Bail commercial et indivision : le congé, acte d’administration, est invalide s’il n’est pas délivré par des co-bailleurs détenant les trois quarts des parts du bien loué (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72523

Identification

Réf

72523

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2171

Date de décision

08/05/2019

N° de dossier

2019/8206/645

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 255 - 663 - 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 8 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la validité d'un congé pour défaut de paiement délivré par un seul bailleur indivis, la cour d'appel de commerce examine les conditions de forme de la mise en demeure en matière de bail commercial. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de validation du congé et d'éviction, tout en condamnant le preneur au paiement des loyers et d'une indemnité pour retard. Le débat en appel portait sur la validité du congé délivré par un co-indivisaire ne détenant pas les trois quarts du bien et sur la possibilité de sa ratification ultérieure par les autres bailleurs. La cour retient que la délivrance d'un congé constitue un acte d'administration qui, en application de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, requiert l'intervention des propriétaires détenant au moins les trois quarts des parts indivises. Faute de réunir cette majorité, le congé est jugé radicalement nul et non susceptible de ratification par l'introduction ultérieure d'une instance par l'ensemble des co-bailleurs. La cour en déduit, au visa de l'article 255 du même code, que cet acte nul ne peut valoir mise en demeure et, par conséquent, ne peut fonder une condamnation à des dommages et intérêts pour retard de paiement. Le jugement est donc réformé en ce qu'il avait alloué une indemnité pour retard, mais confirmé quant au rejet de la demande d'éviction et à la condamnation au paiement des loyers, à laquelle s'ajoute le règlement des termes échus en cours d'instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد محي الدين (ب.) ومن معه بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/01/2019 و الذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 7976 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/7/2017 في الملف عدد 5308/8206/2017 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع باداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 29400 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من 1/1/2013 الى غاية 31/1/2017 مع النفاذ المعجل وبأداء تعويض قدره 1500 درهم مع تحميله صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات .

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الطلب الإضافي : حيث إن الطلب الإضافي قدم من ذي صفة و مصلحة و مؤداة عنه الرسوم القضائية فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد محي الدين (ب.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/6/2017 عرضوا من خلاله أن المدعى عليها تشغل منهم على وجه الكراء الدكان رقم 21 بالطابق السفلي بقيسارية الزهراء شارع [العنوان] سطات بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 600درهم ، و أنها لم تؤد واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2013 إلى متم يناير 2017فوجهوا إنذارا إليها توصلت به بتاريخ 15/03/2017 بقي بدون جدوى ، ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمكترية بتاريخ 15/03/2017 و بإفراغها و من يقوم مقامها من المحل موضوع الدعوى تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم على المدعى عليها بآداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح يناير 2013 إلى متم يناير 2017 و التي وجب فيها مبلغ 29400 درهم مع النفاذ المعجل و تعويض عن التماطل قدره 5000 درهم و الصائر. و أرفقوا الطلب بنسخة من انذار مع شهادة تبليغه، شهادة الملكية.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد محي الدين (ب.) ومن معه بواسطة نائبهم والذين جاء في أسباب استئنافهم أنهم يستأنفون الحكم الابتدائي فيما قضی به من تعویض هزيل عن التماطل إذ طالبوا بالحكم لهم بتعويض قدره 5000 درهم تعويضا عن تماطل المكترية في أداء واجب الكراء منذ فاتح يناير 2013 إلى الآن، ولا يمكن قبول مثل هذا التصرف الذي أضر بالاقتصاد الوطني ومنع المستثمرين من استثمار أموالهم في إعداد محلات للكراء مما أدى إلى خلق الأزمة الخانقة التي يعرفها میدان الكراء ، مما يحق معه أن يلتمسوا رفع التعويض عن التماطل إلى مبلغ 5000 درهم المطلوب ابتدائيا وأنهم يستأنفون الحكم الابتدائي أيضا فيما قضى به من رفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ بعلة أن الإنذار وجه من طرف السيد محي الدين (ب.) بمفرده دون بقية المالكين على الشياع، واعتبر أن توجيه الإنذار بالإفراغ يعد من أعمال الإدارة التي يتوجب على القائم بها أن يكون مالكا على الأقل لثلاثة أرباع العين المشاعة لنفاذ تصرفه في حق باقي المالكين على الشياع عملا بالفصل 971 من ق.ل.ع واعتبر أن تقدم المقال باسم جميع المالكين يقتصر أثره على المقال ولا يمتد إلى الإنذار وأن هذا التعليل غير صحيح وغير مقبول قانونا لأن المحكمة التجارية أتارثه تلقائيا رغم كونه لا يعد من النظام العام خاصة وأن المدعى عليها المكترية توصلت في المرحلة الابتدائية ولم تحضر ودون أن تدلي بعذر يبرر تخلفها مما يجعلها مقرة بما جاء في مقالهم طبقا للفصل 406 من ق.ل.ع وأن العبرة في الإنذار بإشعار المكتري بتخلذ واجب الكراء في ذمته وإنذاره بأدائه داخل أجل 15 يوما من تاریخ توصله بالإنذار ويكفي أن يوجهه أحد المكرين خاصة وأن باقي الشركاء اعتمدوا الإنذار الموجه من طرف السيد محي الدين (ب.) في مقالهم الافتتاحي ، مما يعتبر إقرارا منهم بالإنذار وموافقتهم على توجيهه من طرفه نيابة عنهم جميعا وهذا الاتجاه هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لكن الحكم الابتدائي أثار دفعا لا يحق للمحكمة أن تثيره تلقائيا ولا مجال لتطبيق الفصل 971 من ق.ل.ع ، مما يحق معه أن يلتمسوا إلغاء الحكم الابتدائي والحكم بالمصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المستأنف عليها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكترى تحت طائلة غرامة تهديدية و فيما يتعلق بالمقال الإضافي أنه قد تخلذ بذمة المستأنف عليها واجب كراء المدة اللاحقة عن المدة المحكوم بها أي من فاتح أبريل 2017 إلى متم دجنبر 2018 وجب عنها 21 شهرx 600 = 12.600 درهم ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض المصادقة على الإنذار بالإفراغ وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الذي توصلت به المستأنف عليها بتاریخ 15/3/2017 والحكم بإفراغها هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها من المحل التجاري الكائن بقيسارية الزهراء رقم 21 الطابق السفلي شارع [العنوان] بسطات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تعديل الحكم الابتدائي وذلك بالرفع من التعويض عن التماطل إلى مبلغ 5.000 درهم والحكم على المستأنف عليها بأدائها لهم مبلغ 12.600 درهم عن واجب كراء الدكان عن المدة من فاتح أبريل 2017 إلى متم دجنبر 2018 مع تحميلها الصائر . وأدلوا بنسخة من الحكم الابتدائي رقم 7976 بتاريخ 31/7/2017 ملف رقم 5308/8206/2017 .

و بناءا على المذكرة الجوابية المقرونة باستئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن المبررات التي تقدم بها المستأنفون اقتصرت على تمسكهم بكون التعويض عن التماطل المحكوم به هزيل ملتمسين الحكم برفعه إلى مبلغ 5000.00 درهم ، واعتبارهم تعليل المحكمة التجارية لرفضها طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ والمتمثل في عدم احترام مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع. غير صحيح لأن المحكمة أثارته تلقائيا سيما وأن باقي الشركاء في العقار قد اعتمدوا الإنذار الموجه من طرف شريكهم مع مطالبتهم بواجبات کرائية جديدة ابتداء من فاتح أبريل 2017 إلى متم شهر دجنبر 2018 والتي وجب فيها مبلغ 12600 درهم و فيما يخص مناقشة عدم احترام مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع حين توجيه الانذار بالأداء أن السيد محيي الدين (ب.) قام لوحده بتوجيه إنذار بالأداء والإفراغ إلى المكترية السيدة عواطف (ح.) رغم أنه لا يملك في العقار المشترك سوى 12 حصة من أصل 20 حصة وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع. نجدها تنص صراحة على أن " قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية ، فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به بشرط أن يكون لهذه الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال .. ". وأنه تطبيقا لهذا النص يعد توجيه الإنذار بالأداء والإفراغ ضمن زمرة أعمال الإدارة التي يتوجب على القائم بها أن يمثلوا الأغلبية ثم مالكين على الأقل لثلاثة أرباع العين المشاعة لنفاذ تصرفهم في حق باقي المالكين على الشياع وأن قيام باعث الإنذار بمحاولة تدارك هذا الإغفال أثناء جريان المسطرة وذلك بتقديم المقال الافتتاحي لدعوى الأداء والإفراغ باسمه واسم باقي شركائه في المحل التجاري يقتصر أثره على المقال المذكور ولا يمتد هذا الأثر في كل الأحوال إلى الإنذار الذي وجه إلى المكترية بطريقة معيبة ودون أن يمتلك باعثه الصفة في ذلك عكس ما يود المستأنفون إقناع المحكمة به ، وفيما يخص مناقشة رفع التعويض عن التماطل فإن من ضمن المطالب التي ركز عليها المستأنفون في استئنافهم رفع التعويض عن التماطل من مبلغ 1500.00 درهم إلى مبلغ 5000.00 درهم وأنه لا يوجد بالملف أي مبرر جدي وموضوعي من شأنه أن يمنح المستأنفين الحق في المطالبة برفع التعويض عن التماطل مما يجعلها تطالب برده و فيما يخص مناقشة المطالب الإضافية فإن المستأنفين قد ضمنوا مقالهم الاستئنافی مطالب إضافية تتمثل في اء واجب كراء المدة من فاتح أبريل 2017 إلى متم شهر دجنبر 2018 والتي وجب فيها ما مجموعه 12600.00درهم وأنها لا تمانع في أداء هذه الواجبات الكرائية بل إن المكرين هم الذين كانوا يمتنعون عن حيازة تلك الواجبات الكرائية لوجود نزاعات بينهم وأنه إضافة إلى ذلك فالمستأنفون لا يملكون لوحدهم المحل التجاري بل هناك شريكة لهم فيه تدعى السيدة فاطمة (ف.) ومن تم لا يحق لهم المطالبة بواجبات الكراء كاملة بل يتعين حصرها في حدود النسبة التي يملكونها والمحددة في 19 حصة من أصل 20 حصة وأنه من خلال المعطيات السالفة الذكر يتضح أن الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب فيما انتهى إليه مما يتعين معه تأييده مع حصر أداء واجبات الكراء في حدود نسبة ما يملكه المستأنفون ، وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن المحكمة التجارية قضت على المكترية بأن تؤدي للمكرين تعويضا عن التماطل قدره 1500.00 درهم بعلة أن مطل المكتري ثابت بحلول الأجل خلافا لما ينص عليه الفصل 255 من ق.ل.ع والذي جاء فيه " يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صریح بوفاء الدين ...'' وأن الإنذار الذي توصلت به المكترية وجه لها من طرف السيد محيي الدين (ب.) وحده دون باقي شركائه في العقار ودون أن يكون مالكا لثلاثة أرباع الملك المشترك مما يجعله عديم الصفة ومن ثم يكون الإنذار المعني قد جاء باطلا ولا أثر له قانونا وانه في ظل غياب أي سند قانوني يحدد أجل الأداء أو التوصل بإنذار من ذي صفة يكون الحكم بالتعويض عن التماطل في غير محله ويتعين لذلك إلغاؤه كما أن المستأنفين قد تقدموا بمقالهم الافتتاحي ثم بمقالهم الاستئنافي باسم السادة محيي الدين، ونبيل، وعبد الصمد، وحكيمة، ومحمد فريد، لقبهم جميعا (ب.) دون إدراج اسم شريكتهم في المحل التجاري السيدة فاطمة (ف.) التي تملك نسبة 1 من أصل 20 وأن هذا الإغفال يجعلهم غير محقين لوحدهم في واجب الكراء المحكوم به ابتدائيا ومبلغه 29400.00 درهم عن المدة المتراوحة ما بين 1/1/2013 و 31/1/2017 وكذا في واجب الكراء المطالب به حاليا عن المدة اللاحقة ومبلغه 12600.00 درهم عن المدة من فاتح أبريل 2017 إلى متم شهر دجنبر 2018 ، ملتمسة فيما يخص الاستئناف الأصلي برده مع تحميل المستأنفين الصائر و فيما يخص المطالب الإضافية حصر واجبات الكراء المطالب بها في حدود نسبة تملك المستأنفين للمحل التجاري والمحددة في 19حصة من أصل 20 حصة و فيما يخص الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا و موضوعا تأييد الحكم الابتدائي مع إلغائه جزئيا في الشق المتعلق بأداء واجبات الكراء المحكوم بها ابتدائيا وحصرها في حدود ما يملكه المستأنفون في المحل التجاري ونسبته 19 من أصل 20 وإلغائه كليا في الشق المتعلق بأداء واجب التعويض عن التماطل قدره 1500.00 درهم والحكم من جدید برفض طلب التعويض عن التماطل مع تحميل المستأنفين أصليا الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب عن الاستئناف الفرعي المدلى بهما من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا فيما يتعلق بالتعقيب عن جواب المستأنف عليها أنه بخلاف ما تمسكت به المستأنف عليها فإنه ليس من حقها التمسك بمقتضيات المادة 971 من ق.ل.ع لأنها تنظم العلاقة بين المالكين على الشياع فيما بينهم ولا حق للمكتري التمسك بما وأنه من حقهم المطالبة بإفراغ المستأنف عليها طالما تحقق عنصر المطل في حقها طبقا لما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من القرارات ومنها القرار عدد 5224 الصادر بتاريخ 21/9/2010 في الملف عدد 1868/09 المنشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 74 ص 138 وما يليها وهو ما أكده أيضا القرار عدد 5224 الصادر بتاريخ 21/9/2009 في الملف عدد 2065/06 المنشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 72 ص 62 وما يليها مما يحق معه لهم أن يلتمسوا رد الدفع المتشبث به لعدم جديته ومخالفته للقانون وأنه بخلاف ما تمسكت به المستأنف عليها فإن التعويض عن التماطل المحكوم به هزيل جدا خاصة وأنهم طالبوا بواجب الكراء عن المدة من فاتح يناير 2013 إلى يومنا هذا ، وأنه لا يعقل أن تستمر المستأنف عليها في كراء المحل موضوع النزاع وتمتنع عن أداء واجب الكراء ولا يمكن للتعويض عن التماطل المحكوم به أن يغطي الضرر الحاصل لهم جراء تعسف المستأنف عليها في حقهم مما يحق معه لهم أن يلتمسوا رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها ومخافتها للقانون والحكم لهم بالتعويض المطالب به وانه لا يفهم ما هو المنطق القانوني الذي تتبعه المستأنف عليها في دفوعها وزعمها بأنها لا تمانع في أداء واجب كراء المطالب به بموجب الطلب الإضافي وهو ما يفهم منه أنها تمتنع عن أداء الكراء برمته سواء المطالب به بموجب الإنذار أو بمقتضی الطلب الاضافي ، و فيما يتعلق بالجواب عن الاستئناف الفرعي أن ما تمسكت به المستأنفة فرعيا غير جدير بالاعتبار خاصة وأنها توصلت بإنذار مستجمع لجميع شروط القبول ولم تؤدي ما بذمتها رغم مرور الأجل المحدد فيه ومن تم تحقق التماطل كما تقتضي ذلك مقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع ومن حقهم المطالبة بالتعويض خاصة وأن باقي الشركاء في المحل موضوع النزاع اعتمدوا الإنذار الموجه للمستأنفة فرعيا مما يعتبر إقرارا منهم وموافقتهم على توجيهه من طرفه بالنيابة عنهم جميعا وهذا الاتجاه هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات المتواترة ، ملتمسين فيما يتعلق بالاستئناف الأصلي استبعاد رد المستأنف عليها والحكم لهم وفق مقالهم الاستئنافي و فيما يتعلق بالاستئناف الفرعی برده والحكم لهم وفق مقالهم الاستئنافي وعلى المستأنفة فرعيا بصائر الاستئنافين معا .و ادلوا بصورة من قرار 1883 كاجتهاد .

و بناءا على مذكرة للرد على التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن السيد محيي الدين (ب.) ومن معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمذكرة تعقيبية يزعمون فيها بأنه ليس من حق المكترية التمسك بمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع. لكونه يخص تنظيم العلاقة بين المالكين على الشياع فقط مما يجعلهم محقين في المطالبة بالإفراغ ثم الرفع من التعويض عن التماطل مستندين في ذلك إلى الاجتهاد القضائي موضوع القرار رقم 5224 الصادر بتاريخ 21/9/2010 مع تمسكهم باعتبار الإنذار بالأداء المطلوب المصادقة عليه قد جاء مستجمعا لجميع شروط القبول وفقا لما هو منصوص عليه في الفصل 255 من ق.ل.ع وأنه من خلال الاطلاع على المذكرة التعقيبية المدلى بها يتضح أن المستأنف عليهم لم يردوا على الدفع المتعلق بعدم إدراج اسم شريكتهم في المحل التجاري موضوع النزاع الحالي السيدة فاطمة (ف.) في الدعوى سواء حين توجيه الإنذار أو حين رفع الدعوى مما يجعل دعواهم معيبة شكلا وأنه بالرجوع إلى الاجتهاد القضائي المحتج به فإنه يلاحظ عليه ابتداء أنه جاء في غير موضعه ، إذ أن موضوع الدعوى التي تعرض لها القرار إنما تتعلق بحالة الإفراغ للاحتلال بدون سند في حين أن موضوع الدعوى الحالية إنما يتعلق بالإفراغ لوجود تماطل في الأداء وأن هناك اختلافا جوهريا بين الدعويين ما دام أن الدعوى الأولى إنما تتعلق بإفراغ محتل بدون سند ، وفي هذه الحالة يحق لكل شريك في الملك المشاع أن يبادر ولو بمفرده إلى المحافظة على الشيء المشاع تطبيقا لما ينص عليه الفصل 967 من ق.ل.ع. بينما في الحالة الراهنة فتواجدها بالمحل التجاري هو تواجد قانوني مبني على وجود علاقة كرائية بين الطرفين إضافة إلى أن دعوى الإفراغ المرفوعة في مواجهتها قد أسست على الإنذار الموجه إليها من طرف السيد محيي الدين (ب.) وحده دون باقي الشركاء وفي ذلك مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع. باعتبار أن ما قام به يدخل ضمن أعمال الإدارة وأنه بالنسبة للرد على باقي النقط المثارة من طرف المستأنفين فإنها تكتفي بما جاء بمذكرتها الجوابية المقرونة باستئناف فرعي ، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المضمنة بالمذكرة الجوابية المقرونة باستئناف فرعي جملة وتفصيلا . وأدلت بصورة من شهادة الملكية .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذين أوضحوا أنه بخلاف ما تمسکت به المستأنف عليها فإن الاجتهادات القضائية المضمنة بموجب مذكرة المستأنف عليها بجلسة 4/4/2019 صادرة عن محكمة النقض ومحكمة الاستئناف بالدار البيضاء تنطبق على نازلة الحال ولا علاقة لها بما زعمته المستأنف عليها بأنها تنطبق على دعاوى الافراغ للاحتلال من دون سند وأن الاجتهادات القضائية المحتج بها من طرفهم کرست قاعدة قانونية بأنه ليس من حق المستأنف عليها باعتبارها مكترية للمحل التمسك بمقتضيات المادة 971 من ق.ل.ع لأنها تنظم العلاقة بين المالكين على الشياع فيما بينهم ولا حق للمكتري التمسك بهاو الانذار الموجه من أغلبية الشركاء الذين يملكون ثلاثة أرباع العقار صحیح و منتج لأثاره طبقا لما أقرته محكمة الاستئناف بالبيضاء في قرارها عدد 235 في الملف التجاري عدد 391/87 المنشور بمجلة القضاء والقانون عدد 139 ص 1999 وما يليها ، وهو ما أكدته المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حكمها عدد 274 في الملف عدد 9757 المنشور بمجلة رابطة القضاة عدد 10 و 11 ص 122 وما يلبها فيما يلي '' إن بعث الانذار بالإخلاء عمل من اعمال الادارة والانتفاع وبالتالي يكون توجيهه من طرف الشركاء الذين يملكون ثلاثة ارباع دون بقية المالكين على الشياع توجيها صحيحا ينتج آثاره القانونية حتى ولو عارض في ذلك بقية الشركاء " وأنه لا مصلحة للمستأنف عليها التشبث بالدفع بعدم ادراج المسماة فاطمة (ف.) في الدعوى مما يتعين رد الدفع لعدم جديته وأن المستأنف عليها توصلت بإنذار مستجمع لجميع شروط القبول ولم تؤد ما بذمتها رغم مرور الأجل المحدد فيه ومن تم تحقق التماطل كما تقتضي ذلك مقتضيات الفصل 255 من ق.ل. ع ومن حقهم المطالبة بالتعويض خاصة وأن باقي الشركاء في المحل موضوع النزاع اعتمدوا الإنذار الموجه للمستأنف عليها مما يعتبر إقرارا منهم وموافقتهم على توجيهه من طرف المستأنف محي الدين (ب.) بالنيابة عنهم جميعا و أن هذا الاتجاه هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات المتواثرة ، ملتمسين رد دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها ومخالفتها الصريحة للواقع والقانون والحكم لهم وفق مقالهم الاستئنافي الأصلي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/04/2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيب مقدمة من طرف الأستاذ محمد العربي (ل.) عن الطرف المستأنف و حضر نائب المستأنف عليها وتسلم نسخة من المذكرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 08/05/2019 .

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرض الطرف المستأنف أصليا أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه بمقتضى المادة 26 من قانون 49.16 فإن المشرع اوجب على المكري الراغب في وضع حد العلاقة الكرائية ضرورة توجيه إنذار الى المكتري ، وعبارة المكري تسري على جميع الشركاء في حالة تعددهم لأن الأمر يتعلق بعقد كراء واحد وهو غير قابل للتجزئة ، وأنه وفي نازلة الحال فإنه بالرجوع الى شهادة الملكية الملفاة ضمن وثائق الملف الابتدائي تبين أن العقار مملوك على الشياع من طرف عدة أشخاص وأن السيد محي الدين (ب.) موجه الإنذار نسبة تملكه لا تتجاوز 12/20 أي أقل من ثلاثة أرباع من الملك المشاع و الواجبة لنفاذ تصرفه عملا بصريح نص الفصل 971 من ق ل ع ، مما يكون معه الإنذار موضوع الدعوى الموجه من طرف السيد محي الدين (ب.) دون باقي المالكين الذين لم يفصحوا عن رغبتهم بشأن عقد الكراء بإنهائه أو الابقاء عليه ، غير مرتب لأثره وأنه بغض النظر عن السبب الذي بني عليه فإن المحكمة مصدرة الحكم تكون قد صادفت الصواب لما لم ترتب على الإنذار المذكور أي أثر وأن ذلك يدخل ضمن صلاحيتها للتحقق من صفة باعثه مادام أن مشرع قانون 49.16 في المادة أعلاه قد أورد عبارة يجب وهو ما يقتضي من المحكمة التحقق من استيفاء الإنذار موضوع دعوى المصادقة لكافة الشروط المتطلبة قانونا حتى يمكن اعتباره منتجا في الدعوى ، ولأنه ومن جهة أخرى ومادام قد ثبت أن الإنذار موضوع الدعوى جاء مختل قانونا وبالتالي غير مرتب لي أثر فإنه لا يصحح بالإجازة من طرف باقي المالكين على الشياع .

وحيث إنه بمقتضى الفصل 255 من ق ل ع فإن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه إنذار صريح بوفاء الدين وأن يضمن هذا الإنذار طلب موجه الى المدين بتنفيذ الالتزام داخل أجل معقول ، وأنه بالرجوع الى وثائق الملف تبين عدم وجود عقد كراء كتابي يحدد أجلا معينا للوفاء بالتزام المكتري بأداء الكراء خلاله هذا فضلا على أن مشرع قانون 49.16 في المادة 8 قد حدد أجل خمسة عشر يوما لأداء المكتري الوجيبة الكرائية وذلك ابتداءا من تاريخ توصله بالإنذار ولذا يبقى توجيه الإنذار من طرف أحد المالكين دون البقية وكما تم توضيحه سلفا غير مرتب لأي أثر وهو ما قضت به المحكمة مصدرة الحكم إلا أنها لم تصادف الصواب لما اعتبرت التماطل قائما في حق المستأنف عليها والحال أن التماطل لايثبت الا بتوجيه إنذار يبقى بدون جواب وهو الأمر الغير الثابت في النازلة لذا تبقى مناقشة المستأنفين لمقدار التعويض عن التماطل المحكوم به غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

في الاستئناف الفرعي :

حيث إنه وكما جاء في التعليل أعلاه فإن المحكمة مصدرة الحكم جانبت الصواب لما قضت بالتعويض عن التماطل والحال أن الإنذار الذي يمكن أن يترتب عن عدم الاستجابة لمضمونه اعتبار المكتري متماطلا لم يتم توجيهه من طرف المالكين للنسبة التي تخول لهم مباشرة الإجراء المذكور وبالتالي لا يمكن ترتيب آثاره واعتبار المكتري متماطلا سيما في ظل غياب عقد كتابي محدد لأجل أداء الكراء ، مما يتعين معه تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك .

وحيث إنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى تبين أنه قدم من طرف المالكين لثلاثة أرباع الملك المشاع وهو ما يخول لهم تقديم دعوى الأداء وأن عدم إدراج اسم شريكتهم المسماة فاطمة (ف.) لا تأثير له على صحة الدعوى لذا وجب رد ما اثاره الطرف المستأنف فرعيا بهذا الصدد .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : حيث تقدم المستأنفون أصليا بطلب إضافي مؤدى عنه الرسم القضائي التمسوا من خلاله الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتهم واجب كراء المدة من 1/4/2017 الى 31/12/2018 .

وحيث إن الواجبات المطلوبة تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أمام هذه المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م وباعتبار المستأنف عليها ملزمة بالأداء عملا بمقتضيات الفصل 663 من ق م م فإنه يتعين الاستجابة للطلب لثبوت المديونية .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها أصليا الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي و الطلب الإضافي .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف عليها أصليا لفائدة المستأنفين مبلغ 12600 درهم واجبات الكراء المدة من 1/4/2017 الى متم دجنبر 2018 وتحميلها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux