Bail commercial et indivision : le congé délivré par un seul des bailleurs est sans effet, l’acte de résiliation étant indivisible et ne pouvant être ratifié a posteriori par les autres co-indivisaires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74378

Identification

Réf

74378

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3114

Date de décision

26/06/2019

N° de dossier

2019/8206/2398

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 39 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé aux fins de résiliation d'un bail commercial délivré par un seul des bailleurs indivis. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande, validé le congé, prononcé l'expulsion et condamné les preneurs au paiement des loyers. Les appelants soulevaient, d'une part, la nullité de la procédure de première instance pour vice dans la désignation d'un curateur et, d'autre part, le défaut de qualité du bailleur indivis ayant délivré seul le congé. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de la procédure, retenant que le recours à la procédure de curatelle n'est obligatoire que lorsque le domicile du défendeur est inconnu, la simple fermeture du local commercial ne suffisant pas à caractériser cette situation. En revanche, la cour retient que le congé, en tant qu'acte visant à mettre fin au contrat de bail, doit émaner de l'ensemble des bailleurs indivis, le contrat de location étant indivisible. Elle juge qu'un congé délivré par un seul co-indivisaire est dépourvu d'effet juridique et que cette nullité ne peut être couverte par l'intervention ultérieure des autres bailleurs à l'instance en validation. La condamnation au paiement des loyers est cependant maintenue, la demande ayant été formée par l'ensemble des créanciers. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a prononcé la résiliation et l'expulsion, la cour statuant à nouveau en déclarant la demande irrecevable sur ce point, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة ورثة عبد السلام (فا.) بواسطة نائبهم المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/04/2019 والذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 8867 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 في الملف عدد 3989/8206/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بالمصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ و بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعي مبلغ (6290 درهم) واجبات الكراء عن المدة من فاتح مارس 2015 الى غاية متم مارس 2018 مع شمول الأداء بالنفاذ المعجل و بإفراغ المدعى عليهم ومن يقوم مقامهم من المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد 32382/س المسمى (و. ب.) والمشهور بقيسارية الحفاري الكائن برقم [العنوان] درب السلطان الفداء وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 2/4/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفوه بتاريخ 18/4/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيدة أمال (ح.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2018 عرضوا من خلاله أنهم يملكون المحل التجاري ذي الرسم العقاري عدد 32382/س المسمى (و. ب.) والمشهور بقيسارية الحفاري الكائن برقم [العنوان] درب السلطان الفداء ،وان مورث المدعى عليهم اكتراه منهم بسومة شهرية قدرها 170 درهم دون النظافة وانه من بعده ورثته الذين توقفوا عن اداء الواجبات الكرائية منذ فاتح مارس 2015 الى متم غشت 2017 وجب فيها مبلغ 5100 درهم ،وانه تم توجيه انذار للطرف المدعى عليه رجع بملاحظة المحل مغلق باستمرار، ملتمسة المصادقة على الانذار بالاداء والافراغ و الحكم باداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 6290درهم عن واجب الكراء من 01/03/2015 الى متم مارس 2018 وبافراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل المذكور مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر وغرامة تهديدية بمبلغ 400 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ ،مرفقا مقاله بنسخة من حكم و انذار و محضر تبليغ انذار .

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السادة ورثة عبد السلام (فا.) بواسطة نائبهم والذين جاء في أسباب استئنافهم حول بطلان مسطرة التبليغ وخرق القانون المستمد من خرق المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لمقتضيات 39 من قانون المسطرة المدنية وخرق قاعدة مسطرية أضرت بهم أن الثابت من أوراق الملف أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أمرت باستدعاء ورثة عبد السلام (فا.) لجلسة 2/5/2018 فرجع الاستدعاء بتاريخ 18/4/2018 بملاحظة " العنوان عبارة عن محل تجاري مغلق أثناء التردد عليه عدة مرات " و أن المحكمة وجهت الاستدعاء بالبريد المضمون لجلسة 30/5/2018 الذي رجع بملاحظة " لم يطلب " لتصدر المحكمة بنفس التاريخ أمرا بتعيين السيد هشام (م.) بكتابة الضبط قيما على الطرف المتغيب لتبلغ إليه الاستدعاءات وليبحث عنه بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية وليقدم كل المستندات ويدلي بجميع الوثائق والمعلومات المفيدة للدفاع عنه وأنه ألفي بالملف بجلسة 3/10/2018 محضر جواب القيم عن مأمور الإجراء السيد مشفوع (مصط.) ، ضمنه ملاحظة " المحل مغلق حسب تصريح الجوار" وأن المحكمة اعتبرت القضية جاهزة للحكم وأصدرت حكمها بتاريخ 10/10/2018 وأن المادة 39 من ق م م نصت على أنه " تعين المحكمة في الأحوال التي يكون فيها موطن أو محل إقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ إليه الاستدعاء ويبحث هذا القيم عن الطرف بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ويقدم كل المستندات والمعلومات المفيدة للدفاع عنه دون أن يكون الحكم الصادر نتيجة القيام بهذه الإجراءات حضوريا '' وأنه جاء في حيثيات الأمر الصادر عن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بتاريخ 30/5/2018 الذي قضت بموجبه بتعيين قيم في حق المستأنفين ما مضمنه " بتعيين السيد هشام (م.) بكتابة الضبط قيما على الطرف المتغيب لتبلغ إليه الاستدعاءات وليبحث عنه بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية وليقدم كل المستندات ويدلي بجميع الوثائق والمعلومات المفيدة للدفاع عنه '' وأن الملف خال من أي بحث قام به القيم بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية بل الثابت اکتفاء مأمور الإجراء السيد مشفوع (مصط.) بإعادة صياغة نفس ما ضمنه المفوض القضائي في مرجوع الإستدعاء للجلسة وأن المحكمة أصدرت حكمها دون التحقق من مدى تطبيق القيم للإجراءات المسطرية بخصوص تبليغ مقال الدعوى واحترامه لمقتضيات الفصل 39 أعلاه مما یکون حکمها باطلا ويتعين إلغاؤه للإضرار بهم وحرمانهم من درجة من درجات التقاضی مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وتحميل المستأنف عليهم الصائر وبخصوص بطلان الإنذار موضوع الدعوى وخرق القانون المستمد من خرق المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والفصل 971 من ق ل ع فإن الثابت من أوراق القضية أن إنذارا من أجل الأداء والإفراغ وجه للسادة ورثة عبد السلام (فا.) من لدن السيدة أمال (ح.) أدلت بشأنه هذه الأخيرة للسيد رئيس المحكمة التجارية لإصدار أمر وفق الطلب بصورة من الحكم رقم 1505 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2007 في الملف رقم 833/14/2007 القاضي بتحديد الوجيبة الكرائية لفائدة السادة فاطنة (ف.)، سلوى (ح.) ، أمال (ح.) ، خليل (ح.) وإبراهيم (ح.) ، وكذا شهادة ملكية للرسم العقاري عدد 32382/C مؤرخة 25/09/2017 مقيد بها 119 مالك على الشياع وهو الإنذار الذي حرر بشأنه المفوض القضائي السيد عبد المجيد (مصد.) بتاريخ 31/10/2017 محضرا إخباريا وأن الثابت من ذات أوراق الدعوى أن الدعوى من أجل المصادقة على الإنذار الموجه من طرف السيدة أمال (ح.) الصادر بشأنها الحكم المستأنف قدمت من طرف أمال (ح.) ، سلوى (ح.) ، خليل (ح.) ، إبراهيم (ح.) وأرفق بها نسخة الإنذار أعلاه وشهادة الملكية للرسم العقاري عدد 32382/C مؤرخة 12/4/2018 مقيد بها 124 مالك على الشياع وأن الإنذار وجه من طرف شخص ليست له الأغلبية في الملك ولا يربطه بهم ولا مورثهم أي عقد كرائي وأن العقار يملكه ملاكين على الشياع ولا تملكه السيدة أمال (ح.) باعثة الإنذار موضوع الدعوى ، ولا يملكه لوحدهم باقي من تقدموا بدعوى المصادقة على الإنذار وأن نسبهم بالملك ضئيلة بالنسبة لباقي الملاكين كما أن الإنذار بالأداء والإفراغ موضوع الدعوى الموجه من لدن السيدة أمال (ح.) باطل لعدم توفر باعته على أي إذن من بقية الملاك على الشياع بإدارة الملك الشائع أو مباشرة أعمال الإدارة ن ولعدم توفره باعثته على 3 أرباع الملك الشائع وهو ما جعلهم في حيرة من أمرهم نتيجة عدم معرفة من له حق قبض الكراء نيابة عن الملاك على الشياع في الملك موضوع الرسم العقاري أعلاه وأن المحكمة لما كان متوفرا بين يديها تلك الوقائع التي تفيد أن من وجه الإنذار ليس هو من تقدم بدعوى المصادقة عليه وبأن من وجه الإنذار ومن تقدم بدعوى المصادقة ليس له الإذن بمباشرة أعمال التصرف والإدارة ولا يملك 3 أرباع الملك الشائع فإما لما قضت بقبول الدعوى والمصادقة على الإنذار و بالإفراغ ، فإنما تكون قد خالفت القانون خاصة الفصل 1 من ق م م والفصل 971 من ق ل ع وجعلت حكمها مخالفا لصحيح القانون ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وتحميل المستأنف عليهم الصائر و احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم تصديا من جديد بعدم قبول الدعوى وبطلان الإنذار بالأداء والإفراغ وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأدلوا بصورر من رسمي الإراثة والنسخة التبليغية للحكم المستأنف وغلاف التبليغ و صورة الإنذار مع محضر المفوض القضائي و صورة من الحكم 1505 و صور من شهادة ملكية .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا بخصوص خرق مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ان المستأنفين دفعوا ببطلان مسطرة التبليغ وخرق القانون كون الملف حسب ادعائهم خال من أي بحث قام به القيم بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية وان مأمور الإجراء اكتفي بإعادة صياغة نفس ما ضمنه المفوض القضائي في مرجوع الاستدعاء من كون "المحل مغلق حسب تصريح الجوار'' و وجوابا على ذلك يؤكدون سلامة إجراءات مسطرة القيم، ذلك انه في المرحلة الابتدائية بعد رجوع التبليغ بملاحظة " العنوان عبارة عن محل مغلق باستمرار وذلك بعد التردد عليه عدة مرات " ورجوع طي التبليغ بالبريد المضمون، تقرر تعيين قيم في حق المدعى عليهم (المستأنفين) بجلسة 30/5/2018 وأنه تم تأخير الملف لأكثر من أربع جلسات في انتظار جوابه، حيث الفي بالملف بجواب والذي جاء فيه " المحل مغلق حسب تصريح الجوار" بعد الانتقال إلى العنوان الوارد بالأمر وبعد البحث والتحري وبذلك ينتفي ما عابه المستأنفون من عدم سلامة الإجراءات ذلك انه بعد الأمر بتعيين القيم بتاريخ 30/5/2018 تم توجيه طلب مساعدة في البحث عن متغيب الى السيد وكيل الملك الذي وجه بدوره ورقة ارسال الى السيد رئيس امن منطقة مرس السلطان من اجل القيام بحث دقيق ومستعجل عن المتغيب مع موافاته بالنتائج وبتاريخ 06 نونبر 2018 تم إرجاع الارسالية من ضابط الشرطة إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بملاحظة " انه تم الانتقال إلى عين المكان غير انه تعذر الاهتداء والتوصل الى المتغيب وبذلك تكون إجراءات القيم تمت وفق القانون ولم يشبها أي خرق، مما يتعين معه رد دفع المستأنفين، وحول صحة الإنذار دفع الطرف المستأنف ببطلان الإنذار موضوع الدعوى وخرق مقتضيات الفصل 1 ق . م . م والفصل 971 من ق.ل.ع على اعتبار أن الإنذار وجه للسادة ورثة عبد السلام (فا.) من طرف السيدة امال (ح.) وان دعوى المصادقة على الإنذار وجهت من طرف كل من السادة امال (ح.) وسلوى (ح.) وخليل (ح.) وإبراهيم (ح.) وأن ما ينعاه المستأنفون على الحكم غير ذي اساس ذلك أن صفة رافعي دعوى المصادقة على الإنذار ثابتة بمقتضى شهادة الملكية المدلى بها، وكذا الحكم عدد 1505 الصادر بتاريخ 14/06/2007 في الملف عدد 83/14/2007 القاضي برفع السومة الكرائية والذي رفعه السادة كل من فاطنة (ف.) (والدة العارضين المتوفاة) وسلوى (ح.)، امال (ح.)، خليل (ح.) وإبراهيم (ح.) في مواجهة مورث المستأنفين المرحوم عبد السلام (فا.)، مما يكون معه الزعم بخرق مقتضيات الفصل 1 ق . م . م مجرد من أي أساس وذلك أن الإنذار الموجه من طرف السيدة امال (ح.) للسادة ورثة عبد السلام (فا.) كان بإذن من باقي المالكين على الشياع وأن توجيه الإنذار للمكتري هو عمل من أعمال إدارة الملك المشاع يرتب أثره بإجازته من بقية الورثة ما يتعين معه رد دفع المستأنفين على اعتبار آن تسجيل دعوى المصادقة تم بواسطة المالكين على الشياع معا وهو ما يعبر عن إرادتهم المشتركة في طلب المصادقة على الإنذار محل الدعوى بالإضافة إلى كون مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود المتمسك به من طرف المستأنفين ينظم العلاقة بين المالكين على الشياع مع بعضهم البعض في حالة النزاع بينهم في إدارة المال المشاع ولا يمكن لغيرهم كالمكترين التمسك بمقتضياته ( قرار محكمة النقض عدد 5224 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 2010 بالملف المدني عدد 1868/1/6/2009 - قرار محكمة النقض عدد 48 الصادر بتاريخ 19/1/2012 في الملف التجاري عدد 270/3/2/2011 - الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/12/2013 في الملف عدد 3814/22/2013 تحت عدد 5672 قرار محكمة النقض 171 المؤرخ في 16/02/2012 في الملف التجاري عدد 234/3/2/2011 ) ويبقى الإنذار الموجه من طرف أحد المالكين على الشياع صحيحا منتجا لكافة آثاره ما يجعل دفع المستأنفين غير ذي أساس ويتعين رده وأن ادعاء المستأنفين كونهم أصبحوا في حيرة من أمرهم لعدم معرفة من له حق قبض الكراء نيابة عن الملاك على الشياع هو زعم غير مؤسس وتقاضي بسوء نية، ذلك أن مورثهم المرحوم عبد السلام (فا.) كان يسلم مبالغ الكراء لوالدتهم المرحومة فاطنة (ف.)، ثم من بعدها للسيدة امال (ح.) وانه بعد وفاته، كان ورثته يؤدون الواجبات الكرائية إلا أن تم التوقف عن الأداء وإغلاق المحل وهو ما ينفي الجهالة التي يدعيها المستأنفون وأنه وحتى على فرض صحة ادعائهم فالقانون خول لهم مكنة القيام بمسطرة العرض العيني والإيداع المبالغ المتخلدة بذمتهم وهو ما ينتفي في نازلة الحال ، ملتمسون عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف . وأدلوا بالحكم عدد 1505 المتعلق بالزيادة في السومة وجواب القيم وأمر بتعيين القيم وطلب مساعدة البحث عن متغيب وإرسالية السيد وكيل المالك لرئيس أمن منطقة الفداء وإرسالية ضابط الشرطة للسيد وكيل الملك وقرارا محكمة النقض عدد 48 وقرارا محكمة الاستئناف عدد 3412 و الحكم عدد 5672 .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا حول الرد على الدفع المتعلق بعدم خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 39من ق م م وأن إجراءات القيم تمت وفقا للقانون دفع المستأنف عليهم بما ذكر بعلة أن إجراءات القيم احترمت لكن ما تم الدفع به من طرف المستأنف عليهم يبقى مخالفا لأوراق الدعوى ويرده ما أدلى به المستأنف عليهم أنفسهم من وثائق رفقة مذكرة جوابهم والمتمثلة أساسا في إرسالية ضابط الشرطة القضائية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤرخة في 6/11/2018 سوف يلاحظ أنها لا وجود لها بملف النازلة ناهيك أنه وعلى فرض صحتها فإنما جاءت بعد صدور الحكم المستأنف الذي كان بتاريخ 10/10/2018 وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حجزت القضية للمداولة وبتت فيها دون انتظار إتمام و استیفاء القيم لجميع الإجراءات مخالفة للفقرة 8 من الفصل 39 من ق م م وحتى قبل توصل النيابة العامة بإفادة القيم المعين وأن المحكمة أصدرت حكمها دون التحقق من مدى تطبيق القيم للإجراءات المسطرية بخصوص تبلیغ مقال الدعوى واحترامه لمقتضيات الفصل 39 أعلاه مما يكون معه الحكم المستأنف باطلا ويتعين إلغاؤه لإضراره بهم وحرمانهم من درجة من درجات التقاضي وهو ما تواتر عليه العمل القضائي قرار محكمة النقض رقم 96 الصادر في الملف التجاري رقم 1200/1/3/2006 بتاريخ 21/01/2009 المنشور بالموقع الإلكتروني للمحكمة مما يتعين معه رد ما أثير من طرف المستأنف عليهم وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، والحكم بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وتحميل المستأنف عليهم الصائر وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بأن الإنذار موضوع الدعوى صحيح وأنه وجه من طرف السيدة أمال (ح.) بإذن من باقي المالكين على الشياع دفع المستأنف عليهم بما ذكر، بعلة أن الإنذار موضوع الدعوى صحيح لكن ما تم الدفع به يبقى مجافيا لصحيح القانون ذلك أن الثابت من أوراق القضية أن إنذارا من أجل الأداء والإفراغ وجه للسادة ورثة عبد السلام (فا.) من لدن السيدة أمال (ح.) التي ما هي إلا أحد الملاكين على الشياع بالرسم العقاري موضوع المحل التجاري مناط الدعوى الذين وصل عددهم إلى 124 مالك حسب شهادة الملكية للرسم العقاري عدد 32382/C المؤرخة 12/04/2018 المدلى بها سابقا من طرف المستأنف عليهم أنفسهم خلال المرحلة الابتدائية وأن الإنذار الموجه من طرف المالكين على الشياع يتعين أن يتضمن ذكر جميع المالكين إن كان صادرا منهم أجمعهم وإذا كان صادرا من واحد منهم يتعين ذكر اسمه أيضا، كما لو كان صادرا منهم أجمعهم شريطة توكيله في توجيه الإنذار والمطالبة بالإفراغ ذلك أن الإنذار يعد خطوة لإفراغ المحل المكتري وبالتالي ستضرر منه مصالح المكتري الذي له الحق في العلم لمن سيصدر