Réf
81908
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6583
Date de décision
30/12/2019
N° de dossier
2019/8206/2140
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux sans autorisation du bailleur, Résiliation du bail, Obligations du preneur, Motif grave, Modification des lieux loués, Expertise judiciaire, Confirmation du jugement, Clause interdisant les modifications, Bail commercial, Appréciation du caractère non substantiel des travaux
Base légale
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 8 - 38 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification des travaux effectués par le preneur d'un local commercial et leur aptitude à justifier la résiliation du bail pour faute grave. Le tribunal de commerce avait annulé le congé fondé sur de prétendues modifications des lieux loués et rejeté la demande d'expulsion du bailleur. L'appelant soutenait que les travaux, réalisés sans son autorisation en violation d'une clause expresse du bail, constituaient des modifications substantielles et que le preneur avait en outre empiété sur une parcelle voisine. S'appuyant sur les conclusions d'une nouvelle expertise judiciaire ordonnée après renvoi, la cour retient que les constructions ajoutées, qualifiées de légères, constituent des aménagements nécessaires à l'exploitation d'un établissement scolaire et n'affectent ni la sécurité ni la solidité de l'immeuble. La cour relève également que le preneur occupe une surface inférieure à celle prévue au contrat et que l'espace extérieur prétendument annexé est un parking public. Elle en déduit que les travaux litigieux ne sauraient être qualifiés de modifications substantielles constituant un motif grave et légitime de résiliation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (د. م.) بواسطة دفاعها بتاريخ 16/03/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2015 تحت عدد 9355 ملف عدد 6328/8206/2015 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع بالنسبة للطلب الأصلي التصريح ببطلان الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعية بتاريخ 2013/07/03 والمتعلق بالمحل الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء, مع تحميل المدعى عليها الصائر ، بالنسبة للطلب المضاد رفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/06/2019.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (م. م. أ.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها تشغل المحل التجاري على وجه الكراء بعدما اشترت الأصل التجاري من المكترية الأصلية سنة 2009 ، وأن المدعى عليها طالبتها بزيادة مهولة في مبلغ السومة الكرائية، وامتنعت عن قبض واجبات الكراء فسلكت مسطرة الأمر والإيداع في حقها، ثم ادعت أنها قامت بأشغال أدت إلى تغيير معالم العين المكتراة دون موافقتها، إذ وجهت لها إنذارا بتاريخ 2013/07/03 للعلة المذكورة، فتقدمت بمقال رام إلى إجراء محاولة صلح انتهت بصدور أمر بعدم نجاحه، وأنها لم تقم بأية تغييرات ملتمسة الحكم ببطلان الإنذار المبلغ إليها مع الصائر .
وبناء على جواب المدعى عليها مع مقال مضاد بواسطة نائبها عرضت فيه أنها أكرت العقار الذي تشغله المدعية للمسماة قمر (ب.) التي باعت أصلها التجاري للمدعية مع الحق في الكراء ، هذه الأخيرة أقدمت على إدخال تغييرات في المحل عن طريق إزالة جدران والتوسع في جانب من العقار المجاور المملوك لها دون إذنها ملتمسة الحكم برفض الطلب الرامي الى بطلان الإنذار، وفي الطلب المضاد الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعية بتاريخ 2013/07/03 وإفراغها من المحل الكائن ب شارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (د. م.) وجاء في أسباب استئنافها أن الإنذار بالإفراغ موضوع الدعوى مؤسس على كون شركة (م. م. أ.) أجرت تغييرات متعددة بالعين المكراة تمثل بعضها في إزالة وهدم الجدران والتوسع في جانب من العقار المجاور المملوك للطاعنة دون إذنها في حدود مساحة 1305 متر مربع و تغيير المدخل الرئيسي وغير ذلك من الأشغال المتعلقة بالزليج والصباغة و الألمنيوم و تغيير القنوات، وأن الحكم المطعون فيه اعتبر خطأ ودون وجه حق أن الملف خال مما يفيد إقدام المستأنف عليها على إجراء تغييرات بالمحل المكرى مع أن محاضر المعاينات وتقرير الخبرة و الرسائل الموجهة إلى السلطات المحلية المعنية بالتعمير لإيقاف الأشغال ولجوء شركة (م. م. أ.) إلى إضفاء الشرعية على الأشغال التي تقوم بها من خلال حصولها على رخصة من المجلس الجماعي بالمعاريف بتاريخ 4 مايو 2009 تسمح لها بالقيام بأشغال الألمنيوم والزليج والصباغة والقنوات وتجهيزات المراحيض وغيرها وذلك دون إذن من المكرية أو موافقتها مما يجعل أدلة الإثبات قائمة ومتوفرة ، وأن تحريف المحكمة لحقيقة وسائل الإثبات الدامغة المتمثلة في الوثائق المدلى بنسخ إضافية منها يجعل السبب المستند عليه في توجيه الإنذار بالإفراغ للمستأنف عليها مؤسسا على سبب جدي خلاف ما ذهب إليه تعليل الحكم المطعون فيه، و فيما يخص المخالفة لشروط عقد الكراء فإن شركة (م. م. أ.) أقرت في مراسلتها المؤرخة في 12/07/2010 بإحداث تغييرات في العقار بناء على رخصة إدارية من مقاطعة المعاريف بتاريخ 4/5/2010 وأن شروعها في الأشغال يقتضي أن يصاحبه الحصول على إذن مالكة العقار وفق ما ينص عليه الفصل 13 من عقد الكراء، و أن الإخلال بهذا الشرط التعاقدي و ما صاحبه من إنذارات للمكترية موجب للحكم بصحة الإنذار والحكم بفسخ العقد وإفراغ المستأنف عليها وأن رخصة مصالح الجماعة المؤرخة في 4/5/2010 لا تعفي المكترية من الحصول على إذن المكري المشار إليه في الفصل 13 أعلاه والإخلال العقدي ينزل منزلة السبب الخطير تمشيا مع قرار محكمة النقض لذلك فإنها تلتمس قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بصحة الإنذار المبلغ للمكترية في 03/07/2013 والحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغها من المحل موضوع النزاع هي ومن يقوم مقامها بإذنها وتحميل المستأنف عليها الصائر وأرفقت المقال بصورة من قرار محكمة النقض – نسخة من الحكم الابتدائي – صورة رسالة شركة (م. م. أ.) مؤرخة في 12/07/2010 – قرار لرخصة الأشغال محرر في 4/5/2010 صورة من عقد الكراء ونسخة من محضر مداولات المجلس الإداري شهادة الملكية – صور ثلاث محاضر معاينة – صورة تقرير خبرة السيد أحمد الضعيف – صور 5 رسائل إخبارية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/05/2016 جاء فيها أنه بمراجعة المستندات المستدل بها في الملف يتبين أن الرسالة المؤرخة في 12/07/2010 تتحدث عن مجرد أشغال إصلاحات تستدعيها حالة البناء الذي يرجع لأكثر من 60 سنة ، وأن الرخصة الصادرة عن رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 04/05/2010 تتعلق بأشغال تهم إعادة المرطوب والزليج والتجهيزات الصحية والصباغة وقنوات الصرف الصحي، و هكذا تكون المستأنفة قد أدلت هي نفسها بما يثبت أن ما قامت به المستأنف عليها لم يكن يشكل تغييرات على العين المكراة وإنما أشغال إصلاح كانت ضرورية باعتبار أن العين المكراة تستغل كمدرسة ويتعين أن تكون في أحسن حال، كما أن السلطات المختصة لم تكن لتتغاضى عن أي خرق لضوابط التعمير خصوصا وأنها أشعرتها مسبقا وبكل شفافية برغبتها في القيام بأشغال إصلاحات وحصلت على ترخيص بذلك ، الشيء الذي يفيد أن الإدارة مارست رقابتها على تنفيذ الأشغال، وأن ما يبرر عدم جدية مزاعم المستأنفة هو تناقضها مع حججها إضافة لذلك فإن محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ق.) في تواريخ 7/7/2010 ، 12/4/2011 و24/8/2011 تتحدث في كل مرة على أشغال مختلفة و لكن كلها أشغال صيانة و إصلاح و ليست أشغالا تهم إدخال تغييرات، إلا أن الثابت و البديهي يبقى هو أنه لو كانت المستأنف عليها تقوم آنذاك بإدخال تغييرات على العين المكراة لما فات السلطات المحلية أن تتدخل لوقفها لأن الأمر يتعلق بمدرسة تستقبل أعدادا كبيرة من الأطفال يوميا، و لما فات المستأنفة قبل السلطات أن تبادر إلى توجيه إنذار بالإفراغ فورا ، لا أن تنتظر إلى يوليوز 2013 لتبلغ المستأنف عليها إنذارا بالإفراغ ، و هو ما يدل على أن السبب الحقيق للإنذار بالإفراغ هو رغبة المستأنف في التخلص من المستأنف عليها بدون سبب مشروع بعدما رفضت تلبية طلبها برفع السومة الكرائية بصفة مهولة بعد شراء الأصل التجاري لذلك فإنها تلتمس التصريح برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميل رافعته الصائر وأرفقت المذكرة بصورة من رسالة الإشعار ببيع الأصل التجاري المبلغة للمستأنفة بتاريخ 06/10/2009.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 13/07/2016 جاء فيها أن المستأنف عليها أقرت بأن أشغال الإصلاح تستدعيها حالة البناء الذي يرجع لأكثر من 60 سنة وأنها ضرورية باعتبار أن العين المكراة تستغل كمدرسة لكن إذا كان قدم البناء يتطلب الإصلاح وأن الضرورة تستدعيه كما ورد في الفقرة الثالثة من الصفحة 2 من المذكرة الجوابية فهذا يعني حسب إقرار المستأنف عليها أنه كان يتطلب أشغالا كبرى و ليس مجرد إصلاحات بسيطة ذلك أن الضرورة و قدم البناء تقتضي تطبيق البند 13 من عقد الكراء أي الحصول على إذن مبدئي و كتابي من المالك ، و أنه من جهة ثانية فالرخصة الصادرة عن رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 04/05/2010 هي رخصة إدارية لا تلغي بنود العقد باعتبار العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي فالأشغال التي تهم المرطوب والزليج والتجهيزات المائية والصحية والصباغة وقنوات الصرف الصحي والأبواب وغيرها من الأشغال تتطلب الحفر والإزالة والتغيير خاصة وأن الإذن الكتابي من المالكة لا يتطلب من الوقت والجهد ما تتطلبه الرخصة الإدارية، وبخصوص التمييز بين إصلاحات بسيطة وبين التغيير والتبديل فإن المستأنفة لا مصلحة لها في سلوك المنازعات القضائية لو احترمت المستأنف عليها التزاماتها القانونية سواء بالحصول على الإذن من المالكة قبل إدخال إصلاحات و تغييرات على العين المكتراة أو لجوئها إلى تسديد السومة الكرائية التي امتنعت عن أدائها منذ شرائها للأصل التجاري سنة 2009 إلى الآن أو نتيجة استحواذها على مساحة 1305 متر مربع و إضافتها للمساحة المحددة في عقد الكراء في حدود 4282 متر مربع ، لذلك فإنها تلتمس الحكم تمهيديا بإجراء خبرة يقوم بها خبير مهندس في التعمير مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها الختامية على ضوء ذلك .
بناء على القرار التمهيدي رقم 832 بتاريخ 12/10/2016 القاضي .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 7/12/2016 جاء فيها ان الخبير اجتمع مع الطرفين ومحاميهما بمكتبه يوم الخميس 24 نونبر 2016 على الساعة 10 صباحا بناء على استدعاء لحضور إجراءاتها بمكتبه حسب الوثيقة خلافا لما تضمنه القرار التمهيدي ثم تقرر بعد ذلك الإنتقال الى عين المكان يوم الإثنين 28 نونبر 2016 على الساعة 11 صباحا واعلم الجميع لحضورها في الموعد المحدد وان الطرف المستأنف ومحاميه تخلف عن الحضور في الموعد المحدد عن قصد وسوء نية بدليل ان أعوان المدرسة رفضوا فتح باب المؤسسة لقيام الخبير بمأموريته رغم اتصاله الهاتفي مع المسؤولين، واكتفى الخبير بأخذ الصور الفوطوغرافية من جنبات المدرسة وكذا معاينة التغييرات المحدثة على طول جنباتها ومحيطها، ومن حسن الحظ ان الرؤيا كانت واضحة من خارج الحدود، ويتضح من خلال الخريطة الطوبوغرافية المستخرجة من المحافظة العقارية انها توضح بجلاء مساحة وحدود البنايات المقامة أصلا, قبل ادخال التغييرات الجوهرية على العقار من جميع الجهات من طرف المستأنف عليها وعوض ان يلجأ الخبير الى المحكمة لإصدار امر قضائي باستعمال القوة العمومية لمساعدته على ولوج العقار لإنجاز الخبرة سارع في اليوم الموالي مباشرة إلى وضع تقريره المتضمن لعدد من المغالطات سوف نوضحها عند مناقشة التقرير، والحال انه من خلال مقارنة الصور الفوطوغرافية المأخوذة يوم 14/10/2008 بمناسبة انجاز تقرير الخبير السيد أحمد الضعيف لتقريره بناء على أمر قضائي في الملف المختلفة عدد 12464/10/2008 والصور المأخوذة من خلال الخبير اسماعيل سربوت والصورة الفوطوغرافية التي أنجزت من طرف العارضة مؤخرا سيتضح للمحكمة الفارق الكبير والتغييرات الكبيرة المنجزة من طرف المستأنف عليها بين مرحلة وأخرى، وتبعا لذلك فان من حق العارضة ان تطالب بصفة احتياطية بإجراء خبرة مضادة يعهد بها الى خبير مختص في الهندسة المعمارية وليس في هندسة الزلازل والجيوتكنيك، وان يتضمن القرار التمهيدي ما يفيد مساعدته من طرف النيابة العامة على استعمال القوة العمومية او أن تأمر المحكمة بإرجاع التقرير الى نفس الخبير للقيام بالمأمورية بمساعدة النيابة العامة عند إجراء المعاينة، احداث التغييرات المبررة لفسخ عقدة الكراء انه أكد الخبير في الصفحة السادسة من تقريره ان المستأنف عليها أحدثت خمسة تغييرات جديدة انصبت على الرسم العقاري عدد 65524/1 وهي بناء مرحاض ووضع أنابيب للماء خلفه وتوسيع دائري لبعض الأقسام من الخلف دون تحديد طوله ومساحته مع ان التوسعة تتطلب هدم الجدران والتغيير وإضافة بناية صغيرة من الخلف دون تحديد مساحتها وشكلها وإضافة بناء مثلث يطل على بهو المدرسة وإضافة بنايتين صغيرتين للبناء بيسار المدخل دون تحديد طولهما وعرضهما وان من غرائب الأمور ان يقدر الخبير مساحة الأمتار المربعة المضافة في ما يناهز 38 مترا مربعا بكل ما تعنيه كلمة تناهز في التقدير التي قد تصل الى مائة متر او اكثر حتى لا يؤاخذ بالتحريف او التزوير، وهو ما يؤكد منعه من الولوج الى داخل العقار تنفيذا لمسرحية محبوكة وإلا فما الداعي إلى القول بان هذه التغييرات بسيطة رغم أنها شملت الهدم وإعادة البناء وانه خلافا لما كان يردده المستأنف عليه في مذكراته السابقة، انه كان يقوم فقط بإصلاحات وفق ما تنص عليه رخصة الإصلاح الصادرة عن رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 04/05/2010, فانه فضلا على ما تضمنته المعاينات المنجزة من طرف المفوض القضائي والمراسلات الموجهة الى سلطات المدينة فان الرخصة الإدارية لا تلغي بنود العقد الواضحة، وبالتالي فان الخبرة أثبتت ان الأشغال تجاوزت البنايات المرطوب والزليج والتجهيزات المائية والصحية والصباغة وقنوات الصرف الصحي الى توسعة البنايات والهدم وإحداث بنايات متعددة دون الحصول على الإذن الكتابي من المكرية مخالفة بنود العقد وما استقر عليه الإجتهاد القضائي وانه بغض النظر عن هذه المآخذ فان الخبرة أثبتت وجود تغييرات متعددة وجوهرية وليست بسيطة كما قيل بل أدت الى تغيير ملامح العين المكراة ناتجة عن أشغال قامت بها المستأنف عليها مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 13 من عقد الكراء المبرم بين الطرفين.
فيما يخص مناقشة مساحة العقار انه من جهة، فسوف تلاحظ المحكمة ان بناية المدرسة كبناء قائم الذات أنشئت داخل مساحة 38 آر و 56 سنتيار حسبما يشهد بذلك خريطة الرسم العقاري عدد 65524/1 المملوك للمستأنفة ويجاوره عقار آخر مملوك لنفس المنوب عنها يحمل رسمه العقاري عدد 41405 س ذي مساحة 3 هكتارات و 77 آر و 17 سنتيار يحيط بالعقار الأول من جميع جهاته وان عقد الكراء المبرم في 3/2/1985 حدد المساحة بالتقريب في 4282 متر مربع مما يعني ان الجهة الشمالية للمدرسة خصصت لها المستأنفة 426 متر مربع فقط كفضاء مقتطع من الرسم العقاري رقم 41405 س الذي يشكل جزءا منه ارض عارية بينما استحوذت المستأنف عليها على مساحة إضافية تقدر 1196 متر مربع وهو ما أشار إليه الخبير السيد اسماعيل سربوت في تقريره حيث اعتبر مساحة 1622 متر مربع التي تساوي 426+1196 هي مساحة ارض عارية معبدة استغلتها المدرسة كمواقف هكذا لوقوف سيارات نقل تلاميذها وسيارات المستخدمين والمعلمين، وهو ما أكده الخبير السيد أحمد الضعيف في تقريره، وان العارضة إذ تعزز أدلتها بصور فوطوغرافية واضحة تثبت التغييرات المحدثة بناء على معاينة العقار بتاريخ 14/10/2008 على ضوء خبرة قضائية أنجزها الخبير السيد أحمد الضعيف والصور الفوطغرافية التي أخذت من الأعلى لإثبات حجم التغييرات المستحدثة أخيرا فضلا عن الصور التي أخذت من طرف الخبير السيد اسماعيل سربوت ولأجل ذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي المطعون فيه والحكم بصحة الإنذار المبلغ للمستأنف عليها والمصادقة على تقرير الخبرة والحكم بإفراغ شركة (م. م. أ.) الخاصة من الرسم العقاري عدد 65524/1.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2016 جاء فيها أن المستأنف عليها أدلت بدورها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مؤرخة في 6 دجنبر 2016 أوضحت فيها ان الخبير لم يستدع الأطراف لحضور الخبرة وان المهمة غير تامة فلم يصف المحل ولم يحدد المساحة المستغلة وطبيعة التغييرات مما يجعلها باطلة كما انه لم يقم بالتحري اللازم بشأن شهادة ملكية العقار المسلمة بتاريخ 17/11/2016 التي تفيد ان الرسم العقاري عدد 65524/1 هو في اسم شركة (م. ل. ع.) إلى غير ذلك من الردود وتعقيبا على بعض المغالطات الواردة في مذكرة المستأنف عليها والتي تحاول جاهدة أن تبرر التغييرات بدعوى الإصلاحات بمقتضى رخصة المجلس الجماعي، فان العارضة لا ترى مانعا من إعادة الخبرة إلى الخبير لإتمام المأمورية بها بمقتضى الحكم التمهيدي بسبب منعه من مزاولة مهامه خوفا من معاينة التغييرات الكثيرة التي شملت العديد من الجوانب والتي لاحظ الخبير الجزء الأهم من البنايات المستحدثة خارج المحيط الدائري للعقار الذي كان في اسم شركة (م. ل. ع.) التي تم تغير اسمها واصبح بمقتضى محضر مداولات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ فاتح شتنبر 2015 تسمى شركة (د. م.) والذي تقدم بشأنه طلب الى المحافظة العقارية من اجل تغيير الإسم وتقييده في الرسم العقاري ولأجل ذلك تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي المطعون فيه والحكم بصحة الإنذار المبلغ للمستأنف عليها والمصادقة على الخبرة والحكم بإفراغ شركة (م. م. أ.) من الرسم العقاري وبصفة احتياطية الأمر تمهيديا بإعادة الخبرة الى الخبير السيد اسماعيل سربوت لإتمام مأموريته أو بإجراء خبرة مضادة وتحديد حجم ومساحة كل البنايات المحدثة كل على حدة.
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 7/12/2016 جاء فيها ان السيد الخبير قام بالشق الأول من مهمته وفق ما يقتضيه القانون اذ انه استقبل الأطراف ودفاعهم بمكتبه بتاريخ 24/11/2016، فإنه لم يقم بالشق الثاني من المهمة وفق ما يقتضيه القانون، أي بحضور الأطراف ودفاعهم او على الأقل بعد استدعائهم بصفة قانونية، انه فعلا بمراجعة محضر الإجتماع بمكتب السيد الخبير ستقف المحكمة على انه لم يحدد أي تاريخ لإجراء الانتقال الى المحل موضوع النزاع، وبذلك فان العارضة كانت تنتظر توصلها باستدعاء لحضور الإجراء المذكور حينما فوجئت في جلسة 30/11/2016 بان الخبير وضع تقريره بتاريخ 29/11/2016 وطلب من دفاعها التعقيب عليه وانه للتأكد من ان السيد الخبير لم يقم بالإنتقال الى المحل موضوع النزاع وفق الضوابط القانونية ولم يقم بالتحريات التقنية اللازمة للتأكد من وجود تغييرات من عدمها هو ان الصور الفوتوغرافية المرفقة بتقريره أخذت كلها من بعيد ولا علاقة لها بالنقطة المحددة في المهمة وهي وصف المحل وتحديد المساحة المستغلة، وعلى الخصوص التأكد من جود تغييرات وتحديد طبيعتها في الحقيقة أن ما أشار إليه الخبير اسماعيل سربوت من وجود تغييرات طفيفة استنبطه من التصميم الذي أرفقه دفاع المستأنفة بتصريحه، ولا ينبني على تحريات قام بها بنفسه وبحضور الأطراف كما يوجب القانون ذلك، وان ما يثبت ذلك هو ان الخبير اسماعيل سربوت لم يعط أية توضيحات عن طبيعة ونوع التغييرات المزعومة وإنما اكتفى بالقول أن الأمر يتعلق بتغييرات طفيفة، وانه لا يخفى على المحكمة انه لا يمكن الحديث عن تغييرات في البناء إلا بعد إجراء مقارنة مع البناء الأصلي وهو ما لا أثر له في تقرير السيد سربوت وإلى جانب ما ذكر ينص الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية على انه يجب على الخبير، تحت طائلة البطلان ان يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة، ومن البديهي ان الإنتقال لعين المكان وإجراء التحريات المتعلقة بالبحث في وجود تغييرات من عدمها يشكل صلب مهمة السيد الخبير الذي لا يمكن أن يباشر إجراءاته إلا بحضور الأطراف ووكلائهم، او بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية، هكذا يتأكد ان السيد الخبير اسماعيل سربوت انما اكتفى بالعناصر المدلى بها رفقة تصريح دفاع المستأنفة، والذي سبق للعارضة ان أبرزت عدم توفرها على أية حجية، فعلا ان الأمر يتعلق بمحاضر معاينات مجردة مفادها ان المفوض القضائي عاين تواجد مواد بناء، إلا انه لا يخفى على المحكمة ان مواد البناء المذكورة هي نفسها التي تستعمل في الإصلاحات الطفيفة كإعادة المرطوب والصباغة على الجدران وتسوية الأرض لتفادي وجود الحفر التي تشكل خطرا على الأطفال إلى غير ذلك من الإصلاحات وأشغال التزيين التي كانت حالة المدرسة تستلزمها لكون بنائها يرجع لحوالي 60 سنة ولا يخفى على المحكمة كذلك ان الإصلاحات الطفيفة تقع على العارضة وفق ما يقضي به القانون ثم انه من الثابت من خلال مستندات الملف أن العارضة لم تقم بها إلا بعدما حصلت على ترخيص بذلك من الجماعة الحضرية ان دل هذا على شيء فإنما يدل على انه لم تكن للعارضة إدخال تغييرات على البناء بأنها لم تكن لتستطيع القيام بذلك بعدما أشعرت المصالح الرسمية لأنها ستباشر إصلاحات بالمدرسة وفي الأخير يكفي ملاحظة ان تقرير الخبرة مؤرخ في 30 نونبر 2016، والحالة انه تم وضعه بكتابة الضبط بتاريخ 29 نونبر 2016، وهذا العنصر يعطي فكرة واضحة عن الطريقة التي تعامل بها الخبير السيد اسماعيل سربوت مع المهمة المسندة إليه، مما يحق معه إرجاع المهمة إليه بعد التصريح ببطلانها وان ما يبرز أكثر فأكثر عدم جدوى الخبرة المنجزة من طرف السيد اسماعيل سربوت هو انه من ضمن ما توصل به بشهادة ملكية تتعلق بالرسم العقاري عدد 65524/01 وأرفقها بتقريره على اساس انها تثبت صفة المستأنفة, الا انه بمراجعة شهادة الملكية المذكورة والتي هي مسلمة بتاريخ 17/11/2016 ستقف المحكمة على ان الرسم العقاري المذكور هو في ملك شركة (م. ل. ع.) وليس في ملك المستأنفة، ولو قام الخبير بحد أدنى من التحريات لكان طرح السؤال هل الأمر يتعلق بنفس العقار الذي هو موضوع النزاع، خصوصا وان عقد الكراء ينص على ان العين المكراة تمتد على مساحة 4282 مترا مربعا وهو كذلك مرفق بتقريره لأجل ذلك تلتمس التصريح ببطلان خبرة.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2016 جاء فيها ان الصفة من النظام العام ويمكن إثارتها في جميع مراحل الدعوى كما يمكن إثارتها تلقائيا من طرف المحكمة وأدلت المستأنفة رفقة مستنتجاتها بعد الخبرة بشهادة ملكية تتعلق بالرسم العقاري عدد 65524/01 الذي هو الرسم العقاري للمدرسة التي تكتريها العارضة، ويتأكد منها انها في ملكية شركة (م. ل. ع.) وان كون مصلحة المحافظة العقارية سلمت شهادة الملكية المذكورة بتاريخ 17/11/2016، فذلك يعني ان العقار كان ولا يزال في ملك شركة (م. ل. ع.)، وبالتالي ان الإنذار بالإفراغ المبلغ للعارضة بتاريخ 3/7/2013 صدر عن غير ذي صفة على اعتبار ان صفة مالك بالنسبة للعقارات المحفظة لا تثبت إلا بالتقييد على الرسم العقاري.
احتياطيا عن بطلان الخبرة ستلاحظ المحكمة ان المستأنفة أكدت من جهتها ما أوضحته العارضة من ان السيد الخبير يكون قد انتقل الى العين المكراة دون ان يشعر الأطراف ووكلائهم بذلك مسبقا، الشيء الذي يشكل خرقا لقاعدة التواجهية ولمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وان الصور المرفقة بتقرير الخبرة أخذت من خارج المدرسة وفي غيبة الأطراف, وهي بالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تقوم مقام المعاينة بحضور الأطراف وتلقى ملاحظاتهم والقيام بالتحريات الفنية اللازمة للتأكد من وجود تغيير في البناء من عدمه والحالة هذه يبقى من الواضح انه يتعين الأمر بإجراء خبرة جديدة حتى تتوفر للمحكمة أجوبة واضحة ومقنعة بخصوص النقاط موضوع النزاع لذلك تلتمس التصريح بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من التصريح ببطلان الإنذار ورفض طلب المصادقة عليه واحتياطيا التصريح ببطلان خبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة على يد خبير مختص في البناء.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 4/1/2017 جاء فيها ان ما أدلت به المستأنفة لا يمكن اعتماده لإثبات صفتها مدام الأمر يتعلق بعقار محفظ خاضع لمقتضيات ظهير 12 غشت 1913 التي هي من النظام العام وانه فعلا لا يخفى على المحكمة ان الفصل 65 من الظهير المذكور ينص على أنه يجب ان تشهر بواسطة التقييد في الرسم العقاري جميع الوقائع والتصرفات والاتفاقات الناشئة بين الأحياء مجانية كانت او بعوض وجميع المحاضر والأوامر.......أو الإبراء منه وقد نص الفصل 66 من الظهير المذكور على الجزاء المترتب عن عدم احترام مقتضيات الفصل 56 بان اعتبر ان كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة لغير الا بتقييده وابتداء من يوم التقييد في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية وانه ما دام من الثابت ان شركة (د. م.) غير مقيدة كمالكة على الرسم العقاري عدد 65524/01 فان جميع التصرفات والإجراءات التي باشرتها بدعوى أنها مالكة بما في ذلك توجيه إنذار بالإفراغ للعارضة ثم رفع دعوى لطلب المصادقة عليه تكون باطلة بقوة القانون وانه بخصوص خبرة السيد اسماعيل سربوت فستلاحظ المحكمة ان المستأنفة سلمت بدورها بان تلك الخبرة تشوبها اخلالات خطيرة الشيء الذي لا يمكن معه الاستئناف بها وانه فعلا ستلاحظ المحكمة ان المستأنفة
لا تنازع في كون الخبير اسماعيل سربوت لم يستدع الأطراف لحضور معاينة العين المكراة وانه أكثر من ذلك قدم استنتاجاته استنادا الى صور مأخوذة من خارج المدرسة والى جانب ما ذكر فان الخبير اسماعيل سربوت اعتمد في استنتاجاته على التصميم الذي توصل به من المستأنفة في غيبة العارضة والذي مفاده أن مساحة العين المكراة هي 3856 مترا مربعا وبينما ينص عقد الكراء الذي تتمسك به المستأنفة على ان مساحة العين المكراة تصل الى 4282 مترا مربعا تقريبا وانه يتجلى من جهة ان المستأنفة تتمسك بحجج متناقضة فيما بينها ومن جهة أخرى أن استنتاجات الخبير تصطدم بما يثبته عد الكراء من ان العين المكراة تمتد على حوالي 4282 مترا مربعا تقريبا اي بما في ذلك ما تزعمه المستأنفة من تغييرات وانه في الأخير ستلاحظ المحكمة ان المستأنفة هي نفسها غير مقتنعة بصواب رأي الخبير اسماعيل سربوت وأنها التمست في مذكرتها المدلى بها في جلسة 7/12/2016 بإجراء خبرة مضاد يعهد بها الى خبير مختص في الهندسة المعمارية وليس في هندسة الزلازل والجيوتكنيك الذي هو حال السيد اسماعيل سربوت، ملتمسة الحكم وفق كتاباتها السابقة.
وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر وتم الطعن فيه بالنقض من طرف المستأنفة وقضت محكمة النقض بنقضه وإحالة الملف من جديد على هذه المحكمة للبت فيه من جديد.
وبعد الإحالة أدلت المستأنفة بمستنتجاتها بعد النقض بجلسة 9/5/2019 ورد فيها أنه من المبادئ المتعارف عليها فقها وقضاء " أن النقض الكلي يترتب عنه زوال الحكم المنقوض وتعود الدعوى إلى ما كانت عليه قبل صدوره " وأن محكمة الإحالة مقيدة بالنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.
ويتضح مما سلف أن قرار محكمة النقض انصب على ثلاثة مآخذ على القرار الاستئنافي الذي لم يبد رأيه في الوثائق المتمسك بها وعدم الجواب على ما يلي :
- المأخذ الأول : تمسك العارضة بكون المستأنف عليها أحدثت تغييرات جوهرية شملت الهدم وإعادة البناء وتوسعته من خلال معاینات وإنذارات وخبرات قضائية رغم أن الخبرة المنجزة استئنافيا لم تنجز بالشكل المطلوب ولم يسمح للخبير المعني من طرفها بالولوج داخل المدرسة لتحديد المساحة المحدثة بكل دقة. مكتفيا في تقريره بالقول بأن المستأنفة عليها أحدثت خمسة تغييرات جديدة انصبت على الرسم العقاري عدد 6524/1 وهي :
أ) بناء مرحاض ووضع أنابيب للماء خلفه دون تحديد مساحة البناء.
ب) توسيع دائري لبعض الأقسام من الخلف دون تحديد طولها ومساحتها مع أن التوسعة تتطلب هدم الجدران وتغيير فضائها.
ج) إضافة بناية صغيرة من الخلف دون تحديد مساحتها وشكلها.
د) إضافة بناء مثلث يطل مباشرة على بهو المدرسة دون حصر مساحته.
ه) إضافة بناتين صغيرتين للبناء بيسار المدخل دون تحديد طولهما وعرضهما.
وإنه خلافا لما ورد في مذكرات المستأنف عليها السابقة أنها كانت تقوم بإصلاحات وفق ما تنص عليه رخصة الإصلاح الصادرة عن رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 04/05/2010 والتي تم الحصول عليها دون إذن مالكة العقار ورغم احتجاجاتها لدى السلطات المختصة. والحال أن الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 709 بتاریخ 19/05/2011 في الملف عدد 725/3/2/2010 اعتبر : " إن هدم الجدار المشترك للعين المكراة بالعقار المجاور للغير، إخلالا بالالتزام التعاقدي للمكتري بالمحافظة على العين المكراة وعدم إساءة استعمالها، والإضرار بها من خلال اتصال محل له رسمين مختلفين، وأنه لا يقوم الترخيص الإداري مقام ترخيص المكري ما دامت بنود العقد صريحة ".
وتأسيسا على ما ذكر، فإن من الإنصاف الحكم بصحة الإنذار المبلغ للمستأنف عليها، واعتبار إدخال التغييرات على العين المكراة موجبة لفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين.
- المأخذ الثاني: استحواذ المستأنف عليها على مساحة إضافية في رسم عقاري آخر عدد 41405س والبناء فوقه :
إنه من جهة ثانية ، فسوف تلاحظ المحكمة أن بناية المدرسة كبناء قائم الذات أنشئت داخل مساحة 38 آر و56 سنتيار حسبما يشهد بذلك خريطة الرسم العقاري عدد 65524/1 المملوك للمستأنفة ويجاوره عقار آخر مملوك للعارضة يحمل رسمه العقاري عدد 41405 س ذي مساحة 3 هكتارات و77 آر و17 سنتيار يحيط بالعقار الأول من جميع جهاته حسب شهادة الملكية المدلى بها سابقا. لكن عقد الكراء المبرم في 3/2/1985 حدد المساحة بالتقريب في 4282 متر مربع. مما يعني أن الجهة الشمالية للمدرسة خصصت لها المستأنفة 426 متر مربع فقط كفضاء مقتطع من الرسم العقاري رقم 41405 س الذي يشكل جزءا منه أرض عارية بينما استحوذت المستأنف عليها على مساحة إضافية تقدر ب 1196 متر مربع وهو ما أشار إليه الخبير السيد اسماعيل سربوت في تقريره حيث اعتبر مساحة 1622 متر مربع التي تساوي 426 + 1196 هي مساحة أرض عارية معبدة استغلتها المدرسة كمواقف -هكذا - لوقوف سيارات نقل التلاميذ وسيارات المستخدمين والمعلمين. وهو ما أكده الخبير السيد أحمد الضعيف في تقريره.
وإن العارضة إذ تعزز أدلتها بصور فوطغرافية واضحة تثبت التغييرات المحدثة بناء على معاينة العقار بتاريخ 14/10/2008 على ضوء خبرة قضائية أنجزها الخبير السيد أحمد الضعيف والصور الفوطغرافية التي أخذت من الأعلى لإثبات حجم التغيرات المستحدثة أخيرا. فضلا عن الصور التي أخذت من طرف الخبير السيد اسماعيل سربوت.
- المأخذ الثالث : خرق بنود عقد الكراء المنصوص عليه في الفصل 13 من عقد الكراء الموجب للفسخ في حالة القيام بأي تغييرات في المحل أو تبديل دون إذن الطرف المكري، طالما أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.
وإن قرار محكمة النقض عدد 1803 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف التجاري عدد 812/3/2/2008 اعتبر أن " إحداث التغييرات في المحل المكتری موجب للإفراغ بدون تعويض، وأن الإخلال العقدي بالقيام بتغييرات جوهرية في المحل المكتري ينزل منزلة السبب الخطير الموجب للإفراغ بدون تعويض".
وإن الاجتهاد القضائي المتواتر عن محكمة النقض يقوم مقام القانون كمصدر من مصادر التشريع، وأن قرار محكمة النقض عدد 628 الصادر بتاريخ 28/04/2011 في الملف التجاري عدد 12/3/2/2010 نص على أنه : " يحل المكري الجديد، مقتني العقار محل المالك البائع في جميع الالتزامات والعقود الناشئة عن عقد الكراء " مما يعني أن نفس الإلتزامات تنطبق على المكتري الجديد وأنه " يحق للمكري الجديد، أن يقاضي المكتري عن الأشغال والتغييرات التي أنجزها قبل تملكه العقار، والمطالبة بالإنهاء بدون تعويض تبعا لذلك" وأضاف القرار بأنه " يعتد بإقرار المكتري بإحداث التغييرات ولا يلزم وجود تصميم هندسي معين بالبناء، لأن العبرة بالبناء كما هو في أرض الواقع ".
لذلك تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه والحكم بصحة الإنذار المبلغ للمستأنف عليها والمصادقة على تقرير الخبرة، واعتبار التغييرات المحدثة على العين المكراة الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء على الرسم العقاري عدد 65524/1 مبررة لفسخ العلاقة الكرائية والحكم بإفراغ شركة (م. م. أ.) الخاصة من الرسم العقاري عدد 65524/1 هي ومن يقوم مقامها بإذنها ومن أمتعتها دون أي تعويض أو ضمان وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وأدلت المستأنف عليها بمستنتجاتها بعد النقض بجلسة 20/6/2019 أنه يتعين الإشارة كذلك إلى أن محكمة النقض لم تبت بقرارها الصادر في 13/12/2018 في أية نقطة قانونية يمكن أن تكون المحكمة ملزمة بالتقيد بها، وإنما صرحت بالنقض بعدما اعتبرت أن القرار المطعون فيه كان ناقص التعليل. وبالتالي إن الدعوى منشورة من جديد بكامل عناصرها ومعطياتها القانونية والواقعية، وان العارضة تذكر بالأساسي منها كالتالي :
بخصوص ما تزعمه شركة (د. م.) من أن العارضة تستغل مساحة أكبر من المساحة المحددة في عقد الكراء، وهي 4282 مترا مربعا تقريبا، فإنها أدلت هي نفسها في جلسة 4/1/2017 بتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد همداني في إطار الملف رقم 2652/1201/2016، والذي ثبت من خلاله أن العارضة
لا تستغل في الحقيقة إلا 3856 مترا مربعا، وهي المساحة التي تمتد عليها المدرسة حسب الرسم العقاري الخاص بها. أما مساحة 220 مترا مربعا التي تستغل كمساحة انتظار من طرف التلاميذ فهي تابعة للرسم العقاري عدد 41405/س الذي هو تابع للجماعة الحضرية باعتبار أنه يشمل الممرات والمساحات بين العمارات. وتجدر الإشارة إلى أن السيد همداني مهندس طوبوغرافي عضو بهيئة المهندسين بالمغرب،
ولذلك فإنه قام بعملية دقيقة لا تحتمل الخطأ. وإن من أدلى بحجة فهو قائل بها، لذلك لا يمكن مسايرة شركة (د. م.) عندما تتناقض مع نفسها وتزعم أن العارضة تستغل مساحة أكبر من المساحة المكراة، والتي مهما يكن من أمر أشير إليها في عقد الكراء على وجه التقريب وإن السيد إسماعيل سربوت الذي أنجز خبرة في إطار الدعوى الحالية، أكد من جهته في الصفحة 6 من تقريره أنه لم يثبت تجاوز العارضة للمساحة التعاقدية المنصوص عليها في عقد الكراء وهي 4282 مترا مربعا. وأكد على الخصوص أن المساحة التي تستعمل كمواقف للسيارات هي أرض عارية معبدة، ولم يثبت له أثناء معاينته أنها مستغلة من طرف العارضة وبذلك يتأكد أن شركة (د. م.) تطالب بإفراغ العارضة استنادا إلى مزاعم واهية، إذ أن تلك الساحة ما هي إلا موقف عمومي للسيارات يستعمله جميع سكان العمارات المجاورة، وكذا العارضة وآباء التلاميذ.
وإلى جانب ما ذكر يجدر التذكير أن الإنذار بالإفراغ المبلغ للعارضة لم يكن أبدا معللا بتجاوز المساحة المكراة، بل كان معللا فقط بما تزعمه شركة (د. م.) من أن العارضة قامت بأشغال أدت إلى تغيير معالم العين المكراة دون موافقتها.
وبخصوص سبب الإنذار بالذات، وهو ما تزعمه شركة (د. م.) من أن العارضة قامت بعدة أشغال أدت إلى تغيير معالم العين المكراة، فإنه يتعين التذكير بالحقائق التالية :
۔ خلافا لما تزعمه المستأنفة في مذكرتها بعد النقض المدلى بها في جلسة 9/5/2019 فإن المكترية السابقة السيدة قمر (ب.) لم تقم بإحداث مدرسة للتعليم بالعين المكراة، بل إن العين المكراة كانت أصلا عبارة عن مدرسة شيدتها الشركة (ع. ف. م.) (شركة (د. م.) حاليا) إلى جانب مجموعة من العمارات السكنية بشارع غاندي في الخمسينات من القرن الماضي. وإن هذا ما يتأكد من التصميم الطوبوغرافي المستخرج من المحافظة العقارية والمرفق بتقرير الخبير همداني، وكذلك بالمستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة (د. م.) في جلسة 7/12/2016 ، ويتأكد منه أن العقار يسمى أصلا
"روض بوليو" وأن العقار المذكور أكري للسيدة قمر (ب.) من أجل استعماله كمؤسسة تعليمية،
وهو ما يستلزم وجود مرافق صحية وغيرها من التجهيزات الضرورية لتأمين حاجيات الأطفال وسلامتهم.
ومن البديهي أنه مع استعمال المدرسة سنة بعد سنة، فإنه يتعين القيام بأشغال صيانة وإصلاحات كلما دعت الضرورة إلى ذلك حتى تستمر في القيام بدورها في أحسن الظروف وإن العارضة اشترت الأصل التجاري للمدرسة سنة 2009، أي بعد استغلالها لمدة 25 سنة من طرف المكترية السابقة، فكانت ملزمة بدورها بالقيام بأشغال صيانة وإصلاح لجعلها في مستوى انتظارات التلاميذ وآبائهم. ولما كانت العارضة حريصة على الالتزام بالقانون، فإنها لم تشرع في القيام بالإصلاحات إلا بعدما حصلت على ترخيص من رئيس مقاطعة المعاريف، وهي الرخصة المدلى بها في الملف، والتي تتحدث بوضوح عن طبيعة الأشغال التي قامت بها العارضة وهي إعادة المرطوب والزليج والتجهيزات الصحية والصباغة وتجارة الألمنيوم وقنوات الصرف الصحي، ومن البديهي أنه لو كانت العارضة تنوي إدخال تغييرات جوهرية على العين المكراة لما لجأت إلى مقاطعة المعاريف على اعتبار أنها لن تحصل أبدا على الترخيص بالقيام بها، وعلى اعتبار أنه وفي جميع الأحوال يتم تنفيذ الأشغال تحت مراقبة المصالح المختصة بالمقاطعة. وبذلك يبقى من الثابت أن الملف خال من أي شيء يثبت أن العارضة قامت بأشغال أدت إلى تغيير معالم العين المكراة، وكل ما ثبت هو أن العارضة قامت بإصلاحات وترميمات فرضتها حالة تهالك المدرسة التي كان يرجع بناؤها آنذاك إلى 60 سنة. وأن النزاع الحالي أصبح يخضع بقوة القانون لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات
أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وذلك عملا بمقتضيات المادة 38 منه على اعتبار أن الدعوى لازالت جارية.
و تنص المادة 8 من القانون رقم 49.16 على أنه لا يلزم المكري بأدائه تعويضا للمكتري مقابل الإفراغ 2) إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته.
وهكذا تقف المحكمة على أن المشرع اشترط لإفراغ المكتري بدون تعويض توافر شروط مجتمعة :
إحداث التغيير لا يشكل سببا للإفراغ بدون تعويض إلا إذا كان بشكل يضر بالبناية ويؤثر
على سلامة البناء أو أن يؤدي ذلك التغيير إلى الرفع من تحملات البناء.
ومن الواضح أن الشروط الموضوعة في المادة 8 المذكورة غير متوافرة في النازلة، مما تبقى معه دعوی شركة (د. م.) غير مرتكزة على أساس . لهذه الأسباب تلتمس التصريح برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/06/2019 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير علوي الكبيري وذلك من أجل الانتقال الى المحل موضوع النزاع ومعاينته من الداخل ولجميع الأماكن الذي يشملها عقد الكراء والقيام بوصفه وتحديد المساحة المستغلة والقول ما إذا كانت تتوافق مع المساحة المحددة في عقد الكراء أم لا. والاطلاع على التصميم الطبوغرافي وتحديد نوع التغييرات المجراة من طرف المستأنف عليها والقول ما إذا كانت هذه التغييرات جوهرية تمس بسلامة البناء وصلابته أم هي تغييرات تدخل في باب الصيانة والإصلاحات التي ليس لها تأثير على البناء وعلى المساحة التي لها الحق في استغلالها وعلى المستأنف عليها أن تمكن الخبير من القيام بالمهمة المسندة له دون عرقلة لعمله وإنجازه على الوجه القانوني المطلوب.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن مساحة العقار في حد ذاته أي الوعاء العقاري المستغل من طرف المستأنف عليها لا يتعدى 3856 متر مربع المشار إليها في التصميم الطبوغرافي المدلى به وبعملية حسابية بسيطة يتضح أن هاته المساحة المستغلة تقل بكثير عن المساحة الموجودة في عقد الكراء بما يعادل 426 متر مربع وبعد اطلاعه على التصميم الطبوغرافي وبعد المسح والمعاينة اتضح له أن هناك تغييرات أو بالأحرى بنايات أضيفت لتلك المشار إليها في التصميم المذكور، وهذه البنايات منسجمة تماما مع باقي البنايات الأخرى، مشيرا إلى أن جميع هاته المرافق المحدثة تدخل في إطار الوعاء العقاري المستغل من طرف المستأنف عليها والذي لها الحق في استغلاله ويدخل في إطار عقد الكراء. وفيما يتعلق باستغلال المستأنف عليها للفضاء الخارجي عن المؤسسة كمرآب للحافلات المدرسية فقد تبين للخبير وكما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير العمراني أن هذا الفضاء هو تابع للجماعة الحضرية باعتبار أنه يمثل الممرات والمساحات التي تفصلها وتعد موقفا عموميا للسيارات يستغله جميع سكان العمارات المجاورة وكذا المستأنف عليها وأباء التلاميذ.
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 19/12/2019 ان تقرير الخبرة خلص الى أن هناك تغييرات أو بالأحرى بنايات أضيفت لتلك المشار إليها في التصميم الطوبغرافي وهي: من الجهة الشرقية بمحاداة الإدارة، بنايتان لا تتعدى مساحتهما 22,30 مترا مربعا . ومن الجهة الغربية بمحاداة الأقسام يوجد مطعم مدرسي مستقل تبلغ مساحته الإجمالية 83 مترا مربعا، قسم يشكل امتدادا للأقسام الأخرى مع قاعة صغيرة للصلاة وخزان يحتوي على مرحاض تبلغ مساحتهم الإجمالية 58 مترا مربعا. وأربعة مراحض وحوضان مستطيلان مساحتهما 8,60 أمتار مربعة. وتكون تبعا لذلك التغييرات والبنايات المستحدثة تجاوزت 172 مترا مربعا داخل الوعاء العقاري المخصص للكراء، حيث ختم الخبير تقريره بجملة ذكية تنم عن انحياز فاضح بالقول " أن هاته التغييرات بل الإضافات التي أنشئت ليست جوهرية بقدر ما هي مرافق لا غنى عنها لمثل هذه المؤسسات بمعنى أن كلمة (بقدر) تعني أن بعضا منها جوهري والآخر لا غنى عنه، والحال أن المدرسة كانت مستغلة في السابق من طرف المكترية الأولى مالكة الأصل التجاري السيدة قمر (ب.) دون أن تدخل على هذا العقار أي تعديل الى أن باعته للمستأنف عليها التي أحدثت به تغييرات جوهرية سواء في الواجهة أو في الشرق او الغرب شملت مساحات شاسعة جدا (172 م.م.) دون إذن أو ترخيص. وأن الخبير السيد علوي كبيري تغافل عن ذكر بعض التغييرات التي عاينها الخبير الأول والتي شملت التوسيع الدائري لبعض الأقسام من الخلف من أجل الزيادة في مساحتها الذي تتطلب بطبيعة الأمور هدم بعض الجدران. وانه خلافا لما كان تصرح به المستأنف عليها في مذكراتها السابقة أنها كانت تقوم بإصلاحات وفق ما كانت تنص عليه رخصة مقاطعة المعاريف المؤرخة 04/05/2010 المحصل عليها دون إذن مالكة العقار والتي تقتصر على الصباغة والزليج وعلى قنوات الماء أي الإصلاحات البسيطة ، في حين أن تقريري الخبرة الأولى والثانية تفيد عكس ذلك ورغم صراحة الفصل 13 من عقدة الكراء،- اعتبر قرار محكمة النقض عدد 709 الصادر بتاريخ 19/05/2011 في الملف عدد 725/3/2/2010 " أنه لا يقوم الترخيص الإداري مقام ترخيص المكري ما دامت بنود العقد صريحة". وأن هذه التغييرات المتعددة وإضافة بنايات جديدة تبلغ مساحتها 172 متر مربع ينزل منزلة السبب الخطير ولا يمكن اعتباره يدخل في باب الصيانة او الإصلاحات التي ليس لها تأثير على المساحة المكراة والتي تجاوزت الحدود المألوفة. ويكفي الاستشهاد بالقرار الصادر عن محكمة النقض عدد 628 بتاريخ 28/04/2011 في الملف التجاري عدد 12/03/02/2010 : " يحل المكري الجديد مقتني العقار محل المالك البائع في جميع الالتزامات والحقوق الناشئة عن عقد الكراء، ويحق للمكري الجديد أن يقاضي المكتري عن الأشغال والتغييرات التي أنجزها قبل تملكه العقار، والمطالبة بالإنهاء بدون تعويض تبعا لذلك يعتد بإقرار المكتري بإحداث التغييرات ولا يلتزم وجود تصميم هندسي معين بالبناء لأن العبرة بالبناء كما هو في أرض الواقع". وان مبررات فسخ عقد الكراء قائمة بسبب التغييرات المتعددة وإضافة بنايات جديدة مما يقتضي معه القول بإفراغ المدعى عليها من العين المكراة. وان تقريري الخبرتين القضائيتين والمعاينات بل حتى المستأنف عليها أقرت في مراسلتها المؤرخة في 12 يوليوز 2010 إحداث تغييرات في العقار دون أن يصاحبه إذن من مالكته، وان الإخلال بهذا الشرط التعاقدي وما صاحبه من إنذارات للمكترية موجب للحكم بصحة الإنذار والحكم بفسخ عقد الكراء تمشيا مع قرار محكمة النقض عدد 1809 الصادر بتاريخ 25/11/2009 في الملف التجاري عدد 812/3/2/2008 المنشور في كتاب منازعات الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض للاستاذ عمر ازوكار صفحة 105 ورد فيه: " إحداث التغييرات في المحل المكترى موجب للإفراغ بدون تعويض وأن الإخلال العقدي بالقيام بتغييرات جوهرية في المحل المكترى ينزل منزلة السبب الخطير موجب للإفراغ بدون تعويض ". لأجله تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه والحكم بصحة الإنذار المبلغ للمدعى عليها في 03/07/2013. والحكم بفسخ عقد الكراء وافراغ المدعى عليها من العين المكراة الكائنة ب حي [العنوان] الدارالببيضاء من جميع مرفقاتها هي ومن يقوم مقامها بإذنها ومن أمتعتها دون أي تعويض أو ضمان وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 19/12/2019 ان الخبير علي علوي كبيري أودع تقريرا عن المهمة المسندة إليه خلص فيه من جهة الى أن المساحة المستغلة من طرف العارضة لا تتعدى 3856 مترا مربعا بالرغم من أن عقد الكراء ينص على أن المدرسة المكراة تمتد على مساحة قدرها 4282 مترا مربعا تقريبا. وبذلك يتأكد من جديد أن ما تتذرع به شركة (د. م.) من أن العارضة ترامت على جزء من عقارها خارج حدود العين المكراة لتبرير طلب الإفراغ لا يرتكز على أساس ومهما يكن من أمر يجدر التذكير أن هذا السبب لم يكن واردا في الإنذار بالإفراغ. ومن جهة أخرى خلص الخبير وبعد القيام بجميع التحريات اللازمة إلى أن هناك بنايات خفيفة أضيفت الى جانب البنايات الأصلية للمدرسة وهي لا تشكل تغييرات جوهرية بقدر ما هي مرافق لا غنى عنها في مؤسسة مدرسية كما أنها لا تمس بسلامة البناء وصلابته. وفعلا فإن البنايات الأصلية للمدرسة في شكل طابق أرضي فقط ولا توجد أية بنايات فوقها حتى يكون من شأنها تهديد صلابة البناء وسلامته. واذا علمنا ان العين المكراة استغلت في نفس النشاط أي كمؤسسة تعليمية على مدى عقود من طرف المكترية السابقة، فإنه يبقى من الواضح أن هذه الأخيرة هي التي أضافتها لضروريات ملائمة المؤسسة مع المعايير التي كانت السلطات الوصية قد أصبحت تفرضها على المؤسسات التعليمية. ومن هذه المعطيات يتبين ومن جديد أن العارضة اشترت الاصل التجاري للمؤسسة وهو في الحالة التي يوجد عليها الآن، وأن ما قامت به لم يكن يتجاوز أشغال صيانة وتجديد طبقا للرخصة الصادرة عن السيد رئيس مقاطعة المعاريف بتاريخ 04/05/2010 الأشغال التي كانت تفرضها الحالة المهترئة لمرافق المدرسة. وان المادة 8 من القانون 49.16 لا تعتبر التغييرات التي قد يتم إدخالها على العين المكراة سببا لطلب الإفراغ إلا اذا كانت تضر بالبناية وتؤثر على سلامة البناء أو ترفع من تحملاته وهو ما ينتفي تماما في النازلة. لأجله تلتمس الحكم وفق كتابات العارضة السابقة والتصريح برد الاستئناف لعدم ا رتكازه على أساس.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 26/12/2019 وتم تمديدها لجلسة 30/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي الصادر في الملف رقم 1843/8206/2016 بعلة أن الطاعنة أوضحت من خلال مقالها الاستئنافي ومذكرتها بعد الخبرة بكون التغييرات التي أحدثتها المطلوبة في النقض بالعين المكراة جوهرية شملت الهدم وتوسعة البنايات في جانب من العقار المجاور المملوك للطاعنة ذي الرسم العقاري عدد 41405/س واستحواذها على مساحة إضافية متجاوزة المساحة المحددة في عقد الكراء في 4282 متر مربع وأدلت لإثبات ذلك بمعاينة العقار بتاريخ 14/10/2018 على ضوء خبرة قضائية أنجزها الخبير أحمد الضعيف كما تمسكت بمؤاخذتها على الخبرة المنجزة استئنافيا عدم تحديد المساحات المستعملة من طرف المطلوبة بكل دقة إلى جانب تمسكها بمخالفة المكترية لبنود العقد والذي نص في الفصل 13 منه "على أن القيام بأي تغيير في المحل المكرى يقتضي الحصول على إذن الطرف المكري" إلا أن المحكمة لم تبد رأيها في الوثائق المتمسك بها ولم تجب عن الدفوع المثارة فيما يخص مناقشة حجم التغييرات والمساحة المستغلة من طرف المطلوبة في النقض وفيما يخص مخالفة شروط عقد الكراء فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه لذا يتعين نقضه".
وحيث إنه طبقا للمادة 369 من ق.م.م فإن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع القرار
مع إعادة مناقشة القضية من جديد على ضوء الوثائق المدرجة بالملف ومستنتجات الطرفين.
وحيث إن قرار محكمة النقض قضى بنقض القرار الاستئنافي بعلة نقصان التعليل ولعدم إبداء المحكمة رأيها في الوثائق المتمسك بها ولم تجب عن الدفوع المثارة فيما يخص مناقشة حجم التغييرات والمساحة المستغلة من طرف المطلوبة في النقض وفيما يخص مخالفة شروط عقد الكراء، ومؤاخذة الطالبة على الخبرة المنجزة استئنافيا.
وحيث تبين من وثائق الملف أن الطاعنة سبق أن عابت على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير اسماعيل سربوت لكونه لم يعاين المدرسة من الداخل للوقوف على حقيقة التغييرات وأنه اكتفى بأخذ الصور الفتوغرافية من جنبات المدرسة وكذا معاينة التغييرات المحدثة على طول جنباتها ومحيطها والتمست إجراء خبرة مضادة تنجز من طرف خبير مختص في الهندسة المعمارية مما ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير علوي كبيري مع إرجاء البت في الاستئناف إلى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن المساحة المستغلة من طرف المستأنف عليها لا تتعدى 3856 مترا مربعا بدل من المساحة المحددة في عقد الكراء الذي ينص على أن المدرسة المكراة تمتد على مساحة قدرها 4282 مترا مربعا تقريبا وبعد قيامه بجميع التحريات تبين له أن هناك بنايات خفيفة أضيفت الى جانب البنايات الأصلية للمدرسة وهي لا تشكل تغييرات جوهرية بقدر ما هي مرافق لا غنى عنها في مؤسسة مدرسية ، كما أنها لا تمس بسلامة البناء وصلابته. وبخصوص استغلال المستأنف عليها للفضاء الخارجي عن المؤسسة كمرآب للحافلات المدرسية أوضح الخبير أنه تبين له وكما جاء بتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد همداني أن هذا الفضاء تابع للجماعة الحضرية باعتبار أنه يشمل الممرات والمساحات التي تفصلها وتعد موقفا عموميا للسيارات يستغله جميع سكان العمارات المجاورة وكذا المستأنف عليها وأباء التلاميذ.
وحيث تمسكت الطاعنة في مستنتجاتها على الخبرة أن مبررات فسخ عقد الكراء قائمة بسبب التغييرات المتعددة وإضافة بنايات جديدة الأمر الذي يستوجب الحكم بإفراغ المستأنف عليها من العين المكراة ، في حين دفعت المستأنف عليها أن الخبير المنتدب عاينت وجود بنايات خفيفة أضيفت الى جانب البنايات الأصلية للمدرسة وهي لا تشكل تغييرات جوهرية بقدر ما هي مرافق لا غنى عنها في المؤسسة كما أنها لا تمس بسلامة البناء وصلابته.
وحيث إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير علوي كبيري وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة ان المستأنف عليها تشغل مساحة لا تتعدى 3856 م2 بدل من المساحة المكتراة لها بمقتضى عقد الكراء والتي تمتد الى مساحة قدرها 4282 م2. وبخصوص إحداث التغييرات بالعين المكراة دون الحصول على موافقة المكرية فإن الخبير قد أوضح أن هناك بنايات خفيفة أضيفت الى جانب البنايات الأصلية للمدرسة وهي لا تشكل تغييرات جوهرية بقدر ما هي مرافق لا غنى عنها في مؤسسة مدرسية، وأنها لا تمس بسلامة البناء وصلابته، وبخصوص استغلال المستأنف عليها للفضاء الخارجي عن المؤسسة كمرآب للحافلات أكد بأن المساحة المذكورة تابعة للجماعة الحضرية وتعد موقفا عموميا للسيارات يستغله جميع سكان العمارات.
وحيث إن الخبير المنتدب قد تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي وأنجز الخبرة بحضور طرفي النزاع و وكلائهما، مما يتعين المصادقة عليها.
وحيث إنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة وما دامت التغييرات المنجزة ضعيفة وليست جوهرية تمس بسلامة البناء وصلابته، وأن المستأنف عليها تستغل أقل من المساحة المكراة لها على خلاف ما تمسكت به الطاعنة وأن الفضاء الخارجي الذي ادعت استغلاله من طرف المستأنف عليها فقد أوضح الخبير أنها تابعة للجماعة الحضرية وتعد مرفقا عموميا فإن المستأنف عليها لا يمكن اعتبارها مخلة بشروط عقد الكراء وإفراغها من المحل دون تعويض ما دام التغييرات طفيفة وليست جوهرية، مما يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل :
في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
66420
Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant des frais de déménagement en l’estimant disproportionné au regard de la nature de l’activité artisanale du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66419
Bail commercial : la résiliation du bail est acquise en cas de non-paiement du loyer dans le délai de 15 jours imparti par la sommation de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66418
Calcul de l’indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales ne constituent qu’un élément d’appréciation parmi d’autres de la valeur du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66416
Indemnité d’éviction : La cour d’appel procède à une nouvelle évaluation des composantes de l’indemnité et l’augmente au-delà du montant fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Réévaluation de l'indemnité, Indemnité d'éviction, Frais de déménagement, Expertise judiciaire, Contestation de l'expertise, Congé pour usage personnel, Clientèle et réputation commerciale, Calcul du droit au bail, Bail commercial, Appel principal, Appel incident, Améliorations et réparations
66415
Indemnité d’éviction : La cour d’appel confirme l’évaluation de l’expert en l’absence d’éléments probants contraires apportés par les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66414
Bail commercial : Le preneur qui se heurte au refus du bailleur de recevoir les clés n’est libéré de son obligation de payer le loyer qu’après leur dépôt au greffe du tribunal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66413
La fermeture continue d’un local commercial justifiant la résiliation du bail sans indemnité d’éviction peut être prouvée par un faisceau d’indices concordants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
Résiliation du bail, Procès-verbal de constat, Preuve de la fermeture continue, Perte de la clientèle et de l'achalandage, Loi 49-16, Fermeture du local supérieure à deux ans, Faisceau d'indices, Éviction du preneur, Bail commercial, Attestation administrative, Absence d'indemnité d'éviction
66412
La notification d’un congé au représentant légal d’une société en dehors de son siège social est valable dès lors que la finalité de l’acte est atteinte par sa réception personnelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66410
Indemnité d’éviction : Pouvoir d’appréciation du juge du fond dans l’évaluation des composantes de l’indemnité fixée par l’expert (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025