Bail commercial et application de la loi dans le temps : les procédures de congé engagées sous l’empire du dahir de 1955 restent valables nonobstant l’entrée en vigueur de la loi n° 49-16 (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82065

Identification

Réf

82065

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

693

Date de décision

20/02/2019

N° de dossier

2018/8206/1962

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 26 - 27 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Dahir du 2 chaoual 1374 (24 mai 1955) relatif aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 63 - 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-84-13 du 2 chaabane 1404 (27 avril 1984) relatif à la perception des taxes judiciaires.

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise les modalités d'application de la loi n° 49-16 relative aux baux commerciaux aux instances introduites sous l'empire du dahir du 24 mai 1955. Le tribunal de commerce avait prononcé l'éviction du preneur tout en déclarant irrecevable sa demande d'indemnité faute d'avoir été chiffrée et d'avoir donné lieu au paiement des droits judiciaires correspondants. L'appelant soutenait principalement que le droit à l'éviction du bailleur était éteint, faute pour ce dernier d'avoir respecté le délai de six mois prévu par l'article 26 de la loi nouvelle pour introduire l'action en validation du congé. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 38 de la loi n° 49-16, retenant que si la loi nouvelle s'applique aux instances non en état d'être jugées à sa date d'entrée en vigueur, c'est sans emporter renouvellement des actes et procédures valablement accomplis sous l'empire de la loi ancienne. Le congé et la demande en éviction, régulièrement introduits sous le régime antérieur, ne peuvent donc se voir opposer le délai de déchéance institué par la loi nouvelle. En revanche, la cour censure le jugement en ce qu'il a déclaré la demande d'indemnité irrecevable, rappelant qu'il incombait au premier juge de mettre en demeure le preneur de régulariser sa demande et d'acquitter les droits y afférents avant de statuer. Le jugement est par conséquent infirmé sur ce seul chef de demande et confirmé pour le surplus, notamment quant au principe de l'éviction.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد لحسن (م.) بواسطة دفاعه بتاريخ 07/03/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي و كذا القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/02/2018 تحت عدد 666 ملف عدد 3377/8206/2016 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المقابل و في الموضوع في الطلب الأصلي بإفراغ المدعى عليه لحسن (م.) من المحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الخميسات هو و من يقوم مقامه أو بإذنه و بتحميله المصاريف و رفض باقي الطلب و في الطلب المقابل بعدم قبوله و بتحميل رافعه المصاريف .

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 23/2/2018 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدم باستئنافه بالتاريخ أعلاه أي داخل الأجل القانوني .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد لحسن (م.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 09/11/2016 يعرض فيه أنه توصل من المدعى عليه بإنذار بإفراغ المحل المكترى لاستغلاله شخصيا والتمس الحكم أساسا ببطلان الإنذار لعدم صحة السبب و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري،و أدلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع مقال مضاد التمس من خلالهما الحكم بالمصادقة على الإنذار و إفراغ المدعى عليه فرعيا من المحل المكترى هو و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية و بتحميله الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، فأصدرت المحكمة حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة لتقويم الأصل التجاري وخلص الخبير المعين في تقريره إلى تحديد التعويض الاجمالي في مبلغ 70.000 درهم .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد لحسن (م.) وجاء في أسباب استئنافه أن النتيجة التي أفضى اليها الحكم المطعون فيه لم تكن منطقية بالنظر لما عرفه الملف من تضييق على حق من حقوق الدفاع وأن المستأنف يطالب في ملتمسه ببطلان الإنذار مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق في حين يطالب الطرف الآخر بإفراغه إلا أن المحكمة جعلت الطلب المقابل أصليا و الأصلي مقابلا ، وأنه إذا كان القانون رقم49.16هو الواجب التطبيق فإنه من باب المنطق أن الإجراءات التي جاء بها كان من الأفضل مراعاتها ذلك أنه بالرجوع إلى الفصل 26 منه نجده يستوجب توجيه إنذار و تضمينه مهلة ثلاثة أشهر وإقامة الدعوى قبل انقضاء مدة ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل الممنوح للمكتري في الإنذار ، ولا وجود لهذه الإجراءات رغم أنها هي الواجب الأخذ بها طالما أن مقتضيات ظهير 25/5/1955 قد تم نسخها ، وأن المشرع لما قال بنسخ هذا الظهير حسب مقتضيات المادة 38من القانون رقم49.16فإنه لم يستثن ما تم من إجراء بل شمل النسخ كل المقتضيات بمعنى أن الحكم وإن صدر في ظل القانون الجديد فإنه مس بركن أساسي و جوهري يخص ما جاء به الفصل 26 من القانون المذكور لأن طلب المصادقة على الإنذار لا يتأتى النظر في جوهره إلا باحترام سائر الإجراءات التي أوجبتها المادة السالفة الذكر ، وأنه في ظل هذا التقاطع فإن المحكمة كان عليها أن تقول في سائر الأحوال بعدم القبول نظرا لعدم احترام مقتضيات المادة26 من القانون رقم 49.16 و ليس العكس لأن في تطبيقه و النظر في واقع التعويض دون النظر في واقع الإجراءات الواجب احترامها التي هي أساسا من النظام العام مس بمقتضيات المادة المذكورة التي أوجبت سقوط الحق إذا لم تثر مثل هذه الدعاوى داخل أجل ستة أشهر من تاريخ تبليغ الإنذار. إذ بالرجوع إلى الإجراءات التي تمت في ظل ظهير 24/5/1955 وجه الإنذار بتاريخ 23/02/2016 صدر حكم بعدم نجاح الصلح فيه بتاريخ 23/03/2016 ملف رقم 256/8108/2016 تحت رقم 373 أقيمت دعوى في إطاره بتاريخ 09/11/2016 في حين تقدم الطرف الآخر بطلب مقابل بتاريخ 14/12/2016 وبعد إجراء عملية حسابية نجد المدة فاقت 11 شهرا لأنه بتطبيق مقتضيات القانون 49.16 نجد بأن ما تبناه الطلب المقابل من معطى قد سقط بمضي المدة المنصوص عليهافي المادة26من القانون المذكور،وأنه في إطار هذا النقاش سيقال بأن المشرع سبق له أن استثنى ما تم في ضوء ظهير 24/5/1955 من تصرفات و إجراءات،إلا أن المؤاخذة عن هذا أن المشرع لم يحدد بكل دقة هذه الإجراءات و التصرفات بل تحدث بصورة عامة عن ذلك و هو ما هو معبر عنه في صلب ما جاءت به المادة 38 من قانون 49.16 من دون تجديد التصرفات و الإجراءات و الأحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ في حين أن المشرع كان عليه في إطار هذا المقتضى أن يستثني ذلك بصورة صريحة وواضحة و لا أن يعقبه بتنسخ ابتداء من دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي أن جميع المقتضيات الخاصة بظهير 24/5/1955 أضحت لاغية و لا عمل بها إذ لو أن الاستثناء أتى بعد القول بكلمة تنسخ لحق القول بأن الإجراءات التي تمت وإن كانت لا تساير ما جاء به الفصل 26 من قانون 49.16 صحيحة و سليمة و لكن طالما أن النسخ طال جميع الإجراءات دون استثناء لها يجعل الإطار القانوني لهذه النازلة غير مساير للمنطق القانوني السليم لأن الاستثناء يأتي بعد القاعدة و ليس قبلها ، وأن المحكمة كان عليها في ظل هذا المعطى أن تقول برفض الطلب انطلاقا من المقتضيات القانونية الجديدة التي أتى بها القانون رقم 49.16 لا أن تتجاهلها طالما أنها وحسب ما جاء في حيثيات الحكم الصادر أنه بإدراج الملف بجلسات آخرها بتاريخ 22/01/2018 وهو تاريخ لاحق على دخول القانون رقم 49.16 حيز التطبيق يكون موضوعه خاضعا لمقتضيات هذا الأخير بصريح المادة 38 منه ، وأنه إذا كان الأمر بهذه الصورة فإن الإجراءات التي تمت والإنذار المتوصل به كان أساسها ظهير 24/5/1955 كما أن الطلب المقابل الذي أثير في هذا الإطار كان على المحكمة في ظل القانون رقم49.16 وعملا بمقتضيات المادة38أن تقول برفضه نظرا لكون ظهير24/5/1955قد تم نسخه بمقتضى هذه المادة لا أن تخوض في واقع النزاع دون الأمر بإجراء الخبرة أو غيره لأن العبرة بتطبيق القانون الواجب التطبيق الذي يحمل في طياته أسباب رفض الدعوى و ليس التمادي في تتبع إجراءاتها طالما أن المحكمة مقتنعة بمقتضيات المادة 38 و القانون 49.16 الواجب التطبيق.أضف إلى ذلك أن الإجراءات الواجب سلوكها في إطار هذا القانون تقتضي توجيه إنذار و إعطاء مهلة 3 أشهر كما أن مقتضيات الدعوى تقتضي هي الأخرى إقامتها داخل 6 أشهر وفق ما ذكر . وأنه من جهة أخرى و بالرجوع إلى معطى القانوني المطبق خصوصا الأمر التمهيدي فإن الواقع أقر بإشعار الأطراف بمقتضى الأمر التمهيدي قبل العمل على إجراء الخبرة وأن هذا الإجراء يبقى محل مناقشة لأن في حرمان المستأنف من هذا الإشعار يجعل ما توخاه المشرع من ذلك غير قائم وبالتالي حرمان المستأنف من سلوك المساطر الممنوحة في هذا الباب وأن لمحكمة النقض رأي في هذا الموضوع، وأنه بعد إجراء الخبرة واستقراء معطيات التقرير بتين بأن الخبير المنتدب لم يكن موضوعي بقدر ما ساير الجانب المستأنف عليه وهذا الأمر ظهرت تجلياته لما حضر الخبير بمعية المستأنف عليه إذ أن الخبير كان لا يعير كلام المستأنف أية أهمية بالرغم من إمداده بالتصريحات الضريبية للسنوات الأخيرة طالما أن المقشدة بخصوص السنوات الأخيرة كانت مغلقة بسبب فعل تسبب فيه الجانب المستأنف عليه وأن لهذا الأمر أحكام صادرة منها ما هو جنحي الذي كان يحاول على إثره هذا الأخير تحقيق هدفه التي منها إقامته دعوى أمام المحكمة التجارية بالرباط ملف تجاري عدد 2175/8206/2015 يطالب فيه بالافراغ لتغيير معالم العقار إلا أنه لم يوفق ، وأنه بعد ذلك لجأ إلى سلوك هذه المساطر متوعدا بأنه سوف يعمل كل ما في طاقته لإفراغ المستأنف ناسيا بأنه يستغل هذه المقشدة منذ 27 سنة تقريبا التي عمل السيد الخبير على تجاهل السنوات التي مضت ناهيك على ما جاءت به التصريحات الضريبية الأخيرة و اقتصر على بعض البيانات التي تحدد رقم المعاملات دون تحديده بدقة متناهية للدخل الشهري و هذا ما يوضحه الكتاب الصادر عن المحاسب المكلف بالمعاملات التجارية الخاصة بالمستأنف ، وانه طالما أن المستأنف أبدى انتقادات وجيهة بخصوص الخبرة المنجزة فإن موقفه هذا يفيد رفض ما جاء في التقرير جملة و تفصيلا أو كان على المحكمة إحقاقا للحق أن تأمر بإجراء خبرة مضادة طالما أن ما جاء به الخبير غير موضوعي غابت فيه عدة معطيات اولها السنوات التي قضاها المستأنف في هذه المقشدة ،عامل الزبناء ، اليد العاملة وأجور هذه الأخيرة و المعدات و الآليات المسخرة في خدمة هذه المقشدة ناهيك عن الموقع الريادي الذي تحتله وسط المدينة، وأنه طالما تم تغييب كل هذه المعطيات طالب المستأنف إحقاقا للحق بإجراء خبرة مضادة وهو ما لم تستجب له المحكمة ، لذلك فإنه يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول بما ورد في المقال الافتتاحي جملة و تفصيلا و في حالة ما إذا ارتأت المحكمة العكس فإنه يناسب القول و عملا بما جاءت به الفقرة الثانية من المادة27من قانون 49.16 الحكم على الجانب المستأنف عليه بأدائه للمستأنف ما مبلغه 400.000 درهم كتعويض عن قيمة ما يدخل في إطار عناصر الأصل التجاري من تعويض مادي و معنوي مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المستأنف عليه الصائر، وارفق المقال بنسخة حكم – طي التبليغ – نسخة من كتاب المحاسب – نسخ من التصريحات الضريبية و نسخة من تقرير الخبرة منجزة .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/06/2018 جاء فيها بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصل 143من ق.م.م أثار انتباه المستأنف عليهم وبعد قراءتهم لأوجه استئناف الطرف المستأنف في فقرته الأخيرة التماسه لتعويض يقدر بمبلغ 400.000 درهم عن قيمة ما يدخل في إطار عناصر الأصل التجاري المدعى فيه من تعويض مادي و معنوي و الحال أن هذا التعويض يتنافى و مبدأ التقاضي على درجتين المعمول به قانونا إذ أنه من المقرر قضاءا أن الاستئناف لا ينقل إلى محكمة الدرجة الثانية إلا ما كان مطروحا على محكمة الدرجة الأولى أو بمعنى أدق ينقل موضوع النزاع برمته إلى محكمة الدرجة الثانية في حدود الطلبات التي فصلت فيها محكمة الدرجة الأولى وبالتالي وطالما أن موضوع الطلب النزاع الرئيسي المثار من طرف المستأنف في المرحلة الأولى كان محصورا في بطلان الإنذار وإجراء خبرة على الأصل التجاري المدعى فيه و الذي أهمل فيه الجانب المستأنف أداء الرسم القضائي على التعويض و المحدد في مبلغ 70.000 درهم لتقرر المحكمة صرف النظر عنه وبالتالي فإن تقصيره هذا لن يشفع له لتدارك الأمر و المطالبة بمبلغ 400.000 درهم كتعويض لأول مرة لأن ذلك يدخل في زمرة الطلبات الجديدة و فيه خرق لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 143 من ق.م.m التي لا تجيز التقدم بأي طلب جديد لأول مرة أمام محكمة الاستئناف .

و بالنسبة لعدم ارتكاز الموضوع قانونا فقد عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات الفصل 26 من القانون رقم 49.16 مسترسلا بأن الحكم الابتدائي طالما ورد في حيتياته بكون موضوع النازلة يسري عليها القانون 49.16 بصريح المادة 38 منه فإن ذلك يستتبع لزاما حسب زعمه أن تكون كل الإجراءات المنجزة من طرف المستأنف عليه من إنذار و كذا طلبه المقابل خاضعة لمقتضيات الفصل 26 من القانون المذكور و ليس ظهير 24/05/1955 الذي تم نسخه مستطردا بأنه لم يبلغ بالأمر التمهيدي حتى يتسنى له ممارسة المساطر المكفولة له قانونا في هذا الصدد فضلا على طعنه في مصداقية الخبرة المنجزة ابتدائيا و في موضوعيتها و التي جاءت كما يزعم متجاهلة لكثير من المعطيات منها ما يتعلق بالتصريحات الضريبية و عامل الزبناء و كذا اليد العاملة و أجورها لكن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف و لئن كان ورد في حيتياته ما يلي " وأنه بإدراج الملف بجلسات آخرها بتاريخ 22/01/2018 و هو تاريخ لاحق على دخول القانون رقم 49.16 حيز التطبيق يكون موضوعه خاضعا لمقتضيات هذا الأخير بصريح المادة 38 منه " فإن الجانب المستأنف نسي أو تناسى بأن المشرع المغربي استثنى من القانون 49.16 كل الإجراءات السابقة المنجز قبل دخول القانون 49.16 حيز التنفيذ و التي تمت في ظل ظهير 24/05/1955 هذه الإجراءات التي تجد سندها في المادة 38 من القانون السالف الذكر و التي نصت بعبارة صريحة وواضحة وبالتالي فمن منطلق هذه المادة يمكن القول بأن الإجراءات التي سبق للمستأنف عليهم أن سلكوها في إطار ظهير 24/05/1955 و كذلك الطلب المقابل الذي تقدم به في مواجهة المستأنف تبقى صحيحة و مرتبة لجميع أثارها القانونية و لا تشوبها أية شائبة لكونها أقيمت قبل دخول القانون رقم 49.16 حيز التنفيذ بصريح المادة 38 المومأ إليه أعلاه وبالتالي فهي الواجبة التطبيق في نازلة الحال و ليس الفصل 26 من القانون رقم 49.16 المعتمد من قبل المستأنف ، وأمام وضوح المادة 38 من القانون 49.16 و قطعها الشك باليقين بخصوص الإجراءات الواجبة التطبيق فإنه لا مجال معه للقول بخرق مقتضيات الفصل 26 من القانون المشار إليه آنفا عملا بقاعدة لا اجتهاد مع وجود النص ، و علاوة على ذلك و بالنسبة لإثارة عدم تبليغ مقتضيات الأمر التمهيدي و كذا الطعن في موضوعية الخبرة المنجزة ابتدائيا فإن المستأنف عليه يؤكد للمحكمة أن المستأنف و نائبه بلغ بالاستدعاء للحضور إلى الخبرة عن طريق البريد المضمون و توصل الطرفان بتاريخ 15/11/2017 وفق ما هو ثابت من التأشيرة الموضوعة بالإشعارين المرفقين بالخبرة ناهيك على أن الخبرة المطعون فيها و على خلاف مزاعم الطرف المستأنف جاءت موضوعية و التزم فيها السيد الخبير بجميع النقط المحددة له فيها خاصة التصريحات الضريبية لسنتي 2015 – 2016 و التي تجسد رقم المعاملات الحقيقي الذي يزعم المستانف أنه كان يتحصل عليه من المحل موضوع الدعوى و اعتمدها كمرجع أساسي في احتساب قيمة الزبناء كعنصر من العناصر المكونة للأصل التجاري و ذلك باستعمال عمليات حسابية دقيقة تدخل في إطار مهامه كخبير له من التجربة المهنية الشيء الكثير هذا من جهة و من جهة أخرى وبخصوص ادعاءات المستأنف تجاهل الخبير لليد العاملة وأجورها فإن ذلك لا يعدو أن يكون مجرد مزاعم واهية يعوزها الإثبات طالما أن ملف النازلة يخلو مما يفيد تسجيل العمال المزعومين لدى صندوق الضمان الاجتماعي و كذا ما يفيد التصريح بأجورهم لدى مصلحة الضرائب إذ العبرة قانونا للحجج و الوثائق ، لذلك فإنهم يلتمسون أساسا عدم قبول الاستئناف واحتياطيا رد جميع الدفوع لعدم ارتكازها على أساس قانوني و الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي جملة وتفصيلا ، وارفقوا المذكرة بصور لاشعارين يفيدان توصل المستأنف و نائبه بالأمر التمهيدي .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2018 جاء فيها بخصوص خرق الفصل 143 من ق.م.م فإن ما أثير بخصوص هذا الشق مردود ذلك أن المشرع أورد في المادة المذكورة أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة أو كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، وأنه بالوقوف على ما جاء في الفقرة الأولى من المادة السالفة و خصوصا ما تحمله كلمة دفاعا عن الطلب الأصلي يقول بصدد هذا الأمر أن ما أثير بخصوص الطلب المقدم أنه لا يخرج عن سياق النزاع المثار بل أنه يصب في نفس الاتجاه بمعنى أنه يعضد و يدافع عن معطى الطلب المقدم في هذه المرحلة و بالتالي فإنه غير خارج عن سياق ما توخاه المشرع بل يصب في اتجاه الدفاع عن حق هو أساس النزاع المثار ، وأن المشرع ذهب أبعد من ذلك و أضاف أنه لا يعد طلبا جديدا الطلب المترتب عن الطلب الأصلي الذي يرمي إلى نفس العبارات رغم أنه أسس على أسباب و علل مختلفة ، وأنه من هذا المنظور يتضح بأن طلب المستأنف لم يخرج عن السياق الذي تحدثت عنه المادة 143 من ق.م.م و لهذا السبب و غيره فإن الدفع المثار مردود الشيء الذي ينبغي معه التصريح برفضه، وبعد تأكيد كل ما جاء في أسباب استئنافه التمس استبعاد سائر الدفوع المثارة و التصريح تبعا لذلك بالاستجابة لمقتضيات المقال الاستئنافي جملة و تفصيلا و تحميل المستأنف عليه الصائر ، وأرفق المذكرة بشواهد إدارية .

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 651 الصادر بتاريخ 26/09/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة السيد الخبير الحسين كرومي الذي خلص في تقريره إلى تحديد قيمة التعويض عن الإفراغ في مبلغ 155415 درهم .

و بناء على مستنتجات على ضوء تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة انتدب لها الخبير السيد الحسين كرومي الذي حددت له مهمته بمقتضى الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 26/09/2018 تحت رقم 651 وفق ما جاء فيه . وأن الخبير المنتدب و بعد إنجازه للمهمة الموكولة إليه و وضعه لتقريره بالملف النازلة و استقراء المنوب عنه لمعطياته تبين له إثارة الملاحاظات التالية أن الخبرة أنجزت وفق الضوابط المرسومة الشيء الذي ينبغي معه التصريح بقبولها شكلا ، وأن الخبير المنتدب بعد إشعاره للأطراف المتنازعة و مرجعته بمقتضى و واقع الوثائق المدلى بها و تأكده من فاعليتها بخصوص المحل التجاري المتنازع بشأنه و وصفه له و كذا تحديده لموقعه و التجارة الممارسة به خلص الى تحديد التعويض اعتمادا على ثلاث مؤشرات أولها يتعلق بالرواج التجاري الذي حدد قيمته في مبلغ 33.315,00 درهم و ثانيها يخص الحق في الكراء الذي حدد قيمته في مبلغ 121.800,00 درهم و ثالثها مصاريف الانتقال التي حددت في مبلغ 300.00 درهم وإن كانت هذه المصاريف زهيدة بالنظر للوضع الراهن الذي أصبح يعرف تصاعدا في قيمة الأسعار بالنظر للوضع الاقتصادي الذي نعيش في ظله و أنه بإجراء جمع لما حدده السيد الخبير في إطار ما اعتمده كحصيلة نجد بأن المبلغ المستحق حدد في مبلغ 155.415,00 درهم ، وأنه وإن كان ما تم التوصل إليه من حصيلة زهيد بالنظر لعدة عوامل أساسها الاستغناء عن خدمات العمال ، فقدان الزبائن ، السمعة التجارية ...الخ ... و أنه تمشيا مع ما ذكر و تفاديا للإطالة المسطرة فإنه يلتمس المصادقة على ما جاء في الخبرة ، ملتمسا قبول الخبرة شكلا و موضوعا والحكم تبعا لذلك على الطرف المدعى عليه بأدائه له ما مبلغ 155.415,00 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن فقدانه للأصل التجاري بجميع مقوماته و الحكم بالنفاذ المعجل و الحكم بتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و بتحميل المدعى عليهم الصائر.

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أنه في اطار تحقيق الدعوی بغاية الفصل فيها أمرت المحكمة بمقتضى أمرها التمهيدي باجراء خبرة على المحل المدعي فيه مع تحديد مهمة الخبير وأن الخبير المعين السيد الحسين كرومي انجز المهمة الموكولة اليه بمقتضى الأمر التمهيدي الموما إليه أعلاه ووضع تقريره بملف المحكمة موضحين أن الخبرة جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م مما يرجي معه التصريح بعدم قبولها شكلا و بعد انتقال السيد الخبير الى المحل موضوع النزاع الكائن برقم [العنوان] الخميسات واعطائه النبذة تعريفية مختصرة له من حيث مكان تواجده وطبيعة الخدمات التي يقدمها للزبناء وكذا احاطته بكافة المعطيات الاقتصادية والتجارية خلص باستناده على شواهد ضريبية تعود الى سنتي 2017 و2019 الى تحديد قيمة الزبناء و السمعة التجارية للاصل التجاري المدعى فيه في مبلغ 33315 درهم وكذا قيمة حق الكراء في مبلغ 121800 درهم ومصاريف الانتقال في مبلغ 300 درهم لينتهي نظره الى تحديد مجموع التعويض المستحق للطرف المستأنف في مبلغ 155415 درهم والحال أن السيد الخبير ملزم قانونا بالانصياع لمقتضيات الامر التمهيدي الذي واضح المأمورية بل حته على اعتماد التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة من تاريخ تسجيل الدعوى الا انه بالرجوع الى التصريحات الضريبية المستند عليها سنجدها تتعلق بسنتي 2017 و2019 فقط في حين أن النزاع بين المستأنف عليه والمستأنف بخصوص المحل موضوع الدعوى تعود اطواره الی نونبر 2016 لما تقدم المستأنف بمقال في مواجهته على اثر تبليغه بانذار في اطار مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 يطالبه بمقتضاه بافراغ العين المدعى فيها قصد استغلالها شخصيا للاحتياج ومن تم ومن هذا المنطلق فانه كان حريا على السيد الخبير المنتدب تمشيا وتنفيدا لنقط المأمورية التي انتدبته الانصياع للامر التمهيدي والجواب بكل وضوح وشفافية ان الأربع سنوات السابقة عن تاريخ تسجيل الدعوى عرفت تصريحات ضريبية جد هزيلة لا يمكن مسايرتها للقول بتعويضه أن يعتمد في تحديده لقيمة الاصل التجاري (الزبناء والسمعة التجارية) على الشواهد الضريبية للسنوات الأربع الممتدة ما قبل سنة 2016 لا على الشواهد المتعلقة بالسنوات اللآحقة عن تاريخ النزاع. و الأنكى من كل هذا فان السيد الخبير عمد الى اقحام مبلغ 136100 درهم والتي تعود حسب زعمه الى التصريح الضريبي لسنة 2018 دون أن نجد في تقريره ما يدل على مصدرها ولا مرجعها ودونما ارفاقها بتقريره واكثر من ذلك فانه يؤكد للمحكمة أن المحكمة الابتدائية بالخميسات سبق لها أن عينت بمقضى امرها التمهيدي في الملف عدد372/1301/2014 السيد الخبير محمد الرحموني وكلفته بتحديد متوسط استغلال المحل موضوع الدعوى في نزاع سابق قائم بين نفس الاطراف ليخلص الى ان مردوديته انطلاقا من موقعه ومقارنته بمحلات مماثلة له تتجسد في مدخول شهري قدره 2500 درهم وهو المبلغ الذي قبله المستأنف والتمس في شخص دفاعه المصادقة عليه . وأن مبلغ 2500 درهم المحدد من طرف السيد الخبير محمد الرحموني كمردود استغلال المحل المدعى فيه هو الذي قضت به المحكمة الابتدائية بالخميسات في الملف عدد372/1301/2014 الصادر بتاريخ 30/5/2016 تحت عدد 169 والذي تم تأييده بمقتضى القرار عدد 572 الصادر بتاريخ 25/7/2013 في الملف عدد 605/1201/2017 وفق الثابت من نسخ الاحكام المرفقة بالخبرة. و تبعا لما اثير اعلاه يكون التعويض المحدد في مبلغ 33315 درهم من طرف السيد الخبير المنتدب كمقابل عن قيمة الأصل التجاري بعيدا عن الموضوعية والمصداقية ويكرس لمنطق المحاباة على حساب مصالح وحقوق المنوب عنه الشيء الذي يستوجب معه استبعاده. ومن جهة ثانية فانه بالرجوع الى قيمة التعويض عن حق الكراء كعنصر معنوي للاصل التجاري والذي خلص السيد الخبير الى تحديده في مبلغ 121800 درهم سيلاحظ على انها مفتقرة للاثبات ومبنية على معطيات مغلوطة ومجهولة لا ندري مصدر اقتباسها ولا الطريقة المعتمدة في احتسابها ويتجسد ذلك واضحا من خلال جعل السومة الكرائية الحالية للمحل المدعي فيه بسوق العقار في مبلغ 2000 درهم شهريا دونما ارفاق السيد الخبير لتقريره بنقط لمقارنة العقارات مشابهة تتميز بنفس خصائص العقار موضوع الدعوى حتى يتسنى الوقوف وبشكل قاطع لا مراء فيه على السومة الكرائية الحقيقية الحالية للمحل موضوع النزاع و لمقارنة ما توصل اليه الخبير عند تحديده للسومة في مبلغ 2000 درهم فانه يدلي بعقدي كراء المحلين المجاورين للعين المدعي فيها ودلك بمبلغ 1000 درهم . وأن المبلغ المقترح من طرف السيد الخبير كتعويض عن حق الكراء يظل مبالغا فيه متى علمنا أن عقارا تم بيعه بنفس الموقع المتواجد به المحل موضوع الدعوى بثمن اجمالي قدره 200000 درهم شاملا للعقار والاصل التجاري وهو ما يدل على ان السيد الخبير اعتمد على اسس غير منطقية والتمسوا عدم قبول الخبرة شكلا و موضوعا الحكم باستبعادها والأمر باجراء خبرة مضادة تراعي مبدأ لا ضرر ولا ضرار و حفظ حقهم في تقديم مستنتجاتهم على ضوئها وابقاء الصائر على رافعه . وأرفقوا المذكرة بصورة من نص تبليغ الإنذار و محضر تبليغه في 23/02/2016 و صورة من تقرير خبرة السيد محمد الرحموني في الملف عدد 372/1301/2014 و صورة من مستنتجات بعد الخبرة لدفاع المستأنف يلتمس فيها المصادقة على خبرة الخبير الرحموني و صورة من عقد شراء و صورتين لعقدي كراء .

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/02/2019 ألفي به مستنتجات بعد الخبرة لنائبي الطرفين المشار إليها أعلاه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أسباب استئنافه وفق ما سطر اعلاه.

حيث ينص الفصل 38 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال الشخصي والصناعي او الحرفي على مايلي" يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد انصرام اجل ستة اشهر ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، وتطبق أحكامه على عقود الكراء الجارية وعلى القضايا غير الجاهزة للبت فيها دون تجديد للتصرفات والاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ "

وحيث لم تصبح الدعوى موضوع النازلة جاهزة للبت فيها حسب محاضر جلسات الملف الابتدائي الا بتاريخ 22/01/2018 أي بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017 اعتبارا لنشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 11/08/2016 مما يكون معه القانون الجديد هو المطبق على النازلة وفق ما ذهب اليه الحكم المستأنف عن صواب.

وحيث جاء في المادة المذكورة اعلاه بعد التنصيص على تطبيق القانون على القضايا غير الجاهزة وقت دخوله عدم تجديد التصرفات والاجراءات والاحكام التي صدرت قبل دخوله حيز التنفيذ وهو ما يعني ان المساطر المنجزة والاحكام الصادرة في ظهير 24 ماي 1955 تظل سارية المفعول دون حاجة لتجديدها من ذلك الانذار بالافراغ الموجه من المكري والاحكام الصادرة ان وجدت ومادام الانذار موضوع الدعوى قد وجه في اطار ظهير 24 ماي 1955 الذي كان يلزم المكري بضرورة احترام اجل ستة اشهر من تاريخ التوصل بالانذار قبل تقديم دعوى المصادقة عليه والافراغ ، فإنه لا يمكن مواجهة المكري المستأنف عليه حاليا بما ينص عليه القانون الجديد من سقوط حقه في تقديم هذه الدعوى بمرور ستة اشهر خاصة وانه تقدم بهذه الدعوى بتاريخ 09/12/2016حسب تأشيرة صندوق المحكمة على مقاله المضاد الرامي للمصادقة على الانذار وافراغ المكتري اي قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في 12/02/2017 مما يتعين معه رد ما أثير بخصوص تقديم دعوى المصادقة خارج الاجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 26 من القانون الجديد ، كما أن المحكمة الابتدائية كانت وعلى خلاف ما تمسك به الطاعن صائبة لما طبقت هذا القانون واعتبرت في الوقت نفسه الإنذار الموجه في اطار ظهير 24/05/1955 استنادا لما جاء في مقتضيات المادة 38 من القانون المذكور بخصوص عدم تجديد التصرفات السابقة لان المشرع قد نظم ايضا دعوى المصادقة على الافراغ في هذا القانون بمقتضى المادة26المشار اليها أعلاه كما خول للمكري حق المطالبة بإنهاء العلاقة الكرائية استنادا لنفس السبب المبني عليه الانذار موضوع الدعوى الذي هو الرغبة في الاستعمال الشخصي مع الإشارة الى اعتبار المشرع هذا السبب حقا مخولا للمكري طالما سيؤدي للمكتري تعويضا كاملا عن الافراغ مما يجعل الدفع بعدم جدية السبب غير مؤسس.

و حيث اذا كان القانون الجديد لا ينظم دعوى بطلان الإنذار بالافراغ وهو ما يبرر ما جاء في الحكم المستأنف بخصوص عدم قبول طلب الطاعن في هذا الشق فإن الامر يختلف بالنسبة لطلب التعويض اذ لا يوجد في الملف ما يفيد إنذار الطاعن بتحديد مطالبه النهائية بخصوص هذا الطلب بعد اجراء الخبرة ، وبأداء الرسوم القضائية الواجبة عملا بالفصل 9 من الظهير المتعلق باستيفاء الرسوم القضائية لسنة 27/04/1984 مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول طلب التعويض ( انظر في هذا الصدد القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/05/2016 تحت عدد 257/2 في الملف عدد 265/3/2/2015 و الذي قضى بنقض القرار الصادر بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلب التعويض لعدم تحديد المكتري مطالبه النهائية بخصوصه و عدم أداء الرسوم القضائية و الذي جاء فيه " حقا ، حيث ثبت صحة ما عابه الطاعن ذلك أنه تمسك ابتدائيا و أمام محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه بإجراء خبرة مضادة و الحكم لفائدته بتعويض مناسب كما دفع بمقتضى مقاله الاستئنافي بكون المحكمة التجارية قضت بعدم قبول طلب التعويض بعلة عدم أداء الرسوم القضائية عن التعويض المحدد من طرف الخبير دون إشعاره من أجل أداء الرسوم الواجبة الأداء إلا أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون لما ردت ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص بتعليلها " أن الطاعن لم يحدد مطالبه النهائية بخصوص التعويض و لا أدى الرسوم القضائية الواجبة عن ذلك " مع أن الطالب التمس ابتدائيا أساسا إجراء خبرة مضادة و احتياطيا المصادقة على الخبرة المنجزة وجدد تمسكه بذلك استئنافيا . والمحكمة لم تشعره من أجل أداء الرسوم القضائية الواجبة عملا بالفصل 9 من الظهير باستيفاء الرسوم القضائية لسنة 27/04/1984 و هي بنهجها لم تجعل لما قضت به من أساس و عرضت قرارها للنقض " ).

وحيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعن في الخبرة المنجزة ابتدائيا بخبرة جديدة عهد القيام بها للخبير السيد حسين الكرومي الذي يعتبر خبيرا مختصا في الشؤون التجارية والذي أنجز تقريرا يتبين بالرجوع اليه انه احترم مقتضيات الفصل 63 وأن المستأنف عليه لم يبرر دفعه بخرق هذا الفصل اذ أشار في تعقيبه على الخبرة الى خرق هذا الفصل فقط دون بيان أوجه هذا الخرق ، كما تضمن التقرير وصفا كاملا للمحل موضوع الدعوى الذي هو عبارة عن دكان معد كمقشدة محلبة يوجد بحي يعرف رواجا تجاريا كبيرا تتحدد مساحته في29 متر مربع مكرى منذ 17/07/1990 حسب صورة عقد الكراء المرفقة بتقرير الخبرة بمشاهرة 550 درهم وانه بالنظر لطول مدة الكراء وضآلة السومة الكرائية وموقع المحل يتبين ان الخبير المعين حاليا كان وعلى خلاف ما دفع به المستأنف عليه صائبا فيما حدده من تعويض عن الحق في الكراء لصعوبة إيجاد محل مماثل مع الإشارة الى أن عقدي الكراء المستدل بهما من هذا الأخير للقول بانخفاض الكراء في المنطقة انما يرجع تاريخهما الى سنة 2004 و2007 ولا يعكسان بذلك القيمة الحالية للكراء و بالنسبة لما أثير من المستأنف عليه بخصوص الدخل المعتمد فقد تبين للمحكمة بالرجوع للخبرة المنجزة أن الخبير لم يعتمد ما جاء في تصريح أحد الورثة بتحديد واجب الاستغلال للعين المدعى فيها في مبلغ 2500 درهم شهريا بمقتضى حكم ابتدائي ؤيد استئنافيا رغم الإشارة لذلك في تقريره وإرفاق هذا الاخير بصورة من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي الذين يتبين بالرجوع اليهما أنه تم تحديد الدخل الشهري للمحل موضوع الدعوى في المبلغ المذكور بناء على التقويم الذي قام به الخبير السيد محمد الرحموني في تقريره المؤرخ في 11/02/2015 .وأنه بعد الأخد بعين الاعتبار هذا الدخل وما ورد في التصريح الضريبي عن الأربع سنوات الأخيرة وفق ما يقتضيه القانون على أساس أن الدخل المحقق من التاجر لايبقى قارا وانما يعرف تغييرا تبعا لتغير العوامل المؤثرة فيه وكذا باقي العناصر التي جاءت بها الخبرة وبعد مراعاة الأضرار اللآحقة بالمستأنف بسبب الافراغ بما في ذلك مصاريف الانتقال ارتأت هذه المحكمة تحديد التعويض المناسب في مبلغ 140000درهم دونما حاجة لإجراء خبرة مضادة .

و حيث تقرر استنادا لكل ما ذكر و لتحديد الطاعن مطالبه بخصوص التعويض و أدائه الرسوم القضائية كما يتبين من تأشيرة صندوق المحكمة على مقال الاستئناف إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب التعويض و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مبلغ 140000 درهم كتعويض عن الإفراغ و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:بقبول الاستئناف.

في الموضوع :بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من عدم قبول طلب التعويض والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مبلغ مائة وأربعين ألف درهم140000درهم كتعويض عن الإفراغ وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Baux