الإفراغ في حالة ثبوت سببه كما أن السيدة أمال (ح.) باعثة الإنذار ولا من رفعوا دعوى المصادقة لم يدلوا بأي توكيل في هذا الشأن ، علما أن توجيه الإنذار بالإفراغ يدخل ضمن زمرة أعمال الإدارة، التي يتوجب على القائم بما أن يكون مالكا على الأقل لثلاثة أرباع العين المشاعة لنفاذ تصرفه في حق باقي المالكين على الشياع عملا بصریح نص الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود وهو الشيء غير المتوفر في السيدة أمال (ح.) باعثة الإنذار وهو ما تواتر عليه العمل القضائي نخص بالذكر، قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بموجب قرارها رقم 732 الصادر بتاريخ 12/06/2008 في الملف الرقم 88/2008 ، ملتمسين رد ما أثير من طرف المستأنف عليهم وإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و الحكم تصديا من جديد بعدم قبول الدعوى وبطلان الإنذار بالأداء والإفراغ وتحميل المستأنف عليهم الصائر . وأدلوا بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 96 .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا بخصوص خرق مقتضيات الفصل 39 من ق. م. م دفع المستأنفون ببطلان المسطرة التي قام بها القيم وشككوا في صحة مضمون مراسلة الضابطة القضائية إلا أنه وبرجوع المحكمة لمحتويات الملف ستجد أن محكمة الدرجة الأولى لم تعتبر الملف جاهزا الا بعد جواب القيم بجلسة 3/10/2018 والذي جاء فيه "اشهد أنني بعد الانتقال إلى العنوان الوارد بالأمر وبعد البحث والتحري تبين أن المحل مغلق حسب تصريح الحوار" وهو ما يؤكده البحث المجرى من طرف الضابطة القضائية الذي ورد فيه انه تم الانتقال الى عين المكان غير انه تعذر التوصل إلى المتغيب" وكل ذلك يؤكد الملاحظة التي رجعت في شهادة تسليم استدعاء الحضور للجلسة ومن قبلها محضر تبليغ الإنذار بكون المحل مغلق منذ مدة طويلة اذ لم يكن مستغلا من طرف المستأنفين، كما لم يكونوا يؤدون ما عليهم من واجبات کرائية وينتفي بالتالي ما عابه المستأنفون، ذلك أن القيم قام شخصيا بالانتقال والبحث عن المتغيبين، ولم يقتصر على انتظار أجوبة الجهات المساعدة على البحث، والتي جاءت معززة لما تم التوصل اليه من طرفه ما يجعل مسطرة التبليغ سليمة لم تخرق أي مقتضى قانوني وأن القرار عدد 96 الصادر بتاريخ 21/01/2009 والذي أدلى به المستأنفون رفقة مذكرهم التعقيبية انما يؤكد صحة وسلامة الحكم الحالي المطعون فيه، ذلك انه لم يتم حجز الملف للمداولة الا بعد جواب القيم ، وحول صحة الإنذار أن ما يعيبه المستأنفون على الحكم غير ذي أساس وذلك لكون صفتهم قائمة تثبتها شهادة الملكية وكذا الحكم عدد 1505 الصادر بتاريخ 14/6/2007 في الملف عدد 833/14/2007 بينهم ومورث المستأنفين والذي قضى بالرفع من السومة الكرائية و أن الإنذار الموجه للمكترين هو عمل من أعمال إدارة الملك المشاع ويرتب اثاره بإجازته من بقية المالكين الذين انضموا لدعوى المصادقة على الإنذار ، بعد الإذن لأحد المالكين على الشياع لتوجيه الإنذار كما أن مقتضيات الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود المتمسك به ينظم العلاقة بين المالكين على الشياع مع بعضهم البعض في حالة النزاع بينهم في إدارة المال المشاع ولا صفة لغيرهم كالمكترين في التمسك بمقتضياته وهو ما تواترت في الأخذ به و الحكم بناءا عليه و في قرارات حديثة كل من محاكم الدرجة الثانية بالدار البيضاء (كالقرار عدد 375 الصادر بتاريخ 23/01/2017 في الملف 5299/8206/2016 و كذا محكمة النقض، و قد سبق لهم الإدلاء بعدد منها رفقة مذكرتهم الجوابية، ما يفرغ دفوعات المستأنفين من كل أساس ، ملتمسين رد دفوعات المستأنفين وتأييد الحكم المستأنف .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 19/06/2019 أدلى نائب الطرف المستأنف بمذكرة تعقيب فتقرر اعتبار الملف جاهز و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المحكمة مصدرة الحكم قامت باستدعاء الطرف المستأنف الذي رجع بملاحظة المحل مغلق بعد التردد عليه عدة مرات ثم قامت بإعادة استدعائه بواسطة البريد المضمون الذي رجع بإفادة لم يطلب ولأنه حينما يرجع التبليغ بملاحظة المحل مغلق فإنه يكتفي بإعادة توجيهه من طرف كتابة الضبط بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل والذي على ضوء نتيجته تقرر كما المحكمة ما ينبغي اتخاده وأنه لا يلجأ الى مسطرة القيم إلا إذا كان موطن المبلغ إليه أو محل إقامته غير معروف كما تقضي بذلك الفقرة الثامنة من الفصل 39 من ق م م وهو خلاف الأمر الحاصل في النازلة ، لذا فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تكن ملزمة أصلا بسلوك مسطرة القيم ، وأن ما قامت به يبقى مجرد زيادة في البحث عن المواجه بالدعوى ولا يترتب عما أثاره الطرف الطاعن بخصوص جواب الشرطة طالما أن المحكمة سلكت ما يلزم من الإجراءات اللازمة لصحة التبليغ لذا يبقى ما أثير بهذا الصدد غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إن الإنذار بالإفراغ الذي يوجبه القانون كتعبير عن الإرادة بوضع حد لعقد الكراء مثله مثل الدعوى يتعين لكي يكون صحيحا ومرتبا لآثاره القانونية في مواجهة المكتري أن يصدر من ذي صفة وفي النازلة تبين أن الإنذار موضوع الدعوى وجه من طرف السيدة أمال (ح.) شخصيا بصفتها المالكة للمحل التجاري والمكرية لمورث المستأنفين ، والحال أن الثابت من نسخة الحكم رقم 1505 الصادر بتاريخ 14/6/2007 في الملف عدد 833/14/2007 أن العلاقة الكرائية قائمة بين المستأنفين والطرف المكري الذي هم كل من فاطمة (ف.) و سلوى (ح.) و امال (ح.) و خليل (ح.) و ابراهيم (ح.) ولأن صفة باعث الإنذار تحدد انطلاقا مما جاء في الحكم أعلاه الذي يعتبر عنوانا للحقيقة عملا بمقتضيات الفصل 418 من ق ل ع ، ولأن الإنذار يتعين أن يوجه من طرف جميع المكرين لأن عبارة المكري لا تقتصر فقط على باعثة الإنذار مادام أن عقد الكراء غير قابل للتجزئة بل يتعين أن يوجه من طرفهم جميعا والا اعتبر غير مرتب لأي أثر وأنه لايمكن أن يصحح بالإجازة من طرف باقي المكرين الذين لم يفصحوا عن رغبتهم بشأن عقد الكراء بإنهائه أو الابقاء عليه مما يكون معه الإنذار وبغض النظر عن السبب الذي بني عليه غير مرتب لأثره و المحكمة لم تصادف الصواب لما رتبت عليه أثر الإفراغ مما وجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والإفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بهذا الخصوص مع تأييده في الباقي طالما أن الدعوى الرامية الى اداء الكراء قد قدمت من طرف جميع المكرين والذين تبثت صفتهم استنادا الى الحكم المشار الى مراجعه أعلاه وبالنظر كذلك الى خلو الملف مما يفيد تشريف الطاعنين لالتزامهم بأداء الكراء المطلوب .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والافراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux