Bail commercial : est nul le congé pour usage personnel qui n’identifie pas avec précision l’ensemble des locaux objets du bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77466

Identification

Réf

77466

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4419

Date de décision

09/10/2019

N° de dossier

2019/8206/2451

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en validation d'un congé pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité formelle de l'acte. Le tribunal de commerce avait écarté la demande du bailleur, acquéreur de l'immeuble par adjudication, qui contestait ce rejet en invoquant l'absence de toute charge inscrite au cahier des charges. L'intimé soulevait quant à lui la nullité du congé pour imprécision quant à l'identification des lieux loués. La cour retient que le congé, qui constitue le préalable à une action en éviction ouvrant droit à une indemnité, doit impérativement identifier avec précision les locaux objets du bail. Or, le congé visait un seul local alors qu'il ressort des pièces du dossier, notamment de décisions judiciaires antérieures, que le preneur exploitait en réalité deux locaux commerciaux distincts. La cour en déduit que cette discordance constitue une irrégularité de forme substantielle privant l'acte de tout effet juridique, sans qu'il soit besoin d'examiner les autres moyens. Le jugement ayant rejeté la demande est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ش. م. ع. إ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 22/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/01/2019 تحت عدد 133 ملف عدد 6438/8206/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و المضاد و في الموضوع برفضهما مع إبقاء الصائر على رافعهما .

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ش. م. ع. إ.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/06/2018 تعرض فيه أنها تملك العقار المسمى " بلاد بوجمعة " ذي الرسم العقاري عدد 13058/ج الكائن ببئر الجديد اقليم الجديدة و ان المدعى عليهما يستغلان المحل المذكور و انه سبق لها ان قامت بتوجيه انذار اليهما بدعوى الاستعمال الشخصي لاجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ الى المدعى عليهما بتاريخ 01/03/2018 و الاشهاد بفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين و بافراغ المدعى عليهما من جميع مرافق المحل المكرى هما و كل من يقوم مقامهما و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الحكم المنتظر صدوره مع النفاذ المعجل و الصائرو عززت المقال بشهادة ملكية – انذار – محضر تبليغ انذار.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة جواب مع مقال مضاد بجلسة 26/12/2018 جاء فيهما انه يتعين الادلاء بعقد الكراء لكونه هو المكتري في ملف النازلة فقط و لا علاقة للمدعى عليه محمد (خ.) بالعلاقة الكرائية، و ان اثبات مع من تتعاقد المدعية يبقى على عاتقها باعتبارها مدعية و ان توجيه الانذار له و شخص اخر لا علاقة له بالعلاقة الكرائية و المطالبة بالمصادقة عليه دون اثبات من جانبها لهاته العلاقة يجعل الدعوى معيبة شكلا و مصيرها عدم القبول، و انه يشغل محلين تجاريين مقامين على الرسم العقاري المشار اليه بالانذار عن طريق الكراء لما يزيد عن ثلاثين سنة خلت و ان ذلك ثابت بمقتضى تقرير خبرة انجزت على الرسم العقاري بمناسبة الملف عدد 18/96 قبل تملكه من قبل المدعية عن طريق الشراء بالمزاد العلني و الذي اشار فيه الى انه يشغل المحلين المتواجدين فوق الرسم العقاري المذكور يشغلهما السيد الحسين (ب.) الاول بمشاهرة قدرها 300,00 درهم و الثاني بمبلغ 200,00 درهم و تمارس فيهما الميكانيك و ان عقد الكراء استمر مع المدعية بعد عدة محاولات من اجل الافراغ بدعوى الاحتلال بدون سند و التي باءت بالفشل، و ان الانذار وجه لغير ذي صفة فضلا عن انه تضمن سببين و اجلين في مرة واحدة و هو ما يتناقض و روح المادة 26 من القانون 49.16 كما لم يبين المحل المقصود بالانذار و لم يحدد طبيعة و لا نوع الاستغلال الذي يرغب فيه مما يكون الانذار باطلا لاجله يلتمس اساسا الحكم ببطلان الانذار بالافراغ الذي بلغ له بتاريخ 01/03/2018 و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب و تحميل المدعي صائر دعواه، و احتياطيا في حالة صحة الانذار اعتبار انه يكتري محلين تجاريين من المدعية و على الرسم العقاري عدد 13058/ج و الامر باجراء خبرة تقويمية لتحديد قيمة الاصل التجاري و التعويض عن الحرمان من مردودية الاصل التجاري المقام بالمحلات التجارية المطلوب افراغها و الحكم بتعويض مسبق قدره 5000,00 درهم و تحميل المدعية الصائر و ارفقت المذكرة بشهادة نموذج رقم 7 – تصريح بسجل تجاري – تقرير خبرة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية مع مقال مضاد بجلسة 26/12/2018 جاء فيهما انه بالرجوع الى المقال سيتبين انه جاء مخالفا للمقتضيات القانونية الواجبة اذ ان المدعية وجهت الدعوى ضد محمد (خ.) في حين ان الاسم الصحيح هو محمد (خ.) و لم تثبت العلاقة الكرائية كما ان هذه الاخيرة ادلت بشهادة ملكية تفيد ان العقار يتكون من ارض فلاحية و دار للسكن لاجله يلتمس في المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و في المقال المضاد الحكم له بتعويض مسبق قدره 2000,00 درهم و الامر باجراء خبرة تقويمية قصد تحديد التعويض المناسب للافراغ من المحل المتواجد بشارع [العنوان] البئر الجديد الجديدة و حفظ حقه في تحديد مطالبه مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب مع جواب على مقال مضاد بجلسة 02/01/2019 جاء فيهما انه كانت هناك دعوى رائجة في مواجهة المدعى عليه باسمه المضمن بالمقال من اجل الاحتلال بدون سند و لم يسبق له ان اثار الدفع بكون اسمه الصحيح هو محمد (خ.) و ليس (ل.)، كما لم يدل بما يثبت زعمه مما يؤكد ان الاسم المضمن في المقال هو اسمه الصحيح، و انه فعلا يستغل المحل المتواجد بالعقار موضوع الدعوى مما يجعل الدفوع المثارة تبقى غير جديرة بالاعتبار، و انها لا تربطها اية علاقة كرائية بالمدعى عليه حتى يمكن له التدرع في مواجهتها بان له اصل تجاري بالمحل موضوع الافراغ اذ انها عملت على اقتناء العقار المذكور بالمزاد العلني بناء على دفتر التحملات الخالي من وجود أي تحمل عيني او شخصي الا انها فوجئت باحتلال المدعى عليه للعقار المذكور متدرعا بوجود علاقة كرائية بين المالك السابق مما يجعله لا يستحق أي تعويض عن الافراغ فضلا على ان المحل المتواجد بالعقار المذكور ليست له اية سمعة تجارية او زبناء انما العقار المذكور هو عبارة عن ارض فلاحية بها دار للسكن حسب الثابت من شهادة الملكية بالاضافة الى اقرار المدعى عليه بذلك و من تم لم يلحقه أي ضرر نتيجة الافراغ لاجله يلتمس في المقال الاصلي رد دفوع المدعى عليه و التصريح وفق الطلب، و في المقال المضاد الحكم برفض الطلب و تحميل المدعى عليه الصائرو ارفقت المذكرة بدفتر التحملات – محضر ارساء المزاد العلني.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ش. م. ع. إ.) و جاء في أسباب استئنافها حول عدم الارتكاز على أساس قانوني سليم أن الحكم المطعون فيه لما اعتبر أن المدعى عليه وهو الرسم العقاري المطلوب إفراغه هو عبارة عن أرض فلاحية حسب تقرير الخبرة المؤرخة في 07/01/1997 ومحضر إرساء المزاد العلني ، وأن المدعى عليه الأول ليس بوثائق الملف أساسا ، وأن الرسم العقاري غير محدد للمحل المستغل على وجه الكراء يكون بذلك غير مرتكز على أساس قانوني سليم ، لكون المستأنفة اشترت العقار ذي الرسم العقاري عدد 13058/ج موضوع الدعوى عن طريق المزاد العلني وذلك بعد اطلاعها على دفتر التحملات المنجز بالملف التنفيذي الذي جاء خاليا من أي تحمل أو حق عيني أو شخصي، وأنها فوجئت بتواجد المستأنف عليهما بالعقار الذي اقتنته ولا سيما في محل حرفي متواجد به مما اضطرها إلى استصدار أمر بإجراء معاينة واستجواب لمعرفة صفة تواجدهما بالمحل وسندهما في ذلك وأنه بعد انتقال المفوض القضائي المنتدب السيد سعيد (ق.) للعقار المدعى فيه حرر محضرا قانونيا يشهد من خلاله تواجد المستأنف عليهما محمد (خ.) والحسين (ب.) بالمحل المتواجد بالعقار المملوك للمستأنفة دون تمكينه من أي سند أو وثيقة تثبت صفة تواجدهما بالمحل المذكور وأن هذا المحضر المنجز يعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وحجة يثبت من خلالها واقعة تواجد المستأنف عليهما بالمحل المملوك للمستأنفة واحتلالهما للمحل رغم انتفاء أية علاقة كرائية معه بل ولم يدليا بأي عقد كراء أوتوصيل بالأداء. وأن محكمة الاستئناف بالجديدة ألغت أمرا بالإفراغ وأحالت الطرفين على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص النوعي بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 474 الصادر بتاريخ 23/03/2015 في الملف عدد 1529/1201/14 وأنه بعد الإحالة وعرض الملف على المحكمة التجارية قضت برفض الطلب بمقتضى الحكم عدد 20 الصادر في الملف 8373/8206/2015 بتاريخ 06/01/2016 هذا الحكم تم تأييده بواسطة القرار الإستئنافي عدد 6702 الصادر بتاريخ 30/11/2016 في الملف عدد 2554/8232/2016 وأن الحكم المطعون فيه استند على تقرير خبرة مؤرخة في 07/01/1997 خارقا لمبدأ نسبية الأحكام والقرارات إذ أنه لا يمكن الاحتجاج ضد المستأنفة بتقرير خبرة لسنة 1997 أنجز على ذمة قضية بين الأغيار لقسمة قضائية انتهت بالبيع الجبري للعقار إرساء المزاد العلني على المستأنفة بالرغم من وجود شهادة الملكية ودفتر التحملات وهما الوثيقتين الوحيدتين التين تثبتان بشكل قاطع صفة المستأنفة ، ولا يتضمنان أية إشارة إلى علاقة كرائية وأن الحكم المطعون فيه لم يناقش هاته الوثائق رغم أهميتها في الدعوى ، كما أن المستأنف عليهما لم ينازعا فيها بل إن المستأنف عليه محمد (خ.) أقر بنفسه في المرحلة الابتدائية من خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 26/12/2018 بتواجده بالمحل المدعى فيه وهو ما يشكل إقرارا صريحا عنه، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذه النقطة القانونية ووسيلة من وسائل الإثبات الدامغة معللا قضاءه بأن المدعى عليه الأول ليس بوثائق الملف أساسا وهو ما يعرضه لا محالة للإلغاء وأن دفتر التحملات يحمي الطرف المشتري المتزايد (المستأنفة) من ادعاء أية علاقة كرائية مع المالك السابق كما أنه يطهر العقار من جميع الحقوق إلا ما ضمن بدفتر التحملات المستوفي لجميع الشروط القانونية لا سيما تذييله بتوقيع مأمور التنفيذ والتأشير عليه من طرف كتابة الضبط ، وأنها بعثت بإنذار للمستأنف عليهما قصد إفراغ المحل بهدف الاستعمال الشخصي توصلا به بتاريخ 01/03/2018 بصفة قانونية كما هو ثابت من الإنذار المدلی به مع محضر تبليغه وهو ما قابله المستأنف عليهما بالبقاء بالمحل في تعسف ظاهر لاستعمال حق الانتفاع وأن المحكمة لما قضت برفض طلب المستأنفة رغم ثبوت حقها المشروع في استرجاع محلها مستندة على تعليل ناقص تكون قد قضت في مصلحة الطرف المحتل للعقار على حساب مصلحة مالكه والحال أن المستأنف عليهما لا تربطهما أية علاقة قانونية مع المستأنفة كما هو ثابت من خلال دفتر التحملات وشهادة الملكية وأن هدفهما هو الإضرار بالمستأنفة والإثراء على حسابها .وأن الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية قد أعطى للمحكمة سلطة الأمر باي إجراء من إجراءات التحقيق قصد استيضاح كل أمر من شأنه مساعدتها للوصول للحقيقة، وأنه في نازلة الحال كان حريا بالمحكمة التجارية إجراء تحقيق في النازلة قصد الوقوف على ما ذكر أعلاه والخسائر المادية التي تتحملها المستأنفة إثر حرمانها من استرجاع محلها واستغلاله مع العلم أنها شركة تجارية تواجه إكراهات السوق وتجب عليها التزامات اتجاه الموردين والإدارات العمومية والزبناء والأغيار والأجراء، إلا أن المحكمة التجارية لم تأمر بذلك وقضت برفض طلب الإفراغ دون أن تجعل لحكمها أي تعليل قانوني سليم ، وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن الحكم المطعون فيه جاء ناقص التعليل وذلك عندما اعتبر أن الرسم العقاري المطلوب إفراغه غير محدد للمحل المستغل وأن موضوع الإنذار غير مؤسس وأن السبب المبني عليه الإنذار الذي توصل به المستأنف عليهما بصفة قانونية بتاريخ 01/03/2018 جاء واضحا ألا وهو الإفراغ للاستعمال الشخصي، وكما أن المحل المطلوب إفراغه هو محل معلوم كما هو ثابت من خلال شهادة الملكية والأحكام والقرارات القضائية المدلى بها ومحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بالإضافة للإقرار القضائي الصادر عن المستأنف عليه في مذكرته بالمرحلة الابتدائية لجلسة 26/12/2018 وأن الأمر لا يتعلق بمحل مجهول غير أن المحكمة التجارية لم تتحقق من ذلك وفق الوسائل المتاحة لها قانونا وبنت حكمها على خبرة مؤرخة في 1997 لا علاقة لها بملف الإفراغ الحالى نظرا لكونها تتعلق بدعوی قسمة قضائية قصد الخروج من الشياع بين الأغيار وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بشقيها الواقعي والقانوني. كما أن المحكمة التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار الأحكام والوثائق الرسمية المدلى بها والتي لها تأثير على سير الدعوى، ولم تبين الأساس القانوني الذي تم الاعتماد عليه، الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه متسما بنقصان التعليل وخرقه لمقتضيات المادة 50 من ق.م.م الذي تلزم أن تكون الأحكام دائما معللة تعليلا قانونيا سليما ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح من جديد وفق ملتمسات المستأنفة بمقالها الافتتاحي وذلك بالحكم بإفراغ المستأنف عليهما من جميع مرافق المحل موضوع النزاع هما وكل من يقوم مقامهما وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن تنفيذ الحكم المنتظر صدوره مع النفاذ المعجل وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر .وأرفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم عدد 133 وصورة من الحكم رقم 20 وصورة من القرارين عدد 474 و 6702 .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2019 جاء فيها أنه بمراجعة الأسباب المرتكزة من طرف الطاعنة يتبين أنها لا ترتكز على أساس قانوني ولم تأتي بمستنتجات جدية وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها بالملف تفيد أن الإنذار باطل قانونا وأن العلاقة الكرائية بخصوص المحل المراد استرجاعه غير ثابتة وأن المستأنفة ركزت على عدم وجود أي علاقة قانونية مع المستأنف عليه. وأن وثائق الملف متناقضة مع طبيعة الرسم العقاري ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2019 جاء فيها أنه باستقراء المحكمة لوقائع النازلة يتبين أن المستأنفة ترمي من دعواها المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمستأنف عليه و للمسمى محمد (خ.) بتاريخ 01/03/2018 من أجل إنهاء العلاقة الكرائية بين الطرفين من أجل الاستعمال الشخصي و الكل في إطار القانون المنظم للعلاقات الكرائية التجارية لكنها اقتصرت في إثبات ما تطالب به على شهادة الملكية المستخرجة من الرسم العقاري 13058/ج و على الإنذار المطلوب المصادقة عليه و محضر تبليغه للمستأنف عليه و المسمى محمد (خ.) دون الإدلاء بما يثبت تلك العلاقة الكرائية الرابطة بينها و بين المستأنف عليه من جهة و بينها و بين المستأنف عليه محمد (خ.) ودون إثبات أو تعيين أو تحديد ماهية العين المكتراة وأن شهادة الملكية المستخرجة من الرسم العقاري المدلى بها لا تفيد شيئا في ماهية العين محل الكراء بل تشير فقط إلى كون العقار هو عبارة عن أرض فلاحية . و من جهة أخرى فإن المكتري للمحلات التجارية المتواجدة بالرسم العقاري المذكور هو المستأنف عليه السيد الحسين (ب.) و المستأنفة لا تربطها أية علاقة بالمستأنف عليه محمد (خ.) ، وأن الحكم المستأنف قد جاء مصادفا للصواب عندما قضى برفض طلب المستأنفة خاصة و انه بالرجوع إلى مقالها الإستئنافي يتبين أنها تتنكر للعلاقة الكرائية التي تربطها بالمستأنف عليه و تعتبره مجرد محتل بدون سند - رغم أنه سبق لها أن حاولت طرده بسبب ذلك وتم رد جميع طلباتها بقرارات نهائية كما جاء بمقالها الإستئنافي - و بالتالي كيف توجه المستأنفة للمستأنف عليه إنذارا من أجل إنهاء العلاقة الكرائية بقصد الاستعمال الشخصي و تتقدم بدعوى من أجل المصادقة على الإنذار تم تعود لتطالب المحكمة بالبت في طلبها على أساس أنه محتل بدون سند و هو موقف متناقض يجعل طلبها على غير أساس و مصيره هو ما تم الحكم به ابتدائيا وأن الطلب يرمي إلى المصادقة على الإنذار المبلغ للمستأنف عليه بتاریخ 01/03/2018 و الرامي إلى إفراغ المحل موضوع النزاع من أجل الاستعمال الشخصي وأن المستأنف عليه يشغل محلين تجاريين مقامين على الرسم العقاري المشار إليه بالإنذار عن طريق الكراء لما يزيد على ثلاثين سنة خلت وأن هذه الواقعة ثابتة بتقرير الخبير محمد (بل.) - مرفق بالمذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بها ابتدائيا – إثر إنجازه التقرير خبرة على الرسم العقاري بمناسبة الملف عدد 18/96 من أجل إنهاء حالة الشياع بين الملاك بالرسم العقاري عدد 13058 ج قبل تملكه من قبل المستأنفة عن طريق الشراء بالمزاد العلني ، والذي أشار فيه السيد الخبير لتصريح للورثة المالكين الأصليين على أن المحلين المتواجدين فوق الرسم العقاري عدد 13058 ج يشغلهما السيد الحسين (ب.) الأول بمشاهرة قدرها 300.00 درهم و الثاني بمبلغ 200.00 درهم وتمارس فيهما الميكانيك و قد أدلى المستأنف عليه رفقة مذكرته الابتدائية بشهادة من السجل التجاري تثبت ذلك ، وأن تلك العلاقة الكرائية قد استمرت مع المدعية بعد عدة محاولات من أجل الإفراغ بدعوى الاحتلال بدون سند و التي باءت بالفشل الى أن تقدمت بالدعوى الحالية التي كانت مشوبة بمجموعة من الإخلالات كانت السبب في رفضها كما جاء بالحكم المستأنف موضحا أن الإنذار وجه للمستأنف عليه و للمسمي محمد (خ.) على أساس أنهما يکتريان المحل من المستأنفة لكن السيد محمد (خ.) لا علاقة له بالمحل موضوع النزاع من حيث العلاقة الكرائية باعتبار أن العلاقة الكرائية هي بين المستأنف عليه و المدعية فقط ولا علاقة للمسمى محمد (خ.) بها الذي يبقى مجرد شريك للمستأنف عليه في تسيير واستغلال الأصل التجاري بالمحل المذكور. كما أن توجيه الإنذار لغير ذي صفة قد يضر بالمستأنف عليه وبمصالحه كصاحب حق كراء على المحل و صاحب أصل تجاري بالمحل المذكور وأن في إدخال شخص آخر في العلاقة الكرائية دون وجه حق سوف يجعل من الشخص المدخل و الموجه إليه الإنذار صاحب الصفة و المصلحة في المطالبة بالتعويض عن فقدان الأصل التجاري و هو ما وقع في هاته النازلة حيث ستلاحظ المحكمة أن السيد محمد (خ.) قد تقدم بدوره بدعوى مضادة من أجل التعويض عن إفراغ المحل موضوع النزاع و الحال أن صاحب العلاقة الكرائية الوحيد هو السيد الحسين (ب.) لا غير . و لكن توجيه الإنذار إليه و اعتماده كطرف رئيسي في دعوى إنهاء العلاقة الكرائية سيضر بالمستأنف عليه و بمصالحه و هو ما يجعل الإنذار باطلا و الحكم المستأنف مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب ، وبالرجوع إلى الإنذار موضوع المنازعة يلاحظ أنه يشير في أسبابه إلى أداء واجبات الكراء و في نفس الوقت إلى الرغبة في استرجاع المحل من أجل الاستغلال الشخصي وأن ذلك يجعل الإنذار مخالفا لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16.49 التي تقتضي أنه يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده في ذلك وأن تحديد سبب الإنذار له تأثير كبير عليه سواء من حيث مدته أو من حيث الآثار المترتبة عليه . لكن بالرجوع إلى الإنذار موضوع المنازعة يلاحظ أنه تضمن سببين و أجلين في مرة واحدة و هو ما يتناقض و روح المادة 26 المذكورة أعلاه و يجعل الإنذار باطلا و مصير الدعوى المتعلقة به هو الرفض . وبالرجوع إلى شهادة الملكية المدلى بها من قبل المدعية يلاحظ أن مساحتها تبلغ 4470 متر مربع و تشير إلى أنها عبارة عن ارض فلاحية بما دار معدة للسکنی . وأن المستأنف عليه يکتري بالعقار المذكور محلين تجاريين و ليس محلا واحدا و الإنذار أشار فقط إلى استغلال المحل و المقصود به حسب الإنذار الرسم العقاري و ليست المحلات التجارية المتواجدة فوقه و أن الإنذار يشير إلى كون المستأنف عليه و المسمى محمد (خ.) يستغلان المحل المملوك للمدعية ذي الرسم العقاري عدد 13058/0ج دون بيان طبيعة هذا الاستغلال و سببه و إن كان الأمر يستفاد منه أنه عبارة عن كراء و دون بيان المحل المقصود بالإنذار خاصة و أن المستأنف عليه يستغل محلين تجاريين مقامين على الرسم العقاري المذكور كما هو ثابت من تقرير الخبرة المشار إليه أعلاه بالإضافة إلى وجود دار مبنية على الرسم المذكور وأن ذلك يجعل الإنذار فضفاضا و غير محدد و مبني على الغموض مما يجعله باطلا كما يرمي طلب المدعية إلى الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه - حسب ما جاء بالمقال - بتاریخ 01/03/2018 لكن بالرجوع إلى الإنذار المطلوب المصادقة عليه يتضح أنه يرمي إلى استرجاع المحل لاستغلاله شخصيا من قبل المستأنفة وأن عبارة " الاستغلال الشخصي " الواردة بالإنذار جاءت عامة و لا تحدد طبيعة و لا نوع الاستغلال الذي يرغب المدعي فيه مما يجعل هذا بدوره سببا من أسباب بطلان الإنذار موضوع الدعوى كما يبقى الحكم المستأنف مصادفا للصواب و جاء معللا تعليلا قانونيا و أن الأسباب المثارة - على حالتها لما تتضمنه من تناقضات بين واقعة الكراء و بين واقعة الاحتلال التي تدعيها المستأنفة - تبقى غير مؤثرة في صحة الحكم المستأنف ، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2019 جاء فيها أن المستأنف عليه يزعم أن المستأنفة لم تدل بما يفيد العلاقة الكرائية للمطالبة بإفراغ العين المكراة ، لكن هذا الدفع لا يستند على أي أساس قانوني أو واقعي نظرا لأن المستأنفة قامت بشراء العقار المتواجد به المحل المستغل من طرف المستأنف عليه عن طريق المزاد العلني وبناء على دفتر التحملات الخالي من أي مكتري وتفاجأت فيما بعد بتواجد هذا الأخير يقوم باستغلال المحل المذكور متدرعا بأن هناك علاقة كرائية كانت تربطه بالمالك السابق للعقار الأمر الذي اضطرت معه المستأنفة إلى رفع دعوى من أجل طرده من العقار ككل بناء على دفتر التحملات الذي يعتبر سندا للملكية ومن تم وأمام تمسكه بوجود العلاقة الكرائية إدلائه بتواصيل الكراء قضت المحكمة برفض طلب الطاعنة بناء على أن سند الطرف المستأنف بالمحل المذكور هو العلاقة الكرائية مع المالك القديم، مما اضطرت معه المستأنفة حاليا إلى مطالبة هذا الأخير بالإفراغ للاستعمال الشخصي خاصة وأن الطرف المستأنف عليه ظل يتمسك بوجود علاقة كرائية مع المالك السابق أثناء مقاضاة من أجل الطرد للاحتلال بدون سند، وكذلك مازال يتمسك بذالك من خلال مذكراته الحالية، مما يجعل الدفع المذكور يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. وأن الطرف المستأنف عليه يناقض مع نفسه فإنه في بداية الأمر ظل يدفع بعدم إدلاء المستأنفة بما يثبت العلاقة الكرائية وبعد ذلك أصبح يزعم بأنه يشغل محلين تجاريين مستندا في ذلك على تقرير الخبير محمد (بل.) المدلى به، وبالتالي فإن واقعة استغلاله لمحل تجاري تبقى ثابتة بشكل قاطع مما يجعل طلب المستأنفة مبررا ومؤسسا قانونا ويتعين الاستجابة له بعد التصدي والغاء الحكم المطعون فيه. كما أن المستأنف عليه السيد الحسين (ب.) يزعم بأنه هو المستغل للمحل التجاري موضوع الدعوى وأن السيد محمد (خ.) لا علاقة له به وإنما هو مجرد شريك له في التسيير والاستغلال لكن هذا الدفع بغض النظر على أن ليس له أي تأثير على الدعوى والإنذار المؤطر لها والذي يبقى في جميع الأحوال مستوفيا لجميع الشروط القانونية، فإن المحل التجاري مستغل من طرفهما معا كما هو ثابت من جميع وثائق الملف وكذا من خلال إقرار المستأنف عليه نفسه في مذكرته الحالية مما يجعل الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. وأن الطرف المستأنف عليه يزعم كذلك بأن الإنذار المؤطر للدعوى مخالفا للمادة 26 من القانون رقم 49/16 نظرا لكونه يتضمن أداء واجبات الكراء والرغبة في استرجاع المحل من اجل الاستعمال الشخصي، لكن هذا الدفع بدوره لا يرتكز على أساس قانوني سليم لأنه ليس هناك ما يمنع من المطالبة بأداء واجبات الاستغلال أو الكراء والإفراغ للاستعمال الشخصي في نفس الوقت، مما يجعل الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ويستوجب الرد ، ومن جهة أخرى فإن الطرف المستأنف عليه يزعم بأن الإنذار بالإفراغ المتضمن سبب الاسترجاع للاستعمال الشخصي جاء بصيغة عامة وأن المستأنفة لم تحدد طبيعة ونوع الاستغلال الذي ترغب فيه، لكن هذا الدفع مخالف للقانون لأن المشرع حدد حالات وأسباب الإفراغ ومن ضمنها الإفراغ للاستعمال الشخصي دون ضرورة تحديد طبيعة النشاط الذي سيمارسه المالك بعد استرجاعه لمحله التجاري والذي يبقى معه حرا الأمر الذي يبقى معه الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها ولمخالفتها للقانون و الواقع و التصريح وفق المقال الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 02/10/2019 حضرها الأستاذ (ع.) عن نائب المستأنف وأكد مذكرته التعقيبية المشار الى مضمونها أعلاه كما حضر الأستاذ (بط.) عن الأستاذ (بو.) في حين تخلف الأستاذ (خو.) رغم الاعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/10/2019

حيث عرض الطاعن اسباب استئنافه وفق ما سطر أعلاه .

حيث ألزم المشرع المكري الذي يرغب في انهاء عقود كراء المحلات التجارية بتوجيه إنذار للمكتري يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل مع تحديد الآجال حسب نوع السبب المعتمد، غايته من ذلك منع المكري من التعسف في استعمال حقه كمالك الرقبة باعتباره هو من أعطاه البادرة للمطالبة بانهاء العلاقة الكرائية ، وفتح المجال أمام المكتري ليكون على بينة من أمره ويتخذ الاجراءات اللآزمة قانونا والتي تختلف بحسب السبب المؤسس عليه الإنذار .

وحيث إن اعتماد سبب الرغبة في الاستعمال الشخصي في الإنذار ودعوى المصادقة عليه من طرف المدعي المستأنفة في هذه النازلة حسب وثائق الملف يعطي بالمقابل للمكتري حق المطالبة بالتعويض عن عدم تجديد عقد الكراء وهو ما يقتضي تحديد المحل المكرى في الإنذار .

وحيث إن الثابت بالإطلاع على الإنذار موضوع الدعوى أنه يشير لتعلقه بالمرآب المتواجد بعنوان المستأنف عليهما والحال أن المستأنف عليه السيد الحسين (ب.) يدفع سواء حاليا أو أمام المحكمة الابتدائية بأنه يشغل محلين تجاريين مقامين على الرسم العقاري المشار إليه في الإنذار وهو ما يؤكده ما جاء في الأحكام القضائية المستدل بها من الطاعنة رفقة مقالها الاستئنافي بخصوص كراء السيد الحسين (ب.) دكانين مستخرجين من العقار المفوت للمستأنفة عن طريق المزاد العلني أحدهما بمبلغ 300 درهم والثاني بمبلغ 200 درهم يستغلهما في الميكانيك .

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن الإنذار موضوع الدعوى جاء مختلا من الناحية الشكلية لعدم الاشارة الى المحلين موضوع عقد الكراء ولا يمكن أن يترتب عنه الإفراغ ، وهو ما ينسجم مع ما قضت به المحكمة الابتدائية من رفض لهذا الطلب ويتعين لذلك تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به دونما حاجة لمناقشة أسباب الاستئناف خاصة وأن الطاعنة لم تدل بالأحكام القضائية المتمسك بها للقول بوجود علاقة كرائية مع المستانف عليه إلا خلال هذه المرحلة واقتصرت في المرحلة الابتدائية على الإدلاء بصورة شهادة الملكية المشار إليها في الحكم المستأنف والتي تفيد تعلق الأمر بأرض فلاحية بها دار للسكن في طور البناء .

وحيث يتعين استنادا لما ذكر رد الاستئناف وتاييد الحكم المستأنف بالعلل أعلاه .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مع تحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux