Réf
71674
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1349
Date de décision
28/03/2019
N° de dossier
2018/8220/4559
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la demande, Primauté de la loi spéciale sur la loi générale, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Indemnisation, Droit Commercial, Compte courant, Clôture de compte, Action en responsabilité bancaire
Base légale
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 380 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en réparation du préjudice né de la rupture d'un crédit en compte courant. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande indemnitaire, écartant le moyen tiré de la prescription en retenant que le droit à réparation n'était né qu'à compter de la décision de justice définitive ayant constaté la faute de l'établissement bancaire. Saisie par ce dernier, la cour devait déterminer si le délai de prescription applicable était le délai quinquennal de l'article 5 du code de commerce, courant à compter de la clôture du compte, ou le délai de droit commun. La cour retient que l'action en responsabilité est soumise à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce, en tant qu'obligation née entre commerçants. Elle juge que le point de départ de ce délai, s'agissant d'un compte courant, est la date de sa clôture, date à laquelle les faits générateurs du dommage étaient connus du client. La cour écarte l'application du droit commun et considère que la reconnaissance judiciaire ultérieure de la faute de la banque ne saurait différer le point de départ de la prescription. En conséquence, la cour infirme le jugement en ce qu'il a alloué une indemnité et, statuant à nouveau, rejette la demande comme prescrite, confirmant le jugement pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 03/08/2018 تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف جزئيا الحكم القضائي رقم 3801 الصادر بتاريخ 19/04/2018 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 1917/8220/2017 القاضي بقبول الطلبين الأصلي والإضافي وطلب الزور الفرعي وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية شركة (ل. غ.) تعويضا قدره 620.000 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وكذا الحكم التمهيدي رقم 965 الصادر بتاريخ 20/07/2017 عن نفس المحكمة.
وبتاريخ 14/01/2019 تقدمت شركة (ل. غ.) والسيد عبدالمالك (ع.) بواسطة نائبهما بمقال معفى من أداء الرسم القضائي استنادا لقرار منح المساعدة النهائية بمقتضاه يستأنفان الحكمين التمهيدي والقطعي المشار إلى مراجعهما أعلاه فيما قضى به من رد طلب المستأنف عبدالمالك (ع.) وفي التعويض المحكوم به لفائدة المستأنفة شركة (ل. غ.) .
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنين الحكم المستأنف مما يتعين اعتبار الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/02/2017 تقدم المدعيان بمقال عرضا فيه ان المدعي الثاني كان من بين رجال الأعمال ويسير الكثير من المشاريع مما اضطر معه إلى فتح حسابات لدى البنك المدعى عليه منها الحساب المفتوح في إسم شركة (ل. غ.) التي روجت فيه الملايين من الدراهم ، وكان لها تسهيلات واعتمادات كثيرة من بينها اعتماد بمبلغ 750.000 درهم مقابل كفالة المدعي الشخصية الذي هو عبارة عن رسم عقاري مساحته 233 متر مربع وضمانة أخرى تتمثل في رهن الأصل التجاري للشركة المدعية ، وان البنك أخل بجميع التزاماته وبوظيفته المتمثلة في رعاية المقاولات الوطنية ومساعدتها وإسداء النصح والخدمات التقنية والفنية ومتابعة مشاريعها ، وأنه عمد فجأة إلى وقف العمل بالإعتمادات ووقف الحساب بدون سابق إشعار رغم وجود الضمانات الكافية والتي تفوق بكثير مبلغ القرض والتسهيلات الأخرى ، وسارع في خذلانها بالإمتناع عن إرجاع الأوراق النقدية لها التي كانت قدمتها في إطار عملية الخصم وامتناعه عن أداء الشيكات بالرغم من وجود مؤونة وتسهيلات مدعمة بالضمانات ، وأنه قام بقيد الشيكات والكمبيالات في الضلع المدين من كشف الحساب وأقام بها في نفس الوقت دعوى صرفية برجوعه على المسحوب عليها وامتنع بشكل صريح على إرجاعها للمدعية ، مما يكون معه قد خالف مقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة ، ، كما أنه كان يقوم من حين لآخر بإرجاع بعض الشيكات والكمبيالات رغم توفر المؤونة ووجود الإعتمادات البنكية المعززة بالضمانات المشار إليها وعدم احترام المادة 528 من ق.ت ، وانه اعتبارا لتحايل المسؤولين في البنك على المدعي وشركته فإنهم اقدموا على وقف العمل بالإعتماد وقفل الحساب بدون سابق إشعار دون ارتكاب أي خطأ أو تقصير من المدعية ودون التوفر على شرط الفسخ الأمر الذي أضر بهم بل إنه تعمد إلى عدم إدراج الدفوعات في الضلع الدائن من حساب الشركة وبالإعتماد على الكشوفات الحسابية الخاطئة كما طالب المدعيين بأداء مبلغ إجمالي قدره 1.448.513.61 درهم وان البنك أقام ضد المدعيين دعوى الأداء وأدلى بكشوفات حسابية خاطئة في نتائجها كما أصر على أنه محق في قفل الحساب ووقف الإعتماد بدون سابق اشعار ودون التوفر على شروط الفسخ وعلى استعمال الكشوفات الحسابية المتعثرة ، وان المدعين أثبتا أمام محكمة الإستئناف التجارية أنهما غير مدينين للبنك بأي مبلغ ، ولم يكن له الحق في وقف الإعتماد دون التوفر على الشرط الفاسخ ، ولم يتوفر على أي شرط لوقف الحساب بدون سابق إشعار ، وان البنك كان مطالبا بإرجاع الأوراق التجارية المخصومة طالما أنه قيد مبالغها في الضلع المدين من كشف الحساب ، كما أدليا بحجج تدل على القيام بالأداءات والتحويلات التي بدل ان يعمل البنك على قيدها في الضلع الدائن من الحساب الجاري قام عكس ذلك على قيدها في الضلع المدين ، وان البنك تعسف في حق المدعين وأضر بهما ، إلا ان المحكمة التجارية وفي غيبة المدعين ودون استدعائهم بشكل قانوني أصدرت حكما غيابيا قضى بأداء مبلغ 1.448.513.65 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل في حدود الكمبيالات ، وان البنك بادر إلى الإستطراد في تعسفه حينما قام ببيع عقار المدعي بمبلغ زهيد الذي سبق ان أعطاه للبنك ككفالة شخصية ورغم أنه كان قد قومه خبراؤه قبل الواقعة بمبلغ 2.330.000 درهم كما قام ببيع الأصل التجاري للشركة التجارية علما أنه كان مقوما من قبل البنك بمبلغ 1.000.000 درهم وأصل تجاري بمبلغ 110.000 درهم ، وان الحكم المذكور تم استئنافه فأصدرت محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 20/11/2007 قرارا قضت فيه بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد برفض الطلب وكانت قد أشارت إلى ان الدين بعد إجراء عملية الخصم يكون هو ناقص 1.448.513.65 درهم . وبالتالي فإن المدعيين هما الدائنين للبنك بالرغم من استعمال خطوط الإعتمادات والتسهيلات الأخرى التي كان يستفيدان منها ، وان البنك سبق له ان طعن بالنقض في القرار الإستئنافي فقضى برفض الطلب كما أشار إلى مسؤولية البنك عن أخطائه وأوجب عليه إرجاع الكمبيالات المخصومة بعد أن قام بقيد مبالغها في الضلع المدين من الحساب الجاري للمدعية ، وأن محكمة الإحالة أصدرت قرارا بتاريخ 23/06/2011 قضت فيه بتأييد الحكم المستأنف مع الإلحاح على ارجاع مبلغ 150.440 درهم عن قيمة الكمبيالات المخصومة ، وأنه يبقى من حق المدعين بعد ان قضت العدالة بقرارات نهائية الرجوع على البنك من أجل المطالبة بتعويض مسبق عن الأضرار التي أصابت المدعين جراء أخطائه التعسفية وإجراء خبرة من أجل تحديد كافة الأضرار التي أصابت المدعيين من أضرار مادية ومعنوية تهم وقف العمل بالإعتماد وبدون سابق إشعار ودون احترام الأجل المنصوص عليه في القانون البنكي ، وعن بيع أملاك المدعية بشكل تعسفي وبإجراءات مختلة تم فيها تضليل المحكمة لأن العقار كان مرهون في الأول ومسجل عليه إنذار عقاري كان مقيدا لفائدة شركة (م. س. ك. ل.) والإضرار بالمدعيين بتعسفه وسوء نيته في التقاضي ، وبخصوص الأضرار اللاحقة بالمدعيين فتتمثل في الإساءة الى سمعتهما التجارية وفقدان مكانتهما في السوق على الصعيد الوطني والدولي بسبب عدم تمكنهما من مسايرة نشاطهما التجاري بالمرة ، وبيع الأصل التجاري بثمن زهيد رغم تقويمه من قبل الخبراء بمبلغ 1.000.000 درهم ، وبيع العقار كذلك بثمن زهيد رغم تقويمه بثمن 2.330.000 درهم ، والقضاء على تجارتهما وتفويت وضياع فرص العمل والربح والقضاء على تجارتهما بالمرة ، وتعامل البنك معهما بصفة غير مهنية ، خاصة أمام فسخه للعقد بصفة انفرادية بدون توفر واحترام شروط الفسخ ومباشرة التنفيذ ضد المدعين ببيع أملاكهما رغم أن البنك يعلم بأنهما كانا دائنين وليس مدينين له ، مع التأكيد على أن البنك تعمد بيع العقارات والأصل التجاري بسوء نية وبأثمنة زهيدة بهدف الإساءة للمدعين ولعل أكبر دليل على تعسف البنك هو أنه كان حائزا على رهن من الدرجة الأولى للعقار موضوع الكفالة وله إنذار عقاري سجل على الرسم العقاري ، ورغم ذلك تواطأ مع الدائنين ولم يعترض على بيع العقار من طرف شركة (م. س. ك. ل.) لحجز تحفظي لم يقع تحويله إلى حجز تنفيذي ومن غير ان يسجل الحجز التنفيذي بالرسم العقاري لأن الإنذار العقاري مانع من أي تقييد آخر إلى ان تنتهي مسطرة تحقيق الرهن موضوع الإنذار العقاري ، وان البنك من أجل الإضرار بالمدعين شارك عن تواطؤ في إجراءات البيع بالمزاد العلني المباشرة من طرف الغير وتمكن من التدليس والغبن من شراء العقار بثمن زهيد وهو 480.000 درهم علما أنه يتكون من سفلي عمارة بمساحة 233 متر مربع في أحسن شارع بمدينة الدار البيضاء ، وينطبق ذلك أيضا على بيع الأصل التجاري للمدعين بمبلغ زهيد يقدر ب 110.000 درهم والذي يوجد بموقع حيوي (كراج علال) بمساحة 180 متر مربع ، وان شطط البنك يتمثل في انه باع أملاك المدعين رغم أنه يبقى غير دائن وله ضمانات كافية مما يحق للمدعيين التعويض عن جميع الأضرار التي أصابتهما ، والتمس الحكم بأداء تعويض مسبق قدره 10.000 درهم والأمر بإجراء خبرة لتحديد كافة الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت المدعيين من جراء الأخطاء الخطيرة المرتكبة من طرف البنك وحفظ حقهما في مطالبهما النهائية على ضوء نتائج الخبرة وتحميل المدعى عليه الصائر . وأرفق المقال بصورة من قرارين استئنافيين وصورة من قرار محكمة النقض.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/05/2017 بمذكرة جاء فيها ان الدعوى قد سقطت بالتقادم ، وبان وقف الإعتماد وقفله المؤسس عليه الطلب تم بتاريخ 31/07/1998 وتم على اثره مطالبة المدعين الحاليين بأداء الرصيد المدين الموقوف منذ ذلك التاريخ كما يتجلى من الحكم رقم 1110/99 الصادر بتاريخ 15/03/1999 موضوع الملف رقم 4605/98 ، وان كلا من الأصل التجاري والعقار المرهونين تم تحقيق الرهن بشأنهما وبيعهما بالمزاد العلني وان المبررات المؤسسة عليها الدعوى مرت عليها اكثر من 15 سنة مما يجعل التقادم الخمسي محقق في النازلة ، فضلا على ان المسطرة الإستئنافية انتهت بتاريخ 23/06/2011 وهو تاريخ صدور القرار الإستئنافي ، مما يجعل الدعوى قد طالها التقادم ، والتمس الحكم بكون الدعوى قد سقطت بالتقادم وبرفض الطلب وترك الصائر على رافعه ، وأرفق المذكرة بصورة من حكم .
وبتاريخ 18/05/2017 تقدم دفاع المدعيين بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المدعي استأنف الحكم وان محكمة الإستئناف ألغته وحكمت بأن تصرف البنك مخالف للقانون ، وان البنك طعن في القرار الإستئنافي بالنقض وان محكمة النقض ايدت القرار المذكور ، وان النزاع عرض من جديد على محكمة الإستئناف والتي قضت بإرجاعه للمدعين قيمة بعض الأوراق التجارية ، وبان النزاع حول الأخطاء التي ارتكبها البنك لازالت معروضة على القضاء وان دعوى المدعيين مقامة بمقتضى القرار الإستئنافي المدلى به بعد النقض والتي حملت البنك مأزق اغلاق الحساب ووقف العمل بالإعتماد رغم وجود ضمانات ، وان الأحكام والمقررات القضائية لا تتقادم إلا بعد مرور 30 سنة من صدورها ، والتمس رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق المقال وأرفق المذكرة بصورة من حكم ، محضري بيع بالمزاد .
وبتاريخ 25/05/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان الوقائع المتحدث عنها من قبل المدعيين تعود الى سنوات 1998 – 1999 ، وان الطلب يكون قد سقط بالتقادم ، والتمس الحكم وفق ما جاء في مستنتجات المدعى عليه السابقة ، كما تقدم دفاع المدعيين بمذكرة يعرض فيها انهما يدليان بما يفيد انه كان لهما اعتماد جاري كمقابل ضمانات تتمثل في الرهن على العقار والأصل التجاري ، ويدليان بالخبرة التي أعدها البنك بنفسه ، كما ان البنك قام بإرجاع الأوراق البنكية رغم وجود رصيد وسريان الإعتماد المعزز بالضمانات وجنح الغش في العمليات المحاسبية وارتكب أخطاء متعمدة ، وهو ما أضر بالمدعيين وأفضى إلى تشريد المدعى عليه الثاني وان الحجز الذي أقامه البنك أدى إلى عرقلة المشاريع ،والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي للدعوى .
وبعد تبادل التعقيبات وإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير موراد (ن.) والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه من الطرفين.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف القرض الفلاحي للمغرب:
أسس الطاعن استئنافه على الأسباب التالية: خرق الحكم المستأنف وخطئه في تطبيق وفي تأويل للمادة 5 من مدونة التجارة وخرقه ايضا الفصل 380 ق ل ع و الفصل 50 ق م م ، ومخالفته القاعدة القانونية العامة بان النص القانوني الخاص يقدم على النص القانوني العام وفساد تعليل الحكم المستانف الموازي لانعدامه، لقد اعتمد الحكم القطعي المستأنف ( في الصفحة 9 منه ) على الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود واعتبر ان التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق الا من يوم اكتسابها ، والحال ان هذا النص وهو قاعدة عامة لا تنطبق على هذه النازلة ،ذلك ان التقادم الخمسي المثار من طرف البنك العارض يستند على المادة 5 من مدونة التجارة وهو نص قانوني خاص يرجح على الفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود عملا بالقاعدة القانونية العامة ان النص القانوني الخاص يقدم على النص القانوني العام وهو مبدأ عام خرقه ايضا الحكم القطعي المستانف لما لم يعتمده والحال انه واجب التطبيق . وانه خرق ايضا المادة 5 من مدونة التجارة التي تنطبق على هذه النازلة وانه بالنسبة لبداية سريان التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة يكون من تاريخ حصر الحساب ومن تاريخ فسخ الاعتماد وهو تاريخ انقضاء العلاقة بين بنك وزبونه ويبتدئ منه تاريخ سريان اجل التقادم الخمسي الذي " اوضعه من اجل استقرار المعاملات التجارية " ( قرار محكمة النقض عدد 1957 الصادر بتاريخ 2009/9/26 في الملف عدد 01/1844 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 93 صفحة 143 ). وان الحكم القطعي المستانف مشوب بخرق مزدوج لكل من المادة 5 من مدونة التجارة ،لانه لم يطبقها والحال انها هي الواجبة التطبيق ومشوبا ايضا بخرق للفصل 380 من قانون الالتزامات والعقود الذي اعتمده والحال انه لا ينطبق على هذه النازلة ،الشيء الذي يجعله كذلك خالف ايضا القاعدة القانونية العامة ان النص القانوني الخاص يقدم على النص القانوني العام ،ورغم هذا لم يأخذها بعين الاعتبار الحكم القطعي المستانف. و إلى جانب هذا باعتباره غلطا او على وجه الغلط ان التقادم الخمسي المنصوص عليه يبدئ فقط من آخر قرار قضائي رقم 288 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 2016/1/14 ،والحال ان قفل الاعتماد وحصر الحساب تم منذ 1998/7/31 يكون الحكم القطعي المستانف خالف الاجتهاد القضائي المستقر على اعتبار انه : " تسري مدة التقادم بالنسبة للديون البنكية من تاريخ قفل الحساب اذا كانت المديونية ناتجة عن حساب الاطلاع ومن تاريخ استحقاق آخر قسط من اقساط القرض اذا كان مصدر المديونية عقد القرض ". ( قرار محكمة الاستئناف تحت عدد 19 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في الملف عدد 4/12/733 منشور بمجلة المحامي عدد 49 صفحة 495 ).
وانه خلافا للتعليل الفاسد الذي اعتمده الحكم القطعي المستانف الموازي لانعدامه ،فان الدليل على كون شركة (ل. غ.) والسيد عبد المالك (ع.) كانا معا على علم بوقف الاعتماد وقفل الحساب منذ 1998/7/31 دون ان يتقدما بأي دعوى مسؤولية خلال فترة ما قبل التقادم والدليل على هذا هو انه في الصفحة 9 من نفس الحكم القطعي عاين كون البنك العارض اقام عليهما معا دعوى الاداء الت الى صدور حكم بتاريخ 1999/3/15 في الملف عدد 98/4605 قضى على شركة (ل. غ.) بان تؤدي للبنك العارض مبلغ 1.448.513,65 درهم وقامت شركة (ل. غ.) ومن معها باستئنافه. و مادام انهما استأنفاه يكون على علم بوقف الاعتماد و حصر الحساب ،وبالتالي تاريخ هذا الاخير الذي هو 1998/7/31 يواجهان به وهو الذي يشكل بداية تاريخ التقادم الخمسي عملا بالمادة 5 من مدونة التجارة لاي مطالبة قضائية من اجل المسؤولية او غيرها الذي لم يسبق ان تقدم بها المستانف عليهما في اجله وليس تاريخ اخر قرار صدر في دعوى اداء الدين الذي هما طلبا بادائه.
خرق الحكم القطعي المستأنف والخطأ في تطبيق الفصل 451 ق.ل.ع. وتناقض تعليله وفساده الموازي لانعدامه وخرقه الفصل 50 ق.م.م، من جهة اخرى ، فإن الحكم القطعي المستانف لئن صادف الصواب جزئيا لما استجاب للدفع بسبقية الدفع في مواجهة السيد عبد المالك (ع.) واعتبر ان هذا الاخير سبق له ان تقاضى في مواجهة البنك وقدم نفس الطلبات التي قدمها الآن بمعية شركة (ل. غ.) في اطار الدعوى الحالية بواسطة المقال الافتتاحي المودع في 2017/2/28الا ان الحكم القطعي المستأنف جانب الصواب جزئيا فيما لم يواجه شركة (ل. غ.) بنفس الدفع بسبقية البت والحال ان هذه الاخيرة سبق ان تقاضت في مواجهة البنك بمعية السيد عبد المالك (ع.) ،هذا خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه جزئيا الحكم القطعي ،فان الحكم رقم 1958 الصادر بتاريخ 2015/2/19 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 14/8220/11986 بت في دعوى اقامها كلا من السيد عبد المالك (ع.) وشركة (ل. غ.) معا بمقال مشترك آلت الى صدور الحكم الذي قضى على البنك العارض بادائه لهما معا مبلغ 150.440 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 2011/6/23 ،مع العلم ان البنك العارض سبق له ان ادلى بنسخة منه في المرحلة الابتدائية رفقة مذكرته بعد الخبرة التي ادلى بها بجلسة 2018/3/15. وان هذا دليل على كون السيد عبد المالك (ع.) وشركة (ل. غ.) معا استأنفا نفس الحكم ،وتم البت في استئنافيهما من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بموجب القرار رقم 288 الصادر بتاريخ 2016/1/14 في الملف عدد 2015/8221/4565 والذي قضى برده استئنافيا وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف، وبالتالي ان سبقية البت يواجه به ليس فقط السيد عبد المالك (ع.) بل كذلك شركة (ل. غ.).
حول خرق الحكم القطعي المستانف في تطبيق الفقرة قبل الاخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة والتناقض في التعليل وفساده الموازيين لانعدامه ، ان الحكم القطعي المستانف رغم انه عاين كون قفل الاعتماد الذي تم في 1998/7/31 كان بسبب الاخطاء الجسيمة المرتكبة من طرف شركة (ل. غ.) المتمثلة بالخصوص في خطئها الجسيم بتوقفها عن الدفع وتجاوزها سقف الاعتماد وهي اخطاء جسيمة توقعها تحت طائلة الفقرة قبل الاخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة . ورغم هذا ، تناقض الحكم المستانف وقضى لفائدة شركة (ل. غ.) بتعويض مزعوم في مبلغ 620.000 درهم ،وعلل ذلك بانه لم يقع اشعارها بفسخ الاعتماد ،والحال ان هذا لا اساس له من الصحة ،لان اشعارها تم بدليل انها اقيمت عليها دعوى وعلى السيد عبد المالك (ع.) دعوى اداء وحكم عليها بالاداء بتاريخ 1999/3/15 واستأنفته فضلا عن كون المؤسسة البنكية معفية من اي اشعار بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة لما يكون المدين في حالة توقف بين عن الدفع ،فانها يمكنها قفل الاعتماد بدون أجل ، إلى جانب هذا ، فان مشروعية قفل الاعتماد وعدم اتسامه بأي تعسف لانه تم بخطأ جسيم مرتكب من طرف شركة (ل. غ.) ثابت ايضا من قرار محكمة النقض عدد 559 الصادر بتاريخ 2010/4/1 الذي قضى برفض طلب النقض الذي قدم من طرف شركة (ل. غ.) و السيد عبد المالك (ع.) واستجاب جزئيا للطعن بالنقض الذي قدمه البنك العارض بخصوص مبلغ الكمبيالات. وان كل هذا يثبت الاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم القطعي المستانف هو ان شركة (ل. غ.) كانت على علم بقفل الاعتماد الذي تم في 1998/7/31 فضلا عن كون البنك العارض غير ملزم بتوجيه لها اي اشعار ومنحها اي اجل قفل اعتماده نتيجة خطأ المدين الناتج عن توقفه البين عن الدفع وتجاوز لسقف الاعتماد . ومادام قفل الاعتماد كان بالخطأ الجسيم لشركة (ل. غ.) لتجاوزها سقف الاعتماد وتوقفها عن الدفع ،فان هذا لا يخول لها الحق في اي مهلة اجل كيفما كان ،لان القفل هنا يكون فوري بدون اجل بصريح العبارة الواردة صلب الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة 525 من مدونة التجارة. وان هذا ما دأب عليه الاجتهاد القضائي ( قرار محكمة النقض عدد 769 الصادر بتاريخ 2005/6/29 في الملف التجاري عدد 04/1133 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 100 صفحة 157 ).
وهذا يقتضي بدوره الغاء الحكم القطعي المستانف فيما قضى به لفائدة شركة (ل. غ.) ومن جديد رفض الطلب في هذا الخصوص ايضا وتأييده فيما قضى به من رفض باقي طلباتها.
حول خرق الحكم القطعي المستانف الفصل 98 ق ل ع والفصل 399 من نفس القانون وخرق ان البينة على المدعي ،ونقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصل 50 ق م م وعدم ارتكاز الحكم القطعي المستانف على اساس، الى جانب هذا ،فان الحكم القطعي المستانف منح لفائدة شركة (ل. غ.) تعويض في مبلغ 620.000 درهم ،رغم كون نفس الحكم عاين ان كيفما كان الحال ان شركة (ل. غ.) لم تثبت حجم الضرر التي تزعم انه لحقها. وبهذا يكون الحكم المستانف خرق القاعدة للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل البينة على عاتق المدعي. وان شركة (ل. غ.) هنا كيفما كان الحال ،فانها لم تدل بأية حجة على الضرر الذي تزعم انه لحقها ،هذا حتى في حالة الافتراض جدلا انه يمكنها منحها اي تعويض بتصديق مزاعمها وهذا على سبيل الجدل فحسب علما ان الامر ليس عليه في هذه النازلة ،فانه كيفما كان الحال ازاء عدم ادلائها بأي عنصر لاثبات عدم التعويض المادي او الخسارة المالية التي لحقتها . وأن الحكم القطعي المستأنف عاين في الصفحة 12 منه ان شركة (ل. غ.) " لا تتوفر على دفاتر حسابية ممسوكة بانتظام تمكن من تحديد القيمة الحقيقية لعناصر الاصل التجاري للشركة ،كما ان الفواتير المدلى بها للخبير تتعلق كلها بالسيد عبد المالك (ع.) ولم تدل الشركة بالقوائم السنوية ". وبخرقها الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وعدم ادلائها بأي حجة يستوجب إلغاء الحكم القطعي المستانف ليس باستناده على سلطته التقديرية بل رفض طلبها للحصول على اي تعويض. وان هذا هو الخطأ الذي يشوب الحكم القطعي المستأنف لما ازاء عدم وجود اي حجة مدلى بها من طرف شركة (ل. غ.) إلى جانب استناده على السلطة التقديرية ،واعتبر في تعليله انها تستحق 600.000 درهم ثم تناقض في المنطوق قضى لفائدتها بمبلغ 620.000 درهم . وكل هذا فيه خرق للفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود والذي يفيد استقرائه ان شركة (ل. غ.) مادامت انه هي التي تدعي اضرارا مزعوما ،فعليها ان تثبت عدمه بالحجة وهو ما لم تفعله .وإزاء عدم ادلاء شركة (ل. غ.) بأية حجة على حجم الضرر التي تزعمه ومقداره وعدم توفرها على اية محاسبة ممسوكة بانتظام ،واقتصار الحكم المستانف على اعتماد السلطة التقديرية دون ان يثبت ما هي العناصر التي اعتمد عليها وتفيد التعويض المحكوم به ،فان هذا يجعل الحكم المستانف في هذا الخصوص علاوة على انه خرق واساء تطبيق الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود ،وانما ايضا خالف اجتهاد محكمة النقض التي تعتبر : " يتعين على محكمة الموضوع وهي بصدد استعمال سلطتها التقديرية في تحديد التعويض ان تبين ان مقدار الضرر الموجب لهذا الاخير ،وللعناصر التي اعتمدتها للقول بالنتيجة التي خلصت اليها ". ( قرار محكمة النقض عدد 540 بتاريخ 1990/4/8 في الملف عدد 08/87 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 128 و 129 صفحة 294 ). لأجله يلتمس الحكم بابطال والغاء جزئيا الحكمين التمهيدي والقطعي فيما قضى به من تعويض لفائدة شركة (ل. غ.) وتأييده فيما قضى به من رفض باقي الطلبات و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستانف عليهما على وجه التضامن. وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه .
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ل. غ.) وعبدالمالك (ع.) :
حيث أسس الطاعنان استئنافهما على الأسباب التالية: نقص التعليل الموازي لانعدامه، ان المحكمة التجارية في حكمها المستأنف سايرت طرح البنك وأورد الحيثيات التالية " وحيث ان الثابت من كرونولوجيا الاحكام والقرارات المشار إليها أن المدعي عبدالمالك (ع.) سبق له أن تقدم بنفس موضوع الدعوى منذ تاريخ 27/08/2003 ضد نفس المدعى عليه القرض الفلاحي والتي تم البت في موضوعها كما أشير إليه... وبذلك تكون حجية الأمر المقضي به ثابتة في دعوى التعويض التي سبق أن تقدم بها المدعي عبدالمالك (ع.) كما أشير إليه أعلاه". لكن المحكمة بنفسها أشارت في معرض الحيثية أن الدعوى السابقة تعلقت بحساب آخر ودعوى الحساب الشخصي المفتوح بوكالة أخرى للبنك، وأن تلك الدعوى للحسابات الشخصية هي الأخرى حكمت لصالح السيد عبدالمالك (ع.) بسبب أخطاء البنك وترتب الحكم عنها بالتعويض حسب ما اعترف به البنك نفسه وأدلى بنسخة من ذلك الحكم والقرارات المؤيدة لها المشار إليها أعلاه، وفي الخبرة أيضا حيث يستشف من ذلك الحكم ومن القرارات الؤيدة لها بشكل قاطع بأن جل تلك الحسابات كانت شخصية للسيد عبدالمالك (ع.) ولا داعي للخلط والتمويه بين الدعوى السابقة والدعوى الحالية موضوع شركة (ل. غ.) ، وان صفة السيد عبدالمالك (ع.) ككفيل للشركة بإقرار من البنك نفسه ومن مذكراته ودفوعاته. في حين ان الدعوى موضوع النازلة اتخذ فيها السيد عبدالمالك (ع.) مركز الكفيل لشركة (ل. غ.). ويمكن القول بكل اطمئنان على أن المحكمة التجارية خرقت الفصل 451 من ق.ل.ع. لأنه وان تساوت الأطراف فإن الموضوع مختلف لا سيما وان الدعوى السابقة تمحور موضوعها ومطالب العارض فيها في استرجاع مبالغ في حسابه الآخر أشار إليها قرار محكمة الاستئناف. وان المحكمة التجارية تكون قد بنت حكمها على غير أساس في هذا الجانب خاصة : انعدام الأساس القانوني والتحوير في معطيات النازلة. وبخصوص قفل الحساب و وقف العمل بالاعتماد، ان المحكمة التجارية سايرت الخبير في طرحه واستنتاجاته حينما جازف بالقول أن العارضة ارتكبت بعض الأخطاء واستهلكت التسهيلات . وان المحكمة تكون قد خرقت الفصل 59 من ق.م.م. وبنت حكمها على غير أساس لأن مسألة وقف العمل بالاعتماد وقفل الحساب تعتبر من قبيل النقط القانونية التي تحرز على الخبير إبداء الرأي فيها وتستقل بها المحكمة. حقا ان للخبير التحري حول بعض الوقائع والجوانب التقنية إلا أن المحكمة وحدها لها ميزة الفصل والقول هل أن البنك كان محقا في وقف العمل بالاعتماد وقفل الحساب. وفي سياق سلطة المحكمة فإنها طلبت من الخبير والبنك ابراز هل أن هذا الأخير أنذر العارضين وطالب بالأداء قبل الإقدام على قفل الحساب. وان البنك عجز عن تقديم أي حجة أو دليل ولم يستطع الجواب عن هذا السؤال. وان الخبير حينما استنتج على ان العارضين استهلكا التسهيلات وان حسابهما عرف فتورا لمدة 6 أشهر فإنه غض الطرف عن حقائق أساسية ثابتة بمقتضى الأحكام والقرارات السابقة المدلى بها في الملف والتي استدلت بها المحكمة في نقط أخرى حينما ثبت للقضاء بأن العارضين لم يستهلكا التسهيلات وكان رصيد حسابهما دائنا للبنك وان المعضلة تكمن في خطأ البنك المعتمد وتعسله. وان هذه المسألة قائمة بمقتضى القرارات السابقة. وان القرارات السابقة أثبتت على أن العارضين لم يكونا مدينين للبنك في أية فترة بل على العكس من ذلك كان حسابهما قد سجل رصيدا دائنا، وان حجية القرارات السابقة تغني عن أي جدال وتدل بشكل قاطع من خلال حجيتها على أن البنك ارتكب اعمال الغش والاحتيال والاعتداء على زبنائه لما قام بعدم إدراج منتوج تحويل شيك بمبلغ 498.673,20 درهم وقيد تقييدات أخرى في الضلع المدين بالرغم من أنه كان يجب أن تسجل في الضلع الدائن. وان النتائج التي انتهى إليها البنك من خلال وقف الحساب الجاري كانت باطلة ومغرضة. وعليه اذا كان القضاء قد ألغى الحكم الذي استعمله البنك في بيع أملاك العارضين فإن النتيجة الحتمية التي كان يجب أن يعتبرها الخبير وهي أن رصيد حساب العارضين كان به رصيد دائن ولم يتجاوز سقف الاعتماد المتفق عليه صراحة علما أن الاعتماد المعمول به اعتيادا وصل الى 2.000.000 درهم حسب اقرار البنك نفسه. وان واقعة خطأ البنك في وقف العمل بالاعتماد وتعسفه في إقامة دعوى الأداء ضد العارضين وقفل الحساب و وقف العمل بالاعتماد كلها أمور ثابتة بمقتضى حجج قاطعة وقرارات محرزة على قوة الشيء المقضي به وان المحكمة التجارية لما اعتمدت على رأي الخبير في هذا الباب فإنها تكون قد خرقت الفصل 59 من ق.م.m. والفصل 399 – 400 – 401 من ق.ل.ع. لأن واقعة تعسف البنك في وقف الاعتماد وإغلاق الحساب تم الفصل فيها بمقتضى القرارات السابقة بل أكثر من ذلك فإنها مستخلصة من حجية القرارات. واذا كانت المحكمة في القرارات السابقة قد سجلت بأن حساب العارضين ظل دائنا دائما وأن الخلل في خطأ البنك وحساباته فإنه لا يجوز لأحد ولو الخبير الاستدلال على ما يخالف ذلك، وأنه كان عليه أن يعلم على أن الكشوف التي أدلى بها البنك أبطلها القضاء وألغاها لأنها مختلة فلا يمكن الاعتداد بها واعتمادها في استخلاص أي نتيجة شرعية وقضى بأن العارضين هما الدائنان للبنك فإن المنطق لا يسمح بالقول بأن العارضين استهلكا الاعتماد وان البنك كان محقا في وقف الاعتماد وقفل الحساب. وأن خلاصة هذا النقاش تفرض الجزم بأن المحكمة التجارية بتت حكمها على غير أساس واستعملت الفصل 525 من مدونة التجارة بشكل فاسد لأن الواقع يشهد والقرارات السابقة تؤكد على أن العارضين لم يستهلكا الاعتماد ولم يرتكبا أي خطأ. علاوة على أن الشيك بمبلغ 498.763,20 درهم فإن المحاسبة الحقيقية والمحكوم بها سابقا دلت على أن العارضين هما الدائنان للبنك، واذا كان الأمر كذلك فإنه لا يقبل القول بأن العارضين تجاوزا الاعتماد ، علما أن المحكمة التجارية لم تبرز ما هو سقف الاعتماد. وان الأحكام تبنى على الوثائق والمعطيات الحقيقية المعروضة في الملف فإن البنك نفسه أقر وصرح أمام القضاء بأنه دأب على تمتيع العارضين باعتماد يصل الى 5 مليون درهم ويسأل العارضان أين استقى الخبير والمحكمة بعده بأن العارضين تجاوزا حدود سقف الاعتماد وهل يقصدان بذلك الاعتماد الاتفاقي أم الاعتماد القائم بالاعتياد. واذا كان القضاء في قراراته السابقة قد قضى بأن الحساب الجاري بين الطرفين اغلق على رصيد دائن للعارضين وأن الكشوف التي استعملها البنك باطلة فإن النتيجة التي انتهى إليها الحكم الابتدائي غير موفقة وأدت الى حرمان العارضين من حقهما في التعويض الأساسي موضوع الدعوى. وأن أصل دعوى العارضين استهدفت تعويضهما عن الأخطاء الجذرية والأساسية التي ارتكبها البنك حينما أقدم عن تهور ورعونة في وقف العمل بالاعتماد وإرجاع الأوراق التجارية رغم وجود الرصيد والاعتماد المستمر. لكن لما ذهبت المحكمة الابتدائية خطأ الى القول باستهلاك العارضين للتسهيلات وتجاوزهما لسقف الاعتماد دون بيان أو توضيح ومن غير الاعتماد على أي حجة مقبولة علما أن القرارات السابقة فاصلة في حد ذاتها في هذا الجانب من النزاع، فإن الحكم جاء غير معلل وغير مرتكز على أساس وآيل الى الإلغاء في هذا المقتضى. وان الاستئناف يؤدي الى نشر القضية من جديد فإن العارضين يؤكدان على أن دعواهما أقيمت ضد البنك بحكم أنه مؤتمن على أموالهما و وكيل بالعمولة وأنه وديع محترف فهو ملزم بالأمان ورعابة مصالح الزبناء. ويتعين القول بأن البنك أوقف العمل بالاعتماد وقام بقفل الحساب بشكل مخالف للقانون وخاصة الفصل 525 من قانون مدونة التجارة وقانون مؤسسات الائتمان. وان المحكمة التجارية تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به من رفض الطلب بخصوص التعويض عن آفة وقف العمل بالاعتماد وقفل الحساب والآثار الوخيمة المترتبة عن ذلك. وعن التحوير في معطيات النازلة ، انه لابد من التأكيد على أن القرارات السابقة لم تتطرق لمطالب العارضين على اعتبار أن البنك هو وحده من كان قد أقام ضد العارضين دعوى الأداء بالاعتماد على كشوف حسابية، وأن المحكمة سايرت طرحه وقضت على العارضين بأداء مبلغ 1.448.513,65 درهما في غيبتهما. وأن العارضين استأنفا هذا الحكم فكان مركزهما لا يتعدى حق المطالبة بإبطال هذا الحكم اذ لا يتأتى لهما تقديم طلبات جديدة أمام محكمة الدرجة الثانية. وأن أغرب ما جاء بالحكم أن المحكمة حددت قيمة التعويض عن الأوراق التجارية وحدها في مبلغ 1.289.759,89 درهم وردت دعوى الزور الفرعي اذ قررت حق العارضين في شيك بمبلغ 498.673,20 درهما ومع ذلك حددت التعويض بشكل جزافي في مبلغ 620.000 درهم.لأجله فإنهما يلتمسان الحكم بإجراء خبرة مضادة ثلاثية بإعادة جدولة الحسابات بشكل دقيق وإلغاء الحكم فيما قضى به من رفض دعوى العارض الثاني وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن وقف العمل بالاعتماد وقفل الحساب بدون سابق اشعار وتعديله في غير ذلك، والحكم وفق المطالب المفصلة في المقال الافتتاحي ومذكرة العارضين بعد الخبرة ومقالهما الاضافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليهما بجلسة 10/01/2019 أن المستأنف لا يجوز له أن ينكر حقيقة أساسية وهي أن حقوق العارضين في المطالبة بالتعويض أنشأها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف والذي مدة تقادمه لا تقل عن 30 سنة، كما أن العلاقة بين الطرفين قائمة بمقتضى عقود القرض والرهن وفتح الحساب الجاري غير محدد المدة فإن مدة هذه الالتزامات لا تقل عن 15 سنة وأن التقادم لا يبدأ بالنسبة للحساب الجاري إلا من تاريخ إجراء المحاسبة ، علما أن العارضين لم يتوقفا عن مطالبة البنك قضائيا بتعويض الأضرار التي الحقها بهما. وان المحكمة في جوابها عن الدفع الذي أثاره المستأنف طبقت القانون في هذا الجانب بشكل قوي وبتعليل محكم، وان قانون مدونة التجارة نص خاص يقدم فعلا عن القواعد العامة الواردة في قانون الالتزامات والعقود إلا أن القانون الخاص لا يفصل بخصوص بدء التقادم وسريانه وانقطاعه وتوقفه. وعلى فرض متابعة المستأنف في أقصى ما ذهب إليه فإن المحكمة وهي تبت في القضية تبحث لا محالة عن تاريخ بدء التقادم وطالما أن الحق أنشئ بقرار محكمة الاستئناف الذي أبرز أولا أن تصرف البنك بقفل الحساب كان خاطئا وان العارضين ظل لهما رصيد دائن ، فإنه لا عبرة بالتاريخ الذي فرضه البنك لقفل الحساب لأن دفاتره لم تكن ممسوكة بانتظام ولأن تصرفه خاطئ ومن بين الأسباب التي اعتمدتها محكمة الاستئناف في قرارها السابق. وعن سبقية البت، ان دعوى التعويض السابقة انصبت حول المطالبة باسترجاع مبالغ معينة جسدها القرار السابق وخاصة الكمبيالات بمبلغ 150.440 درهم التي أشار إليها القرار على سبيل المثال، في حين أن الدعوى موضوع النازلة يتعلق موضوعها باسترجاع قيمة الأوراق التجارية الأخرى التي كشف عنها القرار السابق والمطالبة بالتعويض عن قفل الحساب و وقف العمل بالاعتماد والاضرار الناجمة عن ذلك . وخلافا لما ذهب إليه البنك فإن كان أقر باستيلائه على الكمبيالة بمبلغ 150.440 درهم وأنه نفذ القرار وأرجعها للعارضين فإنه لا يليق به أن يتهرب من أداء قيمة الأوراق التجارية الأخرى التي كشف عنها قرار محكمة الاستئناف والتي هي قائمة بمقتضى الخبرات. وان يعلم على القرار الذي قضى للعارضين بمبلغ 150.440 درهم هو حجة للعارضين وسند للقول بأن البنك أطاح وساءت نيته فهو ملزم بإرجاع قيمة الأوراق التجارية التي استولى عليها بإدراجها في الضلع المدين للعارضين ولم يعمل على اعادتها إليهما من أجل على الأقل ملاحقة الملتزمين الآخرين بها طبقا لما هو مقرر في الفصل 502 من ق.م.إ. ولعل أغرب ما في موقف المستأنف أنه مقر بالاستيلاء على الشيكات والاوراق التجارية التي قدمت للبنك في الخصم ومعترف بأنها سجلها في الضلع المدين واحتسب الفوائد عنها ولم يعمل على إعادتها للعارضين ومع ذلك ولم يجد أي حرج في إبداء محاولة التنصل من سوء نيته برغبته في حرمان العارضين منها بعلة أنه سبق لهما أن طالبا بمبلغ كمبيالة بمبلغ 150.440 درهم. ذلك أن المستأنف كان قد اغتنم فرصة ظروف العارض واستصدر حكما قضى عليهما بأداء مبلغ 1.440.000 درهم الناتج عن قفل الحساب ولأنه سبق له أن أوقف العمل بالاعتماد إلا أن القضاء أرجع الأمور الى نصابها وقرر بعد التحقيق في النازلة بأن العارضين كانا هما الدائنين للبنك وقت إقفال الحساب أي أنه بطبيعة الحال أخطأ في تصرفه لأنه من الثابت قانونا وقضاء فلا يمكن قفل الحساب إلا بالشروط التي حددها المشرع وثبت للقضاء على أن وقف العمل بالاعتماد يقتضي استهلاك مبلغ التسهيلات بصفة فعلية وتجاوز الضمانات. وعلى العكس من ذلك فقد ثبت على ان البنك أوسع في الاعتماد فيما ارتفع به الى ما يقرب من 2.200.000 درهم بالتعود والدأب وان الضمانات الممنوحة تتجاوز هذا المبلغ. وحول القول والادعاء بخرق الفصل 50 من ق.م.م. والخطأ في تطبيق المادة 5 مدونة التجارة، ان القضية المتعلقة بالتقادم وان وقعت مناقشتها سابقا فإن العارضين يؤكدان على أن الدعوى ارتكزت على الأحكام والقرارات الانتهائية التي كشفت عن الانحراف الخطير الذي وقع فيه البنك. حقا أنه أوقف الحساب وفسخ عقد الاعتماد وطالب العارضين بأداء مبلغ 1.440.000 درهم عن رصيد ما أسماه بكشف الحساب بل انه بلغ به الاعتداء على العارضين الى حد بيع املاكهما بأبخس الأثمان وشرائها عن طريق التدليس. لكن هل يجوز للبنك الاستفادة من خطئه بزعم مضلل حينما يدعي بأن التقادم الخمسي يبدأ من التاريخ الذي حدده بنفسه لقفل الحساب، و ان القضاء ارجع الأمور الى نصابها وكشف على ان الحساب الجاري لم يقفل وان الاعتماد كان يجب ان يستمر لأنه سجل رصيدا ايجابيا ودائنا لفائدة العارضين. وان المحكمة التجارية لما ردت الدفع بالتقادم فإنها تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما وطبقت القانون بصفة حصيفة في هذا الجانب. وان كانت المادة الخامسة مستساغة التطبيق على حد زعم البنك فإنه لابد من تحديد تاريخ بدء سريان التقادم ولابد من تطبيق القواعد العامة بخصوص قطعة أو وقفة لأنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء فإن ما لم يرد صراحة في القانون الخاص يؤخذ فيه بالقواعد العامة. وان محكمة الاستئناف لما اعتبرت عن حق بأن التقادم لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ نشوء الحق فإنها تكون قد رأت فيما ذهبت إليه بأن الحق المقرر للعارضين لم يثبت الا بمقتضى القرار الصادر بعد النقض. وحول خرق الفصل 451 من ق.ل.ع. اذا كان المستأنف يستدل بالفصل 451 من ق.ل.ع. وقاعدة سبقية البت فإنه تنطبق عليه القاعدة الفقهية: ان من قال بحجة عليه الأخذ بنتائجها وأثرها وعليه فإن القرارات السابقة التي يشير إليها وهي التي اعتمدها الحكم المستأنف في الرد على الدفع بالتقادم فصلت بين الطرفين بأن حددت الكثير من المبادئ والمعطيات. وان القرار الذي يعتبره المستأنف حجة على سبقية البت صادر من جراء دعوى البنك والحكم بالأداء الذي استصدره ضد العارضين. وان العارضين استأنفا الحكم بالأداء الغيابي ضدهما وطعنا في التبليغ فلم يكن في استطاعتهما التقدم بأي مطالب لأن محكمة الاستئناف بتت في حدود ما هو وارد في الحكم الابتدائي بإبراز الحجج على انحراف البنك. لكن بعد أن قرر القضاء ما وقع سرده أعلاه وكشف عن الحقوق التي اعتدى عليها البنك فإنه كان من حقهما الرجوع للمطالبة باسترجاع ما انتزعه البنك منهما ظلما وعدوانا، وان قاعدة سبقية البت تقتضي وحدة الأطراف والموضوع وهما أمران متلازمان وغير متوفرين في الدفع الذي تشبت به البنك. وحول الادعاء بخرق الفصل 525 من مدونة التجارة، ان المستأنف تناقضت أقواله واستدلالاته اذ أنه استدل بالقرارات السابقة والتي ألغت حكم الأداء الذي كان قد استصدره على أساس أنه لم يكن دائنا للعارضين بل مدين لهما بمبلغ يفوق مليون درهم عبر الحساب الجاري ومؤدى ذلك ومما لا يجب الاختلاف حوله هو ان البنك أخطأ في قفل الحساب و وقف العمل بالاعتماد وفي إقامة دعوى الأداء وما أنجر عنها من تنفيذات وبيع أصول العارضين، تلك وقائع ثابتة ومقررة بمقتضى أحكام انتهائية لا تقبل الجدال حولها لكن فيما يدعي المستأنف بأن الحكم الابتدائي عاين أن قفل الحساب كان بتاريخ 31/07/1998 فإنه تناسى على ان العارضين استأنفا هذا الحكم ولأنه لا يمكن الاستدلال على ما يخالف حجية القرارات الانتهائية السابقة. وان مسايرة العارضين للمستأنف في كل مزاعمه يقتضي القول بأن الحكم جاء معللا في بعض جوانبه وأن حجة العارضين في المطالبة باسترجاع قيمة شيك وباقي الأوراق التجارية والتعويضات عن الأضرار قائمة بمقتضى قرارات انتهائية والتي لا يجوز لأحد المنازعة في حجيتها. وان العارضين استأنفا بدورهما الحكم الابتدائي وأبرزا على أن التعويض المحكوم به لا يمكن ان يغطي أدنى ضرر بل أن شيكا واحدا من الأوراق التي استولى عليها البنك ولم يعمل على ادراجهما يقرب من المبلغ المحكوم به لهما. وان تلويح المستأنف بالفصل 339 جاء في غير محله. لأجله يلتمسان رفض الاستئناف وتحميل رافعه الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 24/01/2019 مؤكدة ما ورد في مقالها الاستئنافي .
وبجلسة 07/02/2019 أجابت المستأنفة على الاستئناف الثاني المقدم من طرف المستأنف عليهما أنه خلافا لما اعتبره المستأنف فإن الطلب المقدم من طرفه ابتدائيا يتعلق بتحديد الضرر المزعوم اللاحق به من جراء قفل حساباته البنكية الشخصية وعن ارجاع الأوراق التجارية وغيره من المطالب به وهو غير مقبول لخرقه مقتضيات المادة 451 ق.م.م. وكذا لمبدأ حجية الشيء المقضي به لسبقية البت فيه وهو ما عاينه الحكم المتخذ مصادفا للصواب في هذا الشق من تعليله. وكما سبق الإشارة إليه من طرف العارض ابتدائيا، فإن السيد عبدالمالك (ع.) سبق ان تقدم بدعوى مسؤولية من أجل الفسخ التعسفي للاعتمادات الممنوحة له في إطار حساباته البنكية في مواجهة البنك العارض وعدم إرجاع أوراق تجارية وعدم تقييد قيمتها في حساباته وذلك منذ سنة 2003 كانت موضوع الملف عدد 7113/5/03 وذلك من جراء أخطاء ارتكبت في حقه في إطار حساباته الشخصية الثلاث عدد: 21.110.0000.5044.83 و 21.110.0000.5850.352 و 21.110.0000.5851.52 بناء على الخبرة المنجزة من طرف الخبير العياشي (خ.) وهذا الحكم تم تأييده بمقتضى القرار رقم 3899/07 الصادر بتاريخ 17/07/2007 في الملف عدد 1679/06/16. وان القرار تم نقضه من طرف محكمة النقض بمقتضى القرار رقم 894 الصادر بتاريخ 27/5/2009 في الملف عدد 1302/3/1/07 وبعد النقض والإحالة صدر قرار استئنافي تحت رقم 2962 بتاريخ 08/03/2010 في الملف عدد 03800/09 قضى بتعديل الحكم الابتدائي ورفع المبلغ المحكوم به الى 536.415,04 درهم وهو القرار الذي تم نقضه من جديد بمقتضى قرار محكمة النقض عدد 492 الصادر بتاريخ 03/05/2012 في الملف 359/3/3/2011 وبعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف قرار نهائي تحت رقم 1737/13 بتاريخ 26/03/2013 في الملف عدد 3769/2012/9 قضى بتعديل الحكم الابتدائي برفع المبلغ المحكوم به الى 586.415,04 درهم. وان الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود لا يجيز له ذلك وهو ما عاينه الحكم المتخذ مصادفا في ذلك الصواب مما تبقى معه مزاعمه في هذا الخصوص مردودة عليه ولا مجال للتمسك باختلاف موضوع الطلبات ما دام أن الطلب هو نفسه الذي سبق التقدم به. وأن المستأنفين اعتبرا أن واقعة وقف العمل بالاعتماد مسألة قائمة ومقررة بالأحكام والقرارات السابقة ولا يوجد في الملف ان البنك احترم التزاماته وانذرهما بتطعيم الحساب على فرض انهما تجاوزا سقف الاعتماد وان الخبير عاين ان الاعتماد التعاقدي تجاوز مبلغ 750.000 درهم لأن البنك رفعه بصفة دائبة الى مبلغ 2 مليون درهم وفي نفس الوقت اعتبرا أن حساب الشركة كان دائنا بتاريخ وقف الحساب ودون استعمال الاعتمادات الممنوحة له وان البنك ارجع الأوراق التجارية رغم وجود الاعتماد وان الحساب تم توقيفه بدون انذار والتمسا على إثر ذلك بإجراء خبرة مضادة. وخلافا لما اعتبره المستأنفان اللذان حرفا مستنتجات الخبير التي جاءت واضحة، فإن اعتبر الخبير المنتدب السيد موراد (ن.) في مستنتجات تقريره المدلى به في المرحلة الابتدائية مايلي:
-ان قفل الاعتماد من طرف البنك يرجع الى عدم احترام شركة (ل. غ.) لالتزاماتها وذلك بتسجيلها لتجاوز في استعمال تسهيلات الصندوق الممنوحة لها وغياب حركية دائنة لمدة 10 أشهر بالإضافة الى الحجوزات التي قامت بها شركة (م. س. ك. ل.) من أجل تحصيل دينها مما تتوفر معه جميع شروط قفل الاعتماد.
- ان البنك لم يدل لنا بأي إشعار قام به تجاه شركة (ل. غ.) بغية تنبيهها بوقف الاعتماد مما يكون اخلالا من طرفه.
- ان البنك لم يخطأ في قفل الاعتماد ولم يتسبب في الإضرار اللاحقة بالمدعية شركة (ل. غ.). وهي وقائع صحيحة عاينها الخبير المنتدب ولا يشوبها أي عيب خلافا للتصريحات المزيفة الصادرة عن المستأنفين. وخلافا لما اعتبراه المستأنفان، فإن الاعتماد يسري بالنسبة للمقترضة من تاريخ إبرام العقد وبعد تقييد الضمانات المتعلقة به وفي النازلة الحالية، فإن العقد لم يبرم بين الطرفين إلا بتاريخ 22/08/1997 ومحدد فيه سقف التسهيلات الممنوحة للمقترضة في إطار الحساب الجاري في مبلغ 300.000 درهم وأن هذا الاعتماد انطلق بتاريخ 01/09/1997 وجميع الأوراق التجارية المقدمة التي تم إرجاعها بدون أداء كانت قبل بداية انطلاق الاعتماد ودون توفر الحساب على مؤونة كافية او في فترة لم يكن الحساب يتوفر على مؤونة كافية بالنظر لتجاوز قيمة التسهيلات الممنوحة لها والكافية لاستخلاص قيمتها ويكفي الاطلاع على الصفحة 20 من تقرير الخبير للتأكد من صحة تحليله لذلك. وأنه خلافا لما اعتبره المستأنفان ، فإن الحساب موضوع النزاع لم يسبق ان عرف تجاوز وصل الى مبلغ 2.000.000 درهم وهي واقعة في جميع الأحوال لم يتم إثباتها بتاتا ويكفي الاطلاع على تصريحات الخبير المنتدب للتأكد من ذلك. وان الخبير المنتدب صادف الصواب لما صرح بأن العارض لم يخطأ في قفل الاعتماد ولم يتسبب في الأضرار اللاحقة بالمستأنفة ما دام أنها هي التي لم تحترم التزاماتها وتجاوزت في استعمال تسهيلات الصندوق بالإضافة الى تجميدها للحركة الدائنية لحسابها لمدة 10 أشهر بالإضافة الى إقامة مدينيها بحجوزات تنفيذية في مواجهتها من أجل تحصيل دينهم و ان شروط قفل الاعتماد متوفرة في النازلة إلا أنه جانب الصواب لما اعتبر ان البنك العارض أخل لما لم يقم بإشعار المستأنفة بنيته في وقف الاعتماد الذي تستفيد منه. واعتبار الخبير ان إقفال الحساب الجاري دون توجيه أي إشعار كتابي يشكل خلل من طرف البنك رغم معاينته ان المستأنفة تجاوزت سقف التسهيلات الممنوحة لها وجمدت الحساب عن طريق الحركة المدينية يشكل خرقا واضحا للفصل 525 من مدونة التجارة. وبالرجوع الى مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة يتضح للمحكمة ان العارض لم يقم بخرق أية مقتضيات قانونية . وأنه لا يمكن اعتبار ان عدم إشعار المستأنفة بوقف الاعتماد يشكل خلل من طرف البنك العارض ما دام أنها توقفت عن القيام بأي دفوعات مالية بحسابه الجاري بالرغم من تجاوزه سقف التسهيلات البنكية ولئن نص الفصل 525 المومأ إليه أعلاه في فقرته الثانية أنه لا يمكن فسخ الاعتماد المفتوح لمدة غير معينة بصورة صريحة او ضمنية ولا تخفيض مدته إلا بعد تبليغ إشعار كتابي وانتهاء أجل يحدد عند فتح الاعتماد دون أن يقل هذا الأجل عن ستين يوما إلا أنه في فقرته الرابعة أنه " سواء كان الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو غير معينة، فإنه يمكن للمؤسسة البنكية قفل الاعتماد بدون أجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع او في حالة ارتكابه لخطأ جسيم في المؤسسة المذكورة او عند استعماله للاعتماد". ويتبين مما سلف شرحه أعلاه أن المستأنفة فرعيا توقفت عن دفع أي مبالغ بحسابها الجاري فضلا عن تجاوز رصيده سقف الاعتماد الممنوح لها مما يكون الشرط المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من الفصل 525 من مدونة التجارة الذي لا يلزم البنك أي إشعار بفسخ الاعتماد في تلك الحالة ولا يمكن اعتبار ذلك خللا من طرف البنك العارض. وان ادعاء المستأنفين ان البنك العارض لم يقيد قيمة شيك بمبلغ 500.000 درهم بتاريخ 01/08/1997 هو عديم الأساس ما دام أصلا لا وجود لأي شيك قدم بهذا التاريخ بهذا المبلغ. وبالنسبة للنقطة الثانية المتعلقة بإرجاع الأوراق التجارية بدون أداء، فإن الخبير المنتدب صادف الصواب لما أكد أن إرجاع البنك للأوراق التجارية بسبب انعدام المؤونة لا علاقة له مع وقف الاعتماد باعتبار أن الأوراق التجارية المرجعة بدون أداء المتمسك بها من طرف المستأنفة تم تقديمها جميعها قبل وقف الاعتماد وان بعضها قدم للاستخلاص قبل استفادة المستأنفة من تسهيلات الصندوق، وان حسابها انذاك لم يكن يتوفر على مؤونة لتسديدها والبعض الآخر قدم خلال فترة الاعتماد إلا ان الرصيد عند التقديم كان متجاوز لسقف التسهيل البنكي الذي تستفيد منه وهو ما يؤكد أحقية البنك في إرجاع بدون أداء الأوراق المقدمة. وبالنسبة للنقطة الثالثة التي نازع فيها المستأنفين، فإن تمسكهما بكون العارض احتفظ بأوراق تجارية المخصومة الراجعة بدون أداء بعد تقييد قيمتها بالضلع المدين مما تسبب في حرمانها المستأنف من متابعة المسحوب عليهم تلك الأوراق للوفاء بالتزاماتهم وتحصيل الديون البالغ مجموعها 913.260 درهم واعتبرا ان التعويض المستحق عن ذلك يمثل قيمة هذه الأوراق هو عديم الأساس. ويبدوا أن المستأنفين تناسيا انه لئن كان فعلا البنك العارض احتفظ بتلك الأوراق التجارية المخصومة الغير المؤداة بعد تقييد قيمتها في مدينية حساب المقترضة، فإن هذه الأخيرة لا تستحق أي تعويض ثاني عنها في إطار الدعوى الحالية ما دام أنه سبق للقضاء ان بت نهائيا في هذه النقطة وهذا ثابت من خلال السندات القضائية المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها ابتدائيا رفقة مقالها الافتتاحي وكذا للخبير المنتدب وتم تأكيد ذلك لهذا الأخير من طرف البنك العارض بمقتضى تصريحه المدلى به للخبير المنتدب بتاريخ 07/12/2017. وبخصوص قيمة الكمبيالات الثلاثة المخصومة بمبلغ 150.440 درهم الراجعة بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص بتاريخ استحقاقها وذلك على التوالي في 19/03/1998 بمبلغ 51.770,70 درهم وفي 02/04/1998 بمبلغ 50.450,70 درهم وفي 23/04/1998 بمبلغ 48.250,70 درهم فإن المستأنفة استفادت أولا من قيمتها في دائنية حسابها بتاريخ 29/12/1997 بما مجموعه مبلغ 144.843,64 درهم ابان الخصم والتي أعيد تقييد قيمتها في مدينية حسابها بعد رجوعها بدون أداء، فإن ما أغفلت شركة (ل. غ.) الإشارة إليه والاستدلال به هو كونها سبق أن تقدمت بدعوى الرامية الى الحكم على العارض بإرجاعه لها مبلغ 150.440 درهم عن الكمبيالات الثلاث المخصومة والراجعة بدون أداء التي تم تقييدها في مدينية حسابها دون إرجاعها له مع الفوائد القانونية من تاريخ قيد الكمبيالات الى يوم التنفيذ وتعويض قدره 20.000 درهم. وان هذا الطلب تم الاستجابة له بمقتضى الحكم رقم 1958 الصادر بتاريخ 19/02/2015 في الملف عدد 11986/8220/14 الذي قضى على البنك العارض بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 150.440 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 23/06/2011 ورفض طلب التعويض لعدم جواز التعويض عن نفس الضرر مرتين. وان هذا الحكم تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف بمقتضى القرار 288 بتاريخ 14/01/2016 في الملف عدد 4565/8221/2015 ذلك على أساس استئناف شركة (ل. غ.) ومنازعتها في استحقاقها للفوائد من تاريخ الاستحقاق الكمبيالات والتعويض وهو ما تم رده من طرف قضاء الدرجة الثانية. وان الدعوى الآنفة الذكر قضت لفائدة شركة (ل. غ.) بمبلغ الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة المعاد قيدها عكسيا في مدينية حسابها الجاري مع الفوائد القانونية الناتجة عن قيمتها وهو ما يشكل تعويض في حد ذاته عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم إرجاع الكمبيالات الغير المؤداة لها بعد قيد قيمتها في مدينيتها ولا يمكن التعويض عن نفس الضرر مرتين وهو مبدأ قانوني عام مما تكون أي مطالبة عن ذلك عديمة الأساس وتكون التعويضات المزعوم استحقاقها للمستأنفة نتيجة احتفاظ البنك بهذه الكمبيالات الثلاثة بعد اعادة تقييدها في مدينية حسابها هي قيمة الكمبيالات والفوائد الناتجة عنه والحال انه سبق للمدعية ان استصدرت حكم نهائي باسترجاع قيمة تلك الكمبيالات عديمة الاساس. نفس الشيء بالنسبة للشيكات الراجعة بدون أداء موضوع الدائنية الفورية المعاد تقييد قيمتها في مدينية حساب المقترضة، فإنه يبدو ان المستأنفة لم تتفحص تعليل القرار الصادر في إطار المسطرة الاستئنافية بخصوص دعوى الأداء الذي كان قد تقدم بها العارض في مواجهة المستأنفة الحالية والتي هي تتمسك بها. وان الشيكات الأربعة على التوالي بمبلغ 130.016,05 درهم و 120.016,05 درهمو 200.016,05 درهم و 312.836,05 درهم بما مجموعها 762.820 درهم التي قدمت للاستخلاص استفادت المستأنفة بقيمتها في دائنية حسابها البنكي. وفي إطار دعوى الأداء التي قدمها العارض في مواجهتها من أجل استخلاص الدين الناتج عن رصيد حسابها الجاري، فإن محكمة الاستئناف اعتبرت إعادة قيد قيمة تلك الشيكات في مدينية حساب المستأنفة الحالية واحتفاظه بها خطأ من طرف البنك وقامت بخصم قيمتها من مديونية البنك العارض وهو ما يفيد استفادة المستأنفة مرتين من قيمة هذه الشيكات الأولى عن طريق استفادتها من قيمتها في دائنية حسابها إبان تقديمها للاستخلاص ومرة ثانية عندما تم خصم قيمتها من مديونية البنك العارض . وانه بالاطلاع على القرار رقم 5341/07 الصادر بتاريخ 20/11/2007 في الملف عدد 2934/2005/8 يستفاد صراحة أنه خصم من مديونية العارضة المحددة بمقتضى الخبرة القضائية المنجزة في الملف مبلغ الشيكات اللآنفة الذكر بما مجموعه مبلغ 762.820 درهم معتبرا أنه يتعين إرجاع الورقة التجارية للزبون بعد رجوعها بدون أداء وهو ما يشكل جبرا للضرر اللاحق بالمستأنفة من جراء ذلك ولا يمكن لهذه الأخيرة الادعاء حرمانها من أي سيولة نقدية مادام أن وضعية حسابها عند إعادة تقييد قيمة هذه الشيكات في الضلع المدين لحسابها بعد رجوعها بدون أداء كانت في وضعية مدينية متجاوزة لسقف تسهيل الصندوق الممنوح لها عقديا في حدود 300.000 درهم. ويكون تمسك المتسأنفين بكونهما مستحقين لجبر الضرر اللاحق بها من جراء احتفاظ البنك بالشيكات الأربعة أعلاه بعد تقييد قيمتها في مدينية حساب المقترضة بقيمة تلك الشيكات كتعويض والحال أنها سبق أن استفادت منها لما قامت محكمة الاستئناف بخصمها من مديونيتها تجاه البنك العارض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 20/11/2007 المشار إليه أعلاه. وبالنسبة للشيك بمبلغ 498.673,20 درهم المتمسك بأنه تم دفعه للبنك العارض من أجل الاستخلاص بمقتضى التفصيلية التقديم المؤرخة في 08/01/1998 ولم يتم تسجيله بدائنية حسابها واعتبر المستأنفين أحقيتهم في استرجاع قيمته كتعويض عن ذلك، فإن قبل كل شيء فإن العارض لم يسبق ان قدم له الشيك الآنف الذكر للاستخلاص وطعن صراحة بموجب الطعن بالزور المقدم من طرفه والذي لا يزال يتمسك به في إطار الطور الحالي في تفصيلية التسليم المستدل بها من طرف المستأنفة ان هذا الشيك لم يسبق تقديمه للاستخلاص للعارض ولا أثر له في الحساب الداخلي للقيم المقدمة للاستخلاص خلال يوم التسليم المزعوم ولا اليوم الموالية له ولا وجود له في محاسبة البنك العارض وأن العارض طعن بالزور الفرعي في تفصيلية الدفع المتعلقة به ما دام أنه يسجل تحفظه فيما يخص صحة الطابع والتوقيع المحمولين بهاته الوثيقة. وأكثر من ذلك فإن قيمة هذا الشيك الذي لم يسبق أن سلم للعارض سبق خصمها من مديونية البنك العارض تجاه المستأنفة وعلى أساسها تم الحكم برفض طلبه الرامي الى الإداء ويكفي الاطلاع على القرار الصادر بتاريخ 20/11/2007 المستدل به اعلاه للتأكد من ذلك. وبالنسبة للنقطة الخامسة، فإن الخبير وكذا الحكم الابتدائي المتخذ صادف الصواب لما عاين ان البيع العقاري لم يتم مباشرته من طرف البنك العارض في مواجهة السيد عبدالمالك (ع.) اذ أكد بالنسبة للعقار المرهون للعارض وهو الرسم العقاري عدد 175445/12 فإن هذا البيع لم يتم مباشرته بطلب من البنك العارض وإنما تم بطلب أحد دائني مالك العقار السيد عبدالمالك (ع.) وهو شركة (م. س. ك. ل.) التي كانت دائنة تجاهه بمقتضى أمر بالأداء صادر بتاريخ 20/11/1997 أي قبل توقيف حساب المدعية في 31/07/1998. وان هذا البيع بالمزاد العلني تم على إثر تحويل حجز تحفظي على العقار مقيد بطلب من الدائنة اعلاه بتاريخ 04/11/1997 أي قبل نشوء أي نزاع بين العارض وشركة (ل. غ.) وتم بيعه بمبلغ 480.000 درهم على أساس خبرة تقويمية لانطلاق المزاد حددت قيمته في مبلغ 466.000 درهم كما يتجلى ذلك من محضر إرساء المزاد المؤرخ في 18/03/1999 المدلى به في الملف ولا مجال للمستأنفين التمسك بأن هذا العقار سبق تقويمه من طرف خبراء العارض بمبلغ 3.260.000 درهم ما دام أن البيوعات القضائية تقع تحت مسؤولية القضاء وليس تحت مسؤولية طالبي البيع أو المستفيدون منه وهو ما عاينه الحكم المتخذ مصادفا في ذلك الصواب في هذا الشق بل عاين أكثر من ذلك ان المستأنفة غير محقة في استرجاع المبلغ المستخلص من بيع العقار المرهون أي مبلغ 397.963,63 درهم كتعويض ما دام أن هذا المبلغ سبق خصمه من مبلغ مديونيتها القائمة انذاك تجاه البنك العارض كما يتجلى ذلك من تعليل القرار الصادر بتاريخ 20/11/2007 الذي جاء فيه ما يلي " وحيث إنه بخصوص الدفع الذي تمسك به الطاعنان والذي مفاده أنه يتعين خصم مبلغ 397.963,63 درهم الذي يشكل منتوج بيع العقار من مجموع الدين فالثابت من خلال تقرير الخبرة ص 5 ان هذا المبلغ ادرج من طرف البنك بدائنية الحساب بتاريخ 31/07/1999 لذلك لا يوجد أي مبرر لإعادة خصمه". وتبعا لذلك لا يمكن للمستأنفة نسب أي ضرر مزعوم لاحق بها أو لاحق بالكفيل المرتهن السيد عبدالمالك (ع.) ناتج عن بيع عقاره أعلاه ما دام أن هذا البيع لم يتم بطلب من البنك العارض وإنما تم بناء على طلب الغير الذي كان دائنا اتجاه مالك العقار ونفذ حكم قضائي لفائدته ويبقى أي ادعاء بإلحاق البنك ضررا بالسيد عبدالمالك (ع.) من جراء هذا البيع لاسيما ان منتوج البيع المستخلص في إطاره من طرف البنك العارض سبق خصمه من مديونية العارض بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضى به ويبقى ادعائهم في هذا الإطار عديم الأساس ومردود عليه ولا يمكن اعتبار أنها مستحقة في استرجاع قيمة المبلغ المستخلص من منتوج بيع العقار الذي سبق خصمه من مديونيتها. وكذلك الشأن بالنسبة للأصل التجاري للمدعية المرهون ، فإنه تم بيعها بالمزاد العلني بتاريخ 10/03/2000 من طرف كتابة ضبط المحكمة التجارية بالبيضاء تنفيذا لحكم قضائي قضى بتحقيق الرهن المنصب عليه بالبيع الإجمالي لفائدة البنك العارض وهو الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 27/01/1999 في الملف عدد 3685/98 وهو البيع الذي تم في إطار ملف التنفيذ عدد 95/99 ورسى المزاد بمبلغ 110.000 درهم وهو المبلغ المستخلص من طرف البنك العارض والذي خصم من مديونيته بمقتضى القرار الصادر في 20/11/2007 المشار إليه أعلاه. وأنه وفي إطار مستنتجات عامة تعوزها الدقة والمصداقية في نفس الوقت زعمت المستأنف بأنه لولا الأخطاء التي ارتكبها بحسب زعمها البنك فإنه لم يكن في الإمكان القول بتجاوزهم لسقف الاعتماد الممنوح لهم معتبرين بأن الخبير تحدث عن تجاوز سقف الاعتمادات مع ان الضمانات العينية والشخصية ظلت مرتفعة. وان المستأنفة تقر بأنها تجاوزت سقوف الاعتماد وبالتالي فإنها ضمنيا تؤكد خلاصة تقرير الخبير المنتدب الذي أكد بوضوح أن قفل الاعتماد من طرف البنك العارض يرجع الى عدم احترام المستأنفة لالتزاماتها وذلك بتسجيلها لتجاوز في استعمال تسهيلات الصندوق الممنوحة لها بالإضافة الى الحجوزات التي قامت بها شركة (م. س. ك. ل.) من أجل تحصيل ديونها، وبالتالي فإن المستأنفة تعلم أنه لا محل لمؤاخذة البنك العارض بأي تعسف أو خطأ في قفل الاعتماد ولهذا فإن المستأنفة تحاول الخلط من خلال الربط بين إمكانية تجاوز الاعتماد بمجرد وجود ضمانات اعتبرتها كافية. وأنه لا محل لهذه المغالطات لأن فتح الاعتماد هو عقد يرتب التزامات متبادلة ومن بينها أن المفتوح له هذا الاعتماد يجب ان يتقيد بسقوفه وتجاوز هذه السقوف ليس رهينا ولا علاقة له بحجم الضمانات الممنوحة للبنك العارض لضمان هذا الاعتماد. وانه لا محل لما تمسكت به المستأنفة من أن الأحكام القضائية التي أوردتها سبق لها أن استبعدت الوثائق المحاسبية للبنك العارض والاستخلاص تعسفيا بأنه لم يتجاوز سقف الاعتماد من جهة لأنها أقرت بنفسها بحصول هذا التجاوز من طرفها وثانيا فإن الأحكام السابقة ليس فيها ما يفيد أنها حسمت في نقطة المتعلقة بشرعية تجاوز سقوف الاعتماد من طرف المستأنفة وثالثا فإن الخبير المنتدب استخلص وجود هذا التجاوز وعدم شرعيته من الوثائق المعروضة أمامه بما في ذلك الوثائق المقدمة من طرف المستأنفة وفقا للثابت من منطوق الحكم التمهيدي وتقرير الخبرة المنجزة. وأنه وفي نفس الوقت فإن المستأنفة توظف المقررات القضائية السابقة الصادرة في الملف بشكل مصلحي من حيث أنها تعتمدها لإثبات شرعية مزاعمها من ثبوت واقعة تجاوز الاعتمادات في حقها وان البنك خطأ بهذا الخصوص وفقا لزعمها، لكنها في نفس الوقت ترفض اعتمادها في كون مضمون هذه القرارات القضائية تواجه بحجيتها. وان أساس ذلك أن الأضرار المزعومة حاليا من الأطراف بموجب الدعوى الحالية بما في ذلك المبالغ المطالب بها الناشئة عن الأوراق التجارية المعاد قيدها في مدينية الحساب سبق الحسم فيه قضائيا في إطار مقررات قضائية نهائية وأدلى العارض بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 17/07/2007 في الملف عدد 1679/06/2016 وأدلى بقرارات محكمة النقض التي حسمت النزاع بشأنها. وأن العارض أوضح بأنه لم يرتكب أية أخطاء بخصوص قفل الاعتماد وأوضح أيضا سياق الشيكات المرجعة وقيمة الكمبيالات المخصومة وبأن العارض بشأنهما لم يرتكب أية أخطاء ناهيك أن هناك مقررات قضائية حسمت بشأنها ، وأن هناك تزوير طال تفصيلة التسليم المتعلقة بالشيك الحامل لمبلغ 498.673,20 درهم وهو ما تمسك العارض بمسطرة الزور الفرعي بشأنها. وأن الضرر على فرض وجوده لا يعوض مرتين وإلا فإن الأمر سيصبح إثراء بلا سبب لا جبرا للضرر. وأمام انتفاء الخطأ في حق العارض فإنه لا محل لأي مساءلة للبنك العارض عن الأضرار المزعومة من طرف شركة (ل. غ.) ولا محل لترتيب أية مسؤولية مدنية في مواجهته. لأجله يلتمس الحكم برده وصرف النظر عنه وترك الصائر على عاتق رافعيه والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للبنك العارض.
وبناء على باقي الردود والأجوبة التي لم يضف إليها أي جديد.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/03/2019 وتم تمديدها لجلسة 28/03/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن من جملة ما يعيبه الطاعن على الحكم المستأنف الخطأ في تطبيق وتأويل المادة 5 من مدونة التجارة وخرقه المادة 380 من ق.ل.ع. ومخالفته القاعدة القانونية العامة بأن النص القانوني الخاص يقدم على النص القانوني العام وفساد التعليل الموازي لانعدامه والخطأ في تطبيق الفصل 451 من ق.ل.ع. وتناقض تعليله.
وحيث إنه بمراجعة الحكم المطعون فيه يتبين أنه اعتبر أن الدعوى الحالية لم يطلها التقادم استنادا الى مقتضيات الفصل 380 من ق.ل.ع. الناصة على أنه لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها.
وحيث لما كان الثابت من وقائع الملف و وثائقه أن النزاع موضوع نازلة الحال يتعلق بحساب بالاطلاع والذي على أساسه استفاد المستأنف عليهما من اعتمادات في حدود ما تم الاتفاق عليه، وبالتالي فإن المادة 5 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق والتي تحدد تقادم الدعاوى الناشئة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات وذلك لكون العمل تجاري بالنسبة للطرفين.
وحيث ان المستقر عليه اجتهادا وقانونا أن أمد التقادم بخصوص عمليات الحساب الجاري يبدأ احتسابه من اليوم الذي يتم فيه حصر الحساب وذلك وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض منها القرار الصادر بتاريخ 23/05/2007 موضوع الملف التجاري عدد 893/1/2006 منشور بملحق قضاء المجلس الأعلى عدد 68 الذي اعتبر بأن تقادم رصيد الحساب يبتدئ من تاريخ تحديد الرصيد النهائي من طرف البنك او الزبون، وفي نازلة الحال فإن وقف الاعتماد وقفل الحساب تم بتاريخ 31/07/1998 ولم يتقدم المستأنف عليهما بدعوى المسؤولية البنكية إلا بتاريخ 28/02/2017 أي خارج أجل خمس سنوات المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة وأن الحكم المستأنف لما اعتبر أمد التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ صدور القرار الاستئنافي الذي أعطى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بالتعويض، والحال أن الوقائع المستند عليها من قبل المستأنف عليهما في دعوى المسؤولية هي وقائع ثابتة ومعلومة منذ سنة 1998 وبذلك فإن أمد التقادم بدأ سريانه من تاريخ تحقق الواقعة المنشأة له وهو تاريخ قفل الحساب ، ومن ثمة فإن استدلال الحكم المستأنف بالمادة 380 من ق.ل.ع. للقول بعدم تقادم الدعوى هو استدلال خاطئ ما دام مقتضيات المادة المذكورة لا تنطبق على نازلة الحال.
وحيث إنه اعتبارا لما ذكر فإن الدعوى تكون قد تقادمت استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة.
وحيث إنه أمام وجاهة الدفع المثار تبقى مناقشة باقي الأسباب غير ذات فائدة ، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب للتقادم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة (ل. غ.) وعبدالمالك (ع.):
حيث إنه بخصوص عدم توافر سبقية البت بالنسبة للطاعن عبدالمالك (ع.)، فإنه خلافا لما تمسك به الطاعن فإن الحكم المستأنف صادف الصواب لما اعتبر سبقية البت متوافرة في مواجهته مشيرا الى الأحكام والقرارات التي صدرت لفائدته وأن المحكمة باطلاعها على القرارات والأحكام المشار إليها في حيثيات الحكم المطعون فيه تبين لها أن الطاعن تقدم بنفس الدعوى موضوع الدعوى الحالية منذ تاريخ 27/08/2008 ضد نفس المدعى عليه القرض الفلاحي وتم البت في موضوعها بصفة نهائية وبذلك تكون شروط الدفع بسبقية البت في النازلة متوافرة، وان الحكم المستأنف لما قضى برفض الطلب المقدم من طرف الطاعن لسبقية البت فيه لم يخرق مقتضيات المادة 451 من ق.م.م. خاصة وأن الطاعن لم يتقدم بدعواه الحالية ككفيل كما هو ثابت من المقال الافتتاحي للدعوى مما يتعين رد السبب المتعلق بهذا الخصوص لعدم جديته.
وحيث إنه بخصوص باقي أسباب الاستئناف فإنه استنادا للحيثيات المشار إليها في الاستئناف المقدم من طرف البنك يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل المستأنفان صائر الاستئنافين.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : برد الاستئناف المقدم من طرف المستأنفين شركة (ل. غ.) و عبد المالك (ع.) و باعتبار الاستئناف المقدم من طرف القرض الفلاحي للمغرب و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب للتقادم و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليهما صائر الاستئنافين.
65670
L’action en reconnaissance de droits sur un fonds de commerce est rejetée lorsque les documents produits par le demandeur présentent des contradictions sur l’identification du bien (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65673
Un rapport d’expertise judiciaire fondé sur les livres comptables et concluant à l’inexistence d’une créance fait pleine foi en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65656
La convention de portage de parts, contrat non nommé, est nulle en l’absence de détermination du prix de rachat et de la durée, éléments essentiels à la validité de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65659
Preuve de la créance commerciale : Un rapport d’expertise comptable prévaut sur les allégations du débiteur concernant la marge bénéficiaire et la TVA en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65660
Gérance libre : Le paiement direct du loyer des murs au bailleur de l’immeuble ne libère pas le gérant de son obligation de verser la redevance au propriétaire du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65664
Chèque perdu : L’obligation d’engager la procédure d’obtention d’un duplicata incombe au bénéficiaire, propriétaire du chèque, y compris en cas de perte par la banque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65667
Inexécution d’un contrat de franchise : La perte de chance de réaliser des bénéfices du fait de la rupture des approvisionnements constitue un préjudice réparable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
65625
Preuve du paiement d’une lettre de change : la possession du titre par le créancier fait peser sur le débiteur la charge de prouver que les virements effectués ont bien pour cause la créance cambiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65628
Un contrat intitulé ‘bail’ portant sur un fonds de commerce entièrement équipé doit être requalifié en contrat de gérance libre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025