Réf
64834
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5181
Date de décision
21/11/2022
N° de dossier
2022/8232/1296
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Taux d'incapacité, Substitution de l'assureur, Renonciation à la clause d'arbitrage, Prescription de l'action en garantie, Point de départ de la prescription, Mainlevée de l'hypothèque, Incapacité permanente partielle, Contrat d'assurance, Clause d'arbitrage, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la subrogation d'un assureur dans les obligations de l'emprunteur et la mainlevée de l'hypothèque garantissant le prêt, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en jeu de la garantie invalidité. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes de l'emprunteur. En appel, l'assureur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour non-respect d'une clause de conciliation préalable, le défaut d'intérêt à agir de l'assuré, l'absence de preuve du contrat et la prescription de l'action. La cour écarte ces moyens en retenant que le silence de l'assureur suite à une mise en demeure de concilier vaut renonciation à la clause, que l'invalidité physique n'emporte pas incapacité juridique et que le délai de prescription ne court qu'à compter de la date de consolidation du dommage. Sur l'appel incident de l'établissement bancaire, la cour juge que la mainlevée de l'hypothèque est justifiée dès lors que la subrogation de l'assureur éteint la dette à l'égard de l'emprunteur. Elle relève également que le taux d'invalidité constaté par expertise est supérieur au seuil contractuellement fixé pour le déclenchement de la garantie. La cour rejette en conséquence l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (أ. ت. م.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/09/2021 و القاضي بإجراء خبرة طبية أسندت للطبيب عبد الحق (س.) و و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 تحت عدد 12550 ملف عدد 4389/8202/2021 و القاضي : في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بإحلال شركة (أ. ت. م.) في شخص ممثلها القانوني محل المدعية في أداء ما تبقى من أقساط عقد القرض لفائدة البنك المدعى عليه والحكم على بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني أيضا بتسليمه للمدعية شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 26/07/2012 سجل 16 عدد 1919 على الرسم العقاري عدد 01/102781 وبتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات
و حيث تقدمت البنك باستنئاف فرعي يلتمس بمقتضاه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفع اليد عن الرهن.
و حيث قدم كل من الأستشناف الأصلي و الفرعي وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و إن الاستنئافين الاصلي و الفرعي فيما قدما على الشكل و الصفة المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها السيدة حنان (ك.) تقدمت بواسطة دفاعهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، والذي تعرض من خلاله أنه بمقتضى عقد عرفي مصحح الامضاء مؤرخ في 29/05/2012 ابرمت المستأنف عليها عقد قرض مع البنك من اجل تمويل شقة بقيمة1.750.000 درهم يسدد على اقساط قيمة كل واحد بمبلغ 11.816,13 درهم لمدة 300 شهر تبدأ في 24/06/2012 لتنتهي في 24/05/2037، وضمانا لذلك اوقع البنك رهنا رسميا للملك المشترى، وأن المدعية واضبت على اداء الاقساط انطلاقا من عملها كمهندسة،إلا أنه خلال سنتي 2012 و2013 تعرضت لضغوطات نفسية وتعسفية في العمل وأصيبت بمرض في شهر فبراير2012 بعد تغييرها من منصبها من قبل مشغلها دون سابق اعلام، وأن ضغوطات العمل والاشتغال أدت إلى ظهور أعراض متمثلة في العياء والإرهاق ونوع من الشلل الجزئي على الأطراف العليا والسفلى وأدت إلى مرض مهني ألم بها وأقعدها عن العمل،إلى أن فصلت عن عملها يوم 06/08/2013 إلا انه رغم ذلك ظلت مواظبة على تسديد الأقساط، وامام هذه الواقعة راسلت البنك بمقتضى رسالة مؤرخة في 25/08/2015 قصد ايقاف استخلاص الأقساط الشهرية، ورسالة اخرى مؤرخة في 13/06/2016 طالبت من خلالها بتأجيل استخلاص الأقساط لمدة معينة حتى تتدبر أمورها أو تبحث عن مصدر لتمويل القرض، غير أنها لم تتلقى أي جواب. وأنها رفعت مقالا استعجاليا صدر على إثره أمرا في 15/08/2016 تحت عدد 818 في الملف رقم 3543/1101/2016 قضى بإيقاف التزامات المدعية الناتجة عن عقد القرض وخاصة الأقساط الشهرية دون فوائد إلى حين انتهاء عطلتها على أن لا تتحاوز مدة سنتين. غير أن الوضع الصحي للمدعية تفاقم، وأن الطبيب المعالج منحها عجزا نسبته 85 في المائة حسب الشهادة المؤرخة في 01/02/2018 وبعد تقديم دعوى قصد حصولها على تعويض عن المرض المهني الذي ألم بها فإن المحكمة قررت عرضها على خبرة ثلاثية حددوا نسبة العجز في 80 في المائة. وإبان ابرام عقد القرض أبرمت المدعية عقد تأمين عن العجز والذي على إثره ستحل المؤمنة محلها في أداء الأقساط المتبقية، وبمقتضى العقد المذكور فان المدعى عليها تحل محل المدعية في الأداء في حالة فقدان المقترضة قدرتها على العمل إلى الأبد أوفي حالة إصابتها بعجز كلي يقارب 80 في المائة. وأن المدعية لم تعد قادرة عن العمل. وأنه بعد استفسار البنك أوضح للمدعية أنه مرتبط بعقد تأمين مع (م. م. ت.) ومنحها لإثبات ذلك عقد بمثابة شروط نموذجية لعقد التأمين. وعلى إثر ذلك تقدمت المدعية بمقال أمام هذه المحكمة كان موضوع الملف رقم 444/8201/2019 والذي صدر فيه حكم تمهيدي بتاريخ 11/03/2019 قصد عرضها على خبرة طبية أسندت مهمتها للدكتور رزقي (غ.)، وأن هذا الأخير وبعد فحصه للضحية بتاريخ 10/12/2019 وإخضاعها لكشف سريري واعتمادا على ملفها الطبي فإنه حدد نسبة العجز الجزئي الدائم في نسبة 85%، وبعد التعقيب على الخبرة صدر الحكم بتاريخ 03/02/2020 تحت عدد 720 قضى بإحلال (م. م. ت.) محل المدعية في أداء باقي أقساط القرض والحكم على البنك المدعى عليه بتسليها شهادة رفع اليد على الرهن المنصب على العقار، غير أن المؤمنة استأنفت الحكم وبنت طعنها على انها لا تؤمن المدعية وليس لها أي ارتباط مع البنك المعني بالأمر، وأن البنك وطيلة أطوار المسطرة كان يدافع عن فكرة كون (م. م. ت.) هي من أمنت القرض، واستمر الوضع إلى غاية آخر جلسة في البحث حين تراجع البنك عن ادعاءاته السابقة وأدلى بعقد تأمين يشير إلى أن شركة (أ. ت.) بدل (م. م. ت.). وأنه بخصوص شرط التحكيم الوارد بالعقد فإن المدعية ورغم عدم توقيعها على شروط وبنود العقد وعدم إلتزامها بذلك، فإنها قامت بمراسلة المؤمنة بخصوص تنفيذ هذا الشرط قبل اللجوء إلى القضاء بمقتضى رسالتها المبلغة إليها بتاريخ 11/03/2021، غير أنها لم تحرك ساكنا ولم تتصل بالمدعية لتنفيذ هذا الشرط، ملتمسا القول بأن شرط العجز الجزئي المضمن في عقد التأمين قد تحقق، والتصريح بإعفاء المدعية من أداء باقي أقساط القرض المبرم بينها وبين بنك (م. ت. ص.)، والحكم على شركة (أ. ت. م.) بإحلالها محل المدعية في أداء باقي أقساط القرض، والحكم على البنك المذكور بتسليم المدعية شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 102781/01 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.
حيث نائب البنك المدعى عليه جاء فيها من حيث الشكل أن وثائق الملف خالية من أي شهادة أو تقرير طبيب مختص يفيد كونها حصلت على عجز كلي وتام على مستوى وضعيتها الصحية، مما يجعل الطلب مختل شكلا طبقا للفصل 32 من ق م م. وبخصوص عدم احترام المدعية لشرط التحكيم قبل رفع الدعوى، فإن الثابت من عقد التأمين المدلى بها أن المدعية وافقت على شروطه ومنها احترام شرط التحكيم قبل مباشرة الدعوى في مواجهة البنك أو شركة التأمين، وهو الأمر غير الثابت من خلال وثائق الملف كما أنها لم تراسل أطراف العقد بذلك. مما يكون مصير الدعوى هو عدم القبول. ومن حيث الموضوع، فإنه بخصوص ما تطالب به المدعية بتسليمها شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار فإنها تقر بمديونيتها للبنك المدعى عليها، لاسيما أمام غياب ما يفيد الأداء سواء من طرفها أو من طرف شركة التأمين مما يبقى معه طلبها غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رفضه.
و حيث أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الدفع بشرط التحكمي لا يهم البنك وإنما يهم شركة التأمين، كما أن الأمر لا يهم النزاع حول شروط العقد أو بنوده وإنما بإصابة المستفيد بعجز يخول له طلب إحلال المؤمن في الأداء. وأكد ما جاء بمقاله، و حيث أدلى البنك بمذكرة جاء فيها أنه وبخلاف ما اثارته المدعية من كون البنك أجنبيا عن عقد التأمين، فإن على غير ذلك يعتبر طرفا في عقد التأمين ومن حقه إثارة الدفوع التي تعتبر جدية وله الحق في إثارتها، وأن المدعية تتقاضى بسوء نية على اعتبار أنها قامت بتقديم نفس دعواها الحالية بمقتضى طلب إدخال الغير في الدعوى التي ما زالت رائجة أمام المحكمة الابتدائية المدينة بالدار البيضاء موضوع الملف رقم 781/1201/2019، والحال أنه لا يمكن تقديم نفس الطلبات والملتمسات في دعوتين رائجتين في نفس الوقت وأمام محكمتين مختلفتين. وأكد مذكرته الجوابية المدلى بها .
حيث أصدرت المحكمة الحكم التمهيدي عدد 1638 بتاريخ 16/09/2021 و القاضي بإجراء خبرة طبية عهدت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الحق (س.).
و حيث أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن خلص الخبير الدكتور عبد الحق (س.) في نهاية تقريره الى كون السيدة حنان (ك.) تعاني من نسبة عجز في 85 % و أن البنك بداية يؤكد مذكراته السابقة وما تضمنته من دفوعات وملتمسات جدية ووجيهة جملة تفصيلا و أنه ومن جهة أخرى فإن الدعوى الحالية وكما هو ثابت من وقائعها ومرفقاتها تتعلق بمسألة التأمين، والتي يبقى بنك (م. ت. ص.) أجنبيا عنها و أنه والأكثر من ذلك فإن ماخلص إليه السيد الخبير الدكتور عبد الحق (س.) فيما يخص نسبة 85% لايجسد حقيقة العجز الكلي للمدعية السيدة حنان (ق.) وفقا لما هو متفق عليه بعقد التأمين والذي وجب أن تكون نسبة العجز الذي تعاني منه المدعية عجزا كليا وتاما وهو الشيء الذي مازال لم يتحقق بعد بنازلة الحال ، خاصة وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الدكتور عبد الحق (س.) لم تقف على حقيقة هذا العجز الكلي والتام للسيدة حنان (ك.) و أنه و تبعا لذلك يبقى مقال المدعية غير مرتكز على أساس و يتعين الحكم بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا و أنه من جهة أخرى يبقى ماتطالب به السيدة حنان (ك.) بخصوص تسليمها شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 01/102781 غير دي أساس سليم ويتعين وبالتالي القول والحكم بعدم قبوله شكلا وبرفضه موضوعا على إعتبار أن دين البنك العالق بذمة السيدة حنان (ق.) مازال لم يتم إستيفاؤه بعد وليس بالملف مايفيد أداؤه سواء من طرفها ولاحتى من طرف شركة التأمين أكسا والذي مازال محددا في مبلغ 1.754.565.73 درهم دون الفوائد القانونية والبنكية والتعاقدية وفوائد التأخير والضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها وذلك لغاية التنفيذ النهائي والتام وذلك كما هو مسجل بحساب السيدة حنان (ك.) المدین الشيء الذي يبقي معه طلب المدعية السيدة حنان (ك.) الرامي إلى تسليمها شهادة رفع اليد عن الرهن الموقع على العقار موضوع الرسم العقاري عدد01/102781 غير مرتكز على اساس قانوني وموضوعي سليم وسابق لأوانه ويتعين وبالتالى القول والحكم برفضه ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا جملة وتفصيلا وعند الاقتضاء وفي حالة إثبات السيدة حنان (خ.) من كونها تعاني من عجز کلی ومطلق بنسبة 100% القول والحكم على شركة (أ. ت. م.) في شخص ممثلها القانوني بإحلالها محل السيدة حنان (ك.) في أداء مبلغ الدين العالق بذمة هذه الأخيرة لفائدة بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني و المحدد في مبلغ 565,73 . 1.754 درهم بالإضافة إلى أي دين آخر كان له وجود فعلی ، هذا مع الحكم إضافة الى ذلك بالفوائد القانونية والبنكية والفوائد التعاقدية وفوائد التأخير والضريبة عن القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها وذلك لغاية التنفيذ النهائي والتام .
و حيث أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 16/09/2021 فقد حدد الخبير نسبة العجز الجزئي الدائم في 85% و أن هذا التقرير كان حضوريا على اعتبار توصل جميع الاطراف و اشعارهم بتاريخ الخبرة و تطرق بشكل تفصيلي للاعراض الخطيرة العالقة بالضحية و الناتجة عن ظروف عملها السابق و أن نتائج التقرير جاءت لتزكي مطالبها بالاستفادة من عقد التامين و الذي اقرن ذلك بفقدانها القدرة على العمل إلى الأبد و ضرورة استعانتها بشخص ثاني طيلة حياتها ثم اصابتها بعجز كلي يقارب 80% . و الغريب أن المؤمنة لا تنكر هاته المعطيات بدلیل ابدائها الأستعداد لتحمل أصل الدين مع المطالبة باعفائها من الفوائد القانونية و الاتفاقية و تكتفي بتذكيرها بان العقد الرابط بين الطرفين يتحدث عن الدين برمته و خصوصا الاقساط الحالة و التي لم تؤدی بعد جمع فيها الفوائد بشتى أنواعها و يتضح مما سلف آن مطالبها مبنية على اساس و جديرة بالاعتبار و تستحق الاستجابة ، لذلك تلتمس المصادقة على خبرة الدكتور عبد الحق (س.) مع الحكم وفق المطالب المحددة في مقالها.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (أ. ت. م.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف و بعد عرض موجز للوقائع أنها لم تتمكن من بسط وسائل دفاعها خلال المرحلة الإبتدائية مما جعل الحكم يصدر بمثابة حضوري في حقها وليس حضوريا كما جاء عن غلط في منطوقه، وإن القانون يخولها في هذه الحالة حق إثارة كل الدفوع التي شابت الدعوى من حيث الشكل والصفة والتقادم كما يخول لها الحق أيضا في إثارة كل الدفوع المتعلقة بالتأمين إذ قضت المحكمة التجارية بإحلال الطاعنة محل المستأنف عليها على أساس الشروط الخاصة للعقد و أنه بالرجوع إلى التصريحات الواردة فيه (DECLARATIONS) يتجلى كونها تتضمن في سطرها الأخير شرط التحكيم وإن المستأنف عليها لم تباشر هذه المسطرة الإلزامية، وانه ما دام العقد يتضمن هذا الشرط فإنه لا يمكن على الإطلاق اللجوء إلى القضاء عملا بالفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود وان الدعوى كانت معيبة من أساسها، وأنها تشير في هذا الصدد بعض الإجتهادات القضائية التي عالجت هذا الشرط في القرار الصادر عن محكمة النقض بالرباط بتاريخ 03/12/2008 في الملف 851/3/2007 و كذا قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2013 رقم 426/14/2013 وانه يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
و من حيث انعدام الأهلية: أن المحكمة صرحت بقبول الطلب شكلا، و أن المستأنف عليها ليست لها الأهلية القانونية لرفع الدعوى كما يتجلى ذلك من تقرير الخبرة : " إن المريضة تعاني من صدمة نفسية شديدة نتج عنها أعراض " إنهاك بدني ونفسي مع نوبات حصر نفسي وتحول جسدي مع صعوبة شديدة في النطق وتمتمة عنيفة وحالة انكماش وتواصل شبه منعدم مع الآخر " وإنه يتجلى هكذا بأن المدعية فقدت وعيها وإدراكها وأصبحت عديمة الإدراك والتمييز ، وإنها فاقدة لأهلية التقاضي ، وانه يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب عملا بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية والمادة 208 من مدونة الأسرة.
و من حيث عدم قبول الطلب : إذ التمست المستأنف عليها في المقال الإفتتاحي الحكم بإحلال شركة التأمين أكسا من أداء أقساط القرض المتبقية ، وإن ما وجب التأكيد عليه أنه من الضروري تحديد المبلغ لكي تعلم القدر المؤدى و المبلغ المتبقى ومدى انسجامه مع عقد التأمين و أن ما وجب التأكيد عليه أنه يتعين تحديد مبلغ الدين لتحديد الرسم القضائي الواجب أداء عن الطلب عملا بالفصلين 11 و 19 من قانون المسطرة المدنية ، وإن الدعوى كانت معيبة من أساسها ، وانه يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف ضدها الصائر.
و من حيث انعدام التأمين: إذ قضت المحكمة بإحلالها محل المدعية في أداء أقساط القرض المتبقية ، لكن مما وجب بيانه أن المستأنف عليها أدلت بشهادة تأمين التي لا تقوم مقام عقد التأمين الذي يجب أن يكون مكتوبا ومتضمنا الشروط الخاصة والعامة ونطاق الضمان ومدته وحدوده وحالات الإستثناء منه والفسخ وتاريخ سريانه وأن يكون مؤرخا وموقعا من أطرافه عملا بالمواد 11 و 12 و 71 و 74 من مدونة التأمينات، وإن هذا ما كرسته محكمة النقض في العديد من قراراتها من بينها القرار رقم 3768 المؤرخ في 05/11/2008 وإن هذا ما أكدته أيضا محكمة الإستئناف في العديد من أحكامها من بينها القرار رقم 2539 المرفق بالمقال وإن الحكم بإحلالها محل المستأنف عليها لا ينبني على أساس قانوني، وانه يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا والحكم برفضه موضوعا مع تحميلها الصائر.
و من حيث التقادم : إذ قامت المستأنف عليها برفع الدعوى في 23/04/2021 والحال إن تاريخ حالتها المرضية يرجع لسنة 2012 كما هو ثابت من تقرير الخبرة أي بعد مرور أزيد من تسع سنوات، وإن الطلب طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات ، وانه يتعين بالتالي إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب مع تحميل المستأنف ضدها الصائر و أنها تحتفظ صراحة لنفسها بحق تقديم مذكرة تكميلية بعد تعيين الملف أمام محكمة الإستئناف تناقش فيها الوسائل الشكلية والجوهرية التي لم تتمكن من التطرق إليها ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي التصريح من جديد بعدم قبول الطلب شكلا والحكم برفضه موضوعا و تحميل المستأنف عليها الصائر و الإشهاد كونها تحتفظ لنفسها بتقديم مذكرة تكميلية بعد تعيين الملف أمام محكمة الإستئناف تناقش فيها الوسائل الشكلية والجوهرية التي لم يقع التطرق إليها .
و أدلت : بنسخة الحكم المستأنف و غلاف التبليغ و تقرير الخبرة القضائية و 4 صورة قرار محكمة النقض رقم 3768 و صورة القرار الإستئنافي رقم 2539.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16/05/2022 جاء فيها بخصوص ما أثارته الطاعنة من عدم سلوكها لمسطرة التحكيم فان الأمر لا يتعلق بنزاع حول شروط العقد او بنوذه و انما يهم إصابة المستفيد بعجز يفوق 80.% و يخول لها طلب احلال المؤمنة في اداء الدين المتخلف هذا فضلا على أنها حين ابرمت العقد لم تطلع على بنوده و انما هو عقد اذعان حرمت حتى من التوصل بنسخة منه و ان الشروط العامة النمودجية لعقد التامين من صنع المؤمنة و فيها خرق المقتضيات المواد 117 ، 118 و 200 من قانون حماية المستهلك و أنه رغم ذلك فانه و كما سلف القول من عدم اطلاع المستانفة على وقائع الدعوى ابتدائيا فإنها تحيلها على مقالها و رسالة الادلاء بوثائق و التي من ضمنها المرفق رقم 6 و الذي يتعلق باشعار مبلغ للمؤمنة بواسطة مفوض قضائي و الذي يدعوها لسلوك مسطرة الصلح و التحكيم تحت طائلة اللجوء للقضاء و الذي توصلت به يوم 11/03/2021 و انه و رغم ذلك فانه لم يصدر منها اي قبول لمسطرة التحكيم مما اعطى الحق لها للجوء للقضاء بعد فشله لتنفيذ بنوذ العقد و أنه بخصوص الدفع الثاني فانه فإن وضعيتها الصحية تجعلها عاجزة عن القيام باي عمل لا تاثير لذلك على حالتها العقلية و الادراكية و التي تعطيها الاهلية لمعرفة ما يدور حولها و أن ذلك يقال عن دفعها المتعلق بعدم تحديد مبلغ الدين و من هذا جديد تحيلها على مقالها الابتدائي و المرفق بكشف لحجم القرض و مبلغ الاقتطاعات و القسط الشهري للتامين و الذي يوضح بجلاء المبلغ المتبقى بذمتها و أنها تقدمت للقضاء على اساس تحقق شرط التامين و مطالبة احلال المؤمنة محلها في اداء باقي الدين و ليس المطالبة بمبالغ معينة حتى تلزم باداء الصائر عنها إذ بقيت الاشارة الى ان المستانفة ختمت دفوعاتها باثارة دفع اخر يتعلق بانعدام التامين و ان هذا الدفع مشوب بالتناقض فهي من جهة تناقش عقد التامين و تدفع بعدم سلوك مسطرة التحكيم و من جهة ثانية تنفي وجوده و تحملها تبعات عدم الادلاء به و أنه من هنا يجب التأكيد و كما سلف القول فان هذا النوع من العقود لا يسلم للطرف المستفيد منه بتاتا بل تستحوذ عليه المؤمنة و لا تسلم نظير منه رغم إلحاحها عليه اذا كانت تدعي ان العقد المدلى به لا يهمها فلها الطعن فيه بالزور او الادلاء بما يخالفه هذا من جهة و من جهة اخرى ، فان المؤمنة تدفع لسقوط الحق في الضمان على اعتبار أنها لم تصرح بالحادثة الواقعة لها خلال الاجل المحدد تكتفي بتذكيرها ان مشغلتها تكلفت بذلك و فتح لها ملف امام القضاء الاجتماعي ، كما أن دفاعها ناقش الملف و حضر اجراءات الخبرة الى غير ذلك و ان بدايات المرض و ان كانت سنة 2013 الا ان الوضعية تفاقمت عبر سنوات لغاية 2016 و خلال هاته الفترة كانت تؤدي الاقساط للبنك من مدخراتها دون اي تماطل و ان العجز الكلي لم يحدد الا في شهر فبراير 2018 بحيث حدد في نسبة 85% و ان العبرة بتاريخ الشفاء لا بتاريخ الحادثة ، كما ان الملف عرف دعوى اولى منذ بداية 2020 بحيث صدر حكم قضى باحلال المؤمنة محلها في اداء متاخرات القرض و أن الحكم تم الغائه بمحكمة الاستئناف بعد وقوع خطأ سببه البنك و الذي اعطى لها معلومات خاطئة عن هوية المؤمنة بحيث اعتبرها (م. م. ت.) عوض اكسا الحالية و رغم طعن المستانفة في الحكم التمهيدي فانها لم تناقش اجراءات الخبرة و لا نتائجها مما يعد اقرارا بصحتها ، لذلك تلتمس رد الطعن مع تحميل رافعته الصائر و تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2022 جاء فيها أنه وإذا كانت شركة (أ. ت. م.) صائبة فيما دفعت به فيما يخص عدم إحترام السيدة حنان (ك.) لشرط التحكيم وكذا لفقدانها لأهليتها في التقاضي ، فإن مايرد على دفوعات شركة التأمين هو محاولتها عدم تنفيذ التزاماتها بخصوص نازلة الحال وذلك من خلال إدعاؤها بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكمت عليها بإحلالها محل المستأنف عليها السيدة حنان (ك.) في أداء أقساط القرض المتبقية وعلى أن هذا الحكم يتيعن تحديد مبلغ الدين و أن حقيقة الأمر أن شركة (أ. ت. م.) برجوعها إلى ملتمسات الجهة المدعية وطلباتها فإنها كانت تتمحور حول الإحلال محلها في اداء كل دين سيترتب بذمتها إتجاه البنك ، مما يتوجب على شركة التأمين إبداء حسن نيتها مادامت أنها مؤمنة وبعد صيرورة هذا الحكم نهائيا ومستوفيا لقوة الشيء المقضي به بمراسلة البنك من أجل معرفة الدين الذي بقي بذمة السيدة حنان (ك.) والعمل على تأديته من منطلق أنها حلت محلها في أداء هذا الدين ، هذا ناهيك على كون البنك وبمذكرته لبعد الخبرة المنجزة إبتدائيا ، حدد مبلغ الدين الذي مازال عالقا بذمة السيدة حنان (ك.) إتجاهه ، في نهاية ملتمساته المضمنة بمذكرة بعد الخبرة الشيء الذي يلتمس معه البنك . تأييد الحكم الابتدائي الصادر جزئيا فيما قضى به من إحلال لشركة (أ. ت. م.) ، محل السيدة حنان (ك.) بأدائها للبنك المغربي للتجارة والصناعة أقساط القرض المتبقية مع إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في شقه القاضي بالحكم على البنك بتسليمه للمدعية شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 26/07/2012 سجل 16 عدد 1919 على السم العقاري عدد 01/102781 وتحميل المدعى عليهم الصائر وذلك وفقا للأسباب والموجبات ولما سيتم طرحه باستئناف بنك (م. ت. ص.)
حول الاستئناف الفرعي للمستأنف عليه بنك (م. ت. ص.) : إذ أنه يستأنف جزئيا الحكم رقم 12550 المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 في الملف عدد 4389/8202/2021 في شقه القاضي بالحكم على بنك (م. ت. ص.) في شخص ممثله القانوني بتسليمه للمدعية السيدة حنان (ك.) شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 2012/07/26 سجل 16 عدد 1919 على الرسم العقاري عدد 01/102781 لكونها قد أضرت بالبنك ولم تجعل لحكمها أي أساس قانوني وموضوعي سليم ذلك ان مايعاب على المحكمة التجارية بالدار البيضاء أنها لم تأخذ بدفوعات البنك رغم جديتها ومصداقيتها و أنه يثير بداية حقيقة عدم إحترام المدعية السيدة حنان (ك.) لشرط التحكيم قبل مباشرة الدعوى ذلك أنه وبرجوع المحكمة إلى بنود العقد فإنها ستقف على كون المدعية قبلت ووافقت على شروط العقد الموقع والمصادق عليه من طرفها إذ التزمت المدعية وقبل مباشرة دعواها الحالية أمام المحكمة سواء في مواجهة البنك أو شركة التأمين أن تقوم بمباشرة وتفعيل بنود العقد وإحترام شرط التحكيم وهو الشيء الذي لم تعمل المدعية صراحة على إحترامه و بذلك فإن البنك يلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر وبعد التصدي القول والحكم بعدم قبول الطلب شكلا و أنه ومن جهة أخرى فإن ما تطالب به المستأنف عليها بخصوص الحكم على البنك بتسليمها شهادة رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 01/102781 يبقى غير مرتكز على أساس قانوني وموضوعي سليم أمام غياب ما يفيد أداء دين بنك (م. ت. ص.) سواء من طرف السيدة حنان (ك.) أو من طرف شركة (أ. ت. م.) ، خاصة وان النزاع الحالي يبقى قائما أساسا بين المدعية وشركة التأمين ويبقى البنك أجنبيا عنه ومن جهة ثالثة وبخصوص ماجاء بتقرير الخبير الدكتور عبد الحق (س.) لم تكن موضوعيا أو دقيقا على أساس أنه لم يخلص في نهاية تقريره إلى العجز الكلي والمطلق بنسبة 100% للسيدة حنان (ك.) وفقا لما هو متفق عليه بالعقد ، لذلك تلتمس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر موضوع الطعن بالاستئناف جزئيا فيما قضى به من إحلال لشركة التأمين المغرب محل السيدة حنان (ك.) بأدائها للبنك المغربي للتجارة والصناعة أقساط القرض المتبقية مع إلغاء الحكم الابتدائي الصادر في شقه القاضي بالحكم على . بنك (م. ت. ص.) بتسليمه للمدعية شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 26/07/2021 سجل 16 عدد 1919 على الرسم العقاري عدد 01/102781 و تحميل المستأنفة الأصلية صائر استئنافها الأصلي وبعد التصدي القول والحكم من جديد برفض الطلب في هذا الشق المذكور مع تأييده في الباقي في حالة إثبات المستأنف عليها السيدة حنان (ك.) لجدية مقالها وطلبها الحالي و تحميل المستأنف عليهما الصائر و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر دقة و موضوعية في تحديد نسبة العجز الكلي للسيدة حنان (ك.) و حفظ حق البنك في الرد والتعقيب بعد إنجاز الخبرة المضادة.
و أدلت : بنسخة عادية من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/12/2021 تحت رقم 12550 في الملف عدد 4389/8202/2021 .
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2022 جاء فيها انه أنها تؤكد أن المؤمنة هي (أ. ت.) بدل (م. و.) و أن دفوعات البنك و شركة (أ. ت.) لا تنبني على اساس و تكذبها وثائق الملف ذلك أنها راسلت المؤمنة بواسطة مفوض قضائي و تدعوها لسلوك مسطرة الصلح و التحكيم تحت طائلة اللجوء الى القضاء و أنه رغم توصل هاته الاخيرة يوم 11/03/2021 فانها لم تبادر الى تحريك هاته المسطرة مما اضطرها وتنفيذا لعقد التامين الى اللجوء للقضاء للمطالبة بالإحلال إذ تشكك هاته الاخيرة في قدراتها العقلية التي تبقى سليمة و تمنحها الادراك و التمييز رغم انها لا تقوى على المشي و الحركة و القيام بأي عمل و أنه بخصوص عقد التامين فإنها قد أدلت به و يتضمن شروطا يحق لها معه طلب الاحلال كلما كان العجز يتجاوز 80% و أنه بخصوص حجم القرض و مبلغ الدين المتبقى فانه و خلال المرحلة الابتدائية ادلت بكشف يوضح حجمه و مبلغ الاقتطاعات و القسط الشهري و الذي يوضح المبلغ المتبقى و المطالب باحلال المؤمنة محلها في ادائه إذ بقيت الاشارة الى ان البنك و بمقتضى استئنافه الفرعي يعيب على الحكم الزامه بمنح هاته الاخيرة شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي الواقع على عقارها موضوع القرض و قد بنى طعنه هذا على كون العجز العالق بالضحية لم يصل الى حدود 100% هذا في حين أن العقد يحدد في 80% ، لذلك تلتمس رد الطعن مع تحميل رافعته الصائر و تأييد الحكم الابتدائي .
و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2022 جاء فيها انه من حيث الرد على مذكرة السيدة حنان (ك.) إذ اكتفت المستأنف عليها بالإشارة في مواجهة دفوعاتها زاعمة أنها لا تستند على أساس ملتمسة ردها ، كما أكد أن مسطرة التحكيم هي مسطرة إلزامية تم التنصيص عليها في شهادة التأمين التي تحيل بدورها على عقد التأمين الذي لم تدل به المستأنف عليها ، و إن الأمر يتعلق باتفاق ملزم للطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 138 من قانون الإلتزامات والعقود و أن لجوء المستأنف عليها مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم يجعل دعواها مختلة شكلا ، و إنه يتعين رد ما جاء في جوابها في هذا الصدد لعدم ارتكازه على أساس قانوني و من حيث الضمان أن الفقرة ما قبل الأخيرة لشهادة التأمين الخاصة تصريحات " المؤمن له " تضمنت صراحة كونها إطلعت على الشروط العامة لعقد التأمين وقبلتها دون تحفظ ، مما وجب تذكيرها به أن عقد التأمين متكون من الشروط العامة والخاصة ويكون مؤرخا وموقعا من أطرافه عملا بالمواد 11 و 12 و 71 و 72 من مدونة التأمينات و إن عبد إثبات قيام الضمان يقع على كاهل من يدعيه عملا بالفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود مما وجب التأكيد عليه أن العقد تحكمه مقتضيات القانون رقم 17-199 المتعلق بمدونة التأمينات ولا يشير إلى نص قانوني آخر كما تبتغى ذلك المدعية ، و إن مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات في فقرتها الخامسة تلزم المؤمن له بأن يشعرها كشركة تامين بأي حادث موجب للضمان و الكل داخل أجل 5 أيام من تاريخ وقوعه و إن عدم احترام هذا الإجراء الشكلي الجوهري يجعل منها محقة في الدفع بسقوط الحق في الضمان إذ يتجلى هكذا أن ما جاء في جواب المدعى عليها لا ينبني على أساس مما يتعين رده ، كما أن فقدان أهلية المستأنف عليها في التقاضي ثابت من خلاصة تقرير الخبرة الذي جاء فيه : " إن المريضة تعاني من صدمة نفسية شديدة نتج عنها أعراض إنهاك بدني ونفسي مع نوبات حصر نفسي وتحول جسدي مع صعوبة شديدة في النطق وتمتمة عنيفة وحالة انكماش وتواصل شبه منعدم مع الآخر " ، إذ يتجلى هكذا أن المدعية أصبحت عديمة الإدراك والتمييز ، و من حيث التقادم أن المستأنف عليها لازالت لم تشفى بعد من حالتها المرضية التي أصبحت معها منعدمة التمييز والأدراك، مما وجب تذكيرها به كونها رفعت الدعوى في 23/04/2021 والحال أن حالتها ترجع لسنة 2012 كما هو ثابت من تقرير الخبرة ، و إن الطلب طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات ، و إنه يتعين رد ما جاء في جواب المستأنف عليها فيما يخص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس قانوني ، كما إن المستأنف عليها لم تحدد المبالغ التي تطالب بأدائها لغاية في نفسها كما أنها لم تدل بجدول الاستخماد مما يجعل دعواها أيضا مختلة ، مما وجب التأكيد عليه أن قانون المسطرة المدنية يستوجب تحديد الطلب بحكم أن المبلغ المطالب به يحدد الإختصاص القيمي من جهة أولى وتحديد الرسم القضائي الواجب أداؤه عند إيداع المقال الإفتتاحي إذ يتجلى هكذا أن الدعوى كانت معيبة شكلا ، لذلك تلتمس رد كل ما جاء فيها لعدم ارتكازه على أسس موضوعية وقانونية و رد كل ما جاء في جوابه لعدم ارتكازه على أسس موضوعية وقانونية .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2022 جاء فيها أنها تحيلها من جديد على مقالها الإفتتاحي و المرفق بتسع وثائق من ضمنها تلك المشار اليها برقم 6 و أن هاته تتعلق بطلب موجه منها الى (أ. ت.) قصد اجراء صلح و تحكيم بخصوص احلالها محلها في اداء باقي اقساط الدين و أنه بالفعل توصلت به المومنة بواسطة مفوض قضائي و لم تحرك ساكنا و أن عدم إجابتها على مقترح طلب التحكيم بعد رفضا ضمنيا منها بهاته المسطرة الاستباقية مما تبقى معه دفوعات الطاعنة في هذا الشق و العدم سواء و أنه بخصوص الدفع الثاني بأن ظهور الأعراض الأولى للمرض المهني كانت في بداية سنة 2013 و ما نتج عنه من فصلها من العمل نتيجة المرض و بقائها في عطالة لغاية بداية سنة 2016 و أن وضعها الصحي تفاقم بشكل كبير وفقدت جميع قواتها للعمل و المشي و الحركة مما اضطرها الى طلب تنفيذ بنوذ عقد التامين و الذي يخول لها طلب إحلال مؤمنة البنك في حالة ما اذا كان العجز العالق بها يصل الى 80% و أنه كما سلف القول فانها تقدمت بمقال الى المحكمة التجارية في نهاية سنة 2019 صدر على اثره حكم قضى بإحلال مؤمنة البنك محلها في اداء القسط الباقي من الدين الا انه ونظرا للخطأ الذي كان سببه البنك و الذي أشار الى مؤمن غير تلك الحالية تم الغاء الحكم لهذا الغرض مما اضطرها الى إعادة نفس الدعوى في مواجهة المؤمنة الحقيقية ، و بالتالي لا مجال للتمسك بالتقادم و أن الطاعنة لازالت تردد كونها لم تحدد مبلغ الدين و كونها لا تتوفر على اهلية التقاضي إذ تكتفي بإشعار المستأنفان بأنها تتمتع بقوة عقلية و ادراكية خارقة عل اعتبار أن عجزها عن الحركة لم يؤثر على ادراکها و على معرفتها لمحيطها و تتبعها بشكل مباشر لسائر اطوار دعواها الحالية ، كما تضيف ان إدلائها بجدول الاستخماد و الذي يوضح مبلغ القرض و قدر القسط الشهري و حدود الفائدة و يوضح كذلك المبلغ المؤدى ذلك المتبقى و المطالب بإحلال المؤمنة في أدائه ، لذلك تلتمس رد الطعن مع تحميل رافعته الصائر و تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2022 جاء فيها أن ما أثارته السيدة حنان (ك.) بخصوص إدعاؤها بأنه أخطأ عندما قام بإعطائها معلومات خاطئة عن هوية المؤمنة وإعتبارها (م. م. ت.) عوض أكسا الحالية و أن حقيقة الأمر أنه وعلى العكس مما أدعته السيدة حنان (ك.) فإن هذه الأخيرة هي التي قامت بتضمين مقالها الافتتاحي للدعوى الأولى إسم شركة (م. م. ت.) بدل إسم شركة (أ. ت. م.) ولم يقم البنك بأي خطأ بخصوص ماتم إدعاؤه من طرف السيدة حنان (ك.) يؤكد دفوعاته وملتمساته الجدية والقانونية والوجيهة والمضمنة بمذكرته الجوابية مع إستئنافه الفرعي المدلى به بجلسة 16/05/2022 ، لذلك تلتمس برد جميع إدعاءات ودفوعات السيدة حنان (ك.) لعدم جديتها ولإفتقارها للمصداقية والإثبات و الحكم وفق محررات البنك وبملتمساته المضمنة بمذكرته الجوابية مع إستئنافه الفرعي والمدلى به بجلسة 16/05/2022 جملة و تفصيلا
و بناء على المذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 04/07/2022 جاء فيها انه من حيث التحكيم أن ما وجب إدراكه أن مسطرة التحكيم هي مسطرة إلزامية تم التنصيص عليها في شهادة التأمين التي تحيل بدورها على عقد التأمين الذي لم تدل به المستأنف عليها إذ زعمت أنها رفضت ضمنيا سلوك مسطرة التحكيم حينها توصلت برسالتها إذ وجب تذكير المستأنف عليها أنه في حالة الإدلاء بعقد التامين الذي تزعم وجوده فإنه سيتبين للمحكمة بأن الأطراف قد اتفقوا في حالة بأن الأطراف قد اتفقوا في حالة وجود خلاف اللجوء لمسطرة التحكيم و أن لجوء المستأنف عليها مباشرة إلى القضاء دون سلوك مسطرة التحكيم يجعل دعواها مختلة شكلا ، و إنه يتعين رد ما جاء في تعقيبها في هذا الصدد لعدم ارتكازه على أساس قانوني و أن فقدان أهلية المدعية في التقاضي ثابت من خلاصة تقرير الخبرة إنه يتعين رد ما جاء في تعقيب المستأنف عليها فيما يخص هذه النقطة لعدم ارتكازه على أساس قانوني و إن المستأنف عليها لم تحدد المبالغ التي تطالب بأدائها لغاية في نفسها كما أنها لم تدل بجدول الاستخماد مما يجعل دعواها أيضا مختلة و أنه يتعين رد ما جاء في تعقيب المستأنف عليها في هذا الصدد لعدم ارتكازه على أساس قانوني ، كما اعترفت المستأنف عليها كونها أصيت بمرض مهني وبالتالي فإنها عوضت في نطاق مسطرة الشغل وحصلت على إيراد سنوي عمري، و أنها رغم ذلك امتنعت عن أداء أقساط القرض العقاري رغم حصولها على تعويض عن المرض المهني الذي أصيبت به ، لذلك تلتمس رد كل ما جاء في مذكرة تعقيب المستأنف عليها لعدم ارتكازه على أسس موضوعية وقانونية.
و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 19/09/2022 جاء فيها أنه يؤكد بداية مذكراته المدلى بها وكذا إستئنافه الفرعي و ماجاء به من ملتمسات جدية وقانونية و وجيهة جملة وتفصيلا و أنه وبعد مطالعة البنك لمذكرة السيدة حنان (ك.) فإن الدفوعات المضمنة بها جاءت جميعها في مواجهة شركة (أ. ت. م.) و أنه وإعتبارا لذلك ، فإنه يؤكد مذكرته الجوابية مع استئنافه الفرعي المدلى به بجلسة 16/05/2022 وكذا مذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 06/06/2022 و ما تضمناه من دفوعات وملتمسات جدية وقانونية ووجيهة جملة وتفصيلا.
و بناء على المذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2022 أكد من خلالها ملتمساته السابقة .
و بناء على المذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/09/2022 أكدت فيها نفس دفوعها السابقة ، لذلك تلتمس رد الطعن مع تحميل رافعته الصائر و تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 17/10/2022 حضرت نائب الطاعنة و حضر نائب المستأنف عليها و حضر الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ب.) و أدلى بمذكرة تعقيبية سلمت نسخة منها لنواب الأطراف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/11/2022 .
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه .
و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من عدم سلوك مسطرة التحكيم رغم التنصيص على اللجوء إليها بمقتضى العقد فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و الثابت من خلال الوثائق المستدل بها أن المؤمن لها سبق أن راسلت المؤمنة لتفعيل مسطرة التحكيم و ذلك بمقتضى الرسالة التي توصلت بها المؤمنة بتاريخ 11/03/2021 إلا أن المؤمنة لم تجب عن الرسالة المذكورة ، مما يعد معه تنازلا منها عن اللجوء للمسطرة المذكورة و بالتالي مباشرة لجوء المستأنف عليها للمسطرة القضائية بعد توجيه الرسالة المشار إليها يبقى مبررا و ما السبب على غير أساس و يتعين رده .
و حيث تمسكت الطاعنة بالسبب المستمد من فقدان الأهلية ، إلا أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الملف يخلو مما يفيد فقدان أهلية المستأنف عليهارو أن الخبرات المستدل بها تتعلق بالمرض النفسي الذي اصيبت به المؤمن لها و لا يوجد بينها ما يفيد كون المرض قد أثر على حالتها العقلية و هو ما يجعل السبب المتمسك به من فقدان الأهلية غير مبرر و يتعين رده .
و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من عدم تحديد المبلغ المراد إحلال الطاعنة محل المؤمن لها لأدائه و عدم أداء المستأنف عليها للرسوم القضائية عنه، فإنه يجدر التوضيح في هذا الإطار أن المؤمن لها سبق أن أدلت أمام المحكمة الابتدائية بالوضعية الحسابية لها بمقتضى كشف حساب يوضح الأقساط المتبقية هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الدعوى موضوع النزاع ترمي إلى الإحلال و ليس الأداء و أن الحكم المستأنف حدد في منطوقه أن الإحلال سيكون بالنسبة للأقساط الحالة بعد العجز ، مما يكون معه السبب غير مبرر .
و حيث تمسكت الطاعنة بانعدام التأمين لكون المؤمن لها أدلت بشهادة تأمين و لم تدل بعقد التأمين إلا أن المحكمة برجوعها لشهادة التأمين تبين لها أنها مبرمة مع المؤمنة المستأنفة و أن الشهادة المدلى بها تبقى كافية لإثبات العلاقة التعاقدية خاصة و أن المستأنفة تمسكت بالدفع المذكور و ناقشت موضوع الدعوى و هو ما يجعل السبب على غير أساس و يتعين رده .
و حيث أنه بخصوص السبب المستمد من التقادم على أساس أن حالة المؤمن لها ترجع لسنة 2012 و الدعوى أقيمت في 23/04/2021 فإن هذا السبب كسابقة مردود، ذلك أن الثابت من خلال الشواهد الطبية المدلى بها بالملف أن العجز الكلي حدد خلال 2018 و بالتالي فإن الدعوى قد أقيمت داخل الأجل و لم يمض عليها أمد التقادم الخمسي المنصوص عليه بمقتضى الفقرة 5 من المادة 36 من مدونة التأمينات ، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص .
و حيث أنه و تبعا لما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس ، مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به .
و بخصوص الاستنئاف الفرعي :
حيث تمسكت الطاعنة فرعيا بكون تسليم رفع اليد سابق لأوانه لعدم الإدلاء بما يفيد الأداء ، إلا أن السبب المتمسك به يبقى غير مبرر لكون المحكمة قضت بإحلال شركة التأمين محل المؤمن لها في الأداء و بالتالي فإنه لا مبرر لإبقاء الرهن على عقار المؤمن لها التي استفادت من عقد التأمين و أصبح الدين منتفيا غي مواجهتها و هو ما يجعل السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين رده .
و حيث تمسك كذلك بكون الخبير لم يخلص الى كون العجز بلغ 100% إلا أن الخبرة حددت نسبة العجز في 85% و هي نسبة لا تمكن صاحبها من القيام بالعمل و كما أن العقد الذي هو شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من قانون المؤسسات و العقود قد حدد نسبة العجز الموجبة للضمان في 80% و بالتالي تكون نسبة العجز المحددة في 85% بناء على خبرة قضائية موجبة لقبام الضمان و ما السبب على غير أساس .
و حيث أنه و بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن غير مؤسس و هو ما يتعين معه رد كل من الاستئناف الاصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف الصائر استنئافه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستنئافين الأصلي و الفرعي
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه
60375
Action subrogatoire : l’assureur du tiers responsable, dont la garantie est prouvée en appel, doit être substitué à son assuré pour le paiement de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
55241
L’action en garantie issue d’un contrat d’assurance entre commerçants est soumise à la prescription biennale du Code des assurances, qui prime sur la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
56305
Paiement de la prime d’assurance : le versement effectué auprès de l’intermédiaire d’assurance est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
57017
Le paiement d’une prime d’assurance pour une période postérieure ne constitue pas une présomption de règlement des primes échues antérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2024
57945
L’assuré reste tenu au paiement de la prime tant que le contrat d’assurance n’a pas été résilié dans les formes légales (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
59123
Prime d’assurance : la preuve du paiement effectué auprès d’un intermédiaire doit correspondre à la période de la créance réclamée par l’assureur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
60131
La créance de primes d’assurance, prouvée par les quittances émises, emporte condamnation de l’assuré au paiement avec intérêts légaux dus entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/12/2024
55343
Action en garantie contre l’assureur : la prescription est régie par la loi en vigueur au jour du sinistre et non par la loi nouvelle (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024