Assurance-décès emprunteur : l’absence de sanction légale expresse fait échec à la déchéance du droit à garantie pour déclaration tardive du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59895

Identification

Réf

59895

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6369

Date de décision

23/12/2024

N° de dossier

2024/8202/5135

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'assurance-emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'application de la garantie décès et les moyens de défense opposables par l'assureur aux ayants droit de l'assuré. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des héritiers en ordonnant la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt et la mainlevée de l'hypothèque.

L'assureur appelant soulevait principalement que le premier juge avait statué ultra petita, que la cause du décès n'était pas prouvée faute de production du dossier médical, et que le droit à la garantie était déchu pour déclaration tardive du sinistre. La cour écarte le moyen tiré de la violation de l'article 3 du code de procédure civile, retenant que la demande réformatoire, en visant les conclusions de la demande initiale, contenait nécessairement la demande de subrogation.

Elle juge ensuite que la preuve du décès, fait générateur de la garantie, est suffisamment rapportée par l'acte de décès, et qu'il incombe à l'assureur, et non aux héritiers, de démontrer que la cause du décès relèverait d'une exclusion de garantie. La cour retient en outre que le défaut de déclaration du sinistre dans le délai de cinq jours prévu par l'article 20 du code des assurances n'est pas sanctionné par la déchéance du droit à garantie, ce texte ne prévoyant pas expressément une telle sanction, et que la notification faite à l'établissement bancaire souscripteur est opposable à l'assureur.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 11/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2023 تحت عدد 10691 ملف عدد 9778/8202/2022 الذي قضى في الشكل: بقبول المقالين الأصلي والاصلاحي وفي الموضوع: بإحلال [تعاضدية ت.ش.] في شخص ممثلها القانوني محل المدعين في أداء أقساط القرض المبرم بين مورثهم و[البنك ش.م.] مند تاريخ الوفاة المحدد في 29/07/2022 مع الحكم على البنك المدعى عليه الأول بتمكين المدعين من شهادة رفع اليد عن الرهن الرسمي من الرتبة الأولى المقيد بتاريخ 25/05/2021 سجل 212 عدد 446 على الملك ذي الرسم العقاري عدد 133407/63 وفي حالة الامتناع الاذن للسيد المحافظ على الأملاك العقارية والرهون بالدار البيضاء النواصر بالتشطيب على الرهن المشار الى مراجعه أعلاه وتحميل المدعى عليه الأول والمدعى عليها الثالثة المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضون خلاله أن مورثهم أبرم مع المدعى عليه الأول عقد قرض بقيمة 300.000 درهم من أجل شراء عقار ذي الرسم العقاري عدد 133407/63 وأنه ظل يوفي بالتزاماته الى حين وفاته بتاريخ 26/07/2022 وأنه أمن لدى شركة التأمين المدعى عليها الثانية عن العجز والوفاة مما يكون معه الدين موضوع القرض قد انقضى في مواجهة مورثهم وأن [البنك ش.م.] يتعين عليه المطالبة بالمتبقي من قيمة القرض من [شركة ت.س.] وبالتبعية يتعين عليها منحهم رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع العقد وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض غير أن المدعى عليهما لم ينفذان التزاماتهما بالرغم من مراسلتهما.

لأجله فانه يلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم بإحلال [شركة ت.س.] محلهم في أداء المتبقي من مبلغ القرض موضوع الدعوى والحكم برفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع عقد القرض ذي الرسم العقاري عدد 133407/63 وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالبيضاء النواصر بالتشطيب عليه في سجلاته العقارية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بالوثائق المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 12/12/2022 والذين أدلو فيها بصورة من رسم الاراثة ونسخة من عقد القرض وصورة من نسخة موجزة من رسم الوفاة وصورة من شهادة الملكية المشتركة وصورة من مقتطف حساب.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الأول الجوابية المدلى بها بنفس الجلسة والذي أجاب فيها أن مقال المدعين تنقصه المستندات ملتمسا أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا بحفظ حقه في التعقيب في حالة اصلاح المسطرة.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الأول التعقيبية المدلى بها بجلسة 26/12/2022 والذي عقب فيها أن التشطيب على الرهن لا يمكن أن يعتبر مبررا الا بعد الحكم بإحلال [شركة ت.س.] في الأداء وبعدما يصبح الحكم نهائيا لكون التشطيب حق عيني سابق لأوانه، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب.

وبناء على مذكرة المدعى عليها الثانية الجوابية المدلى بها بجلسة 09/01/2023 والتي أجابت فيها أن المدعين لم يدلوا بعقد التأمين وبطاقة انخراط مورثهم في هذا العقد وأن كشف الحساب الذي يفيد أداء أقساط التأمين لا يدل على أن هذه الأقساط كانت تؤدى لها وهو ما أكده الاجتهاد القضائي عدة مرات، ملتمسة إخراجها من الدعوى واحتياطيا في حالة الادلاء بعقد التأمين امهالها للاطلاع عليه والتعقيب.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الأول التعقيبية المدلى بها بجلسة 21/01/2023 والذي عقب فيها أنه بعد مراجعة عقد التأمين تبين أن مورث المدعين كان مؤمنا ضد خطر الوفاة لدى [تعاضدية ت.ش.] ملتمسا انذار المدعين بإصلاح المسطرة مرفقا مذكرته بصورة من شهادة التأمين.

وبناء على مقال المدعين الإصلاحي المؤدى عنه والمدلى به بجلسة 30/01/2023 والذين أفادوا من خلاله أن الثابت من مذكرة المدعى عليه الأول التعقيبية أن المؤمنة عن القرض هي [تعاضدية ت.ش.]، ملتمسين الاشهاد لهم بإصلاح مقالهم وجعل الدعوى الحالية موجهة أيضا ضد [تعاضدية ت.ش.] في شخص ممثلها القانوني والحكم وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي والاصلاحي.

وبناء على مذكرة المدعى عليها الثالثة الجوابية المدلى بها بجلسة 07/09/2023 والتي أجابت فيها من حيث الشكل أن المدعين لم يدلوا بعقد التأمين ولا ببوليصة التأمين واحتياطيا من حيث الموضوع على أن المدعين لم يشعروا شركة التأمين داخل الأجل المحدد قانونا بأمر الوفاة ولا بسببها وأيضا لم يدلوا بالملف الطبي وهو أمر مخالف لموجبات الاحلال المنصوص عليها في المادة 20 من مدونة التأمينات واحتياطيا جدا أن الحلول لا يكون الا في حدود أصل الدين دون فوائد وغيرها ويكون بتاريخ حدوث الوفاة ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح بسقوط الحق في الضمان وتبعا لذلك الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا الحكم بحصر الأداء في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد وغيرها بتاريخ حدوث الوفاة طبقا لجدول استهلاك القرض كما تنص على ذلك المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين. وأرفقت مذكرتها بالشروط العامة لعقد التأمين.

وبناء على مذكرة المدعين التعقيبية المدلى بها بجلسة 05/10/2023 والذي عقب من خلالها أن مقالهم جاء محترما للفصل 32 من ق.م.م وأن عدم توفرهم على نسخة من عقد التأمين لا يعني بالضرورة انعدامه وأن الاجتهادات المحتج بها لا علاقة لها بالدعوى الحالية وأن وثيقة التأمين المدلى بها تحمل توقيع مورثهم وتوقيع الوسيط أي [البنك ش.م.] وتوقيع التعاضدية وأن المادة 9 المحتج بها تتحدث عن العجز وليس الوفاة وأنهم راسلوا شركة التامين بواسطة الوسيط المدعى عليه الأول من أجل اشعارها بواقعة الوفاة غير أنها بقيت دون جدوى وأن العقد لم يرتب أي جزاء بخصوص عدم احترام الأجل المذكور فيما يخص قيام الضمان من عدمه وأنه في جميع الأحوال فانه لا تطبق الآجال المذكورة على التأمين على الحياة معقبين أيضا أن وفاة المقترض تجعل الدين موضوع القرض ينقضي في مواجهة ورثته ملتمسين الحكم وفق ما جاء في مقالهم الافتتاحي والاصلاحي.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة الابتدائية قضت بإحلال المستأنفة [تعاضدية ت.ش.] محل المستأنف عليهم الأولين في أداء أقساط القرض المبرم بين مورثهم وبين [البنك ش.م.] منذ تاريخ الوفاة المحدد في 2022/07/29 من حيث عدم توجيه المقال الإصلاحي أي مطالب ضد المستأنفة قضى المستأنف بإحلال المستأنفة [تعاضدية ت.ش.] محل المستأنف عليهم الأولين في أداء أقساط القرض المبرم بين مورثتهم وبين [البنك ش.م.] في تعليل جاء فيه: "وحيث إنه استنادا لكل ما ذكر أعلاه فإن طلب الإحلال في حق المدعى عليها الثالثة أي [تعاضدية ت.ش.] يبقى مؤسس ويتعين الاستجابة له فيما تبقى من أقساط القرض المبرم بين [البنك ش.م.] ومورث المدعين السيد [حسن (ب.)] وذلك منذ تاريخ وفاة هذا الأخير في 2022/07/26 وأن المقال الإصلاحي للمستأنف عليهم الأولين تضمن في ملتمساته "الإشهاد لهم بإصلاح مقالهم بجعل الدعوى موجهة أيضا ضد [تعاضدية ت.ش.] ولم يتضمن أي طلب بإحلال [تعاضدية ت.ش.] محلهم في أداء أقساط القرض المتبقية وبذلك يكون المقال الإصلاحي قد وجه الدعوى ضد المستأنفة دون توجيه أي مطالب ضدها ويكون الحكم الابتدائي تبعا لذلك قد قضى بما لم يطلب منه وأن الفصل 3 من ق.م.m ينص على أنه "يتعين على القاضي أن يبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ له أن يغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات ويبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة '' حيث قضت محكمة النقض في قرارها عدد 33 الصادر بتاريخ 13 يناير 2022 في الملف المدني عدد 2021/9/1/1461 بالقول "طبقا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، فإن المحكمة تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات وتبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولولم يطلب الأطراف بصفة صريحة." وبذلك، فإن الحكم الابتدائي الذي قضى بإحلال المستأنفة محل المستأنف عليهم الأولين قد جانب الصواب، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والحكم من جديد بعدم قبول المقال الإصلاحي لعدم توجيه أي مطالب ضد [تعاضدية ت.ش.] ومن حيث عدم الإدلاء بالوثائق التي تثبت أسباب الوفاة قضى الحكم المستأنف بإحلال المستأنفة [تعاضدية ت.ش.] محل المستأنف عليهم الأولين في أداء أقساط القرض المبرم بين مورثهم وبين [البنك ش.م.]، في حين أن الملف الحالي خال من الوثائق التي تثبت أسباب وفاة مورث المستأنف عليهم الأولين بما في ذلك الملف الطبي وأن البند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين،وان المستأنف عليهم السادة [ورثة حسن (ب.)] هم الملزمون بالإدلاء بالوثائق المعززة لدعواهم طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وأن اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن البينة على من ادعى كما نصت على ذلك العديد من قرارات محكمة النقض، وان المستأنف عليهم لم يدلوا بما يثبت طبيعة وفاة مورثهم وما إذا كانت بسبب المرض أو بشيء آخر، كما أن المستأنف عليهم لم يمكنوا المستأنفة من الملف الطبي لمورثهم وبناء عليه، فإن طلب الحلول يقتضي حسن النية، وذلك بالإدلاء بالملف الطبي قصد لتبين من سبب الوفاة، وأنه أمام عدم إدلاء المستأنف عليهم بهذا الملف، فإنه يتعذر على المستأنفة معرفة هل وفاة مورث المستأنف عليهم تدخل ضمن حالات إعمال الضمان أم لا وعلاوة على ذلك، فإن المستأنف عليهم الأولين لم يدلوا بشهادة بنكية وجدول استهلاك قرض حتى يتم تحديد وحصر المبلغ المتبقي من القرض مع التفريق بين الأصل والفوائد وذلك في حالة إثبات موجبات قيام الضمان من حيث سقوط الحق في الضمان فإن المحكمة الابتدائية عللت حكمها بالقول "وحيث إنه تطبيقا للفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات فإنه عقد التأمين عن الحياة يستثنى من الزامية التصريح داخل الأجل المحدد قانونا مما يكون معه دفع المدعى عليها الثالثة غير مؤسس ويتعين رده." وأنه في النازلة الحالية، فإن عقد التأمين يجب أن يتعلق بالتأمين على القرض في حالتي العجز والوفاة، وليس بالتأمين على الحياة أو التأمين الجماعي كما عللت بذلك المحكمة الابتدائية لتعلق النزاع بعقد قرض وبالتالي فإن هذا العقد لا يدخل ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في ، الفقرة الأخيرة من المادة 20 المشار إليها أعلاه وأنه بالرجوع إلى الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات، فإنها تنص على أنه "لا تطبق أحكام البنود 1 و 4 و 5 أعلاه على التأمينات على الحياة. لا تطبق أحكام البند 5 أعلاه على تأمينات عواقب الوقائع الكارثية المنصوص عليها في الباب الخامس من القسم الثاني من هذا الكتاب ولا يطبق الأجل المنصوص عليه في البند 5 من هذه المادة على التأمينات ضد موت الماشية والسرقة وأن ما يؤكد أن عقد التأمين المبرم في النازلة الحالية هو التأمين على القرض في حالتي العجز والوفاة هو ما نص عليه الفصل 30 من الشروط الخاصة لعقد القرض الملفى به الملف، وان التأمين على الحياة ليس هو التأمين على القرض في حالتي الوفاة والعجز لاختلاف الإطار القانوني المنظم لكل واحد منهما وعلاوة على ذلك، فإن الحكم المستأنف اعتبر تارة أن عقد التأمين الملفى به في الملف هو عقد تأمين جماعي، وتارة أخرى اعتبره بأنه عقد تأمين على الحياة علما أن لكل واحد منهما إطاره القانوني وهو ما يشكل تناقضا موجبا للإلغاء، بحيث علل الحكم الابتدائي قضاءه بما يلي: "وحيث إن الثابت من عقد التأمين المدلى به من طرف المدعى عليه الأول أن مورث المدعين أمن القرض موضوع النزاع لدى [تعاضدية ت.ش.] وذلك في إطار التأمين الجماعي عن الوفاة وفق ما ينص عنه الفصل 11 من عقد القرض والتفويض الممنوح للبنك المدعى عليه وأنه بالرجوع إلى الفصل 11 في الصفحة 4 من عقد القرض يتبين بأنه يتعلق بفسخ العقد، ولا يشير إلى طبيعة عقد التأمين كما علل بذلك الحكم الابتدائي وأنه لكل من التأمينات المشار إليها أعلاه مقتضيات خاصة بها، بدليل أن المادة الأولى من مدونة التأمينات حددت التعريفات التالية " تأمين مؤقت في حالة الوفاة: تأمين يضمن أداء رأسمال أو إيراد في حالة وفاة المؤمن له شريطة أن تحل الوفاة قبل تاريخ محدد في العقد. وإذا بقي المؤمن له على قيد الحياة إلى غاية ذلك التاريخ لا يستحق أي تعويض على المؤمن وتصير الأقساط مستحقة لهذا الأخير عقد التأمين على الحياة عقد يضمن المؤمن بمقتضاه تعويضات يتوقف تسديدها على بقاء المؤمن له على قيد الحياة أو وفاته وذلك مقابل دفعات مالية تسدد مرة واحدة أو بصفة دورية '' وأنه بخصوص عقد التأمين الجماعي فإن المادة 103 من مدونة التأمينات عرفته بما يلي: يعتبر عقد تأمين جماعي عقد تأمينات الأشخاص الذي يكتتبه شخص معنوي أو رئيس مقاولة يدعى مكتتبا قصد انخراط مجموعة من الأشخاص يدعون منخرطين مستوفين لشروط محددة في العقد المذكور من أجل الرسملة أو الاستثمار بالنسبة للتأمين التكافلي أو من أجل تغطية الأخطار المرتبطة بمدة حياة الإنسان أو التي تؤدي إلى المس السلامة البدنية للشخص 38 أو المتعلقة بالمرض أو الأمومة وكذا أخطار العجز أو الزمانة وأنه في النازلة الحالية، فإن التأمين يتعلق بالوفاة أو العجز المرتبط بعقد القرض، وبالتالي فإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 20 من مدونة التأمينات لا تطبق على النازلة الحالية لتعلقها بعقود التأمين على الحياة، مما يكون معه ما ورد بتعليل الحكم المستأنف قد جانب الصواب ويتعين الحكم بإلغائه إضافة إلى ذلك، فإن المستأنف عليهم أخلوا بالالتزام الملقى على عاتقهم المنصوص عليه في الفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات وأن المستأنف عليهم لم يبادروا إلى إشعار المستأنفة بوفاة مورثهم داخل الأجل المحدد في المادة أعلاه والذي هو 5 أيام من تاريخ وقوع الوفاة وأن المستأنف عليهم الأولين أقروا في مقالهم الافتتاحي في الصفحة الثانية منه بأنهم راسلوا ، [شركة ت.س.] وليس المستأنفة من أجل إعمال بنود عقد التأمين والحلول محل مورثتهم في أداء المتبقى من قيمة القرض ويتبين بأن المستأنف عليهم لم يشعروا المستأنفة [تعاضدية ت.ش.] بالحادث الذي د يؤدي إلى إثارة الضمان، ولا دليل في الملف على هذا الإشعار، وبالتالي فإن المستأنف عليهم أخلوا بما تفرضه عليهم المادة 20 من مدونة التأمينات، وهو ما يبرر سقوط الحق في الضمان وأن هذه المادة تقضي بأنه يترتب عن انصرام الأجل المحدد لإعلام المؤمّن بالحادث سقوط الحق إلا في حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن عدم إعلام المؤمّن له للمؤمن يؤدي إلى سقوط حقه في الضمان وذلك من خلال العديد من القرارات نورد منها القرار التالي: قرار عدد 7681 الصادر بتاريخ 16 دجنبر 1998 في الملف جاري عدد 98/106 الذي قضى بأنه: حيث إن من التزامات المؤمن له إعلام المؤمن تحت طائلة سقوط الحق بكل حادثة من شأنها إلزام المؤمن بالتعويض عنها وذلك بمجرد الاطلاع عليها وفي أجل خمسة أيام على الأكثر ما لم يثبت وجود حادث فجائي أو قوة قاهرة، والقرار المطعون فيه الذي أبعد دفع الطالبة بسقوط الحق العدم إخطارها بالحادث بعلة إن الاخلال بالإخطار لا تأثير له على قيام التأمين حسبما استقر عليه القضاء في هذا الشأن يكون فاسد التعليل مادام أن الأمر لا يتعلق بحالة الفصل 53 من قرار 34/11/28/ أي بمواجهة الضحية أو ذوي حقوقها بالإخلال الواقع بعد الحادث وإنما يتعلق بحق رجوع المؤمن له الذي لم يبعث بالإخطار داخل الأجل على المؤمن الذي يدفع بسقوط الحق لهذا بما أداه من تعويض للضحية دون إثبات قيام حالة الحادث الفجائي أو القوة القاهرة تمنعه من توجيه الإخطار، مما يتعرض معه للنقض" وبناء عليه، يكون في محله الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لسقوط الحق في الضمان ومن حيث نطاق الضمان قضت المحكمة الابتدائية بإحلال المستأنفة محل مورث المستأنف عليهم في أداء أقساط القرض منذ تاريخ الوفاة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم القبول واحتياطيا جدا من حيث سقوط الحق في الضمان القضاء بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا من حيث نطاق الضمان الحكم بحصر الأداء في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد وغيرها من تاريخ حدوث الوفاة اعتمادا على جدول استهلاك القرض.

أرفق المقال ب: نسخة تبليغية للحكم المستأنف وطي بالتبليغ ونسخة من الشروط العامة وقرار محكمة النقض عدد 7/641 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 25/11/2024عرض فيها حول عدم جدية دفع المستأنف بكون الطلب غير مقبول كونه لم يتضمن أي طلب في مواجهتها فإن القاعدة في إطار قواعد قانون المسطرة المدنية أن الدفوع الشكلية يجب أن تثار قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر وإلا كانت غير مقبولة وأن المستأنفة سبق لها أن ناقشت أن ناقشت موضوع القضية بموجب مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2023/09/07 ولم يسبق لها أن تمسكت بهذا الدفع الشكلي مما يكون معه الدفع المذكور غير مقبول ويتعين رده ومن جهة ثانية فإن القول أن طلب الطاعنين بإصلاح المسطرة لم يتضمن أي طلب في مواجهة المستأنفة هو قول مردود أيضا وفيه تجزئة لطلب الطاعنين الذي يتضمنه مقالهم الافتتاحي والإصلاحي فالمقال الإصلاحي المتمسك به من قبل المستأنفة تضمن مطالب لهم بجعل الدعوى موجهة أيضا في مواجهة المستأنفة أي بتعبير أخر جعلها أيضا معنية بمطالب الطاعنين المفصلة في مقالهم الافتتاحي، والتي تتضمن من ضمن ما تتضمن الحكم بإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في الأداء وأن هذا ما ثبت للحكم المستأنف لما علل قضاءه بقوله بأن الثابت من عقد التأمين المدلى به من قبل المدعى عليه الأول أنه أمن على القرض موضوع النزاع لدى [تعاضدية ت.ش.] وذلك في إطار التأمين الجماعي عن الوفاة وفق ما ينص عنه الفصل 11 من عقد القرض والتفويض الممنوح للبنك المدعى عليه وبالتالي بثبوت كون المستأنفة هي مؤمنة مورث الطاعنين فإنها تكون مشمولة بمطالبهم بإحلالها محل مورثهم في أداء أقساط القرض المؤمن عليه لفائدة البنك المفصلة في مقالهم الافتتاحي؛ وهو ما تبت للحكم المستأنف مصادفا في ذلك الصواب، مما تكون معه مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص غير معتبرة ويتعين بالتالي الحكم بردها وحول المزاعم المتعلقة بعدم إثبات الدعوى فإن هذا الدفع كسابقه يبقى مردودا وغير مقبول كونه أثير بعد مناقشة المستأنفة لموضوع الدعوى وهو ما يهدر حقها في التمسك به على علته، كونها لم يسبق لها أن تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية وقبل مناقشة موضوع النزاع مما يبقى معه الدفع على حالته غير مقبول ومستوجب الرد وومن جهة ثانية، فإن المستأنفة تحاول جاهدة بأي وسيلة ممكنة إعدام حق الطاعنين في الدعوى الحالية في الحصول على رفع اليد عن الرهن المنصب على العقار موضوع الدعوى بعد تحقق موجباته؛ فهي بعد أن تمسكت بكون الطاعنين لم يدلوا بعقد التأمين خلال المرحلة الابتدائية وردت المحكمة الابتدائية دفعها ذاك بعلة ثبوت إدلاء البنك المقترض بعقد التأمين وأن العبرة بوجود عقد التأمين في الملف وتحقق قيام العقد، انتقلت خلال المرحلة الاستئنافية إلى التمسك بكون الطاعنين لم يدلو بسبب الوفاة ما يجلي عمق تخبطها في محاولتها لإيجاد مخرج غير ممكن من أجل حرمان الطاعنين من حقه المكفول قانونا واتفاقا ؛ ومن جهة ثالثة، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بالقطع أن الطاعنين أدلوا بالوثائق المثبتة للدعوى الحالية والمثبتة لصفتهم ومصلحتهم فيها والمثبتة أيضا لطلبهم المقدم بموجبها والرامي إلى إحلال المؤمنة [تعاضدية ت.ش.] محل مورث الطاعنين في الأداء، وإلزام [البنك ش.م.] بتمكين الطاعنين من رفع اليد عن الرهن واعتمادها وأن الحديث عن قاعدة البينة على من ادعى ليس فيها أي إلزام للمدعي بالإدلاء بالبينة التي ينوي في إثبات دعواه، وإنما هو ملزم فقط بتبيان مكامن هذا الإثبات ومظاهره وإن كانت الوثيقة المؤسس عليها مدلى بها من طرف الخصم نفسه تماما كما في نازلة الحال وتعضد ذلك القاعدة التي تقول أن من أدل ببينة فهو قائل بها، وأمام إدلاء [البنك ش.م.] المدعى عليه بالوثيقة المذكورة فإنه يقر بصحتها وإنتاجها للأثار القانونية المترتبة عنها بما فيها إلتزام المستأنفة بالإحلال مورث الطاعنين عندما يتحقق الخطر المؤمن عليها وهو مناط الدعوى الحالية ومن جهة رابعة، فإن تمسك المستأنفة بمقتضيات المادة 8 من الشروط العامة للعقد لا يعفيها من قيام الضمان وإحلالها محل مورث الطاعنين في الأداء ؛ فهي بعد أن كانت قد تمسكت بمقتضيات المادة 9 من الشروط العامة وثبت عدم جديتها وردها من قبل الحكم المستأنف كونها تتعلق بحالة العجز وليس حالة الوفاة موضوع نازلة الحال، فقد انتقلت مرة أخرى إلى التمسك بالمادة 8 معتبرة أن الطاعنين لم يدلو بالوثائق المنصوص عليها في المادة المذكورة وأنه بالرجوع إلى المادة 8 المذكورة والتي أوردتها المستأنفة في مذكرتها فإنها تنص على التزام ملقى على عاتق البنك بصريح العبارة وليس على عاتق الطاعنين ولا يمكن للمستأنفة تحوير وتعديل مضمون المادة المذكورة بإعفاء الملزم بها وإلزام من ليس ملزم بها بصريح المادة المذكورة التي تنص حرفيا على أن البنك هو المعني بها بعبارة واضحية وهي " La banque devra fournir" وهو التزام ينسحب للبنك وليس لهم وانهم راسلوا البنك المذكور وأبلغوه بواقعة الوفاة وبالتالي فإن الطاعنين الذين راسلوا المستأنفة بواسطة الوسيط [البنك ش.م.] وفق المتفق عليه في عقد التأمين، من أجل إشعارها بواقعة وفاة مورثهم وطالبوها بإعمال مقتضيات عقد التأمين والحلول محل مورثهم أداء المتبقي من قيمة القرض بموجب رسالة توصل بها [البنك ش.م.] بتاريخ 2022/08/16 بقيت يدون جدوى يكونون محقين في طلبهم الحالي ومن جهة رابعة، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات طالما أن فقرتها الأخيرة تنص على أنه لا تطبق الآجال المذكورة فيها على التأمين على الحياة، وهو ما أكدته وأقرته محكمة النقض في قرارها عدد 277 صادر بتاريخ 2010/01/20 في الملف عدد 2008/5/1/2659؛ وحيث إن مساعي ومحاولات المستأنف لتكييف عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية على أنه عقد تأمين على القرض في حالتي العجز أو الوفاة وتحاول اعتباره على انه ليس عقد للتأمين على الحياة معتبرة أن هناك اختلاف في الإطار القانوني لكل منهما كما تزعم دون أن توضح مكامن هذا الاختلاف ومظاهره وأن المادة الأولى من مدونة التأمينات قد عرفت التأمين عن الحياة بما يلي: "عقد يضمن المؤمن بمقتضاه تعويضات يتوقف تسديدها على بقاء المؤمن له على قيد الحياة أو وفاته وذلك مقابل دفعات مالية تؤدى مرة واحدة أو بصفة دورية وأن المادة المذكورة أعلاه توضح أن التأمين على الحياة هو نوعين اثنين لا ثالث لهما: الأول منصب على بقاء المؤمن له على قيد الحياة في تاريخ معين بحيث يستحق معه التعويضات المتفق عليها والثاني منصب على وفاة المؤمن له بحيث يستحق المؤمن له التعويضات المتفق عليها في حالة وفاته تماما كما في نازلة الحال فمورث المدعون كان قد انخرط في عقد التأمين الجماعي عن الحياة المبرم بين المستأنفة و[البنك ش.m.] من أجل ضمان القرض الذي استفاد منه لدى هذا الأخير مع التفويض للبنك المذكور باعتباره وسيط من أجل استيفاء أقساط التأمين لفائدة المستأنفة، على أن يستفيد مورث الطاعنين من ضمان أداء أقساط القرض الذي استفاد منه في حالة وفاته؛ وعليه فإن محاولات المستأنفة لتشبيك القضية وخلط أوراقها واستحداث أنواع غير ثابتة للتأمين عن الحياة ليس من شأنها النيل من وضوح الملف الحالي وثبوت أحقية الطاعنين في طلبهم الحالي باعتبار تحقق الخط الموجب لإعمال الضمان وهو واقعة الوفاة الثابتة بموجب وثائق الملف الأمر الذي تكون معه كافة مزاعم المستأنفة شركة [تعاضدية ت.ش.] بهذا الخصوص غير معتبرة ويتعين بالتالي ردها ويبقى حق الطاعنين في تفعيل الضمان قائما ومنتجا لأثاره كافة وحول ما أثير بشأن حدود الضمان تزعم المستأنف عليها أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما قضى بإحلالها بأداء أقساط القرض المبرم بين مورث الطاعنين و[البنك ش.م.] منذ تاريخ الوفاة معتبرة أن يتعين عدم شمول الإحلال للفوائد القانونية مؤسسة مزاعمها على المادة 8 من الشروط العامة للعقد وأنه بالرجوع إلى المادة 8 المذكورة فإنها تنص على أن المؤمنة تحل محل المؤمن له في أداء أقساط رض مع الفوائد منذ تاريخ الوفاة مضاف إليه 6 أشهر من الفوائد أنظر السطر الأخير من الفقرة الأول من المادة (8) حيث إن هذا ما ذهب إلى الحكم المستأنف مصادفا في ذلك الصواب لما قضى بإحلال المستأنفة في أقساط القرض منذ تاريخ الوفاة وهو 2022/07/29 حيث إن المستقر عليه في الاجتهاد القضائي المغربي أن وفاة المورث المقترض الذي يستفيد من تأمين على الحياة يجعل الدين موضوع القرض ينقضي في مواجهة ورثته وينتقل إلى البدل المتفق عليه الذي تكون شركة التأمن ملزمة بأدائه بعد تحقق الخطر المؤمن عليه وهو وفاة المؤمن له وأنظر في هذا الإطار قرار محكمة النقض عدد 12606 الصادر بتاريخ 2015/12/22 في الملف عدد 2013/2/1/2211 في جميع الأحوال ؛ فإن القاعدة في إطار الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود أن كل تعهد يجب أن ينفذ بحسن نية وهو لا يلزم ما وقع التصريح به فحسب وإنما أيضا يشمل ملحقات الإلتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته وأن من ملحقات الالتزام التي تقررها قواعد الإنصاف وطبيعة العقد هو وفاء المستأنفة شركة التأمين [تعاضدية ت.ش.] بتعهداتها اتجاه الطاعنين وذلك بأداء الرأسمال المتبقي من قيمة القرض مع الفوائد بمجرد تحقق وفاة مورث الطاعنين طالما أن الآجال المتمسك بها من قبلها لم يرتب الأطراف على مخالفتها جزاء بخصوص سقوط الحق في الضمان من عدمه، وكذا كون مقتضيات المادة 20 لا تسري على التأمين على الحياة وهو ما استقرت عليه محكمة النقض في عديد قراراتها ، ملتمسون الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

أرفقت ب: صورة من رسالة اشعار بالوفاة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع [شركة س.م.ت.] بجلسة 25/11/2024عرض فيها أن [البنك ش.م.] أدلى ببطاقة انخراط المتعلق بالوفاة والعاهة النهائية و التامة وأن هذه الوثيقة تتعلق بالتامين الشعبي A.C.I. و الذي لا تربطه بالطاعنة اية علاقة تعاقدية و الدليل على ذلك هو ان اسم الطاعنة غير مذكور ضمن الوثائق المدلى بها و لذلك ان موقف الطاعنة لم يتغير بل تعزز بالوثيقة المدى بها من طرف [البنك ش.م.] التي تفيد انها اجنبية عن هذا النزاع والدليل على ذلك هو ان المستأنفة لا تتكلم عن الطاعنة في مقال استئنافها ، ملتمسة تاييد الحكم المتخذ بالنسبة لها لانها غير معنية بهذا النزاع كما ورد في مذكرتها الابتدائية .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أنها تؤكد ما جاء في محرراتها و دفوعاتها السابقة ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليهم، والحكم تبعا لذلك وفق الملتمسات الواردة في المقال الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 16/12/2024 عرض فيها حول المزاعم المتعلقة بعدم إثبات الدعوى وعدم جدية التمسك بقاعدة الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإن المستأنفة تحاول جاهدة البحث عن سبيل يجعل تمسكها بالفصل 32 من ق م م مجدي ومنتج في الدعوى والحال أنه ليس كذلك فالمستأنفة تحاول اثبات حقها في إثارة الدفوع لأول مرة أمام محكمة الاستئناف لقاعدة الأثر الناشر للاستئناف فهي تستدل بقرارات قضائية تتحدث عن الحق في مناقشة الدعوى من موضوعها وليس في شكلها كما هو واضح من القرارات المستد بها من طرفها والتي تبقى غير منتجة وبعيدة عن موضوع الدفع المتمسك به كما أن المستألفة لا تميز بين الدفوع الشكلية والدفوع بعدم القبول فإذا كانت الثانية والمنصوص عليها في إطار الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية يحق للأطراف إثارتها في جميع مراحل الدعوى ولو أمام محكمة النقص الأول مرة والذي مرده إلى ارتباط هذه الدفوع بالنظام العام الذي يبرر ذلك، فإن باقي الدفوع الشكلية ومنها ما هو منصوص عليه في الفصل 32 والمتمسك به من قبل المستأنفة غير مرتبط بالنظام العام ولا يمكن إثارته بعد التحول في مناقشة الموضوع فالأصل أن مبدأ الأثر الناشر للدعوى مقصور فقط على كل الدفوع المرتبطة بموضوعها ولا يطال الدفوع المرتبطة بشكلها ما لم تتم إثارتها قبل كل دفع أو دفاع في الموضوع على أنه تستثنى من ذلك الدفوع المرتبطة بالنظام العام وهي المنصوص عليها في الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية والتي لا تندرج ضمنها ما تمسكت بيه المستأنفة في الدعوى الحالية وأن المستأنفة سبق لها أن ناقشت موضوع القضية بموجب مذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2023/09/07 ولم يسبق لها أن تمسكت بهذا الدفع الشكلي فإنه بالتالي يسقط حقها في إثارته أمام محكمة الاستئناف، مما يكون معه الدفع المذكور غير مقبول ويتعين رده ومن جهة ثانية. فالمستأنفة بعد أن تمسكت يكون الطاعنين لم يدلوا بعقد التأمين خلال المرحلة الابتدائية وردت المحكمة الابتدائية دفعها ذلك بعلة ثبوت إدلاء البنك المقترض بعقد التأمين وأن العبرة بوجود عقد التأمين في الملف وتحقق قيام العقد، انتقلت خلال المرحلة الاستئنافية إلى التمسك بكون الطاعنين لم يدلو بسبب الوفاة ما يجلي عمق تخبطها في محاولتها لإيجاد مخرج غير ممكن من أجل حرمان الطاعنين من حقه المكفول قانونا واتفاقا ومن جهة ثالثة، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بالقطع أن الطاعنين أدلوا بالوثائق المثبتة للدعوى الحالية والمثبتة لصفتهم ومصلحتهم فيها والمثبتة أيضا لطلبهم المقدم بموجبها والرامي إلى إحلال المؤمنة [تعاضدية ت.ش.] محل مورث الطاعنين في الأداء، وإلزام [البنك ش.م.] بتمكين الطاعنين من رفع اليد عن الرهن، وهو الأمر الثابت للحكم المستأنف الذي قضى وفق طلب الطاعنين ومن جهة ثانية فإن قول المستأنفة بأن الطاعنين لم يشعروها بواقعة الوفاة خلال الأجل القانوني هو قول مردود ورده الحكم المستأنف ومن جهة ثالثة، فإن القول أن طلب الطاعنين بإصلاح المسطرة لم يتضمن أي طلب في مواجهة المستأنفة هو قول مردود أيضا وفيه تحريف لطلب الطاعنين الذي يتضمنه مقالهم الافتتاحي والإصلاحي كما سبق بيانه فالمقال الإصلاحي المتمسك به من قبل المستأنفة تضم مطالبهم بجعل الدعوى موجهة أيضا في مواجهة المستانفة وأن هذا ما ثبت للحكم المستأنف لما على قضاءه بقوله بأن الثابت من عقد التأمين المدني به من قبل المدعى عليه علل الأول إنه أمن على القرض موضوع النزاع لدى [تعاضدية ت.ش.] وذلك في إطار التأمين الجماعي عن الوفاة وفق ما ينص عنه الفصل 11 من عقد القرض والتفويض الممنوح للبنك المدعى عليه كما أنه الحكم المستأنف أقر ذلك وأكده لما على قضائه بما يلي أنه استنادا لكل ما ذكر أعلاه فإن طلب الإحلال في حق المدعى عليها الثالثة أي [تعاضدية ت.ش.] يبقى مؤسساً ويتعين الاستجابة له فيما تبقى من أقساط القرض المبرم بين [البنك ش.م.] ومورث المدعوين السيد [حسن (ب.)] وذلك منذ تاريخ وفاة هذا الأخير في 2022/07/26 وبالتالي بثبوت كون المستأنفة هي مؤمنة مورث الطاعنين فإنها تكون مشمولة بمطالبهم بإحلالها محل مورثهم في أداء أقساط القرض المؤمن عليه لفائدة البنك المفصلة في مقالهم الافتتاحي وهو ما تبت للحكم المستأنف مصادقا في ذلك الصواب، مما تكون معه مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص غير معتبرة ويتعين بالتالي الحكم بردها وحول المزاعم المتعلقة بعدم الإدلاء بالملف الطبي فإن تمسك المستأنفة بمقتضيات المادة 8 من الشروط العامة للعقد لا يعفيها من قيام الضمان وإحلالها محل مورث الطاعنين في الأداء فهي بعد أن كانت قد تمسكت بمقتضيات المادة 9 من الشروط العامة وثبت عدم جديتها وردها من قبل الحكم المستأنف كونها تتعلق بحالة العجز وليس حالة الوفاة موضوع نازلة الحال وأنه بالرجوع إلى المادة 8 المذكورة والتي أوردتها المستأنفة في مذكرتها فإنها تنص على التزام ملفى على عاتق البنك وليس على عائق الطاعنين ولا يمكن للمستأنفة تحوير وتعديل مضمون المادة المذكورة بإعفاء الملزم بها وإلزام هو غير ملزم بها بصريح المادة المذكورة التي تنص حرفيا على أن البنك هو المعني بها بعبارة واضحية وهي : La banque devra fournir" وهو التزام ينسحب للبنك وليس لهم الذي راسلوا البنك المذكور وأبلغوه بواقعة الوفاة وبالتالي فإن الطاعنين الذين راسلوا المستانفة بواسطة الوسيط [البنك ش.م.] وفق المتفق عليه في عقد التأمين، من أجل إشعارها بواقعة وفاة مورثهم وطالبوها بإعمال مقتضيات عقد التأمين والحلول محل مورثهم في أداء المتبقي من قيمة القرض بموجب رسالة توصل بها [البنك ش.م.] بتاريخ 2022/08/16 بقيت بدون جدوى يكونون محقين في طلبهم الحالي وهو ما ثبت للحكم المستأنف وأكده ردا على الدفع بعدم إشعار المستأنفة بواقعة الوفاة وأن البنك باعتباره مكتتبا في عقد التأمين الجماعي بعد متصرفا اتجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن فيما يخص الانخراطات وكذا تنفيذ العقد وبما يفيد أن ثبوت إشعار هم للبنك الشعبي المركزي بصفته مكتتبا متصرفا اتجاه مورث الطاعنين ووكيل للمستأنفة يسري في مواجهة هذه الأخيرة ويبره ذمة الطاعنين من أي التزام آخر بإشعار المستأنفة طالما أنه أشعروا وكيلها وهو [البنك ش.م.] المكتتب في عقد التأمين الجماعي الثابت من خلال الرسالة المدلى بها وأنه لا يعيب الرسالة المذكورة عدم ذكر إسم المستأنفة فيها طالما أنها تتعلق بنفس عقد القرض موضوع الدعوى الحالية ونفس العقار المنصب عليه الرهن المطلوب رفع بموجب الطلب الحالي لوجود عقد تأمين وتحقق الخطر المؤمن عليه وهو الوفاة وهو ما لم تنازع فيه المستأنف وأن مما يزيد في تأكيد ذلك هو إدلاء [البنك ش.م.] بصفة طوعية بعقد التأمين وإقراره بكون عقد القرض موضوع الدعوى الحالية مؤمن لدى المستأنفة عن خطر العجز والوفاة الثابت من عقدة التأمين المدلى بها وحول ما أثير بشأن حدود الضمان تزعم المستأنف عليها أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما قضى بإحلالها بأداء أقساط القرض المبرم بين مورث الطاعنين و[البنك ش.م.] منذ تاريخ الوفاة معتبرة أنه يتعين عدم شمول الإحلال للفوائد القانونية مؤسسة مزاعمها على المادة 8 من الشروط العامة للعقد وأنه بالرجوع إلى المادة 8 المذكورة فإنها تنص على أن المؤمنة تحل محل المؤمن له في أداء أقساط القرض مع الفوائد منذ تاريخ الوفاة مضاف إليه 6 أشهر من الفوائد وأن هذا ما ذهب إلى الحكم المستأنف مصادفا في ذلك الصواب لما قضى بإحلال المستأنفة في أداء أقساط القرض منذ تاريخ الوفاة وهو 2022/07/26 وأن المستقر عليه في الاجتهاد القضائي المغربي أن وفاة المورث المقترض الذي يستفيد من تأمين على الحياة يجعل الدين موضوع القرض ينقضي في مواجهة ورثته وينتقل إلى البدل المتفق عليه الذي تكون شركة التأمن ملزمة بأدائه بعد تحقق الخطر المؤمن عليه وهو وفاة المؤمن له وفي جميع الأحوال فإن الحكم المستأنف قد قضى فقط بأداء المتبقي من أقساط القرض منذ تاريخ الوفاة وهو 2022/07/26 وإن كانت المادة 8 المتمسك بها تمنح مورث الطاعنين الحق في الضمان إلى غاية 6 أشهر السابقة عن تاريخ الوفاة وأن الثابت أن الحكم المستأنف قد كان مصادفا للصواب فيما قضى به من إلزام المستأنف بأداء المتبقي من أقساط القرض منذ تاريخ الوفاة وهو 2022/07/26 مما يتعين معه تأييده في ذلك والحكم برد استئناف المستأنفة لعدم الجدية ، ملتمسون اعتبار كافة مزاعم وادعاءات المستأنفة على غير أساس والحكم بردها وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م وبأن المقال الاصلاحي لم يتضمن أي طلب احلالها محل الورثة في الاداء فيبقى السبب مردود باعتبار ان الطاعنة قد استدعيت خلال المرحلة الابتدائية وادلت باوجه دفاعها بخصوص ، الضمان ولإحلال وحدود الضمان هذا فضلا على انه بالاطلاع على المقال الافتتاحي يتبين ان المستأنف عليهم قد أسسوا مطالبهم على احلال شركة التأمين " سنلام" محل مورثهم في الاداء والتمسوا احلالها باعتبارها هي مؤمنة القرض وفي المقال الاصلاحي تداركوا الخطأ الوارد بمقالهم الافتتاحي وذلك بجعل الدعوى موجهة ضد الطاعنة باعتبارها المؤمنة لمورثهم ضد خطر العجز والوفاة استنادا لعقد التأمين والتمسوا كذلك الحكم وفقا لمقالهم الافتتاحي الرامي الى الاحلال وبالتالي فالحكم صدر وفقا لملتمسات المستأنف عليهم ولم يتضمن أي خرق لمقتضيات الفصل الثالث اعلاه الامر الذي يتعين معه التصريح برد السبب المذكور.

وحيث انه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول عدم إثبات سبب الوفاة فهو مردود طالما قد تبين للمحكمة بالرجوع الى الوثائق وخاصة شهادة الادارية وكذا النسخة الموجزة من شهادة الوفاة يتبين ان مورث المستأنف عليهم قد وافته المنية بتاريخ 26 يوليوز 2022 وبالتالي وبالنظر لتحقق الوفاة وفي غياب ما يثبت ان الحادث يدخل ضمن أي استثناء من استثناءات الضمان يبقى الخطر المؤمن عليه محقق وتبقى موجبات الاحلال ثابتة بالنظر لانقضاء الدين في مواجهة الورثة باعتبارهم خلفا لمورثهم.

حيث إنه وبخصوص السبب المثار حول إنعدام الصفة وبخرق مقتضيات الفصل 11 من مدونة التأمينات ولعدم الإدلاء بالملف الطبي فهو مردود طالما أن المستأنف عليهم قد دعموا طلبهم بما يثبت قيام التأمين المتعلق بمورثهم وفقا لما هو ثابت من خلال عقد التأمين على الحياة أو العجز الكلي أو النهائي و الذي جاء مذيلا بتوقيع الطاعنة أما بخصوص عدم إدلاء المستأنف عليهم بالملف الطبي لمورثهم فهو بدوره مردود طالما أن موضوع الضمان ناتج عن وفاة مورثة المستأنف عليهم وفقا لما هو ثابت من خلال شهادة الوفاة.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بسقوط الحق في الضمان بخرقها لمقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات فإنه وبخصوص الفصل 20 فإنه ولئن كان المؤمن له ملزما بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي الى اثارة ضمان المؤمن وذلك على أبعد تقدير خلال الخمسة أيام الموالية لوقوعه إلا أن مدونة التأمينات لم تنص على جزاء خاص في حالة إخلال المؤمن له بالتزاماته بالاخبار عن تحقق الخطر ولم ترتب سقوط الحق في الضمان كجزاء على هذا الاحلال مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول خرق الفصل الثامن من الشروط العامة للعقد فإن البنك المقرض يبقى هو الملزم قانونا بالاخبار بالوفاة وان المستأنف عليهم قد وجهوا الاخطار للبنك من أجل اشعارها بوفاة مورثهم وطالبوها بتفعيل عقد التأمين وبالتالي فإن البنك باعتباره مكتتب في عقد التأمين الجماعي يعتبر متصرفا اتجاه المنخرط والمستفيد كوكيل للمؤمن لها فيما يخص الانخراطات وتنفيذ العقد.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول انعدام موجبات الاحلال لانعدام الضمان فهو مردود استناد التعليل أعلاه وبالنظر لتحقق شروط الحلول بوفاة المقترضة و التي كانت وفاتها طبيعة في غياب ما يثبت العكس .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بنطاق الضمان في حدود أصل الدين دون الفوائد القانونية فإنه مردود باعتبار أن الضمان قد تحقق بمجرد وفاة المقترضة كما انه وفضلا على ذلك فإن الحكم المستأنف قضى بالاحلال فقط في حدود المتبقي من اقساط القرض ابتداء من تاريخ الوفاة وبالتالي فإن الطاعنة أصبحت ملزمة بالحلول محل الورثة في أداء ما تبقى من أقساط القرض المستحقة في مواجهة البنك المقرض وهو ما قضت به المحكمة وعن صواب من إحلال الطاعنة في الأداء من تاريخ الوفاة الى غاية الوفاء بالدين .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب فيما قضى به الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وبتأييده .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Assurance