انه لو كان حقا فان المستأنفة لا تترد في الإدلاء فيه رفقة مقالها الافتتاحي أو في المرحلة الابتدائية بل صنعته المستأنفة بتواطؤ مع المفوض القضائي على مقاسها خلاف قواعد حسن النية بعد ان تم رفض طلبها لهذه العلة قبل أن يتفطن ذكائها بتزوير محضر تبليغ الانذار بالأداء من اجل وضع المستأنف عليهما في مركز المتماطلين ، وبخصوص عدم الإدلاء المستأنفة بنص الإنذار المزعوم تبليغه فانه بالرجوع إلى وثائق المقال الاستئنافي يتبين أن المستأنفة أدلت بصورة من محضر تبليغ الإنذار المزور دون الأداء بأصل الإنذار بالأداء أو صورة منه ، و انه لو كان حقا ذلك فان المستأنفة أدلت على الأقل بصورة من الإنذار وهو ما لم تقم به المستأنفة لعدم وجوده اصلا ، وأن واقعة التوصل غير حقيقية وبذلك فإنها تعتبر قرينة إضافية على زورية المحضر ومن حيث عدم وجود الطفل المبلغ بمركز أولاد عمران بتاريخ التوصل المزعوم 2019/02/21: ان المستأنفة تزعم أن ابن أحدهما ( الغير مميز ) قد توصل بنص الإنذار في مركز أولاد عمران ، وأنهما وأسرتهما يقطنان بدوار [العنوان] جماعة تامدة ويبعد سكناه عن المحل التجاري بحوالي 12 كيلو متر التابع لجماعة أولاد عمران كما هو ثابت خلال العنوان المضمن بعقد الكراء ، وأن اليوم الذي زعمت فيه المستأنفة أنه توصل بالإنذار الموافق ليوم 21/02/2019 والمصادف ليوم الخميس كان الابن داخل حجرات المدرسة التابع لها محل سكناه ، وانه تبعا لذلك فان هذه القرينة تعزز غيرها وتثبتت جلها زورية محضر التبليغ وبخصوص عمر الابن المتوصل بالتبليغ المزعومفإن محضر المفوض القضائي يشير إلى أن المتوصل بنص الانذار شاب ، وانه بخلاف ذلك فان الابن المزعوم توصله بنص الانذار لازال طفلا صغيرا يبلغ سن العاشرة من عمره. وأن هناك فرق شاسع بين الطفل والشاب ، و ان كان ذلك صحيحا لحدد سنه بشكل صحيح ، و انه من يزور الحقيقة لابد من تركه خيط رابط للوصول إليها ، و تبعا لذلك فان هذه القرينة تضاف إلى غيرها من القرائن التي تنسجم مع بعضها وتثبت زورية المحضر المطعون فيه بالزور الفرعي وبخصوص تضمین نص الإنذار اجل مدة لاحقة لتاريخ التوصل بالانذار فان الإنذار يجب أن يتضمن المدة السابقة عن تاريخ التوصل بنص الانذار، وانه بالرجوع إلى محضر تبليغ الإنذار فإن المستأنفة تطالبهما بأداء الوجيبة الكرائية عن المدة الممتدة من 01/03/2014 الى غاية 28/02/2019 في حين أن التوصل المزعوم حسب نفس المحضر كان بتاريخ 21/02/20199 فانه لا يعقل إن صح التبليغ أن تطالب المكترية بمدة مستقبلية عن تاريخ التوصل بالتبليغ فان هذه القرينة تزكي طلبهما بكون المحضر مزور ، لذلك يلتمسان في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف ، وفي الموضوع التصريح بتأييد الحكم الابتدائي و برد الاستئناف لعدم وجاهته ، و في الطعن بالزر الفرعي اساسا صرف النظر عن محضر تبليغ الانذار بالأداء لانتفاء واقعة التماطل ولعدم إدلاء المستأنفة بنسخة من الانذار المزعوم تبليغه ، واحتياطيا فتح مسطرة الطعن بالزور الفرعي في محضر تبليغ الإنذار إذا رأت المحكمة أن الفصل في موضوع الدعوى يتوقف عليه انذار المستأنفة بالإدلاء بنص الإنذار المزعوم تبليغه لمراقبته ، وأرفقا مذكرتهما وصل الصادر عن المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بالجديدة بتاريخ 08/03/2019، وصل فتح ملف الاستعجالي عدد 241/2019 صورة من اشهادات ، صورة من قرار ، عقد ازدياد.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 12/2/2020 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناءا على تعقيب المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية بجلسة 12/02/2020 اوضحت من خلالها أن المستأنف عليهما توصلا بإنذار من أجل أداء الواجبات الكرائية المترتبة عن المدة من 31/03/2014 إلى متم فبراير 2019؛ و يقران بهذا التبليغ؛ وسبق لها في المقال الاستعجالي موضوع الملف عدد : 241/1109/2019 الذي تقدما به أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور من أجل عرض واجبات الكراء المطلوبة؛ أن اعترفا أنها توصلا بالانذار بالاداء بتاريخ : 21/02/2019 . ولما كانت الغاية من احترام شكليات التبليغ التأكد من صحته و حصوله ؛ فإنه لم يبق للمستأنف عليهما من مبرر في المجادلة في توصلها بالانذار ما داما يقران بذلك؛ و سلكا الاجراء القانوني الذي عليهما سلوكه؛ ولم يتضررا بتبليغ الانذار إلى المسمى عبد الرزاق (ف.) الذي يبلغ من العمر 12 سنة يملك من التمييز ما يكفي لتسلم طي التبليغات أو الانذارات عن الغير الذي له الصفة في تسلمها نيابة عنه والمقتضيات القانونية صريحة في أن التمييز يكتسب ببلوغ 12 سنة و القرارات العديدة الصادرة عن محاكم المغرب والعمل القضائي دأب على اعتبار تسلم القاصر المميز تبلیغا صحيحا مرتبا لآثاره؛ فبالأحرى إذا كان الطرف المبلغ إليه بواسطة القاصر المميز يعترف بهذا التبليغ و لم يمسسه ضرر من ذلك ؛ و تبقى مجادلة المستأنف عليهما؛ في تبليغهما بالانذار غير ذات جدوی، و غير مسموع ، و أن المستأنف عليهما أدليا رفقة مقالهما الاستعجالي موضوع الملف عدد : 241/1109/2019 بنسخة من الانذار المبلغ إليها ملتمسين الاذن لهما بعرض واجبات الكراء على المستأنفة، و هما بذلك يؤكدان اعترافهما بتوصلها بالانذار، و يناقضان ما يتمسكان به من عدم سلامته لتبليغه لقاصر؛ إذ أن الغاية من ذلك و التي هي تبليغ الانذار قد تحققت ، و إن الثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 21/02/2019 و إقرار المستأنف عليهما أنهما توصلا بإنذار من أجل أداء واجبات الكراء عن المدة المتراوحة ما بين 01/03/2014 إلى 28/02/2019 و قدرها 10.325,00 درهم ولم يتقدما بمقالهما الاستعجالي من أجل استصدار أمر بعرض واجبات الكراء المطلوبة بمقتضى الانذار إلا بتاريخ : 08/03/2019 أي بعد المرور أكثر 15 يوما المبينة في الانذار ؛ ولم يتم تحرير محضر عرض عيني إلا بتاريخ : 12/03/2019 ؛ أي أن هذا العرض المزعوم لم يتم إلا بعد مرور أكثر من 20 يوما على توصل المستأنف عليهما بالاشعار، و ثبت بذلك تماطلها في أداء واجبات الكراء رغم أن المبلغ المطلوب منها لا يتجاوز 10.325,00 درهما؛ و السومة الكرائية لا تتجاوز مبلغ 175,00 درها أي أنها سومة هزيلة إن لم نقل رمزية؛ و المستأنف عليهما لم يريا ضيرا في الامساك عن أداء واجبات الكراء منذ أكثر من 5 سنوات رغم المطالبات الشفوية المتكررة؛ مستغلين في ذلك كبر سنها و ضعف حالتها المادية؛ ولا مورد لها للعيش إلا واجبات الكراء؛ و يكفي دليلا على سوء نية المستأنف عليهما و رغبتهما في التخلص من أداء واجبات الكراء؛ و هضم حقوقها أنهما في المقال الاستعجالي موضوع الملف عدد 241 يعترفان صراحة بمديونيتهما بالمبلغ المطلوب؛ ولا يجدان حرجا بعد ذلك في استصدار إشهادين للمجاملة لادعاء أداء واجبات الكراء من طرف الغير؛ ظنا منهما أن ذلك قد يكون له جدوى في نفي حالة التماطل عنها؛ و امتناعهما عن أداء واجبات الكراء؛ رغم المطالبة الثابتة و يكفي أن تراجع المحكمة المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ : 12/03/2019 لتقف المحكمة على عدم جدية العرض و عدم صحته ؛ إذ أنها تسكن بقرية؛ جميع سكانها معروفون؛ و يوجد بها جميع أقاربها؛ ولو أن المفوض القضائي كلف نفسه عناء البحث و السؤال عنها ؛ لوجدها بمنزلها؛ أو وجد أحد أقاربها؛ و والمستأنفة كبيرة السن لا تغادر مقر سكنها. و ليس هناك مجال لادعاء المستأنف عليهما أنهما سلکا مسطرة العرض العيني و أن هذا العرض تم بصفة صحيحة و بطريقة قانونية ؛ و داخل الأجل القانوني ، أما ما تمسك به المستأنف عليها من إيداع واجبات الكراء لا تأثير له طالما أن العرض العيني داخل الأجل القانوني دفع غير مقبول، لأن الايداع سواء تم داخل الأجل أو بعده إنما هو لابراء الذمة؛ و أن الذي ينفي حالة التماطل هو العرض الحقيقي الذي يتم على الدائن داخل الأجل المبين في الانذار و المنصوص عليه قانونا ؛ وليست هناك من فائدة في مناقشة حصول الايداع من عدمه لأن العرض لم يتم داخل الأجل القانوني إن كانت قد بوشرت مسطرة العرض في الطعن بالزور الفرعي أن المستأنف عليهما يطعنان بالزور الفرعي في المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بتبليغ الانذار إليها، و أن الأسباب التي استند إليها الطعن؛ غير جدية ، ذلك أن عدم ادلائها بمحضر التبليغ في المرحلة الابتدائية و عدم إدلائها بنص الانذار المبلغ إلى المستأنف عليها؛ و اشتمال الانذار على مدة لاحقة لتاريخ التوصل به لا تشكل أسبابا جدية في الطعن بالزور في المحضر المذكور ، و إن ادعاء وجود ابن أحد المستأنف عليهما و الذي توصل بالانذار داخل حجرات المدرسة؛ يفتقر إلى الاثبات لأن الدراسة و وجود المبلغ إليه بحجرة الدراسة ؛ إن كان يتابع الدراسة؛ لا يستلزم وجود الطفل بها كل اليوم ؛ و إنما يكون لساعات محدودة؛ و ما شهد به المفوض القضائي شهادة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور ؛ يوجب تقديم الدليل القاطع لإثبات زورية الشهادة الرسمية ، و إن الطعن بالزور الفرعي في وثيقة صادرة عن المفوض القضائي يستوجب أن يوجه الطعن ضد من صدرت عنه تلك الوثيقة؛ و ليس ضد الطاعنة التي لا يد لها فيها ، و طعن المستأنف عليهما بالزور الفرعي يفتقر إلى الجدية و فاقد لكل أساس في الواقع و في القانون؛ و لا يستوجب سلوك مسطرة الزور الفرعي؛ جزاؤه الرد ، لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بصورة من الانذار، صورة من محضر تبليغه، نسخة من مقال استعجالي.

وبناءا على تعقيب المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة بجلسة 19/02/2020 اوضحا من خلالها ان اجراءات العرض العيني جاءت داخل الأجل القانوني ، و ان المستأنفة لم تناقش سلامة إجراءات العرض العيني ووقوعها داخل الأجل القانوني كما هو مفصل في المذكرة الجوابية للمستأنف عليهما بكل دقة ولم تناقش عدد أيام شهر فبراير التي لا تتعدى 28 يوم ، وانه بإجراء عملية حسابية بسيطة بين تاريخ التوصل المزعوم وبين تاريخ تقديم طلب الى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور من اجل القيام بإجراءات العرض العيني وبتاريخ أداء أتعاب المفوض الفضائي للقيام بإجراء المطلوب فانه المحكمة ستقف مما لايدع مجالا للشك أن واقعة التماطل منتفية لكون إجراءات العرض العيني تمت داخل الأجل القانوني وان سكوت المستأنفة وعجزها عن مناقشة هذه النقطة بموضوعية يعد إقرارا منها بصحة ذلك علما أن الطلب المدلى به من قبل المستأنفة مؤرخا في 07/03/2019 وان طلبهما من اجل القيام بإجراءات العرض العيني كانت بتاريخ 08/03/2019 ما ينفي واقعة التماطل ان صح التبليغ حقيقة والذي كان بتاريخ 21/02/2019 ،هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فان العمل القضائي دأب على اعتبار عملية الأداء للوجيبة الكرائية التي تتم داخل اجل معقول فان واقعة التماطل تنتفي ولا تثبت في حق المكترين ماداموا قد عبروا عن رغبتهم وبحسن نية في الوفاء بجميع التزاماتهم التي يفرضها عليهم عقد الكراء ، ومن جهة ثالثة فانهما لم يكونا يوما ما متماطلين بل كانا يؤديان الواجبات الكرائية مناولة يد بيد كما هو ثابت من الاشهادات المدلى بها علما أن أصحابها مستعدين الإدلاء بشهادتها أمام المحكمة إن رأت لذلك موجب ، وبذلك فإنهما أديا الوجيبة الكرائية على دفعتين الأولى بشكل مباشر أمام حضور الشهود والثانية في صندوق المحكمة ومن تم فإن المستأنف عليهما هما من لازالا دائنين للمستأنفة بمبلغ 10325 درهم بقيمة ما أدوه لها. وتبعا لذلك فان استئنافها لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم مادام تم أداء الوجيبة الكرائية على دفعتين مما يتعين رده لعدم وجاهته والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي المصادف للصواب ومن حيت التناقض الصارخ بين نص الانذار بالأداء ومحضر تبليغ بعد إنذار المستأنفة من طرف المحكمة من اجل الإدلاء بنص الإنذار التي تزعم أنها بعثته للمستأنف عليهما بالتاريخ المذكور في محضر تبليغه أدلت بصورة منه فقط لا تحمل أي توقيع او تأشيرة خلاف أصله الذي احتفظت به لتعارضه المطلق مع محضر تبليغه ، و أن المستأنفة حاولت إخفاء نص الإنذار والإشارة إليه فقط في مذكراتها لأنها تعلم يقينا عدم صحة التبليغ ومخالفته لمختلف شكليات التبليغ بعد إحجامها عن الإدلاء بأصله المضمنة فيها ملاحظة المفوض القضائي بخط يده بخصوص التبليغ بالرغم من إنذارها من طرف المحكمة ، و انه بمقارنة بسيطة بين الملاحظة المتعلقة بالتبليغ المضمنة في أصل نص الإنذار وبين محضر تبليغه المدلى به استئنافيا بعد أن فصلها وفق مقاس ومصلحة المستأنفة إضرارا بهما ، وأنهما يدليان بأصل نص الإنذار يحمل توقيع وتأشيرة نفس المفوض القضائي وكذلك ملاحظته المكتوبة بخط يده بكون أن المتوصل به يوم تبليغه هو المسمى عبد الرزاق (ف.) ابن عبد الرزاق (ف.) ، و انه اسمه عبد القادر وليس عبد الرزاق خلاف ما جاء في الملاحظة المدونة في نص الإنذار التي تتعارض مع ما جاء في محضر تبليغه. وأن ملاحظة المفوض القضائية المضمنة في نص الإنذار تفيد ان الشخص المتوصل بالإنذار هو عبد الرزاق (ف.) ابن عبد الرزاق (ف.) ، و أن هذا الشخص المبلغ لا علاقة للمستأنف عليهما به ولا يرتب توصله أي أثر في حقهما ، وأنه يحمل اسم عبد القادر وليس عبد الرزاق وان الشخص المبلغ هو أجنبي عنهما، و أن هذا الشخص المسمى عبد الرزاق (ف.) هو من سكان المنطقة القروية ولا علاقة لهما به ، وأن تبلیغ نص الانذار يجب أن يتم لمن له الصفة والمصلحة كما يلزما بذلك الفصلين 38.37 من ق م م، و إن هذا التبليغ على هذه الشاكلة باطل ولا يرتب اي اثر قانوني من آثاره في حقهما ومن جهة ثانية فان المفوض القضائي الذي قام بتحرير هذا المحضر المطعون فيه بالزور هو نفس المفوض القضائي الذي قام بإجراءات العرض العيني لهما كما هو ثابت من خلال تأشيرته في محاضرهما والمستأنفة الذي تواطأ مع هذه الأخيرة بشكل ظاهر ومخالف للقانون من اجل إفراغهما من أصلهما التجاري وبأي طريقة بعد ان مكنها من محضر تبلیغ انذار يتعارض كليا مع ملاحظته المكتوبة بخط يده و المضمنة في اصل الانذار بالأداء ، ومن جهة ثالثة فان الطلب الاستعجالي المدلى به من قبل المستأنفة والدي تزعم فيه أنهما يقران بتوصلهما بنص الانذار فانه لا علاقة لهما بمضمونه وينكر انه بشدة ذلك طلب إجراءات العرض العيني لا يحرر عادة بهذه الكيفية الفريدة، ذلك أنهما بعد أن توصلا بمكالمة هاتفية من قبل المفوض القضائي من اجل الالتحاق بمكتبه الأمر عاجل يهمهما نظرا لعلمه ببطلان التبليغ وعدم توصلهما بأي انذار قام هذا الأخير بتحرير طلب العرض العيني في مكتبه وضمنه هذا الإقرار عن سوء نية و بتواطؤ مع المستأنفة محاولة منهما لوضعهما في حالة مطل وبأي طريقة حتى وان استعمل التدليس والغش في حقهما إضرار بمصالحهما من اجل إفراغهما من أصلهما التجاري اللذان سهرا على تأسيسه مستغلا أميتهما وثقتهما فيه بعد أن ضمنه إقرار ينكرانه بشدة وينكران حتى توقيعهما عليه. وأن نص الإنذار الأصلي تضمن ملاحظة للمفوض القضائي بخصوص التبليغ وبخط يد عبد الرزاق (ف.) ابن عبد الرزاق (ف.) تسلم الإنذار ودون أن يشير فيه هل رفض التوقيع ام وقع ومواصفته وسنه ، وهل مده بوطنية ام لا ، وهل هذه المعلومات توصل إليه من طرف الشخص المبلغ إليه نفسه او عن طريق شخص آخر، او من مصدر اخر نجهله ، وفي حين أنه جاء في محضر تبليغ الانذار المطعون فيه بالزور جاء بملاحظة " تسلم عبد الرزاق (ف.) ابن عبد القادر (ف.) وابن اخ عبد الكبير (ف.) نسخة من الإنذار ورفض التوقيع على ذلك يعرف انه شاب حديث انه شاب حديث العمر قصير القامة يميل إلى البياض لا يتوفر على وطنيته"، وهو ما يظهر التناقض الصارخ بين الوثيقتين المتعارضتين كما هو مبين في أصل نص الإنذار المدلى به من قبلهما بعد أن امتنعت المستأنفة الإدلاء به إلا بعد إنذارها من المحكمة ، و أن هذا الاختلاف الواضح والتناقض الصارخ بين أصل الانذار المدلى به من قبلهما وبين صورة منه المدلى بها من قبل المستأنفة وبين محضر تبليغه فانه يزكي دفوعاتهما الوجيهة ويثبت بطلان التبليغ وينفي اي تماطل يمكن أن ينسب لهما تماشيا مع المقولة الفقهية "من تناقضت حججه سقطت دعواه" ، مما يتعين تأييد الحكم الابتدائي ورد الاستئناف لعدم وجاهته وبناءا على وثائق متناقضة مع بعضها البعض ومن حيت سن ابن العارض دفعت المستأنفة أن ابن احد المستأنف عليهما وصل إلى سن التميز وهو ما يعتبر التبليغ صحيحا حسب زعمها، وانه يبدو أنها لم تتطلع على عقد الازدياد المدلى به من قبلهما والذي يثبت بما لا يدع مجالا للشك أو المجادلة أنه لم يصل سنه بعد إلى سن التميز مما يكون دفعها يخالف ما أثبته بوثيقة رسمية ويكون مآله الرد ومن حيت تضمین نص الإنذار بالأداء مدة لاحقة لتاريخ التوصل المزعوم فانه بالرجوع إلى نص الإنذار المدلى به فإن المستأنفة تطالبهما بأداء الوجيبة الكرائية عن المدة الممتدة من 01/03/2014 الى غاية 28/02/2019 في حين أن التوصل المزعوم حسب نفس محضر تبليغه والإنذار نفسه كان بتاريخ 21/02/ ، و أن الإنذار يجب أن يبنى على المطالبة بالمدة سابقة عن تاريخ التوصل بنص الإنذار ولا يبنى على مدة لاحقة لم يحن اجلها بعد ، و أن المدة المطالب بها كانت لاحقة لتاريخ التوصل المزعوم ، وأن الإنذار يجب ان يطالب بأداء وجيبة كرائية مستحقة الأداء ولا يتضمن مدة لاحقة التاريخ التوصل مما يكون الإنذار باطل ولا يرتب اي اثر حتى في حالة صحة التبليغ المزعوم . لذلك يلتمسان تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم وجاهته. وارفقا مقالهما بأصل نص الإنذار بالأداء.

وبناءا على تعقيب المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بجلسة 19/02/2020 اوضحت من خلالها أنها سبق لها أن أجابت أن العرض لم يتم داخل الأجل القانوني و هو الأجل الممنوح للمستأنف عليهما في الانذار من أجل أداء واجبات الكراء و أن الايداع سواء حصل داخل الأجل أو بعده لا ينفى حالة التماطل ، و أن العمل القضائي و القرارات الصادرة عن محكمة النقض متواترة على أن العبرة بحصول العرض داخل الأجل ؛ أما إذا ثبت حصول العرض خارج الأجل ؛ فإنه يقوم دليلا و حجة على ثبوت التماطل في حق المكتري . وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض عدد 488. ونسخة من الإنذار بالأداء مع نسخة من محضر تبليغه.

وبناءا على تعقيب المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة رد بجلسة 04/03/2020 اوضحت من خلالها أن المستأنف عليهما يقران إقرارا قضائيا في المقال المقدم من طرفهما للسيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور بصفته قاضيا للمستعجلات بتاريخ 23/03/2019، أنهما توصلا بالإنذار بأداء واجبات الكراء بتاريخ 21/02/2019. و يؤكدان هذا الاقرار قضائيا مرة أخرى أمام هذه المحكمة بتوصلها بالإنذار في هذا التاريخ ، و تم تبليغ الانذار بصفة سليمة وصحيحة لم يتضرر منها المستأنف عليهما؛ ولا بطلان بدون ضرر حسبما ينص عليه الفصل 49 من ق.م.م ؛ و المجادلة في تبليغه تبقى بدون فائدة و عقيمة؛ و يقر المستأنف عليها إن العرض إذا سلم بوجوده لم يباشر إلا بتاريخ 12/03/2019 أي بعد مرور الأجل المبين في الإنذار المنصوص عليه قانونا، و العبرة بتاريخ العرض لا بتاريخ تقديم طلب من أجل إجراء العرض؛ ولا بتاريخ إيداع واجبات الكراء المطلوبة؛ حتى ولو تم ايداع داخل الأجل الممنوح في الانذار لأنه لا يقبل سلوك مسطرة الايداع إلا بعد رفض الدائن قبول مبلغ الدين المعروض تطبيقا لما ينص عليه الفصل 174 و الفصل 176 من ق.م.م و الفصل 275 من ق.ل.ع؛ ولأن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد دخول الأجل المتفق عليه ؛ أو بعد توجيه إنذار إليه؛ وفق ما ينص عليه الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود. ولا تجدي منازعة المستأنف عليهما في مسطرة تبليغ الإنذار الموجه إليها مادام يقران بذلك و الإقرار لاسيما إذا كان قضائيا هو أقوى من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي؛ أو من أي دليل إثبات آخر؛ إذ العبرة بلوغ الإنذار إليهما؛ وعدم التحلل من واجبات الكراء المدينين بها داخل الأجل؛ بعرضهما على المستأنفة؛ عرضا حقيقيا؛ الإنذار لا يتضمن أي مطالبة بواجبات الكراء عن مدة لاحقة لتاريخ التوصل به و أن الإنذار وجه إلى المستأنف عليهما من أجل أداء الواجبات عن المدة من 01/03/2014 إلى متم فبراير 2019 وتوصلا به بتاريخ 21 فبراير 2019؛ ولا يعني إلا المدة المستحقة فعلا عن واجبات الكراء؛ ولم يبين المستأنف عليهما ماهي المدة المطالب بها اللاحقة لتاريخ التوصل والتي لم يحل أجلها؛ إذ أن آخر شهر وهو شهر فبراير المطلوب واجبات کرائه كان واجب الأداء بحلول 21 فبراير2019. ولم يكن ذلك؛ حتى ولو سلمت بصحته مبررا لعدم أداء المستأنف عليهما لواجبات الكراء عن المدة السابقة والتي يقران بمديونيتهما، وتبقى الدفوع التي تضمنتها المذكرة التعقيبية للمستأنف عليهما فاقدة لكل جدية ؛ وغير ذات جدوى. لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي.

وبناء على تعقيب المستأنف عليهما بواسطة دفاعهما بمذكرة بجلسة 04/03/2020 اوضحا من خلالها بداية أنهما يؤكدان جميع دفوعاتهما السابقة ، و يودان الرد والتعقيب ذلك أنه بالرجوع إلى مختلف الوثائق التي أدلت بها والمتعلقة بنص الإنذار لمزاعم تبليغه لهما ولمحضر تبليغه نجد أن المستأنفة متناقضة مع نفسها وان هذه الوثائق تصنعها من تلقاء نفسها بناءا على دفوعاتهما الوجيهة ، فكلما تم دحض زيف ادعاءاتها تقوم بصنع وثيقة جديدة تحاول بها استدراك ضعف مركزها القانوني جعلها تتناقض في أقوالها وفي حججها ، وانه بعد إدلائها بمحضر تبليغ ثاني للأداء في الجلسة الماضية يبدو أنها نسيت أنها سبق لها أن أدلت بمحضر تبلیغ رفقة مقالها الإستئنافي لنفس الإنذار باختلاف في المضمون كما هو ثابت إذ أنه برجوع المحكمة إلى المحضرين المتعلقين بتبليغ نفس الإنذار من اجل الأداء ستقف حقيقة على تناقضهما واختلافهما ، حيت جاء في محضر التبليغ الأول أنه قام بتبليغ عبد الرزاق (ف.) ابن عبد القادر (ف.) وابن أخ عبد الكبير (ف.) بذكره الذي عرفه بصفته وبموضوع مهمته وتلى عليه نص الإنذار المراد تبليغه " يعرف انه شاب حديد العمر قصير القامة يميل إلى البياض لا يؤثر على وطنيته ". إلا أنه في محضر تبليغ الثاني المدلی به بجلسة 19/02/2020 مبتور من ملاحظة المفوض القضائي المتعلقة بوصف الطفل المزعوم توصله بالإنذار، كما أن المحضر الثاني يختلف من حيت شكل الكتابة حجم الخط ونوعه وكذلك تأشيرته الغير منسجمة بتأشيرتين في حين أن محضر تبليغ الإنذار الأول يحمل تأشيرة واحدة ،هذا من جهة ومن جهة ثانية فان المحضر الأصلي والمحرر فيه ملاحظة التوصل المزعومة بخط يد نفس المفوض القضائي تشير إلى أن المتوصل هو السيد عبد الرزاق (ف.) ابن عبد الرزاق (ف.) في حين أن الأسماء الشخصية للمستأنف عليهما هما عبد القادر وعبد الكبير وليس عبد الرزاق وشتان بين الاسمين والصفتين ، اذن أمام هذه التناقضات الصارخة وأمام اختلاف الملاحظات المتعلقة بالتبليغ بذات الإنذار والغير منسجمة مع بعضها البعض فانه يطرح التساؤل ما هو محضر التبليغ الصحيح من بين المحاضر الثلاث ، وهل نفس الإجراء تحرر فيه محاضر متعددة ، كما تجدر الإشارة إلى أن حذف الملاحظة المتعلقة بوصف متسلم الإنذار المزعوم من المحضر الثاني جاء بناءا على دفوعاتهما بكون الطفل المتسلم الإنذار غير مميز كما هو ثابت من عقد الازدياد المدلى به . ذلك انه أمام دفوعاتهما الوجيهة تقوم المستأنفة بصنع محضر تبليغ إنذار بالأداء على مقاس مصلحتها خلاف قواعد حسن النية إلى أن سقطت في المحظور وكأن حقوق الناس هي لعبة ، وإن الارتباك الذي سقطت فيه المستأنفة جعلها تدلي في كل جلسة بمحضر تبليغ إنذار يختلف تماما عن المحضر الأول بالرغم من تعلقهما بنفس الإنذار بعد أن خانتها الذاكرة بكونها سبق أن أدلت بمحضر تبليغ نفس الإنذار يختلف عنه، كما ان نفس الملاحظة يصدق تسجليها بخصوص نص الإنذار بالأداء فبعدما أنذرتها المحكمة بالإدلاء بنص الإنذار من اجل الأداء أدلت بداية بصورة منه لا تحمل أي تأشيرة أو ملاحظة للمفوض القضائي التي تزعم أنها قامت بتبليغه للمستأنف عليهما بعد أن قامت ببتر ملاحظته بخصوص التبليغ الباطلة قبل أن تعمد بعد ذلك بالإدلاء بنص الإنذار من جديد يحمل التأشيرة فقط ،. و بعد أن طعنا في بطلان التبليغ وصفة الشخص المتسلم بكونه قاصر غير مميز قامت المستأنفة بالإدلاء بمحضر تبليغ ثان حذفت فيه هوية الطفل المتسلم بنص الإنذار واقتصرت بملاحظة المفوض القضائي على أن ابنه عبد القادر (ف.) هو من تسلم نص الإنذار. وإن أطراف الخصومة ملزمین إذا كانون يتقاضون بحسن نية الإدلاء بنفس الوثيقة الحقيقية وليس صنع وثائق جديد وفق مصلحتهما خلاف القانون وان كانت تتناقض مع الوثائق السابقة ، و إن التناقض الصارخ الذي سقطت فيه المستأنفة وهي تحاول جاهدة وضعهما في موضع المتماطلين من اجل إفراغهما من محلهم التجاري يثبت سوء نيتها ، و انه من تناقضت حججه سقطت دعواه ، و كيف يتم تبليغ طفل قاصر معدم التمييز ولم يتم تبليغ ولي أمره المكتري الذي يوجد بالمحل التجاري موضوع النزاع إذا لم تكن نية مبيتة في إفراغهما وبطرق احتيالية . وأنهما سلما الواجبات الكرائية لذات المفوض القضائي الذي يتحمل سلما للمستأنفة مختلف المحاضر المتعلقة بتبليغ الإنذار كما هو تابت من خلال الوثائق المدلى بها من طرف جانبي الخصومة داخل الأجل القانون ، و إن قيامهما بذلك وان كان هناك حقا تبلیغ صحیح فان واقعة التماطل منتفية كما هو مستقر عليه العمل القضائي نورد بالذكر القرار عدد1581 في الملف عدد 2382/1/6/2005 بتاريخ 09/05/2007 ،. وانه في جميع الأحوال فان إجراءات العرض العيني تمت داخل الأجل القانوني كما هو ثابت من خلال تاريخ التوصل المزعوم وتاريخ تقديم الطلب وأداء أتعاب المفوض القضائي من اجل القيام بإجراءات العرض العيني اعتبارا لكون عدد أيام شهر فبراير لا تتعدى 28 يوم فقط واستثناءا 29 يوما في كل أربع سنوات كما هو الحال بالنسبة لهذه السنة. وانه بإجراء عملية حسابية بسيطة بين تاريخ التوصل المزعوم وبين تاريخ تقديم طلب إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور من اجل القيام بإجراءات العرض العيني وبتاريخ أداء أتعاب المفوض القضائي للقيام بالإجراء المطلوب فان المحكمة ستقف مما لا يدع مجالا للشك أن واقعة التماطل منتفية لكون إجراءات العرض العيني تمت داخل الأجل القانوني ، لذلك يلتمسان تأييد الحكم الابتدائي و برد الاستئناف لعدم وجاهته. وأرفقا مذكرتهما بصور من نص الإنذار و صورة من محضر تبليغ إنذار و نسخة من قرار .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 04/03/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إن الإنذار موضوع طلب المصادقة عليه وترتيب اثر الإفراغ هو المبلغ للمستأنف عليهما بتاريخ 17/4/2019 والذي بالرجوع إليه تبين أن الطاعنة وجهت إنذارا للمستأنف عليهما بالتاريخ المذكور لمطالبتهما بإفراغ المحل المكترى لامتناعهما عن أداء واجبات الكراء المترتبة بذمتهما عن المدة المتراوحة ما بين 1/3/2014 الى متم فبراير 2019 وذلك عقب الإنذار بالأداء المبلغ لهما بتاريخ 21/2/2019 ، وأنه وعلى خلاف ما جاء في استئناف الطاعنة فإنه ليس ضمن وثائق الملف الابتدائي ما يفيد إدلاءها بالإنذار بالأداء ، إذ رغم الاشارة إليه في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 8/10/2019 فإن هذه المذكرة لم يتم ارفاقها به ، ولأن الطاعنة أدلت أمام هذه المحكمة بنص إنذار ومحضر تبليغه بتاريخ 21/2/2019 و الذي بالرجوع إليه تبين أنها ومن خلاله طالبت المستأنف عليهما أداء الكراء عن المدة من 1/3/2014 الى 28/2/2019 بحسب سومة 175 درهم بما مجموعه 10325 درهم وتم منحهما أجل 15 يوما من تاريخ التوصل وأنه تم تبليغهما بالإنذار المذكور بتاريخ 21/2/2019 وذلك بإقرار المستأنف عليهما حسب الثابت من طلب عرض عيني وإيداع الذي تقدما به الى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بسيدي بنور بتاريخ 8/3/2019 حيث أقرا من خلاله بتوصلهما بإنذار بتاريخ 21/2/2019 من الطاعنة وأقرا كذلك بان ذمتهما عامرة اتجاهها بواجبات الكراء عن المدة من 1/3/2014 الى 28/2/2019 و التمسا عرض كراء المدة المذكورة على الطاعنة بعنوانها المضمن بالمقال و الإنذار ، وبذلك تبقى منازعة المستأنف عليهما في تبليغ الإنذار غير جديرة بالاعتبار ، إلا أنه وطالما أن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف عليهما باشرا إجراءات العرض العيني للكراء موضوع الإنذار داخل الأجل المضروب فيه بداية باستصدار أمر بعرض عيني وإيداع بتاريخ 8/3/2019 وهو ما يثبت حسن نيتهما في ابراء ذمتهما من الكراء موضوع المطالبة وتعذر حصول العرض لعدم تواجد المستأنفة وايداعهما للمبلغ المطلوب بصندوق المحكمة بتاريخ 12/3/2019 ، واعتبارا لكون أجال الإنذار هي آجال كاملة عملا بمقتضيات المادة 36 من قانون 49.16 فإن التماطل يبقى غير قائم في حق الطرف المكتري ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعنة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف وعدم قبول طلب الطعن بالزور الفرعي .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على الطاعنة .

Quelques décisions du même thème : Baux