Congé pour démolition et reconstruction : Le caractère sérieux du motif ne peut être prouvé par un permis de construire produit pour la première fois en appel (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82292

Identification

Réf

82292

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

926

Date de décision

06/03/2019

N° de dossier

2018/8206/6167

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Base légale

Article(s) : 7 - 9 - 18 - 26 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de congé pour démolition et reconstruction d'un local commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le moment d'appréciation du caractère sérieux du motif invoqué par le bailleur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de validation du congé, faute pour le bailleur de produire une autorisation de construire correspondant au projet allégué. L'appelant soutenait qu'une nouvelle licence, obtenue après le jugement et destinée à établir la réalité de son projet, devait être prise en compte. La cour retient que le caractère sérieux du motif de congé s'apprécie au regard des pièces produites en première instance et que les documents établis postérieurement au jugement ne peuvent être admis pour pallier la carence probatoire initiale. Elle écarte ainsi la nouvelle autorisation de construire, relevant qu'elle a été délivrée après la décision de première instance et ne constitue pas la simple correction d'une erreur matérielle, en application de l'article 18 de la loi n° 49.16. Le rejet de l'appel principal rendant sans objet l'appel incident du preneur relatif aux indemnités, le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد العربي (ل.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/11/2018 و الذي يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1223 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/3/2018 في الملف عدد 4452/8207/2017 والذي قضى في المقال الأصلي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع برفضها و تحميل رافعها الصائر و في المقال المضاد في الشكل بعدم قبوله و تحميل رافعه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي و تابع له فهو مقبول عملا بمقتضيات الفصل 135 من ق م م .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد العربي (ل.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/12/2017 عرض من خلاله أن المدعى عليه يكتري منه المحل التجاري و المتواجد بالعقار موضوع الرسم العقاري عدد 1116/R منذ مدة طويلة وبتاريخ 09-06-2017 توصل منه هذا الاخير بإنذار يشعره من خلاله بضرورة افراغه بسبب الرغبة فی هدمه وإعادة بنائه ومنحه أجل 3 اشهر قصد الافراغ الا انه ورغم انتهاء الأجل بتاريخ 09-09-2017 لم يستجب لمقتضياته، لأجله فانه يلتمس الحكم بالمصادقة على الانذار وافراغه من المحل التجاري الكائن أسفل واجهة الدار رقم [العنوان] القنيطرة موضوع الرسم العقاري أعلاه ، هو أو من يقوم مقامه ولو باذنه والنفاذ المعجل والصائر مرفقا مقاله بتصميم ونسخة طبق الأصل الشهادة ملكية ورخصة بناء ونسخة محضر تبليغ انذار وصورة شمسية لإنذار .

وبناءا علی المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 25-01-2018 والتي ادلى من خلالها بنسخة لامر صادر عن قاضي الصلح ونسخة مقال رامي إلى الصلح.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 1/03/2018 والذي دفع من خلالها بكون الإنذار الموجه اليه تعتريه مجموعة من الإخلالات وأن مقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49 . 16 اشترطت وجوب تسبيبه وتحديد اجلين مختلفين ومدة صلاحية الانذار وكيفية طرق تبليغه وان يكون كتابة باعتباره تصرف قانوني لانهاء العقد المبرم بين الطرفين ، وكذا توقيعه وتحريره باللغة العربية الواضحة ، مضيفا أن الانذار لم يتضمن نوع العقد الرابط بين الطرفين هل محدد المدة ام غير محدد المدة وهل شفوي ام كتابي، و أن عدم تضمين الانذار لهذه المعطيات يجعله مخالفا لمقتضيات المادة المذكورة ويتعين التصريح ببطلانه، و عن السبب الوارد به أنه غير مرتكز على اساس لأنه اشتري الأصل التجاري موضوع الملف الحالي منذ سنة 1997 ويستغله الى يومه بسومة شهرية قدرها 800 درهم، وأن رغبة المدعي تنصرف الى استرجاع المحل لكرائه للغير باثمنة باهضة والاستفادة من القيمة التجارية التي اكتسبها المحل منذ مدة طويلة زيادة على عدم ادلائه بالوثائق الضرورية التي تثبت صدق نيته في الهدم واعادة البناء، كما انه لم يدل بقرار من المجلس البلدي برخصة الهدم لاثبات وجوبه و أن مجرد الادلاء بالتصميم ورخصة البناء غير كافيين لاثبات حسن نيته، واحتياطيا وحسب مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 9 من القانون المذكور فانه يستحق تعريضا مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات ، وبصفة احتياطية جدا أنه يستغل المحل المراد افراغه منذ 20 سنة وتطلب صرف مبالغ مالية جد هامة من اجل تجهيزه وادخال تحسينات عليه بالنظر الى طبيعة النشاط التجاري الممارس فيه ، ملتمسا بشان طلبه المضاد الحكم اساسا ببطلان الانذار واحتياطيا الحكم باداء المكري المدعى عليه فرعيا لفائدته التعويض المؤقت الموازي لكراء ثلاث سنوات محدد فی مبلغ 30.000,00 درهم وبحق الرجوع الى نفس المحل تحت طائلة إلزامه بقوة القانون عند نهاية الأشغال مع النفاذ المعجل ، واحتياطيا جدا الحكم تمهيديا بتعيين خبير لتحديد قيمة التعويض الاحتياطي المستحق عن العناصر الأساسية للاصل التجاري استنادا للمادتين 9 و7 من القانون رقم 49.16 والصائر. مرفقا مذكرته بصورة شمسية الوصل أداء رسم قضائي.

وبناءا المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15-03-2018 والتي عقب من خلالها أن الانذار سليم من الناحية القانونية ومتضمن لكافة البيانات المتطلبة وموقع من طرف الدفاع، مضيفا أن القانون كفل للمدعى عليه حق المطالبة بالتعويض المناسب في حالة عدم مطابقة المسبب للواقع، و أن حق الرجوع للمحل بعد اعادة بنائه هو حق مكفول له قانونا ويحق له ممارسته طبقا للشروط والمقتضيات التي سنها القانون رقم 49.16 مما لا يمكن معه مناقشة هذا الأمر حاليا، مضيفا أنه لم يدل بالتصريحات الضريبية لاربع سنوات حتى يتسنى التاكد من مدى أهمية محله و مدى قيمته حسبما يتمسك به، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي ورفض طلب التعريض الاحتياطي لعدم تبريره، مرفقا مذكرته بصور شمسية لكل من انذار ومحضر تبيلغه.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي عقب من خلالها كون الوثائق المرفقة بالمذكرة التعقيبية مجرد صور شمسية مما يخالف الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود ويتعين استبعادها من الملف، و بخصوص الانذار فهو غير موقع من طرف باعثه مما يرتب بطلانه، ملتمسا الادلاء بكل من شهادة السجل التجاري ووصولات اداء الضريبة والحكم وفق كتاباته.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد العربي (ل.) بواسطة نائبه و الذي جاء في أسباب استئنافه أنه قد عقد العزم على هدم العقار الذي يملكه قصد اعادة بنائه بالمواصفات الهندسية الحديثة فسلك كل المساطر القانونية بدءا من انجاز تصمیم هندسي للبناية المزمع إحداثها وأداء كل الرسوم والواجب المتطلب لاستصدار الرخص القانونية وأن المصالح البلدية قد ارتكبت خط ماديا في صلب رخصة البناء عدد 597 بتاريخ 29/3/2017 حينما ضمنت فيها انها ترخص له بإحداث عملية تغيير ابواب المكاتب والحال أن عنوان الرخصة وكذا التصميم الهندسي المطابق لا يتعلقان ببناء عمارة مكونة من سرداب سفلي وستة (6) طوابق وأنه قد راجع المصالح البلدية لتدارك هذا الخطأ المادي فتم إصلاحه وذلك يمنحه قرار تحت عدد 813 وتاريخ 18/4/2018 بمثابة رخصة البناء يتعلق بنفس التصميم ونفس العقار ونق الرسم العقاري بموجبه ترخص له في بناء عمارة مكونة من سرداب سفلي وستة (6) طوابق وأنه يدلي برخصة البناء السليمة وذلك لإثبات مشروعية وجدية السبب الوارد في الاشعار الموجه للمستأنف عليه وأنه وأمام هذه المعطيات تبقي العلة الواردة في الحكم المستأنف غير ذات موضوع ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و موضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الاشعار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليه بتاريخ 9/6/2017 وذلك بالحكم بإفراغه من المحل التجاري الكائن أسفل واجهة الدار رقم [العنوان] القنيطرة موضوع الرسم العقاري عدد R/1116 للهدم وإعادة البناء هو و من يقوم مقامه ولو بإذنه وتحميل المستأنف عليه الصائر. و أدلى بنسخة الحكم المستأنف و صورة مطابقة لأصل رخصة البناء عدد 813 بتاريخ 18/4/2018 ونسخة من التصميم الهندسي.

و بناءا على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بهما من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه و الذي أوضح أساسا في المنازعة في الإنذار أن المستأنف تقدم بمقال استئنافي لم يأت فيه باي جديد يمكن أن تعتمد عليه المحكمة كركيزة أساسية لتعديل الحكم المطعون فيه بالاستئناف سوى سرد مجموعة من الادعاءات الغير المنتجة في الدعوى وأن ما أثاره المستأنف من دفوعات تعتبر غير جدية ولا تستحق المناقشة لعدم جديتها وتبعا لذلك يتعين الحكم برفض المقال الاستئنافي و تأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته الصواب فيما قضى به ، و بالنسبة للدفع بعدم جدية السبب الوارد في الإنذار فإن زعم المستأنف أن المصالح البلدية ارتكبت خطأ ماديا في صلب رخصة البناء عدد 697 بتاريخ 29/03/2017 وانه راجع المصالح البلدية لتدارك الخطأ فتم اصلاحه وذلك بمنحه قرار تحت عدد 813 بتاریخ 18/4/2018 بمثابة رخصة البناء و أن هذا الزعم لا يرتكز على اساس واقعي سليم لأنه بالرجوع الى رخصة البناء عدد 813 الصادرة بتاريخ 18/4/2018 يلاحظ على أنها لم تشر الى وجود اي خطأ في رخصة البناء عدد 697 وانه بموجب هذا القرار عدد 813 قد تم إصلاحه وبالتالي يعتبر هذا القرار الأخير بمثابة وثيقة جديدة لم يسبق مناقشتها من قبل ، كما أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف خلال المرحلة الاستئنافية يتبين آن رخصة البناء صادرة بتاريخ 18/4/2018 وتصميم صادر بتاريخ 10/4/2018 أي بعد صدور الحكم المطعون فيه بالاستئناف موضوع الملف الحالي مما تعتبر معه هاته الوثائق جديدة في الملف ولم يسبق مناقشتها خلال المرحلة الابتدائية وان الأخذ بتلك الوثائق خلال المرحلة الاستئنافية من شأنه أن يحرمه من التقاضي درجتين ومناقشة الوثائق خلال المرحلتين (الابتدائية والاستئنافية) مما يتعين معه استبعاد تلك الوثائق من الملف والحكم برفض الطلب و ركز المكري في إنذاره على أنه يرغب في إفراغه من المحل الذي يكتريه بدعوى الهدم وإعادة البناء وأن هذا الادعاء غير مرتكز على أساس واقعي سلیم ذلك أنه اشترى الأصل التجاري موضوع الملف الحالي منذ سنة 1997 ويستغله إلى غاية يومه بسومة شهرية قدرها 800 درهم ، وأن السبب المستند عليه في الإنذار وهو رغبة المالك في الهدم واعادة البناء غير صادق وبعيد كل البعد عن كل احتمال نظرا لكون المالك أي المكري يرغب في استرجاع المحل وإعادة كرائه للغير باثمنة باهضة و الاستفادة من القيمة التجارية التي اكتسبها المحل منذ مدة طويلة زيادة على عدم ادلائه بالوثائق الضرورية التي تثبت صدق نيته في الهدم وإعادة البناء، كما ان المكري لم يدل بقرار من المجلس البلدي برخصة الهدم لكي يثبت وجوب هدم المحل موضوع النزاع وان مجرد الإدلاء بالتصميم ورخصة البناء غير كافيين لإثبات حسن نيته في الهدم وإعادة البناء اذ لا بد من توفر رخصة الهدم مسلمة من طرف المجلس الجماعي وفي غياب هذه رخصة يبقى السبب المستند عليه في الانذار غير جدي ويتعين الحكم برفض الطلب ، و بخصوص الاستئناف الفرعي أوضح أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف فرعيا والقاضي بعدم قبول الطلب المضاد شکلا لم يصادف الصواب فيما قضى به من الناحيتين الواقعية والقانونية وأنه بخصوص حق الرجوع مع التعويض المؤقت أنه توصل بإنذار من اجل الافراغ للهدم وإعادة البناء من طرف المكري بتاريخ 9/6/2017 وأنه يستغل المحل التجاري موضوع دعوى الافراغ منذ سنة 1997 الى غاية يومه ويكتريه بسومة شهرية قدرها 800 درهم ، وان الفقرة الأولى من المادة 9 من القانون رقم 49.16 تلزم المكري بأداء تعويض للمكتري مؤقتا يوازي كراء ثلاث سنوات مع الاحتفاظ له بحق الرجوع اذا اشتملت البناية الجديدة على محلات معدة لممارسة نشاط مماثل ، وأنه والحالة هاته يبقى محقا في الحكم له بالتعويض المؤقت الذي يوازي كراء ثلاث سنوات والذي يحدده في مبلغ 30.000 درهم مع الحكم له ايضا بالرجوع الى نفس المحل بعد انتهاء أشغال البناء تحت طائلة الزام المكري بقوة القانون ، وحول التعويض الاحتياطي فإنه بالنظر لما سبق ذكره أعلاه فإنه يكون في غنى عن مناقشة طلب التعويض الاحتياطي و لكنه من باب الاحتياط يتقدم بهذا الطلب حفاظا على حقوقه موضحا أنه يستغل المحل المراد إفراغه منذ حوالي عشرون سنة وان هذا المحل تطلب صرف مبالغ مالية جد هامة من أجل تجهيزه وإدخال تحسينات عليه بالنظر لطبيعة النشاط التجاري الممارس فيه والذي يتطلب العناية المستمرة من أجل زينة المحل وتجديد مظهره حتى يمكنه مسایرة المنافسة في مثل هذه الأحوال ، وأن طيلة مدة استغلاله للمحل موضوع الدعوى الحالية اكتسب الأصل التجاري الذي نتج عنه تكوين رأسمال مهم و زبناء كثر وسمعة تجارية مرموقة مما يستوجب معه تعويضه عنها في حالة حرمانه من هذه المكتسبات وأن الفقرة الثانية من المادة 9 من القانون رقم 49.16 نصت على أنه "اضافة الى التعويض المؤقت المشار اليه في الفقرة اعلاه يمكن للمحكمة بناء على طلب المكتري تحميل المكري جزءا من مصاريف الانتظار طوال مدة البناء ..." ويقصد بمصاريف الانتظار الضرر الحاصل للمكتري دون أن يتجاوز مبلغ الارباح التي حققها حسب التصريحات الضريبية للسنة المالية المنصرمة مع الأخذ بعين الاعتبار اجور اليد العاملة والضرائب والرسوم المستحقة خلال مدة حرمانه من المحل وبالرجوع الى الفقرة الأخيرة من المادة 9 المذكورة أعلاه نصت على أنه '' تحدد المحكمة تعويضا احتياطيا كامل وفق المادة 7 أعلاه بطلب من المكتري يستحقه في حالة حرمانه من حق الرجوع" وأنه لا يمكن تحديد مبلغ التعويض الاحتياطي إلا بواسطة خبير لتحديد قيمة التعويض المستحق له من جراء الأضرار المادية والمعنوية نتيجة حرمانه للأصل التجاري والضرر الذي سيلحق بها من جراء الإفراغ والتوقف عن ممارسة نشاطه التجاري سيما وان المحل موضوع الدعوى أصبح يتوفر على أصل تجاري بكل عناصره المادية والمعنوية ويدر دخلا مهما بالإضافة الى أنه يتواجد في قلب مدينة القنيطرة (المدينة العليا) التي تعتبر قطبا تجاريا واقتصاديا معروفا على الصعيد المحلي ، ملتمسا بخصوص الاستئناف الأصلي بعدم قبوله شكلا وموضوعا الحكم برد جميع دفوعات المكري لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك برفض الطلب وبخصوص الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا و موضوعا الغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف فيما قضی به من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه فرعيا بأدائه لفائدته مبلغ التعويض المؤقت يوازي كراء ثلاث سنوات يحدده في مبلغ 30.000 درهم والحكم ايضا لفائدته بحقه في الرجوع الى نفس المحل تحت طائلة الزام المكري بقوة القانون عند نهاية اشغال الهدم و البناء مع النفاذ المعجل في هذا الشق و الحكم تمهيديا بتعين خبير لتحديد قيمة التعويض الاحتياطي المستحق له عن العناصر الأساسية للأصل التجاري في حالة حرمانه من الرجوع الى المحل بعد عملية الهدم وإعادة البناء استنادا للمادتين 9 و7 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي و حفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد انجاز الخبرة و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.

و بناءا على المذكرة التعقيبية و الجوابية المدلى بهما من طرف المستأنف بواسطة نائبه و الذي أوضح حول التعقيب على جواب المستأنف عليه أن هذا الأخير قد رد على المقال الاستئنافي ملتمسا رفض الاستئناف بدعوی أنه لم يأت بأي جديد وان الوثائق المدلى بها لم يسبق الادلاء بها وأن نيته هي المضاربة وليس الهدم وانه لم يدل برخصة الهدم وأن هذه الردود لا تستند الى اي اساس واقعي او قانوني سليم لأن جوهر الاستئناف والأساس فيه انه ينشر الدعوى من جديد ويتيح للأطراف امكانية تعزيز ادعاءاتهم بما وفروه من حجج ووسائل اثبات قانونية و بالنسبة له فانه لم يغير اي شي مابين الابتدائية والاستئناف إن أن الدعوى مبنية على نفس الإنذار وبنفس المشتملات ونفس السبب ونفس التصميم ونفس الرخصة ونفس الرسم العقاري ونفس العنوان وكل ما تم تداركه هو الإصلاح الضمني للغاية من منح الرخصة والمصادقة على التصميم اذ ان البلدية صادقت على التصميم الخاص بالبناية المزمع تشييدها وبناؤها و رخصة بذلك إلا أنه لم يضمن في صلبها عبارة بناء عمارة من 6 طوابق وإنما ضمن فيه عبارة تغير ابواب المكاتب وهذا متعارض مع التصميم المصادق عليه من أجل البناء وليس من أجل تغيير أبواب المكاتب وعليه فالمصالح البلدية لما اطلعت على هذا الخطأ المادي سلمته قرارا ثانيا يتطابق مع التصميم الهندسى ويرخص بالبناء فوق نفس الرسم العقاري ، وبخصوص نيته فليس هناك نية ابلغ من انه قد عقد العزم على تحقيق مشروعه العقاري رغم مشاق المساطر الادارية وتكبد غلاء المصاريف المكلفة ومواجهة المكترين امام القضاء المدني وأمام القضاء التجاري وانتظار البت في المساطر ابتدائيا واستئنافيا .....الخ و حول الرد على الاستئناف الفرعي اساسا في الشكل عدم قبوله وان شروط الاستئناف الفرعي هي نفسها شروط الاستئناف الاصلى وأن هذا الاستئناف لم يتضمن أي وقائع تذكر وفق ما يقتضيه الفصل 142 من ق.م.م وإنما تم ذكر الاسباب فقط الشيء الذي يعتبر اخلالا شكليا جوهريا واحتياطيا في الموضوع أن المكتري يطالب بحق الرجوع مع التعويض المؤقت كما يطالب بالتعويض الاحتمالي لكن انه اذا كان الحديث عن حق الرجوع سابقا لأوانه طالما أن البناية لم تبن بعد فإن التعويض المؤقت يبقى مضمون بقوة القانون ، وبخصوص التعويض الاحتياطي فهو تعويض غير مبرر اطلاقا لان عناصر المادة 7 من قانون 49-16 غير ثابتة ولا سيما التصريحات الضريبية للمكتري عن أربعة اشهر الاخيرة بخصوص الدخل والقيمة المضافة والتي لم يتم الإدلاء بها لحد الان وأنه وأمام هذه المعطيات يبقى النشاط المزوال بالمحل بسيط جدا مما يقتضي صرف النظر عن هذا الطلب ، ملتمسا حول التعقيب على جواب المستأنف عليه التصريح بعدم اعتبار الردود التي قدمها المستأنف عليه لكونها لا ترقى الى درجة الاعتبار القانوني والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وثانيا حول الجواب على الاستئناف الفرعي اساسا عدم قبوله شكلا و احتياطيا تأييد الحكم فيما قضى به بخصوص المقال المضاد واحتياطيا جدا برفض الطلبات غير المبررة.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 20/02/2019 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية و جوابية لنائب المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/02/2019 مددت لجلسة 06/03/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض كل من المستأنف أصليا و المستأنف فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما سطر أعلاه .

حيث إن ما أدلى به المستأنف أصليا أمام هذه المحكمة من وثائق لا يمكن الأخذ بها حتى و إن اعتبر أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد و أن للأطراف الإدلاء بجميع الوثائق التي لم يستطيعوا الإدلاء بها في المرحلة الأولى ذلك أنه في النازلة فإن الإنذار بني على سبب الهدم و إعادة البناء و أن هذا السبب لا يمكن أن يكون جديا إلا بعد أن يدلي المكري برخصة البناء و تصميم مصادق عليه و ذلك في الوقت المناسب أي قبل توجيه الإنذار للمكتري أو على الأقل خلال سريان الدعوى أمام المحكمة مصدرة الحكم المستأنف و أن تدارك المستأنف ما شاب الرخصة المستدل بها ابتدائيا و التي تتعلق فقط بالترخيص بعملية تغيير أبواب المكاتب و ليس بالبناء وذلك بالإدلاء أمام هذه المحكمة برخصة بمثابة رخصة البناء لا يمكن أن يجعل من السبب جديا عملا بمقتضيات المادة 18 من قانون 49.16 لأنها رخصة تم استصدارها بعد صدور الحكم المستأنف كما أنها لا تتعلق بإصلاح خطأ شاب الرخصة الأولى المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية لأنه ليس ضمنها ما يفيد ذلك خلاف ما تمسك به الطاعن عن غير أساس من الصحة لذا فإن المحكمة مصدرة الحكم كانت على صواب لما نحت نفس المنحى كما أنه و تبعا لذلك فإن ما تمسك به المستأنف فرعيا في استئنافه أصبح متجاوزا لمناقشة مدى جديته من عدمه .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المتخذ و رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

وحيث يتعين تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه .

Quelques décisions du même thème : Baux