Bail commercial et immeuble menaçant ruine : L’arrêté de démolition pris par l’autorité administrative suffit à prouver le péril et à justifier l’éviction du preneur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71968

Identification

Réf

71968

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1663

Date de décision

17/04/2019

N° de dossier

2019/8225/803

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 7 - 13 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'éviction d'un preneur de locaux commerciaux pour péril de l'immeuble, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur tout en allouant au preneur une indemnité d'éviction fixée par expert. L'appelant contestait, d'une part, la validité du congé en l'absence d'une expertise judiciaire confirmant l'état de péril, et d'autre part, la régularité et le bien-fondé de l'expertise évaluant son indemnité. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que l'arrêté de péril et d'ordre de démolition pris par l'autorité administrative, lui-même fondé sur deux rapports d'expertise, constitue une justification suffisante du motif de l'éviction, rendant inutile une nouvelle expertise judiciaire. Sur le second moyen, la cour juge l'expertise régulière dès lors que l'avocat du preneur a été dûment convoqué et a pu participer aux opérations. Elle considère en outre que l'expert a respecté les critères de l'article 7 de la loi n° 49-16 et que le preneur, faute de produire ses déclarations fiscales, ne rapporte pas la preuve du caractère insuffisant de l'indemnité allouée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد محمد (ب.) بواسطة دفاعه بتاريخ 24 يناير 2019 يستأنف بمقتضاه الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 27/06/2018 القاضي بإجراء خبرة تقويمية و الأمر القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/2018 تحت عدد 4308 ملف عدد 1743/8101/2018 و القاضي بإفراغ السيد محمد (ب.) من المحلين التجاريين الكائنيين بشارع [العنوان] هو و من يقوم مقامه وبشمول هذا الأمر بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعي الصائر و برفض طلب الغرامة التهديدية وتحديدالتعويض في مبلغ 90000.00 درهم بالنسبة للمحل المعد كمحلبة و مبلغ 50000 درهم بالنسبة للمحل المعد لبيع المواد الغذائية و ذلك كتعويضات احتياطية يستحقها المكتري محمد (ب.) في حالة حرمانه من حق الرجوع وبرفض باقي الطلبات .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 16/01/2019 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد العربي (ع.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه انه يملك العقار المسمى (د. ه. ع.) ذي الرسم العقاري عدد 26251/15 الذي هو عبارة عن عمارة كائنة بشارع [العنوان] و انه سبق له أن أكرى المحلين التجاريين الكائنيين برقم 13-15 للمدعى عليه و ان البناية التي يتواجدان بها أصبحت آيلة للسقوط و تستدعي القيام بعملية الهدم و الاصلاح و قد توصل برسالة من رئيس المجلس الجماعي لابن احمد من اجل الإخلاء الفوري للعمارة و لهذه الغاية وجه للمدعى عليه إنذارا و منحه اجلا قدره 15 يوما من اجل الاخلاء توصل به بتاريخ 16-03-2018 الا أنه بقي بدون جدوى و التمس الحكم بإفراغه من المحلين أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المقال المضاد المدلى به من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه و المقرون بمذكرة جوابية التي أشار فيها بأن الطلب قدم من طرف العربي (ع.) في حين ان عقد تفويت الأصل التجاري ابرم بينه و بين السيدة الهاشمي (ل.) و ليس المدعي كما انه لا يوجد ضمن وثائق الملف قرار الهدم ثم ان القرار نص على وجوب الإصلاح لكون العقار مهدد بالانهيار و ليس آيلا للسقوط وبالنسبة للمقال المضاد أشار بأنه اشترى الأصل التجاري بمبلغ 30000 درهم و ان المادة 13 من قانون 49/16 تعطيه الحق في التعويض الاحتياطي، والتمس تمهيديا الأمر بإجراء خبرة قصد تحديد مصاريف الانتظار و التقويم الكلي للأصل التجاري المراد إفراغه .

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 27-06-2018 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد جواد (ع.) قصد تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق للمكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و المعادل لما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ وفق العناصر المحددة في الفصل 7 من قانون 16-49 ، والذي أنجز تقريرا خلص فيه الى تحديد التعويض المستحق عن المحل المخصص للمحلبة في مبلغ 90000.00 درهم و بالنسبة للمحل المعد لبيع المواد الغذائية في مبلغ 50000.00 درهم .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد محمد (ب.) و جاء في أسباب استئنافه حول إصدار المحكمة التجارية الأمر المطعون فيه دون التأكد من قابلية العقار للسقوط أنها قضت بإفراغ المحلين التجاريين استنادا لوثائق الملف دون الأمر بإجراء خبرة عقارية للتأكد من كون العقار آيل للسقوط أم يحتاج لإصلاحات فقط ، وأن الشهادة الصادرة عن السيد رئيس المجلس الجماعي منحت للمستأنف عليه على وجه المجاملة ، بدليل اتخاذ رئيس المجلس الجماعي في البداية قرارا بإصلاح المستأنف عليه للعقار دون الإشارة إلى هدمه ليتراجع بعد ذلك عن قرار الإصلاح دون الهدم ، ويتخذ قرارا بهدم العقار باعتباره آيلا للسقوط وهو ما يجعل هذا القرار محل شك وريبة، كما أن قرار الهدم لم يرفق بأي خبرة منجزة لا من طرف المجلس البلدي أو من طرف أي جهة أخرى معتمدة تثبت أن العقار آيل للسقوط وانه يلزم هدمه مادام أن إمكانية إصلاحه دون هدمه قائمة بمقتضى قرار رئيس المجلس البلدي نفسه .

و حول الطعن في الخبرة يعيب الطاعن على الأمر المستأنف ما قضى به من المصادقة على تقرير خبرة الخبير جواد (ع.) بعلة أنها مستوفية للشروط الشكلية المطلوبة ومعللة من الناحية الموضوعية والحال أنها لم تكن حضورية بالنسبة للنائب القانوني للمستأنف ،إذ أن التبليغ يدا بيد لا يعتبر تبلیغا قانونيا لكونه لا يدخل ضمن طرق التبليغ القانونية مما يعرضها للبطلان، وحول عدم تقيد الخبير بنقط الخبرة المحددة بالحكم التمهيدي أنه وخلافا لما جاء في هذا الأخير لم يتقيد بمقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49-16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، قام بإدماج الأصلين التجاريين عند تحديده للتعويض الاحتياطي المستحق عن الإفراغ و تطرق للعنصر المادي المكون لهما وتوقف عند تعريفه لماهية الأصل التجاري فقها، ثم تطرق للعنصر المعنوي المكون للأصلين التجاريين و قام مرة أخرى بسرد العناصر المعنوية المكونة للأصل التجاري وتعريفها تعريفا فقهيا، كما قام في الأخير بتحديد تعويض جزافي لكل أصل من الأصلين التجاريين موضوع الخبرة دون بيانه لقيمة كل عنصر من عناصر الأصلين التجاريين والتعويض المستحق لكل عنصر من هذه العناصر ليخلص إلى التعويض الكامل وفق القواعد العلمية والمحاسباتية لإجراء الخبرات وفق ما تواتر عليه العمل لدى الخبراء وأهل الاختصاص. وأن الخبير القضائي بذلك لم يمثتل لنقط الخبرة المحددة بالأمر التمهيدي و لم يتقيد بمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة أعلاه المنصوص عليها بالحكم التمهيدي الذي يلزمه بتحديد تعویض مستقل لكل عنصر من عناصر الأصلين التجاريين المادي والمعنوي ثم جمعهما بعد ذلك لتشكل التعويض الكامل المستحق للمكتري جراء حرمانه من حق الرجوع والذي يعادل ما يلحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ وهو ما تواثر عليه الاجتهاد القضائي على مستوى جميع محاكم المملكة وعلى رأسها محكمة النقض، وأن الخبرة بذلك جانبت القانون والصواب بخلاف ما ذهب إليه الأمر المستأنف .وفي عدم مصداقية الخبرة وسوء تقديرها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير حدد التعويض الاحتياطي المستحق للمستأنف عن الأصل التجاري المستغل كمحلبة في مبلغ 90.000,00 درهم و للمحل التجاري المستغل لبيع المواد الغذائية بالتقسيط في مبلغ 50.000,00 درهم دون بيانه للعناصر التي اعتمدها في تحديده لما توصل إليه والحال أن الأصلين التجاريين للطاعن يتواجدان بموقع استراتيجي ومهم وسط حي شعبي وهو ما أشار إليه الخبير بتقريره وبأهم شارع بالمدينة هو شارع للا أمينة الذي يتواجد وسط مدينة ابن أحمد وقرب موقف سيارات الأجرة والمحطة الطرقية والذي يعرف رواجا وحركية كبيرة تتمثل في كثرة عدد الزبناء وبإقرار الخبير نفسه وهو ما ينعكس على مردودية الأصلين التجاريين واللذان يشتغلان ابتداء من الساعة السادسة صباحا إلى غاية منتصف الليل ويحققان أرباحا مادية كبيرة تصل بالنسبة للمحلبة إلى مبلغ 20.000,00 درهم شهريا وهو ما يعادل 240.000,00درهم سنويا وبالنسبة لمحل بيع المواد الغذائية مبلغ 6.000,00 درهم شهريا وهو ما يعادل 72.000,00 درهم وأنه باحتساب الربح المحقق خلال الثلاث سنوات السابقة يتبين انه كالتالي :

- بالنسبة للمحلبة : 240.000,00 درهم x 3 =720.000,00 درهم

- بالنسبة لمحل بيع المواد الغذائية : 72.000,00x 4=288.000,00 درهم

وحول التعويض عن ضياع المستأنف في حق الكراء فإنه بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمحلين التجاريين وتواجدهما بقلب المدينة ومستوى الجاذبية التجارية فإن إفراغ المستأنف من أصليه التجاريين سيضطره للبحث عن محلين بديلين وهو ما سيكلفه مبالغ طائلة باعتبار الفرق بين السومة الكرائية الحالي للمحلين المنخفضة والسومة الكرائية المحلين آخرين بنفس المواصفات وفي نفس الموقع والتي لن تقل عن مبلغ 3.000,00 درهم بالنسبة للمحلبة و 2.500,00 درهم بالنسبة لمحل بيع المواد الغذائية ، و حول ضياع المستأنف في حق الكراء فإنه قام بشراء حق الكراء بالنسبة للأصل التجاري المستغل كمحلبة بتاريخ 29/12/2008 بمبلغ 30.000,00 درهم وقام بتنميته وأن شراء حق الكراء بالنسبة لمحلين مماثلين وبنفس المواصفات لن ينزل عن مبلغ 150.000,00 درهم لكل واحد من الأصلين التجاريين وحول مصاريف الانتقال من المحلين المراد إفراغهما إلى محلين آخرين فإن المستأنف سيتكبد لا محالة مصاريف جد باهضة عند انتقاله إلى محلين آخرين والتي تتمثل في المصاريف الإدارية ومصاريف الربط بشبكة الكهرباء و مصاريف إصلاح المحلين الجديدين وترميمهما وتحفيزهما ومصاريف النقل ومصاريف التزيين ووضع وواقيات الشمس لن تقل عن مبلغ 60.000,00 درهم وأنه يدلي للمحكمة بنسخة من الخبرة المنجزة في إطار الملف عدد 2462/8206/2018 الرائج حاليا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمتعلق بإفراغ محل تجاري لا يفصله عن محلي المستأنف إلا محل واحد ، ويمارس به نشاط بيع المسمن وهو نشاط لا يرقى للنشاط الممارس من طرف الطاعن والذي حدد فيه التعويض المستحق جراء الإفراغ في مبلغ 248.040,00 درهم وكذا بنسخة من الحكم عدد 8550 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/09/2017 في الملف عدد 1023/8206/2017 والمتعلق بدوره بالإفراغ والذي حدد قيمة التعويض المستحق للمكتري عن الإفراغ أصله التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بابن أحمد في مبلغ 261.300,00 درهم رغم تواجده بداخل زنقة ولا يتوفر على المميزات التي يتوفر عليها محلي المستأنف التجاريين وأنه بمقارنة ما انتهى إليه الخبير القضائي السيد جواد (ع.) مع الخبرة والحكم المشار إليهما أعلاه يتبين أن الفرق شاسع بينهما بنسبة 500%مما يجعل خبرة الخبير جواد (ع.) غير مبنية على أساس قانوني سليم ويتعين استبعادها ، لذلك يلتمس إلغاء الأمر المستأنف وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب وبتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا بإجراء خبرة عقارية مع حفظ حقه في التعقيب على مستنتجاتها و احتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة تقويمية مع حفظ حقه في التعقيب على مستنتجاته وبتحميل المستأنف عليه الصائر وأرفق المقال بنسخة تبليغة من الأمر المستأنف وأصل طي التبليغ وصورة من الخبرة وصورة من الحكم .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13/03/2019 جاء فيها أن قانون رقم 12-94 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط و تنظيم عمليات التجديد الحضرى قد أوجب في المادة 12 منه على أنه يمكن للشخص المعني بالأمر الطعن في قرار رئيس مجلس الجماعة أمام رئيس المحكمة الادارية التي يوجد بدائرتها المبنى بصفته قاضيا للأمور المستعجلة داخل أجل 10 أيام يبث في الطلب داخل أجل 3 أيام و أنه و مادام أن الطرف المستأنف لم يسلك المسطرة الواجب سلوكها ولم يطعن في قرار رئيس مجلس الجماعة مما يبقى معه القرار الجماعي المذكور حجة في الملف الى أن يثبت زوال أثره القانوني