Absence de preuve d’un bail commercial verbal : l’occupation des lieux est sans droit ni titre malgré les paiements effectués au frère du propriétaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79557

Identification

Réf

79557

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

523

Date de décision

11/02/2019

N° de dossier

2018/8206/6218

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de preuve d'un bail commercial verbal invoqué pour faire échec à une action en expulsion. Le tribunal de commerce avait initialement ordonné l'expulsion de l'occupant d'un local commercial, le considérant sans droit ni titre. L'appelant soutenait l'existence d'un bail verbal conclu avec la propriétaire par l'intermédiaire du frère de celle-ci, arguant que le silence de la bailleresse durant deux ans valait consentement. Se conformant à la décision de la Cour de cassation qui avait écarté la théorie de l'agence apparente, la cour retient que la charge de la preuve de la relation locative incombe à celui qui s'en prévaut. Elle relève que l'occupant a échoué à démontrer l'existence d'un contrat de bail direct avec la propriétaire, ayant lui-même admis verser les loyers au frère de cette dernière, lequel ne disposait d'aucun mandat. La cour écarte également l'argument tiré du silence de la propriétaire, considérant que ce dernier ne saurait valoir acceptation dès lors qu'il était justifié par les promesses de l'occupant de libérer les lieux. En l'absence de preuve d'un titre locatif opposable, la cour d'appel de commerce confirme le jugement de première instance prononçant l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنف طارق (ز.) بواسطة نائبه والمؤدى عنه الصائر القضائي

بتاريخ 07/03/2012 والذي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 5726 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/06/2011 في الملف التجاري عدد 2863/15/2010 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من الدكان وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن المستأنف بلغ بالحكم المطعون فيه بتاريخ 23/02/2012 واستأنفه بتاريخ 07/03/2012 أي داخل الأجل

القانوني. مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأداء ويتعين التصريح بقبوله

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية نعيمة (أ.) تقدمت بمقال بواسطة نائبها لدى المحكمة

الإبتدائية بالمحمدية مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/04/2008 عرضت فيه أنها تملك العقار الكائن بالراشدية 2 رقم [العنوان] المحمدية وبأنها فوجئت بالمدعى عليه يحتله من دون سند ورغم جميع الوسائل الحبية التي قامت بها رفض إفراغ المحل , ملتمسة الحكم عليه بإفراغ المحل الكائن بعنوانه أعلاه هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر ، وأرفقت المقال بشهادة ملكية مؤرخة في 02/06/2008 ومحضر معاينة واستجواب وأمر عدد 280/08 تاريخ 25-03-2008.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدعى عليه بجلسة 30-06-2008 دفع فيها بأن الطلب

قدم أمام محكمة غير مختصة نوعيا للبت في الدعوى ، وان المحل موضوع النزاع هو محل تجاري له أصل تجاري مقيد بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] كما هو ثابت من شهادة التقييد بالسجل التجاري ، وان المحلات التجارية تخضع لظهير 24/05/1955 ودعوى الإفراغ تستلزم شكليات معينة وبالتالي فإن المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، مما يتعين معه التصريح بعدم الاختصاص النوعي ، وبالرجوع إلى مقال المدعية يتبين أنها لم تثبت صفتها في الإدعاء ، مما يكون معه الطلب غير مقبول شكلا. ملتمسا أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي وباختصاص المحكمة التجارية ، واحتياطيا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا حفظ الحق في الجواب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة وأدلى بشهادة التقييد بالسجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلت بها نائبة المدعية بجلسة 06-10-2008 والتي عرضت فيها بان

الدفع بعدم الاختصاص لا يرتكز على أساس لكون وجود المدعى عليه بالمحل هو تواجد غير قانوني وتسجيله بالسجل التجاري لا يعطيه الحق في هذا الاحتلال وما بني على باطل فهو باطل ، وبأنه لم يدل لحد الآن بما يبرر تواجده بالمحل ، والتمست استبعاد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق الطلب.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب التي أدلى بها نائب المدعى عليه بجلسة 24/11/2008 والذي عرض

فيها بأن تواجد العارض بالمحل هو تواجد قانوني بناء على علاقة كرائية تربطه بالمدعية وهذا ثابت من خلال تواصيل الكراء التي تمكنه منها المدعية بصفة شهرية بعد توصلها بواجبات الكراء ، وما يؤكد تواجده القانوني هو الوصل النهائي للتصريح بممارسة نشاط تجاري صادر عن عمالة المحمدية والذي لا يتم الحصول عليه إلا بموافقة مالك المحل التجاري وكذا تواصيل أداء الضرائب ، وبأن ادعاء المدعية بتفاجئها بتواجده بالمحل لا يقبله العقل لأنها تقطن بنفس عنوان المحل التجاري موضوع النزاع وتدير مخدعا هاتفيا ومدرسة للحلاقة بنفس العقار ، والعارض يكتري المحل منها منذ يناير 2007 وسبب تقديم المدعية لهذه الدعوى هو الضغط عليه بعد أن رفض أداء الضريبة الناتجة عن كراء محل تجاري والتي تبقى من التزامات المكري وبأنه ونظرا لثبوت العلاقة الكرائية بالوثائق المدلى بها فإن طلب المدعية يكون غير مرتكز على أساس ،ملتمسا أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي وبإحالة الملف على المحكمة التجارية ، واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث بحضور الطرفين ، وأدلى بصورة مصادق عليها لوصل كراء عن المدة من 15-04-2008 إلى 15-05-2008 وصورة مصادق عليها للوصل النهائي للتصريح بممارسة نشاط حرفي صناعي أو خدماتي وبصورة مصادق عليها لتصريح بمزاولة نشاط تجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية التي أدلت بها نائبة المدعية بجلسة 12-01-2009 عرض فيها بان التوصيل

المدلى به من طرف المدعى عليه لا يثبت العلاقة الكرائية لأنه غير صادر عنها وليس به أي إفادة تثبت ذلك, وبالرجوع لمحضر المعاينة المدلى به بجلسة 10-06-2008 يتبين بان المدعى عليه صرح بان المسمى عبد المولى (أ.) هو الذي أكرى له المحل المدعى فيه في حين انه ليس مالكا ولا يتوفر على توكيل من العارضة بل لها معه عدة نزاعات من بينها دعوى سابقة صدر بشأنها قرار استئنافي أيد الحكم الابتدائي الذي قضى برفض الطلب لفائدتها ،مما يتعين معه استبعاد جميع دفوع المدعى عليه واعتباره محتلا بدون سند والحكم وفق الطلب.

مدلية بنسخة من قرار استئنافي صادر بتاريخ 17-04-2005.

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث الصادر بتاريخ 02-03-2009.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 29-06-2009 حضرتها المدعية والمدعى عليه

ونوابهما وصرحت المدعية بأنها تملك المحل الكائن بسفلى العقار الكائن بالراشدية 2 رقم [العنوان] وبأن المدعى عليه يحتله بدون وجه حق منذ سنتين تقريبا ، وأضافت بأن أخاها عبد المولى (أ.) هو الذي قام بإدخال المدعى عليه إلى المرآب الذي أصبح يستغله في خياطة الأثاث ، وصرح المدعى عليه بأن سند تواجده بالمحل هو العلاقة الكرائية وبأنه اكترى المرآب من المدعية وأخيها منذ سنتين ونصف ، وبأن هذه الأخيرة سبق ان وافقت منذ البداية هي وأخيها بممارسة النشاط التجاري ، وبأن الإتفاق كان شفويا وعن سبب عدم تقديم الدعوى مند اكتشاف تواجد المدعى عليه بالمحل صرحت المدعية بأن هذا الأخير أخبرها بأنه سيفرغ المحل كما أن أخاها أخبرها بأنه سيفرغه ويبحث عن محل آخر لكنه لم يفعل ، وبخصوص التواصيل المدلى بها صرحت أنها غير صادرة عنها والتوقيع ليس توقيعها ، وصرح المدعى عليه بأن المسمى عبد المولى (أ.) هو الذي يتسلم واجبات الكراء منه ويسلمه التواصيل ولم يسبق له أن سلم أي مبلغ للمدعية

وبناء على مذكرة تعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 26-10-2009 والتي

عرضت فيها بأن المدعى عليه لم يستطع ان يثبت أو يؤكد العلاقة الكرائية التي تربطه بالعارضة و صرح بأن أخاها عبد المولى (أ.) هو الذي أكرى له المحل ، علما أن هذا الأخير لا يتوفر على توكيل أو نيابة عنها هذا فضلا عن أن هناك عدة نزاعات معها وبأن المدعى عليه رغم طلبه مهلة لإحضار الشهود لإثبات العلاقة الكرائية لم يستطع ذلك ، والتمست الحكم وفق الطلب.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 26-10-2009 جاء فيها

بأن العارض قد أكد بان تواجده بالمحل التجاري موضوع طلب الإفراغ هو تواجد قانوني يقوم على أساس علاقة كرائية تربطه بالمدعية وله جميع الحجج التي تفيد ذلك خاصة تواصيل الكراء التي لم يقع الطعن فيها بالزور بالإضافة إلى الوثائق الإدارية التي تثبت ملكية الأصل التجاري ، مما يكون معه طلب الإفراغ غير مؤسس قانونا ويتعين رده والحكم برفض الطلب.

وبناء على الحكم العارض الصادر في النازلة القاضي بعدم الإختصاص النوعي وباحالة الملف على المحكمة التجارية

بالدار البيضاء للإختصاص .

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها بعد الإحالة على المحكمة التجارية بجلسة 3/11/2010 من طرف المدعية

بواسطة دفاعها أكدت أنه لا علاقة لها بالمدعى عليه وأنه حسب تصريحه الوارد بمحضر المعاينة والاستجواب أن أخاها عبد المولى (أ.) هو الذي أكرى له المحل كما أن التواصيل المدلى بها تسلمها من أخيها الذي لا يتوفر على أي توكيل أو ترخيص منها بذلك ، علما أن هناك نزاع قضائي بينهما صدر بشأنه حكما لمصلحتها وتم تأييده استئنافيا ، والتمست القول بأن المدعى عليه محتل للدكان بدون سند والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف أعلاه.

مرحلة الإستئناف

حيث جاء في أسباب استئناف المستأنف بأنه تم إحالة الملف على المحكمة التجارية من طرف المحكمة الإبتدائية

بالمحمدية للبت فيه إلا أن المحكمة التجارية اقتصرت على استدعاء العارض شخصيا دون استدعاء نائبه مما يتعين معه إحالة الملف على المحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون لأنه فوت عليه فرصة إبداء دفوعاته الشكلية والموضوعية،وفي الموضوع فإن العارض أكد تواجده بالمحل بناء على علاقة كرائية تربطه بالمستأنف عليها التي اتفقت معه صحبة أخيها على كرائه شريطة ان يلتزم بأداء الواجبات الكرائية ، وأنها تتسلم مبالغ الكراء وأحيانا يتسلمها شقيقها مقابل التواصل وإن كانت المستأنف عليها تزعم أن الطاعن محتلا بدون سند فلماذا لم تسلك مسطرة قضائية أمام السيد وكيل الملك ولماذا انتظرت هذه المدة لتطالبه بإفراغ المحل؟ مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض طلب الإفراغ واحتياطيا بإجراء بحث مرفقا المقال الاستئنافي بنسخة من الحكم المستأنف.

وبجلسة 23/08/2012 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية يبين فيها بأن المستأنف استدعي شخصيا ولم

يكلف نفسه عناء الحضور وتنصيب محامي آخر للدفاع عنه ، وبخصوص واقعة الكراء فإن المستأنف صرح للمفوض القضائي بأن السيد عبد المولى (أ.) هو الذي أكرى له المحل كما أن التواصيل يتسلمها من هذا الأخير الذي لا يتوفر على أي توكيل ، وأن شقيقها كان له معها نزاع قضائي يتعلق بنفس المنزل الذي يتواجد به الدكان وصدر بشأنه حكم لمصلحتها تم تأييده استئنافيا ، لذا فالعقد الذي يتمسك به المستأنف بينه وبين عبد المولى (أ.) باطل وعديم الأثر ولا يلزمها ، وبذلك تكون واقعة الإحتلال ثابتة ويتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث أنه وبعد استيفاء الإجراءات وانتهاء المناقشات أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا

عدد 6264 بتاريخ 27/12/2011 في الملف عدد 1143/2012/15 ، قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليهما الصائر

وحيث طعنت نعيمة (أ.) بالنقض في القرار الإستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت عدد 465/2 بتاريخ 01/11/2018 موضوع الملف رقم 994/3/2/2016 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إرجاع الملف للمحكمة مصدرته لكي ثبت فيه من جديد طبقا للقانون بالعلة التالية: ( حقا حيث ان الوكالة الظاهرة التي ينصرف أثرها إلى الموكل يتعين لقيامها توفر شروط منها ان يكون الغير الذي تعامل مع الوكيل حسن النية وذلك باعتقاده ان هذا الوكيل ناب فعلا فيما تعامل به معه ، وان يكون هناك مظهر خارجي للوكالة صادر عن الموكل ومن شأنه ان ينخدع له الغير ويجعله مطمئنا إلى قيام وكالة حقيقية بين الموكل والوكيل ، وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتبرت ان المطلوب ليس محتلا للمحل موضوع الدعوى وإنما مكتري له من أخ الطاعنة في إطار الوكالة الظاهرة التي

استخلصت مظهرها الخارجي من خلال سكوتها لمدة تزيد عن السنتين وعدم مطالبتها بإفراغه خلال المدة المذكورة وتسليم الوكيل الظاهر لوصل كراء للمطلوب دون ان تلتفت لما صرحت به الطاعنة بأن عدم مطالبتها بإفراغه بمجرد معرفتها بتواجده بالمحل كان بسبب مطالبته لها بمنحه أجلا لإيجاد محل آخر وطالبته بذلك بعد مماطلته في إفراغه ، وبالرغم من عدم تمسك المطلوب بنظرية الوكالة الظاهرة وتمسكه بوجود علاقة كرائية مباشرة مع الطاعنة وأخيها بمقتضى عقد كراء شفوي ، ورتبت عن ذلك عن غير صواب توفر شروط الوكالة الظاهرة في النازلة وتحقق مظهرها الخارجي ، وقضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ للمطلوب والحكم من جديد برفض طلب إفراغه تكون قد جعلت قرارها على النحو المذكور غير مرتكز على أساس عرضه للنقض )

وبعد احالة الملف على محكمة الإستئناف التجارية ادرج الملف بجلسة 04/02/2019 حضر لها دفاع الطرفين

وتقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة مستنتجات بعد النقض يعرض فيها ان محكمة الإحالة تبقى ملزمة بالتقيد بالأسباب والنقط القانونية التي بثت فيها محكمة النقض ، ويتضح ان المستأنف لم يتمسك قط بمظاهر الوكالة الظاهرة خلال جميع مراحل التقاضي واكتفى بالإدعاء بثبوت العلاقة الكرائية بينه وبين العارضة إلى غاية إثارته من محكمة الإستئناف التجارية من تلقاء نفسها ، وان أخ العارضة تواطأ مع المستأنف ومكنه من حيازة المحل التجاري موضوع النزاع في غياب تام عن المستأنف عليها ، والتي لم تمنحه أية وكالة للتصرف في أملاكها خاصة وان النزاع ظل قائما بينهما بخصوص الطعن في عقد الهبة التي استفادت منه وكذلك بإفراغه من الطابق العلوي من نفس العقار الذي يتواجد به المحل التجاري ، وان المستأنف على علم بنشوب النزاع بين العارضة وأخيها وهو ما يثبت سوء نيته على التعاقد معه رغم ذلك ، وانه خلال جلسة البحث فقد أكد بأنه لم يسبق له ان سلم العارضة أي واجب كرائي بل تمسك بإمهاله إلى غاية تدبر أمره ، مما يجعل شروط الوكالة الظاهرة غير قائمة وذلك لثبوت سوء نية المستأنف من جهة وعدم وجود مظهر خارجي لهذه الوكالة . والتمس تأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنف عليه الصائر كاملا ، كما ادلى دفاع المستأنف بمستنتجاته بعد النقض يعرض فيها ان محكمة النقض إنما قضت بنقض القرار بعلة ان محكمة الإستئناف لم تلتفت إلى دفع المطلوبة التي تراخت في مطالبة الطاعن بالإفراغ ، فإنه بالرجوع إلى الملف يلاحظ انه لم يسبق للمستأنف ان طالب المستأنف عليها بمنحه أجلا قصد إيجاد محل آخر ، وإنما تمسك بالعلاقة الكرائية مع أخيها وهي أيضا حائزة للكراء قبولا حين حضورها مجلس العقد بقرينة السكوت عن المطالبة لمدة سنتين ، وان النقض لا يغل يد محكمة الإحالة من البحث في أسباب الإستئناف ، وان الطاعن ولو مع وجود الوكالة الظاهرة فإن المستأنف عليها كانت حاضرة بمجلس العقد رفقة أخيها وحازت واجبات الكراء وهو ما تنكره وسكتت مدة سنتين عن الكراء دون التعرض للطاعن ، وان كل هذه الوقائع صحيحة على اعتبار أنها لم تنكر أنها تقطن بنفس عنوان المحل التجاري وتدير مخدعا هاتفيا ومدرسة للحلاقة بنفس العقار ، مما يتناقض مع زعمها من أنها فوجئت بالمستأنف عليه يحتل العقار دون سند ، وأنها لم تتقدم بدعوى الإحتلال مدة سنتين وهي تعيش بنفس العنوان ، كما انه لم يسبق للأطراف ان تنازعوا أو اختلفوا حول النزاع بين المستأنف عليها وأخيها ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي واحتياطيا إجراء بحث ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 11/02/2019

محكمة الإستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته ألغت الحكم المستأنف وقضت برفض طلب الإفراغ معتبرة بأن المطلوب ليس محتلا للمحل وإنما مكتري من أخ الطاعنة في إطار الوكالة الظاهرة التي استخلصت مظهرها الخارجي من خلال سكوتها لمدة تزيد عن السنتين وعدم مطالبتها بإفراغه خلال المدة المذكورة وتسليم الوكيل الظاهر لوصل كراء للمطلوب ، دون ان تلتفت لما صرحت به الطاعنة بأن عدم مطالبتها بإفراغه بمجرد معرفتها بتواجده بالمحل كان بسبب مطالبته لها بمنحه أجلا لإيجاد محل آخر وطالبته بذلك بعد مماطلته في افراغه ، وبالرغم من عدم تمسك المطلوب بنظرية الوكالة الظاهرة وتمسكه بوجود علاقة كرائية مباشرة مع الطاعنة وأخيها بمقتضى عقد كراء شفوي ، ورتبت عن ذلك عن غير صواب توفر شروط الوكالة الظاهرة في النازلة وتحقق مظهرها الخارجي

وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها،مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف خلال المرحلة الإستئنافية ، ان تواجده بالمحل يبقى قانونيا بناء على علاقة كرائية بينه وبين المستأنف عليها الحاضرة بمجلس العقد رفقة أخيها وتتسلم منه واجبات الكراء وهو ما أجابت عنه المستأنف عليها من خلال مذكرتها المؤرخة في 23/08/2012 ان المستأنف لا يكتري منها المحل ، وأن شقيقها عبد المولى (أ.) لا يتوفر على أي توكيل منها لكرائه للمستأنف ،خاصة مع وجود نزاع قضائي بينهما يتعلق بنفس المنزل الذي يتواجد به الدكان موضوع الإفراغ ، وان ما تمسك به المستأنف من وجود عقد كراء بينهما بواسطة أخيها يعتبر باطلا وعديم الأثر ولا يلزمها

وحيث انه بالرجوع الى محضر جلسة البحث المنجز خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 29/06/2009 ، فإن ما صرحت به المستأنف عليها هو ان المستأنف أخبرها بأنه سيفرغ المحل كما ان اخوها اخبرها بأنه سيفرغه ويبحث عن محل آخر لكنه لم يفعل ، وان التواصيل المدلى بها غير صادرة عنها والتوقيع المضمن بها ليس بتوقيعها ، وصرح المستأنف بأن أخاها هو الذي يتسلم منه واجبات الكراء ويسلمه التواصيل ولم يسبق له ان سلم أي مبلغ للمستأنف عليها ، مما يفيد عدم وجود أي علاقة مباشرة بين المستأنف عليها والمستأنف بخصوص كراء المحل ، ويبقى ما تمسك به المستأنف من أنه يكتري المحل منها عن طريق شقيقها غير كاف لإثبات مشروعية اعتماره له لإنعدام الإثبات ولنفي المستأنف عليها لذلك ، كما ان ما تمسك به من وجود علاقة كرائية معها بسبب علمها بوجوده بالمحل منذ سنتين دون ان تحرك ساكنا تنفيه هي بجلسة البحث عندما صرحت أنه منذ اكتشافها لتواجده بالمحل أخبرها رفقة أخيها بأنه سوف يفرغه ويبحث عن محل آخر وبسبب مماطلته تقدمت بدعوى الإفراغ ، وبالتالي فمادام ان المستأنف يدعي وجود علاقة كرائية مباشرة بينه وبين المستأنف عليها فإنه يبقى ملزما بإثباتها ، وبانتفائها ينتفي معه سند تواجده بالمحل والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بإفراغه استنادا لذلك يكون مصادفا للصواب ، مما يتعين معه تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- بناء على قرار محكمة النقض عدد 465/2 بتاريخ 01/11/2018

- في الشكل : قبول الإستئناف

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial