Bail commercial – Décès du bailleur – Les héritiers succèdent de plein droit au contrat et n’ont pas à notifier au preneur une cession de créance pour agir en paiement et en résiliation (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69115

Identification

Réf

69115

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1622

Date de décision

22/07/2020

N° de dossier

2020/8206/780

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel relatif à la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir des héritiers du bailleur et le régime de la prescription applicable. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail, l'expulsion du preneur et sa condamnation au paiement d'un arriéré locatif.

L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action des héritiers faute de lui avoir notifié la transmission du droit au bail au visa de l'article 195 du code des obligations et des contrats, ainsi que la nullité du commandement de payer. La cour écarte ces moyens en retenant que les héritiers, en tant que successeurs universels, se substituent au défunt de plein droit dans ses droits et obligations, sans être tenus à la formalité de la notification d'une cession de créance.

Elle précise en outre que la prescription applicable aux loyers commerciaux est la prescription quinquennale des prestations périodiques prévue par l'article 391 du code des obligations et des contrats, et non celle de l'article 5 du code de commerce. La cour juge également que le commandement de payer respecte les délais légaux dès lors que l'action en justice a été introduite après l'expiration du délai de paiement qu'il impartissait.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد اللطيف (ح.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/01/2020 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11976 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2019 في الملف عدد 8968/8219/2019 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء السيد عبد اللطيف (ح.) لفائدة السادة ورثة محمد (ر.) وهم : أحمد و عزيزة لقبهما (ر.) , و السيدة عائشة (حم.) مبلغ ستة و ستون ألف درهم ( 66.000) واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2014 لغاية 31/07/2019 مع تعويض عن التماطل بمبلغ ألف درهم ( 1000 ) , و المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 05/07/2019 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء , مع النفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء , وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه في الأدنى وتحميله الصائر مع رفض الباقي .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 2/1/2020 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 20/1/2020 أي داخل الأجل القانوني مادام أن اليوم الأخير صادف يوم عطلة وبالتالي فإن الأجل يمتد الى أول يوم من أيام العمل بعده عملا بمقتضيات الفصل 512 من ق م م .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة محمد (ر.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/09/2019 عرضوا من خلاله أنهم يكرون للمدعى عليه المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء بمشاهرة 1100 درهم , وأنه تقاعس عن أداء واجبات الكراء عن المدة من 01/04/2007 لغاية 31/07/2019 وجب فيها مبلغ 162.800 درهم , و أنهم أنذروه من أجل الأداء بتاريخ 05/07/2019 دون جدوى , ملتمسين الحكم بإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء و من يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية 500 درهم عن كل يوم تأخير , مع أدائه لفائدتهم مبلغ 162.800 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/04/2007 لغاية 31/07/2019 مع مبلغ 1000 درهم كتعويض عن التماطل مع الإكراه البدني في الأقصى و النفاذ المعجل و ترك الصائر على من يجب . و أدلوا بجلسة 22/10/2019 بنسخة شهادة ملكية , إنذار مع محضر تبليغ , رسالة المدعى عليه للمدعين .

وبناءا على جواب المدعى عليه بجلسة 19/11/2019 عرض فيه بواسطة نائبه أن المدعين تقدموا بالدعوى في مواجهته باعتبارهم ورثة الهالك المكري السيد محمد (ر.) مستندين في ذلك على شهادة ملكية و إنذار بالأداء , في حين أن ذلك لا يخول لهم مقاضاته باعتباره يكتري المحل من المكري السيد محمد (ر.) و يبقى المدعون أغيار عن العلاقة الكرائية الرابطة طرفي العقد , و من جهة اخرى فإن لا حق لهم في المطالبة بواجبات الكراء مباشرة دون تبليغه بحوالة الحق إليهم تبليغا رسميا , مستدلا بالفصل 195 من ق ل ع , مما يجعل الإنذار موضوع الدعوى غير ذي أثر في مواجهته , مضيفا أنه من جهة أولى ظل يؤدي واجبات الكراء باستمرار لأبناء المكري أو زوجه بحسن نية و في إطار الثقة و لم يكن هؤلاء يسلمون له وصولات الكراء , ومن جهة ثانية فالمطالبة الحالية قد طالها التقادم المنصوص عليه بالفصل 391 من ق ل ع بمرور خمس سنوات , و أنه كان يؤدي الفترة ابتداء من سنة 2018 إلى جانب الأكرية التي لم يطلها التقادم , ومن جهة ثالثة فالمدعين يطالبون بواجبات الكراء لغاية 31/07/2019 في حين أن الإنذار بلغ إليه بتاريخ 05/07/2019 , فضلا عن عدم احترام الإنذار المذكور لمقتضيات المادة 26 من قانون 49-16 من حيث السبب المعتمد و الآجال المنصوص عليها قانونا , ملتمسا أساسا عدم قبول الدعوى شكلا , و احتياطيا رفض الدعوى للتقادم .

وبناءا على مذكرة إسناد النظر لنائب المدعين عرض فيها أن التماطل ثابت في حق المدعى عليه .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عبد اللطيف (ح.) و جاء في أسباب استئنافه أن الحكم المستأنف خالف القانون و أضر بمصالحه عندما قضى بادائه لفائدة المستأنف عليهم مبلغ 66.000 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2014 لغاية 31/07/2019 مع تعويض عن التماطل بمبلغ ألف درهم 1000، مع المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ له بتاريخ 05/07/2019 وإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] البيضاء مع النفاذ المعجل بخصوص واجبات الكراء، وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر مع رفض الباقي وذلك بتعليل منعدم الأساس القانوني، ذلك انه في شأن خرق الحكم المستأنف للفصل الأول من قانون المسطرة المدنية إذ أن المستقر عليه قانونا وقضاء أن الصفة في التقاضي من النظام العام وأنه ما دام الأمر كذلك، فإن المستأنف عليهم حين تقديمهم لطلب المصادقة على الإنذار لم يثبتوا صفتهم في التقاضي، ذلك أنهم لم يدلوا بموجب انتقال تملكهم للمحل موضوع الكراء، من قبيل رسم الإراثة الذي يحدد أطرافه وتاريخ انتقال الحق إليهم وحلولهم محل مورثهم لصحة دعواهم، ولم يدلوا بعقد الكراء الذي على أساسه زعموا أنه لم يؤد لهم الواجبات الكرائية عنه بحيث أنه أمام عدم وجود عقد كراء تجاري لا يصح التقاضي بشأن المطالبة بالواجبات الكرائية التي لا يمكن الوقوف على قيمتها أمام عدم الإدلاء بعقد يحددها، ويحدد بذلك باقي التزامات طرفيه، فضلا على أنه ما دام أن المستأنف عليهم يزعموا في مقالهم أنهم حلو محل مورثهم في الكراء فإن هذا الزعم يستوجب لزوما الإدلاء برسم الإراثة رفقة مقالهم وهو ما لم يقم به المستأنف عليهم وأن المحكمة التجارية حينما قضت بالمصادقة على الإنذار والحكم على العارض بأدائه للمستأنف عليهم مبلغ 66.000 إضافة إلى مبلغ 1000درهم كتعويض عن التماطل، وبإفراغه من المحل، دون إدلاء المستأنف عليهم بعقد يثبت علاقتهم به ، ومن دون أن تبسط رقابتها على رسم الإراثة الذي من شأنه إثبات إحلال المستأنف عليهم محل مورثهم المكري كما جاء في مقالهم، تكون قد خرقت القانون وأنه بذلك يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم قبول طلب المستأنف عليهم لانعدام الصفة وفي شأن خرق الحكم المستأنف للفصل 195 من ظهیر الالتزامات والعقود، و رد الحكم المستأنف دفعه الموضوعي المتمثل في كون المستأنف عليهم خرقوا قاعدة قانونية نص عليها الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود بعدم تبليغه بحوالة الحق تبليغا رسميا قبل الإنذار بالأداء والإفراغ، وذلك بتعليل ناقص موازي لانعدامه وأنه من جهة أولى فإن الفقرة الأولى من الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود صريحة بكون أن انتقال الحق من المحال له اتجاه المدين لا يصح إلا بتبليغ حوالة الحق له تبليغا رسميا، بحيث جاء في نص الفقرة أعلاه ما يلي: "لا ينتقل الحق للمحال له اتجاه المدين إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا او بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ" وأنه بذلك فإن إجراء التبليغ هو إجراء قانوني يلزم للمستأنف عليهم ما دام أنهم زعموا بمقتضی طلبهم أنهم حلوا محل مورثهم المكري، وأنه ما دام الأمر كذلك فإن هذا الإجراء لا يعفى منه المستأنف عليهم إذا أجاب عنه أو أنه أقر بأدائه لورثة المكري الواجبات الكرائية، لأن النص القانوني لا يعطل تنفيذه لمجرد تعليل غير قانونی، وأنه من جهة ثانية فلئن كان قد أقر بأدائه لورثة المكري المستأنف عليهم الواجبات الكرائية فإن الإقرار لا يجزأ كقاعدة، وأنه بذلك على المحكمة حينما أخذت بإقراره في أدائه للواجبات الكرائية للمستأنف عليهم لرد دفعه المتمثل في خرق أحكام الفصل 195 ق.ل.ع، أن تأخذ به حتى في صحة دفعه بأدائه تلك الوجبات باستمرار للمستأنف عيلهم، ما دام أن المستأنف عليهم لم يكن يمنحن له تواصيل للأداء وأنه من جهة ثالثة فإن المستأنف حينما دفع بأدائه لورثة المكري الواجبات الكرائية باستمرار ودون انقطاع فإنه كان صريحا بكون ذلك كان لزوج المكري أو لأحد من أبنائه وليس للمستأنف عليهم المتقاضين لعدم علمه بمجموع الورثة الذي يحدد من خلال رسم الإراثة وتبليغه المكتري بما يفيد حوالة الحق إليهم، وهو ما لم يسبق للمستأنف عليهم أن قاموا به وأنه من جهة رابعة فإن الحكم المستأنف حينما رد دفع المستأنف الموضوعي المتمثل في خرق المستأنف عليهم مقتضيات الفصل 195 من ظهير الالتزامات والعقود بكونه قد أقر بمقتضی رسالته الموجهة من طرف دفاعه لدفاع المستأنف عليهم بتاريخ 18/07/2019 بكونه يؤدي واجبات الكراء للمدعين، يكون منعدم التعليل، على اعتبار أنه لا يوجد بالملف أي رسالة موجهة من دفاعه لدفاع المستأنف عليهم، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم، وفي شأن خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16-49 كما ذهب الحكم المستأنف في تعليله بخصوص إنذار المستأنف عليهم وأن هذا التعليل جاء ناقصا وغير مرتكز على أي أساس، ذلك أنه دفع بصفة نظامية من خلال مذكرته الجوابية لجلسة 19 نونبر 2019 بكون إنذار المستأنف عليهم يطاله البطلان ذلك أنه من جهة أولى، فإن إنذار المستأنف عليهم يتضمن المطالبة بواجبات الكرائية إلى غاية 31 يوليوز من سنة 2019، في حين أن الإنذار بلغ له بتاريخ 5 يوليوز 2019، وأنه بذلك يكون المستانف عليهم قد طالبوه المستأنف بمدة لاحقة عن الإنذار وأن عدم رد الحكم المستأنف على دفعه يجعله عرضة للإلغاء، وأنه من جهة ثانية فإن المادة 26 من القانون رقم 16-49 صريحة في كون أن الإنذار يجب أن يتضمن أجلين، بحيث تنص على أنه: "يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية، أن يوجه للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل" وأن الحكم المستأنف حينما لم يجب عن دفع المستأنف لكون أن الإنذار جاء خارقا المقتضيات المادة 26 من القانون رقم 16-49 يكون قد جاء بتعليل منتقد غير قائم على أي أساس قانوني سليم، ذلك أن المستأنف عليهم حددوا في الإنذار أجل 15 يوما تسري على الأداء والإفراغ، وهو ما يشكل خرقا لأحكام المادة أعلاه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لهذه العلة فضلا على أن الإنذار تضمن مبلغ للكراء يفوق المبلغ المتفق عليه بين المستأنف والمكري، بحيث أن مبلغ الوجيبة الكرائية محدد في مبلغ 1000 درهم شهريا، وأنه من جهة ثالثة فإنه أمام بطلان الإنذار يكون الحكم المستأنف حينما قضى بإفراغه من المحل التجاري موضوع الكراء غير ذي أساس ويبقى هو ومبلغ التعويض عن التماطل مآلهم الإلغاء، و في شأن خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع فقد جاء في تعليل الحكم المستأنف بخصوص الدفع بتقادم الواجبات الكرائية المطالب بها من قبل المستأنف عليهم ما يلي: "وحيث صح ما دفع به المدعى عليه بخصوص التقادم، ذلك أن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أن "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين اتجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة"، الشيء الذي يجعل مطالبة المدعين بواجبات الكراء عن المدة من 01/04/2007 لغاية 31/07/2014 قد طالها التقادم استنادا للمادة 5 المذكورة آنفا"؛ وأن هذا التعليل لا أساس له قانونا ذلك أنه من جهة أولى فإنه لم يدفع بالمادة 5 من مدونة التجارة بخصوص تقادم الواجبات الكرائية المطالب بها من قبل المستأنف عليهم، فضلا على أن تقادم الواجبات الكرائية لا تؤطره مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة وأنه من جهة ثانية، فإن المستقر عليه قانونا وقضاء أن الواجبات الكرائية موضوع عقد كراء تجاري يخضع تقادمها لسنتين طبقا لمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود، على اعتبار أن الواجبات الكرائية تدخل في خانة التوريدات المقدمة من التجار وأنه بذلك فإنه حين دفع بتقادم الواجبات الكرائية إلى غاية 2018 فإن احتسابه للتقادم لم يخرج عن التقادم لسنتين طبقا للفصل 388 من ق.ل. ع، وأن أثر الاستئناف ناشر للدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم وفي شأن خرق الحكم المستأنف لإجراء من إجراءات التحقيق فإنه حين دفع بكون أن مطالبة المستأنف عليهم بالوجبات الكرائية إلى غاية 2018 لا أساس لها على اعتبار أن المستأنف عليهم ظلوا يتسلموا الواجبات الكرائية منه باستمرار، فإن المحكمة التجارية ردت هذين الدفعين بتعليل جاء فيه ما يلي: "وحيث لا دليل بالملف على براءة ذمة المدعى عليه من واجبات الكراء المستحقة للمدعين عن المدة التي لم يطلها التقادم، داخل الأجل المحدد له في الإنذار، وأن تذرعه بكونه يؤدي واجبات الكراء دون تسليمه وصولات بذلك يبقى مجرد زعم غير ثابت بالملف، الشيء الذي يجعل طلب الأداء مبررا ويتعين الاستجابة عن المدة من 01/08/2014 لغاية 31/07/2019 وأنه بذلك يكون هذا التعليل ناقصا موازي لانعدامه، على اعتبار أنه حين تقدمه بالدفع المتمثل في استمراره بأداء الواجبات الكرائية لزوجة المكري أو لأحد من أبنائه من خلال مذكرته الجوابية المدلى بها خلال جلسة 19 نونبر 2019، فإنه أثار من خلالها بصفة نظامية أن المستأنف عليهم لن يستطيعوا إنكار توصلهم بالواجبات الكرائية، وأن المستأنف عليهم حين تعقيبهم على جوابه لم يفنذوا ذلك، الأمر الذي يجعلهم في حكم المقر إقرارا قضائيا بذلك، وأنه بذلك كان على المحكمة التجارية من باب أولى أن تأمر بإجراء بحث في النازلة، خاصة أن المستأنف عليهم كانوا يطلبون من المستأنف تمكينه من الحلي المتجسد في الذهب واقتطاع ثمنه من الواجبات الكرائية ، و التمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع أساسا التصريح بالغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و الحكم من جديد برفض طلب المستأنف عليهم و احتياطيا الامر باجراء بحث في النازلة و احتياطيا جدا القول بان الوجيبة الكرائية هي 1000 درهم و ليس 1100 درهم المضمنة في الانذار، و إعادة احتساب الواجبات الكرائية للمستأنف عليهم على اساس 1000 درهم ابتداء من سنة 2018 الى غاية توجيه الانذار الموافق ل 05/07/2019 مع تحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا ، وأدلى بنسخة تبليغية للحكم المستأنف و نسخة من طي التبليغ .

و بناءا على مذكرة اسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم جاء فيها أن المستأنف لم يات بشيء جديد في مقاله الاستئنافي و أن التماطل ثابت في حقه و أنه لم يؤد واجبات الكراء الى حد الان و أنه و الحالة هذه فإنهم يسندون النظر للمحكمة للقول برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 15/07/2020 حضر الأستاذ محمد (و.) وألفي بالملف مذكرة اسناد النظر لنائب الطرف المستأنف عليه فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/07/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إنه بالرجوع الى وثائق الملف الابتدائي تبين أن الطاعن سواء من خلال جوابه على الإنذار الموجه من طرفه الى نائب الطرف المستأنف عليه أو من خلال مذكرته الجوابية قد أقر بسابق العلاقة الكرائية مع مورث المستأنف عليهم وكذا باستمرار تلك العلاقة مع ورثته من بعده في شخص أرملته وأبنائه ، وأن اقرار الطاعن بالعلاقة الكرائية وادعاؤه الأداء دون أن يقيم الدليل على ذلك هو قول يتشكل من واقعتين لا واقعة واحدة و المحكمة لما اعتبرته مدينا وقضت عليه بالأداء لم تجزئ الاقرار بخصوص واقعة واحدة لأن الأمر يتعلق بواقعتين متميزتين ومنفصلتين بعضهما عن البعض، هذا فضلا على أن المستأنف عليهم قد أرفقوا مقالهم بشهادة الملكية تعزز صفتهم كمالكين ومكرين للمدعى فيه وهي وثيقة لم يتم دحضها بمقبول ، وبالتالي يبقى ما تمسك به المستأنف بشأن عدم إثبات المستأنف عليهم لصفتهم غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .

وحيث إن المستأنف عليهم كورثة للمكري غير ملزمين بإعلام المستأنف بانتقال ملكية المدعى فيه إليهم لأن هذا الحق يعتبر منتقلا إليهم بقوة القانون باعتبارهم خلفا للمكري حلوا محله بعد وفاته وبالتالي فلا مجال للتمسك بخرق مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع .

وحيث إنه بالرجوع الى الإنذار موضوع الدعوى المبلغ للمستأنف بتاريخ 5/7/2019 تبين أن موضوعه هو مطالبته من طرف المستأنف عليهم بأداء الواجبات الكرائية عن المدة من 1/4/2007 الى غاية 31/7/2019 وأن المطالبة بواجبات الكراء لغاية متم يوليوز من سنة 2019 لا تأثير له على صحة الإنذار، طالما أن الكراء يؤدى بداية الشهر وأن التوصل بالإنذار كان عند آخر شهر مطلوب عنه الكراء، وأن ذلك لا يعد مطالبة بمدة لاحقة عن الإنذار بخلاف ما تمسك به المستأنف.

وحيث إنه وبالرجوع الى الإنذار موضوع النازلة تبين أن المستأنف عليهم طالبوا المستأنف بأداء الأكرية المترتبة بذمته داخل أجل 15 يوما من تاريخ التوصل به تحت طائلة الإفراغ ، ولأن الثابت ومن خلال وثائق الملف سواء تاريخ التوصل بالإنذار الذي كان في 5/7/2019 أو تاريخ تقديم دعوى الأداء والإفراغ الذي كان في 3/9/2019 أن الطرف المكري قد احترم الأجلين المنصوص عليهما في المادة 26 من قانون 49.16 أي أجل الأداء وأجل الإفراغ وبالتالي فإنه لم يتم خرق أي مقتضى قانوني بهذا الخصوص .

وحيث لئن كان القول قول المكتري في ادعاء السومة الكرائية ، فإن ما تمسك به الطاعن أمام هذه المحكمة من كون السومة الكرائية هي 1000 درهم شهريا لم يقم دليلا على صحته ، طالما أنه خلال المرحلة الابتدائية لم ينازع في السومة و ظل يدعي حصول الأداء للواجبات الكرائية بالسومة المطلوبة بدون أن يثير أي منازعة بشأن حقيقة السومة الكرائية أي 1100 درهم .

وحيث إن أكرية الأراضي و المباني باعتبارها أداءات دورية تتقادم بمرور خمس سنوات ابتداءا من حلول كل قسط وأن الفصل الواجب التطبيق هو 391 من ق ل ع مع الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات الفصلين 381 و 382 من نفس القانون بشأن قطع التقادم ، وبالتالي لا مجال إلى الاستناد إلى المادة 5 من مدونة التجارة أو التمسك بمقتضيات الفصل 388 من ق ل ع ، لأن الفصل 391 من ق ل ع هو الواجب التطبيق في النازلة ، وهو ما تمسك به الطاعن خلال المرحلة الابتدائية لذا فإن المدة الواجب أداؤها هي ابتداءا من 1/7/2014الى غاية 31/7/2019 ، ولأنه لايضار أحد باستئنافه فإنه يتعين تأييد الحكم بشأن ما قضى به من أداء الأكرية من 1/8/2014 الى متم يوليوز 2019 طالما أن الملف خال من حصول الأداء الذي يدعي الطاعن حصوله و الذي لم يقم دليلا على ثبوته ، وأنه لا مجال للأمر بإجراء بحث في النازلة طالما أن الطاعن لم يدل ولو ببداية حجة على صحة ادعائه .

وحيث انه بالرجوع إلى الملف الابتدائي تبين أن المستأنف عليهم وبعد أن أثار المستأنف دفوعه بشأن أداء الكراء تقدموا بمذكرة أكدوا من خلالها الحكم وفق طلبهم متمسكين بتماطل المستأنف وعدم أدائه للكراء وهو نفس ما تمسكوا به أمام هذه المحكمة من خلال مذكرتهم باسناد النظر حيث أكدوا من خلالها على أن التماطل ثابت في حق المستأنف وبانه لم يؤد واجبات الكراء الى تاريخ تقديم تلك المذكرة .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف الذي جاء مصادفا للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنف .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على المستأنف .

Quelques décisions du même thème : Baux