من الجهة القضائية المختصة قانونا، و أنه من الثابت من هذا الأخير كونه قرر هدم البناية بأكملها بسبب الخطر الذي تشكله على السكان و المارة لكونها بناية متهالكة و آيلة للسقوط مما لا يبقى معه مجال للشك كون المحل موضوع النزاع هو مبنی مهدد بالسقوط و أصبح يشكل خطرا على ساكنته و المارة الأمر الذي يستدعي تدخل قاضي المستعجلات لإفراغه طبقا لمقتضيات المادة 13 من قانون رقم 16-49، وأنه فضلا عن كل ما اثير اعلاه فان المستأنف عليه سبق له و أن أدلى للسيد رئيس المحكمة التجارية و هو يبت في طلب الافراغ بصفته قاضيا للمستعجلات بنسخة من تقرير خبرة أنجزت من طرف مختبر (ز. ل. و. ت.) كما أدلى بخبرة انجزت من طرف السيد الخبير بوشعيب (ف.) بناء على طلب الطرف المستأنف و التي انجزت بصفة تواجهية خلص من خلالها الخبير المذكور كون البناية في وضعية خطيرة و اصبحت تشكل خطرا و يتعين معه هدمها، وأنه تبعا لذلك وجب استبعاد ما اثير من دفع لعدم ارتكازه على أساس. و حول الطعن في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أثار الطرف المستأنف کون الخبير القضائي قد انجز الخبرة المأمور بها في غيبة نائبه القانوني وأن ذلك ليس بصحيح فإن المستأنف عليه يدلي طيه بنسخة من تصريحات أولية منجزة من طرف نائبه القانونى و موجهة للسيد الخبير مما يستدل منه كون الخبرة قد انجزت بحضور نائبه القانوني و يتعين معه رد الدفع على علاته. وأنه قد أثار من جهة أخرى كون السيد الخبير لم يتقيد بالأمر التمهيدي و كذا بمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 7 من القانون رقم 16-49 مما تكون معه الخبرة المنجزة من طرفه قد جانبت القانون و الصواب وأنه ينبغي اثارة انتباه الطرف المستأنف أنه من بين المهام المسندة للسيد الخبير جواد (ع.) بعد استدعاء الأطراف ، و الانتقال إلى الأصل التجاري موضوع النزاع حسب مقتضيات الحكم التمهيدي الصادر خلال المرحلة الابتدائية تحديد التعويض الاحتياطي الكامل المستحق للمكتري في حالة حرمانه من حق الرجوع و الذي يعادل ما يلحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ وفقا للعناصر المحددة قانونا في الفقرة الثالثة من المادة 7 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وأنه كان على الطرف المستأنف حسما لكل جدل الادلاء بالتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وأن السيد الخبير المعين في المرحلة الابتدائية و ان كان قد حدد قيمة الأصل التجاري المتنازع بشأنه كما هي مضمنة في خلاصته فهي تبقى أكثر بكثير من المحلات المماثلة له خصوصا أنه لا يتواجد بمنطقة صناعية أو تجارية ، كما أنه يتواجد بمدينة بن أحمد التي يغلب عليها الطابع الفلاحي و التي لا يمكن أن تصل فيها القيمة التجارية للأصل التجاري إلى القيمة التي حددها الخبير في تقريره و لو حتى على فرض شراء الأصل التجاری و ليس التعويض عنه مقابل إفراغه مما يتعين معه استبعاد ما اثير من مزاعم بهذا الخصوص و عدم الالتفات لها، وبالنسبة للخبرة المتمسك بها من الطاعن و التي قدرت التعويض عن فقدان الأصل التجاري في مبلغ 248.040,00 درهم فقد تم استبعادها من طرف محكمة الدرجة الأولى لعدم قانونيتها . كما أمرت المحكمة بخبرة ثانية على نفس المحل عهد بها الى السيد الخبير عبد الوهاب (ا.) الذي خلص من خلال تقرير خبرته الى أن قيمة التعويض المستحق لإفراغ المحل التجاري المجاور للمحل المطلوب افراغه في الملف الحالي لا يمكن أن تتجاوز 92.200,00 درهم و هو ما يتطابق مع الخبرة المنجزة في اطار الملف الحالي، ملتمسا رد مزاعم المستأنف لعدم ارتكازها على أساس و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وأرفق المذكرة بنسختي خبرتين و نسخة من تصريحات كتابية و نسخة من تقرير مختبر (ز. ل. و. ت.).

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2019 جاء فيها أنه ناقش قرار الهدم الصادر عن رئيس المجلس الجماعي من منطلق کونه وثيقة قدمت من طرف المستأنف عليه أمام المحكمة لإثبات أن العقار آيل للسقوط وهو ما يجعل تقييمها يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة كغيرها من وثائق الملف المدلى بها، وأن للمحكمة كامل الصلاحية في الأخذ بها من عدمه والأمر بإجراء خبرة تقنية على العقار للتأكد من صحة کونه آيلا للسقوط مما ينبغي معه رد دفع المستأنف عليه بعدم الطعن في قرار الهدم أمام المحكمة الادارية، كما أكد بأن العبرة بحضورية الخبرة من عدمها بما ينص عليه القانون وليس بتصريحات مدلى بها للخبير لأن المشرع بالفصل 63 من ق م م وما يليه ألزم الخبير باستدعاء الأطراف ووكلائهم وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا وإلا اعتبرت الخبرة باطلة ،وبالرجوع إلى الخبرة المأمور بها ابتدائيا يتبين أن الخبير لم يحترم شكليات الاستدعاء ولم يتقيد بها، مما يجعل الخبرة المنجزة ابتدائيا باطلة لعدم حضوريتها في حق الطاعن ونائبه القانوني، وفي عدم موضوعية الخبرة وعدم احترام الخبير نقط الخبرة المأمور بها دفع المستأنف عليه بكون الخبرة المأمور بها حددت التعويض الاحتياطي المستحق للمستأنف عن فقدان أصليه التجاريين بصفة أكثر من موضوعية وراعت العناصر المحددة في المادة 7 من القانون رقم 16- 49 ملتمسا استبعاد دفوعاته والحكم بتأييد الأمر الابتدائي فيما قضی والحال أن المستأنف يؤكد جميع دفوعاته المسطرة بمقاله الاستئنافي بخصوص الطعن في الخبرة المأمور بها ابتدائيا وتأكيدا لذلك يدلي للمحكمة بنسخة من شهادة إدارية تثبت ممارسة المستأنف لنشاطه التجاري بأصليه التجاريين منذ سنة 1982، ملتمسا رد مزاعم المستأنف عليه و الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي. وأرفق المذكرة بنسخة من شهادة إدارية.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 10/04/2019حضرها الأستاذ (ج.) عن نائب المستأنف و أدلى بالمذكرة التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 17/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث إن سبب الإنذار و الذي هو تداعي المحل للسقوط ثابت بمقتضى قرار الهدم عدد 01 المؤرخ في 12 يونيو 2018 الصادر عن رئيس المجلس الجماعي لابن أحمد المستدل به في المرحلة الابتدائية من طرف نائبة المستأنف عليه ( انظر الرسالة المرفقة بالقرار المذكور و المستدل بها بجلسة 13/06/2018 ) و الذي يشير الى إنجازه بناء على الخبرة المنجزة من طرف مكتب (د. ه. و. أ. ب.) ، و على محضر اللجنة الإقليمية ، وكذا الخبرة المنجزة من طرف مختبر (ز. ل. و. ت.) المعترف به من طرف وزارة التجهيز، وأنه في غياب الإدلاء بما يفيد إلغاء القرار المذكور يبقى سبب الإفراغ المبني على كون العقار آيلا للسقوط مبررا دونما حاجة لإجراء خبرة عقارية جديدة للتأكد من وضعية العقار خاصة وأن قرار الهدم قد أنجز بناء على خبرتين عقاريتين وفق ما أشير إليه أعلاه .

وحيث يتبين بالرجوع للخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير السيد جواد (ع.) أنها احترمت الشروط الشكلية المطلوبة قانونا لثبوت استدعاء أطراف النزاع بما فيهم دفاع المستأنف في المرحلة السابقة الأستاذ هشام (ش.) الذي توصل بالاستدعاء حسب شهادة التسليم المرفقة بتقرير الخبرة و التي تتضمن تأشيرته و توقيعه في المكان المخصص لاسم وتوقيع المتسلم مما يتعين معه رد الدفع ببطلان الخبرة لانعدام مبرره ، كما أنها احترمت مقتضيات المادة 7 من القانون رقم 49/16 و أعطت وصفا كاملا لكل واحد من المحلين موضوع النزاع سواء من حيث مساحتهما أو النشاط المستغل فيهما وتجهيزهما وكذا موقعهما قبل تحديد التعويض المستحق للمكتري عن إفراغ كل واحد من المحلين المذكورين ، هذا التعويض الذي يتبين بالإطلاع على ما جاءت به الخبرة من عناصر ومعطيات أنه مناسب و موافق لمقتضيات المادة 7 أعلاه ، مع الإشارة لعدم إدلاء المستأنف بالتصاريح الضريبية و بما يثبت خلاف ما توصل إليه الخبير. أما بالنسبة للخبرة والحكم المستدل بهما من طرفه ، فإنهما يتعلقان بمحلين آخرين غير المحل موضوع النزاع ، ولا يمكن اعتبارهما قرينة على عدم موضوعية الخبرة المنجزة لأن لكل محل تجاري خصائصه التي تميزه ولو تعلق الأمر بمحلات متجاورة أو متواجدة في نفس المنطقة .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن أسباب الاستئناف غير مؤسسة مما يتعين معه رده وتأييد الأمر المستأنف

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع :بتأييد الأمر المستأنف وتحميل المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux