Augmentation de capital d’une société anonyme : le non-respect du délai de préavis de 15 jours avant l’ouverture de la souscription aux actions nouvelles entraîne la nullité de l’opération (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59225

Identification

Réf

59225

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5900

Date de décision

27/11/2024

N° de dossier

2024/8228/3559

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'une assemblée générale extraordinaire et de l'augmentation de capital subséquente, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité de l'information des actionnaires. Le tribunal de commerce avait annulé la délibération et l'opération pour non-respect du délai légal d'information.

L'appelante soutenait que la connaissance effective de la décision par l'actionnaire intimée, présente lors des débats, purgeait le vice tiré de la violation du délai de préavis d'ouverture de la souscription. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que le non-respect du délai minimal de quinze jours prévu par l'article 196 de la loi 17-95, entre la notification aux actionnaires et l'ouverture de la période de souscription, constitue une violation d'une formalité substantielle.

La cour retient que la présence de l'actionnaire à l'assemblée générale ou sa connaissance antérieure du projet d'augmentation de capital ne saurait régulariser cette irrégularité de fond. Elle souligne que cette violation a causé un préjudice à l'actionnaire, privé de la possibilité d'exercer son droit préférentiel de souscription dans des conditions régulières et entraînant une dilution de sa participation.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به [شركة أ.أ.أ.] بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4534 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/4/2024 في الملف عدد 496/8204/2024 والقاضي في الشكل:قبول الطلبين الأصلي والإضافي وفي الموضوع: ببطلان الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 وبطلان عملية الزيادة في رأس مال شركة "أ."و الاكتتاب و الإذن للسيد رئيس كتابة الضبط و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية بالتشطيب على محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ21 دجنبر 2023، لشركة "أ." و بالتشطيب على التقييدات اللاحقة له من السجل التجاري لشركة"أ."عدد 18311 بعد صيرورة هذا الحكم نهائيا و بتحميل المدعى عليها الصائر و برفض الباقي.

في الشكل :

حيث ان الثابت من طي التبليغ ان المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 31/05/2024 و بادرت الى استئنافه بتاريخ 13/06/2024 مما يكون معه الطعن بالاستئناف مقدما داخل الاجل القانوني و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/02/2024 جاء فيه أنها مساهمة في [شركة "أ."] و التي تتخذ شكل شركة مساهمة والمقيدة بالسجل التجاري بالمحمدية تحت عدد 18311، اذ تملكفيها 4.375 سهما و انه سبق لها ان توصلت من المدعى عليها بتاريخ 26 دجنبر 2023 بإعلان بالاكتتاب تشعرها من خلاله بصدور قرار عن الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 يقضي بالزيادة في رأسمال الشركة بمبلغ 10.000.000,00 درهم،عن طريق إصدار 100.000 سهم جديد، بقيمة إسمية محددة في مبلغ 100,00 درهم للسهم الواحد، وأن أجل الاكتتاب يبدأ من تاريخ 22 دجنبر 2023 و ينقضي بتاريخ 15 يناير 2024، و أن إجراءات الزيادة في رأسمال [شركة "أ."] باطلة لكونها فور توصلها بالإعلان ،بالاكتتاب بادرت إلى مطالبة المدعى عليها بتمكينها من محضر الجمعية العمومية الذي قرر الزيادة في رأسمال الشركة غير ان هذه الاخيرة امتنعت عن تمكينها من محضر الجمعية العمومية التي تزعم بأنها قررت الزيادة في رأسمال الشركة على الرغم من توصلها بإنذار من هذا القبيل بتاريخ 27دجنبر 2023 عن طريق المفوض القضائي [السيد حميد (ا.)] و انه كان تاريخ افتتاح الاكتتاب هو 22 دجنبر 2023 و بذلك كان يتوجب على المدعى عليها إشعارها من أجل الاكتتاب قبل تاريخ فاتح دجنبر 2023و أن عدم احترام المدعى عليها لأجل الخمسة عشر من أجل إشعارها بافتتاح الاكتتاب، ينم عن سوء نيتها في حرمانها من ممارسة حقها في الأفضلية في الاكتتاب؛و أنها قد تضررت من خرق المدعى عليها للمقتضيات المنظمة للزيادة في رأسالمال، طالما أن ذلك قد ترتب عنه المساس بحقوقها كمساهمة في الشركة وحرمها من ممارسة حقهافي الأفضلية في الاكتتاب وفق ما يكفله لها القانون؛ لذلك تلتمس الحكم ببطلان عملية الزيادة في رأس مال [شركة "أ."] والمقيدة بالسجل التجاري بالمحمدية تحت عدد 18311، المحدد مبلغ الاكتتاب بشأنها في 10.000.000,00 درهم، عن طريق إصدار 100.000 سهم جديد،بقيمة إسمية محددة في مبلغ 100,00 درهم للسهم الواحد و المفتوح بشأنها أجل الاكتتاب من 22 دجنبر 2023 إلى غاية 15 يناير 2024، وبطلان جميع الإجراءات المتعلقة بها، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية؛ و أمر رئيس كتاب الضبط و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، بتقييد الحكم الذي سيصدر في الدعوى بالسجل التجاري [شركة "أ."] عدد 18311؛ و أمر السيد رئيس كتاب الضبط بالامتناع عن إجراء أي تقييد بشأن الزيادة في رأس المال المذكورة، وكذا التشطيب على أي تقييد تم إجراؤه في هذا الإطار، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية؛ و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و عزز المقال بمحضر جمعية عمومية، مستخرج سجل تجاري، اشعار بالاكتتاب في الزيادة في راس المال ومحضر تبليغ انذار.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بطلب إضافي رام الى بطلان جمعية عمومية غير عادية بجلسة 08/02/2024 التمست في الطلب الأصلي الحكم وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي و في الطلب الإضافي الحكم ببطلان الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023،لشركة " أ. و المقيدة بالسجل التجاري بالمحمدية تحت عدد18311 و ببطلان محضرها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه؛ و أمر كل من رئيس كتاب الضبط و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، بتقييد الأمر الصادر في هذه الدعوى بالسجل التجاري لشركة"أ. عدد 18311؛ و أمر رئيس كتاب الضبط و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، بالتشطيب على محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ21 دجنبر 2023، لشركة "أ.، و المقيدة بالسجل التجاري بالمحمدية تحت عدد 18311، من سجلها التجاري، و بالتشطيب على جميع التقييدات اللاحقة له؛ و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، مدلية بمحضر جمعية عمومية غير عادية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة مرفقة بوثائق بجلسة 22/02/2024 جاء فيها انه لم يسبق أن امتنعت عن تسليم المدعية نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 21/12/2023 وأن تواجد أحد المتصرفين والمساهمين في حالة سفر هو الذي جعلها تنتظر المصادقة على توقيعات السيد رئيس الجمع العام وباقي الأعضاء الموقعين عليه، وان المدعية قد أخفت كونها حضرت أطوار الجمع العام الاستثنائي بمعية مفوض قضائي على إثر استصدار أمر قضائي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2023 الذي حرر محضرا رسميا بأشغال الجمعية العمومية من بدايتها الى نهايتها كما هو ثابت من نسخة الامر القضائي و بذلك فان هذه الأخيرة كانت على بينة لكل النقط المتعلقة بالجمعية العمومية المذكورة في انتظار تسليمها نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي الذي يطابق ماتم تضمينه في المحضر الرسمي للمفوض القضائي المختار من قبلها، و انه سبق لها أن وجهت مراسلة جوابية إلى دفاع المدعية مؤرخ في 10/01/2024 تشعره بمقتضاها أن الموقعين كانوا في عطلة نهاية السنة ولم يقوموا باستئناف العمل إلا بتاريخ 08/01/2024 وقاموا بالتوقيع على المحاضر والمصادقة عليها، علاوة على كون التصويت على كل القرارات جاء بحضور مفوضين قضائيين لكل طرف بأمر من رئاسة المحكمة، وأن المدعية هي التي لم ترتأ سحب محضر الجمع العام منذ تاريخ 10/01/2024 تاريخ المصادقة عليه من قبل أعضاء التسيير و ان هذه الأخيرة تتوفر في أن واحد على صفة «مساهمة» وصفة «متصرفة» كما اخفت حضورها لاجتماع مجلس الإدارة المنعقد منذ 30/11/2023 والذي قرر على إثره استدعاء الجمع العام من أجل التصويت على الزيادة من رأسمال [شركة أ.] منذ التاريخ المذكور لاستمرارية نشاط الشركة و ان الثابت محضر اجتماع مجلس الإدارة المذكور سيما الصفحة الرابعة منه أن المدعية قد صوتت برفض قرار عرض على الجمعية العمومية الزيادة من الزيادة في رأسمال الشركة و بذلك فان هذه الأخيرة قد تم إشعارها بقرار الزيادة في رأسمال الشركة منذ انعقاد اجتماع مجلس الإدارة في 30/11/2023 وهو الآجل الذي يفوق الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 196 في فقرتها الثالثة من القانون 95-17 المتمسك بها من قبل المدعية بدون جدوى، اما فيما يخص الطلب الإضافي فان العبرة في عدم منازعة المدعية في محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 16/01/2024 الذي صادق على قرارات الجمعية العمومية بالزيادة في رأسمال الشركة والذي تم إيداعه لدى مديرية الضرائب بتاريخ 17/01/2024تجعل الطلب الإضافي المقدم من طرف المدعية والرامي بطلان آثار القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية الغير عادية المنعقد في 21/12/2023 أصبح متجاوزا في ظل المساطر التي سلكتها العارضة والتي أفضت إلى الزيادة في رأسمال [شركة أ.] إلى مبلغ 11,000.002,00 درهم كما ان محضر اجتماع مجلس الإدارة المذكور قد تم إيداعه بمصلحة السجل التجاري بعد المصادقة على القرارات المتخذة من قبل الجمعية العمومية والتي أفضت إلى الزيادة في رأسمال [شركة أ.أ.أ.]، لذلك تلتمس في الطلب الأصلي الحكم برفضه و صرف النظر عنه و ترك الصائر على عاتق رافعته و في الطلب الإضافي التصريح أساسا بعدم قبوله شكلا و احتياطيا رفضه موضوعا وصرف النظر عنه و ترك الصائر على عاتق رافعته.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة بجلسة 29/02/2024 جاء فيها انه لا مجال للاعتداد بما تتمسك به المدعى عليها من أنها قدكانت على علم بالاكتتاب في الزيادة في رأس المال منذ تاريخ انعقاد المجلس الإداري بتاريخ 30 نونبر2023، بحكم أن تقرير الزيادة في رأس المال لا يتقرر من قبل مجلس الإدارة، بل يقترحه هذا الأخيرعلى الجمعية العمومية غير العادية من أجل البت فيه؛ و ان ما يؤكد عدم صحة ما تتمسك به المدعى عليها في هذا الإطار، هو أنه لو كان حضورها لأشغال المجلس الإداري المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023 ، كافيا للقول باحترام أجل الإشعار المنصوص عليه في المادة 196، لما أقدمت المدعى عليها على تبليغها بالإشعار بالاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023؛ و انه بالرجوع إلى محضر الجمعية العمومية غير العادية موضوع دعوى البطلان، يتبين بأنه لم يحترم أجل الخمسة عشر يوما الذي يجب أن يفصل بين تاريخ الإشعار و تاريخ افتتاح أجل الاكتتاب؛ و ان المدعى عليها و بعد إدراكها لخرقها لمقتضيات المادة 196 حاولت تدارك الموقف من خلال إرسال الإشعار بالاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، في حين أن أجل الاكتتاب كان قد بدأ في السريان منذ تاريخ 22 دجنبر 2023؛ و ان عدم احترام الحد الأدنى للأجل الذي يجب أن يفصل بين تاريخ الإشعار بافتتاح أجل الاكتتاب، و تاريخ بدء سريان الأجل المذكور يترتب عنه بطلان الزيادة في رأس المال؛و انها بحكم أنها مساهمة في الشركة، فإن القانون يكفل لها الحق في ممارسة حقها في الأفضلية في الاكتتاب؛ ;وأنها كانت تمتلك قبل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 21 دجنبر 2023، 4.375سهما الممثل لنسبة 4,61 %، في حين وجدت نفسها لا تملك سوى 417 سهما الممثل لنسبة%0,3 من رأس المال، جراء انعقاد الجمعية العمومية المذكورة؛ و ان تقليص نسبة امتلاك العارضة لرأسمال الشركة، يترتب عنه نقص في حقوقها السياسية والمالية، وكذا نقص في قيمة الأصول التي يمكن لها التصرف فيها؛ و بذلك فقد تضررت بشكل كبير من الخرق الذي قامت به المدعى عليها للمقتضيات المنظمة للزيادة في رأس المال؛ و ان حضورها لأشغال مجلس الإدارة و الذي تم بصفتها متصرفة و ليس بصفتها مساهمة في الشركة لا يمكن له بأي حال منالأحوال أن يجردها من الحق في احترام أجل الإشعار المحدد في 15 يوما، طالما أن قرار الزيادة فيرأس المال لم يتخذ من قبل مجلس الإدارة، بل كان مجرد مقترح سيتم عرضه على أنظار الجمعية العمومية، و التي يحق لها قبوله كما يحق لها رفضه؛ و ان إشعار المساهمين بافتتاح أجل الاكتتاب لا علاقة له بمسألة حضور هؤلاء لأشغال الجمعية العمومية التي قررت الزيادة في رأس المال من عدمه، طالما أن الغاية من ورائه هو منح المساهمين اجلا معقولا قصد توفير السيولة اللازمة للاكتتاب، و ان الثابت من الرسالة المدلى بها من قبل المدعى عليها جوابا على إنذارها و المؤرخة في 10 يناير 2024 انها قد صرحت من خلالها بأن عدم تحرير محضر الجمعية العمومية المذكورة راجع إلى كون الأشخاص المؤهلين لتوقيعه يتواجدون في عطلة، وأنهم لم يستأنفوامهامهم إلا بتاريخ 08 يناير 2024 و بذلك فان الرسالة المذكورة تفيد إقرار المدعى عليها بأنه إلى غاية تاريخ 08 يناير 2024، فإن محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023، لم يحرر بعد؛ و ان انعقاد مجلس الإدارة لتاريخ 16 يناير 2024 ، قد كان نتيجة مباشرة لمحضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 ، التي فوضت له السهر على تنفيذ عملية الزيادة في رأس المال؛ و بذلك فان ما بني على باطل فهو باطل؛ و ان بطلان محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023،يترتب عنه بطلان جميع المحاضر والإجراءات والتقييدات التي تمت تبعا لها، بما في ذلك المحاضر المتعلقة بانعقاد مجالس الإدارة، و كذا محاضر الجمعيات العمومية اللاحقة لها؛ لذلك تلتمس استبعاد ما تتمسك به المدعى عليها و الحكم وفق ما جاء في طلبيها الأصلي و الإضافي، وارفقت المذكرة بمحضر جمعية عمومية غير عادية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تأكيدية بجلسة 14/03/2014 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها والتمست الامر بصرف النظر عن مزاعم المدعية و فيما عدا ذلك الحكم وفق ما جاء في المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من قبلها بجلسة 22/02/2024 و كذا باقي محرراتها.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تأكيدية بجلسة 28/03/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، حول مجانبة الحكم الابتدائي للصواب فيما قضى به من بطلان بإمتناع العارضة عن تسليم المستأنف عليها محضر الجمع العام المنعقد 2023/12/21 وثبوت حضورها أشغاله بمعية مفوض قضائي: وانه خلافا لمزاعم المستأنف عليها، فإن العارضة لم يسبق لها إطلاقا أن امتنعت عن تسليمها نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 21/12/2023 ، وأن تواجد أحد المتصرفين والمساهمين في حالة سفر هو الذي جعل العارضة تنتظر المصادقة على توقيعات السيد رئيس الجمع العام وباقي الأعضاء الموقعين عليه و انه من جهة أخرى، وعلاوة على ذلك، فقد أخفت المستأنف عليها على المحكمة التجارية الموقرة كونها حضرت أطوار الجمع العام الاستثنائي بمعية مفوض قضائي على إثر استصدار امر قضائي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/12/08 الذي حرر محضرا رسميا بأشغال الجمعية العمومية من بدايتها الى نهايتها كما هو ثابت من نسخة الامر القضائي ، وانه تبعا لذلك فإن المستأنف عليها كانت على بينة لكل النقط المتعلقة بالجمعية العمومية المذكورة في انتظار تسليمها نسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي الذي يطابق ما تم تضمينه في المحضر الرسمي للمفوض القضائي المختار من قبلها ، و علاوة على ذلك، فإن العارضة سبق لها أن وجهت مراسلة جوابية إلى دفاع المستأنف عليها مؤرخ في 2024/01/10 تشعره بمقتضاها أن الموقعين كانوا في عطلة نهاية السنة ولم يقوموا باستئناف العمل إلا بتاريخ 2024/01/08 وقاموا بالتوقيع على المحاضر والمصادقة عليها، علاوة على كون التصويت على كل القرارات جاء بحضور مفوضين قضائيين لكل طرف بأمر من رئاسة المحكمة، كما هو ثابت من الوثيقتين رفقته، وانه في جميع الأحوال، فإن العبرة بثبوت توصل المستأنف عليها بمحضر الجمع العام الاستثنائي ومحضر الجمع العام العادي المنعقدين بتاريخ 2023/12/21 من خلال سحبهما من المقر الاجتماعي للعارضة كما هو ثابت من الاشعار بالاستلام الموقع من طرفها ويؤكد أنها من سحبته بذلك التاريخ ، و أن المستأنف عليها هي التي لم ترتأ سحب محضر الجمع العام منذ تاريخ 2024/01/10 تاريخ المصادقة عليه من قبل أعضاء التسيير ، وانه لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تتذرع بامتناع العارضة عن تسليمها نسخة من محضر الجمع العام لكونها قامت بسحبه فعلا من جهة ولكونها حضرت أطوار الجمع العام العادي والاستثنائي مصطحبة مفوضا قضائيا الذي دون كل النقط الواردة فيجدول أعمالهما.

و حول مجانبة الحكم الابتدائي للصواب فيما قضى به من بطلان الجمعية العمومية الغير العادية المنعقدة بتاريخ 2023/12/21 والخرق مزعوم للمادتين 196 و 201 من القانون 95-17 وتعمد المستأنف عليها إخفاء واقعة حضورها لاجتماع مجلس الإدارة الذي قرر الزيادة في الرأسمال منذ 2023/11/30ان الحكم الابتدائي المتخذ جانب الصواب فيما قضى به من بطلان الجمعية العمومية الغير العادية المنعقدة بتاريخ 2023/12/21، على اعتبار أنه علل قضائه بكون ان المستأنف عليها لم تتوصل بإشعار بالاكتتاب إلا بتاريخ 26 دجنبر 2023 إي بعد تاريخ الاكتتاب ، وزعمت المستأنف عليها أن [شركة أ.أ.أ.] المدعاة باختصار " " AERIA " ، قد تكون خرقت مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 196 من القانون 17-95 المتعلق بشركات المساهمة من خلال عدم إشعارها من أجل الاكتتاب داخل آجل 15 يوما على الأقل قبل تاريخ افتتاح الاكتتاب ، وانه في هذا الصدد فقد تذرعت المستأنف عليها بكونها كان من اللازم اشعارها قبل تاريخ 2023/12/01 كما جاء في الصفحة الثالثة من مقالها الافتتاحي للدعوى ، وانه وجب تذكير المستأنف عليها أنها تتوفر في آن واحد على صفة مساهمة وصفة متصرفة ، و أن المستأنف عليها أخفت على محكمة الدرجة الأولى مدى حضورها لاجتماع مجلس الإدارة المنعقد منذ 2023/11/30 والذي قرر على إثره استدعاء الجمع العام من أجل التصويت على الزيادة من رأسمال [شركة أ.] منذ التاريخ المذكور لاستمرارية نشاط الشركة ، و أن هذا ما يثبته محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 2023/11/30 وكذا ورقة الحضور الموقعة من قبل المستأنف عليها نفسها، وانه برجوع محكمة الاستئناف التجارية إلى محضر اجتماع مجلس الإدارة الآنف الذكر، لاسيما الصفحة الرابعة منه، سيتضح لها جليا أن المستأنف عليها قد صوتت برفض قرار عرض على الجمعية العمومية الزيادة في رأسمال الشركة، وانه لا مجال لمسايرة المستأنف عليها في مزاعمها الواهية بخصوص عدم تمكينها من الأجل الكافي قصد الاستعداد من أجل توفير السيولة التي يقتضيها الاكتتاب والبحث عن وسائل التمويل - على حد تعبيرها ، و أن العبرة بثبوت موقف المستأنف عليها بشأن رفض الزيادة في رأسمال الشركة منذ.2023/11/3 وبذلك وخلافا لمزاعم المستأنف عليها أنه تم إشعارها بقرار الزيادة في رأسمال الشركة منذ انعقاد اجتماع مجلس الإدارة في 2023/11/30 وهو الآجل الذي يفوق الآجل القانوني المنصوص عليه في المادة 196 في فقرتها الثالثة من القانون 17-95 المتمسك بها من قبل المستأنف عليها بدون جدوى ، وانه ما دام أن المستأنف عليها قد حضرت أشغال اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 2023/11/30 بصفتها "متصرفة" و مساهمة فإنها كانت على علم تام بقرار عرض على الجمعية العمومية الزيادة في رأسمال الشركة وهو الجمع العام الاستثنائي الذي حضرت أطواره كذلك، و بالنظر لكل ما سلف بيانه فإنه لا وجود لأي خرق مزعوم لمقتضيات المادتين 196 و 201 من القانون المتعلق بشركات المساهمة في نازلة الحالة ، وانه من الثابت من وثائق الملف ومحتوياته وخاصة المزاعم الواردة في محررات المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية، أن هذه الأخيرة لا تنازع إطلاقا في محضر اجتماع مجلس الإدارة المنعقد في 2024/01/16 والذي صادق على قرارات الجمع العام الاستثنائي المنعقد في.2023/12/21 و أن محضر اجتماع مجلس الإدارة الآنف الذكر، قد تم إيداعه بمصلحة السجل التجاري بعد المصادقة على القرارات المتخذة من قبل الجمعية العمومية والتي أفضت إلى الزيادة في رأسمال [شركة أ.أ.أ.] المدعاة باختصار [أ.] ، و أن العبرة في عدم منازعة المستأنف عليها في محضر مجلس الإدارة المنعقد في2024/01/16 مما يرتب عن ذلك كافة الآثار المتعلقة بالتصديق على الزيادة في رأسمال ، و من جهة أخرى، وكما سلف شرحه أعلاه، فإن القرارات المتخذة من قبل الجمعية العمومية والمدونة في المحضر المدلى به في الملف قد أصبحت متجاوزة في ظل اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 2024/01/16 الذي صادق على تلك القرارات وتم تبعا لذلك إيداع المحضر لدى السجل التجاري ولدى إدارة الضرائب، ملتمسة بقبول الاستئناف وموضوعا الحكم بإبطال وإلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد الحكم برفضه وصرف النظر عنه وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها جاء فيه أولا من حيث استئناف الحكم من قبل من لا صفة لهإن العارضة قد تقدمت بدعواها في مواجهة [شركة "أ."] وإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد صدر في مواجهة [شركة "أ."] ، وإن المقال الاستئنافي قد قدم من قبل شركة تحمل تسمية ["أ.أ.أ."] ، و إنه بالرجوع إلى مستخرج السجل التجاري . ج السجل التجاري عدد 18311 الخاص بشركة "أ."، التي انعقدت جمعيتها العمومية موضوع دعوى البطلان، يتبين بأنها لا تحمل لا من قريب و لا من بعيد تسمية ["أ.أ.أ."، بل إن تسميتها الاجتماعية محددة في [أ.]، و إنه وفقا لمقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة فإن العبرة بالوقائع و البيانات المقيدة بالسجل التجاري ، و إن تسمية ["أ.أ.أ."] غير مضمنة بالسجل التجاري لشركة "أييريا ، و إنه من الثابت قانونا، و قضاء و فقها أن الطعن بالاستئناف لا يمكن ممارسته إلا من قبل من كان طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية، في حالة تضرره من الحكم الابتدائي؛ و حيث إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف، فإنه يتبين بأن [شركة "أ.أ.أ."] لم تكن طرفا في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية؛ و حيث إنه تبعا لذلك، يبقى الطعن بالاستئناف غير مقبول شكلا، لممارسته من قبل من لا صفة.

ثانيا من حيث عدم تقديم الطعن بالاستئناف في مواجهة جميع أطراف النزاع: إنه من الثابت قانونا، وقضاء و فقها، أن الطعن بالاستئناف يجب أن يتم تقديمه في مواجهة جميع أطراف الخصومة ، و إنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى و للطلب الإضافي للعارضة، يتبين بأن الدعوى قد قدمت في مواجهة كل من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية ، و إنه بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه بالاستئناف، يتبين بأنه بدوره قد صدر في مواجهة كل من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و إن محكمة الدرجة الأولى لم تقتصر على تضمين كل من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، بديباجة الحكم، بل إن منطوقه قد رتب آثارا مهمة في مواجهتهما، بحيث تم الإذن لهما بالتشطيب على محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 ، و بالتشطيب على التقييدات اللاحقة له من السجل التجاري لشركة "أ. عدد 18311 بعد صيرورة الحكم نهائيا ، و إنه لما كان الغرض من الطعن بالاستئناف، هو إلغاء أو تعديل الحكم المستأنف، فإن ذلك سيترتب عنه لا محالة المساس بالآثار المتعلقة بكل من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، و هو ما يقتضي إدخالهما في المرحلة الاستئنافية و عدم إسقاطهما من المقال الاستئنافي ، و إنه لما كان الطعن بالاستئناف قد تم تقديمه في مواجهة العارضة فقط، دون أن يشمل أيضا كلا من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية و رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية، فإنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال المساس بمنطوق الحكم المستأنف بالنظر إلى ما يرتبه في مواجهة هؤلاء ، وإنه طبقا لمقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، يبقى المقال الاستئنافي مقبول شكلا ؛

احتياطيا في الموضوع : أولا- من حيث ثبوت بطلان الجمعية العمومية غير العادية القاضية بالزيادة في رأس المال لخرقها مقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95:تزعم المستأنفة بأنها لم تقم بخرق مقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95؛ ، و إنه من جهة أولى، فإنه بالرجوع إلى المادة 196 يتبين بأنها تنص على ما يلي: حينما تكون الأسهم إسمية، يتم بدل القيام بالإعلان توجيه رسالة مضمونة إلى المساهمين خمسة عشر يوما على الأقل قبل تاريخ افتتاح الاكتتاب ، و إن مقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95 تطبق عندما تكون الأسهم إسمية، بحيث ينبغي أن يتم إشعار جميع المساهمين بتاريخ افتتاح أجل الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل قبل بدء الأجل المذكور ، وإن العارضة تؤكد على أن الغاية من اشتراط المشرع لإعلام المساهمين بخمسة عشر يوما على الأقل قبل افتتاح أجل الاكتتاب هو تمكين هؤلاء من الاستعداد من خلال توفير السيولة التي يقتضيها الاكتتاب و البحث عن وسائل التمويل و عدم مباغثتهم بأجل قريب قد يحول دون تمكينهم من ممارسة حق الأفضلية في الاكتتاب الذي يكفله لهم القانون ، وإنه بالرجوع إلى محضر الجمعية العمومية غير العادية، يتبين بأنه لم يحترم مقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95 ، طالما أنه انعقد بتاريخ 21 دجنبر ،2023 وقرر فتح أجل الاكتتاب في اليوم الموالي، أي بتاريخ 22 دجنبر ،2023 ، دون أن يمكّن العارضة من أجل الإخطار الذي لا يجب أن يقل عن 15 يوما؛ وحيث إنه من جهة ثانية، فإنه لا مجال للاعتداد بما تتمسك به المستأنفة من أن العارضة قد كانت على علم بالاكتتاب في الزيادة في رأس المال منذ تاريخ انعقاد مجلس الإدارة بتاريخ 30 نونبر 2023 ، بحكم أن اللجوء إلى الزيادة في رأس المال لم يتقرر من قبل مجلس الإدارة، بل قام باقتراحه على الجمعية العمومية غير العادية من أجل البت فيه، و هو ما ستتولى العارضة بيانه بشكل مفصل أدناه ، وإن ما يؤكد عدم صحة ما تتمسك به المستأنفة في هذا الإطار، هو أنه لو كان حضور العارضة لأشغال مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023 ، كافيا للقول باحترام أجل الإشعار المنصوص عليه في المادة 196 ، لما أقدمت المستأنفة على تبليغ العارضة بالإشعار بالاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، وإن احترام مقتضيات المادة 196 يقتضي إشعار المساهمين بتاريخ افتتاح أجل الاكتتاب من ناحية، و أن يتم هذا الإشعار قبل 15 يوما على الأقل من تاريخ بدء سريان أجل الاكتتاب من ناحية أخرى ، وإنه بالرجوع إلى محضر الجمعية العمومية غير العادية موضوع دعوى البطلان، يتبين بأنه لم يحترم أجل الخمسة عشر يوما الذي يجب أن يفصل بين تاريخ الإشعار وتاريخ افتتاح أجل الاكتتاب ، وإن المستأنفة ، وبعد إدراكها لخرقها لمقتضيات المادة 196 حاولت تدارك الموقف من خلال إرسال الإشعار بالاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، في حين أن أجل الاكتتاب كان قد بدأ في السريان منذ تاريخ 22 دجنبر 2023 ، وإن مقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95 ، تعد من النظام العام، بحيث يترتب عن خرقها بطلان محضر الجمعية العمومية؛

ثانيا من حيث بطلان الجمعية العمومية غير العادية القاضية بالزيادة في رأس المال بناء على مقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17.95:إنه وخلافا لما تزعمه المستأنفة، فإن المشرع قد اعتبر المقتضيات المنظمة للزيادة في رأسمال شركات المساهمة ، من النظام العام، بعد أن رتب البطلان عن مخالفتها وإن عدم احترام الحد الأدنى للأجل الذي يجب أن يفصل بين تاريخ الإشعار بافتتاح أجل الاكتتاب و تاريخ بدء سريان الأجل المذكور، يترتب عنه بطلان الزيادة في رأس المال و حيث إنه أمام ثبوت خرق المستأنفة لمقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95 ، يبقى الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 باطلا، طبقا لمقتضيات المادة 201 من القانون رقم 17.95؛

ومن حيث تضرر العارضة من خرق المستأنفة لمقتضيات المادة 196 من القانون رقم:17.95إن خرق المستأنفة للمقتضى القانوني المذكور قد مس بحقوق العارضة وألحق بها أضرارا جسيمة، تتمثل في حرمانها من ممارسة حقها في الاكتتاب طبقا للقانون ، وإن العارضة وبحكم أنها مساهمة في الشركة، فإن القانون يكفل لها الحق في ممارسة حقها في الأفضلية في الاكتتاب؛ و إنه حتى يتسنى تمكين المساهم من ممارسة حقه في الاكتتاب ، ينبغي تحقق ثلاثة شروط هي كالاتي:تمكين المساهم من نسخة من محضر الجمعية العمومية غير العادية التي قررت الزيادة في رأس المال، بحكم أن المحضر المذكور، يعد السند الذي يخول تنفيذ عملية الزيادة في رأس المال، و الذي ينظم الشروط المتعلقة بها و إشعار المساهم بتاريخ افتتاح أجل الاكتتاب بخمسة عشر يوما على الأقل، قبل بدء احتساب الأجل المذكور فلو فرضنا مثلا أن أجل الاكتتاب سيتم افتتاحه يوم فاتح أبريل من سنة 2024، فإن آخر أجل لإشعار المساهمين بافتتاح الاكتتاب هو تاريخ 15 مارس 2024، تحت طائلة بطلان الزيادة في رأس المال طبقا لمقتضيات المادة 196 من القانون رقم17.95ألا يقل أجل الاكتتاب عن 20 يوما ، وإنه بالرجوع إلى محضر الجمعية العمومية غير العادية موضوع دعوى البطلان، يتبين بأن افتتاح أجل الاكتتاب قد تم بتاريخ 22 دجنبر 2023، في حين أن الإشعار من أجل الاكتتاب لم تتوصل به العارضة إلا بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، و هو ما حرمها من 5 أيام من الأجل المتعلق بالإعلام الذي يكفله لها القانون، وفي المساس بمبدإ المساواة بين المساهمين:إن إقدام المستأنفة على إشعار العارضة بافتتاح أجل الاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023، و الحال أن الأجل المذكور قد ابتدأ في السريان منذ تاريخ 22 دجنبر 2023، قد حرم العارضة من 5 أيام من الاكتتاب ، وإنه من الثابت قانونا، وقضاء وفقها، أن مبدأ المساواة بين المساهمين من المبادئ الأساسية في قانون الشركات التجارية، بحيث يترتب عن المساس به البطلان ، وإن حرمان العارضة من خمسة أيام من الاكتتاب قد حرمها من مبدأ المساواة مع باقي المساهمين و جعل بعضهم يتمتع بامتياز غير مشروع، بالمقارنة معها، مما يشكل خرقا لأحكام القانون رقم 17.95 ، تقليص نسبة امتلاك العارضة لرأسمال الشركة بطرق غير مشروعة :إن خرق المستأنفة لمقتضيات المادة 196 من القانون رقم 17.95 قد ترتب عنه تقليص عدد الأسهم المملوكة للعارضة و تقليص نسبة امتلاكها في رأسمال الشركة؛ ذلك، أنها كانت تمتلك قبل انعقاد الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 21 دجنبر 2023، 4.375 سهما الممثل لنسبة 4,61 % ، في حين وجدت العارضة نفسها لا تملك سوى 417 سهما الممثل لنسبة %0,3 من رأس المال، جراء انعقاد الجمعية العمومية المذكورة ، و إن تقليص نسبة امتلاك العارضة لرأسمال الشركة، يترتب عنه نقص في حقوقها السياسية و المالية، و كذا نقص في قيمة الأصول التي يمكن لها التصرف فيها؛ و حيث إنه يتضح مما سبق أن العارضة قد تضررت بشكل كبير من الخرق الذي قامت به المستأنفة للمقتضيات المنظمة للزيادة في رأس المال.

وان المستأنفة تزعم بأن حضور العارضة أشغال مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023 الذي قرر الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية غير العادية من أجل التداول بشأن الزيادة في رأس المال، يُغني عن إعلامها بافتتاح أجل الاكتتاب ، و إن ما تزعمه المستأنفة بهذا الشأن غير مرتكز على أساس للأسباب التالية: السبب الأول: هو أن اللجوء إلى الزيادة في رأس المال لم يتقرر من قبل مجلس الإدارة، بل إن هذا الأخير قد قام باقتراحه على الجمعية العمومية غير العادية من أجل البت فيه، فإن بدا للمساهمين أنه مبني على أساس صوتوا لفائدة المشروع، و إن بدا لهم عكس ذلك، صوتوا ضده ، و إن ما يؤكد ذلك، هو أنه بالرجوع إلى محضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023، و المدلی به من قبل المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية، و إن جدول الأعمال الخاص بالجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023، يفيد بدوره بأن مجلس الإدارة لم يقرر الزيادة في رأس المال بل اقتصر على دعوة المساهمين قصد التداول و التصويت عليها، ، و إنه بالرجوع إلى النقطة الثانية المدرجة بجدول الأعمال المتعلق بالجمعية العمومية غير العادية، يتبين بأن الزيادة في رأسمال الشركة، لم يتخذ إلا بتاريخ 21 دجنبر 2023، بعد أن تم التصويت عليها من قبل أغلبية المساهمين على ذلك.

والسبب الثاني أنه يبقى من غير المستساغ القول بأن العارضة كانت على علم منذ تاريخ 30 نونبر 2023، بقرار لم يتخذ إلا بتاريخ 21 دجنبر 2023؛

كما ان السبب الثالث يهم هو أن عند انعقاد مجلس الإدارة بتاريخ 30 نونبر 2023، فإن الزيادة في رأس المال كانت مجرد مقترح و مشروع، و لم تصبح قرارا إلا بتاريخ 21 دجنبر 2023 بعد أن صادقت أغلبية المساهمين لفائدة المشروع، و هو ما يجعل ما تزعمه المستأنفة بعيدا عن المنطق القانوني السليم؛

والسبب الرابع أن حضور العارضة لأشغال مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023، قد تم بصفتها متصرفة، و ليس بصفتها مساهمة في الشركة، و بالتالي فإن ما تم التداول بشأنه من قبل مجلس الإدارة، لا يمكن له بأي شكل من الأشكال أن يمس مركزها كمساهمة في الشركة؛

وان السبب الخامس يخص ان ما تتمسك به المستأنفة يفنّده تبليغ العارضة بالإشعار بفتح أجل الاكتتاب بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، إذ لو كان ما تزعمه المستأنفة صحيحا، ما كانت ستعمل على تبليغ العارضة بالإشعار المذكور، بل ستكتفي بمسألة حضورها أشغال مجلس الإدارة؛

والسبب السادس: أنه بالرجوع إلى الإعلام بافتتاح أجل الاكتتاب الذي توصلت به العارضة بتاريخ 26 دجنبر 2023 ، يتبين بأن المستأنفة تشير بشكل صريح بأن قرار الزيادة في رأس المال قد اتخذ من قبل الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر ،2023، ولا تشير لا من قريب لا من بعيد لمحضر مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 30 نونبر 2023؛

والسبب السابع: أن حضور العارضة لأشغال مجلس الإدارة لا يمكن له بأي حال من الأحوال أن يجردها من الحق في احترام أجل الإشعار المحدد في 15 يوما، طالما أن قرار الزيادة في رأس المال لم يتخذ من قبل مجلس الإدارة، بل كان مجرد مقترح سيتم عرضه على أنظار الجمعية العمومية، و التي يحق لها قبوله، كما يحق لها رفضه؛

والسبب الثامن: أن إشعار المساهمين بافتتاح أجل الاكتتاب لا علاقة له بمسألة حضور هؤلاء لأشغال الجمعية العمومية التي قررت الزيادة في رأس المال، من عدمه، طالما أن الغاية من ورائه هو منح المساهمين أجلا معقولا قصد توفير السيولة اللازمة للاكتتاب، كما أن المشرع لم يقرن ذلك بعدم ضور أشغال الجمعية العمومية؛

والسبب التاسع: أن المادة 196 من القانون رقم 17.95 تنص صراحة على ضرورة احترام أجل إشعار المساهمين المحدد في 15 يوما، و التي تعد من النظام العام، التي يترتب عن خرقها بطلان الزيادة في رأس المال ، و إنه يتبين مما سبق، بأن تزعمه المستأنفة بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار؛ سادسا من حيث عدم إمكانية تدارك بطلان محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 عن طريق انعقاد مجلس الإدارة بتاريخ 16 يناير 2024 ، و تتمسك المستأنفة بأن القرارات المتخذة من قبل الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2024 قد أصبحت متجاوزة في ظل اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 16 يناير 2024 الذي صادق على تلك القرارات و تم تبعا لذلك إيداع المحضر بالسجل التجاري ، و إن انعقاد مجلس الإدارة بتاريخ 16 يناير 2024 ، قد كان نتيجة مباشرة لمحضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 ، التي فوضت له السهر على تنفيذ عملية الزيادة في رأس المال ، و إنه من الثابت أن ما بني على باطل فهو باطل ، و إن المستأنفة تحاول جاهدة أن تقلب الأمر، من خلال زعمها بأن الفرع قد يضفي المشروعية على الأصل على الرغم من بطلانه ، و إنه من الثابت أن الجمعية العمومية تعتبر الجهاز الوصي على مجلس الإدارة، بحيث يحق لها المصادقة على قراراته أو رفضها، في حين أنه لا يمكن أن نتخيل العكس ، و إن بطلان محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر ،2023 يترتب عنه بطلان جميع المحاضر والإجراءات والتقييدات التي تمت تبعا لها، بما في ذلك المحاضر المتعلقة بانعقاد مجالس الإدارة، و كذا محاضر الجمعيات العمومية اللاحقة لها ، و إنه تبعا لما سبق، يتبين بأن ما تتمسك به المستأنفة يبقى غير جدير بالاعتبار.

ومن حيث إقرار المستأنفة بامتناعها عن تمكين العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية ان هذه الاخيرة زعمت بأنه لم يسبق لها أن امتنعت عن تمكين العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية التي قررت التخفيض والزيادة في رأس المال ، وإن ما ضمنته المستأنفة في مقالها الاستئنافي، يشكل إقرارا من قبلها بأنها قد امتنعت عن تمكين العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية، حينما طالبتها به ، و إنه فضلا عن ذلك، فإن تذرع المستأنفة بأن المسيرين قد كانوا في عطلة نهاية السنة، ينطبق عليه وصف "عذر أقبح من زلة" ، إذ يبقى من غير المستساغ تعريض حقوق العارضة للضياع بحكم سريان أجل الاكتتاب في حقها، دون تمكينها من المحضر الذي تقررت من خلاله الزيادة في رأس المال، بعلة تمتع المسيرين بالعطلة ، و إنه فضلا عن ذلك، فإن ما تتذرع به المستأنفة من أجل رفض تمكين العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية، يفيد بأنه إلى غاية تاريخ 08 يناير 2024 ، فإن محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023، لم يحرر بعد ، وإن المشرع قد نص على العديد من الإجراءات التي يجب سلوكها في إطار مسطرة الزيادة في رأس المال، التي تتسم بطابع التسلسل و الارتباط، بحيث إذا بطل أحدها، بطل سائرها؛ و إن أول إجراء من إجراءات الزيادة في رأس المال هو تحرير محضر الجمعية العمومية غير العادية التي قررت الزيادة في رأس المال و وضعه رهن إشارة المساهمين، قبل تاريخ فتح أجل الاكتتاب ، وإن الغاية الأساسية من تمكين المساهمين من محضر الجمعية العمومية قبل الشروع في الإجراءات المتعلقة بالزيادة في رأس المال هو تمكينهم من الاطلاع على نظامية المحضر باعتباره السند القانوني للزيادة في رأس المال و مدى استيفائه لسائر الشروط المتطلبة فيه قانونا ، و إنه في نازلة الحال، فإن فتح أجل الاكتتاب في رأس المال قد تم بتاريخ 22 دجنبر 2023 في حين أن وضع المحضر الذي تقررت من خلاله الزيادة في رأس المال لم تتسلمه العارضة إلابتاريخ 15 يناير 2024 ، و هو آخر يوم لممارسة الاكتتاب مما يجعل جميع الإجراءات التي تم سلوكها قبل التاريخ المذكور ، باطلة وغير مرتبة لأي أثر قانوني؛

ومن حيث إقرار المستأنفة بأنها لم تمكن العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية التي قررت الزيادة في رأس المال إلا بتاريخ 15 يناير 2024 ، و إن محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023، يشكل الأساس القانوني لإجراء الزيادة في رأس المال ، و إن أجل الاكتتاب بالزيادة في رأس المال قد انقضى بتاريخ 15 يناير 2024 ، و إن المستأنفة لم تمكن العارضة من محضر الجمعية العمومية غير العادية إلا بتاريخ 15 يناير 2024 ، أي في آخر يوم للاكتتاب ، الأمر الذي يشكل خرقا سافرا للقانون، و لحقوق المساهمين؛ ما يفيد بأن الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023، وكذا جميع الإجراءات المتعلقة بالزيادة في رأس المال، باطلة لخرقها للقانون ، وان اسباب الطعن غير جديرة بالاعتبار، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة و احتياطيا في الموضوع برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق المستانفة

وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2024 تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي وتلتمس الحكم وفق ما جاء مقالها الإستئنافي وباقي المحررات.

وبناء على مذكرة تعقيب مرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/10/2024 تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة وتلتمس الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة واحتياطيا في الموضوع برد الاستئناف و الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق المستانفة.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/11/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة أسباب استئنافها على النحو المسطر أعلاه.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من بطلان الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21 دجنبر 2023 وبطلان عملية الزيادة في رأسمال [شركة أ.] بعلة امتناع الطاعنة عن تسليم المستأنف عليها محضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 21/12/2023 والحال انها لم يسبق لها اطلاقا ان امتنعت عن تسليمها نسخة من المحضر المذكور وان تواجد احد المتصرفين والمساهمين في سفر هو الذي جعلها تنتظر المصادقة على توقيعات رئيس الجمع العام وباقي الاعضاء الموقعين عليه كما ان المستأنف عليها حضرت اطوار الجمع العام الاستتنائي بمعية مفوض قضائي الذي حرر محضرا رسميا بأشغال الجمعية العمومية وبذلك فهي على بينة من كل النقط المتعلقة بالجمعية العمومية مؤكدة ان العبرة بثبوت توصل المستأنف عليها بمحضر الجمع العام الاستثنائي والعادي المنعقدين بتاريخ 21/12/2023 من خلال سحبهما من المقر الاجتماعي للشركة وان تذرعها بامتناع الطاعنة عن تسليمها المحضر يفنده سحبه من جهة وحضورها اطوار الجمع العام العادي والاستثنائي من جهة اخرى والتمست الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث اجابت المستانف عليها بخصوص سبب الطعن المذكور ان احترام مقتضيات الفصل 196 من القانون رقم 95-17 يقتضي اشعار المساهمين بتاريخ افتتاح اجل الاكتتاب وان يتم هذا الاشعار قبل 15 يوما على الاقل من تاريخ بدء سريان اجل الاكتتاب والحال انه لم يتم احترام هذا الاجل الذي يجب ان يفصل بين تاريخ الاشعار وتاريخ افتتاح اجل الاكتتاب مما يجعل محضر الجمعية العمومية غير العادية المنعقد بتاريخ 21 دجنبر 2013 باطلا ويترتب عنه ايضا بطلان الزيادة في الرأسمال وانها تضررت من هذا الخرق القانوني بحرمانها من ممارسة حقها في الاكتتاب طبقا للقانون مما ادى الى تقليص نسبة امتلاكها لرأسمال الشركة ونقص في قيمة الاصول وحقوقها المالية والسياسية داخل الشركة .

وحيث ان البين بمطالعة اوراق الملف صحة ما دفعت به المستأنف عليها ذلك انه بالرجوع الى محضر الجمعية العمومية غير العادية المؤرخ في 21/12/2023 انه تم تحديد اجل الاكتتاب ابتداء من 22/12/2023 أي اليوم الموالي لتاريخ اتخاذ قرار الزيادة بمقتضى المحضر موضوع طلب البطلان وهو ما ترتب عنه عدم احترام اجل 15 يوما المقرر قانونا بموجب الفصل 196 من القانون المشار اليه اعلاه الذي نص صراحة على انه " حينما تكون الاسهم اسمية يتم بدل القيام بالاعلان توجيه رسالة مضمونة الى المساهمين 15 يوما على الاقل قبل تاريخ افتتاح الاكتتاب" وان ما تمسكت به الطاعنة من كون المستأنف عليها قد حضرت اطوار الجمع العام الاستثنائي وانها على بينة بكل النقط المدرجة بالجمعية العمومية وانها توصلت بمحضر الجمع العام العادي والاستثنائي المنعقدين بتاريخ 21/12/2023 .فإن محكمة البداية قد أجابت عن هذا الدفع بعلة أن ذلك لا يبرر الخرق القانوني لمقتضيات الفصل المشار اليه اعلاه سيما وان مصالح المستأنف عليها قد تضررت بتقلص نسبة تملكها لأسهم الشركة بسبب تفويت اعلامها باجل افتتاح الاكتتاب داخل الاجل القانوني وهو ما يترتب عنه حتما بطلان الجمعية العمومية غير العادية المنعقدة بتاريخ 21/12/2023 وكذا عملية الزيادة في رأسمال الشركة حسبما انتهى اليه الحكم الابتدائي عن صواب مما يستوجب التصريح بتأييده.

حيث انه يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل :قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés