Bail commercial : La cour d’appel dispose d’un pouvoir souverain d’appréciation pour réviser le montant de l’indemnité d’éviction proposée par l’expert judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81286

Identification

Réf

81286

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5905

Date de décision

04/12/2019

N° de dossier

2019/8206/4479

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 49 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur commercial mais déclarant sa demande d'indemnité irrecevable, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de recevabilité de cette demande et les modalités de son évaluation. Le tribunal de commerce avait sanctionné le défaut de paiement des taxes judiciaires sur les conclusions déposées après expertise. L'appelant soutenait que le premier juge ne pouvait déclarer sa demande irrecevable sans l'avoir préalablement mis en demeure de régulariser le paiement des taxes, ce qu'il a fait en cause d'appel. La cour, après avoir écarté les moyens tirés du défaut de qualité à agir du bailleur et du caractère prétendument non sérieux du motif de reprise pour usage personnel, juge la demande d'indemnité recevable du fait de sa régularisation. Statuant au fond, elle exerce son pouvoir souverain d'appréciation pour réduire le montant de l'indemnité proposée par l'expert, en écartant les postes de préjudice qu'elle estime non justifiés au regard des dispositions de la loi n° 49-16. Le jugement est par conséquent infirmé sur le chef de l'irrecevabilité de la demande indemnitaire et réformé quant au montant alloué, mais confirmé sur le principe de l'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد ماهير (ل.) بواسطة دفاعه بتاريخ 09/06/2019يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/04/2019 تحت عدد 1428 ملف عدد 2209/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى عدا الشق المتعلق بطلب التعويض . و في الموضوع : بإفراغ المدعى عليه السيد ماهير (ل.) هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري المكترى له الكائن تجزئة [العنوان] سلا و جعل الصائر على عاتق الطرف المدعى الأصلي و رفض باقي الطلبات .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف مما يجعل المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد محمد (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه بسومة 1000 درهم و انه بادر إلى انذاره بتاريخ 22/01/2018 من أجل الإفراغ للإستغلال الشخصي من طرف إبنه رشيد (ب.) و انه الاجدر باسترجاع محله و لم يحرك ساكنا ملتمسا المصادقة على الإنذار بالإفراغ للإستغلال الشخصي و الحكم تبعا لذلك بفسخ العلاقة الكرائية و إفراغ المدعى عليه من العين المكراة هو أو من يقوم مقامه أو أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر و الإجبار في الأقصى.

وبجلسة 12-07-2018 أدلى المدعي بواسطة دفاعه بمذكرة مرفقة بأصل عقد كراء و من إنذار و محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعها بجلسة 25/10/2018 أوضح من خلالها كون الدعوى كيدية و أنه سبق له و أن حاول محاولة الصلح و أن هدف المكري هي المضاربة العقارية و أن السبب غير جدي و في الطلب المضاد انه محق في الطالبة بتعويض يعادل ما يمكن أن يلحقه من ضرر ناجم عن المطالبة بالإفراغ الإستغلاله المحل المكتري منذ مدة ملتمسا في المذكرة الجوابية رفض الطلب و في المقال المضاد الحكم بتعويض مسبق قدره 5000 درهم و الأمر باجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة التعويض المستحق مع مراعاة كافة العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري و ما يحصل له من خسائر و حفظ حقه في تقديم مستنتجاته و أدلى بنسخة من جواب و قرار فشل الصلح و نسخة من قرار و نسخة من الجل التجاري و صور لوصولات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه بجلسة 08/11/2018 أوضح من خلالها كون التبليغ كان بالمقهى المزاول فيه نشاطه التجاري طبقا للفصل 519 من ق م مو أن السبب جدي و يرغب في استرجاع المحل الإستعماله شخصيا لإبنه.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 821 المؤرخ في 15/11/2018 و القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير السيد هشام (ب.).

و بناء على تقرير المودع من طرف الخبير أعلاه بكتابة ضبط هذه المحكمة.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة الغير مؤداة عنها الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعي الفرعي بواسطة دفاعه بجلسة 21/02/2019 و التي التمس من خلالها المصادقة على الخبرة والحكم له بتعويض قدره 170040,00 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد ماهير (ل.) و جاء في أسباب استئنافه أنه بخصوص خرق مقتضيات قانون المسطرة المدنية و نقصان التعليل الموازي لانعدامه :

أنه من الثابت وبعد اطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها من طرف المستانف عليه خلال المرحلة الابتدائية، إن صفته في الادعاء غير ثابتة، ذلك أن نص الإنذار ومحضر تبليغه يشير إلى أطراف لا علاقة لها بملف النازلة خاصة بعد الوقوف على الطرف الذي وجه الإنذار ومحضر تبليغه وهو محمد (ب.) الذي يبقى غير الطرف المدعي في نازلة الحال وهو محمد (ب.) ، و أن الصفة من النظام العام، وبالتالي كان من الواجب على السيد القاضي الابتدائي التصريح بعدم قبول الدعوى على حالتها وبناء عليه سيعمل المجلس الموقر والحالة هاته على إرجاع الأمور إلى نصابها من خلال الحكم بعد الإلغاء بعدم قبول الدعوى على حالتها للعلة المثارة أعلاه .

و بخصوص عدم ارتكاز الحكم موضوع الطعن بالاستئناف على أي أساس قانوني سلیم :

أن دعوى المستأنف عليه تبقى مجرد دعوى کیدية يحاول من خلالها الحصول على حكم يقضي بإفراغ العارض دون سبب وجيه، سيما وأنه يعلم علم اليقين أن العارض فعلا أبرأ ذمته من كافة الواجبات الكرائية المطالب بها بانتظام رغم رفضها من طرف المستأنف عليه مما أضطره سلوك مسطرة العرض العيني وتحميل تكاليف ومصاريف إضافية وذلك كله من أجل التضييق عليه ودفعه إلى إفراغ المحل المدعى فيه ، و أن المستأنف عليه أسس إنذاره على سبب غير جدي وهو الإفراغ للاستغلال الشخصي، علما أن المستأنف عليه يملك محلا تجاريا آخر بالقرب من المحل الذي يكتريه العارض تم مؤخرا اکراؤه لشخص يمارس فيه نفس النشاط ، مما يكون معه طلب المستأنف عليه الرامي إلى الإفراغ للاحتياج غير جدي باعتبار أن واقعة الاحتياج غير قائمة. كما أن السبب الذي بني عليه الإنذار غير حقيقي وواقعي، وبالتالي يكون من المناسب والحالة هاته التصريح ببطلانه لهذا السبب ، و إن عدم صحة السبب يؤدي إلى رفض طلب الإفراغ وهذا ما نصت عليه المادة 27 من القانون 49.16 ، فعدم صحة السبب المبني عليه الإنذار لا يرتب إلا نتيجة واحدة وهي رفض الطلب وليس امكانية التعويض.

و بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مادة الكراء التجاري:إن السيد القاضي الابتدائي وضمن تعليله للحكم القاضي بعدم قبول طلب العارض إلى عدم أدائه للرسوم القضائية عن طلبه بالتعويض بعد تقرير الخبرة ، و وجب التأكيد على أن هذا الأمر يطرح نقاشا قانونيا حول إلزامية المستأنف في إطار القانون 49.16 بالأداء عن المطالبة بالتعويض عن فقدانه للأصل التجاري ، فتصریح مجلس القضاء بعد انجاز الخبرة بعدم قبول طلبه لعدم أداء الرسوم القضائية يشكل إضرارا بحقوق ومصالحه علما أن هذا الأخير لم يتقدم بطلب التعويض بشكل مباشر حتى يمكن القول بإلزامية أداءه للرسوم القضائية عن مستنتجاته ضمنه، بل بصفة احتياطية وتعويضا عن فقدانه لأصله التجاري ، وأنه لا يمكن إثقال كاهله بأداء الرسوم القضائية وهو الفاقد لأصل تجاري لن يغطى فقدانه بأي حال من الأحوال أي مبلغ مادي كيفما كان مقداره و إن التوجه السليم، إنما يبقى هو الحكم على المالك الذي رغب في استرجاع محله التجاري للاستعمال الشخصي بأداء التعويض المادي المقابل لفقدان المكتري لأصله التجاري بمعنى أن التعويض يبقى ملازما لطلب الإفراغ المقدم من طرفه في مواجهة المستأنف والذي يكون والحالة هاته في حل من أداء الرسوم القضائية عن مستنتجاته و أن الأحكام في مثل هاته النازلة والتي تقضي بأحقية المالك في استرجاع المحل شريطة أداءه للتعويض المادي لفائدة المكتري جراء فقدانه لأصله التجاري و إذ أن استرجاع المحل من طرف المالك بعلة الاستعمال الشخصي يبقى ملازما لأدائه للتعويض ، ليتضح أن تعليل القاضي الابتدائي في هذا الصدد كان غير قائم على أساس، بل وشكل إضرارا بحقوق ومصالحه ومن ثم سيعمد مجلس القضاء الاستئنافي إلى رد الأمور إلى نصابها من خلال التصريح بعد الإلغاء وتصديا بالحكم لفائدة المستأنف بالتعويض المضمن بمذكرة مستنتجاته بعد الخبرة.

بخصوص خرق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه : أن محكمة أن المحكمة الابتدائية وان كانت قد استجابت المستنتجات المستانف على ضوء الخبرة رغم عدم مبادرته إلى أداء الرسوم القضائية المتطلبة عن مستنتجائه فإنها قضت بعدم قبول طلبة الرامي إلى الحكم لفائدته بالتعويض المقابل لفقدانه الأصله التجاري بعلة عدم أداء الرسوم القضائية عن مستنتجاته. لكن، حتى وعلى ضوء وجوب ذلك، فان المحكمة الابتدائية كان من اللازم عليها وتطبيقا المقتضيات قانون المسطرة المدنية إنذار العارض بأداء تلك الرسوم وفي حالة إحجامة عن القيام بذلك ترتيب الأثر القانوني ، في حين أن ملف النازلة ووقائعه تظل خالية مما يفيد أن القضاء الابتدائي بادر فعلا إلى إنذار المستانف بأداء الرسوم القضائية عن مذكرة مستنتجاته بعد الخبرة. مما شكل خرقا صريحا للمقتضيات القانونية المعمول بها في مادة قانون المسطرة المدنية، إلى حد الإضرار بحقوق ومصالح المستانف ، و إن العمل القضائي بالمملكة استقر من خلال العديد من الأحكام والقرارات على ضرورة توجيه الإنذار لصاحب المصلحة من أجل أداء الرسوم القضائية المقابلة لطلباته، وترتيب الأثر القانوني بعد إحجام الأول عن القيام بما ألزم به قضاء نذكر من بينها عدد 982 المؤرخ في 11/06/2011 في الملف التجاري عدد 318/3/2/2011 ، وبالتالي فالمحكمة الابتدائية وعلى النحو المبين أعلاه تكون قد عمدت إلى خرق المقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الإطار، حين قضت بعدم قبول طلب المستانف في هذا الإطار، دون إنذاره من أجل أداء الرسوم القضائية المتطلبة عن مستنتجاته بعد الخبرة، و أنه أدي الرسوم القضائية بخصوص طلب التعويض خلال هذه المرحلة، ومادام أنه لا مبرر لإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية باعتبار أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية ، فإن محكمة سيقضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب ويصل والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنف مبلغ 170040,00 درهم كتعويض عن الإفراغ وهذا ما ذهبت إليه اجتهادات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قضايا مماثلة لهذه النازلة نذكر منها على سبيل المثال ولا الحصر القرار عدد 707 المؤرخ في 07/02/2018 في الملف التجاري عدد 5274/8206/2017 ، ملتمسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي القول و الحكم و أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا رفض باقي طلبات المستانف عليه لعدم ارتكازها على أسس سليمة و إحتياطيا جدا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي و احتياطيا رفض طلبات المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أسس سليمة و احتاطيا جدا الحكم بأداء المستانف عليه لفائدة المستانف مبلغ 170040,00 درهم كتعويض الافراغ و جعل الصائر على من يجب قانونا .

و أرفق المقال نسخة حكم عادية و صور من القرارات المشار إليها أعلاه .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة30/10/2019 جاء فيها إن من بين ما يتمسك به المستأنف کون الصفة غير ثابتة و إن العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين، بموجب عقد الكراء، كما أن المستأنف نفسه أدلى بصور لوصولات تفيد عرض وإيداع مبالغ الكراء، ومحضر تبليغ الجواب عن الإنذار ووثائق أخرى تشكل اعتراف قضائي صريح بالعلاقة الكرائية، الشيء الذي يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص ، و إنه بغض النظر عن مدى جدية دفوع المدعى عليه من حيث الشكل، فإن الإخلالات الشكلية و المسطرية، تبقى غير مقبولة إلا إذا أثبت أن مصالحه قد تضررت فعلا، طبقا لمقتضيات المادة 49 من قانون المسطرة المدنية، وما استقر عليه الإجتهاد القضائي و إنه من الثابت أن المستأنف يكتري من العارض المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] سلا، وأنه أنذره بتاريخ 22/01/2018 حسب الثابت من محضر تبليغ إنذار المنجز من طرف المفوض القضائي يونس (ع.) برغبته في استرجاع محله لاستغلاله بصفة شخصية، والطلب جاء محترم للأجل القانوني، طبقا للمادة | 26 من القانون 49.16 وهو ما يجعل طلب الإفراغ وجيها، لذا فإن الحكم الإبتدائي يكون قد صادف الصواب في الحكم بالإفراغ ، و أن الحكم الإبتدائي لم يرفض حق المستأنف في التعويض عن فقدان الأصل التجاري، وإنما قضى بعدم قبول الطلب بسبب عدم أداء الرسوم القضائية على المستنتجات بعد الخبرة إن المستانف كان على علم تام بالخبرة المنجزة، بل تقدم بالمستنتجات بعد الخبرة لجلسة 21/02/2019 ولم يبادر لاداء الرسوم القضائية عليها، ويكون من العبث أن ينتظر من المحكمة انذاره بأداء الرسوم القضائية، لانه لا يعذر احد بجهله للقانون، ويكون هو من أضر بمصالحه وحقوقه، والمفرط أولى بالخسارة، و أن طرف المستانف يزعم أن المحكمة الإبتدائية ملزمة بإنذاره بأداء الرسوم القضائية على المستنتجات بعد الخبرة، دلی باجتهاد قضائي بعيد كل البعد عن معطيات وظروف نازلة الحال، ذلك أن تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون المسطرة المدنية، التي تنص على :" يثير القاضي تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي إن كان ضروريا وينذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل أجل يحدده"، إنما تنطبق على الإخلالات الشكلية المرتبطة بالمقال الإفتتاحي من حيث الصفة والأهلية والمصلحة، ولا تتعدى ذلك للطلبات الإضافية والمذكرات اللاحقة والمستنتجات وغيرها، ومن بين الإجتهادات القضائية الصادرة في هذا الباب نذكر على سبيل المثال القرار رقم 602/2 المؤرخ في 19 نونبر 2013 ملف مدنی رقم 897/1/2/2013 ، و أنه وجبت الإشارة إلى أن المحكمة الإبتدائية، وإن كانت قد صادقت على تقرير الخبرة، إلا أنها استعملت سلطتها التقديرية وعللت ذلك، بتحديد التعويض في مبلغ 100.000,00درهم و إن القول بأداء الرسوم القضائية على الطلبات المحددة من طرف المستأنف وأثناء مرحلة الإستئناف، أمر مخالف المقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، ومن شأنه تفويت مرحلة من مراحل التقاضي على المستأنف عليه، خاصة وأن المشرع أتاح للمستأنف إمكانية تدارك الخلل الشكلي والمطالبة من جديد في دعوى مستقلة بكافة حقوقه ، كما يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الإستئناف غير جديرة بالاعتبار ملتمسا تأييد الحكم الإبتدائي و جعل الصائر على المستأنف.

و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة20/11/2019 جاء فيها إنه بداية يؤكد المستأنف دفوعاته السابقة والتي تضمنها مقاله الاسئنافي فيما يخص الصفة فهوية الشخص ترتبط بالصفة وهذه الأخيرة من النظام العام وبالتالي فالغلط الواقع في هوية المكري من شأنه أن يثير صعوبة عند صدور الحكم والتنفيذ الشيء الذي يبرر تدخل القضاء الإستئنافي للقول بعدم القبول أو إصلاح المسطرة في الحالة التي يكون فيها هذا الإصلاح متاحا و أنه يعيب المستأنف عليه أن الأحتجاج بأحكام قضائية غير ذات صلة بالنزاع متغافلا بذلك عن الأحكام والاجتهادات المتضمنة بالمقال الاستئنافي للمستأنف والتي تتطابق جملة وتفصيلا مع حيثيات هذا الملف، ومتناسيا في نفس الوقت بكون القرار المحتج به من طرفه والمتعلق بتنصيب، محام أمام محكمة الاستئناف هو الذي يبعد كل البعد عن هذه النازلة ولا يمت لها بصلة مع تذكيره بأن العمل القضائي لدى محاكم الاستئناف دأب على إشعار المتقاضی باصلاح المسطرة وتقديم المقال الاستئنافي بواسطة محام مع التمييز ما اذا كانت عملية التبليغ قد تمت أم لا، وعلى كل حال فان العمل القضائي المغربي كما سبق بيانه في مقال الطعن لا يتردد في اشعار الطرف المعنى بأداء الرسوم القضائية المناسبية صونا لحقوق الاطراف وتمسكا منه بقواعد الإنصاف والعدالة من جهة ثانية فان أداء العارض للرسوم القضائية خلال المرحلة الاستئنافية لا يشكل حرمان الطرف الأخر من التقاضي على درجتين لسبب بسيط يتلخص في كون محكمة الدرجة الأولى هي التي أصدرت الأمر التمهيدي بإجراء الخبرة وأن المستانف عليه قد بسط اوجه دفاعه حول تقرير الخبرة المنجزة التي كانت حضورية في حقه، وبالتالي فان محكمتكم الموقرة باعتبارها محكمة استئناف وتبعا للأثر الناشر للاستئناف تكون صاحبة الصلاحية الكاملة في الحكم بالتعويض المستحق لفائدة المستأنف دون أن يشكل ذلك أي خلل مسطري أو ضرر اتجاه الطرف الآخر ، ملتمسا تأكيد مقاله الاستئنافي و الحكم وفق الطلبات المضمنة بهذا الأخير .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/11/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض المستأنف أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث دفع الطاعن بانعدام صفة المستانف عليه في الدعوى لكون الانذار و محضر تبليغه يشير الى اسم محمد (ب.) و اسمه محمد (ب.) و ان الصفة من النظام العام الا انه بخلاف ما اثاره الطاعن فان الاخلالات الشكلية التي لم تتضرر منها مصالح الطاعن لا تقبل عملا بمقتضيات المادة 49 من ق م م و لما كان هذا الاخير قد توصل قانونيا بالإنذار الموجه إليه من الطرف المكري الذي عبر فيه عن رغبته في استرجاع المحل لفائدة ابنه رشيد (ب.) الذي لا يتوفر على محل فان الدفع المذكور لا تاثير له و يتعين رده.

وحيث إن سبب الإنذار كما أشير إليه أعلاه هو الاستعمال الشخصي وهو يعتبر وعلى خلاف ما يتمسك به المستأنف حقا مخولا للمكري حتى في حالة توفره على محلات أخرى ، اذ لا يلزم عند استعمال هذا الحق ورفض تجديد عقد الكراء الا بتعويض المكتري تعويضا كاملا عن الأضرار اللآحقة به.

حيث إن المشرع المغربي تدخل ضمن مقتضيات المادة 7 من قانون الكراء الجديد رقم 49.16 فألزم تحديد التعويض الواجب للمكتري من أجل الافراغ متى رفض المكري تجديد العقد لأجل الاستعمال الشخصي على أساس ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الإفراغ و يشمل قيمة الأصل التجاري إضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات وما فقده من عناصر للأصل التجاري من سمعة و زبناء و يشمل أيضا مصاريف الانتقال من المحل و حق الكراء

وحيث أنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المامور بها ابتدائيا على يد الخبير هشام (ب.) يتبين أن الأمر يتعلق بدكان صغير يوجد بسفلي بناية متكونة من طابقين بحي شعبي تتحدد مساحته في 10 متر مربع و 3.20 مترا علوا ، ويستغل في بيع المواد الغذائية من مختلف الانواع موضوعة على ادراج خشبية و اخرى زجاجية ، مكرى منذ ماي 2012 حسب عقد الكراء المدلى به ، تتحدد سومته الكرائية حاليا في مبلغ الف درهم .

وحيث إنه بالنظر لصغر المحل وموقعه بحي شعبي وطبيعة النشاط المزاول فيه ، وبعد الأخذ بعين الاعتبار قيمة السومة الكرائية، يتبين أن الخبير المعين قد حدد تعويضات عن عناصر لا تندرج ضمن العناصر المعتمدة قانونا في تقدير التعويض و ذلك من قبيل التعويض عن توابع الاصل بما قدره 5040 درهم مما يتعين استبعاده كما انه بالغ في تقدير بعض التعويضات من قبيل التحسينات و الاصلاحات المحدثة بالمحل و الحال انه لم يبين طبيعة هذه الاصلاحات و التحسينات مما يجعل التعويض الذي قدره بشانها بمبلغ 45.000 درهم غير مبرر في غياب ما يثبته و يتعين استبعاده هو الاخر و ان تكاليف الرحيل حدد التعويض عنها بمبلغ 15.000 درهم يبقى مبالغا فيه مما ارتات معه المحكمة حصره في مبلغ 10.000 درهم و قيمة الاصل التجاري بمبلغ 50.000 درهم يضاف اليها التعويض عن عنصر الزبناء بما قدره 50.000 درهم ليصبح المجموع 110000 درهم .

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبراء وتأخذ من الخبرة ما تراه مناسبا للواقع و القانون كما يمكنها استعمال سلطتها لتقدير التعويض المستحق للمكتري انطلاقا مما جاءت به من عناصر ومعطيات.( انظر قرار "المجلس الأعلى" محكمة النقض حاليا الصادر بتاريخ 07/01/04 في الملف التجاري عدد 1043/1/3/02 جاء فيه: " بما ان المحكمة قدرت الخبرات المنجزة في القضية واستأنست فقط بالعناصر والمعطيات الموضوعية والمواصفات الخاصة بالمحل موضوع النزاع وحددت التعويض المستحق للطاعن مستعملة سلطتها التقديرية فهي بذلك قد بنت قرارها على تعليل سليم. " منشور بكتاب الكراء التجاري من خلال قضاء المجلس الأعلى لسنوات 2000-2005 للأستاذ امحمد (ل.).

وحيث ارتأت المحكمة إعمالا منها لهذا الحق بعد الأخذ بعين الاعتبار جميع الأضرار التي ستلحق بالمكتري المستأنف حاليا وفق ما ينص عليه القانون ، تحديد التعويض في مبلغ 110.000 درهم .

و حيث ثبت ان الطاعن ادى الرسوم القضائية على المبلغ المطالب به حسب الثابت من تاشيرة مكتب االرسوم القضائية تحت رقم 42733 بتاريخ09/07/2019 .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض و الحكم من جديد باداء المستانف عليه للمستانف مبلغ 110.000 درهم تعويضا عن الافراغ و تاييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض و الحكم من جديد باداء المستانف عليه للمستانف مبلغ 110.000 درهم تعويضا عن الافراغ و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux