Abus du droit d’agir en justice : la responsabilité de celui qui exerce une voie de droit n’est engagée qu’en cas de preuve de sa mauvaise foi (Cass. com. 2011)

Réf : 52347

Identification

Réf

52347

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1003

Date de décision

18/08/2011

N° de dossier

1235-3-2-2010

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour rejeter une demande en dommages-intérêts pour abus du droit d'agir en justice, retient que la mauvaise foi du défendeur n'est pas rapportée. Ayant souverainement constaté qu'un créancier titulaire d'une sûreté sur un fonds de commerce avait demandé la suspension de la vente de biens meubles sans que l'avis de vente qui lui fut notifié ne précise leur localisation, la cour d'appel en a exactement déduit que ce créancier, agissant dans l'ignorance légitime que les biens se trouvaient hors du périmètre de sa garantie, n'avait pas agi avec l'intention de nuire.

Les motifs d'une décision de référé antérieure, ayant statué sur la seule mesure de suspension, ne sauraient lier le juge du fond quant à l'appréciation de la mauvaise foi dans le cadre de l'action en responsabilité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث يستفاد من عناصر الملف والقرار المطعون فيه ادعاء السيد حسن (ي.) - طالب النقض - أنه كان له بيد شركة (ت.) المحلين المبينين بالمقال على سبيل الكراء وأنها توقفت عن أداء واجبات الكراء فاستصدر ضدها حكما بالأداء في 1999/6/1 ، كما استصدر بتاريخ 99/6/29 حكما بالأداء وافراغ أحد المحلين وأيد هذا الحكم بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2000/10/26 كما قضى بتأييد الحكم الأول القاضي بالأداء وقضى له بالافراغ وتم تنفيذ هذين الحكمين وتقدم بطلب بيع المنقولات وعين يوم 2002/6/20 من أجل البيع ، غير أن المدعى عليه (ب. ت. م.) - المطلوب في النقض - تقدم بتاريخ 2002/6/20 بمقال ادعى فيه بأن الأصل التجاري مرهون لفائدته بجميع عناصره ملتمسا إيقاف التنفيذ وتأجيل البيع للتصرف فيه مادام مشغولا بمنقولات مرهونة للبنك وأنه بالرجوع إلى السجل التجاري يتضح أن الأصل التجاري موجود في العنوان (...) وغير موجود في عقار الطاعن وأن المدعى عليه تعسف في وقف إجراءات التنفيذ وارتكب خطأ يسأل عنه ويجب أن يتحمل الاضرار الناجمة عنه ويستحق عن كل محل مبلغ 15000 درهم شهريا ويكون مجموع المبلغ الواجب هو 30.000 درهم × 10 أشهر = 300.000 درهم ، وبعد جواب البنك بأن المدعي استرجع المحل دون احترام مقتضيات المادة 112 من مدونة التجارة ولم يبلغ طلبه إلى الدائنين المقيدين بالسجل التجاري وأنه يحتفظ بحقه في إقامة تعرض الغير الخارج عن الخصومة وأن طلبه الرامي إلى تأجيل البيع مستمد من الحقوق الناتجة عن عقد الرهن ملتمسا رفض الطلب ، قضت المحكمة التجارية برفض الطلب بحكم استأنفه المدعي وأسس استئنافه على أن تأجيل التنفيذ تقرر بناء على ما يزعمه المدعى عليه من حق الرهن على الآلات الموجودة بمحله وأنه استأنف الأمر القاضي بالتأجيل وألغت المادة 40 م ت وأضاف القرار أنه تبين بأن المقر الذي حجزت به المنقولات موضوع ملف التنفيذ أعلاه غير منصوص عليها بالسجل التجاري للأصل التجاري المرهون وأضاف أنه تبعا لذلك تكون المنقولات المحجوزة لا تعتبر من عناصر الأصل التجاري مما يكون معه الطلب غير ذي أساس وأن محكمة الاستئناف بهذا القرار تكون قد حسمت النقاش في هذه المسألة وأكدت أن الآلات الموجودة في محله لا تدخل ضمن الأموال المرهونة لفائدة المدعى عليه ، مما يدل على أن هذا الأخير تعسف في طلب تأجيل التنفيذ.

وتقدم المدعي أمام محكمة الاستئناف بطلب إضافي أكد فيه أن البنك يتحمل مسؤولية عدم انتفاعه بالمحل من تاريخ إفراغ المكترية إلى تاريخ تبليغ القرار رقم 2/58 وأن التبليغ كان يوم 2004/3/17 والتمس الحكم له بالتعويض عن المدة من 2003/2/1 إلى 2004/3/27 وجب فيها مبلغ 405.000 درهم مع الفوائد القانونية ، كما استأنف البنك الحكم استئنافا فرعيا أوضح فيه ضرورة إدخال شركة (ت.) في الدعوى وأن الاستئناف الأصلي غير مقبول لعدم القيام بذلك وفي الموضوع أكد البنك أنه دائن للشركة المكترية بمبلغ 5.815.934,01 درهم، وأنه فوجئ بتبليغه بإعلان عن بيع منقولات الشركة دون بيان عنوانها أو مكان وقوع البيع الذي كان مقررا لفائدة المكري المستأنف الأصلي فتقدم البنك بطلب تأجيل إجراءات البيع إلى حين تحقيق الرهن على الأصل التجاري بجميع عناصره واصدر قاضي الأمور المستعجلة أمرا بالتأجيل .

وبعد تقديم المستأنف بمقال ضده التمس فيه إدخال شركة (ت.) في الدعوى باعتبارها تتحمل المسؤولية عن عدم قيامها بجميع التسجيلات الضرورية في السجل التجاري ، وأن المستأنف استأنف الأمر المذكور وألغته محكمة الاستئناف وقضت برفض الطلب وأن الدعوى التي تقدم بها المستأنف ضده نتيجة استعماله لحقه المشروع في التقاضي بحسن نية غير مستندة على اساس قانوني وان الاستئناف والطلبات الاضافية غير مستندة كذلك على أساس يقوم البنك يتمتع برهن على أصل تجاري بجميع عناصره وأن المعمل من مشتملات الأصل التجاري على الرغم من عدم الإشارة إليه في السجل التجاري على أساس مبدأ الارتباط الفعلي بين المقر أو المعمل الذي مارس فيه النشاط الصناعي والتجاري كمالك الأصل التجاري الحامل لنفس الاسم طبقا للمادتين 79 و 80 م ت وأن عناصر الأصل التجاري تشكل كلا لا يتجزأ بالإضافة إلى أن شركة (ت.) عقدت جمعا عاما غير عادي بتاريخ 1998/5/20 نصت مادته 4 على تغيير المركز الاجتماعي (...) إلى المحل الكائن في (...) ، أي المحل الذي توجد به المنقولات المحجوزة بعدما أخذت موافقة البنك وقامت بإشهار ذلك التحويل وبالتالي فالأصل التجاري قد تم نقله وطبقا للمادة 122 م ت فمن حقه تتبع الرهن على الأصل التجاري في العنوان الذي انتقلت إليه الشركة وبالتالي لم يتعسف في استعمال حقه في التقاضي للالتزاماتها سواء فيما يخص أداء الدين أو فيما يخص عدم تضمين سجلها التجاري لجميع البيانات التي تخص أصلها التجاري ومن ضمنها المعمل الذي توجد به المنقولات المحجوزة ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال والحكم من جديد بقبوله وبتحميل شركة (ت.) المسؤولية وبأدائها التعويضات لفائدة المستأنف الأصلي وبإخراجه هو الآخر أي البنك من الدعوى .

وبعد انتهاء الردود قضت محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على (ب. ت. و. ب.) بأدائه للسيد حسن (ي.) مبلغ 350.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وبرد الاستئناف الفرعي بقرار نقضه المجلس الأعلى بعلة أن محكمة الاستئناف لم تبرز في قرارها من أين استقت توافر عنصر سوء نية البنك ولم تناقش الاعلان بالبيع وخلوه من ذكر مكان بيع المنقولات المحجوزة وبعد عرض القضية من جديد على محكمة الإحالة وبعد تقديم الأطراف لمستنتجاتهم قضت هذه المحكمة بتأييد الحكم المستأنف وذلك بقرارها المطلوب نقضه .

حيث يعيب الطاعن القرار في وسيلتيه الأولى والثانية مجتمعتين : عدم الارتكاز على أساس وخرق مقتضيات الفصول 345 من ق.م.م و 498-450-453 من ق.ل.ع وسوء تطبيق الفصل 94 من نفس القانون من حيث أن المحكمة الاستئناف عللت قرارها بما يلي " أن الاعلان عن بيع المنقولات بالمزاد العلني بلغ (ت. و. ب.) باعتبارها دائنة مرتهنة والاعلان المذكور لم تتم الإشارة فيه إلى مكان بيع هذه المنقولات وعليه فإن البنك لما لجأ إلى القضاء لاستصدار أمر بإيقاف تنفيذ البيع أمريكيٍ على على بآ المنقولات موضوع البيع توجد بمحل آخر غير المحل التجاري المنصب عليه الرسم لخلو الاعلان من بيان مكان بيع المنقولات . وبذلك فالبنك لم يكن سيء النية ولم يستعمل التدليس عندما لجأ إلى القضاء الى آخر التعليل والمحكمة بهذا التعليل لم تراع ما قضى به القرار الاستئنافي رقم 2/68 من ثبوت العلم بالمكان الذي توجد به المنقولات ولم تأخذه بعين الاعتبار وهي بذلك قد مست بحجية الأمر المقضى به التي تعتبر قرينة قانونية لا يجوز إثبات ما يخالفها . كما أن القرار المذكور هو ورقة رسمية وحجة على إقرار البنك حسب الفصل 418 من ق.ل.ع . كما أنه إذا كان الفصل 94 من ق.ل.ع ينص فعلا على انتفاء المسؤولية إذا فعل شخص ما كان له الحق في فعله بدون نية الاضرار بالغير ، فان المطلوب في النقض لم يكن من حقه أن يعرقل إجراءات التنفيذ ولم يكن من حقه أن يفعل ما فعل و القرار رقم 2/68 أكد على أن البنك لم يكن محقا في دعواه الرامية إلى إيقاف إجراءات التنفيذ وهو قرار نهائي واستنفذ جميع طرق الطعن غير العادية والطاعن أثار كل ذلك أمام محكمة الاستئناف ولم تجب عنه.

لكن إذا كان اللجوء إلى القضاء لحماية الحقوق هو حق لكل شخص تضررت مصالحه دائما مادام العكس لم يثبت الفصل 477 من ق.ل.ع وبالتالي فالطاعن هو الملزم بإثبات سوء نية المطلوب في النقض في استعمال حقه في اللجوء إلى مسطرة إيقاف التنفيذ ، وفي هذا الإطار فإن محكمة الاستئناف كمحكمة إحالة وتمشيا مع ما جاء بقرار المجلس الأعلى الذي نقض القرار الاستئنافي السابق اعادت تحقيق الدعوى من خلال الحجج المدلى بها في الملف ولاحظت من أن الإعلان ببيع المنقولات المحجوزة المبلغ للمطلوب في النقض باعتباره الدائن المرتهن في إطار الملف التنفيذي عدد 2001/384 لم تتم الإشارة فيه إلى مكان بيع هذه المنقولات وأن البنك عندما لجأ إلى القضاء لاستصدار أمر بإيقاف تنفيذ البيع لم يكن على علم بأن المنقولات موضوع البيع بالمزاد العلني كانت توجد بمحل آخر غير المحل التجاري المنصب عليه الرهن واستخلصت المحكمة من ذلك أن البنك المطلوب في النقض لم يكن سيء النية ولم يستعمل أي تدليس عندما لجأ إلى القضاء الاستعجالي لايقاف التنفيذ وانتهت إلى القول بانتفاء مسؤوليته . وبخصوص ما أثير بشأن القرار الاستئنافي رقم 2/68 وحجية الأمر المقضى به فإن هذا القرار هو القرار الذي صدر عن محكمة الاستئناف في الدعوى الاستعجالية الرامية إلى ايقاف إجراءات التنفيذ وبالتالي فإن هذا القرار وإن كان قد نص في احدى حيثياته على أن أوراق الملف المذكور تفيد أن المنقولات توجد بمحل آخر عين للبيع .. وهو غير المحل الواقع بشارع الزرقطوني رقم 80 الدار البيضاء . فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن البنك عند تقديمه لطلب إيقاف التنفيذ كان على علم بمكان وجود المنقولات. وبالتالي فإن حيثيات القرار المحتج به لا تكتسي أية حجية في نازلة الحال التي موضوعها التعويض عن الضرر اللاحق بالطاعن والذي تطلب البت فيه التأكد من سوء نية المطلوب في النقض في التقاضي في الدعوى السابقة ومحكمة الاستئناف عندما لم تستجب للدفع بما تضمنه القرار الاستئنافي رقم 2/68 لم تخرق أي مقتضى وهي غير ملزمة بالرد إلا على الدفوع التي لها اثر على وجه الحكم فجاء قرارها على هذا النحو معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار .

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil