Réf
75262
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3567
Date de décision
17/07/2019
N° de dossier
2019/8206/1056
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Omission d'une mention obligatoire, Nullité du congé, Non-paiement des loyers, Loi n° 49-16, Irrecevabilité de la demande, Infirmation, Formalisme du congé, Délai d'éviction, Congé pour non-paiement, Bail commercial
Base légale
Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité formelle du commandement de payer. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validant le commandement et en ordonnant l'expulsion. L'appelant soulevait la nullité de l'acte au motif qu'il omettait de mentionner le délai d'éviction distinct du délai de paiement, en violation de l'article 26 de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux. La cour accueille ce moyen et constate que le commandement, s'il accordait bien un délai de quinze jours pour le paiement, ne contenait aucun délai pour l'éviction comme l'exige impérativement le texte précité. Elle retient que cette omission substantielle vicie l'acte et le rend impropre à fonder une action en validation et en expulsion. La cour ajoute que l'action en justice a de surcroît été introduite avant l'expiration du délai d'éviction qui aurait dû être respecté. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a validé le commandement et ordonné l'expulsion, la cour statuant à nouveau déclare la demande irrecevable sur ces chefs et confirme le jugement pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة ربيعة (م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 13/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/12/2019 تحت عدد 11560 ملف عدد 7381/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 28/06/2018 وإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 31/01/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (س. ل.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/06/2018 تعرض من خلاله أن المدعى عليها تكتري منها المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه بسومة كرائية شهرية قدرها 600,00 درهم وأنها أمسكت عن أداء واجبات الكراء منذ 01/11/2017 إلى غاية 30/06/2018 وجب فيها مبلغ 4800,00 درهم رغم الانذار المبلغ اليها بتاريخ 28/06/2018 ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية المبلغ المذكور و المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ اليها بتاريخ 28/06/2018 والحكم بإفراغها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكرى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر، وأرفقت المقال بصورة من الجريدة الرسمية وصورة من عقد الكراء وطلب تبليغ إنذار ومحضر تبليغه.
وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 30/10/2018 جاء فيها أن الكراء مطلوب لا محمول ،وأن المدعية رفضت التوصل بواجبات الكراء مما اضطرت معه المدعى عليها إلى استصدار أمر أنجز بمقتضاه المفوض القضائي محمد (م. إ.) محضر رفض العرض العيني من قبل السيدة رشيدة (ج.) المسؤولة بالقسم القانوني لدى المدعية بتاريخ 16/08/2018 لمبلغ 6600 درهم الذي يمثل واجبات الكراء عن المدة من 01/10/2017 إلى غاية 30/09/2018 فأودعت المدعى عليها ذلك المبلغ بصندوق المحكمة بتاريخ 17/08/2018 ملتمسة لأجل ذلك الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، وأرفقت المقال بصور من مقال افتتاحي و محضر رفض عرض عيني ووصل إيداع مبلغ 6600 درهم بصندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومن أمر مبني على طلب.
وبناء على تعقيب نائب المدعية بجلسة 27/11/2018 والذي جاء فيه أنها قامت بإنذار المدعى عليها من أجل الأداء والإفراغ والذي طالبتها من خلاله بواجبات الكراء عن الفترة أعلاه والذي توصلت به بتاريخ 28/06/2018 إلا أنها تقاعست عن أداء ما بذمتها ولم تقم بإجراء العرض العيني إلا بتاريخ 16/08/2018 أي بعد ما يفوق الشهر والنصف من تاريخ توصلها بالإنذار أي خارج أجل 15 يوما المنصوص عليه عملا بمقتضيات المادة 8 من القانون 49/16 و تكون بذلك متماطلة في أداء واجبات الكراء ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الإفتتاحي.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفنه السيدة ربيعة (م.) و جاء في أسباب استئنافها عن الدفع بانعدام الصفة أنه بمراجعة المستندات التي أدلت بها شركة (س. ل.) رفقة مقالها الافتتاحی ستقف المحكمة على أنها أدلت بعقد كراء مبرم بين المستأنف ووكالة (ك. ع.) بصفتها ممثلة لشركة (ا.) ، و يتبين بذلك أن شركة (س.) هي نفسها أدلت بما يثبت خلاف مزاعمها من أنها تكري للطاعنة المحل التجاري موضوع النزاع ، و يتأكد للمحكمة أن الملف خال مما يثبت صفة المستأنف عليها سواء كمالكة او كمكرية ، وحول الدفع ببطلان دعوى المصادقة على الإنذار على فرض أن لشركة (س. ل.) الصفة في مقاضاة المستأنفة فان الدعوى والإنذار المحكوم بالمصادقة عليه باطل لخرقه مقتضيات المادتين 8 و26 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي لأن المادة الأولى تنص على وجوب إمهال المكتري لخمسة عشر يوما لأداء ما بذمته وإلا أعتبر متماطلا أي أن المادة 8 تتحدث عن اجل لأداء الكراء في حين أن المادة 26 من القانون المذكور تتحدث عن منح المكتري أجلا لإفراغ المحل وعند امتناعه واستمراره في شغل العين المكراة يمكن تقديم دعوى المصادقة على الإنذار ،أي أن المشرع وبمقتضى المادتين المذكورتين يتحدث عن أجلين يتعين احترامهما لصحة دعوى المصادقة على الإنذار الأول لإثبات التماطل والثاني لإفراغ المحل . وفي النازلة لم يشر الإنذار للأجل الثاني المنصوص عليه في المادة 26 ، وأكثر من ذلك أن الدعوى رفعت حتى قبل انقضاءه ذلك أن الانذار بلغ لها بتاريخ 28/6/2018 في حين رفعت الدعوى بتاریخ 17/07/2018 مباشرة بعد انقضاء اجل الأداء ودون انتهاء اجل الإفراغ ، وفضلا عن ذلك تضمن الإنذار بالإفراغ أن السومة الكرائية محددة في 6000.00 درهم والحال أن عقد الكراء المدلى به على فرض انه يخص المستأنف عليها ينص على سومة شهرية لا تتعدى 600.00 درهم وفي الأخير إن ما يبرز أكثر فأكثر أن الإنذار بالإفراغ إنذار باطل هو أن إجراءات تبليغه تمت مخالفة لمقتضيات المادة 34 من القانون 49/16 لتبليغه بواسطة كاتب مفوض قضائي وليس من طرف المفوض القضائي نفسه .
وحول عدم ثبوت واقعة التماطل التي استند عليها الحكم المستأنف للقول بالمصادقة على الإنذار ،فإن شركة (س.) شرعت مؤخرا في توجيه إنذارات عديدة لمجموع مالكى المحلات التجارية بانتيرماركيت بدعوى أنها أصبحت مالكة وتطالبهم فيها بأداء واجبات الكراء بمبالغ خيالية في محاولة لإرباكهم ودفعهم لارتكاب أخطاء تستند عليها في إفراغهم والمضاربة في السومة الكرائية على اعتبار أن قيمة الكراء للمحلات التجارية بالمنطقة عرفت ارتفاعا مهولا .
و أن الطاعنة وقبل توصلها بالإنذار حاولت مرارا مع شركة (س.) قبض واجبات الكراء، إلا أن المسؤولة بهذه الشركة كانت في كل مرة ترفض وتتذرع بذرائع من قبيل عدم وجود المحاسب أو عدم توفر توصيل الأداء وأنها وبعدما وجه لها الإنذار توجهت للمسؤولة السيدة (ج.) في بداية الأسبوع الأول من شهر يوليوز 2018 رفقة بعض مالكي المحلات التجارية وأخبرتها بان السومة المطالب بها في الإنذار سومة غير صحيحة وعرضت عليها مبلغ 5400.00 درهم كواجبات كراء إلى غاية متم يوليوز 2018 إلا أن السيدة (ج.) رفضت قبض الكراء وطمأنت المستأنفة بأنه لا شيء سوف يضرها ولا داعي للقلق ، وان الخطأ الوارد في الإنذار سوف يتم إصلاحه ، وانه وبمجرد حضور المحاسب وتوفر تواصيل كراء ستعمل على ربط الاتصال بها وأن هذه الوقائع تمت بحضور شهود مستعدين للإدلاء بشهادتهم بخصوصها أمام المحكمة ، كما عادت المستأنفة للاتصال والانتقال عند السيدة (ج.) أكثر من مرة خلال الأسبوع الأول و الثاني من شهر يوليوز بدون جدوى ، وأن ما يؤكد أنه لا يتصور أن تكون المستأنفة متماطلة في أداء الكراء هو أنها تمارس نشاطا تجاريا مهما بمحلها وان مبلغ 4800 درهم الذي ورد في الإنذار مبلغ هزيل جدا سواء بالنسبة للمستأنف عليها التي هي شركة يفوق راسمالها ملايين الدراهم ، أو المستأنفة التي تحقق رقم معاملات بأضعاف المبلغ المطلوب كل شهر وأكثر من ذلك فإن المستأنفة ولما قامت بعرض واجبات الكراء على المستأنف عليها لاحقا فإنها امتنعت مرة أخرى عن قبضه وان ذلك جعلها تودع واجبات الكراء بصندوق المحكمة ومن كل هذه المعطيات يتأكد للمحكمة أن واقعة التماطل في أداء الكراء غير قائمة في النازلة ،وان سبب عدم أداء المستأنفة للكراء يرجع للمستأنف عليها نفسها وأن العمل القضائي بدوره مستقر على أنه لا يثبت التماطل في حق المدين متى تبين أن عدم وفائه بالتزاماته راجع لفعل متعمد من قبل الدائن ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول ببطلان الإنذار بالإفراغ والحكم تبعا لذلك برفض الطلب واحتياطيا جدا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة للاستماع لشهود المستأنفة وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/05/2019 جاء فيها أن الدفع بانعدام صفة المستأنف عليها في التقاضي يتعارض مع جميع دفوع المستأنفة سواء تلك المضمنة بمذكراتها المدلى بها ابتدائيا أو حتى مقالها الاستئنافي الحالي ، إذ لا يعقل لشخص لا تربطه أي علاقة كرائية بشخص ثاني أن يقوم بعرض واجبات الكراء عليه و إيداعها باسمه بصندوق المحكمة ، و هو المعطي الثابت من خلال مقالها الرامي إلى عرض واجبات الكراء و إيداعها اذ تعترف بأنها ترتبط بعلاقة كرائية مع المستأنف عليها و هو اعتراف قضائي يغني المستأنف عليها عن الإثبات. هذا من جهة و من جهة أخرى فعقد الكراء المدلى به يرجع إلى تاريخ 16/06/1992 حيث لم يكن للمستأنف عليها وجود آنذاك لانتقال العلاقة الكرائية من المكرية الأصلية إليها في إطار مبدأ استمرارية عقود الكراء من السلف إلى الخلف دونما حاجة إلى إبرام عقد كراء جديد الشيء الذي يبقى معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد و كما دفعت المستأنفة ببطلان دعوى المصادقة على الإنذار بعلة أن الدعوى رفعت قبل أوانها لكون الأجل المضمن بالإنذار هو أجل الأداء واجبات الكراء في حين أن المادة 26 من القانون المنظم لكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري أتت بأجل إضافي هو أجل 15 من أجل الإفراغ لكن هذا الدفع يبقى بدوره غير منتج على اعتبار أن الإنذار تضمن منح المستأنفة أجل 15 يوما من أجل أداء واجبات الكراء و هو نفس الأجل الممنوح لها من أجل الإفراغ أيضا و الذي تم احترامه إذ أنها لم ترفع دعواها إلا بعد انصرام أجل 15 يوم من تاريخ التوصل بالإنذار و عليه يبقى هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و مستوجبا للرد. أما بخصوص تضمين الإنذار أن السومة الكرائية هي 6000 درهم فهو مجرد خطأ مطبعي لا غير خاصة و أن المستأنف عليها فصلت بالإنذار مجموع المبالغ الكرائية الواجب أدائها في مبلغ 4800 درهم و حددت المدة الواجب أدائها من 1/11/2017 الى غاية 30/6/2018 و عدد الشهور في ثمانية مما يبقى معه هذا الدفع بدوره غير ذي موضوع و مستوجبا للرد. أما بخصوص الدفع ببطلان الإنذار بالأداء و الإفراغ لعدم صلاحية كاتب المفوض القضائي لتبليغ الإنذار و حصرها على المفوض القضائي وحده فهو بدوره دفع غير قائم على أساس من القانون على اعتبار أن المشرع أعطى للمفوضين القضائيين صلاحية انتداب كتاب عندهم تكون مهامهم محصورة في القيام بإجراءات التبليغ عموما و هو ما يستشف من مقتضيات المادة 41 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين الشيء الذي يستوجب معه رد هذا الدفع .
أما بخصوص الدفع المتعلق بتماطل المستأنفة و ادعائها أنها غير ذلك لكونها توجهت غير ما مرة لمقر المستأنف عليها لأداء واجبات الكراء دون جدوى لتماطل المستأنف عليها في قبض هذه الأكرية فهو بدوره دفع غير جدير بالاعتبار لكون المشرع حدد على سبيل الحصر الوسيلة القانونية الوحيدة لدفع المطل عن المدين و هي مسطرة العرض العيني ثم الإيداع المنصوص عليها في المادة 275 من ق ل ع. وأن المستأنفة لم تعمد إلى هذه المسطرة إلا بعد انصرام الأجل الذي حدده لها القانون للأداء و المضمن بالإنذار أما الإشهاد المدلى به و الذي تصرح من خلاله المسماة غزلان (س.) أنها قد انتقلت رفقة المستأنفة لمقر المستأنف عليها لأداء واجبات الكراء إلا أنه تم رفض قبضها فمن جهة فالمطل كما تم تأكيده سابقا لا ينتفي عن المدين إلا بالعرض الحقيقي و من جهة اخرى فإشهاد المسماة غزلان (س.) لا يمكن الأخذ به قانونا لكون صادر عن شخص له نزاع قضائي معها في إطار ملف للإفراغ و أن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن الأداء الواقع خارج الأجل يثبت معه المطل الموجب لفسخ عقد الكراء و من بينها على سبيل المثال لا الحصر القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 771 بتاريخ 13/5/2009 في الملف عدد 1289/3/2/2007 المنشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 126 - 127 الصفحة 181 و 182 ، وأنه و في غياب ما يفيد أداء جميع واجبات الكراء كما هي مفصلة بصلب الإنذار داخل الأجل ، فإنها تلتمس عدم قبول الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر. وارفقت المذكرة بنسخة من مقال عرض عيني و نسخة من محضر عرض عيني ونسخة من وصل إيداع مبالغ مالية ونسخة من إنذار بالإفراغ مع محضر تبليغه الخاص بالمسماة غزلان (س.).
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/06/2019 جاء فيها أنه تعقيبا على الدفع بانعدام صفة المستأنف عليها زعمت شركة التامين أن مباشرة المستأنفة لإجراءات العرض العيني لواجبات الكراء هو بمثابة إقرار قضائي بالعلاقة الكرائية ، وزعمت أن العلاقة الكرائية انتقلت إليها من المكرية الأصلية في إطار مبدأ استمرارية عقد الكراء لكن ما تتذرع به المستأنف عليها بهذا الخصوص ليس من شأنه إعطائها صفة مكرية على اعتبار أنها لم تدل بأي شيء يثبت أنها فعلا حلت محل شركة (ك.) المكرية الأصلية حتى يتسنى الحديث عن استمرارية عقد الكراء لفائدتها وبخصوص ما أسمته المدعى عليها إقرارا قضائيا فإن هذا الأخير هو الإقرار الواضح أمام مجلس القضاء و أن الأمر في النازلة بخلاف ذلك تماما ، وفعلا أن ما حدث هو أن المستأنفة وخوفا على ضياع حقها في الكراء وبعد مطالبتها بواجبات الكراء من قبل المستأنف عليها قامت بحسن نية بمحاولة إبراء ذمتها من واجبات الكراء خصوصا بعدما تخلفت المكرية الأصلية شركة (ك.) عن المطالبة بها ولم تعد تحضر إلى المركز التجاري أي أن مسعاها الوحيد من خلال عرض و إيداع واجبات الكراء كان ينحصر فقط في التخلص من واجبات الكراء مهما كانت الجهة المكرية وبصيغة أخرى إن قيام المستأنفة بعرض واجبات الكراء إنما جاء نتيجة للمطالبة التي وجهتها لها المستأنف عليها ، وان ذالك لا يعني إقرارا منها بصفتها كمكرية مادام أن البحث في الصفة هو من صميم اختصاص القضاء . وبالنسبة للعلاقة الكرائية لا يتصور أن للمستأنفة الصفة في توجيه الإنذار وطلب المصادقة عليه والحال أنها لم تدل بأي شيء يثبت أنها حلت محل شركة (ك.) وعلى فرض أن المستأنف عليها حلت محل المكترية الأصلية وان حق الكراء انتقل اليها ، فإنه لا يمكن مواجهة المستأنفة بهذه الوقائع ما لم يثبت تبليغها بحوالة الحق كما تستوجب ذلك مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع وبخصوص عدم احترام المستأنفة مؤكدة ماجاء في مقالها الاستئنافي وأنها وتدلي أيضا بصورة من إشهاد ثاني صادر عن السيد محمد (ص.) يشهد فيه بدوره بواقعة تسويف وتماطل المستأنف عليها مضيفة أنها لما اكترت المحل موضوع النزاع من شركة (ك.) سلمتها مبلغ 140.000.00 درهم كضمانة وهو ما يتأكد من الوصل الصادر عن هذه الأخيرة وتلك الضمانة مخصصة لأداء واجبات الكراء وبالتالي فان المكترية (سواء شركة (ك.) او شركة (س.) ) كانت تتوفر عند توجيه طلب أداء الكراء على رصيد دائن لحساب المستأنفة يفوق بكثير المبلغ المطلوب ومن ثمة لا يمكن بتاتا القول بوجود تماطل في الأداء ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها المفصلة في مقالها الاستئنافي. وأرفقت المذكرة بصورة من وصل بإيداع وصورة من إشهاد صادر عن السيد محمد (ص.) .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/07/2019 جاء فيها أنها تؤكد ما جاء بمذكرتها السابقة ، ملتمسة رد استئناف المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/07/2019 حضرها الأستاذ (م.) عن نائب المستأنفة وتسلم نسخة من مذكرة نائب المستأنف عليها المدلى بها في الملف وأكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/07/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه وتمسكت من ضمنها بعدم تضمين الإنذار الأجل المنصوص عليه في المادة 26 من القانون رقم 49/16.
حيث جاء في نص هذه المادة '' يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذارا ، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده ، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل . يحدد هذا الأجل في : -خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء .....
وحيث يتبين بالإطلاع على الإنذار موضوع الدعوى أن أجل 15 يوما الممنوح فيه يتعلق بأداء الكراء والتعويض عن الضرر، وأنه لم يتضمن أجل الإفراغ وفق ما تقتضيه المادة أعلاه ، كما أنه وإن أشار في الفقرة الأخيرة الى اللجوء الى القضاء في حالة عدم الأداء داخل الأجل المحدد ، من أجل المطالبة بالأداء والإفراغ طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بتنظيم كراء المحلات المعدة للتجارة ، فإنه لم يتم احترام أجل الإفراغ أثناء تقديم دعوى المصادقة على الإنذار لوقوع التبليغ بتاريخ 28/06/2018 وتقديم الدعوى بتاريخ 17/07/2018 ، هذا في حالة اعتبار الأمر يتعلق بأجل محدد بقوة القانون يكفي احترامه أثناء تقديم دعوى المصادقة على الإنذار في حالة عدم الإشارة إليه بصريح النص .
وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا لما قضى بالإفراغ استنادا للإنذار المذكور رغم مخالفته مقتضيات المادة 26 أعلاه ، مما يتعين معه إلغائه فيما قضى به من مصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنفة بتاريخ 28/06/2018 ومن إفراغها من المحل موضوع الدعوى ، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنفة بتاريخ 28/06/2018 و بإفراغها من المحل موضوع الدعوى ، و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتاييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها الصائر .
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025