Agent d’assurance : La dette envers l’assureur est répartie entre l’agent personne physique et sa société en l’absence de solidarité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69829

Identification

Réf

69829

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2492

Date de décision

19/10/2020

N° de dossier

2018/8232/4789

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de recouvrement d'une créance née de contrats successifs d'agent d'assurance conclus avec une personne physique puis une personne morale, dont les opérations étaient enregistrées dans un compte unique. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement irrecevable au motif d'un défaut de qualité à défendre.

L'enjeu en appel portait sur la question de savoir si l'existence d'un compte unique suffisait à fonder une condamnation solidaire de l'agent personne physique et de la société qui lui a succédé. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce retient que l'unicité du compte courant est une simple modalité comptable qui ne saurait faire échec au principe de l'autonomie des personnes morales et à l'indépendance des patrimoines.

La cour rappelle qu'en application de l'article 164 du dahir des obligations et des contrats, la solidarité ne se présume point et doit résulter d'un titre ou de la loi. Elle ordonne en conséquence une expertise comptable afin de ventiler le solde débiteur en fonction des opérations imputables à chaque cocontractant durant sa période d'activité respective.

La cour infirme le jugement sur la recevabilité de la demande et, statuant à nouveau, condamne l'agent personne physique et la société au paiement des sommes distinctes déterminées par l'expertise, assorties des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ت. أ.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/02/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 582 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/02/2014 ملف تجاري عدد 5422/8/2012 والقاضي بعدم قبول الطلب الأصلي والطلب المقابل.

في الشكل:

و حيث سبق البت بقبول الإستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 456 الصادر بتاريخ 30-05-2019

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المستأنف أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 27/11/2012 عرضت فيه بأنها تعاقدت مع المدعو عبد اللطيف (س.) من أجل تمثيلها كوكيل بمدينة القنيطرة ، وان حسابات المدعى عليه كانت تسجل رصيدا مدينا لفائدتها بسبب عدم أدائه لأقساط التأمين المحصلة من قبله في إبانها وقد سجل حسابه عنها مبلغ 2.178.283,59 درهم إلى غاية 31/10/2012 ، ملتمسا لأجل ذلك الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ الدين أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميله الصائر. وتعزيزا لمقالها أرفقته بصورة من عقد مؤرخ في 31/12/1992 ومن عقد مؤرخ في 25/10/2004 وكشف حساب وشهادة صادرة عنها.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/09/2013 عرض فيه بواسطة نائبه بأن تعاقد المدعية تم مع وكالة (ت. س.) بصفتها شركة ذات شخصية معنوية وبأن صفته منعدمة بذلك في الدعوى. وبأن شركة (ت. أ.) سبق لها أن تعاقدت مباشرة مع وكالة (ت. س.) خلاله سنة 1993 وخلال سنة 2004 أوقفت عن هذه الوكالة كافة اعتماداتها التي كانت تزودها بها بما فيها شواهد التأمين، وأن ذلك اضطر الوكالة إلى التوقف عن العمل ، وان الوكالة وجهت للمدعية كتابا تستفسرها بموجبه عن سبب التوقف عن إمدادها بشواهد التأمين وقد توصلت به بتاريخ 09/04/2006 فظل بدون جدوى ، ملتمسا لأجل ذلك الحكم أساسا بعدم قبول الطلب الأصلي واحتياطيا رفضه. وفي الطلب المضاد الحكم على شركة (ت. أ.) بتعويض يومي قدره 500 درهم خلال مدة التوقف عن العمل ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتقدير التعويض. معززا مقاله برسالة جواب على إشعار والوصل البريدي مع الإشعار بالاستلام وصورة من ملحق عقد التأمين.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعية مع مقال اضافي مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 31/10/2013 عرضت فيه بأن العقد المؤرخ في 31/12/1992 جمع بينها وبين السيد عبد اللطيف (س.) بصفته وكيلا للتأمين وتم بعد ذلك إبرام ملحق له بتاريخ 25/10/2004 لملاءمته مع القوانين الجاري بها العمل ، وانه و لأن ورد بملحق عقد التأمين ان المتعاقد معها تأمينات (س.) فإن ذلك لا يغير من وضعية الأطراف لأن تسمية تأمينات (س.) مجرد علامة تجارية يمارس بها المتعاقد معه نشاطه علما بأنه لم يخبرها بأنه أنشئ شركة تجارية ، وهو الأمر الذي يستلزم الحصول على اذن من الإدارة الوصية قبل ممارسة عمليات التأمين ، وبأن العقد الثاني وهو امتداد للعقد الأول يلزم السيد عبد اللطيف (س.) شخصيا بصفته وكيل تأمين تخصيص خدماته الشخصية وخدمات وكالته ، وان ذلك محدد بموجب المادتين 1 و 3 من العقد ، وان المادة الثانية من العقد تبرز أن التعاقد تم بصفة شخصية مع المدعى عليه اذ أن الاتفاق يتضمن بموجب تلك المادة عبارة " ببلوغه سن الستين وعند سحب الترخيص الممنوح له من قبل الإدارة" فضلا عن ذلك الملحق موقع من طرف السيد عبد اللطيف (س.) بصفته وكيل والترخيص بمزاولة مهنة الوساطة ممنوح له من طرف الإدارة الوصية بصفة شخصية ، وان ذلك يتجلى من تقرير المعاينة الذي أنجزته مجموعة من مفتشي وزارة المالية بتاريخ 20/06/2006 وان هذا التقرير سجل في مواجهة المدعى عليه عدة إخلالات مهنية من ضمنها ممارسة نشاطه في إطار شخصية معنوية. وأوضحت جوابا على الطلب المضاد بأنه قد طاله التقادم طبقا للمادة 5 من م.ت. وبأنه مخالف لمقتضيات الفصلين 32 و 516 من ق.م.م. كما أنه مرفوع من طرف السيد عبد اللطيف (س.) لفائدة تأمينات (س.) من دون أن تتدخل هذه الأخيرة في الدعوى ، ملتمسة لأجله الإشهاد على إدخال تأمينات (س.) في الدعوى والحكم على المدعى عليها تضامنا فيما بينهما بأداء الدين موضوع الدعوى وبرفض الطلب المضاد . معززة مذكرتها بنسخة من تقرير صادر عن وزارة المالية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية : ان المحكمة الابتدائية اعتمدت منهجية لا تخلو من غرابة لرد دعوى الطاعنة من الناحية الشكلية ، ذلك أنه وخلافا لما ذهبت إليه المحكمة في تعليلها فإن العقد الأصلي المبرم في 31/12/1992 يجمعها بالسيد عبد اللطيف (س.) بصفته وكيلا للتأمين ، وقد أبرم هذا العقد في إطار الظهير الشريف بمثابة قانون عدد 292/76/1 المؤرخ في 25 شوال 1397 الموافق 9 أكتوبر 1977 الذي تم إلغاؤه بمقتضى المادة 333 من مدونة التأمينات، وبالتالي أصبح من اللازم ملاءمة العقد الرابط بين الطرفين لمقتضيات مدونة التأمينات. ولهذا الغرض تم إبرام الملحق المؤرخ في 25/10/2004. ومجرد تسمية هذه الوثيقة بعبارة " ملحق " تفيد أنه امتداد للعقد الأول. وأكثر من ذلك ، فإن عنوان الملحق لا يترك أدنى مجال للشك لأنه حرر على شكل ملحق يغير ويتمم عقد التعيين المؤرخ في 31/12/1992 وكون الملحق المذكور أورد تأمينات (س.) كجهة متعاقد معها ، فإن ذلك لا يغير شيئا من وضعية الأطراف المتعاقدة أصلا – أي الطاعنة والسيد (س.) - وأن تسمية " تأمينات (س.)" مجرد علامة تجارية يمارس بها المتعاقد معه نشاطه ، علما أنه لم يخبر أبدا الطاعنة بإنشائه أية شركة تجارية ، الأمر الذي كان يستلزم الحصول على إذن من الإدارة الوصية قبل ممارسة هذه الأخيرة لعمليات التأمين ، وان العقد الثاني الذي هو امتداد للعقد الأول يلزم السيد عبد اللطيف (س.) شخصيا بصفته وكيل تأمين مقبول من طرف الطاعنة ويتجلى ذلك من خلال المادة 1 – 3 بالخصوص التي تفرض عليه تخصيص خدماته الشخصية وخدمات وكالته للطاعنة حسب ما تفرضه المادة 292 من مدونة التأمينات. وتبرز كذلك وبالخصوص المادة 2 من الملحق التي تنص على أن الاتفاق بين الطرفين ينقضي في كل الأحوال اذا بلغ السيد عبد اللطيف (س.) سن الستين او اذا سحب منه الترخيص الممنوح له من لدن الإدارة . وأيضا المادة 9 التي تفرض عليها تكوين الوكيل المتعاقد معه علما أن هذه الخدمة لا يمكن أن تعني سوى الأشخاص الذاتيين يضاف إلى ذلك أن الملحق موقع من طرف السيد عبد اللطيف (س.) بصفته وكيل وان الترخيص بمزاولة مهنة وساطة التأمين ممنوح من طرف الإدارة للسيد عبد اللطيف (س.) شخصيا حسب ما يتجلى من تقرير المعاينة الذي أنجزته مجموعة من مفتشي وزارة المالية بتاريخ 20/06/2006 نسخة منه أدلى بها ابتدائيا والذي بواسطته فقط علمت الطاعنة بتأسيس شركة تأمينات (س.). ومن جهة أخرى ، فإن الحساب المفتوح لدى الطاعنة بعد إبرام عقد 31/12/1992 لم يتغير ولم يقفل لفتح حساب جديد ، وهذا الأمر يمكن للمحكمة أن تتأكد منه بكل وسيلة من وسائل التحقيق يمكن أن تأمر بها . ومهما كان الحال كذلك فإن تأمينات (س.) التي تعتبرها الطاعنة مجرد علامة تجارية لابد أن يتوفر عليها كل وسيط ذاتي ، والتي تعتبر نفسها شركة تجارية ذات مسؤولية محدودة لا يمكن القول بانعدام صفتها في النازلة بقوة مفهوم الحلول الوارد في البند المحدد للهدف الذي اعتمدت عليه المحكمة ، وان هذه الوكالة لصاحبها عبد اللطيف (س.) حسب ظاهر الملحق الموقع في 25/10/2004 مدينة بالتضامن مع هذا الأخير لأنهما معنيان معا بحساب واحد للوسيط ، وأنه لا السيد عبد اللطيف (س.) ولا تأمينات (س.) لم ينازع أي منهما في دين العارضة. لأجله فهي تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم تصديا في الشكل بقبوله. وفي الموضوع الحكم على المدعى عليهما عبد اللطيف (س.) وتأمينات (س.) بأدائهما للطاعنة على وجه التضامن ما مجموعه 2.178.283,59 درهم عن رصيد كشف الحساب المدين الموقوف في 31/10/2012 علاوة على الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للسيد عبد اللطيف (س.) وتحميلهما الصائر. وأدلت بنسخة الحكم المطعون فيه.

وأدلت المستأنفة بواسطة نائبها بشهادة صادرة عنها في 21/01/2015 تؤكد أن الحساب المفتوح لديها باسم الوكيل السيد عبد اللطيف (س.) تحت رقم 151 لم يطرأ عليه أي تغيير جراء ملحق العقد 25/10/2004 المذكور ، وأن جميع العمليات المتعلقة بالوكيل المذكور مسجلة محاسبتيا بنفس الحساب منذ إنشائه وتلتمس لذلك الحكم لها بأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية اصدرت المحكمة القرار رقم 293 بتاريخ 14-01-2016 و بعد النقض المقدم من طرف المستانفة أصدرت محكمة النقض القرار عدد 345 بتاريخ 12/7/2018 ملف عدد 31147/1/2016 القاضي بالنقض و الاحالة.

وبناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 11/10/2018 والتي جاء فيها انه بعد التذكير بوقائع النزاع وكذا بأوجه الاستئناف أوضحت أنه أصبح من اللازم البحث في حقيقة المديونية المدعى فيها وتحديد مبلغها بالنسبة لكل واحد من المدعى عليهما على ضوء ما سجله الحساب رقم 151 الممسوك وفقا لما يرتبه القانون عدد 88-9 والذي استمر العمل به حتى بعد ابرام الملحق المؤرخ 25/10/2004. لذلك تلتمس بعد الأمر بإجراء خبرة حسابية لتأكيد المديونية على ضوء كشف الحساب رقم 151 من تاريخ انشاءه الى تاريخ غلقه وتحديد نصيب كل من السيد عبد اللطيف (س.) وشركة (ت. س.) في المديونية المذكورة وحفظ حق المستانفة في التعقيب على الاجراء والحكم بها بأقصى ما جاء في مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليهما الصائر بالتضامن.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها بجلسة 16/5/2019 من طرف نائب المستأنف عليهما والتي جاء فيها انه على الرغم من تذكير المستأنفة في مذكرتها بموجز الوقائع فانه يتضح من خلالها ان المستانفة لازالت لم تفلح في إبراز واقعة المديونية قبل مطالبتها بتحصيل الدين المزعوم اذ ان الواقع يؤكد ان تعاقد المعنية بالامر موضوع هذه الخصومة كان مع وكالة (ت. س.) بصفتها شركة ذات شخصية معنوية وليس مع المستانف عليه بصفته الذاتية وان مجرد الوقوف عند هذه النقطة يتجلى ان دعوى المدعية جاءت معيبة مند انطلاقها لكونها وجهت ضد الغير ولم توجه ضد الطرف المتعاقد معها قانونا ثم انه أمام تشبت المعنية بالامر باحقيتها في توجيه الدعوى ضد المستانف عليها رغم ما اثير من دفوعات بخصوص هذا الادعاء كان من المفروض عليها مسطريا الادلاء بما يثبت احقيتها في سلوكها هذا المنحى امام المحكمة، كأن تثبت لها نوعية العلاقة التعاقدية الرابطة بينها وبين المدعى عليه اثناء مجريات الخصومة وانه ومن باب الجدل والتوضيح ليس الا فان شركة (ت. أ.) سبق لها التعاقد مباشرة مع وكالة (ت. س.) في سنة 1993 وخلال سنة 2004 اتخذت قرارها المنفرد ومن جانب واحد بايقاف اعتماداها التي كانت تزود بها الوكالة بما فيها شواهد التامين ، وانه امام هذا التصرف المفاجئ للوكالة و أمام شح الزبناء بل وأمام انعدام وسائل العمل وبعد توجيه عدة مراسلات إلى شركة (ت. أ.) وعدم الرد عليها رغم التوصل كانت الوكالة مضطرة الى وضع المفاتيح امام الباب أي انها اضطرت الى توقيف نشاطها وانه بناء على ما تقدم لم تستطيع المستأنفة ولحد الان اثبات لا نوعية التعاقد مع المستأنف عليهما كل واحد حسب موقعه القانوني ولا اثبات المديونية وانه اكثر من ذلك فان طلب اجراء خبرة حسابية لاثبات مديونية المستانف عليه يعد طلبا سابقا لأوانه اذ يتعين على المستانفة ان تثبت واقعة وجود دين اولا بعد ذلك يمكن المطالبة بالمحاسبة وانه بالرجوع الى وثائق الملف هذه الدعوى ليس بينها ما يمكن اعتماده كحجة او بداية حجة على قيام المديونية المزعومة اتجاه المستأنف عليه ، وبالتالي فان محكمة الاستئناف حين قضت بتأييد الحكم الذي قضى بعدم قبول الطلب كان حكمها على صواب لانسجامه مع المنطق القانوني الذي يمنع على المحكمة ان تصنع حجة التقاضي لفائدة اطراف الخصومة لأجل ذلك وما يمكن ان تعتمده المحكمة بخصوص هذه النقطة يضل المستأنف عليه متمسكا بالدفع المتعلق بإخراجه من الدعوى مع التصريح بعدم قبولها شكلا على الاقل في مواجهته. لذلك تلتمس الاشهاد على تشبثه بجميع دفوعاته الشكلية وتلك المنصبة على الموضوع مع التصريح أساسا بتأييد القرار الاستئنافي واحتياطيا الحكم بإلغاء الدعوى وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنفة جميع الصوائر.

و حيث أمرت المحكمة بموجب قرارها رقم 465 بتاريخ 30-05-2019 بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير عبد العزيز صيدقي الذي أنجز تقريره خلص من خلاله إلى تحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنف عليهما في مبلغ 2.177.712,93 درهم

و حيث تقدم المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة تلتمس من خلالها المصادقة على الخبرة و الحكم وفق كتاباتها السالفة .

و حيث إن المحكمة و بمقتضى قرارها رقم 1170 الصادر بتاريخ 30-12-2019 قررت إرجاع إرجاع الخبرة للخبير قصد التقيد بالمهمة كما هي محددة في القرار التمهيدي رقم 465 و ذلك بتحديد المديونية المرتبة بذمة كل من المستأنف عليهما على حدة استنادا إلى عقود التمثيل المبرمة بين المستأنفة و كل من المستأنف عليهما .

و حيث أودع الخبير تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 09-07-2020 خلص من خلاله إلى أن المديونية المترتبة بذمة السيد عبد اللطيف (س.) محددة في مبلغ 1.632.549,23 درهم و المديونية المرتبة بذمة شركة (ت. س.) محددة في مبلغ 476.575,98 درهم .

و حيث عقبت المستأنفة على الخبرة ملتمسة المصادقة على الخبرة و الحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 05-10-2020 حضر نائب المستأنفة و تخلف نائب المستأنف عليهما . . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 19/10/2020.

محكمة الاستئناف

و حيث قضت محكمة النقض بنقض قرار محكمة الاستئناف، بعلة أن الحساب الخاص الذي كان يضبط علاقة الطرفين المستمدة من العقدين معا ، باعتباره هو المرجع الأساسي و الوحيد لجميع المدفوعات المتبادلة إلى غاية تاريخ وقفه، إذ لم يثبت فتح حساب مستقل بكل عقد ، و لما كان ذلك و كانت دعوى الطالبة حسبما هو ثابت من مقاليها الافتتاحي و الإصلاحي تستهدف الحكم على المطلوبين معا بأداء المديونية التي سجلها الحساب المذكور ، فإن البت في موضوع هذه الدعوى كان يقتضي في ظل ما ارتكزت عليه المحكمة في تأسيس قرارها من استقلال لذمة الشركة المطلوبة و شخصيتها المعنوية عن ذمة و شخصية ممثلها القانوني و ما انتهت إليه بسبب ذلك من كون كل واحد من العقدين السالفي الذكر مستقلا بذاته ، البحث في حقيقة المديونية المدعى فيها و تحديد مبلغها بالنسبة لكل واحد من المطلوبين على ضوء ما قد يكون تم تسجيله من عمليات بالحساب المذكور خلال مدة سريان كل واحد من العقدين ، و ذلك عن طريق اللجوء لأي إجراء تحقيقي يفيدها فيما ذكر و ترتيب الآثار القانونية للازمة لذلك .و من ثم فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بتأييد للحكم المستانف دون التحقق من مديونية كل واحد من المطلوبين على حدة تكون قد بنت قرارها على غير أساس و جعلته عرضة للنقض.

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة , دون أن يغل يد المحكمة من اللجوء إلى استنتاج تعليلاتها من وسائل أخرى , باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

و حيث إن المحكمة و في إطار إجراءات تحقيق الدعوى، أمرت بإجراء خبرة حسابية من اجل تحديد المديونية المترتبة بذمة كل واحد من المستأنف عليهما على حدة، استنادا إلى عقود التمثيل المبرمة بين المستأنفة و كل واحد منهما.

و حيث إن الخبير عبد العزيز صيدقي في تقريره ، التكميلي المودع بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 09-07-2020 خلص إلى أن المديونية المترتبة بذمة السيد عبد اللطيف (س.) محددة في مبلغ 1.632.549,23 درهم و المديونية المرتبة بذمة شركة (ت. س.) محددة في مبلغ 476.575,98 درهم .

و حيث إن الخبرة المذكورة جاءت محترمة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و لم تكن محل أي منازعة و يتعين اعتبارها في تحديد المديونية، المترتبة بذمة كل واحد من المستأنف عليهما على حدة .

و حيث إنه لما كان كل واحد من المستأنف عليهما تعاقد بصفة مستقلة مع الطاعنة، من اجل تمثيلها بموجب العقدين طي الملف ، و كان التضامن بين المدينين لا يفترض حسب الفصل 164 من ق ل ع ، فإنه لا مسوغ للحكم عليهما تضامنا، حتى ولو كانت الطاعنة تفتح حسابا واحدا لهما.

و حيث إنه لما كان الدين مترتب عن معاملة تجارية ، فإن الفوائد القانونية باعتبارها جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي، تكون مستحقة وفق ما يقضي به الفصل 875 من ق ل ع.

و حيث إن الإكراه البدني هو وسيلة لإجبار المدين على تنفيذ التزامه ، و يتعين تحديده في الأدنى . الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي و الحكم من جديد بقبوله و بأداء المستأنف عليه السيد عبد اللطيف (س.) مبلغ 1.632.549,23 درهم و المستأنف عليها شركة (ت. س.) مبلغ 476.575,98 درهم لفائدة المستأنفة . مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإكراه في الأدنى في حق المستأنف عليه السيد عبد اللطيف (س.) و التأييد في الباقي و تحميل المستأنف عليهما الصائر بالنسبة اعتبارا لمآل الطعن .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا و بعد النقض و الإحالة ، و تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 345/1 بتاريخ 12-07-2018

في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئناف .

في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأصلي و الحكم من جديد بقبوله و بأداء المستأنف عليه السيد عبد اللطيف (س.) مبلغ 1.632.549,23 درهم و المستأنف عليها شركة (ت. س.) مبلغ 476.575,98 درهم لفائدة المستأنفة شركة (ت. أ.) . مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الإكراه في الأدنى في حق المستأنف عليه السيد عبد اللطيف (س.) و تحميل المستأنف عليهما الصائر بالنسبة و التأييد في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial