Assurance emprunteur : L’obligation de déclarer le décès dans un délai de cinq jours est inapplicable en matière d’assurance sur la vie (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71606

Identification

Réf

71606

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1272

Date de décision

21/03/2019

N° de dossier

2019/8232/165

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 11 - 20 - 30 - 35 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 230 - 399 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce examine les moyens soulevés par un assureur pour s'opposer à la mise en jeu de la garantie décès. Le tribunal de commerce avait ordonné la subrogation de l'assureur dans le remboursement du solde du prêt consenti à l'assuré décédé. L'assureur appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de saisine préalable de l'arbitre, l'absence de preuve du contrat d'assurance, la déchéance de la garantie pour déclaration tardive du sinistre et, subsidiairement, la nullité du contrat pour fausse déclaration intentionnelle de l'assuré sur son état de santé. La cour écarte l'ensemble de ces moyens. Elle retient que le refus catégorique et préalable de l'assureur de prendre en charge le sinistre rendait sans objet le recours à l'arbitrage. Elle juge ensuite que l'existence du contrat est établie par la propre correspondance de l'assureur, qui en discute les conditions d'application, valant reconnaissance de son existence. Surtout, la cour rappelle que le délai de déclaration de cinq jours prévu par l'article 20 du code des assurances est expressément inapplicable en matière d'assurance sur la vie. Enfin, faute pour l'assureur de rapporter la preuve de la prétendue fausse déclaration de l'assuré sur son état de santé, la nullité du contrat ne peut être prononcée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/10/2018 ملف تجاري عدد 6506/8202/2018 حكم عدد 9576 والقاضي بإحلال شركة التأمين (م. م. ت.) محل المقترض في اداء ما تبقى من القرض العقاري المبرم بينه وبين مصرف (م.) المتعلق باقتناء العقار ذي الرسم العقاري عدد 4/41632 الكائن بمدينة مراكش القاضي عياض اسيف وبالتشطيب على الرهن الرسمي من الرتبة الأولى الواقع على الملك المسمى ي 1 ل 1 الرسم العقاري عدد 4/41632 المقيد بتاريخ 23/02/2016 سجل 371 عدد 2629 بعد صيرورة الحكم نهائيا وتحميل المدعى عليها الأولى الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه تلتمس بمقتضاه إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى مقالها بخصوص اسم المستأنف عليها نادية (أ.) بجعله نادية (أ.) بدلا من الاسم الخطأ الوارد بالمقال.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 18/12/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 26/12/2018 مما يجعل استئنافها مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إن المقال الاصلاحي بدوره مقبول شكلا طالما أن هذا الاصلاح ليس من شأنه تغيير المراكز القانونية للطرف المستأنف عليه مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/6/2018 يعرضون خلاله أنه سبق لمورثهم أن اشتری منزلا قيد حياته بتجزئة [العنوان] مراکش وانه لتمويل الشراء حصل على قرض من بنك (م.) مقابل رهن على الرسم العقاري رقم 41632/04 لفائدة البنك المذكور، وبأنه خضع للتامين على الحياة لدى شركة التأمين (م. م. ت.)، وبأنهم أبلغوا البنك بواقعة الوفاة لأجل استخلاص أقساط القرض المتبقية بعد وفاة مورثهم من شركة التأمين وإحلالها محله في الأداء إلا أن هذه الأخيرة رفضت أداء أقساط القرض المتبقية بعد وفاة مورثهم، وبأن البنك لا يزال يضع يده على العقار عن طريق الرهن الرسمي دون مبرر نظرا لوجود الشرط الحلول التعاقدي لشركة التأمين في الأداء في حالة وفاة المقترض، ملتمسين الحكم بإحلال شركة التأمين محل مورثهم في أداء كامل المبلغ المتبقي من القرض الممنوح له والحكم على البنك 23/02/2016 سجل 371 عدد 2629 تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 5000 درهم .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية بواسطة نائبها والتي جاء فيها أن شركة التأمين رفضت تفعيل عقد التامين الذي اكتتبه مع مورث المدعين التي اعتبرت أن شروط استحقاق الضمان غير متوفرة وفقا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات، وبان الرهن المسجل بصفة نظامية لضمان الوفاء بالدين، يبقى موجودا طالما الدين لا زال باقيا، وأنه لا يزال إلا إذا وقع الإبراء أو الأداء، وبأن الطلب في مواجهتها غير مؤسس ما دام المدعون لم يدلوا بما يفيد انقضاء الدين، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى مراعاة حقوق الطرف القاصر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين و التي جاء فيها أن مورثهم خضع للتامين لدى شركة التأمين (م. م. ت.) وبانها لم توضح التصريحات الكاذبة في رسالتها، ملتمسين الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن هذا الحكم يمس بمصالحها المشروعة لمجانبته الصواب من عدة أوجه. ذلك أن محكمة الدرجة الاولى اعتبرت تخلفها عن الحضور والإدلاء بجوابها عن موضوع الدعوى بمثابة إقرار بما جاء ضدها وفقا لمقتضيات الفصل 406 من ق ل ع . وأنها تود انتباه المحكمة الى أنها تخلفت عن الحضور أمام محكمة الدرجة الأولى لظروف خارجة عن إرادتها. وأنه ما دام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنها تبسط دفوعاتها كما يلي:

أولا: فيما يخص الدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم : فإنه وعلى فرض إثبات الفريق المستأنف عليه بأنها تؤمن عقد القرض بواسطة الإدلاء بعقد التأمين موقع من طرفه إلا أن الثابت بأن المستانف عليه اتفق على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينه وبينها عن طريق اللجوء لمسطرة التحكيم. وأن الشروط النموذجية الخاصة لعقد التأمين تنص على أن المستأنف عليه وافق على شرط التحكيم كما تقضي بذلك المادة 35 من مدونة التأمينات. وأن الطرف المستأنف لم يدل بما يفيد سلوكه لمسطرة التحكيم المنصوص عليها في الشروط النموذجية لعقد التأمين. وأن سلوك مسطرة التحكيم لا يمكن التغاضي عنها ذلك أنه بمجرد ما اتفق الطرفان على حل أي نزاع يمكن أن ينشأ بينهما عن طريق مسطرة التحكيم فإن هذا الاتفاق تنطبق عليه مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فإنه لا يمكن لأي طرف من طرفي العقد أن يتحلل منه .

أما فيما يخص الدفع بانعدام التأمين: أنه لا يوجد في الملف الحالي ما يفيد كونها تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي. وأن مقتضيات المادة 11 التي وردت من الباب الثاني من مدونة التأمينات المتعلقة إثبات التأمين تنص على وجوب، تحرير عقد تامین كتابة وبحروف بارزة. وأنه يتعين على الفريق المستأنف عليه إذا كان يزعم بأنها تؤمن عقد القرض موضوع الدعوى الحالية الإدلاء بعقد تامین مكتوب وموقع ما بين الطرفين تتضمن شروط ونطاق و حدود الضمان والاستثناءات منه. وأن التأمين لا يفترض بل لا بد من يزعم وجوده أن يثبت ادعاءاته عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون التزامات والعقود.

وفيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب: أن الطلب الحالي محل للتصريح بعدم قبول الطلب تبعا لمعطيين اثنين: أولا: عدم الإدلاء بالوثائق المنصوص عليها في الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين: ذلك أن المستأنف عليهم لم يدلوا رفقة مقالهم الافتتاحي للدعوى بالوثائق المنصوص عليها في الفصل 13 من الشروط النموذجية العامة لعقد التامين والتي تشمل الوثائق الآتية : شهادة طبية تشير إلى نوع المرض أو الحادث الذي أدى للوفاة - شهادة تحدد مبلغ الرأسمال المتبقي الممنوح من طرف البنك (م. ت. خ.) بتاريخ الوفاة - صورة من جدول استخماد الدين. وأن الفريق المستأنف عليه لم يدل بكل هاته الوثائق وبالتالي فإن دعواهم تكون محل للتصريح بعدم قبول الطلب .

ومن جهة ثانية فإن الفريق المستأنف عليه لم يحدد المبالغ التي تمثل مجموع أقساط عقد القرض التي لم يتم أداؤها. وأنه ينبغي تبعا لذلك إنذاره قصد تحديد هذا المبلغ مع ما يترتب عن ذلك من وجوب اداء الرسوم القضائية عن طلبه تحت طائلة التصريح بعدم قبوله .

وفيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان : فالطاعنة لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى الحالية. وأنها تذكر في هذا الصدد بمقتضيات المادة 20 من مدونة التامين التي تنص على أن المؤمن له ملزم: " بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه." و أن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانتها غير قائمة. وأن المشرع لم يلزم المؤمن له بالتصريح بالحادث داخل هذا الأجل عبثا، بل توخى من وراء ذلك تمكين المؤمن من التثبت من مادية الحادث و ظروف وقوعه و تقويم الأضرار الناجمة عنه و التأكد من عدم توفر احد الاستثناءات من الضمان إلى غير ذلك من العناصر اللازم الوقوف عليها قبل اندثارها والمنصوص عليها في الفصل 6 من عقد التأمين.

احتياطيا جدا: فيما يخص سقوط الحق في الضمان وجود تصريحات كاذبة: أن مورث الفريق المستأنف عليه صرح بأنه غير مصاب بأي مرض مزمن، في حين تبين لمصالح الطاعنة بأنه كان يعاني من مرض مزمن قبل إبرامه لعقد التامين. و أن هذه الوثيقة، تؤكد بأن المؤمن له كان يعاني من مرض مزمن وذلك قبل إبرام عقد التأمين. وأنه لو صرح بهذه الأمراض المزمنة لما قبلت أن تضمن أداء القرض. كما أن المؤمن له قد شهد بمصداقية تصريحاته المتمثلة في عدم إصابته بأي مرض مزمن في حين أنه ثبت بانه كان فعلا مريضا بمرض مزمن. و أنه في النازلة الحالية فإن المستانف عليه قد كتم حالته المرضية كما أنه أدلى بتصريح كاذب يتمثل في كونه غير مصاب بأي مرض وبالتالي فإن عقد التأمين الذي تمسك به يكون باطلا. وأن ما بني على باطل فهو باطل، وبالتالي ينبغي التصريح ببطلان هذا العقد وبإخراجها من الدعوى الحالية. وأنه بصفة احتياطية جدا وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة خلافا لدفوعاتها السالفة الذكر فإنها تلتمس إجراء بحث أو خبرة على الملف الطبي لمورث الفريق المستأنف عليه قصد التأكد من سبب الوفاة تكون حضورية بالنسبة للطاعنة ودفاعها مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها.

احتياطيا: فيما يخص حدود الضمان: أن ينبغي التذكير في هذا الصدد بمقتضيات الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد المبرم ما بين الطرفين والذي ينص على أن الرأسمال المضمون يساوي مقدار الدين الناتج عن الأقساط المتبقية ابتداء من تاريخ العجز الكلي المطلق والنهائي، ودون احتساب الفوائد. وأنه ينبغي تبعا لذلك من اجل تحديد المبلغ الواجب أداؤه من طرفها حتى على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية، والتي كان من المفروض أداؤها من طرف المؤمن له أي المستأنف عليه الى حين استكمال الدين. كما أنه لا يمكن إلزامها بأداء جميع المبالغ المستحقة من قبل عقد القرض مثلا أداء فوائد القرض الغير المشمولة صراحة بعقد التأمين. لهذه الأسباب تلتمس الطاعنة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي: التصريح بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعته الصائر. واحتياطيا: التصريح بانعدام الضمان مع إخراج شركة التأمين من الدعوى. واحتياطيا: التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر. واحتياطيا جدا إجراء بحث أو خبرة على الملف الطبي لمورث الفريق المستأنف عليه تكون حضورية بالنسبة لها ودفاعها مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها. واحتياطيا جدا: الاقتصار من أجل تحديد مبلغ الواجب أداؤه من طرفها على افتراض توفر شروط استحقاق الضمان لجدول استخماد الدين واحتساب الأقساط المتبقية مع استثناء الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، ونسخة من الشروط النموذجية الخاصة لعقد التأمين، نسخة من مستخرج من بيانات الطاعنة.

وأجاب المستأنف عليهم الورثة بواسطة نائبهم بجلسة 07/02/2019 أن المستأنفة ارتكزت في مقالها الاستئنافي على أسباب واهية لا ترتكز على أساس واقعي وقانوني سليم. وأن المحكمة أجابت عن كل الدفوع المثارة مما يجعل الحكم المطعون فيه معللا تعليلا كافيا و يجب تأييده. وأنه بالرجوع للرسالة المدلى بها من طرفهم في المرحلة الابتدائية فانه سيتأكد أن المستأنفة ترفض اي تسوية وتدعي أن مورثهم أدلى بتصريحات كاذبة وبالتالي فان الرسالة الصادرة عنها إقرار منها على أنها ترفض أي تسوية أو اللجوء لمسطرة التحكيم ، لأنه لا يعقل أنها تدفع بكون مورثهم أدلى بتصريحات كاذبة وتطلب مسطرة التحكيم. وأن الرسالة الصادرة عنها تعتبر إقرار على وجود التامين. وأن مورثهم مؤمن على الوفاة لدى المستأنفة حسب بوليصة تامین عدد 131117. و أن من شروط قبول القرض السكني خضوع مورثهم للتأمين على الوفاة . وأن الرسالة الصادرة عن المستأنفة تفيد قطعا أن المورث كان يؤمن على الوفاة لدى المستأنفة. وأنها هي الملزمة بأداء جميع الأقساط المتبقية من تاريخ وفاة المورث الذي هو 29/11/2016 إلى تاريخ حلول آخر قسط طالما ان عقد التامين ينصب على الوفاة. وأن دفع المستأنفة كون الملف خال مما يفيد كون المستأنفة تؤمن عقد القرض موضوع ملف الدعوى ودفعها بسقوط الحق في الضمان لكونها لم تتلقى أي تصريح بالحادث موضوع الدعوى إقرار صريح منها على واقعة الضمان طالما أنها لم تطالب بسقوطه وان إقرارها يجب أن يحسب عليها. وأن المستأنفة رأت بأن الحق في الضمان سقط لوجود تصريحات كاذبة. وأنها لم تكلف نفسها عناء إثبات عكس هذه التصريحات وأن دفعها ببطلان التامين لتصريحات مورثهم الكاذبة مردود لان هذا الأخير قد انخرط في التامين ووقع على ورقة الانخراط وانها شرعت في اقتطاع أقساط التأمين ولم تدل بما يفيد مطالبتها له بالخضوع لأية خبرة طبية قبل توقيعه على وثيقة الانخراط. وان القاعدة المشهورة تجعل من البينة على المدعي لذا فانه لزاما عليها إثبات هذه التصريحات الكاذبة. و أن المستأنفة طالما قبلت التوقيع على عقد التامين على الوفاة لفائدة مورثهم فانه يتعين إحلالها محله في الأداء انطلاقا من قاعدة العقد شريعة المتعاقدين. . لهذه الأسباب فإنهم يلتمسون التصريح برد استئناف المستأنفة وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وأجاب البنك المستأنف عليه بجلسة 07/02/2019 أنه يعتبر المستفيد الوحيد من عقد التأمين المبرم بين المستأنفة و بين مورث المستأنف عليهم قيد حياته، وهو ما يبرر أحقيته في الحصول على كل التعويضات المؤداة من طرف شركة التأمين في حالة تحقق التامين. و ان ذلك ما جاء في تعليل المحكمة التجارية، التي عللت حكمها بكون مورث المستأنف عليهم تخلى قيد حياته عن الحقوق المترتبة من عقد التأمين لفائدة البنك. وأنه مازال لم يستوف بعد أقساط القرض الممنوح لمورث المستأنف عليهم، و أنه دائن امتيازي على العقار موضوع الرسم عدد 04/41632. وأنه من الثابت قانونا و فقها أن الرهن المسجل بصفة نظامية لضمان الوفاء بدين، يبقى موجودا طالما الدين لازال باقيا، وأنه لا يزول إلا إذا وقع الإبراء أو الأداء إعمالا لما نصت عليه مقتضيات المادة 169 من مدونة الحقوق العينية . و أن البنك يعتبر دائنا حسن النية، وأن الرهن موضوع طلب التشطيب هو الضمان الوحيد الذي يتوفر عليه حاليا من اجل استخلاص قيمة القرض الممنوح لمورث المستأنف عليهم. وأن المحكمة التجارية كانت على صواب حينما اشترطت رفع الرهن على العقار المذكور، بإحلال المستأنفة محل مورث المستأنف عليهم في أداء ما تبقى من القرض لفائدة البنك. وبالتالي تكون المحكمة التجارية ناقشت ما أثير أمامها و بنت حكما على أساس سليم و عللته بما يكفي. لهذه الأسباب يلتمس البنك الإشهاد له بإدلائه بالمذكرة الحالية و تمتيعه بما جاء في مضمونها، مع كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وأدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بجلسة 21/02/2019 مع مقال إصلاحي جاء فيه أنه وعلى فرض إثبات المستأنف عليهم لعقد التامين المزعوم وجوده فان سيتضح ان الأطراف اتفقوا على عرض جميع النزاعات الناتجة عن عقد التأمين على مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء. وأن جواب الطاعنة للمستأنف عليهم بواسطة رسالة تخبرهم بواسطتها بأنه لا يمكن تفعيل عقد التأمين لوجود تصريحات كاذبة لا يمكن أن تعتبر بأي حال من الأحوال رفضا منها لتسوية النزاع عن طريق سلوك مسطرة التحكيم. وأن رفضها لتسوية النزاع عن طريق مسطرة التحكيم لا يمكن أن يتم إلا عن طريق تعبير صريح منها لرفض سلوك هذه المسطرة . وأن وثائق الملف الحالي خالية تماما مما يفيد كونها رفضت سلوك مسطرة التحكيم. وأن هذه المسطرة لا يمكن التغاضي عنها، ولا يمكن للأطراف اللجوء إلى القضاء الا بعد سلوكها والا كانت دعواهم محل للتصريح بعدم القبول. وأن لجوء المستأنف عليهم للقضاء قبل عرض النزاع على مسطرة التحكيم بالرغم من أنهم اتفقوا على هذا الشرط ووافقوا عليه يجعل الدعوى الحالية محل للتصريح بعدم القبول. ومن جهة ثانية يتأكد خلو وثائق الملف الحالي من أية وثيقة تثبت بكونها تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي. ذلك أن الرسالة الصادرة عنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تثبت كونها تؤمن عقد القرض موضوع الملف الحالي. وأن هذه الرسالة لا يمكن أن تقوم مقام عقد التأمين ولا يعد إقرارا من الطاعنة بوجوده. كما أن دفع الطاعنة بسقوط الحق في الضمان يستمد وجوده من مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات ولا يمكن اعتبار هذا الدفع بمثابة إقرار بوجود عقد التامين. وأنه من غير الممكن تفعيل الضمان دون الإدلاء بعقد تامين مكتوب وموقع ما بين الطرفين يتضمن شروط ونطاق وحدود الضمان والاستثناءات منه. وأنه في غياب إثبات المستأنف عليها لعقد التامين المزعوم وجوده فانه يتعين إخراجها من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط. كما أن الطاعنة لم تتلقى أي إشعار بالحادث موضوع الملف الحالي داخل أجل 5 أيان من تاريخ وقوعه طبقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات. وأن وثائق الملف الحالي خالية تماما مما يثبت ذلك. و أن خرق هذا الالتزام القانوني يترتب عنه سقوط الحق في الضمان. وأن مورث الفريق المستأنف عليهم بني عقد التأمين المزعوم وجوده على تصريحات كاذبة. وقد صرح لمصالحها بأنه غير مصاب بأي مرض مزمن وشهد بمصداقية تصريحاته. و أنه ثبت فيما بعد بأنه كان مصاب بمرض مزمن قبل إبرامه لعقد التأمين. وأنها أدلت بوثيقة مستخرجة من بياناتها تثبت ذلك. و أن عقد التأمين بني على تصريحات المؤمن له التي يفترض فيها الصحة والمصداقية وليس الكذب وكتمان حالته المرضية خاصة وأنها لو علمت بذلك قبل ابرام عقد التأمين لم تكن لتقوم بذلك. وأن المؤمن له شهد بمصداقية تصريحاته المتمثلة في عدم إصابته بأي مرض مزمن ثم تبين خلاف ذلك. وأن هذه المعطيات تجعل عقد التأمين المتمسك به من طرف الفريق المستأنف عليه باطلا طبقا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات التي رتبت جزاء بطلان عقد التأمين في حالة كتمان أو تصريح كاذب. وأنها تلتمس تبعا لهذه المعطيات رد مزاعم الفريق المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليمين.

وأجاب البنك المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 07/03/2019 أنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة، يتبين على أنه سبق لهذه الأخيرة أن أدلت بالشروط الخاصة لعقد التأمين المتعلق بالنازلة، كما ادلت بوثيقة أسمتها مستخرج البيانات. هذا مع الاشارة الى أن المستأنفة أقرت من خلال مقال الاستئناف وكذا مذكرتها الجوابية بإبرام عقد التأمين بينها وبين مورث المستأنف عليهم. هذا مع الاشارة الى أن المستأنفة أقرت من خلال مقال الاستئناف وكذا مذكرتها الجوابية، أقرت بإبرام عقد التأمين بينها وبين مورث المستأنف عليهم. وأن عقد التأمين بني على تصريحات المؤمن له التي يفترض فيها الصحة والمصداقية وليس الكذب وكتمان حالته المرضية خاصة وان البنك لو علمت بذلك قبل إبرام عقد التأمين لم تكن لتقوم بذلك. وبذلك فإن القرض البنكي الممنوح لمورث المستأنف عليهم قد تم تأمينه من طرف المستأنفة. مما يجعل طلب المستأنفة بإخراجها من الدعوى الحالية، طلب غير مرتكز ومعرضا للرفض بناء على القاعدة القانونية من تناقضت حججه وأقواله سقطت دعواه.

وعقب الورثة بواسطة نائبهم بجلسة 07/03/2019 أن الرسالة الصادرة عنها بتاريخ 17 ماي 2017 تفيد كون المستأنفة ترفض أي تسوية أو سلوك مسطرة التحكيم وان هذه الرسالة تعتبر تعبيرا صريحا منها لرفض هذه المسطرة. وانه على عكس ما تدعيه المستأنفة فانهم أدلوا برسالة صادرة عنها تفيد قطعا أن مورثهم كان يؤمن على الوفاة لدى هذه الأخيرة. وأن البند 11 من عقد القرض المدلى به من طرفهم في المرحلة الابتدائية يشير الى تحقق التامين عند وفاة مورثهم . الشيء الذي أكده رقم البوليصة المضمن بالرسالة الصادرة عنها والذي هو 131.117. و يظهر أنه لا مجال للقول بانعدام الضمان ، مما يتعين معه رد دفوعات المستأنفة بهذا الشأن.

اما فيما يخص الدفع بخرقهم لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات وذلك بعدم إشعارها داخل اجل 5 أيام من تاريخ وقوع الحادث. فإنه باستقراء المادة 20 المذكورة فان المحكمة ستنف على أنها لا تتعلق بالتامين على الحياة موضوع عقد القرض الحالي. ذلك أنها وان نصت على إلزام المؤمن بإخبار المؤمنة داخل خمسة أيام إلا أن ذلك لا يطبق على التأمين على الحياة . وأن المستأنفة تمسكت كذلك بكون مورثهم بنى عقد التأمين على تصريحات كاذبة. وأن عبئ إثبات هذه التصريحات الكاذبة يقع على عاتق المستأنفة. وأن الوثيقة المستخرجة من بياناتها لا تثبت التصريحات الكاذبة التي تدعي لأنها ملزمة بالإدلاء بما يفيد ان مورثهم مصاب بمرض مزمن قبل إبرامه لعقد التأمين. وأن المستأنفة تحاول التملص من إحلالها محل مورثهم في اداء ما تبقى من أقساط القرض وإلا طالبته وقته بالخضوع لخبرة طبية يشرف عليها طبيب من انتدابها قبل توقيعه على وثيقة الانخراط. وأن القاعدة المشهورة تجعل من البينة على المدعي لذا فإنه لزاما عليها إثبات هذه التصريحات الكاذبة. لهذه الأسباب فهم يلتمسون تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 21/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم سلوك مسطرة التحكيم فهو مردود طالما أن الأمر في النازلة يتعلق بقيام وتفعيل الضمان نتيجة تحقق الوفاة وأن المستأنف عليهم فور تحقق شرط الوفاة وإشعارهم للطاعنة فإنها وجهت لهم رسالة عبرت من خلالها عن موقفها في رفض إجراء اي تسوية أو حل بشأن الضمان متمسكة بأن المورث أدلى بتصريحات كاذبة مما يبقى معه تفعيل شرط التحكيم غير مؤسس في النازلة لوفاة المفترض وايضا لرفض الطاعنة أي حل لتسوية الأمر مع الورثة مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام التأمين لعدم إثباته طبقا للمادة 11 من مدونة التأمينات فهو مردود عملا بالرسالة الصادرة عن الطاعنة نفسها والغير منازع فيها تؤكد خلالها أن مورث المستأنف عليهم كان يؤمن على الوفاة خاصة وأن هذه الرسالة جاءت متضمنة لرسم بوليصة التأمين، هذا فضلا على أن الطاعنة قد أقرت بقيام التأمين ونازعت فقط في شروط تحقق الضمان، مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم تحديد قيمة الطلب فهو مردود طالما أن المستأنف عليه الثاني لا زال دائنا لمورث المستأنف عليهم وواضعا يده على العقار المرهون له ضمانا لأداء الأقساط المتبقية وبالتالي فالطاعنة تبقى هي الملزمة بالحلول محل الهالك في اداء جميع الاقساط المتبقية وذلك عند المطالبة بها وذلك ابتداء من تاريخ الوفاة الى غاية حلول آخر قسط طالما أن عقد التأمين ينصب على الوفاة مما يبقى معه السبب المثار بدوره غير مؤسس قانونا.

وحيث إن تمسك الطاعنة بسقوط الحق في الضمان عملا بمقتضات الفصل 20 من مدونة التأمينات فهو مردود طالما أن مقتضيات الفصل المذكور تنص في الفقرة ما قبل الأخيرة على أنه لا تطبق أحكام البنود 1 و4 و5 أعلاه على التأمين على الحياة وبالتالي فإن الورثة المستأنف عليهم لا يسوغ مواجهتهم بالأجل المنصوص عليه في الفصل 20 من مدونة التأمينات والذي يحدد اجل الاشعار في خمسة أيام الموالية لوقوع الحادث طالما أن الأمر يتعلق بتأمينات على الحياة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بسقوط الحق في الضمان لوجود تصريحات كاذبة فهو مردود لعدم إثبات التصريحات الكاذبة المزعومة خاصة وأن وثائق الملف تفيد أن الوفاة كانت طبيعية والطاعنة لم تدعم ادعاءها بما يثبت أن المورث الهالك كان مصابا بالمرض قبل الوفاة وايضا قبل إبرام عقد التأمين. هذا فضلا على أن قبول الطاعنة بالتأمين وشروعها في اقتطاع الأقساط دون أي تحفظ أو اعتراض يجعل الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بحدود الضمان فالحكم المطعون فيه وعن صواب قضى بالاحلال في حدود ما تبقى من القرض المبرم بين مورث الطاعنين وبين مصرف (م.) دون الاشارة الى الفوائد. وبالتالي فالحكم لم يتضمن أي إخلال لبنود الفصل 7 من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين.

وحيث إن الحكم المستأنف تبقى تبعا لذلك مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Assurance