Bail commercial : la notification d’une sommation de payer par un clerc d’huissier de justice est valide dès lors que le procès-verbal est contresigné par l’huissier lui-même (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80287

Identification

Réf

80287

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5512

Date de décision

20/11/2019

N° de dossier

2019/8206/1169

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 15 - 41 - Dahir n° 1-06-23 du 15 moharrem 1427 (14 février 2006) portant promulgation de la loi n° 81-03 portant organisation de la profession d’huissier de justice
Article(s) : 255 - 270 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, le tribunal de commerce avait écarté les moyens tirés de la nullité de la sommation de payer et constaté le défaut de paiement des loyers. L'appelant soulevait principalement l'irrégularité de la sommation, au motif qu'elle avait été délivrée par un clerc d'huissier sans ordonnance préalable du président du tribunal, et contestait la réalité de sa notification en initiant une procédure d'inscription de faux. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en rappelant que la loi n° 81.03 autorise le clerc de l'huissier à procéder aux notifications, pourvu que le procès-verbal soit contresigné par l'huissier, et que la loi n° 49.16 sur les baux commerciaux n'exige pas d'ordonnance judiciaire pour la délivrance d'une telle sommation. Sur le fond, la cour retient que la procédure d'inscription de faux doit être rejetée dès lors que le preneur n'a pas maintenu une position ferme et dénuée d'ambiguïté sur la contestation de sa signature lors des mesures d'instruction. Elle relève en outre que le preneur, faute de justifier d'offres réelles pour la période visée par la sommation, ne peut se prévaloir du refus systématique du bailleur pour des périodes antérieures afin d'écarter la caractérisation du manquement contractuel. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد سلام (ر.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 4/2/2019 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدين الأول عدد 243 بتاريخ 12/3/2018 و الثاني عدد 566 بتاريخ 2/7/2018 القاضيان بإجراء بحث وصفي و القطعي رقم 4644 الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/12/2018 في الملف عدد 3261/8201/2017 و الذي قضى في طلب الطعن بالزور الفرعي وطلب إدخال الغير في الدعوى في الشكل بقبول الطلبين وفي الموضوع برفض الطلبين وبتحميل رافعهما الصائر وفي الطلبين الأصلي والإضافي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 13500.00 درهم برسم متبقى واجب كراء المدة من 1/5/2017 الى غاية 31/8/2017 ومن 1/1/2018 الى متم نونبر 2018 ومبلغ 1350 درهم رسم الخدمات الجماعية (ضريبة النظافة ) مع النفاذ المعجل ومبلغ 1500 درهم كتعويض عن التماطل وبإفراغه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سلا هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه مع تحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى ورفض الباقي .

حيث ان الطاعن بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 21/01/2019 وتقدم بمقاله الاستئنافي بالتاريخ اعلاه اي داخل الاجل القانوني

وحيث ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد بنعيسى (ب.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/09/2017 عرض من خلاله أن المدعى عليه يکتري منه محلا تجاريا بعقد شفوي بسومة شهرية محددة في 1450.00 درهم للشهر تضاف إليها ضريبة النظافة بنسبة 10 % من السومة الكرائية وأن المدعى عليه تخلف دون مبرر مشروع عن أداء واجبات الكراء الحالة عن المدة من 1/5/2017 الى 31/8/2017 وجب فيها مبلغ 5.800.00 درهم ومبلغ 580.00 درهم وفي هذا الإطار وجه إنذارا للمدعى عليه توصل به بتاريخ 16/8/2017 ظل دون جواب والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته الواجبات الكرائية الحالة عن المدة من 1/5/2017 الى 31/8/2017 وجب فيها مبلغ 5800.00 درهم ومبلغ 580 درهم عن ضريبة النظافة عن نفس المدة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى ومبلغ 1500 درهم كتعويض عن التماطل والحكم بالمصادقة على الإنذار الذي توصل به المدعى عليه بتاريخ 16/8/2017 مع فسخ العلاقة الكرائية والحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] سلا وتحميل المدعى عليه الصائر. وقد أرفق مقاله بنسخة من إنذار ومحضر تبلیغه نسخة من محضر امتناع نسخة من قرار استئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليه المدلى بها لجلسة 25/12/2017 والمشفوعة بمقال للطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية جاء فيها أنه لم يبلغ إلى علمه أي إنذار إلا بمناسبة هذه الدعوى, وهو عبارة عن إنذار مباشر لم يصدر بشأنه أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط, وأنه بلغ فقط بواسطة كاتب المفوض القضائي وأنه لم يتوصل بأي إنذار لا بواسطة المفوض ولا بواسطة كاتبه, وأن اختصاص كاتب المفوض ينحصر في القيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق وتسليم الإستدعاءات والحضور فقط, على خلاف ما قامت به الكاتبة من إنجاز محضر تبلیغ إنذار بالإفراغ مباشر واحتجت باجتهادات قضائية وبخصوص الطعن بالزور فإنه ينفي توقيعه أو توصله بأي إنذار موضوع المصادقة وان المدعي لطالما يتقاعس عن التوصل بواجبات الكراء في كل حين وأن كل العروض العينية السابقة تقابل دائما بالرفض من قبل المكري هذا الأخير الذي يرفض بصفة شخصية التوصل منذ 2011 إلى الآن بدون عذر مقبول, وأنه بادر إلى سلوك مسطرة العرض والإيداع وتحمل مصاريف إضافية وبالتالي فهو في حل من سلوك مسطرة العرض حسب مقتضيات المادة 270 من ق ل ع ما دامت تنتهي دوما بمحضر إخباري مضمنه رفض العرض العيني وأن السومة الكرائية قد تم الحسم فيها بموجب أحكام سابقة أما الضريبة على القيمة المضافة فجرى العرف على أنها تقع على عاتق المكري، والتمس التصريح بعدم قبول الدعوى شکلا وبرفضه موضوعا, وبصفة احتياطية في حالة الإستجابة لطلب الإفراغ الحكم بإجراء خبرة مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة, وبخصوص طلب الطعن بالزور الفرعي إنذار المدعى عليه للإدلاء بأصل شهادة تسليم الإنذار المزعوم التوصل به بتاريخ 16/8/2017 إلا اعتبر متنازلا عنه وفي حالة الإدلاء بها الأمر بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في تحقيق الخطوط, وتحميل المدعي الصائر. وقد أرفق مذكرته مذكرها بنسخة من محاضر رفض العرض العيني, وكالة خاصة, نسخة من قرار استئنافي ومن طلب مهلة.

وبناء على مذكرة تعقيب لنائبة المدعي المدلى بها لجلسة 22/1/2018 جاء فيها أن المشرع خول كاتب المفوض القضائي القيام بالتبليغات سواء الإستدعاءات أو الإنذارات إذ جاءت صيغة الفصل 15 من القانون 81.03 عامة وشاملة كما أن القانون 49.16 لا ينص على ضرورة تقديم طلب توجيه إنذار في إطار الأوامر المبنية على طلب وأكد ما سبق والتمس الحكم بعدم قبول طلب الطعن بالزور لعدم إدخال الجهة التي قامت بالتبليغ وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مذكرته بنسخة من محضر تبلیغ, نسخة من حكم, نسخة من مقال استئنافي .

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/3/2018 تحت رقم 243 والقاضي بإجراء بحث وصفي.

وبناءا على المذكرة المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليه بعد جلسة البحث بتاریخ 19/4/2018 والمشفوعة بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه, التمست من خلاله إدخال المفوض القضائي وكاتبه في الدعوى.

وبناءا على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 24/5/2018 حضرتها نائبة المدعي وتخلف هذا الأخير رغم سبق التوصل بصفة شخصية, كما حضر المدعى عليه ونائبته وألفي بالملف بأصل الوثيقة المطعون فيها بالزور وتعذر مواجهة المدعي بهذه الوثيقة لتخلفه والتمست السيدة وكيل الملك تطبيق القانون فتقرر ختم البحث.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث لنائبة المدعى عليه المدلى بها لجلسة 4/6/2018 التمست من خلالها تطبيق مقتضيات الفصول 92, 93, 94, 95 من ق م م.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث لنائبة المدعي المدلى بها لجلسة 18/6/2018 أكدت من خلالها ما سبق وأرفقتها بنسخة من تنازل عن نيابة ونسخة من شهادات تسلیم .

وبناءا على الحكم الصادر بتاريخ 2/7/2018 تحت رقم 566 والقاضي بإجراء بحث وصفي بحضور النيابة العامة يستدعى له طرفي الدعوى ونائبيهما .

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 11/10/2018 .

وبناء على الملتمس الشفوي للنيابة العامة بتطبيق القانون .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث لنائبة المدعي المدلى بها لجلسة 29/10/2018 التمست من خلالها بإجراء خبرة في تحقيق الخطوط وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت مذكرها بنسخة من شواهد تسليم ومن إنذار وشكاية.

وبناء على الطلب الإضافي المقدم من طرف نائب المدعي لجلسة 12/11/2018 التمس من خلاله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 9.900.00 درهم مقابل واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2018 إلى متم نونبر 2018 ومبلغ 990 درهم مقابل واجب ضريبة النظافة عن نفس المدة, مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر. وقد أرفق مذكرته بتنازل عن نيابة .

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث لنائبة المدعى عليه المدلى بها لجلسة 3/12/2018 جاء فيها أنها لم تستدع بصفة قانونية لجلسة البحث ذلك أن العنوان الذي استدعيت به ليس عنوانها الصحيح وأكدت ما سبق وبخصوص الطلب الإضافي , انه تم عرض المدة من يناير 2018 إلى متم أبريل 2018 فرفضها المدعي أما المدة من ماي إلى متم شتنبر 2018 فقد استصدر أمرا مختلفا من أجل عرض وإيداع الواجبات المذكورة، وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار استئنافي ونسخة من محضري رفض عرض عيني ونسخة من وصل إيداع.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد سلام (ر.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه أن الاستئناف يعيد نشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية للتقاضي فإن محكمة الاستئناف مؤهلة مثل محكمة الدرجة الأولى بالأمر باتخاذ كافة إجراءات التحقيق المنصوص عليها في الفصل 55 و ما بعده من ق م م المحال عليها قرار محكمة النقض رقم 2301 الصادر بتاريخ 2 أكتوبر 1985 ملف مدني 90141 منشور بقضاء المجلس الأعلى عدد 39 ، حول الطعن في إجراءات تبليغ الإنذار وخرق قاعدة مسطرية أضرت بأحد الأطراف و خرق حقوق الدفاع اوضح ان محكمة الدرجة الأولى صادقت على إنذار مباشر لم يصدر بشأنه أي أمر من رئيس المحكمة التجارية بالرباط في إطار تنفيذ الأوامر الرئاسية بتبليغه وأن الإنذار لم يبلغ له شخصیا و أن محضر التبليغ الذي أسس عليه طلب المصادقة يشير تبليغه بواسطة كاتب المفوض القضائي عبد الوهاب (إ.) المسمى بوبكر (أ.) وأن تبليغ الإنذار المذكور لغيره و بواسطة كاتب المفوض القضائي أضر بحقوقه و ألحقت به أضرارا بليغة نتيجة هذا الإخلال، مما يتعين القول ببطلانه وحول التبليغ اوضح ان حق الدفاع يعتبر من الحقوق المقدسة، وقد حرص العمل القضائي على احترامه، ويهدف حق الدفاع إلى تحقيق المساواة في المراكز القانونية أمام المحكمة، و إذا اختلت هذه المراكز اختلت فكرة العدالة ويعد التبليغ هو الشكل الذي تتم بواسطته إتاحة هذه الفرصة، فالمرء لا يأخذ مركز الخصم في الدعوى بمجرد تسجيلها ضده، بل لابد من الإنهاء إلى علمه بوجودها، و ذلك بتبليغ الإنذارات و الاستدعاءات و المقال إليه، ولا يمكن بأي حال من الأحوال محاجته بإنذار أو حكم أو بقرار أو بإجراء إلا بعد إشعاره و منحه فرصة في إبداء ما لديه من دفاع تفعيلا لمبدأ المواجهة الشرعية أو التواجهية، و الذي بدونه يكون الحكم باطلا، و هذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها و التي تؤكد على وجوب التحقق من التوصل بصفة قانونية وأنه لم يتوصل بأي إنذار وأن المستأنف عليه عمد على تبليغ الإنذار إلى غيره حتى يتسنى له استصدار حكما في غيابه، فكان من الطبيعي جدا ألا يمارس إجراءات العرض العيني بالمدة المحددة في الإنذار وبذلك فإن تضليل المستأنف عليه للمحكمة بزعم تبليغ الإنذار إلى المستأنف ينم عن سوء نيته في التقاضی، خلافا للقاعدة القانونية التي تقضي بضرورة التقاضي بحسن النية، يرتب بالضرورة وجوب معاملة سيء النية بنقيض قصده وأن المستأنف عليه له سوابق في هذا المجال لما زعم تبليغ إنذار له فلما حضرت كاتبة المفوض للمحكمة أكدت أنه ليس هو من بلغت له الإنذار المطعون فيه، مما قضى بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء إلى الغاء الحكم المستأنف على نسخة من قرار رقم 2417 الصادر بتاريخ 9/5/2018 في الملف رقم 3995/8206/2017 وأن عدم قبول الحكم المستأنف بالضمانات الأساسية لحماية المراكز القانونية بوجوب التحقق من توصل الأطراف توصلا قانونيا، يكون بذلك حكمها مشوبا بخرق سافر لحقوق الدفاع و حرمه من الدفاع عن نفسه، مما يعرض الحكم المطعون فيه للإلغاء و تصديا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و ببطلان الإنذار موضوعا وحول خرق مقتضيات المادة 5 من قانون 81.03 المتعلق بالمفوضين القضائيين و بالرجوع لمحضر تبليغ الإنذار الذي لم يتوصل به شخصيا و المدلى به من طرف المستأنف عليه فإنه يشير إلى تبليغه بواسطة كاتب المفوض القضائي عبد الوهاب (إ.) و المسمى بوبكر (أ.) و ليس من طرف المفوض شخصيا السيد عبد الوهاب (إ.) و لا يتضمن البطاقة الوطنية له و لم يسجل رفضه الإدلاء بها أو قبوله ذلك و انما حسب ملاحظة المبلغ توصل شخصيا حسب ذكره أبيض طويل متوسط له شيب في رأسه و هي المواصفات التي لا تنطبق عليه باعتباره قصير القامة و اسمر البشرة و ليس ابيضا، مما يكون التبليغ معيبا لتبليغه غير الشخص المعني هذا من جهة و من جهة ثانية لكون اختصاص كاتب المفوض القضائي ينحصر في القيام بعمليات التبليغ اللازمة للتحقيق و تسلیم الإستدعاء و الحضور فقط طبقا للفقرة الرابعة من الفصل الثاني من قانون المفوضين القضائيين رقم 81.03 على خلاف ما قامت به الكاتبة من إنجاز محضر تبليغ إنذار بالإفراغ مباشر و هو ما أكده الاجتهاد القضائي قرار محكمة النقض عدد 978 بتاریخ 2/7/2008 في الملف رقم 1491/3/2/2004 وكذا قرار محكمة النقض عدد 542 بتاریخ 14/4/2011 في الملف رقم 207/3/2/2010 و بذلك يكون الإنذار قد أضر بحقوقه و غیر منتج لأي أثر قانوني للعلل أعلاه و الحال ما ذكر يكون الحكم قد بنى قضاؤه على إنذار معيب و غير مبلغ بشكل قانونی و عديم الأساس استنادا إلى قاعدة ما بني على باطل فهو باطل، مما يتعين إلغاؤه و تصديا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا و ببطلان الإنذار موضوعا و احتياطيا إجراء بحث و الإستماع لكاتب المفوض القضائي الذي أجرى التبليغ المطعون فيه مؤكدا طعنه بالزور في التوقيع الذي يحمله طلب التبليغ، وحول خرق مبدأ الحياد و خرق حقوق الدفاع فإن هدف المستأنف عليه هو إفراغه بشتى الطرق ودخول باب المضاربة العقارية ليس إلا كما يعيب على الحكم المطعون فيه عدم إرتكازه على أساس قانوني، إذ أنه قضى بالإستجابة لطلب المستأنف عليه الرامي إلى الأداء و الإفراغ، بناءا على توصل هذا الأخير بانذار بتاريخ 16/8/2017 و لم يبادر إلى إبراء ذمته من واجبات الكراء وأصدرت المحكمة حكما تمهيديا أول بتاریخ 12/3/2018 و القاضي بإجراء بحث وصفي، و الذي تخلف المستأنف عليه عن حضور جلسات البحث مما حدى بالمحكمة إلى ختم البحث لتعذر مواجهة المستأنف عليه بالإنذار المزعوم توصله به، بينما حضر المستأنف و دفاعه ليتفاجئ مرة أخرى اصدار المحكمة لحكم تمهيدي ثاني عدد 566 بتاريخ 2/7/2018 و القاضي إلى اجراء بحث وصفي دون أن تكلف المحكمة نفسها تبرير اصدارها لحكمين تمهيدين اثنين متطابقين و كان على المحكمة وفي إطار الحياد الواجب الالتزام به و أمام غياب المدعي المستأنف عليه عن جلسات البحث الأولى المأمور بها بموجب الحكم التمهيدي الأول عدد 243 بتاریخ 12/3/2018 و القاضي باجراء بحث وصفي أن تعتبر غياب المستأنف عليه رغم التوصل، كما لو صرح بأنه لا ينوي استعماله وفق مقتضيات الفصل 95 من قانون المسطرة المدنية، وذلك سدا لمنفذ تطويل المسطرة الذي يرمي اليه المستأنف عليه، و بالتالي القول و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح ببطلان الإنذار موضوع المصادقة عليه هذا من جهة و من جهة أخرى فإن المحكمة أجرت البحث المنعقد بجلسة 11/12/2018 في غيبة دفاعه و لم تكلف نفسها الحرص على حضور الدفاع بجلسة البحث وأن المحكمة قد استدعت دفاعه في غير عنوانه الحقيقي ذلك أن عنوان الدفاع هو الكائن بشارع [العنوان] -سلا- بينما ان المحكمة استدعت الدفاع بالعنوان الكائن بسکتور [العنوان] سلا، مما جعلها تقوم بإجراءات البحث في غيبة الدفاع، و حرمه من ممارسة حقه القانوني ولم يتمكن من الحضور والادلاء بما يثبت عكس ما يدعيه المستأنف عليه و يكون بذلك البحث قد جاء خارقا للقانون، مما يتعين استبعاد محضر جلسة البحث و القول و الحكم بإجراء بحث جديد محترما للقانون و بحضور المدخلين في الدعوى، حتى تتيح له إبداء ما لديه من دفاع مما تكون معه المحكمة قد خرقت حقوق الدفاع الذي يوجب عليها تبليغ الأطراف و دفاعهم لجلسات البحث في إطار مبدأ التواجهية وأن الحكم المستأنف قضى به بقبول الطلبين الأصلي و الإضافي دون أن يؤسس قضاءه على أساس صحيح، مما يتعين معه إلغاؤه و بعد التصدي التصريح بعدم قبولهما شكلا وفي الموضوع ببطلان الإنذار موضوع طلب المصادقة عليه و المؤرخ في 8/8/2017 ، و حول نقصان التعليل الواقعي والقانوني الموازي لإنعدامه للحكم المستأنف بخصوص رفض طلب الطعن بالزور الفرعي استقر اجتهاد محكمة النقض بشكل متواتر على أن الأحكام والقرارات القضائية يجب أن تكون معللة من الناحيتين الواقعية والقانونية وتطابق التعليل القانوني مع حقيقة وقائع النازلة، بشكل ينم عن حسن استيعاب المحكمة لوقائع النازلة والقواعد القانونية المطبقة عليها وأن الحكم الابتدائي قد احتضن طلبات المدعي المستأنف عليه دون أن يعير لدفوعات المستأنف أي اهتمام الأمر الذي انعكس في منطوق الحكم المستأنف و دون أن يعلل ما قضی به ومن بينها لما أمرت المحكمة باصدار أمرين تمهيدين دون أن تعلل لماذا لجأت للحكم الثاني على الرغم من أنه يرمي إلى نفس ما رمي اليه سابقه هذا من جهة و من جهة أخرى فمن خلال حيثية الحكم المستأنف يتضح أن هناك سوء فهم و تحريف لوقائع النازلة و هو ما يتجلى من خلال القول ".. حيث أمرت المحكمة تمهیدیا باجراء بحث وصفي للوثيقة المطعون في التوقيع الوارد بها بالزور الفرعي، ولما عرضت على مدعي الزور الفرعي ووجه بالتوقيع الوارد فيها لم يحدد موقفا واضحا منه... وحيث إنه يتحتم على مدعي الزور التمسك بادعائه في صيغة صريحة و حازمة، و أن ينفي قطعا أن يكون التوقيع الوارد بالوثيقة المطعون فيها صادرا عنه، وهو ما لم يتوفر في نازلة الحال حسب ما فصل أعلاه ما ينفي عن هذا الطعن طابع الجدية، مما يتعين معه رفض طلب الزور الفرعي '' لكنه لم يتوصل بأي إنذار كما سبق وأنه قد تفاجئ بالدعوى الحالية باعتبار الشخص الواردة أوصافه في المحضر والموقع على طلب تبليغ إنذار المنجز على يد كاتب المفوض القضائي عبد الوهاب (إ.) بتاریخ 16/8/2017 لا علاقة له به و ليس هو و يمكن للمحكمة التأكد من ذلك من خلال إجراء جلسة بحث للوقوف على حقيقة زعم التبليغ من عدمه هذا من جهة وأنه ينفي توقيعه أو توصله بأي إنذار موضوع المصادقة وأنه أدلى لمحكمة الدرجة الأولى بأصل التوكيل الخاص بالطعن بالزور والذي يحمل توقيعه المصادق عليه من طرف السلطات المختصة، ملتمسا إنذار المستأنف عليه للادلاء بأصل شهادة التسليم الإنذار المزعوم توصله به بتاريخ 16/8/2017 داخل أجل ثمانية أيام وفق الفصل 92 و 93 و 94 من قانون المسطرة المدنية وأنه المستأنف عليه لم يدل بأصل شهادة التسليم داخل ثمانية أيام فيعتبر كما لو صرح بأنه لا ينوی استعماله وفق مقتضيات الفصل 95 من قانون المسطرة المدنية، وذلك سدا لمنفذ تطويل المسطرة الذي يرمي اليه المستأنف عليه وفي إطار الأثر الناشر للإستئناف فإنه يؤكد و بصريح العبارة تمسكه بالطعن بالزور الفرعي و تبعا لذلك، فإن طلبه الرامي للطعن بالزور الفرعي يبقى طلبا جديا، لاسيما و أن مصير الدعوى متوقف على تبليغ إنذار وأنه لازال يتمسك بزورية وثيقة التبليغ مما يتعين معه التصريح بإيقاف البت في الدعوى إلى حين التحقيق من زورية المستند تطبيقا للقاعدة "الجنائي يعقل المدني" و أن الحكم المستأنف قضی برفض طلب الطعن بالزور الفرعي دون أن يؤسس قضاءه على أساس صحيح، مما يتعين معه إلغاؤه و بعد التصدي التصريح بالاستجابة لطلب الطعن بالزور الفرعي في نطاق الفصل 92 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية وحول خرق مقتضيات المادة 270 من ق ل ع قضت محكمة الدرجة الأولى لفائدة المستأنف عليه بأداء مبلغ 13500.00 درهم واجبات كراء المدة من 1/5/2017 إلى غاية 31/8/2017 و من 1/1/2018 إلى متم نونبر 2018 و مبلغ 1350.00 در هم عن رسم الخدمات الجماعية مع النفاذ المعجل و مبلغ 1500 درهم كتعويض عن التماطل و بإفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري موضوع النزاع لكن المستأنف عليه طالما يتقاعس عن التوصل بواجبات الكراء في كل حين وأن كل العروض العينية السابقة تقابل دائما بالرفض من قبل المكري هذا الأخير الذي يرفض بصفة شخصية التوصل منذ 2011 إلى الآن بدون عذر مقبول ، كما أنه بادر إلى سلوك مسطرة العرض و الإيداع و تحمل مصاريف إضافية عن واجبات الكراء بهدف إبراء ذمته، و أنه يعلم مسبقا أن الطاعن لا يرغب في التوصل بالكراء بشكل مباشر بدلیل محاضر رفض العروض العينية و التي توصل بها شخصيا بغية إرهاقه ماديا و إيقاعه في التماطل، مما يكون معه المكتری في حل من سلوك مسطرة العرض حسب مقتضيات المادة 270 من ق ل ع ما دامت تنتهي دوما بمحضر إخباري مضمنه رفض العرض العيني، و بالتالي يكون قد أبرأ ذمته من المبالغ المطالب بها مما يكون بذلك الحكم المستأنف لما استجاب لطلب المستأنف عليه لم يطبق القانون تطبيقا سليما و خارقا لمقتضيات المادة 270 من ق ل ع، لاسيما وأنه سبق و أن أدى المبالغ المطالب بها و المحكمة لما استبعدت العروض العينية المجراة من طرفه دون أساس، مما يتعين إلغاؤه و بعد التصدي التصریح برفض الطلب وأنه و الحالة هذه فإنه لم يماطل في أداء ما في ذمته و قام بجميع الإجراءات اللازمة لإبرائها وأن التماطل صادر عن المكري نفسه الذي رفض دون سبب استيفاء الأداء المعروض عليه منه و ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 270 من ق ل ع وقد جاء في قرار المجلس الأعلى عدد 571 بتاريخ 27/2/1989 ''بمقتضى الفصل 270 من ق ل ع فإن الدائن لا يكون في حالة مطل يعفي المدين من نتائج عدم تنفيذ التزامه إلا إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه، فإذا لم يعرض المدين الدين المترتب عليه أو لم يودعه إيداعا حقيقيا فإنه يبقى في حالة مطل، و بالتالي تكون المحكمة قد طبقت الفصل 270 تطبيقا سليما" لذا، فإن الحكم المستأنف يكون غير مؤسس و يطبع طلب المدعي المستأنف عليه التعسف و سوء النية و الرغبة في الإثراء بلا سبب مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصریح برفض الطلب ورابعا حول خرق مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع وأنه لم يتوصل بأي إنذار و أن عدم الاستجابة للإنذار عند انتهاء الأجل هو شرط أساسي لثبوت التماطل و هذا ما جاء في قرار المحكمة النقض عدد 341 الصادر بتاريخ 28/4/1984 ، وأن الحكم المستأنف قضى بالتعويض لفائدة المستأنف عليه على الرغم من عدم ثبوت التماطل في حقه الذي لم يبلغ بأي إنذار وأنه مادام قد قام بإجراءات العرض العيني على المستأنف عليه قبل أي مطالبة، فإنه ينفي عنه التماطل المبرر للإفراغ، بل ذهب العمل القضائي إلى اعتبار الأداء حتى و لو كان جزئيا و لو بعد الحكم يترتب عنه درء واقعة التماطل كما دأب على ذلك الاجتهاد القضائي، وفي ذلك جاء في قرار المجلس الأعلى سابقا -محكمة النقض حاليا - عدد 575 الصادر بتاريخ 14/3/2009 لذا فإن محكمة الدرجة الأولى لما قضت بإفراغه من المحل المكتري على أساس ثبوت التماطل في حقه رغم قيامه بالعرض العيني قبل التوصل بالإنذار و هذا كله يفيد حسن نيته و يدرأ عنه كل تماطل تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا و خرقت مقتضيات الفصل 255 من ق ل ع مما يعرضه للإلغاء، و بعد التصدي القول و الحكم برفض الطلب وحول طلب إجراء خبرة فإن قضى الحكم المستأنف بعدم استحقاقه لأي تعويض بناء على ثبوت التماطل في حقه وأن المطل غير متوفر في نازلة الحال تبعا لما تم بيانه أعلاه ورغم الطابع الاحتياطي للطلب فإنه يتقدم بطلب إجراء خبرة على المحل التجاري المكتري و الذي أسس به أصلا تجاريا مهما منذ أزيد من 22 سنة وإن إفراغه منه سوف يلحق به اضرارا فادحة مما ينبغي التصريح باستحقاقه تعويضا کاملا وشاملا لجميع الأضرار والخسائر التي سوف تلحق به بما سيفقده بسبب إضاعة حقوقه التجارية لذلك فإنه في هذه الحالة وأمام استحالة تحديد قيمة جميع الأضرار التي سوف يضطر إلى صرفها لإيجاد محل مماثل وبنفس مواصفات المحل المدعي فيه، فإنه يلتمس تعيين خبير في الشؤون التجارية لتحديد قيمة الأصل التجاري وكذا قيمة جميع الخسائر التي سوف تلحق به في حالة إفراغه من المحل التجاري الذي كونه منذ سنين طويلة ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي في الطلب الأصلي بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا التصريح ببطلان الإنذار المباشر موضوع المصادقة وفي الطلب الإضافي عدم قبوله شكلا وموضوعا برفضه لسبقية الأداء وفق المبين أعلاه و بصفة احتياطية بإجراء خبرة تجارية مع حفظ حقه للإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة واحتياطيا جدا حول طلب الطعن بالزور الفرعي قبول الطلب شكلا وموضوعا إنذار المستأنف عليه للإدلاء بأصل شهادة التسليم الإنذار المزعوم توصله به بتاريخ 16/8/2017 و إلا اعتبر متنازلا عنه و الحكم على المستأنف عليه بعد التصدي بعدم قبول الطلب وفي حالة الإدلاء بأصل شهادة التسليم الأمر بإجراء خبرة خطية يعهد بها إلى خبير مختص في تحقيق الخطوط لتحديد ما إذا كان التوقيع الوارد بها صادر عنه وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة وما يترتب عنها مدنيا و جنائيا و تحميل المستأنف عليه الصائر. وأدلى نسخة عادية من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ و صورة من القرار رقم 2417 و نسخة من محضر رفض العرض العيني و نسخة من وصل أداء بصندوق المحكمة ونسخة من محضر رفض العرض العيني و نسخة من وصل أداء بصندوق المحكمة .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن دفع المستأنف عليه ببطلان إجراءات التبليغ لا يستند على أي أساس قانوني وأن الإنذار تم تبليغه للمستأنف عليه شخصيا وأن تبليغ الإنذار للمستأنف عليه جاء وفقا لما تنص عليه المادة 41 من القانون رقم 03-81 بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين وأن القيام بأي إجراء من الإجراءات التحقيق يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة وأن محضر تبليغ الإنذار المباشر يقوم مقام شهادة التسليم وأن المحكمة عرضت على المستأنف توقيعه الوارد بمحضر تبلیغ الإنذار وانه لم يحدد موقفا واضحا منه ولم ينفي قطعا أن يكون التوقيع الوارد به صادرا عنه بل أكد احتمال أن يكون التوقيع الوارد في الإنذار صادر عنه مما يجعل طعنه بالزور غير مرتكز على أي أساس وأن المستأنف عليه يقر بأنه لم يقم بعرض وإيداع المبالغ الكرائية المتعلقة بالإنذار الموجه إليه والمبلغ اليه شخصيا مما يجعل التماطل ثابتا في حقه ويجعل دفعه بمقتضيات المادة 270 و 255 من ق ل ع غير مرتكز على أي أساس قانوني وأنه يتبنى تعليل الحكم الابتدائي ، ملتمسا رد جميع دفوعات المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف عليه زعم أن دفعه ببطلان إجراءات التبليغ لا يستند على أي أساس قانوني ما دام التبليغ جاء وفقا لما تنص عليه المادة 41 من القانون رقم 03-81 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين لكنه سبق له و أن دفع بعدم صحة التبليغ المنسوب إليه لكون التوقيع ليس بتوقيعه ولم يسبق له و أن توصل بأي إنذار موضوع المصادقة و ذلك سواء أثناء المرحلة الابتدائية و كذا خلال هذه المرحلة وأن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على مجرد الشك وأن الأحكام تبنى على الصدق و اليقين وليس مجرد الشك والتخمين وأن الحكم المستأنف لم يعلل بالشكل الكاف للقول بصحة الإنذار موضوع المنازعة وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و للمحكمة كافة السلطات المخولة لها قانونا من أجل تحقيق الدعوى سواء بإجراء بحث بين الأطراف بحضور كاتب المفوض القضائي الذي بلغ الانذار أو إجراء خبرة خطية و ما إلى ذلك من إجراءات التحقيق التي يمكن للمحكمة الاستناد إليها للوصول إلى الحقيقة و إلى قرار يعبر عن الحقيقة الواقعية و تبعا لذلك فإن طلبه الرامي للطعن بالزور الفرعي يبقى طلبا جديا، لاسيما وأن مصير الدعوى متوقف على تبليغ إنذار وأنه لازال يتمسك بزورية شهادة التسليم و محضر تبليغ الإنذار ، مما يتعين معه رد دفع المستأنف عليه و الحكم وفق مقاله الاستئنافي كما دفع المستأنف عليه بتماطل المستأنف عن الأداء لكنه لم يماطل قط المستأنف عليه في الأداء ولم يتوصل بالإنذار موضوع المصادقة و مع ذلك فقد نفذ الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالأداء موضوع ملف عدد 3262/8201/2017 بين يدي المفوض القضائي السيد عبد الوهاب (إ.) و الذي يهم الفترة موضوع الإنذار أي من 1/5/2017 الى 31/8/2017 ، ملتمسا استبعاد دفوعات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليمين والحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي جملة و تفصيلا. وأدلى بوصل موضوع ملف التنفيذي رقم 198/30/2019 والذي يهم أداء الفترة موضوع الإنذار .

و بناءا على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المستأنف تقدم بمذكرة تعقيبية ضمنها مجموعة من الدفوعات الغير المرتكزة على أي أساس فإنه وهو يؤكد ما جاء في مذكرته الجوابية ويسند النظر للمحكمة .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 604 المؤرخ في 10/07/2019 والقاضي بإجراء بحت

وبناء على ما راج بجلسة البحت

وبناء على تعقيب نائبة المستأنف على البحت والذي جاء فيه ان العارض اكد امام المحكمة عدم توصله بأي انذار وان التوقيع المضمن بشهادة التسليم ليس بتوقيعه , وان المواصفات الواردة بمحضر التسليم لا تمت بصلة للعارض الذي هو شاب سنه بين الاربعين والخمسين قصير القامة واسمر البشرة وليس كما يدعي كاتب المفوض القضائي الذي ادعى انه ابيض البشرة وطويل القامة وهو الامر الذي عاينته المحكمة خلال جلسة البحت , ومن الطبيعي جدا ان يتمسك كاتب المفوض القضائي بتبليغه للانذار موضوع النزاع لكونه طرف اساسي في الدعوى ويعلم يقينا ما يترتب عنه عدم تبليغ الانذار للمعني بالامر من مساءلة مدنية وجنائية. وان محضر تبليغ الانذار تحوم حوله العديد من الشكوك وان المحكمة تبني قراراتها على اليقين, وبالتالي يتعين اساسا التصريح ببطلان شهادة التسليم ومحضر تبليغ الانذار واستبعادهما, واذا لم تكون المحكمة قناعتها فالعارض يتمسك بطلبه الرامي للطعن بالزور الفرعي في شهادة تسليم الانذار , وان العارض ادلى للمحكمة بأصل التوكيل الخاص بالطعن بالزور الفرعي وبالتالي فطلبه يبقى جديا,

ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي

وبناء على مستنتجات بعد البحت المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه والتي جاء فيها ان المستأنف تراجع عن تصريحاته المدونة ابتدائيا بمحضر الجلسة والتي اكد فيها بأنه غير متأكد مما اذا كان التوقيع الوارد بالانذار يخصه ام لا مصرحا بأنه لم يسبق له ابتدائيا ان صرح بذلك. وما دام قد انكر ما هو مدون بمحضر الجلسة ابتدائيا من تصريحات منسوبة له فلا غرابة ان يدعي ان التوقيع الوارد بالانذار لا يخصه. وان كاتب المفوض القضائي تعرف عليه وما دونه من اوصاف تنطبق عليه حيث اكد انه يعرف المستأنف حق المعرفة بالمخالطة والجوار وانه هو من تبلغ بالانذار.

وان المستأنف وامعانا في ادعاءاته الكاذبة صرح ان مجموع التوقيعات الواردة في شواهد التسليم المعروضة عليه لا تخصه ثم تراجع عن ذلك بتوجيه من دفاعه, وان طعنه في التوقيع المنسوب اليه بالزور لا اساس له من الصحة خصوصا وان توقيعه المطعون فيه مطابق لتوقيعاته الواردة في شواهد التسليم المعروضة عليه بالجلسة

ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

مدليا بصور شواهد التسليم

وبناء على تعقيب نائبة المستأنف والذي جاء ان العارض اكد للمحكمة عدم توصله بأي انذار وان التوقيع الوارد به مجرد محاكاة لتوقيعه, وبالتالي فطلب الطعن بالزور الفرعي يبقى طلبا جديا

ملتمسا بطلان شهادة التسليم ومحضر تبليغ الانذار واستبعادهما والاستجابة لطلب الطعن بالزور الفرعي

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/10/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2019 مددت لجلسة 20/11/2019

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعن اوجه استئنافه المعروضة أعلاه.

حيث انه فيما يخص التمسك بكون الانذار لم يصدر بشأنه اي امر من رئيس المحكمة , فإن الفقرة الثالثة من المادة 15 من القانون رقم 81.03 المتعلق بتنظم مهنة المفوضين القضائيين تخول للمفوض القضائي تبليغ الانذارات بطلب المعني بالامر مباشرة ما لم ينص القانون على طريقة اخرى للتبليغ , وانه بالرجوع الى المادة 26 من القانون رقم 16/49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي , يتضح انها لا تشترط لتوجيه الانذار استصدار اي امر من رئيس المحكمة , وبالتالي فالانذار الموجه للمكتري بدون صدور امر قضائي بشأنه يكون مرتبا لأثاره ويتعين رد ما تمسك به المستأنف.

وحيث انه بخصوص تمسك المستأنف بكون الانذار تم تبليغه من طرف كاتب المفوض القضائي والذي هو غير مختص بذلك, فإنه دفع مردود على اعتبار انه بالرجوع الى القانون رقم 81.03 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين يتضح ان المادة 41 وما يليها من القانون المذكور تجيز للمفوضين القضائيين الاستعانة بكاتب وان هذا الاخير خول له القانون القيام بتبليغ الانذارات شريطة توقيع المفوض القضائي الى جانبه على محضر التبليغ كما هو الشأن في النازلة.وهو الامر الذي اكده قرار محكمة النقض(المجلس الاعلى سابقا) عدد 534 بتاريخ 14/04/2011 ملف عدد 834/3/2/2010 والذي جاء فيه: " التبليغ الواقع من طرف كاتب المفوض القضائي المديل بتوقيعه والمؤشر عليه من قبل المفوض القضائي تبليغ صحيح ومنتج لاثاره." – قرار منشور بمجلة الاجتهاد القضائي العدد 4 - 2013 ص 154

وحيث انه فيما يخص التمسك بعدم توصله بالانذار , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف وخاصة الانذار ومحضر تبليغه , يتضح ان المستأنف توصل شخصيا بالانذار , ووقع على نسخة منه , وان المحضر المحرر من طرف المفوض القضائي يعتبر حجة على وقوع التبليغ ولا يمكن الطعن فيه الا بالزور.

وحيث انه فيما يتعلق بالتمسك بخرق مبدأ الحياد وخرق حقوق الدفاع لكون المحكمة اصدرت حكمين تمهيديين بإجراء بحت, فإن الامر يتعلق بإجراءات التحقيق في الدعوى المنصوص عليها في الفصل 71 وما يليه من ق م م والتي يمكن للمحكمة الامر بها متى رأت ان ضرورة الفصل في النزاع تتوقف على اجراء بحث او اي اجراء للتحقيق, خاصة وان الامر في النازلة كان يتعلق بالطعن بالزور الفرعي.

وحيث انه فيما يخص التمسك بكون الحكم الابتدائي غير مؤسس من حيث رفضه للطعن بالزور الفرعي , فإنه بالاطلاع على ما جاء في هذا السبب يتضح ان المستأنف يعيب على الحكم ان المستأنف عليه لم يدل بأصل شهادة التسليم داخل ثمانية ايام وانه كان يتعين اعتباره بأنه لا ينوي استعمالها وفق مقتضيات الفصل 95 من ق م م , والحال ان الامر في النازلة يتعلق بمحضر تبليغ محرر من طرف المفوض القضائي بناء على الانذار المبلغ من طرف كاتب المفوض القضائي والذي يحمل تأشيرة التبليغ وبالتالي فلا وجود لأي شهادة تسليم , وان الوثيقة المطعون فيها مدلى بها في الملف, وان المستأنف لما عرضت عليه الوثيقة المطعون فيها ولم يحدد موقفا واضحا منها كما جاء في محضر جلسة البحت , فإن ما دهب اليه الحكم الابتدائي من رفض طلب الزور الفرعي يكون مؤسسا لأن سلوك مسطرة الزور الفرعي يستلزم موقفا واضحا عند عرض الوثيقة المطعون فيها وما اذا كان يتمسك بزوريتها ام لا , في حين ان المستأنف صرح خلال البحت انه يتوصل بإنذارات وانه من المحتمل ان يكون التوقيع الوارد في هذا الانذار صادرا عنه , فإنه لا مجال لسلوك مسطرة الزور امام الموقف غير الحاسم له, خاصة وان الاحكام تبنى على اليقين وليس الاحتمال

وحيث انه وفضلا عن ذلك فإن المحكمة امرت بإجراء بحت بحضور الطرفين وكاتب المفوض القضائي والذي تعرف على المستأنف واكد انه هو من بلغ بالانذار مضيفا انه ابن المنطقة ويقطن بنفس الحي ويعرف المبلغ اليه , وبالتالي فتبليغ الانذار يكون صحيحا ومرتبا لاثاره القانونية , وان ما تمسك به المستأنف غير معزز بأية وسيلة اثبات مقبولة قانونا ويتعين رده

وحيث انه فيما يخص التمسك بخرق الفصلين 255 و 270 من قلع لانتفاء التماطل لكون المكري هو الذي يرفض تسلم واجبات الكراء, فإن الثابت من وثائق الملف ان محاضر العروض المدلى بها تتعلق بواجبات كراء سابقة ولا علاقة لها بالمدة المطلوبة في الانذار والتي لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد عرضها او ايداعها داخل الاجل المحدد في الانذار وبالتالي فالتماطل يكون ثابتا , وتبعا لذلك يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب ويتعين تأييده.

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنف

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux