La preuve de l’existence d’un contrat d’assurance emprunteur, qualifié de contrat d’adhésion, peut être rapportée par le contrat de prêt et la correspondance échangée lorsque la police d’assurance n’a pas été remise à l’assuré (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67812

Identification

Réf

67812

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5338

Date de décision

08/11/2021

N° de dossier

2021/8232/3889

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mise en jeu de la garantie incapacité souscrite dans le cadre d'un contrat de prêt à la consommation, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur les conditions de preuve du contrat d'assurance et sur la recevabilité des moyens de défense de l'assureur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en ordonnant à l'assureur de se substituer à lui pour le paiement des échéances restantes du prêt. L'assureur et l'établissement prêteur contestaient cette décision, soulevant principalement le défaut de production du contrat d'assurance par l'emprunteur, la prescription de l'action, la tardiveté de la déclaration de sinistre et le caractère non contradictoire de l'expertise médicale établissant l'incapacité. La cour écarte le moyen tiré du défaut de production du contrat, retenant que l'écrit constitue une condition de preuve et non de validité, et que l'existence de la police d'assurance se déduit d'autres pièces du dossier, notamment du contrat de prêt et d'une correspondance de l'assureur lui-même. Elle juge en outre que l'expertise médicale, bien qu'issue d'une autre procédure, ne peut être contestée dès lors qu'elle a été entérinée par une décision de justice passée en force de chose jugée, fixant ainsi de manière irrévocable le taux d'incapacité de l'assuré. La cour rejette également les moyens tirés de la prescription, interrompue par des correspondances entre les parties, et de la déclaration tardive, dont la sanction n'est pas prévue par la loi pour ce type d'assurance. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/6/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3575 بتاريخ 16/09/2020 في الملف رقم 3193/8202/2019 القاضي في الشكل بعدم قبول طلب رفع الحجز وقبول الباقي وفي الموضوع الحكم بإحلال التعاضدية (ت. م. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني محل المدعية في اداء باقي اقساط القرض موضوع عقد التامين عدد 508425 وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

وحيث تقدمت التعاضدية (ت. م. م. ل.) بواسطة نائبتها بمقال الاستئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/7/2021 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه اعلاه .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ بتاريخ: 06/03/2019 والذي جاء فيه انها اقترضت من المدعى عليها الأولى مبلغا ماليا قدره 50000 درهم من أجل الاستهلاك حسب ملف القرض عدد : 00007937 وظلت تؤدي اقساطها إلى أن أصيبت بمرض عضال ألزمها الفراش ولم تعد قادرة على القيام باي عمل من شانه أن يدر عليها دخلا معينا , وانها فور إصابتها بالمرض الذكور بادرت إلى إخبار المدعى عليها عن طريق مجموعة من الرسائل بصفة شخصية أو بواسطة محاميها الأستاذ عبد الواحد (عا.) الذي خاطب المدعى عليها نيابة عن المدعية واخبرها بوضعها الصحي الذي حدد له الأطباء 90 % كعجز جزئي دائم , فتمت المطالبة بعرض المدعية على خبرة , وهو ما تم بالفعل إلا انها لم تعلم بمضمونها لإمتناع و تحفظ المدعى عليها عن تسليمها نسخة منها , لتفاجئ بالمدعى عليها تطالبها بأداء جميع الأقساط غير المؤداة ويصل مجموعها لمبلغ : 85.447,46 درهم , كما انه اجرت حجزا تحفظيا على عقار المدعية لأداء مبلغ : 125.629,64 درهم , وانه بمناسبة ابرام عقد القرض عدد 0508425 قامت بالتأمين على مبلغ الدين حسب البوليصة عدد : 9416935 عن حالتي العجز و الوفاة , وان وضعها الصحي المدعم بملف طبي يستدعي تفعيل بنود التأمين المضمنة بعقد القرض , وان ما يؤكد عجزها هو استصدارها لحكم تجاري تم تأييده استئنافيا قضى بإحلال مؤمنتها محلها في أداء أقساط قرض عقاري مضمون برهن من الدرجة الأولى قيمته 440.000,00 درهم لأجل ذلك تلتمس في الشكل : قبول الطلب و في الموضوع : إحلال شركة (ت. م. ل.) محل مؤمنتها في أداء ما تبقى من أقساط القرض الممنوح لها من طرف المدعى عليها الأولى مع الفوائد و الصائر لقيام ما يوجب ذلك , واحتياطيا الامر تمهيديا بعرض المدعية على خبرة طبية لتحديد نوع مرضها وكذا عجزها النهائي.

وارفقت المقال ب نسخة من حكم تجاري عدد :7019 و بقرار استئنافي عدد ":6211 و بوضعية حساب المدعى عليها وبرسالة إنذارية و بصورة لأمر صادر عن رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية , وبصورة لرسالة إنذار مؤرخة في : 5/5/2014,

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة : 3/4/2019 والتي دفع من خلالها بان المدعية تلتمس إحلال شركة التأمين المدعى عليها محلها في أداء باقي أقساط القرض بدعوى انها مؤمنة لدى العارضة لضمان تسديد القرض في حالة العجز الكلي عن العمل , إلا ان المدعية لم تدل بأي شيء يفيد وجود عقد التأمين الذي تستند عليه , بالإضافة إلى ان الحكم المدلى به من طرف المدعية صدر في مواجهة شركة (م. م. ل.) , وليس في مواجهة المدعى عليها , مما يعني بأن الشركة المعنية هي (م. م. ل.) .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة (ف. س.) و التي عرض فيها بان المدعية أثارت في مقالها بانها حصلت على قرض من المدعى عليها و توقفت عن أداء أقساط التأمين نتيجة لإصابتها بعجز بسبب مرض عضال ألزمها الفراش و قامت بتأمين على مبلغ الدين حسب البوليصة عدد 9416935 لدى شركة (ت. م. ل.) , وان المدعية لم تدل بعقد التأمين تبقى الدعوى على حالتها غير مقبولة شكلا لإنعدام الإثبات ,

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة : 17/4/2019 من طرف نائبة المدعية والتي عرضت فيها بان من المعلوم بان جميع عقود القرض تتضمن لزاما ووجوبا في أحد بنودها ما ينص على تأمين القرض الممنوح للمقترض على اعتبار أن الشركة تجارية تهدف بالأساس إلى تحقيق الربح دون مخاطرة مما يضطرها إلى تأمين مبلغ القرض و استخلاص قسط التأمين من المقترض بالإضافة إلى ان عقود القرض هي عقود إدعان تستغل فيها شركة التأمين المقترضة حاجة المقترض إلى الدين و تملي عليه شروطها بتعسف لدرجة عدم تسليمها نسخة من عقد القرض , الذي تجهزه على هواها و تعرضه على المقترض للتوقيع هذا الأخير لا يستطيع الحصول على نسخة منه ملتمسة إجراء بحث للوقوف على حقيقة الأمر .

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة :08/05/2019 من طرف نائب المدعى عليها شركة (م. ل.) والتي دفعت من خلالها بان المادة 11 من مدونة التأمين على ان تكون عقدة التأمين مكتوبة وهو ما لم تستطع المدعية الإدلاء به , مما يبقى معه طلب إجراء بحث لا مبرر له .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/05/2019 تحت عدد 909 القاضي باجراء بحث.

و بناء على جلسات البحث المنعقدة بتاريخ 26/06/2019 و 17/07/2019 و التي كانت اخرها جلسة

18/09/2019 تخلف عنها الأستاذ (ه.) وحضرها الأستاذ (ج.) و الفي بالملف

بمقال اصلاحي مع ادلاء بنسخة قرار استئنافي بجلسة 18/09/2019 التمست من خلاله الاشهاد لها بإصلاح المسطرة بإدخال التعاضدية (ت. م. ل.) عوض (م. ل.) مع الحكم وفق مقالها الافتتاحي. معززة اياه بنسخةتبليغية لفرار استئنافي، محضر مفوض قضائي و نسخة لعقد قرض. و عليه تم ختم البحث و إحالة الملف على جلسة الموضوع .

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة تعقيب بجلسة 23/10/2019 جاء فيها ان القرار المدلي بها يشير الى كون المؤمنة هي شركة (م. م. ل.) و ان المدعية قامت بإدخال التعاضدية (ت. م. ل.) على اعتبار أنها تؤمن مسؤوليتها و ان المدعية لازالت لم تدل لحد الساعة بعقدة التامين حتى يمكن لها مناقشة دعواها، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الاولى بمذكرة توضيحية بجلسة 13/11/2019 جاء فيها انها لا تتوفر على عقدة التامين و لم تتسلمها لا من المدعى عليها و لا من المؤمنة، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الرامي الى احلال شركة التامين محل مؤمنها في اداء اقساط القرض الممنوح لها من طرف المدعى عليها الاولى و كذا الفوائد و الصائر و كذا بأمر السيد المحافظ على الاملاك العقارية برفع الحجز التحفظي المضروب على عقارها.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 25/12/2019 حضرتها ذة (با.) عن الأستاذ (ج.) و تخلفت نائبة المدعية رغم سبق الاعلام بواسطة مفوض قضائي لاستدعاء التعاضدية للتامين و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة : 31/12/2019.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 2352 الصادر بتاريخ 31/12/2019 القاضي باجراء بحث تكميلي

و بناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 15/01/2020 و التي حضرتها المدعية و نائبتها و حضرها الأستاذة (واف.) عن الأستاذ (ج.) و حضرها ممثل شركة (ف. س.) و لا دليل على توصل الباقي و الذي تقرر إعادة استدعائهم لجلسة 05/02/2020 اعلم لها الحاضرون

و بجلسة 05 02 2020 حضرتها الأستاذة (ح.) عن المدعية و ادلت بمقال إضافي مرفق بتقرير خبرة طبية و رسالة إخبارية و نسخة من شكاية تسلمت الأستاذ (واف.) عن الأستاذ (ج.) نسخة منها و الدي أوضحت فيه ان عقد القرض من عقود الادعان و ان المدعى عليها الأولى لم تمكنها لا من عقد التأمين و لا عقد القرض لاجل دلك تلتمس الاشهاد لها بمطالبتها الشركة المقرضة شركة (ف. س.)بالادلاء بعقدة القرض و عقدة التأمين الخاص بها تحت طائلة سقوط حقها في المطالبة بالدين او الحكم ووفق ملتمساتها السابقة حال ادلاء شركة (ف. س.) بالعقدين . و تخلف الباقي و التمس ممثل شركة (ف. س.) اجلا من اجل الادلاء بعقد التأمين تبعا للفصل 11 من عقد القرض امهل لجلسة 26/02/2020 اعلم لها الحاضرون

و بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/02/2020 حضرها الأستاذ (ح.) عن المدعية و حضر ممثل شركة (ف. س.) الذي صرح انه لا يتوفرون على عقد التأمين و انهم يعطونه لشركة التأمين و حضرتها الأستاذة (ساخ.) نيابة عن الأستاذ (عم.) عن شركة التأمين التعاضدية (ت. ل.) و اكد الأستاذ (ش.) عن الأستاذ (ه.) انهم غير معنيين بالنزاع و بناء عليه تقرر ختم البحث و إحالة الملف على الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11/03/2020

و بجلسة 11/03/2020 تقدمت نائبة المدعية بمدكرة بعد البحث أوضحت من خلالها ان ممثل شركة (ف. س.) اكد عدم توفرها على عقدة التأمين و التمست الحكم و فق المقال الافتتاحي و الإضافي بسقوط حق شركة القرض في المطالبة بالدين ما دامت لم تدل بعقدة التأمين و ارفقت المدكرة بشهادة طبية

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليها بمدكرة بعد الخبرة أوضح من خلالها ان ممثل شركة لم يحضر جلسات البحث لمطالبتها بعقد التأمين و انها دائنة للمدعية بمبلغ 125629,64 درهم و انها توصلت برسالة مفادها ان التعاضدية ترفض الحلول محل مؤمنتها في أداء بين العارضة بعلة ان حالتها لا تدخل ضمن حالات العجز الكلي و الدائم وانها لم تتوصل بدينها سواء من طرف المدعية او شركة التأمين مما يتعين معه رفض الطلب و ارفقت المدكرة بنسخة من رسالة

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليها الثانية بمدكرة جوابية دفعت من خلالها ان الملف خال الشواهد الطبية التي تثبت حالتها الصحية بالإضافة الى عدم ادلائها بعقد التأمين و لا العقد المتضمن للشروط العامة المتعلقة بالضمان ان المدعى عليها الأولى هي من تعاقدت مع المدعية و هي من تحوز العقود و ان المدعية على فرض كون العارض هي المؤمنة فإنها لم تحترم الإجراءات الشكلية لتفعيل الضمان داخل الاجل القانوني و لم تحترم الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 20 من مدونة التأمينات و ان الملف خال من الملف الطبي للمدعية و دم احترام الفصل 14 من مدونة التأمينات و ان المدعية ارتكزت في ادعاءاتها على خبرة أسندت لخبير في ملف سابق و لا علاقة له بهذا الملف و ان هده الخبرة غير تواجهية حتى يمكن الاعتماد عليها و التمست الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا و احتياطيا الحكم تمهيديا بعرض المدعية على خبرة طبية يحضرها الأطراف و ممثليهم للوقوف على مادية الحادثة و نسبة العجز اللحق بها و الموجب لتحقق الضمان و حفظ حقها في التعقيب عليها

و بجلسة 08/07/2020 ادلى نائب المدعى عليها الثانية بمدكرة تعقيب على البحث اكدت ما جاء في مذكرتها السابقة بجلسة 11/03/2020 و التمس الحكم بعدم قبول الطلب

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

في استئناف شركة (ف. س.) :

عرضت الطاعنة ان الحكم المستأنف لم يكن صائبا وان محكمة الدرجة الاولى قضت بإخلال التعاضدية (ت. م. م. ل.) محل المستأنف عليها في اداء باقي اقساط القرض في غياب الادلاء بعقد التامين وان المستأنف عليه لم تدل بعقد التامين خلال سائر اطوار الدعوى ومع ذلك قضت المحكمة بأعمال بنود عقد التامين لم تطلع عليه وانه فضلا عن ذلك فان المحكمة لم تامر بإجراء خبرة طبية على المستأنف عليها لتحديد نسبة العجز الدائم الذي اصيبت به واكتفت بالاعتماد على خبرة طبية منجزة في قضية اخرى لم تكن المستأنفة ولا المؤمنة طرفا فيها وان المستأنف عليها هي الملزمة بالإدلاء بعقد التامين واستنادا الى كون عبء الاثبات يقع على مدعيه وان الحكم المستأنف لم يجعل لقضائه اساس مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم وعلاف التبليغ

في استئناف التعاضدية (ت. م. م. ل.) :

عرضت بخصوص انعدام الصفة في الادعاء فان المستأنف عليها الاولى تقدمت بمقال اصلاحي واخر اضافي رام الى احلال المستأنفة محلها في الاداء لكن ان المستأنفة تمسكت بصفة نظامية من خلال مذكرتها بان المستأنف عليها الاولى لم تدل بعقد التامين وانه طبقا لما نص عليه الفصل 1 من ق م م وان المشرع في المادة 11 من مدونة التأمينات نص صراحة على ان عقد التامين يجب ان يحرر كتابة وان يكون بخط واضح وبأحرف بارزة وان الصفة في التقاضي تعتبر من النظام العام ذلك ان محكمة النقض قضت في عدة قراراتها نذكر منها القرار عدد 1731 / وان المستأنف عليها الاولى لم تدل خلال المرحلة الابتدائية بعقد التامين لإثبات الصفة في الادعاء وبخصوص عدم اللجوء الى التحكيم فانه المستأنفة في جميع عقود التامين التي تبرمها تتضمن شرط التحكيم وتماشيا مع ذلك فان المستأنف عليها الاولى تقر بانها قامت بالتامين على مبلغ القرض مع المستأنفة مما يعني انها اطلعت على الشروط العامة للعقد وتصرح بان عقود التامين هي عقود اذعان وبالتالي فقط قبلتها دون شرط او تحفظ ووافقت بذلك على شرط التحكيم وان الاقرار يعتبر حجة على صاحبه وفق ما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض قرار صادر تحت عدد 8/36 وكذا قرار عدد 2523 وانه طبقا لما نص عليه الفصل 327 من ق م م وان الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر من خلال العديد من القرارات على انه تضمن عقد التامين شرطا بخصوص التحكيم فلا بيمكن توجيه اي مطالب لها الا بعد سلوك مسطرته نذكر منها القرار عدد 149 وبخصوص الدفع بسقوط الضمان لعدم الاشعار داخل الاجل فان طلب المستأنف عليها الاولى لا اساس له لكونه لم يحترم المقتضيات الموجبة لإحلالالمستانفة محلها في اداء الدين المستحق للمستأنف عليها الثانية ومن ذلك المادة 20 من مدونة التامينات التي يتبين منها انها جعلت من بين اهم الالتزامات على عاتق المؤمن لها وجوب قيامها باشعار المؤمن بالتحديد الدقيق للخطر محل التامين عن طريق اخباره اخبارا شاملا بكل المعلومات اللازمة التي تمكنه من تقدير وايضا تلك التي قد تؤدي الى تفاقمه وان هذا الالتزام واجب سواء اثناء التعاقد او خلال سريان العقد وذلك حتى يتاتى له معرفة الواقعة المؤدية الى قيام الضمان من عدمه وان الالتزام بإشعار المؤمن بكل المعلومات اللازمة اثناء توقيع العقد والتي تستجد بعد اساسه هو حماية المؤمن من كل اثراء بلا سبب يقع للمؤمن له بسبب عدم التناسب والتوافر بين اقساط التامين وبملغ التعويض وعملا بمبدأ تنفيذ العقود بحسن نية فأساس هذا الالتزام هو احاطة المؤمن علما بما يستجد من ظروف منصوص عليها في عقد التامين بعد انعقاد العقد والتي ينتج عنها تفاقم الخطر بشكل يجعله لا يتناسب مع قسط التامين وانه لما تعرضت المستانف عليها الاولى للعجز لا مزعوم لم تشعر المستأنفة به داخل المحدد قانونا وهو 5 ايام كما تنص على ذلك الفقرة 5 من م ت وانه يتضح بان المستأنف عليها الاولى انها تعرضت للعجز المزعوم الاول اصيبت بالعجز المزعوم بتاريخ 8 دجنبر 2009 لم تسارع الى اخبار المستانفةبالامر داخل الاجل القانوني كما يتضح من خلال الرسالة الاخبارية المؤرخة في 27/11/2013 والرسالة المؤرخة في 05/05/2014 وانه يترتب عن الفقرة 3 من المادة 20 من م ت انه عند انصرام الاجل المحدد لإعلام المؤمن بالحادث سقوط الحق الا في حالة القوة القاهرة او الحادث الفجائي وبخصوص الخبرة المعتمدة فان اعتماد الحكم الابتدائي على خبرة منجزة في ملف اخر غير الملف الحالي بعلة ان المستأنفة لم تاتي بعكس ما جاء في نتيجة الخبرة المبنية بالقرار الاستئنافي مخالف للمقتضيات المنصوص عليها في الفصول 63 ومايلها من ق م م ذلك ان الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة غير تواجهية بالنسبة للمستأنفة حتى تبدي ملاحظاتها الشفوية او الكتابية كما ينص على ذلك الفصل 63 من ق م م وان المستأنفة سبق ان طلبت اجراء خبرة على المستأنف عليها الاولى انجزها الدكتور شكيب (بو.) خبير محلف لدى الرباط الذي حدد نسبة العجز في 35 بالمائة وكذلك خبرة الدكتور جمال (عج.) الذي حدد نسبة العجز في 35 بالمائة اعتمادا على خبرة الدكتور شكيب (بو.) وان عقود التامين التي تبرمها المستأنفة تنص شروطها العامة وبصفة صريحة خالية من اي لبس انه يستوجب لقيام الضمان ان يكون العجز عجزا كليا دائما محدد في نسبة تفوق 66 بالمائة وان يؤدى هذا العجز الى الاستحالة المطلقة لمباشرة اي عمل من طرف المؤمن له ويجعله في حاجة دائمة الى مساعدة شخص اخر وهي شروط لا تتوفر في المستأنف عليها الاولى ولم يتم التصريح بها واثباتها للمستأنفة لكون العجز الجزئي له ارتباط بالقدرة عل تحقيق الكسب ولا يوجد بالملف ما يفيد الاتفاق على الاحلال في حالة العجز الجزئي كيفما كانت نسبته وبالتالي فان شروط الاحلال في الضمان غير متوفرة في المستأنف عليها الاولى وبخصوص التقادم فان المستأنف عليها الاولى اصيبت بالعجز المزعوم بتاريخ 8 دجنبر 2009 في حين ان الدعوى الحالية لم ترفع الا بتاريخ 6 مارس 2016 اي بعد مرور اكتر من 10 سنوات وبذلك فان دعوى المدعية سقطت بالتقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأميناتولأجل ذلك يكون في محله التصريح بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا جدا فانه طبقا للبند رقم 9 من الشروط العامة لعقود التامين التي تبرمها المستأنفة وفي حالة عدم اخذ المحكمة بدفوع المستأنفة فان الاحلال لا يكون الا في حدود الراسمالالمتبقى دون احتساب الفوائد اضافة الى مجموع الاقساط غير المؤداة في حدود ستة اقساط كما هو ثابت من دفاتر السلف الشعبي.

لذلك تلتمس اساسا الغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ الحق في التعقيب

وادلت بنسخة من الحكم وغلاف التبليغ وخبرتين طبيتين.

وبجلسة 11/10/2021 ادلى نائبا المستأنفة شركة (ف. س.) بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنفة تمسكت بسقوط الضمان لعدم اشعارها داخل الاجل المنصوص عليه في المادة 20 من م ت وتمسكت بسقوط دعوى المدعية للتقادم وفق المادة 36 من مدونة التأمينات باعتبار ان العجز المزعوم اللاحق بالمدعية كان بتاريخ 8/12/2009 ولم ترفع دعواها الا بتاريخ 26/03/2019 اي بعد مرور 10 سنوات الامر الذي يستوجب الغاء الحكم المستأنف وان العارضة تمسكت ايضا ضمن مقالها الاستئنافي بانعدام صفة المستأنف عليها سعيدة (واغ.) في اقامة الدعوى محل النزاع لكونها لم تدل بما يفيد وجود عقد التامين الرابط بينها وبين شركة التامين التعاضدية وان عقد التامين هو عقد كتابي ولا يمكن اثباته بغير ذلك وان الحكم المستأنف لما اعتمد على مراسلة المؤرخة في 11/8/2014 للقول بوجود عقد تامين وقضى لفائدة المستأنف عليها بإحلالها محلها في الاداء يكون بذلك قد خالف ارادة المشرع المسطرة بالمادتين 11 و12 من مدونة التأمينات الامر يستوجب الحكم وفق المقال الاستئنافيللمستأنفة وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة النقض .

وبجلسة 11/10/2021 ادلت نائبة المستأنف عليها السيدة سعيدة (واغ.) بمذكرة جواب عرضت فيها بخصوص دفوع شركة (ف. س.) فان المستأنفة خلال جلسة البحث تعهدت بالإدلاء بعقد القرض الذي يتضمن في بنوده ما يفيد التامين والتمست اجلا من اجل ذلك دون ان تفي بما التزمت به وان تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي حدد عجزها الجزئي الدائم في 92 في المئة كان بناءا على امر قضائي مما يجعل المحكمة الابتدائية تعتد به وكانت محقة في ذلك مما يجعل دفع المستأنفة غير وجيه وبخصوص دفوع التعاضدية (ت. م. م. ل.) فانه طبقا للفصل 327 من ق م فان الدفع المذكور يعد من الدفوع الشكلية التي يجب اثارتها قبل كل دفع او دفاع وانه بالرجوع الى مذكرات المستانفة للمرحلة الابتدائية نجد انها لم تثره اصلا واكتفت بإثارة الدفع بعدم قبول الدعوى وكذا الدفع بعدم الادلاء بعقد التامين وان عدم اثارة مسطرة التحكيم في المرحلة الابتدائية اصلا وعدم اثارة الدفع بصورة نظامية يجعل الدفع المثار مردود وبخصوص عدم الادلاء بعقد التامين فان الثابت من عقد القرض المدرج بالملف ان المستأنفة المقرضة امنت على القرض الممنوح للمستأنف عليها وان ما هو مستقر عليه ان البنك المقرض يرتبط مع شركة التامين لتامين القروض التي يمنحها لزبنائه في اطار عقود تامين جماعية وانه فضلا على ذلك فالمستأنف عليها ادلت بما يفيد ملف القرض وادلت بمعاينة قضائية اعلنت من خلالها المكلفة السيدة حمدي (ساب.) بعد ان ناولت المفوض القضائي احمد (عب.) نسخة من عقد القرض المبرم بينها وبين المستأنف عليها والمعنون بعقد قرض شخصي وان المؤمنة هي (A. M.) كما ادلت المستانفة شركة (ف. س.) برسالة مؤرخة في 11/8/2014 صادرة عن شركة التعاضدية (ت. م. م. ل.) والتي لم تكن محل منازعة من طرف هذه الاخيرة والتي اعلنت من خلالها انها ترفض الحلول محل المستأنف عليها بعلة ان حالتها لا تدخل ضمن حالات العجز الكلي والدائم وبخصوص الدفع بسقوط الضمان لعدم الاشهار داخل الاجل فان المادة 20 من مدونة التامين نصت على عدم تطبيق البند 5 المتعلق بالتصريح على التأمينات على الحياة وفضلا على ان المادة المذكورة لم ترتب اي جراء في حالة عدم احترام مقتضياتها مما يكون معه الدفع المثار مردود وبخصوص الدفع بانعدام الصفة والتقادم فان المستأنفة لم يسبق ان نازعت في صفة المستأنف عليها ولا في مراسلاتها التي اعلمتها بموجبها بوضعها الصحي ولم تنازع في صفة المستأنف عليها بمذكراتها للمرحلة الابتدائية وكذا بجلستين البحث التمهيدي والتكميلي المأمور به ابتدائيا وان المستأنف عليها ظلت تؤدي اقساط القرض الى ان اصيبت بمرض عضال الزمها الفراش واصبحت غير قادرة على القيام باي عمل من شانه ان يدر عليها دخلا معيننا وانها فور اصابتها بادرت الى اخبار المستأنفة عن طريق مجموعة من الرسائل سواء بصفة شخصية او بواسطة دفاعها الاستاذ عبد الواحد (عا.) وبخصوص الخبرة الطبيىة فان الشواهد الطبية المدلى بها من المستأنف عليها ابتدائيا وان تقرير الخبرة المذكورة فان الشروط تعفيل عقد التامين والضمان متوفرة بدءا من تخديد نسبة العجز الدائم للمستاف عليها في 92 في المئة مرورا باحتياج المستأنف عليها الى الاستعانة بشخص اخر لمزاولة اغراضها اليومية والمداومة الطبية وانتهاء بعجزها عن مزاولة اي عمل لكسب قوتها اليومي وان تقرير الخبرة المدلى به اعتمد من نفس المحكمة ابتدائيا واستئنافيا لاتخاذ القرار والحكم المدلى بها للمحكمة وحدد العجز العالق بالمستأنف عليها بكل دقة وشفافية مما يكون معه اجراء خبرة اخرى غير مبرر ومستساغ خاصة وان المستأنفة لم تدلي بما يثبت خلاف ما انتهى اليه الخبير في تقريره الطبي لذلك تلتمس رد دفوع المستأنفينوتأييد الحكم الابتدائي .

وبجلسة 25/10/2021 ادلى نائب المستأنفة شركة (ف. س.) جاء فيها ان المستأنف عليها هي الملزمة بالإدلاء بعقد التامين اعتبارا لكون عبء الاثبات يقع على مدعيه وان المستأنف عليها لم تدل لا في المرحلة الابتدائية ولا الان بعقد التامين وان اثبات وجود التامين لا يتأتى الا بالإدلاء بعقد التامين التي يتضمن الشروط والالتزامات الملقاة على كل طرف وانه ومن جهة اخرى فان الحكم المستأنف اعتمد في قضائه على خبرة طبية منجزة في قضية اخرى لم تكن المستأنفة ولا المؤمنة طرف فيها ولم تعطي لهما فرصة حضورها والاطلاع على نتيجتها والتعقيب عليها وانه كان حريا بمحكمة الدرجة الاولى نا تامر بإجراء خبرة طبية بحضور المستأنفة والمؤمنة للوقوف على نسبة الحجز وترتيب الاثار القانونية على ذلك وان الحكم المستأنف والذي اعتمد على خبرة غير حضورية وغير تواجهية يكون على غير اساس .

لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وبجلسة 25/10/2021 ادلى نائب المستأنفة التعاضدية (ت. م. م.) بمذكرة تعقيب جاء فيها ان المستأنفة تمسكت بصفة نظامية من خلال مذكراتها في المرحلة الابتدائية بان المستأنف عليها الاولى لم تدل بعقد التامين وان المشرع في المادة 11 من مدونة التامينات نص على ان عقد التامين يجب ان يحرر كتابة وان يكون بخط واضح وبأحرف بارزة وان المستأنف عليها لم تدل بعقد التامين وانما احتجت على المستأنفة برسالة لا يمكن ان تعوض عقد التامين الذي يجب ان يكون محرر بشكل كتابي وان عقد التامين يرتبط وجوبا وعدما بالصفة في التقاضي التي تعتبر بدورها من النظام العام وان ادعاء المستأنف عليها ان المستأنفة لم يسبق ان نازعت في صفة المستأنف عليها دفع مردود ذلك ان الصفة تعتبر من اهم الشروط المرتبطة بالتقاضي وان المستأنفة سبق لها اثارت الدفع المتعلق بالصفة في المرحلة الابتدائية بشكل نظامي وانه على فرض قول المستأنف عليها ان المستأنفة لم تثر الدفع المتعلق بالصفة فان المحكمة لم قضت بما هو مطلوب للمستأنف عليها دون ان تنذرها بإثبات الصفة طبقا للفقرتين الثانية والثالثة من الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية يبقى قضت به المحكمة الابتدائية دون اجراء المتعين اتجاه المستأنف عليها على غير اساس وان المحكمة الابتدائية لم تنذر المستأنف عليها بتصحيح المسطرة رغم ان المستأنفة دفعت بكون المستأنف عليها لم تثبت صفتها في الدعوى وان الحكم الابتدائي عندما قضى بقبول الدعوى شكلا وان دعوى المستأنف عليها وامام عدم اثباتها للصفة في التقاضي فان طلبها معدوم قانونا طبقا للفقرة الاولى من الفصل الاول من ق م م وزيادة على ذلك فان الصفة تعتبر من النظام العام ويمكن اثارتها في جميع مراحل الدعوى وانه امام عدم ادلاء المستأنف عليها بعقد التامين من جهة وعدم اثبات الصفة في الادعاء من جهة ثانية فانه يكون في محله رد دفوع المستأنف عليها وبخصوص عدم اللجوء الى التحكيم فان المستأنفة اثارت الدفع المتعلق بعدم القبول بصفة نظامية لكون المستأنف عليها لم تدل بما يفيد سلوك مسطرة التحكيم باعتبارها شرطا اساسيا في جميع العقود التي تبرمها المستأنفة مع المؤمن لهم وبخصوص الدفع بسقوط الضمان لعدم الاشعار داخل الاجل فانه خلافا ما دفعت به المستأنف عليها ان المادة 20 نصت على انه لا يطبق البند الخامس المتعلق بالتصريح على التأمينات على الحياة وانما تامين على القرض في مبلغ 50.000,00 درهم وان عقد التامين على الحياة تنظمه احكام خاصة المنصوص عليها في المواد 67 من مدونة التأمينات على خلاف عقد التامين على مبلغ القرض وان المشرع ميز بين عقد التامين على الحياة وعقد التامين على مبلغ القرض من خلالها مجموعة من المواد في مدونة التامينات نذكر منها على السبيل المثال لا الحصر المادة 267 من م ت وبخصوص التقادم فان مسالة اخبار المستأنف عليها للمستأنفة من عدمه لا تدخل في اطار ما دفعت به المستأنفة فيما يتعلق بتقادم دعوى المستأنف عليها للمطالبة بحلول المستأنفة محلها في الاداء وان المادة 36 من م ت تنص على انه يبدأ احتساب تقادم الدعوى الناتجة عن عقد التامين ابتداء من وقت حدوت الواقعة التي تولدت عنها الدعوى وبخصوص الخبرة الطبية فان المستأنفة نازعت في الخبرة المعتمدة لكونها مخالفة لأحكام والمقتضيات المنصوص عليها في الفصول 63 ومايلها من قانون المسطرة المدنية ذلك ان الخبرة المعتمدة من طرف المحكمة غير تواجهية بالنسبة للمستأنفة حتى تبدي ملاحظاتها الشفوية او الكتابية كما تنص على ذلك الفصل 63 من ق م م الذي يرتب البطلان على الخبرة غير تواجهية وان مقتضيات الفصل المذكور مقتضيات امرة لا يمكن للخبير العدول عنها اضافة الى ذلك فانه لا يمكن للمحكمة ان تلزم المستأنفة بتقرير خبرة منجز في ملف اخر غير الملف الحالي ورغم اختلاف الملفين وعدم اتحاد الاطراف والموضوع والسبب وان الحضورية فيما يتعلق بالخبرة من النظام العام وذلك قصد فتح الباب لأطراف النزاع ووكلائهم للإدلاء بكل المستنتجات التي تفيد الخبرة وانه لا مجال في نازلة الحال للأخذ بخبرة طبية لم تامر بها المحكمة في المرحلة الابتدائية .

لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 25/10/2021 حضرتها نائبة المستأنفة التعاضدية (ت. م. م. ل.) ونائبتي المستأنف عليها الثانية وادلت الاولى والاستاذ (ج.) عن الثانية بمذكرة تعقيب واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر حجزها للمداولة لجلسة 8/11/2021.

محكمة الاستئناف

في استئناف التعاضدية (ت. م. م. ل.):

حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث دفعت المستأنفة بانعدام صفة المستأنف عليها الأولى في الدعوى لعدم ادلائها بعقد التامين.

وحيث ان الكتابة في عقد التامين هي شكلية اثبات وليست انعقاد وبالرجوع الى عقد القرض تبين بانه ينص في فصله 11 على أن المقترض يعطي للمقرض الصلاحية ليكتتب ان اقتضى الحال تأمينا على الحياة والعجز الجزئي والكلي لدى شركة تامين يختارها وبالرجوع الى محضر الإستجواب المؤرخ في 11/7/2019 فقد صرحت المقرضة المستأنف عليها الثانية ان المؤمنة هي شركة (م.) المستأنفة (التعاضدية (ت. م. م. ل.)) وبالرجوع الى الرسالة المؤرخة في 11/8/2014 الموجهة الى المستأنف عليها الثانية من قبل شركة (آ. ل. ك.) والحاملة لمراجع عقد القرض موضوع النزاع رقم 0508425 يتبين بان عقد التامين الخاص بالمستأنف عليها الأولى والمتعلق بالقرض المذكور يحمل رقم 9416935 مما يكون معه التامين عن القرض قائما ولو لم يتم الإدلاء به لإحتكاره من قبل المؤمن والمقرضة ولخلو الملف من اثبات كون المقرضة وعند ابرام العقد واكتتاب عقد التامين عنه قد مكنت المستأنف عليها الأولى من نسخة منه، وبالتالي فان صفة المستأنفة في الدعوى تبقى قائمة ويتعين رد الدفع.

وحيث اثارت المستأنفة انعدام سلوك مسطرة التحكيم .

وحيث ان الدفع بالتحكيم يعتبر من الدفوع الشكلية التي وحسب الفصل 49 من ق م م تجب الدفع بها قبل كل دفع او دفاع.

وحيث ان المستأنفة اثارت الدفع بانعدام التحكيم لأول مرة امام محكمة الإستئناف وبعد اثارة الدفع بعدم القبول لإنعدام الصفة مما يجعله دفعا غير مقبول.

وحيث تمسكت المستأنفة بكون المستأنف عليها الأولى لم تشعرها بوقوع الحادث الموجب للضمان داخل الأجل القانوني حسب المادة 20 من مدونة التأمينات ، في حين أن البند 5 من المادة 20 المذكورة لا يطبق على التأمينات على الحياة كما أنها لم ترتب أي جزاء في حالة الإخلال بمقتضياتها ويبقى الدفع مردودا.

وحيث دفعت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه اعتمد خبرة لم تكن تواجهية في حقها ومنجزة في ملف اخر.

وحيث ان الخبرة المعتمدة من قبل الحكم الإبتدائي هي خبرة قضائية أنجزت في ملف قضائي وتم اعتمادها من قبل قرار استئنافي نهائي قضى بان المستأنف عليها الأولى مصابة بعجز جزئي دائم بنسبة 92% وبالتالي فان هذه النسبة كواقعة مادية ثابتة بمقتضى حكم حائز لقوة الشيء المقضي به لا تقبل اية منازعة مادام ان ذلك القرار القضائي لم يتم الغاؤه وبالتالي فالدفع يبقى مردودا.

وحيث دفعت المستأنفة بتقادم الدعوى لكون المستأنف عليها الأولى أصيبت بالعجز بتاريخ 8/12/2009 ولم ترفع الدعوى الا بتاريخ 6/3/2019 أي بعد مرور اجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التامينات

وحيث ان المستأنف عليها الأولى قامت بمراسلة المقرضة لإخبارها بحالتها الصحية وتفعيل عقد التامين بمقتضى الرسالة المؤرخة في 27/11/2013 وكذا الرسالة الصادرة عن شركة (ا. ل. ك.) المؤرخة من 11/8/2014 والتي تفيد بان حالة المؤمن لها لا تدخل ضمن الحالات المشمولة بالتعاون الطبي بين الطرفين وهاتان الرسالتان تعتبران قاطعتان للتقادم وبالتالي فلا مجال للدفع بالتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التامينات وعليه وجب رد الدفع .

وحيث يتعين لأجله التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم المستانف وتحميل رافعته الصائر.

في استئناف شركة (ف. س.)

حيث ركزت المستأنفة استئنافها على عدم الإدلاء بما يثبت الصفة في التامين وعدم اجراء خبرة طبية لتحديد نسبة العجز الدائم الذي أصيبت به المستأنف عليها الأولى.

وحيث سبق للمحكمة ان ردت الدفعين بالعلل المشار اليها أعلاه عند مناقشتها لإستئناف التعاضدية (ت. م. م. ل.) وبالتالي وجب رد الإستئناف وتحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Assurance