L’importation de produits revêtus d’une marque contrefaite constitue un acte de contrefaçon qui cause un préjudice au titulaire des droits, indépendamment de la commercialisation ultérieure des marchandises (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82369

Identification

Réf

82369

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2712

Date de décision

10/06/2019

N° de dossier

2019/8211/1779

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 154 - 155 - 201 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce juge que l'importation de produits revêtus d'une marque enregistrée constitue un acte de contrefaçon consommé, ouvrant droit à réparation indépendamment de leur commercialisation ultérieure. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'actes de contrefaçon, ordonné la cessation des agissements, la destruction des produits et l'allocation de dommages-intérêts. L'appelant contestait la contrefaçon, sollicitant une expertise pour établir les dissemblances entre les produits et soutenait, d'une part, que son ignorance du caractère contrefaisant était exclusive de toute faute et, d'autre part, que l'absence de commercialisation des marchandises saisies faisait obstacle à toute indemnisation. La cour écarte la demande d'expertise, retenant que l'aveu de l'importation de produits revêtus de la marque litigieuse suffit à établir l'élément matériel de l'infraction. Elle rappelle que la bonne foi ne saurait être invoquée par un importateur, professionnel tenu à une obligation de vigilance quant aux droits de propriété industrielle au Maroc. La cour retient enfin que le préjudice est constitué par la seule atteinte au droit de propriété sur la marque, l'importation suffisant à le caractériser. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ف.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/03/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/01/2019 في الملف رقم 11578/8211/2018 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقها ، وبتوقفها عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامات مزيفة لعلامة المستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 60.000,00 درهم، وبإتلاف جميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها، والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 13/11/2018، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المستأنفة وبتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 06/03/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 19/03/2019 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة لويس فويطون مالوتيي تقدمت بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت من خلاله أنها مشهورة على الصعيد الدولي بصنع وبيع مجموعة من المنتجات تتميز بجودتها وجماليتها ودقة إتقانها، وهي معروفة عالميا ووطنيا بعلامة " لويس فويطون " LOUIS VUITTON وحرفي LV المتشابكين، ومحمية بالمغرب بموجب عدة إيداعات وطنية ودولية ومن ضمنها الإيداع الوطني عدد 62123 بتاريخ 07/03/1997 يعين المنتجات المنتمية إلى الفئة 18 من اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامة. وأن هذه العلامة تتمتع بالحماية المقررة بموجب القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، إلا أنها بتاريخ 01/11/2018 تلقت مراسلة واردة من مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء، تخبرها فيها بأنها قامت بإيقاف التداول الحر لمنتجات مستوردة من طرف المدعى عليها ضمن الحاوية عدد AMFU3242280 تحمل علامة مشكوك بكونها مزيفة لعلامتها، وأن الحاوية المذكورة في حوزة شركة MAERSK LINE ومركونة بالمرفأ المسير من طرف شركة (ت. ب.) بميناء الدار البيضاء، وقد سبق لها أن رفعت في مواجهة المدعى عليها دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء لقيامها باستيراد منتجات تحمل علامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها، وأنها تقدمت إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح ملف عدد 28338/8103/2018 صدر على إثره بتاريخ 05/11/2018 أمر تحت عدد 28338، وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.) يوم 07/11/2018 إلى مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، الآمرية الأولى بميناء الدار البيضاء، حيث خاطبه الآمر بالصرف بالنيابة المكلف بالاستيراد سعيد (م.)، وعاين منتجات عبارة عن لفائف من ثوب شبه جلدي به مربعات صغيرة متساوية الحجم ذات لون بني وبييج، وسلمه الآمر بالصرف بالنيابة قطعة من المنتجات المذكورة، وصرح له بأن عددها هو 427 لفافة، وأن وزنها هو 15.863 كلغ، وأن الشركة المستوردة هي شركة (ف.)، وأن ما قامت به المدعى عليها يعد مساسا بحقوقها المحمية ويعتبر تزييفا، ملتمسة الحكم عليها بالتوقف فورا عن استيراد وبيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم، وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ، وبإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلاماتها المذكورة أعلاه، والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الوصف المفصل المنجز بتاريخ 07/11/2018، والحكم عليها بأدائها لفائدتها تعويضا لا يقل عن 100.000,00 درهم، وبنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة والنشر، وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية خلال المداولة للمدعى عليها بواسطة نائبها والتي أجابت من خلالها بأنها استوردت المنتجات موضوع النزاع من دولة الصين، وأنها قبل إقدامها على ذلك تأكدت من أن الثوب الشبه الجلدي المستورد يخضع إلى المراقبة القبلية من طرف السلطات الصينية، وأن عملية إنتاجه وتصديره تتم في ظل القانون المحلي، وأن شركة (ز. ف.) الصينية سلمتها شهادة تشير إلى أن المنتوج لا يحتوي على أي تزييف وهو خاضع لمراقبة السلطات المعنية بدولة الصين، كما أنها قبل إقدامها على استيراد البضاعة عرضت عينة منها على مسؤولين بإدارة الجمارك المغربية واستفسرت عن مدى قانونية عملية الاستيراد وعدم وجود أي تقليد أو تزييف في المنتوج، وتم شفويا إعلامها بأنه لا مخالفة للقانون في ذلك، وأنها تصرفت بحسن نية، وأن التشابه بين علامة المدعية والمنتوج المستورد هو تشابه جزئي ونسبي ذلك أنه يوجد اختلاف في حدة اللونين البني والبيج. كما أن ليونة المادة المستعملة تختلف تماما، ذلك أن المدعية قامت بحماية علامة مكونة من الجلد بينما المنتوج المستورد يتكون من مادة شبه جلدية، وأن المنتوج موضوع النزاع وقع حجزه من طرف إدارة الجمارك، وأنه لم يتم تسليمه إليها وبالتالي لم يقع تسويقه، ولذلك فإن الضرر غير موجود في جانبه المادي، ملتمسة التصريح برفض الطلب والأمر بإجراء بحث واحتياطيا جدا رفض طلب التعويض المادي لعدم وجود أي ضرر واقعي أو مادي بالنسبة للمدعية مع حفظ حقها في التعقيب بعد إجراء البحث موضوع ملتمسها.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان العارضة تعتبر طلب المستأنف عليها تعسفيا في استعمال الحق ذلك أن التشابه الملحوظ بين علامة المستأنف عليها والمنتوج المستورد هو تشابه جزئي ونسبي ذلك أنه يوجد اختلاف في حدة اللونين البني والبيج. كما أن ليونة المادة المستعملة تختلف تماما، ذلك أن المستأنف عليها قامت بحماية علامة مكونة من الجلد، بينما المنتوج المستورد يتكون من مادة شبه جلدية، وبالتالي فإن العارضة تصرفت بحسن نية لما اعتبرت ان المنتوج الذي استوردته يختلف في عدد من جوانبه عن أي منتوج آخر يكون متمتعا بالحماية القانونية، ملتمسة إجراء بحث للوقوف على معاينة الاختلاف بين العلامتين لأن الصور الفوتوغرافية الموجودة بالملف لا تبين بالدقة اللازمة خصوصيات كل منتوج، كما أن إجراء البحث سوف يؤكد ان العارضة تتمسك بعدم علمها لطابع التزييف المنسوب لها وذلك عملا بالمادة 201 من القانون رقم 97/17. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها أدلت بحكم سبق ان استصدرته في مواجهتها، وهو حكم يتعلق بمنتوج آخر يتمثل في توابع للحقائب اليدوية للنساء بها حرفي L.V. متشابكين وLuis Vuiton، وبالتالي فإن المنتوج المستدل به ليس هو المنتوج موضوع الدعوى الحالية. كما ان العارضة تشير إلى أنها طعنت بالاستئناف ضد الحكم المذكور، وأن النزاع ما زال لم يقع البت فيه من طرف محكمة الاستئناف التجارية. فضلا عن ان المنتوج تم حجزه من طرف إدارة الجمارك، ولم يتم تسليمه إلى العارضة، وبالتالي لم يقع تسويقه، وبذلك فإن الضرر غير موجود في جانبه المادي، وبالتالي فان التعويض المطالب به يشوبه طابع المبالغة. ومن جهة أخرى، فإن العارضة تضررت كثيرا من كون الحجز الوصفي انصب على جزء فقط من البضاعة المستوردة في حين أنها استوردت من الصين بضاعة تتكون من لفائف من ثوب شبه جلدي ذات ألوان مختلفة. فضلا عن محضر إجراء وصف مفصل وحجز يوحي أن كل المنتجات الموجودة داخل الحاوية عدد AMFU3242280 هي من النوع الذي وقع وصفه من طرف المفوض القضائي، في حين ان الحاوية تشمل كذلك منتجات أخرى، ولكنها من اللون الرمادي واللون بيج، وأن المنازعة القائمة مع شركة لويس فويطون تقتصر على المنتجات من الثوب شبه الجلدي الذي به مربعات صغيرة متساوية الحجم ذات لون بني وبيج، بينما باقي البضاعة داخل الحاوية ذات اللون الرمادي والبيج ليس موضوع أية منازعة، لهذه الأسباب تلتمس إجراء خبرة تعهد لخبير قضائي تكون مهمته التوجه إلى مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة – الآمرية الأولى – ميناء الدار البيضاء وشركة مارسا ماروك بمنياء الدار البيضاء وبعد العثور على الحاوية AMFU3242280 القيام بعد فتحها بجرد محتواها وجرد اللفائف الموجودة داخلها أي اللفائف من اللون البني واللفائف من اللون الرمادي واللفائف من اللون بيج، وبعد ذلك استخراج اللفائف التي ليست معنية بالحجز الوصفي المدلى به من طرف المستأنف عليها والتصريح بعدم خضوعها للحجز وعدم إتلافها لكونها غير معنية بالنزاع مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة، وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بعد التصدي برفض الطلب مع البت في الصائر طبقا للقانون.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2019 ان مزاعم الطاعنة غير جدية ومجانبة للصواب إذ انها ترمي من ورائها إلى التملص من المسؤولية الثابتة في حقها بقيامها باستيراد منتجات تحمل علامات مزيفة لعلاماتها المحمية قانونا باسمها، بموجب عدة إيداعات دولية تعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية. ومن جهة أخرى، فإن مزاعم المستأنفة بخصوص التشابه الجزئي والنسبي بين علامات العارضة المحمية قانونا باسمها والعلامات التي تحملها المنتجات المستوردة، وطبيعة المادة المصنوعة منها المنتجات المذكورة غير جدية ومجانبة للصواب إذ ان هذه المزاعم تعتبر إقرارا صريحا من المستأنفة بوجود تشابه فعلي بين العلامات المذكورة، ويؤكد الاعتداء على حقوق محمية، وأن العلامات التي تحملها المنتجات المحجوزة تقلد تقليدا تدليسيا علامات العارضة المحمية، وأن هذا الفعل يعتبر تزييفا ويقع تحت طائلة أحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، كما غير وتمم بالقانون رقم 31/05 وبالقانون 13/23 التي تحيل إلى أحكام المادة 154 و155 من القانون المذكور. فضلا عن أن ما تدعيه المستأنفة من كون المادة المصنوعة منها المنتجات المستوردة لينة لا يشفع لها القيام باستيراد المنتجات المذكورة اعتبارا لكونها تحمل علامات تستنسخ حرفيا علامات محمية دون إذن صريح من العارضة، إذ ان طبيعة المنتجات المشمولة بالتسجيل لا يمكن ان تحول دون تسجيل العلامة وهو ما تنص عليه بكل وضوح أحكام المادة 138 من القانون 97/17، وكذا أحكام المادة 7 من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية. ومن خلال الوصف المفصل للمنتجات المستوردة من طرف الطاعنة والوارد وصفها في المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي، وبعد إجراء مقارنة بسيطة مع علامة العارضة من خلال سند الملكية الصناعية المدلى به في الملف والتي تعود ملكيتها حصريا للعارضة طبقا لأحكام المادة 153 من القانون 17/97، يتبين وجود تطابق بينهما وهو ما يعتبر تزييفا لعلامة العارضة المحمية قانونا، حيث ان ما قامت به الطاعنة يعتبر مساسا وتعديا صارخا على حقها الاستئثاري لاستغلال علامتها المحمية باسمها طبقا لمقتضيات القانون 17/97 لاسيما المادة 153 منه. فضلا عن ان مزاعم الطاعنة بكونها لا علم لها بطابع التزييف، وتمسكها بأحكام الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 97/17 لا يجديها نفعا اعتبارا لكمية المنتجات المحجوزة وأن المستأنفة تمارس التجارة بصفة اعتيادية. وأنه كان حريا بها ان تقوم قبل قيامها باستيراد المنتجات بإجراء أبحاث لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية للتأكد من هوية المالك الشرعي للعلامات وتوفر المورد على إذن منه لاستغلال علاماته المحمية قانونا بالمغرب، وأن الطاعنة بصفتها تاجر يفترض فيها أنها على علم بالعلامة التي تحملها البضاعة المستوردة، وهو ما أكدته عدة اجتهادات قضائية في نوازل مماثلة. بالإضافة إلى أن الحكم المستدل به من طرف العارضة والصادر في مواجهة المستأنفة لقيامها بنفس الأفعال يؤكد أن المستأنفة تمتهن استيراد منتجات حاملة لعلامات مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا باسمها وهو ما يبرر التعويض المطالب به، إذ ان المشرع حدد بموجب المادة 224 من القانون رقم 97/17 ما بين 50.000 و500.000 درهم. وأن قيام المستأنفة باستيراد علامة مزيفة لعلامة العارضة يعد اعتداء على حق محمي يكون موجبا للتعويض، وباستقراء أحكام القانون 97/17 لا نجد ضمنها شرط تسلم المنتجات المستوردة وتسويقها لتحقق الضرر الذي يكون موجبا للتعويض. فضلا عن أن الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية قضى بحجز المنتجات المستوردة من طرف الطاعنة، والحاملة لعلامة مماثلة أو مشابهة لعلامة العارضة بالنظر إلى الانطباع الذي يتولد في الذهن من خلال الاطلاع عليه، دون ان يمتد الحجز المذكور إلى باقي المنتجات التي لا تحمل علامة مماثلة لعلامة العارضة والمستوردة ضمن الحاوية AMFU3242280، وقد حرر السيد المفوض القضائي محضرا تنفيذا للأمر المذكور ضمنه وصفا دقيقا للمنتجات المحجوزة. وبإجراء مقارنة بسيطة بين علامات العارضة المحمية قانونا والمنتجات التي عاينها المفوض القضائي يتجلى مدى التطابق التام بينهما، وهو ما يغني عن إجراء بحث أو خبرة، لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا والحكم وفق مقالها وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على تعقيب الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 29/04/2019 أن الحاوية رقم AMFU3242280 التي توجد داخلها البضاعة المستوردة والمحجوزة بكاملها لدى إدارة الجمارك تتكون من لفائف من الثوب شبه جلدي ذات ألوان مختلفة وهي 292 لفائف من اللون البني، و81 لفائف من اللون الرمادي و51 لفائف من اللون البيج، وأن المحضر الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي يشير إلى وجود منتجات عبارة عن لفائف من ثوب شبه جلدي به مربعات صغيرة متساوية الحكم ذات لون بني وبيج. وأن إشكالية اللون هي محور مطالبة العارضة بإجراء خبرة، ذلك أن العلامة المحمية من طرف المستأنف عليها والتي وقع الإدلاء بشهادة حمايتها تتعلق فقط باللونين (مختلطين في نفس العلامة) هما البني والبيج. أما الألوان الأخرى وهي الرمادي والبيج (وحده دون اختلاط بالبني)، فإنها غير معنية بشهادة الحماية التجارية التي تمسكت بها المستأنف عليها. كما أن طلب العارضة الرامي إلى إجراء خبرة، لا يمس إطلاقا بمصالح المستأنف عليها ما دام أنها هي التي تتحمل مصاريف الخبرة، ولأنها وسيلة يمنحها القانون للقضاء من أجل التحقيق وتساعده على الوصول إلى حقيقة أو نفي ادعاء أحد أطراف النزاع، لأجل ذلك تلتمس الاستجابة إلى طلباتها المفصلة في مقالها الاستئنافي لكونها مبنية على أساس من الواقع ومن القانون.

وبجلسة 13/05/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن مزاعم الطاعنة مجانبة للصواب، إذ أنه من الثابت فقها وقضاء، أنه بالنسبة للعلامات كلما كانت أوجه الشبه متعددة وقائمة بين علامتين، كلما تحقق فعل التعدي، وأن الانطباع العام الذي يتولد في الذهن عند الاطلاع على علامة العارضة من خلال شهادة تسجيل علامتها عدد 62123 والعلامة التي تحملها المنتجات المحجوزة المستوردة من طرف المستأنفة يتجلى مدى أوجه الشبه بين العلامات المذكورة. بالإضافة إلى أن العارضة هي أيضا مالكة لنفس العلامة باللونين الرمادي المغلوق والرمادي المتفتح حسب الإيداع الدولي عدد 952582 بتاريخ 03/01/2008 والذي يعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية، مما تكون معه مزاعم المستأنفة بهذا الخصوص غير جدية ويتعين ردها. فضلا عن أن الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية قضى فقط بحجز المنتجات المستوردة من طرف الطاعنة، والحاملة لعلامة مماثلة لعلامة العارضة دون ان يمتد الحجز إلى باقي المنتجات التي لا تحمل علامة العارضة والمستوردة ضمن الحاوية عدد AMFU3242280، بالإضافة إلى أنه بإجراء مقارنة بسيطة بين علامات العارضة المحمية قانونا باسمها، والمنتجات التي عاينها المفوض القضائي يتجلى مدى التطابق التام بينهما، وهو ما يغني عن إجراء بحث أو خبرة، لأجل ذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به جملة وتفصيلا والحكم وف مقالها مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/05/2019 تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن القانون 17/97 عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا و احال بشان الاشكال التي يمكن ان يتخذها تزييف العلامة على المادتين 154 و 155 من نفس القانون .

و حيث انه بالرجوع الى المادة 154 المذكورة فإنها تنص صراحة على ان فعل استعمال علامة او استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية –أي مسجلة- يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون اذن مالك العلامة ، و المقصود بفعل الاستعمال ، كل فعل يؤدي الى رواج العلامة على منتجات مماثلة او مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل العلامة والتي هي في النازلة الماثلة علامة " لويس فويطون " LOUIS VUITTON وحرفي LV المتشابكين ذي الإيداع الوطني عدد 62123 بتاريخ 07/03/1997 الذي يعين المنتجات المنتمية الى الفئة 18 من اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات والخدمات لأجل تسجيل العلامة و هي الافعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة او العرض من اجل البيع او البيع او الاستيراد فكلها افعال تؤدي الى استعمال العلامة و تدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.

وحيث انه بخصوص دفع الطاعنة بخرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 الى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الإستعانة بخبرة تقنية يعهد بها الى خبير مختص ، فإن الطاعنة تقر من جهة أولى بأنها تستورد البضاعة التي تم حجزها بالجمارك و بأنها تستورد مادة شبه جلدية تختلف في عدة جوانب عن منتوجات المستانف عليها من حيث ليونة الجلد المستعمل و خاصياته دون أن تنفي استعمالها لعلامة المستانف عليها و أن لإقرارها المكور كاف وحده لإثبات التزييف في حقها ، فضلا عن أن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الفتاح (ب.) بتاريخ 13/11/2018 انه عاين منتجات عبارة عن لفائف من ثوب شبه جلدي به مربعات صغيرة متساوية الحجم ذات لون بني وبييج ، وسلمه الآمر بالصرف بالنيابة قطعة من المنتجات المذكورة باعتبار ان الامر يتعلق بشحنة بضاعة محجوزة لدى ادارة الجمارك، وصرح له بأن عددها هو 427 لفافة وأن وزنها هو 15.863 كلغ، وأن الشركة المستوردة هي شركة (ف.) , وأنه بالنظر الى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 و الذي يعتبر ان كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدمت عليه المستأنفة باستعمالها لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها –و ذلك باقدامها على استيراد منتجات مماثلة وحاملة لعلامة لويس فويتون ، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه و لا حاجة لاجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات.

وحيث انه بخصوص السبب المستمد من كون السلع المحجوزة من طرف ادارة الجمارك لم يتم تسويقها وبالتالي فإن الضرر المادي منعدم فإنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن مجرد فعل التزييف وهو بالنسبة للطاعنة استيراد منتوجات مزيفة يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمستأنف عليها يتمثل في المساس بملكية علامتها وتستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج البضاعة المزيفة من عدمه، وبالتالي فإن التعويض يبقى مستحقا بمجرد وقوع فعل التزييف ولا يتوقف على ضياع الربح ، و هو الامر الذي أكدته محكمة النقض في قرارها المؤرخ في 24/03/2014 في الملف عدد 1605/3/2013

و حيث ان المستورد لا يعد تاجرا بسيطا و لا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، ذلك انه يحترف التجارة ويتعين عليه قبل الاقدام على التعاقد مع المصدر التأكد من كون العلامة التي تحملها المنتجات موضوع التعاقد غير محمية بالمغرب او في حالة وجود تلك الحماية من توافر الاذن للمتاجرة فيها.

و حيث إنه استنادا إلى كل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى على غير أساس، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle